قصور القلب... أهمية التشخيص والعلاج

مراكز متخصصة في السعودية

قصور القلب... أهمية التشخيص والعلاج
TT

قصور القلب... أهمية التشخيص والعلاج

قصور القلب... أهمية التشخيص والعلاج

بالتعاون مع وزارة الصحة السعودية، وجمعية القصور القلبي السعودية، عقد أخيرا بمدينة جدة مؤتمر هارتس «Hearts» المتعلق بالقصور القلبي الذي نظمته الشركة السعودية لتوزيع المستحضرات الطبية المحدودة إحدى شركات «نوفارتس» بالمملكة. وحضر المؤتمر جمع كبير من الأطباء واختصاصي أمراض القلب.
تحدث حصريا لـ«الشرق الأوسط» الدكتور طريف الأعمى وكيل وزارة الصحة للشؤون العلاجية، بعد افتتاحه المؤتمر، قائلا: لقد ناقش المؤتمر إحدى أهم المشكلات الصحية التي نتعامل معها كممارسين صحيين بصفة يومية تقريباً. ولا يخفى أن أمراض القلب هي أحد أكثر الأمراض انتشاراً وبالتالي فالأولوية القصوى هي لتثقيف وتوعية الممارسين الصحيين بخصوص أفضل الأساليب في علاج أمراض القلب والقصور القلبي.
وقد شهد العامان الماضيان تركيزاً كبيراً فيما يخص التطور والتوسع في علاج أمراض القلب، إذ تم افتتاح عدد من مراكز القلب في مناطق مختلفة من المملكة، مما يساعد في تحسين رعاية مرضى القلب في جميع أنحائها. وشدد وكيل الوزارة على دور التوعية بهدف الوقاية، ولكي تكون الرعاية الصحية الأولية ذات أولوية في جميع المدن، وبالتالي لا يكون التركيز فقط على العلاج بل وأيضاً على الرعاية الأولية والوقاية.
الجدير بالذكر أن المؤتمر ناقش العقار الطبي الذي أنتجته «نوفارتس» ENTRESTO sacubitril-valsartan الذي يتميز بدوره الفاعل في تحفيز عضلة القلب على الاستشفاء، عن طريق تنشيط النظام الهرموني العصبي، وتحسين دفاعات الجسم الطبيعية ضد هبوط القلب، وكانت المملكة هي ثاني دولة في العالم تقوم بتسجيل هذا الدواء وتوفيره لمرضاها.
- قصور القلب
ويطلق عليه أيضا فشل القلب، وهو مرض يحدث عندما يقصر القلب في أداء مهمته الأساسية وهي ضخ الدم إلى أجزاء الجسم وإلى الكلى والدماغ، ولذا فإن الكثير من أعضاء الجسم يصيبها القصور في حال لم يحظ الجسم بالتغذية الكافية بالأكسجين، ويتطور هذا القصور.
على المستوى العالمي، ينتشر المرض بدرجة كبيرة فيُقدر عدد المرضى بـ26 مليون مريض، ويصيب من 2 إلى 3 في المائة من أعداد سكان العالم. وبالنسبة للحالات الجديدة والمشخصة سنوياً يوجد بالولايات المتحدة الأميركية أكثر من 500 ألف حالة.
وعلى المستوى المحلي، لا تختلف السعودية كثيراً عن الدول المتقدمة، ويوجد في المملكة ما يقارب 450 ألف مريض مصاب بالمرض. ويصيب القصور القلبي كبار السن بشكل أكبر تقريباً، وهناك نسبة واحد من ثلاثة ممن تزيد أعمارهم على 70 عاماً يصابون به أو من المحتمل إصابتهم بالمرض مستقبلاً.
- تطور المرض. تحدث إلى «صحتك» الدكتور وليد الحبيب رئيس جمعية القصور القلبي السعودية استشاري القصور القلبي بجامعة الملك سعود رئيس المؤتمر - وأوضح أن فشل القلب لا يعني توقف القلب عن العمل، لكنه قصور عن أداء مهمته الرئيسية وبالتالي يضعف أداء باقي أعضاء الجسم، فيشعر المريض بالتعب عند بذل أقل مجهود وبضيق في التنفس والعجز عن الحركة وحدوث تورمات بالجسم وتجمع للسوائل، وقد يتطور الأمر إلى إصابة المريض بالفشل الكلوي أو حدوث مشكلات بالدماغ والوعي. وأكد على أن هذا المرض مهم لأنه في ازدياد مستمر، ورغم تطور العلاج والعمليات المرتبطة به، فإن المريض يعيش معرضا لضعف القلب عن مهامه بسبب ضعف عضلاته، فيقصر الأداء.
وأضاف الدكتور الحبيب بأن نسبة وفاة مرضى القصور القلبي تصل تقريباً إلى 50 في المائة في الخمس سنوات التالية للتشخيص، كما أن نصف المرضى يضعف القلب لديهم خلال 5 سنوات ويموتون. ولكن مع التطورات الحديثة في العلاج وتوفر الأجهزة والمضخات الصناعية وزراعة القلب، تتحسن هذه النسبة، كما أن التشخيص المبكر يقلل من هذه المشكلة، لذا فإن التشخيص المبكر يتيح إعطاء العلاج في الوقت المناسب. والآن وبحمد الله هناك الكثير من العلاجات والدراسات الجديدة، كما أن هناك أناساً في حاجة إلى مضخات صناعية والمتمثلة في القلب الصناعي أو حتى زراعة قلب في بعض الحالات.
- الأسباب والعلاج
- الأسباب. تحدث إلى «صحتك» الدكتور عادل عبد القادر طاش مستشار نائب وزير الصحة والمشرف العام على تطوير خدمات القلب بوزارة الصحة، واستشاري جراحة قلب الكبار وجراحة القلب المتقدم في مجمع الملك عبد الله الطبي في جدة وأحد المتحدثين في المؤتمر - وأوضح أن السبب الرئيسي الذي يقود لمرض اعتلال عضلة القلب هو وجود علة في الشرايين التاجية أو مرض انسداد أو قصور الشرايين التاجية، وهذا يؤدي بعد حدوث جلطة أو جلطتين أو ثلاث جلطات إلى ظهور مرض قصور عضلة القلب. ويعود السبب الرئيسي للمرض في بعض الدول الأفريقية والآسيوية الفقيرة إلى مرض روماتيزم القلب أو مرض عضلة القلب نفسها، سواء كان ذلك عن طريق التهاب فيروسي أو التهاب بكتيري أو غير ذلك. إن وجود ما يقرب من 450 ألف مريض بالمملكة هو من جراء ارتداد الشرايين التاجية أو جلطات القلب، ومن هؤلاء 300 ألف مريض أصيبوا بمرض الفشل القلبي المتقدم من الدرجة الرابعة، ولا بد من التعامل مع هذه الحالات بمراكز متقدمة.
- التشخيص. تعتبر الأشعة الصوتية وسيلة ذات أهمية عالية في تشخيص اعتلال عضلة القلب، والتعرف على أسباب فشل عضلة القلب، سواء كان الأمر بسبب أمراض بالصمامات أو أمراض في العضلة نفسها أو أمراض متعلقة بالشرايين، إلى جانب الأشعة المقطعية والرنين المغناطيسي، إضافة إلى الوسائل الروتينية للتشخيص كالتاريخ المرضي والفحص الإكلينيكي والفحوص المختبرية خصوصا للكلى والكبد والغدة الدرقية.
- العلاج، عادة ما يوصف للمريض نوعان أو أكثر من الأدوية المختلفة التي تهدف إلى تحسين وظائف القلب واستعادة الدورة الدموية، بهدف توسيع الأوعية الدموية وتحسين عمل الضخ لعضلة القلب والحد من الوذمة. وتشمل هذه الأدوية مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين، وحاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين II، وحاصرات بيتا، ومدرات البول، ومضادات الألدوستيرون، ومقويات التقلص العضلي، والديجوكسين.
يقول الدكتور عادل طاش إن هناك كثيراً من الحلول الجراحية لمرضى فشل القلب، فإذا كان السبب يعود إلى علة في الصمامات، فيمكن إصلاحها بالتدخل الجراحي أو عن طريق القسطرة. أما إن كان المرض بسبب شرايين القلب وكان المريض بحاجة لإجراء عملية قلب مفتوح وترقيع للشرايين التاجية فالأمر أيضاً متاح، وقد تصل مرحلة المرض لزراعة قلب، وهذا أيضاً متوفر كغيره لدينا في المملكة.
وفي عام 2017 تم إجراء 35 عملية من هذه الشاكلة، كما تم إجراء عمليتي زراعة قلب ورئة بنفس الوقت، سواء في مستشفى الملك فيصل التخصصي أو المستشفى العسكري بالرياض ومركز الأمير سلطان للقلب بالرياض. وهناك تقنيات حديثة كالقلب الصناعي الذي تُجرى عملياته أيضاً بالمملكة بأمان تام، وهو جهاز متطور يتم وضعه في البطين الأيسر في القلب، حيث يتم عن طريقه وباعتباره جهازاً مسانداً للبطين الأيسر للقلب بأخذ الدم من البطين الأيسر وضخه في الشريان الأورطي الذي يوزع الدم إلى بقية أعضاء الجسم، ويساعد هذا الجهاز القلب في عمله كمضخة للدم ويحافظ أيضاً على بقية أعضاء الجسم.
- مراكز علاج متخصصة
تحدث إلى «صحتك» الدكتور جهاد القيسي مدير عام شركة نوفارتس السعودية، مشيرا إلى التعاون القائم بين الشركة ووزارة الصحة وجمعية القصور القلبي السعودية وجمعية القلب السعودية، لتجهيز أكثر من 15 مركز قلب بأحدث التقنيات، وبالتعاون مع الجمعية الأميركية للقلب، لتوفير الطرق الصحيحة في العلاج وأيضا لنقل أحدث تقنيات المعالجة من حيث نوعياتها والتقنيات المستخدمة عالميا. ومن جانب آخر، فهناك تعاون لشركة نوفارتس مع وزارة الصحة من أجل تنفيذ مشاريع تهدف إلى تأمين العلاج الصحيح للقصور القلبي، ووضع المريض على الطريق العلاجي الصحيح في كافة المناطق القريبة والنائية.
وأكد على ذلك الدكتور عادل طاش أن وزارة الصحة بصدد تجهيز المراكز المشار إليها لتساند المستشفى التخصصي والمستشفى العسكري في مناطق مختلفة من المملكة.
- تكلفة العلاج. وبصفته مستشاراً لنائب وزير الصحة، ومشرفاً عاماً على تطوير خدمات القلب بالوزارة، أوضح الدكتور عادل طاش أن هذا المرض يكلف العالم الكثير من مليارات الدولارات، ولا يختص هذا الأمر بتكلفة علاج المريض فحسب، بل إن هناك تكلفة مباشرة لعلاج هؤلاء المرضى وتكلفة غير مباشرة، فتأخر العلاج يؤدي إلى الوفاة المبكرة وبالتالي فإن لهذا الأمر تأثيراً على المجتمعات وعلى الرفاه الاجتماعي للأوطان. كما أن وجود المرض مع العطلة وعدم العمل يؤثر على مدخول الأسر بسبب أن العائل للأسرة في حال إصابته بالمرض وتوقفه عن العمل وعجزه عن كسب رزقه وإعالة أسرته، سيكون لذلك تأثير كبير على أسرته ومجتمعه، مثلما يؤثر على ميزانية وطنه. ويُقدر بأن ما يصرفه العالم على المرض يقارب 24 دولارا للشخص الواحد بالعالم. وهذا الأمر يختلف من مجتمع إلى آخر ومن دولة إلى أخرى، فالولايات المتحدة الأميركية وحدها تنفق ما يقارب من 30 مليارا لعلاج المرض. أما في المملكة العربية السعودية، فيقدر ما ينفق على مرض الفشل القلبي ما يقارب 3.5 مليار ريال سنوياً.
- الوقاية، يقول الدكتور عادل طاش إن الوقاية تتمثل من خلال 4 درجات، فهناك الوقاية الأساسية التي تقي الإنسان من العناصر المسببة للمرض كالوقاية من التدخين، والسمنة، ومزاولة الرياضة، ومتابعة الحمية الغذائية الصارمة، والوقاية من مرض السكّري بالامتناع عن تناول السكر والدقيق الأبيض مثلا، وتناول الأدوية والمتابعة مع الطبيب لمن يعاني من الكولسترول الضار، ثم الوقاية من ارتفاع ضغط الدم، وحتى إن لم يكن الشخص مصاباً به فيجب تجنب ذلك من خلال المحافظة على الحمية بتقليل الملح وممارسة الرياضة. ثم الوقاية الطبيعية لمن لديهم مسببات الخطورة للإصابة بالمرض. وهناك الوقاية الثانوية لمن يعانون من مرض القلب ومن أصيبوا سابقاً بجلطة كي لا تتكرر. ورابعا، هناك الوقاية الثلاثية المتقدمة لمن أصيبوا بجلطة مرة أو مرتين أو ثلاث مرات ودخلوا المستشفى، والعمل على جعلهم خارج المستشفى، فهؤلاء في الأساس يعانون من فشل قلبي، وبالتالي لا بد من جعلهم يتكيفون مع المرض ويغيرون نمط وأساليب حياتهم.
- استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

صحتك  اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)

دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

يعتقد باحثون أنهم باتوا يفهمون الآن كيف تلحق حالات الإنفلونزا الشديدة الضرر بالقلب، مما يقدم تفسيرا لزيادة النوبات ​القلبية سنوياً.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق وزير الصحة السعودي فهد الجلاجل يتحدث لـ«الشرق الأوسط» خلال حضوره الملتقى (تصوير: تركي العقيلي)

الجلاجل لـ«الشرق الأوسط»: نموذج الرعاية الصحية السعودي يحظى باهتمام دولي

أكد فهد الجلاجل وزير الصحة السعودي، أن «نموذج الرعاية الصحية» في المملكة انتقل من مرحلة التصميم إلى التطبيق الفعلي، وبات اليوم يحظى باهتمام محلي ودولي.

غازي الحارثي (الرياض)
صحتك التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)

5 مشروبات تساعدك على تقليل الإصابة بالأمراض

تحتوي بعض المشروبات على فيتامينات ومعادن ومضادات أكسدة تلعب دوراً مهماً في دعم جهاز المناعة، وتساهم في تقليل الإصابة بالأمراض.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)

ماذا يحدث لضغط دمك عند التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع؟

فكّر ملياً قبل إضافة الملح إلى وجبتك القادمة إذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم، فالملح ليس جيداً لضغط الدم

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك بودنغ بذور الشيا يُعدّ الخيار الأفضل لزيادة استهلاك أحماض أوميغا 3 الدهنية (بيكسلز)

الشوفان المنقوع مقابل بودنغ بذور الشيا: أيهما أفضل لوجبة الإفطار؟

يُعدّ كلٌّ من بودنغ بذور الشيا والشوفان المنقوع طوال الليل خيارين نباتيين غنيين بالعناصر الغذائية لوجبة الإفطار.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

دواء شائع لمرض السكري يساعد في الحفاظ على البصر

شخص يخضع لفحص للكشف عن مرض السكري بعيادة في لوس أنجليس (أرشيفية- رويترز)
شخص يخضع لفحص للكشف عن مرض السكري بعيادة في لوس أنجليس (أرشيفية- رويترز)
TT

دواء شائع لمرض السكري يساعد في الحفاظ على البصر

شخص يخضع لفحص للكشف عن مرض السكري بعيادة في لوس أنجليس (أرشيفية- رويترز)
شخص يخضع لفحص للكشف عن مرض السكري بعيادة في لوس أنجليس (أرشيفية- رويترز)

أظهرت دراسة حديثة أن دواءً شائعاً لمرض السكري قد يُبطئ من فقدان البصر المرتبط بالتقدم في السن.

فقد كان مرضى السكري الذين تزيد أعمارهم على 55 عاماً ويتناولون الميتفورمين -وهو دواء يُصرف بوصفة طبية ويُستخدم عادة لعلاج النوع الثاني من داء السكري- أقل عرضة بنسبة 37 في المائة للإصابة بالتنكس البقعي المرتبط بالسن خلال 5 سنوات مقارنة بمن لا يتناولونه.

واستخدم باحثون من جامعة ليفربول صوراً لعيون ألفَي شخص خضعوا لفحوصات روتينية للكشف عن أمراض العيون المرتبطة بمرض السكري على مدار 5 سنوات.

بعد ذلك، قاموا بتقييم ما إذا كان مرض التنكس البقعي المرتبط بالسن موجوداً في الصور ومدى شدة كل حالة، قبل مقارنة الاختلافات بين الأشخاص الذين يتناولون الميتفورمين وأولئك الذين لا يتناولونه، وفقاً لبيان صحافي، كما قاموا بتعديل النتائج لمراعاة العوامل التي قد تؤثر عليها، مثل السن والجنس ومدة الإصابة بداء السكري.

وفي هذا الصدد، قال نيك بير، طبيب العيون بجامعة ليفربول في المملكة المتحدة، والذي قاد البحث: «لا يتلقى معظم المصابين بالتنكس البقعي المرتبط بالسن أي علاج، لذا يُعد هذا إنجازاً كبيراً في سعينا لإيجاد علاجات جديدة».

وأضاف: «ما نحتاج إليه الآن هو اختبار الميتفورمين كعلاج للتنكس البقعي المرتبط بالسن في تجربة سريرية. فالميتفورمين لديه القدرة على إنقاذ بصر كثيرين».

ورغم أن النتائج واعدة، أشار الباحثون إلى أن الدراسة كانت قائمة على الملاحظة، أي أنها تُظهر وجود صلة بين الدواء وصحة العين، ولكنها لا تُثبت أن الميتفورمين هو السبب المباشر للتحسن. كما ركزت الدراسة على مرضى السكري فقط. ومن غير الواضح ما إذا كان للدواء التأثير نفسه على الأشخاص غير المصابين بهذا المرض.

بالإضافة إلى ذلك، لم تتوفر لدى الباحثين بيانات حول الجرعات المحددة التي تناولها المرضى من الميتفورمين، أو مدى التزامهم بالوصفات الطبية، حسبما أورد تقرير لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

والميتفورمين آمن بشكل عام، ولكنه قد يسبب آثاراً جانبية هضمية، ونقص فيتامين «ب 12» لدى بعض المرضى، ويعتقد العلماء أن خصائصه المضادة للالتهابات والشيخوخة قد تساعد في حماية شبكية العين.

ووفقاً لـ«مايو كلينيك»، فإن الميتفورمين دواء منخفض التكلفة وغير خاضع لبراءة اختراع، ويُستخدم على نطاق واسع بالفعل لإدارة نسبة السكر في الدم.


دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

 اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
TT

دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

 اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)

يعتقد باحثون أنهم باتوا يفهمون الآن كيف تلحق حالات الإنفلونزا الشديدة الضرر بالقلب، مما يقدم تفسيرا لزيادة النوبات ​القلبية سنويا خلال فترة زيادة معدلات الإصابة بالإنفلونزا.

وقال فيليب سويرسكي، وهو قائد الدراسة بجامعة إيكان للطب في ماونت سيناي بنيويورك، في بيان «خلصت دراستنا على مدى سنوات إلى أن وتيرة النوبات القلبية تزداد خلال موسم الإنفلونزا، لكن... لا يوجد ما يكفي من الأدلة على الآليات ‌الكامنة وراء ‌هذه الظاهرة».

ومن خلال دراسة عينات ​أنسجة ‌من ⁠مرضى ​بالمستشفيات توفوا ⁠متأثرين بالإنفلونزا، اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب.

وبدلا من أداء وظيفة الخلية المناعية المعتادة المتمثلة في إزالة الفيروس، تنتج الخلايا المصابة بالعدوى كميات كبيرة من بروتين يسمى الإنترفيرون من ⁠النوع 1 يتسبب في تلف خلايا ‌عضلة القلب، مما يؤدي ‌إلى إضعافه.

وقال جيفري داوني، المؤلف ​المشارك في الدراسة وهو ‌أيضا من جامعة إيكان للطب في ماونت سيناي، ‌في بيان «تعمل هذه الخلايا 'كحصان طروادة' للجهاز المناعي أثناء الإصابة بالإنفلونزا، إذ تحدث الإصابة في الرئة وتنقل الفيروس إلى القلب وتنشره إلى خلايا عضلة القلب».

وأكد ‌الباحثون في دورية إميونتي الطبية أن التطعيم ضد الإنفلونزا يوفر بعض الحماية ⁠ضد ⁠هذا النوع من تلف القلب.

وأشار داوني إلى أنه في التجارب المعملية، قلل لقاح «إم.آر.إن.إيه»، الذي يتحكم بدوره في نشاط الإنترفيرون من النوع 1، من تلف عضلة القلب المرتبط بالإنفلونزا في أنابيب الاختبار وخلال تجربة على الفئران وعزز قدرة العضلات على ضخ الدم.

وقال سويرسكي إن النتائج الجديدة التي خلصوا إليها «تعزز فرص تطوير علاجات جديدة، والتي تشتد الحاجة ​إليها نظرا لعدم ​توفر خيارات فعالة حاليا للوقاية من تلف القلب» الناجم عن الإنفلونزا.


5 مشروبات تساعدك على تقليل الإصابة بالأمراض

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
TT

5 مشروبات تساعدك على تقليل الإصابة بالأمراض

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)

تحتوي بعض المشروبات على فيتامينات ومعادن ومضادات أكسدة تلعب دوراً مهماً في دعم جهاز المناعة. وتشير أبحاث إلى أن عناصر مثل الفيتامينات «آي» و«سي» و«د» و«إيه» إضافة إلى الزنك ضرورية لتعزيز قدرة الجسم على مقاومة العدوى والالتهابات.

في ما يلي 5 من هذه المشروبات التي قد تقلل خطر الإصابة بالأمراض، وفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

الشاي الأخضر مع الليمون والزنجبيل

يُعد الشاي الأخضر مصدراً غنياً بالبوليفينولات وفيتامين «سي»، ما يساعد على مواجهة الجذور الحرة وتقليل الالتهاب. تمنح إضافة الليمون والزنجبيل جرعة إضافية من مضادات الأكسدة، فيما يساهم الترطيب الجيد في تحسين أداء الخلايا المناعية.

يُعد الشاي الأخضر مصدراً غنياً بالبوليفينولات وفيتامين «سي» ما يساعد على مواجهة الجذور الحرة وتقليل الالتهاب (بيكسباي)

حليب اللوز

بفضل احتوائه على فيتامين «إيه» والدهون الصحية والستيرولات النباتية، يدعم حليب اللوز وظيفة المناعة ويخفف الإجهاد التأكسدي. كما أنه خيار مناسب للنباتيين أو لمن يعانون عدم تحمّل اللاكتوز.

العصير الأخضر

توفّر العصائر المعصورة على البارد، خصوصاً تلك التي تضم السبانخ أو الكرنب، كميات وافرة من فيتاميني «سي» و«آي». هذان العنصران معروفان بقدرتهما على مكافحة الالتهابات ودعم الاستجابة المناعية.

توفّر العصائر التي تضم السبانخ أو الكرنب كميات وافرة من فيتاميني «سي» و«آي» (بيكسباي)

عصير البرتقال

الحمضيات غنية بفيتامين «سي» الذي يساعد في زيادة إنتاج خلايا الدم البيضاء. قد يوفّر كوب واحد من عصير البرتقال أكثر من الاحتياج اليومي الموصى به من هذا الفيتامين.

سموذي التوت

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب. وعند مزجه مع الخضراوات الورقية واللبن الغني بالبروبيوتيك، يحصل الجسم على دعم إضافي لنمو الخلايا المناعية.

يوفّر كوب واحد من عصير البرتقال أكثر من الاحتياج اليومي الموصى به من فيتامين «سي» (بيكسباي)

عادات تعزّز الفائدة

إلى جانب هذه المشروبات، ينصح الخبراء بالنشاط البدني المنتظم، والنوم الكافي، وتناول أطعمة متنوعة غنية بالعناصر الغذائية، إضافة إلى تقليل التوتر، والتعرّض المعتدل للشمس، والحفاظ على نظافة اليدين، والحد من الأطعمة المصنعة والسكرية.