منتجات الألبان... «تحت المجهر»

أكثر أنواع المجموعات الغذائية إثارة للجدل

منتجات الألبان... «تحت المجهر»
TT

منتجات الألبان... «تحت المجهر»

منتجات الألبان... «تحت المجهر»

هل منتجات الألبان صحية أم من الأفضل الحد منها أو حتى تجنب تناولها تماماً في النظام الغذائي؟ فيما يلي نظرة عامة على الإجابات العلمية للأسئلة ذات الصلة.

- أغذية «مثيرة للجدل»
تعد منتجات الألبان من أكثر المجموعات الغذائية الموجودة المثيرة للجدل. هل هي آمنة، أم تحفها المخاطر الصحية؟ يتوقف الأمر في حقيقته على احتياجاتك الشخصية من تلك المنتجات.
تقول الدكتورة فاسانتي مالك، العالمة المختصة في أبحاث التغذية بكلية تشان للصحة العامة التابعة لجامعة هارفارد: «لا يمكننا اعتبار منتجات الألبان من ضروريات النظام الغذائي من أجل الصحة المثلى. ولكنها تعد، بالنسبة إلى الكثير من الناس، من أيسر السبل للحصول على الكالسيوم، وفيتامين (دي)، والبروتينات اللازمة للمحافظة على صحة القلب، والعضلات، والعظام، وربما مواصلة الحياة والعمل بصورة سليمة».

- دور منتجات الألبان
تعد منتجات الألبان، من شاكلة اللبن الحليب، والزبادي، والجبن، والجبن القريش «الأبيض» cottage cheese، هي من مصادر الكالسيوم الذي يساعد في المحافظة على كثافة العظام ويقلل من مخاطر التعرض للكسور.
ويحتاج الرجال من الشريحة العمرية بين 51 و70 عاما إلى 1000 مليغرام من الكالسيوم بصفة يومية، أما كبار السن ممن تزيد أعمارهم على 70 عاماً فإنهم في حاجة إلى 1200 مليغرام بصفة يومية. (يحتوي الكوب الواحد من الحليب على 250 مليغراما من الكالسيوم استناداً إلى نوع اللبن المقدم وما إذا كان كامل الدسم، أو قليل الدسم، أو منزوع الدسم).
ويحتاج كبار السن من الرجال أيضاً إلى البروتينات للوقاية مما يسمى «داء ضمور اللحم» sarcopenia - وهو الفقدان الطبيعي لكتلة العضلات وقوتها والمرتبط بالتقدم في السن - ومن شأن منتجات الألبان أن تكون من المصادر المناسبة لتوفيرها. وتبلغ الكمية الموصي بالنسبة لكبار السن هي 0.8 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم الكلي. بمعنى أن الرجل البالغ وزنه 180 رطلا (81.65 كيلوغرام) سوف يحتاج إلى 65 غراما من البروتين بصفة يومية كحد أدنى، في حين أن محتوى البروتين في الكوب الواحد من أي نوع من أنواع الحليب لا يتجاوز 8 غرامات تقريبا.

- فوائد وتحذيرات
ويطرح التساؤل: ما هو المقدار الزائد عن الحاجة؟ عندما يتعلق الأمر بالأثر الصحي لمنتجات الألبان، فإن العلوم الحالية معنية بالوضوح بقدر ما يتعلق الأمر بكوب الحليب. وتحذر بعض الدراسات البحثية من تناول الكثير من منتجات الألبان، في حين تظهر دراسات أخرى بعض الفوائد المرجوة من تناول منتجات الألبان على نحو منتظم.
على سبيل المثال، تناول تقرير طُرح أخيرا أمام مؤتمر الجمعية الأوروبية لأمراض القلب بعام 2018 البيانات الصحية لما يقرب من 25 ألف شخص، نصفهم من الرجال تقريباً، وخلص التقرير إلى أن استهلاك منتجات الألبان يرتبط بانخفاض مخاطر الوفاة من السكتة الدماغية وأمراض السرطان.
كما وصل الأمر لدرجة أن بعض العلماء قد أشاروا إلى أن تناول الأنواع الصحيحة من منتجات الألبان قد يحول دون الإصابة بأمراض القلب. وعلى سبيل المثال، خلصت دراسة شملت نحو ألفي رجل ونُشرت بتاريخ 29 أكتوبر (تشرين الأول) عام 2018 وظهرت على صفحات «بريتيش جورنال أوف نوتريشين» أو «المجلة البريطانية لعلوم التغذية» أن أولئك الذين يتناولون كميات كبيرة من منتجات الألبان المتخمرة قليلة الدسم، مثل الزبادي والجبن، كانت لديهم مخاطر الإصابة بأمراض الشريان التاجي أقل من الرجال الذين يتناولون كميات أقل من هذه المنتجات.
وتدعم هذه النتيجة الدراسات السابقة التي أثبتت أن منتجات الألبان المتخمرة هي ذات آثار صحية إيجابية بأكثر من غيرها من منتجات الألبان على تكوينات نسبة الدهون في الدم ومخاطر الإصابة بأمراض القلب.
واقترحت دراسة أخرى بعض الفوائد غير أنها كانت غير مكتملة. وتقول الدكتورة مالك: «رغم الجهود التي تبذلها صناعة الألبان في الولايات المتحدة وغيرها في الترويج لمنتجات الألبان على المستوى الاستهلاكي كإحدى الأدوات المثالية لإنقاص الوزن، فإن الأبحاث العلمية لم تؤيد من ذلك من شيء إلا مع تقييد المحتوى المتناول من السعرات الحرارية».

- خيار شخصي
تبدو خلاصة القول في أن منتجات الألبان ليست بطلة منتجات الغذاء كما أنها ليست قائدة أشرار الغذاء.
إن إضافة بعض منتجات الألبان إلى نظامك الغذائي اليومي - مثل كوب من الحليب يُصب على صحن من حبوب الإفطار، أو تناول قطعة من الجبن مع شطيرة - من شأنه أن يساعدك في الحصول على بعض العناصر الغذائية الحيوية التي تحتاج إليها.
وتقول الدكتورة مالك: «دائما ما نتذكر أن اتباع نظام غذائي متوازن العناصر الذي يحتوي على الكثير من الخضراوات الورقية، والمكسرات من شأنه أن يساعد المرء بصورة أفضل في الحصول على الكالسيوم والبروتينات التي يحتاج إليها بدلا من الاعتماد المفرط على منتجات الألبان من دون ضرورة لذلك».
وحتى الآن، لا تزال الدكتورة مالك تفضل التزام أغلب الناس بتناول منتجات الألبان قليلة الدسم، لأن ذلك يساعد على تقليل المحتوى المتناول من الدهون المشبعة، لكنه لا يزال يوفر كميات جيدة من العناصر الغذائية. وعلى نحو بديل، يمكنك اختيار البدائل من حليب اللوز وحليب الصويا - ولكن تذكر دائما أن محتوى البروتين المتضمن فيها هو أدنى من الحليب العادي.
وتقترح الدكتورة فاسانتي مالك تناول الزبادي اليوناني (المتوسطي) على اعتباره مصدرا واحدا ومعتبرا من منتجات الألبان. وهي تقول عن ذلك: «يحتوي الزبادي اليوناني على البروتين بنسبة أكبر من الحليب العادي، كما يحتوي أيضاً على (بروبيوتكس أو المتممات البكتيرية) التي تساعد في المحافظة على صحة الأمعاء. وهو منتج متعدد الاستخدامات، إذ يمكنك تناوله بمفرده أو مضافا إلى أطباق أخرى مثل العصائر المثلجة».
ومع ذلك، حاول تجنب تناول الأنواع المنكهة من الزبادي اليوناني، إذ تُفضل الأنواع العادية عليها، لاحتواء الأولى على نسب مرتفعة من السكر المضاف.

- عدم تقبل اللاكتوز مقابل الأطعمة المختمرة
فقد نحو 25 في المائة من المواطنين الأميركيين بعض، أو جُل قدرتهم الطبيعية، على إنتاج اللاكتيز lactase، وهو الإنزيم الطبيعي الذي يمكن الأمعاء من تحطيم اللاكتوز lactose (سكر اللبن) في منتجات الألبان. وهم يعانون من آلام في المعدة والانتفاخ، والغازات، والإسهال في أغلب الأحيان بعد تناول كميات كافية من معظم منتجات الألبان.
وتقول الدكتورة فاسانتي مالك: «قد ترتفع حساسية بعض الأشخاص إلى بعض منتجات الألبان بأكثر من غيرهم، وليست لديهم مشكلة في تناول منتجات بعينها وبكميات منخفضة، مثل الزبادي وغيرها من الأغذية المختمرة، حيث إن عملية التخمير ذاتها تعمل على تقليل كمية اللاكتوز».

- رسالة هارفارد «مراقبة صحة الرجل»، خدمات «تريبيون ميديا».


مقالات ذات صلة

تمارين الدماغ تسهم في الحدّ من خطر الإصابة بالخرف

صحتك سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

تمارين الدماغ تسهم في الحدّ من خطر الإصابة بالخرف

أعلن علماء الاثنين أن تجربة عشوائية مضبوطة بالشواهد توصلت إلى أن ثمة علاجاً يسهم في الحدّ على نحو ملحوظ من خطر الإصابة بالخرف.

«الشرق الأوسط» (باريس)
صحتك الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)

أطعمة فائقة المعالجة قد تضر بصحتك أكثر مما تظن

قد تبدو بعض الأطعمة فائقة المعالجة عادية في النظام الغذائي اليومي، لكنها قد تحمل آثاراً سلبية على الصحة الأيضية على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك تدفئة القدمين قبل النوم قد تكون خطوة فعّالة لتحسين جودة النوم (بيكسباي)

لماذا عليك تدفئة قدميك قبل النوم؟

قد يكون الشعور ببرودة القدمين مزعجاً في أي وقت، لكنه يصبح أكثر إزعاجاً عندما تحاول الخلود إلى النوم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك شرائح من الخيار (بيكساباي)

ما تأثير تناول الخيار على صحة المسالك البولية؟

بينما يعتقد معظم الناس أن الخيار من الخضراوات، إلا أنه في الواقع من الفاكهة ويتمتع بقيمة غذائية عالية ومحتوى مائي كبير بما يفيد صحة المثانة والجهاز البولي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك النساء أكثر عرضة للإصابة ببعض المشكلات الصحية (رويترز)

مشكلات صحية تعاني منها النساء أكثر من الرجال

النساء أكثر عرضة للإصابة ببعض المشكلات الصحية، مثل: السمنة، وهشاشة العظام، وضعف صحة الأمعاء.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تمارين الدماغ تسهم في الحدّ من خطر الإصابة بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

تمارين الدماغ تسهم في الحدّ من خطر الإصابة بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

أعلن علماء الاثنين أن تجربة عشوائية مضبوطة بالشواهد (النوع ذو النتائج الأكثر صدقية في مجال البحوث الطبية) توصلت إلى أن ثمة علاجاً يسهم في الحدّ على نحو ملحوظ من خطر الإصابة بالخرف.

وبيَّنت التجربة التي وردت نتائجها في دراسة نشرتها مجلة «ألزهايمرز أند ديمنشيا: ترانسليشنل ريسيرتش أند كلينيكل ريسيرتش» أن العلاج ليس دواء باهظ الثمن، بل هو تمرين بسيط وغير مكلف للدماغ، يُقلل معدلات الإصابة بالخرف بنسبة الربع، وفقاً للدراسة.

وقالت الباحثة التي شاركت في الدراسة مارلين ألبرت من جامعة جونز هوبكنز في الولايات المتحدة لوكالة الصحافة الفرنسية: «للمرة الأولى توفّر دراسة بهذا القدر من الصدقية فكرة عما يُمكن فعله للإقلال من خطر الإصابة بالخرف».

ورغم وجود عدد كبير من الألعاب والتطبيقات الهادفة إلى تدريب الدماغ ومكافحة التدهور المعرفي، تندر البحوث التي تُثبت فاعليتها وتكون عالية الجودة وتمتد على فترة طويلة.

إلا أن فريق الباحثين الأميركيين الذين أجروا الدراسة نبّهوا إلى أنها لم تثبت سوى فاعلية نوع واحد من التدريب، ولا تعني تالياً أن هذا الأمر ينطبق على كل ألعاب تدريب الدماغ.

بدأت التجربة التي أُطلَقَت عليها تسمية «أكتيف» في أواخر تسعينات القرن العشرين، ووُزِّعَ أكثر من 2800 شخص شملتهم وتبلغ أعمارهم 65 عاماً فما فوق، عشوائياً للقيام بثلاثة أنواع مختلفة من تدريب الدماغ؛ هي السرعة والذاكرة والقدرة على التفكير المنطقي.

في البداية، خضع المشاركون لحصة تدريبية مدتها ساعة واحدة مرتين أسبوعياً لمدة 5 أسابيع. وبعد عام خضعوا لأربع حصص تعزيزية، ومثلها في العام الثالث. ولم يتجاوز الوقت الإجمالي للتدريب 24 ساعة.

وتبيّن من المتابعة بعد 5 و10 سنوات، وفي الآونة الأخيرة، أي بعد 20 عاماً، أن تدريب السرعة كان «مفيداً بشكل ملحوظ»، بحسب ألبرت.

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

وأظهرت سجلات برنامج الرعاية الصحية الحكومي «ميديكير» بعد عقدين أن خطر الإصابة بالخرف قلّ بنسبة 25 في المائة لدى الأشخاص الذين خضعوا لتدريب السرعة والجلسات التعزيزية، في حين لم يُحدِث النوعان الآخران من التدريب فرقاً ذا دلالة إحصائية.

ويتضمن تمرين السرعة النقر على صور السيارات وإشارات المرور التي تظهر في أماكن مختلفة من شاشة الكمبيوتر.

الخرف هو سابع سبب رئيسي للوفيات عالمياً ويعاني منه 57 مليون شخص، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.


أطعمة فائقة المعالجة قد تضر بصحتك أكثر مما تظن

الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)
الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)
TT

أطعمة فائقة المعالجة قد تضر بصحتك أكثر مما تظن

الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)
الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)

أعاد خبير في التغذية ونمط الحياة، الأميركي إريك بيرغ، المعروف على الإنترنت بلقب «نوليدج دوك»، Knowledge Doc (أي «طبيب المعرفة)، تسليط الضوء على بعض الأطعمة فائقة المعالجة التي قد تبدو عادية في النظام الغذائي اليومي، لكنها قد تحمل آثاراً سلبية على الصحة الأيضية على المدى الطويل. هذه المنتجات غالباً ما تكون مصنّعة وتحتوي على زيوت مكرّرة ومواد مضافة مثل المثبّتات والمستحلبات، وقد ربطتها دراسات بارتفاع معدلات السمنة وأمراض القلب والاضطرابات المزمنة، وفق تقرير لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

يُشار إلى أن المُثبّتات والمُستحلبات هي مواد تُضاف إلى الأطعمة المصنّعة لتحسين القوام والشكل وإطالة مدة الصلاحية.

يحتوي الكاتشاب التجاري على نسب مرتفعة من السكر (بيكساباي)

الكاتشاب

قد يحتوي الكاتشاب التجاري على نسب مرتفعة من السكر. فحتى الكميات الصغيرة منه، عند تناولها بانتظام، قد ترفع استهلاك السكر اليومي وتؤثر في توازن الجسم. وينصح الخبير بقراءة الملصقات الغذائية واختيار أنواع الكاتشاب قليلة السكر أو الخالية منه.

اللبن المنكّه

تحتوي بعض أنواع اللبن المنكّه على سكريات مضافة ومُحلّيات صناعية ومثبتات قد تفوق فائدته المتوقعة. البديل الأفضل هو اختيار اللبن الطبيعي وإضافة الفاكهة الطازجة في المنزل. ويؤكد مختصون آخرون أن تأثير اللبن الصحي يرتبط أساساً بكمية السكر ونوعية المكونات.

غالباً ما يحتوي البسكويت المملح على طحين مكرر وزيوت غير صحية يمكن أن تسبّب ارتفاعاً سريعاً في سكر الدم (بيكساباي)

البسكويت المملح

قد يبدو البسكويت المملح وجبة خفيفة، إلا أنه غالباً ما يحتوي على طحين مكرر وزيوت غير صحية يمكن أن تسبّب ارتفاعاً سريعاً في سكر الدم. ويُفضَّل استبدال خيارات تعتمد على المكسرات أو البذور به.

ألواح الحلوى

ألواح الحلوى هي مزيج من سكريات ونشويات مكررة ومواد صناعية مع قيمة غذائية محدودة، مما قد يضر بصحة القلب والتمثيل الغذائي عند تناولها بكثرة.

ألواح الحلوى هي مزيج من سكريات ونشويات مكررة ومواد صناعية مع قيمة غذائية محدودة مما قد يضر بصحة القلب (بيكساباي)

أقماع البوظة

الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها، ومع إضافة المثلجات التجارية يحصل المستهلك على جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية.

يبقى الانتباه إلى الملصقات الغذائية والعودة إلى الأطعمة الكاملة والبسيطة الخيار الأكثر أماناً لدعم الصحة على المدى الطويل.


لماذا عليك تدفئة قدميك قبل النوم؟

تدفئة القدمين قبل النوم قد تكون خطوة فعّالة لتحسين جودة النوم (بيكسباي)
تدفئة القدمين قبل النوم قد تكون خطوة فعّالة لتحسين جودة النوم (بيكسباي)
TT

لماذا عليك تدفئة قدميك قبل النوم؟

تدفئة القدمين قبل النوم قد تكون خطوة فعّالة لتحسين جودة النوم (بيكسباي)
تدفئة القدمين قبل النوم قد تكون خطوة فعّالة لتحسين جودة النوم (بيكسباي)

قد يكون الشعور ببرودة القدمين مزعجاً في أي وقت، لكنه يصبح أكثر إزعاجاً عندما تحاول الخلود إلى النوم.

ووفق مجلة «التايم» الأميركية، فإن هناك أبحاثاً علمية تشير إلى أن تدفئة القدمين قبل النوم قد تكون خطوة بسيطة لكنها فعّالة لتحسين جودة النوم وتسريع الاستغراق فيه.

يقول كينيث ديلر، أستاذ الهندسة الطبية الحيوية في جامعة تكساس، إن درجة حرارة الجسم تلعب دوراً رئيسياً في تنظيم دورة النوم.

ويوضح: «ينام الجسم بشكل أفضل عندما تكون درجة حرارة الأعضاء الحيوية أبرد، والأطراف أدفأ».

السبب العلمي

تُظهر دراسات امتدت لعقود أن الأشخاص الذين تكون أيديهم وأقدامهم دافئة، ينامون أسرع من أولئك الذين يعانون برودة الأطراف.

والسبب في ذلك يرجع إلى حقيقة أن الجسم يحتاج إلى خفض حرارته الداخلية ليُرسل إشارة للدماغ بأن وقت النوم قد حان. ومن المفارقات أن تدفئة اليدين والقدمين تساعد على ذلك، حيث تدفع الجسم للتخلص من الحرارة الزائدة، إذ تعمل الأطراف كمناطق لتصريف الحرارة.

وعندما تكون الأطراف دافئة، يتدفق الدم بسهولة إلى الجلد، ما يسمح بخروج الحرارة من مركز الجسم، ومع انخفاض الحرارة الأساسية يستجيب الدماغ ويدخل في حالة النوم. أما برودة الأطراف فتعوق هذه العملية وتُصعّب الاستغراق في النوم.

أفضل الطرق لتدفئة القدمين قبل النوم

هناك عدة وسائل بسيطة يمكن أن تساعد في تدفئة اليدين والقدمين قبل الذهاب إلى السرير.

ومن أبرز هذه الطرق الاستحمام بماء دافئ، وهي طريقة فعالة لتحفيز تدفق الدم إلى الأطراف. ويشدّد الخبراء على عدم المبالغة في الحرارة لتجنب أي أضرار.

لكن يظل الحل الأبسط هو ارتداء جوارب صوفية أو قطنية مريحة، قبل الخلود إلى النوم.

ويؤكد ديلر أن برودة اليدين والقدمين تُبقي الجهاز العصبي في حالة تأهب، بينما يساعد ارتفاع درجة حرارتها على تهدئته، ما يجعل النوم أسهل وأسرع. ويختتم قائلاً: «ما دامت قدماك ويداك باردة، فلن تتمكن من النوم بشكل جيد».