فيروس كورونا المُستجد... مصدره وأعراضه

خطوات وقائية ضد «متلازمة الشرق الأوسط التنفسية»

فيروس كورونا المُستجد... مصدره وأعراضه
TT

فيروس كورونا المُستجد... مصدره وأعراضه

فيروس كورونا المُستجد... مصدره وأعراضه

تشكل فيروسات «كورونا» فصيلة كبيرة من الفيروسات التي تسبب الاعتلال لدى البشر والحيوانات. ويمكن أن تتسبب فيروسات كورونا في إصابة البشر باعتلالات تتراوح حدتها بين نزلات البرد الشائعة والمتلازمة التنفسية الحادة الوخيمة (سارس). وفيروس كورونا المستجد، الذي اكتُشف لأول مرة في أبريل (نيسان) 2012، هو فيروس جديد لم يُرصد في البشر من قبل. وفي معظم الحالات يتسبب هذا الفيروس في المرض الوخيم، حيث حدثت الوفاة في نصف الحالات تقريباً. ويُعرف الآن فيروس كورونا الجديد هذا باسم فيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية (MERS - CoV). وقد أطلقت عليه هذه التسمية مجموعة الدراسة المعنية بفيروس كورونا والتابعة للجنة الدولية لتصنيف الفيروسات في مايو (أيار) 2013.

مصدر فيروس كورونا
تحدث إلى «صحتك» الدكتور مجدي حسن الطوخي: استشاري الصحة العامة والأمراض المعدية عضو مجلس الإدارة بالجمعية السعودية للعلوم البيئية والمشرف العام على إدارة الصحة والبيئة بهيئة الأرصاد وحماية البيئة وهو مؤلف أول كتاب باللغة العربية عن سارس وكورونا - موضحا أنه تبين مؤخراً وجود صلة جينية بين فيروس كورونا وفيروس تم التعرف عليه لدى الخفافيش في جنوب أفريقيا. ولكن لا يوجد دليل قاطع على أن الخفافيش هي مصدر الفيروس، ومن المرجح أنه انتقل من الخفافيش إلى الجِمال في فترة زمنية بعيدة، ثم أصبحت الجمال المستودع الرئيسي الذي يستضيف الفيروس، ومصدرا حيوانيا لعدوى البشر، ولا يعرف بالضبط دور الجِمال في انتقال الفيروس ولا طريقة أو طرق انتقاله.
ورغم أن معظم الحالات البشرية المصابة بمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية نتجت عن انتقال العدوى بين البشر، إلا أن الفيروس لا ينتقل بسهولة من شخص لآخر، ما لم تحدث مخالطة قريبة، مثل توفير الرعاية للمريض دون حماية أو التهاون في اتخاذ التدابير الاحتياطية للحماية الشخصية للعاملين الصحيين، أو عدم غسل الأيدي بطريقة صحيحة عند التعامل مع المرضى.

«كورونا» في السعودية وجوارها
أضاف د. الطوخي أن متلازمة الشرق الأوسط التنفسية، التي يتسبب فيها فيروس كورونا، اكتُشفت لأول مرة في المملكة العربية السعودية في عام 2012 ثم أبلغت بلدان أخرى عن حالات مماثلة في الشرق الأوسط وهي الأردن، الكويت، عُمان، قطر، الإمارات العربية المتحدة، اليمن؛ ومن أوروبا: فرنسا، ألمانيا، اليونان، إيطاليا، المملكة المتحدة؛ ومن أفريقيا: تونس، مصر؛ وفي آسيا: الصين، ماليزيا، جمهورية كوريا، الفلبين؛ ومن الولايات المتحدة الأميركية والأميركتين.
وكاستجابة فورية من المملكة عند تفشي الوباء في أحد المرافق الصحية في مدينة جدة، قامت وزارة الصحة بتفعيل اللجنة الوطنية للأمراض المعدية، وإرسال فريق للطوارئ بدأ بتطبيق الإجراءات المنصوص عليها في اللوائح الصحية الدولية لعام 2012، ونَفّذ العديد من التدخلات، بما في ذلك تطبيق إجراءات صارمة لمكافحة العدوى، وفرض قيود على إدخال المرضى إلى المستشفى المعني، وتوفير المعلومات والتثقيف للعاملين في ميدان الرعاية الصحية، واعتماد تدابير نشطة للتطهير والتنظيف.
وحسب الإحصائيات الرسمية من وزارة الصحة السعودية، بلغ العدد الإجمالي للحالات المسجلة منذ بدء الوباء في 2012 وحتى سبتمبر (أيلول) 2017 (1622) حالة بالإضافة إلى 64 حالة بدون أعراض، و6 حالات تحت العلاج، و1020 حالة تماثلت للشفاء، وبلغ عدد الوفيات 695 حالة.
وبلغ عدد الإصابات المسجلة عالميا في 27 دولة لنفس تلك الفترة (2040) حالة مؤكدة مختبريا، منها 82 في المائة مسجلة إصابات في المملكة وكذلك 710 حالات وفاة مرتبطة بالإصابة بالفيروس. (حسب الإحصائيات الرسمية لمنظمة الصحة العالمية)
ونجح أسلوب تطبيق الإجراءات المكثفة لمكافحة العدوى في التقليل من انتقال فيروس كورونا إلى العاملين في ميدان الرعاية الصحية. أما استمرار وقوع الحالات فيشير إلى أن هناك قصورا في اتخاذ التدابير اللازمة الفعالة للترصد واكتشاف الحالات الجديدة.
وحدد الفريق المشترك السمات الوبائية للعدوى، بما في ذلك النطاق الجغرافي، وطرق الإصابة، واحتمال انتقال الفيروس من شخص إلى آخر، وأساليب الوقاية والحماية، وإجراءات العزل، وتعليمات التعامل مع المرضى المبلغة للعاملين الصحيين خصوصا من هم في خط المواجهة الرئيسي وهي غرف الطوارئ في المستشفيات والمراكز الطبية.

الفيروس وخصائصه
أوضح د. الطوخي أن اسم عائلة هذا الفيروس اُشتق من الكلمة اللاتينية Corona بمعنى تاج، وهي تصيب الإنسان والحيوانات والطيور، وتتميز بأنها من النوع المغلف Enveloped وحيدة الجديلة Single stranded ويبلغ قطر الفيروس 80 - 130 نانومترا وينقسم ويتكاثر داخل سيتوبلازم الخلايا المصابة وتكون دورة التكاثر نحو 10 - 12 ساعة.
ومن هذه الفيروسات التاجية البشرية ما يسبب أمراضا تنفسية تشبه البرد العادي والتي اكتشفت أولا، ثم اكتشفت بعد ذلك الفيروسات التاجية البشرية المعوية Human enteric corona viruses. كما تصيب فيروسات تاجية أخرى الدجاج مسببة التهاب القصبات الهوائية المعدي Infectious bronchitis virus (IBV)، وفيروس الالتهاب الكبدي في الفئران، وفيروس التهاب الأمعاء في الخنازير، وفيروسات أخرى تصيب الكلاب والدجاج الرومي، والماشية والخيول، والقطط والجرذان. ويعتبر مصدر الفيروس حيوانيا متحورا غير معروف وله القدرة على الانتقال بين البشر.
لقد كان التشابه كبيرا في أعراض المرض في بدايات ظهوره وأوائل انتشاره مع عدة أنواع من الإنفلونزا الخبيثة Virulent strains of influenza رغم الاختلاف في أسلوب الانتشار والانتقال. وكان أمل العلماء والمهتمين بهذا الشأن أن لا تكون وسيلة انتقال السارس هي من شخص لآخر وأن يتم احتواء المرض داخليا ويضعف وتنتهي دورة حياته بتعاقب انتقاله من شخص لآخر. ولكن هذا لم يكن هو الواقع الفعلي في سلوك هذا الفيروس الجديد وظل هذا الحال حتى منتصف شهر أبريل (نيسان) من عام 2017 عندما تم الإعلان عن اكتشاف المسبب الحقيقي لمرض السارس وهو أحد أنواع الفيروسات التاجيةAssociated coronavirus SARS - HCoV.

آلية انتقال العدوى
> أولا: الانتقال من غير البشر (الحيوانات) إلى البشر. الطريقة غير مفهومة على نحو تام. ولكن من المرجح أن الجِمال هي المستودع الرئيسي الذي يستضيف الفيروس، وهي المصدر الحيواني لإصابة البشر بعدواه. وقد تم عزل سلالات الفيروس المطابقة للسلالات البشرية، من الجِمال في عدة بلدان، ومنها مصر وعُمان وقطر والمملكة العربية السعودية.
> ثانيا: انتقال العدوى بين البشر. ويحتاج ذلك لحدوث مخالطة قريبة، مثل توفير الرعاية للمريض دون حماية، أو التهاون في أخذ احتياطات الحماية الشخصية. وظهر العديد من الحالات في مرافق الرعاية الصحية، حيث يبدو أن انتقال العدوى من إنسان لآخر يكون ممكناً أكثر، وخصوصاً عندما تكون التدابير المتخذة للوقاية من العدوى ومكافحتها غير كافية. ويبدو أن الفيروس يدور في جميع أنحاء شبه الجزيرة العربية، وخصوصاً في المملكة العربية السعودية، ويُعتقد أن معظم حالات العدوى تلك حدثت في الشرق الأوسط ثم صُدرت إلى خارج الإقليم.
> آلية حدوث الإصابة. تحدث الإصابة عندما يهاجم الفيروس الخلايا الطلائية الهدبية Ciliated epithelial cells في منطقة الأنف والبلعوم، فتحدث انقسامات داخلية Replication في هذه الخلايا، ويؤدي ذلك إلى تلف الخلايا الطلائية، يعقبه ظهور أعراض المرض التي تتشابه مع أعراض الإنفلونزا. ويمكن الكشف عن الفيروس في الدم، والبول ويبقى في البراز لمدة شهرين، ويظل الفيروس في حالة نشطة لمدة تتراوح بين 2 - 3 أسابيع في الجهاز التنفسي.

وبائيات المرض
يقول د. الطوخي: عند الحديث بشكل عام عن المرض، يمكن اعتبار احتمال الإصابة لدى عموم الناس أمرا وارد الحدوث وفي أي مكان في العالم. وقد وجد أن 80 في المائة من البالغين لديهم دلالات وجود أجسام مضادة للفيروس عند استعمال تقنية التحاليل المناعية المرتبطة (إليزا ELISA).
يوجد الفيروس في بلغم ولعاب المصاب أو إفرازات الأنف، لذا فالطريقة الأكثر شيوعا لانتشاره هي عن طريق الرذاذ سواء الذي ينتشر في الهواء من الذرات الكبيرة منه أو الصغيرة، عندما يقوم الشخص المصاب بالسعال أو العطس أو أثناء التحدث. كما يمكنه الانتشار عن طريق استخدام الأجسام الملوثة مثل مقابض الأبواب والهواتف وأزرار المصعد أو عند مصافحة الشخص المصاب الذي لا يقوم بغسل يديه وعن طريق انتقال الفيروس من الأيدي الملوثة بفضلات البراز. ويزداد انتشار المرض في أواخر فصلي الخريف والشتاء، وكذلك أوائل فصل الربيع.
- الأعراض. تبلغ فترة الحضانة من 2 - 7 أيام وقد تمتد إلى 14 يوما، ثم يبدأ المرض في الظهور. تتراوح الأعراض بين عدم الظهور (غياب الأعراض) وبين الأعراض التنفسية المعتدلة إلى المرض التنفسي الحاد الوخيم والوفاة. وتتخذ الأعراض النمطية للإصابة شكل الحمى، والسعال، وضيق التنفس. أما الالتهاب الرئوي فهو شائع ولكنه لا يحدث دائماً. كما تم الإبلاغ عن أعراض مَعدية معوية، تشمل الإسهال الذي يصيب نحو 25 في المائة من الحالات. ويمكن أن تتسبب حدة الحالات في فشل التنفس، الذي يتطلب التنفس الاصطناعي والدعم في وحدة العناية المركزية. ويبدو أن الفيروس يتسبب في مرض أوخم لدى المسنين، والأشخاص ذوي الجهاز المناعي الضعيف، والأشخاص المصابين بأمراض مزمنة، مثل السرطان وأمراض الرئة المزمنة وداء السكري والنساء الحوامل، والملاحظ أن أعراض المرض تظهر بشكل معتدل في الأطفال المصابين.
وقد تظهر الصور الإشعاعية للجهاز التنفسي في بعض الحالات ترسبات Infiltrates تشمل مناطق مدمجة غير مكتملة Patchy areas of consolidation وتتركز في الأجزاء الطرفية والسفلي من الرئة. وقد يؤدي في بعض الحالات الحادة في الأسبوع الثاني من الإصابة إلى متلازمة الضائقة التنفسية الحاد للكبار Frank adult respiratory distress syndrome (ARDS) وتظهر أعراض نقص الأكسجين في الجسم وقد يؤدي إلى فشل في العديد من أجهزة الجسم وقد يؤدي إلى الوفاة.
> التشخيص. يتم باتخاذ الخطوات التالية:
- الفحص المخبري لعينة من البصاق أو البلغم، أو لمسحة من الفم والأنف.
- عينات من الدم لفحص الأمصال وتكرر بعد 3 أسابيع.
- عينات من الدم والبول والبراز لرصد وجود الفيروس فيها.
- اختبارات تفاعل سلسلة البوليميراز PCR ويعتبر الأكثر استعمالا والأكثر دقة في التشخيص.
- الفحص بواسطة مقايسة الممتز المناعي المرتبط بالإنزيم ELISA للكشف عن الأجسام المضادة.
- عينات الفحص بواسطة اختبار الأضداد بالتألق المناعي غير المباشر Immunofluorescence.

الوقاية
يؤكد د. مجدي الطوخي أنه لا يوجد حالياً أي لقاح ولا علاج محدد، والعلاج المتاح هو علاج داعم يعتمد على حالة المريض السريرية. وتظل الوقاية هي الأساس، وتتم من خلال:
- اتباع تدابير النظافة الصحية العامة عند زيارة حظائر الجِمال والحيوانات الأخرى، بما في ذلك غسل اليدين بانتظام قبل لمس الحيوانات وبعد لمسها، وتجنب ملامسة الحيوانات المريضة.
- استهلاك لحوم الجِمال وألبانها بعد طهيها أو بسترتها أو غير ذلك من المعالجات الحرارية.
- الالتزام بتدابير الوقاية من العدوى ومكافحتها من قبل العاملين في المجال الصحي لمنع الانتشار المحتمل للفيروس. وقد حدث انتقال الفيروس في مرافق الرعاية الصحية في عدة بلدان، بما في ذلك انتقاله من المرضى إلى مقدمي خدمات الرعاية الصحية، وانتقاله بين المرضى في أماكن الرعاية الصحية قبل تشخيص الإصابة بفيروس كورونا فلا يمكن على الدوام تحديد المرضى المصابين بالفيروس في وقت مبكر أو دون فحص لأن أعراض هذه العدوى وسماتها السريرية الأخرى لا تقتصر عليها تحديداً.

• استشاري طب المجتمع

إجراءات وقائية للحالات المرضية المحتملة

تشمل الإجراءات الوقائية ضد الإصابات:
- التعرف على الحالات المشتبهة والمحتملة، واستخدام العاملين الصحيين لقناع الوجه مع حماية العينين، وغسل الأيدي قبل وبعد ملامسة أي مريض، وبعد الأنشطة التي من المحتمل أن تسبب تلوثا، وبعد خلع القفازات ومعالجتها وغيرها من المعدات الملوثة بعناية لأنها تحمل إمكانية نشر العدوى، ويجب أن تكون المحاليل المطهرة متوفرة على نطاق واسع بتركيزات مناسبة.
- عزل الحالات المحتملة في غرف ذات مواصفات خاصة، وتدريب العاملين فيها على قواعد مكافحة العدوى واستخدام معدات الوقاية الشخصية.
- المكافحة على مستوى المريض ومخالطيه وبيئته المباشرة.
- الإجراءات الوبائية، والسريرية، وتثقيف الجمهور بشأن خطر العدوى.
- الإجراءات الدولية والسفر، والترصد العالمي للحالات المؤكدة سريريا، والمحتملة، والمشتبهة للحد من الانتشار الدولي للعدوى عن طريق مراجعة اللوائح الصحية الدولية.



دواء شائع لمرض السكري يساعد في الحفاظ على البصر

شخص يخضع لفحص للكشف عن مرض السكري بعيادة في لوس أنجليس (أرشيفية- رويترز)
شخص يخضع لفحص للكشف عن مرض السكري بعيادة في لوس أنجليس (أرشيفية- رويترز)
TT

دواء شائع لمرض السكري يساعد في الحفاظ على البصر

شخص يخضع لفحص للكشف عن مرض السكري بعيادة في لوس أنجليس (أرشيفية- رويترز)
شخص يخضع لفحص للكشف عن مرض السكري بعيادة في لوس أنجليس (أرشيفية- رويترز)

أظهرت دراسة حديثة أن دواءً شائعاً لمرض السكري قد يُبطئ من فقدان البصر المرتبط بالتقدم في السن.

فقد كان مرضى السكري الذين تزيد أعمارهم على 55 عاماً ويتناولون الميتفورمين -وهو دواء يُصرف بوصفة طبية ويُستخدم عادة لعلاج النوع الثاني من داء السكري- أقل عرضة بنسبة 37 في المائة للإصابة بالتنكس البقعي المرتبط بالسن خلال 5 سنوات مقارنة بمن لا يتناولونه.

واستخدم باحثون من جامعة ليفربول صوراً لعيون ألفَي شخص خضعوا لفحوصات روتينية للكشف عن أمراض العيون المرتبطة بمرض السكري على مدار 5 سنوات.

بعد ذلك، قاموا بتقييم ما إذا كان مرض التنكس البقعي المرتبط بالسن موجوداً في الصور ومدى شدة كل حالة، قبل مقارنة الاختلافات بين الأشخاص الذين يتناولون الميتفورمين وأولئك الذين لا يتناولونه، وفقاً لبيان صحافي، كما قاموا بتعديل النتائج لمراعاة العوامل التي قد تؤثر عليها، مثل السن والجنس ومدة الإصابة بداء السكري.

وفي هذا الصدد، قال نيك بير، طبيب العيون بجامعة ليفربول في المملكة المتحدة، والذي قاد البحث: «لا يتلقى معظم المصابين بالتنكس البقعي المرتبط بالسن أي علاج، لذا يُعد هذا إنجازاً كبيراً في سعينا لإيجاد علاجات جديدة».

وأضاف: «ما نحتاج إليه الآن هو اختبار الميتفورمين كعلاج للتنكس البقعي المرتبط بالسن في تجربة سريرية. فالميتفورمين لديه القدرة على إنقاذ بصر كثيرين».

ورغم أن النتائج واعدة، أشار الباحثون إلى أن الدراسة كانت قائمة على الملاحظة، أي أنها تُظهر وجود صلة بين الدواء وصحة العين، ولكنها لا تُثبت أن الميتفورمين هو السبب المباشر للتحسن. كما ركزت الدراسة على مرضى السكري فقط. ومن غير الواضح ما إذا كان للدواء التأثير نفسه على الأشخاص غير المصابين بهذا المرض.

بالإضافة إلى ذلك، لم تتوفر لدى الباحثين بيانات حول الجرعات المحددة التي تناولها المرضى من الميتفورمين، أو مدى التزامهم بالوصفات الطبية، حسبما أورد تقرير لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

والميتفورمين آمن بشكل عام، ولكنه قد يسبب آثاراً جانبية هضمية، ونقص فيتامين «ب 12» لدى بعض المرضى، ويعتقد العلماء أن خصائصه المضادة للالتهابات والشيخوخة قد تساعد في حماية شبكية العين.

ووفقاً لـ«مايو كلينيك»، فإن الميتفورمين دواء منخفض التكلفة وغير خاضع لبراءة اختراع، ويُستخدم على نطاق واسع بالفعل لإدارة نسبة السكر في الدم.


دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

 اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
TT

دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

 اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)

يعتقد باحثون أنهم باتوا يفهمون الآن كيف تلحق حالات الإنفلونزا الشديدة الضرر بالقلب، مما يقدم تفسيرا لزيادة النوبات ​القلبية سنويا خلال فترة زيادة معدلات الإصابة بالإنفلونزا.

وقال فيليب سويرسكي، وهو قائد الدراسة بجامعة إيكان للطب في ماونت سيناي بنيويورك، في بيان «خلصت دراستنا على مدى سنوات إلى أن وتيرة النوبات القلبية تزداد خلال موسم الإنفلونزا، لكن... لا يوجد ما يكفي من الأدلة على الآليات ‌الكامنة وراء ‌هذه الظاهرة».

ومن خلال دراسة عينات ​أنسجة ‌من ⁠مرضى ​بالمستشفيات توفوا ⁠متأثرين بالإنفلونزا، اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب.

وبدلا من أداء وظيفة الخلية المناعية المعتادة المتمثلة في إزالة الفيروس، تنتج الخلايا المصابة بالعدوى كميات كبيرة من بروتين يسمى الإنترفيرون من ⁠النوع 1 يتسبب في تلف خلايا ‌عضلة القلب، مما يؤدي ‌إلى إضعافه.

وقال جيفري داوني، المؤلف ​المشارك في الدراسة وهو ‌أيضا من جامعة إيكان للطب في ماونت سيناي، ‌في بيان «تعمل هذه الخلايا 'كحصان طروادة' للجهاز المناعي أثناء الإصابة بالإنفلونزا، إذ تحدث الإصابة في الرئة وتنقل الفيروس إلى القلب وتنشره إلى خلايا عضلة القلب».

وأكد ‌الباحثون في دورية إميونتي الطبية أن التطعيم ضد الإنفلونزا يوفر بعض الحماية ⁠ضد ⁠هذا النوع من تلف القلب.

وأشار داوني إلى أنه في التجارب المعملية، قلل لقاح «إم.آر.إن.إيه»، الذي يتحكم بدوره في نشاط الإنترفيرون من النوع 1، من تلف عضلة القلب المرتبط بالإنفلونزا في أنابيب الاختبار وخلال تجربة على الفئران وعزز قدرة العضلات على ضخ الدم.

وقال سويرسكي إن النتائج الجديدة التي خلصوا إليها «تعزز فرص تطوير علاجات جديدة، والتي تشتد الحاجة ​إليها نظرا لعدم ​توفر خيارات فعالة حاليا للوقاية من تلف القلب» الناجم عن الإنفلونزا.


5 مشروبات تساعدك على تقليل الإصابة بالأمراض

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
TT

5 مشروبات تساعدك على تقليل الإصابة بالأمراض

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)

تحتوي بعض المشروبات على فيتامينات ومعادن ومضادات أكسدة تلعب دوراً مهماً في دعم جهاز المناعة. وتشير أبحاث إلى أن عناصر مثل الفيتامينات «آي» و«سي» و«د» و«إيه» إضافة إلى الزنك ضرورية لتعزيز قدرة الجسم على مقاومة العدوى والالتهابات.

في ما يلي 5 من هذه المشروبات التي قد تقلل خطر الإصابة بالأمراض، وفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

الشاي الأخضر مع الليمون والزنجبيل

يُعد الشاي الأخضر مصدراً غنياً بالبوليفينولات وفيتامين «سي»، ما يساعد على مواجهة الجذور الحرة وتقليل الالتهاب. تمنح إضافة الليمون والزنجبيل جرعة إضافية من مضادات الأكسدة، فيما يساهم الترطيب الجيد في تحسين أداء الخلايا المناعية.

يُعد الشاي الأخضر مصدراً غنياً بالبوليفينولات وفيتامين «سي» ما يساعد على مواجهة الجذور الحرة وتقليل الالتهاب (بيكسباي)

حليب اللوز

بفضل احتوائه على فيتامين «إيه» والدهون الصحية والستيرولات النباتية، يدعم حليب اللوز وظيفة المناعة ويخفف الإجهاد التأكسدي. كما أنه خيار مناسب للنباتيين أو لمن يعانون عدم تحمّل اللاكتوز.

العصير الأخضر

توفّر العصائر المعصورة على البارد، خصوصاً تلك التي تضم السبانخ أو الكرنب، كميات وافرة من فيتاميني «سي» و«آي». هذان العنصران معروفان بقدرتهما على مكافحة الالتهابات ودعم الاستجابة المناعية.

توفّر العصائر التي تضم السبانخ أو الكرنب كميات وافرة من فيتاميني «سي» و«آي» (بيكسباي)

عصير البرتقال

الحمضيات غنية بفيتامين «سي» الذي يساعد في زيادة إنتاج خلايا الدم البيضاء. قد يوفّر كوب واحد من عصير البرتقال أكثر من الاحتياج اليومي الموصى به من هذا الفيتامين.

سموذي التوت

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب. وعند مزجه مع الخضراوات الورقية واللبن الغني بالبروبيوتيك، يحصل الجسم على دعم إضافي لنمو الخلايا المناعية.

يوفّر كوب واحد من عصير البرتقال أكثر من الاحتياج اليومي الموصى به من فيتامين «سي» (بيكسباي)

عادات تعزّز الفائدة

إلى جانب هذه المشروبات، ينصح الخبراء بالنشاط البدني المنتظم، والنوم الكافي، وتناول أطعمة متنوعة غنية بالعناصر الغذائية، إضافة إلى تقليل التوتر، والتعرّض المعتدل للشمس، والحفاظ على نظافة اليدين، والحد من الأطعمة المصنعة والسكرية.