منتجات الألبان... «تحت المجهر»

أكثر أنواع المجموعات الغذائية إثارة للجدل

منتجات الألبان... «تحت المجهر»
TT

منتجات الألبان... «تحت المجهر»

منتجات الألبان... «تحت المجهر»

هل منتجات الألبان صحية أم من الأفضل الحد منها أو حتى تجنب تناولها تماماً في النظام الغذائي؟ فيما يلي نظرة عامة على الإجابات العلمية للأسئلة ذات الصلة.

- أغذية «مثيرة للجدل»
تعد منتجات الألبان من أكثر المجموعات الغذائية الموجودة المثيرة للجدل. هل هي آمنة، أم تحفها المخاطر الصحية؟ يتوقف الأمر في حقيقته على احتياجاتك الشخصية من تلك المنتجات.
تقول الدكتورة فاسانتي مالك، العالمة المختصة في أبحاث التغذية بكلية تشان للصحة العامة التابعة لجامعة هارفارد: «لا يمكننا اعتبار منتجات الألبان من ضروريات النظام الغذائي من أجل الصحة المثلى. ولكنها تعد، بالنسبة إلى الكثير من الناس، من أيسر السبل للحصول على الكالسيوم، وفيتامين (دي)، والبروتينات اللازمة للمحافظة على صحة القلب، والعضلات، والعظام، وربما مواصلة الحياة والعمل بصورة سليمة».

- دور منتجات الألبان
تعد منتجات الألبان، من شاكلة اللبن الحليب، والزبادي، والجبن، والجبن القريش «الأبيض» cottage cheese، هي من مصادر الكالسيوم الذي يساعد في المحافظة على كثافة العظام ويقلل من مخاطر التعرض للكسور.
ويحتاج الرجال من الشريحة العمرية بين 51 و70 عاما إلى 1000 مليغرام من الكالسيوم بصفة يومية، أما كبار السن ممن تزيد أعمارهم على 70 عاماً فإنهم في حاجة إلى 1200 مليغرام بصفة يومية. (يحتوي الكوب الواحد من الحليب على 250 مليغراما من الكالسيوم استناداً إلى نوع اللبن المقدم وما إذا كان كامل الدسم، أو قليل الدسم، أو منزوع الدسم).
ويحتاج كبار السن من الرجال أيضاً إلى البروتينات للوقاية مما يسمى «داء ضمور اللحم» sarcopenia - وهو الفقدان الطبيعي لكتلة العضلات وقوتها والمرتبط بالتقدم في السن - ومن شأن منتجات الألبان أن تكون من المصادر المناسبة لتوفيرها. وتبلغ الكمية الموصي بالنسبة لكبار السن هي 0.8 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم الكلي. بمعنى أن الرجل البالغ وزنه 180 رطلا (81.65 كيلوغرام) سوف يحتاج إلى 65 غراما من البروتين بصفة يومية كحد أدنى، في حين أن محتوى البروتين في الكوب الواحد من أي نوع من أنواع الحليب لا يتجاوز 8 غرامات تقريبا.

- فوائد وتحذيرات
ويطرح التساؤل: ما هو المقدار الزائد عن الحاجة؟ عندما يتعلق الأمر بالأثر الصحي لمنتجات الألبان، فإن العلوم الحالية معنية بالوضوح بقدر ما يتعلق الأمر بكوب الحليب. وتحذر بعض الدراسات البحثية من تناول الكثير من منتجات الألبان، في حين تظهر دراسات أخرى بعض الفوائد المرجوة من تناول منتجات الألبان على نحو منتظم.
على سبيل المثال، تناول تقرير طُرح أخيرا أمام مؤتمر الجمعية الأوروبية لأمراض القلب بعام 2018 البيانات الصحية لما يقرب من 25 ألف شخص، نصفهم من الرجال تقريباً، وخلص التقرير إلى أن استهلاك منتجات الألبان يرتبط بانخفاض مخاطر الوفاة من السكتة الدماغية وأمراض السرطان.
كما وصل الأمر لدرجة أن بعض العلماء قد أشاروا إلى أن تناول الأنواع الصحيحة من منتجات الألبان قد يحول دون الإصابة بأمراض القلب. وعلى سبيل المثال، خلصت دراسة شملت نحو ألفي رجل ونُشرت بتاريخ 29 أكتوبر (تشرين الأول) عام 2018 وظهرت على صفحات «بريتيش جورنال أوف نوتريشين» أو «المجلة البريطانية لعلوم التغذية» أن أولئك الذين يتناولون كميات كبيرة من منتجات الألبان المتخمرة قليلة الدسم، مثل الزبادي والجبن، كانت لديهم مخاطر الإصابة بأمراض الشريان التاجي أقل من الرجال الذين يتناولون كميات أقل من هذه المنتجات.
وتدعم هذه النتيجة الدراسات السابقة التي أثبتت أن منتجات الألبان المتخمرة هي ذات آثار صحية إيجابية بأكثر من غيرها من منتجات الألبان على تكوينات نسبة الدهون في الدم ومخاطر الإصابة بأمراض القلب.
واقترحت دراسة أخرى بعض الفوائد غير أنها كانت غير مكتملة. وتقول الدكتورة مالك: «رغم الجهود التي تبذلها صناعة الألبان في الولايات المتحدة وغيرها في الترويج لمنتجات الألبان على المستوى الاستهلاكي كإحدى الأدوات المثالية لإنقاص الوزن، فإن الأبحاث العلمية لم تؤيد من ذلك من شيء إلا مع تقييد المحتوى المتناول من السعرات الحرارية».

- خيار شخصي
تبدو خلاصة القول في أن منتجات الألبان ليست بطلة منتجات الغذاء كما أنها ليست قائدة أشرار الغذاء.
إن إضافة بعض منتجات الألبان إلى نظامك الغذائي اليومي - مثل كوب من الحليب يُصب على صحن من حبوب الإفطار، أو تناول قطعة من الجبن مع شطيرة - من شأنه أن يساعدك في الحصول على بعض العناصر الغذائية الحيوية التي تحتاج إليها.
وتقول الدكتورة مالك: «دائما ما نتذكر أن اتباع نظام غذائي متوازن العناصر الذي يحتوي على الكثير من الخضراوات الورقية، والمكسرات من شأنه أن يساعد المرء بصورة أفضل في الحصول على الكالسيوم والبروتينات التي يحتاج إليها بدلا من الاعتماد المفرط على منتجات الألبان من دون ضرورة لذلك».
وحتى الآن، لا تزال الدكتورة مالك تفضل التزام أغلب الناس بتناول منتجات الألبان قليلة الدسم، لأن ذلك يساعد على تقليل المحتوى المتناول من الدهون المشبعة، لكنه لا يزال يوفر كميات جيدة من العناصر الغذائية. وعلى نحو بديل، يمكنك اختيار البدائل من حليب اللوز وحليب الصويا - ولكن تذكر دائما أن محتوى البروتين المتضمن فيها هو أدنى من الحليب العادي.
وتقترح الدكتورة فاسانتي مالك تناول الزبادي اليوناني (المتوسطي) على اعتباره مصدرا واحدا ومعتبرا من منتجات الألبان. وهي تقول عن ذلك: «يحتوي الزبادي اليوناني على البروتين بنسبة أكبر من الحليب العادي، كما يحتوي أيضاً على (بروبيوتكس أو المتممات البكتيرية) التي تساعد في المحافظة على صحة الأمعاء. وهو منتج متعدد الاستخدامات، إذ يمكنك تناوله بمفرده أو مضافا إلى أطباق أخرى مثل العصائر المثلجة».
ومع ذلك، حاول تجنب تناول الأنواع المنكهة من الزبادي اليوناني، إذ تُفضل الأنواع العادية عليها، لاحتواء الأولى على نسب مرتفعة من السكر المضاف.

- عدم تقبل اللاكتوز مقابل الأطعمة المختمرة
فقد نحو 25 في المائة من المواطنين الأميركيين بعض، أو جُل قدرتهم الطبيعية، على إنتاج اللاكتيز lactase، وهو الإنزيم الطبيعي الذي يمكن الأمعاء من تحطيم اللاكتوز lactose (سكر اللبن) في منتجات الألبان. وهم يعانون من آلام في المعدة والانتفاخ، والغازات، والإسهال في أغلب الأحيان بعد تناول كميات كافية من معظم منتجات الألبان.
وتقول الدكتورة فاسانتي مالك: «قد ترتفع حساسية بعض الأشخاص إلى بعض منتجات الألبان بأكثر من غيرهم، وليست لديهم مشكلة في تناول منتجات بعينها وبكميات منخفضة، مثل الزبادي وغيرها من الأغذية المختمرة، حيث إن عملية التخمير ذاتها تعمل على تقليل كمية اللاكتوز».

- رسالة هارفارد «مراقبة صحة الرجل»، خدمات «تريبيون ميديا».


مقالات ذات صلة

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

صحتك الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك ما يقرب من نصف حالات السرطان يمكن الوقاية منها (بكسلز)

دراسة عالمية: 40 % من حالات السرطان يمكن تفاديها بتقليص 3 عوامل

كشفت دراسة حديثة أن نحو نصف حالات السرطان حول العالم يمكن تفاديها من خلال تقليص ثلاثة عوامل خطر رئيسة، هي التدخين، والعدوى، واستهلاك الكحول.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك استهلاك السكر آخذ في التراجع في الولايات المتحدة وأوروبا الغربية (رويترز)

أدوية إنقاص الوزن وضريبة المشروبات الغازية تخفضان استهلاك السكر

أصبح استهلاك السكر آخذاً في التراجع في الولايات المتحدة وأوروبا الغربية، بسبب الضرائب المرتفعة على المشروبات الغازية، وزيادة استخدام أدوية إنقاص الوزن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك هل يُعدّ النوم بالجوارب عادة جيدة؟ (بكسلز)

النوم بالجوارب… راحة شتوية أم مخاطر صحية؟

خلال أشهر الشتاء، قد يكون ارتداء الجوارب قبل الخلود إلى النوم وسيلةً مفضَّلةً للشعور بالدفء والراحة، ما يساعد على النوم بسرعة والاستغراق في النوم لفترة أطول.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الألياف الغذائية الموجودة في الفشار تُبطئ عملية الهضم (بيكسلز)

كيف يؤثر تناول الفشار على مستوى السكر بالدم؟

يؤثر الفشار على مستوى السكر في الدم لأنه من الكربوهيدرات، لكن تأثيره على الغلوكوز يختلف بشكل كبير وفقاً لطريقة تحضيره.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الأرز البني أفضل من الأبيض للهضم… لكن ماذا عن التسمم بالزرنيخ؟

الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل؟ (بيكسلز)
الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل؟ (بيكسلز)
TT

الأرز البني أفضل من الأبيض للهضم… لكن ماذا عن التسمم بالزرنيخ؟

الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل؟ (بيكسلز)
الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل؟ (بيكسلز)

يعتقد كثير من الناس أن الأرز البني أكثر فائدة صحياً من الأرز الأبيض، لكن دراسة جديدة أظهرت أنه يحتوي على مستويات أعلى من الزرنيخ، وهو معدن سام يوجد طبيعياً، وقد ارتبط بالإصابة بالسرطان وأمراض القلب ومشكلات إدراكية.

ومع ذلك، يؤكد خبراء أن مستوى التعرض للزرنيخ من خلال تناول الأرز منخفض جداً ولا يكفي للتسبب في مشكلات صحية طويلة الأمد.

ويعرض تقرير نشره موقع «فيويويل هيلث» الفروقات بين الأرز البني والأبيض، مع تسليط الضوء على فوائدهما الغذائية ومستويات الزرنيخ فيهما لتوضيح أيهما الخيار الأنسب لصحة الأسرة.

لماذا يحتوي الأرز البني على زرنيخ أكثر؟

يتكوّن الأرز من ثلاث طبقات: النخالة، والجنين، والسويداء. ويحتفظ الأرز البني بهذه الطبقات الثلاث، في حين يحتوي الأرز الأبيض على السويداء فقط.

ويحتوي الأرز البني على زرنيخ أكثر من الأرز الأبيض لأن الزرنيخ يتراكم في طبقة النخالة، التي تُزال خلال عملية الطحن التي يُنتج بها الأرز الأبيض، حسب مارك غريغوري روبسون، أستاذ علم بيولوجيا النبات في جامعة روتغرز.

ما مدى خطورة الزرنيخ؟

لا يحتاج معظم البالغين إلى تجنب الأرز البني بسبب التعرض المحتمل للزرنيخ، إلا أن الأطفال الصغار أكثر عرضة للتأثر بهذا المعدن السام، إذ قد يكون لديهم خطر متزايد للإصابة ببعض أنواع السرطان أو مشكلات في الذاكرة والذكاء في مراحل لاحقة من حياتهم.

وقال كريستيان كيلي سكوت، المؤلف الرئيسي للدراسة وباحث في علوم الغذاء والتغذية البشرية بجامعة ولاية ميشيغان: «لا توجد كمية كافية من الزرنيخ في الأرز للتسبب في مشكلات صحية طويلة الأمد، إلا إذا كان الشخص يتناول كميات كبيرة جداً يومياً على مدى سنوات. وهذا لا يشكّل خطراً صحياً عاماً حاداً».

ومع ذلك، أشار سكوت إلى أن نتائج الدراسة تسلط الضوء على أهمية النظر إلى عوامل تتجاوز القيمة الغذائية عند تقييم الخيارات الغذائية، إذ تلعب العوامل الثقافية والاجتماعية والاقتصادية وسلامة الغذاء دوراً مهماً أيضاً.

الأرز البني يحتوي على ألياف أكثر من الأرز الأبيض

وبما أن الأرز البني يحتفظ بالنخالة والجنين، فإنه يحتوي على كمية ألياف أعلى من الأرز الأبيض.

وقالت ديبي بيتيتبين، اختصاصية تغذية ومتحدثة باسم أكاديمية التغذية وعلم الحميات: «الألياف مهمة لصحة الجهاز الهضمي، فهي تساعد على انتظام حركة الأمعاء، وتدعم مستويات صحية للسكر في الدم، وقد تساهم في خفض الكوليسترول».

ويحتاج البالغون إلى ما بين 22 و34 غراماً من الألياف يومياً. ويحتوي كوب واحد من الأرز البني المطبوخ على 3.5 غرام من الألياف، في حين يحتوي المقدار نفسه من الأرز الأبيض على أقل من غرام واحد. كما تتوفر مصادر أخرى غنية بالألياف، مثل الفواكه والخضراوات والمكسرات والبقوليات والبذور.

ويُعد الأرز الأبيض أسهل في الهضم بسبب انخفاض محتواه من الألياف، وقد يُنصح به لبعض الأشخاص قبل جراحات الجهاز الهضمي أو في حال معاناتهم من مشكلات هضمية.

وأضافت بيتيتبين: «الأرز الأبيض مصدر ممتاز للكربوهيدرات منخفضة الدهون وسهلة الهضم، ما يجعله مصدراً سريعاً للطاقة، وهو مفيد للأشخاص النشطين أو في مرحلة النمو، أو المتعافين من المرض، أو أي شخص يحتاج إلى خيار غذائي لطيف على المعدة».

هل ينبغي اختيار الأرز البني أم الأبيض؟

يحتوي كلا النوعين من الأرز على كميات متشابهة من السعرات الحرارية والبروتين، لكن الأرز البني أغنى ببعض العناصر الغذائية مثل المغنيسيوم والبوتاسيوم.

وقالت جودي سايمون، اختصاصية تغذية سريرية في مركز «UW» الطبي: «الأرز الأبيض ليس طعاماً ضاراً، فمعظم سكان العالم يتناولون الأرز الأبيض، كما يتم تدعيمه غذائياً في كثير من الدول».

وغالباً ما تُضاف مجدداً معادن الحديد وفيتامينات «بي» التي تُفقد أثناء معالجة الأرز الأبيض، لتعزيز قيمته الغذائية.

ويتمتع الأرز الأبيض بمؤشر غلايسيمي أعلى قليلاً، ما يعني أنه قد يرفع مستوى السكر في الدم بسرعة أكبر مقارنة بالأرز البني، وهو أمر مهم خصوصاً لمرضى السكري.

وأضافت سايمون: «يمكن لكلا النوعين من الأرز أن يكونا جزءاً من نظام غذائي صحي، وغالباً ما يتوقف الأمر على كمية الأرز المتناولة، وما يحتويه باقي الطبق».


5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)
الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)
TT

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)
الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض. وعلى الرغم من أن الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى، فإن هناك أطعمة أخرى معزّزة للمناعة قد تكون أكثر فاعلية في دعم الجهاز المناعي، وفقًا لموقع «هيلث».

1. الحمضيات

تُعدّ الحمضيات، مثل البرتقال والجريب فروت والليمون، من الأطعمة الغنية بالفيتامينات ومضادات الأكسدة، لا سيما فيتامين «سي». وتُعرف مضادات الأكسدة بأنها مركبات نباتية تقلل الالتهابات وتكافح تلف الخلايا. وقد أظهرت الدراسات أن اتباع نظام غذائي غني بمضادات الأكسدة يساهم في تقليل خطر الإصابة بعدوى الجهاز التنفسي العلوي، مثل نزلات البرد. كما يلعب فيتامين «سي» دوراً مهماً بوصفه مضاداً للأكسدة يعزز إنتاج خلايا الدم البيضاء، وهي خلايا مناعية أساسية في مكافحة العدوى.

2. الفلفل الحلو

يتميّز الفلفل الحلو بغناه بفيتامين «سي» إلى جانب مجموعة من الفيتامينات الأخرى التي تدعم صحة الجهاز المناعي، ويحتوي الفلفل الأحمر الحلو على مادة «بيتا كاروتين»، وهي أحد أشكال فيتامين «أ» التي تسهم في تعزيز المناعة. كما يوفر الفلفل الحلو «الليكوبين»، وهو صبغة نباتية تمتلك خصائص مضادة للالتهابات.

3. الزبادي

يُعدّ الزبادي من منتجات الألبان الغنية بـ«البروبيوتيك»، وهي كائنات دقيقة حية تُسهم في الحفاظ على توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء. وتساعد «البروبيوتيك» على تحسين عملية الهضم وتقليل خطر الإصابة بالإمساك، فضلًا عن فوائدها المحتملة في دعم صحة الجهاز المناعي. ويحتوي «الميكروبيوم» المعوي على عدد كبير من الخلايا المناعية، ويساعد التوازن الصحي للبكتيريا والكائنات الدقيقة الأخرى في الجهاز الهضمي على تعزيز وظائف المناعة.

4. الخضروات الورقية

تُعدّ الخضراوات الورقية، مثل الكرنب والسبانخ والسلق، مصدراً غنياً بفيتامينات «أ» و«سي» و«كي»، إضافةً إلى مضادات الأكسدة والألياف. وتعمل مضادات الأكسدة الموجودة في هذه الخضراوات على تقليل الالتهابات وتعزيز صحة الجهاز المناعي، في حين يساهم تناول الألياف في دعم صحة الأمعاء، ما قد ينعكس إيجاباً على كفاءة الجهاز المناعي.

5. الأسماك الدهنية

يساهم اتباع نظام غذائي غني بالأسماك الدهنية في تعزيز صحة الجهاز المناعي. وتُعدّ الأسماك الدهنية، مثل الماكريل والسلمون، مصدراً مهماً لأحماض «أوميغا - 3» الدهنية. وتدعم هذه الدهون الصحية سلامة الخلايا وتقلل الالتهابات، مما يساعد الجسم على مكافحة العدوى وتسريع عملية الشفاء. كما قد يسهم النظام الغذائي الغني بأحماض «أوميغا - 3» في زيادة أعداد البكتيريا النافعة في ميكروبيوم الأمعاء، الأمر الذي يعزز صحة الأمعاء ويدعم الجهاز المناعي.


الأطعمة فائقة المعالجة تزيد خطر الوفاة لدى الناجين من السرطان

الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)
الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)
TT

الأطعمة فائقة المعالجة تزيد خطر الوفاة لدى الناجين من السرطان

الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)
الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)

قد يواجه الناجون من السرطان الذين يتناولون كميات كبيرة من الأطعمة فائقة المعالجة خطراً أكبر بكثير للوفاة، حتى لو لم يكن السبب مرتبطاً بالمرض نفسه.

وربطت دراسة جديدة أجرتها الجمعية الأميركية لأبحاث السرطان بين زيادة استهلاك هذه الأطعمة الجاهزة للأكل، الغنية بالسكريات والملح والمواد المضافة، وزيادة خطر الوفاة لأي سبب، والوفاة بسبب السرطان تحديداً.

وقالت الباحثة الرئيسية، الدكتورة ماريا لورا بوناتشيو، من وحدة أبحاث علم الأوبئة والوقاية في مركز أبحاث نيوروميد في بوزيلي بإيطاليا، في بيان صحافي نقلته شبكة «فوكس نيوز» الأميركية: «قد يؤثر النظام الغذائي للمريض بعد تشخيص إصابته بالسرطان على فرص بقائه على قيد الحياة، لكن معظم الأبحاث التي أُجريت على هذه الفئة ركزت فقط على العناصر الغذائية، وليس على مدى معالجة الطعام».

ووفقاً لخبراء التغذية، غالباً ما تكون الأطعمة المصنعة ذات القيمة الغذائية العالية منخفضة في العناصر الغذائية الأساسية، وتحتوي على إضافات، ونكهات اصطناعية، ومواد حافظة، ومستويات عالية من السكريات المضافة والدهون غير الصحية التي قد لا يستطيع الجسم هضمها بشكل جيد.

وقال بوناتشيو: «يمكن للمواد المستخدمة في المعالجة الصناعية للأغذية أن تتداخل مع العمليات الأيضية، وتعطل الميكروبات المعوية، وتعزز الالتهاب».

ونتيجةً لذلك، حتى عندما يكون للأطعمة فائقة المعالجة محتوى سعرات حرارية وتركيبة غذائية مماثلة نظرياً للأطعمة قليلة المعالجة أو «الطبيعية»، فقد يكون لها تأثير أكثر ضرراً على الجسم.

الأطعمة فائقة المعالجة تزيد من الالتهاب

وفي هذه الدراسة، تابع الباحثون أكثر من 24 ألف شخص من عام 2005 إلى عام 2022. ومن بين هذه المجموعة، قدّم 802 من الناجين من السرطان معلومات غذائية عبر استبيان من الدراسة الأوروبية الاستباقية حول السرطان والتغذية، وفقاً للبيان الصحافي.

كان جميع المشاركين في الدراسة يبلغون من العمر 35 عاماً أو أكثر، ويقيمون في منطقة موليزي بجنوب إيطاليا. وتم تعريف الأطعمة فائقة المعالجة باستخدام نظام تصنيف (نوفا)، وهو إطار عمل شائع الاستخدام يصنف الأطعمة بناءً على مدى معالجتها الصناعية.

وقام الفريق بفحص سبع فئات محددة من المواد فائقة المعالجة، بما في ذلك اللحوم المصنعة والوجبات الخفيفة المالحة والحلويات السكرية ومنتجات الألبان التي تحتوي على إضافات.

ولقياس كمية الاستهلاك، استخدم الباحثون مقياسين: نسبة الوزن (الوزن الإجمالي للأطعمة فائقة المعالجة مقارنةً بإجمالي الأطعمة المستهلكة يومياً) ونسبة الطاقة (النسبة المئوية للسعرات الحرارية اليومية المستمدة من هذه الأطعمة).

وخلال فترة متابعة متوسطة بلغت 14.6 عام، وجد الباحثون أن الناجين الذين كانوا ضمن الثلث الأعلى استهلاكاً للأطعمة فائقة المعالجة (حسب الوزن) كانوا أكثر عرضةً للوفاة بنسبة 48 في المائة لأي سبب، وأكثر عرضةً للوفاة بسبب السرطان بنسبة 57 في المائة، مقارنةً بمن كانوا ضمن الثلث الأدنى استهلاكاً.

وكشفت الدراسة أيضاً أن زيادة الالتهاب وارتفاع معدل ضربات القلب أثناء الراحة يُفسران ما يقارب 37 في المائة من العلاقة بين الأطعمة فائقة النقاء والوفيات. وظلّ الخطر قائماً حتى بعد أن أخذ الباحثون في الاعتبار مدى التزام المشاركين بنظام غذائي صحي على غرار حمية البحر الأبيض المتوسط.

معدلات مرتفعة للإصابة بالسرطان

وفقاً للجمعية الأميركية للسرطان، يُشخَّص اليوم ما يقارب ضعف عدد الشباب المصابين بسرطان القولون والمستقيم مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل عقد من الزمن.

يتوقع الأطباء هذا العام تسجيل 108860 حالة جديدة من سرطان القولون، بالإضافة إلى 49990 حالة جديدة من سرطان المستقيم.

وقالت الدكتورة أليسون فيريس، إحدى المشاركات في إعداد الدراسة ورئيسة قسم الطب في كلية شميدت للطب بجامعة فلوريدا أتلانتيك: «قد يكون ازدياد استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة عاملاً مساهماً، إلى جانب عوامل أخرى متعلقة بالنظام الغذائي ونمط الحياة، والتي تؤثر على مجموعة من أمراض الجهاز الهضمي الشائعة والخطيرة». وأضافت: «الوعي هو الخطوة الأولى نحو الوقاية».