الأسماك والحيوانات البحرية تعزز صحة القلب والأوعية الدموية

نصائح طبية تشدد على أهمية تناولها

الأسماك والحيوانات البحرية تعزز صحة القلب والأوعية الدموية
TT

الأسماك والحيوانات البحرية تعزز صحة القلب والأوعية الدموية

الأسماك والحيوانات البحرية تعزز صحة القلب والأوعية الدموية

ضمن نصائح التغذية الصحية للحفاظ على صحة القلب لدى كل من المصابين بأمراض القلب، وكذلك الأصحاء الباحثين عن الوقاية منها، أفادت رابطة القلب الأميركية (American Heart Association) بأن ثمة أدلة علمية متزايدة لدعم نصيحة الناس أن يجعلوا لتناول الأسماك والحيوانات البحرية مكاناً أوسع في تشكيلة غذائهم اليومي. وتتبنى «رابطة القلب الأميركية» بالعموم منذ مدة طويلة، النصح بتناول الإنسان للحوم الأسماك، خصوصاً الأسماك الدهنية، على الأقل مرتين في الأسبوع، للحفاظ على صحة القلب، ولكن ضمن ما تم نشره في عدد 17 مايو (أيار) من مجلة «الدورة الدموية» (Circulation)، لسان حال «رابطة القلب الأميركية»، فإنها تضيف أربعة أمور حول كيفية نيل تلك الجدوى الصحية القلبية لتناول الأسماك والحيوانات البحرية.

- أهمية الأسماك
أولها، هو التأكيد على أن تلك النصيحة الطبية العامة أصبحت اليوم تستند على مزيد من الأدلة العلمية، وذلك بعد صدور نتائج الكثير من الدراسات الطبية الجديدة خلال السنوات القليلة الماضية، التي بمحصلتها ارتفع مستوى القناعة الطبية بأن تناول الأسماك يساعد بالفعل في الوقاية من الإصابة بأمراض القلب. وعلى وجه التحديد، ذكرت «رابطة القلب الأميركية» أن على البالغين السعي للحصول على حصتين غذائيتين من الأسماك في كل أسبوع على أقل تقدير، كل حصة منها بوزن نحو ثلاث أونصات ونصف الأونصة (الأونصة تعادل 28 غراماً تقريباً). وأن أفضل الخيارات في هذا الشأن هو الحرص على تناول الأسماك الدهنية الغنية بأحماض «أوميغا - 3» الدهنية (Omega - 3 Fatty Acids).
وقالت الرابطة في دراستها الحديثة: «نستنتج أن تناول وجبة أو وجبتين من الأسماك والمأكولات البحرية الأخرى في الأسبوع يحد بالفعل من مخاطر الإصابة بعجز القلب الاحتقاني (Congestive Heart Failure)، ومن أمراض شرايين القلب التاجية (Coronary Heart Disease)، ومن السكتة الدماغية Ischemic Stroke))، ومن موت القلب المفاجئ (Sudden Cardiac Death)، خصوصاً عندما يحل تناول الأسماك والمأكولات البحرية محل تناول الأطعمة الأقل درجة من الناحية الصحية. وأضافت قائلة إن تناول وجبة واحدة في الأسبوع من لحوم الأسماك الدهنية، مثل تناول أربع أونصات من سمك السلمون، يُقدم للجسم الكمية المنصوح بها من دهون «أوميغا - 3»، التي هي بمقدار 250 مليغراماً في اليوم، ولكن قد يتطلب الأمر تناول عدة وجبات في الأسبوع من نوعية الأسماك الأقل احتواءً على تلك النوعية من الدهون الصحية، بغية الوصول إلى تزويد الجسم باحتياجه من كمية دهون «أوميغا - 3».
والأمر الثاني الذي أضافته «رابطة القلب الأميركية» هو أن تلك النصيحة الطبية بتناول الأسماك بالعموم، والأسماك الدهنية منها على وجه الخصوص، لا يقتصر على تناول نوعية الأسماك البحرية الطبيعية، بل يشمل تناول نوعية الأسماك التي يتم إنتاجها في مزارع (أحواض تربية) الأسماك. وقالت الرابطة في دراستها العلمية الجديدة إن «من المهم ملاحظة أن توصيات (رابطة القلب الأميركية) بتناول نحو 250 مليغراماً في اليوم من دهون (أوميغا - 3)، يُمكن تلبيتها بتناول الأسماك مرتين في الأسبوع، بما في ذلك تناول الأسماك المرباة في الأحواض».

- تحاشي قلي السمك
الأمر الثالث الذي أكدت عليه النصيحة الطبية لـ«رابطة القلب الأميركية» هو تجنب تناول الأسماك المقلية Fried – Fish)) بالذات، وقالت: «أثبتت الدراسات الطبية أن عشاق تناول الأسماك المقلية هم أكثر عُرضة للإصابة بضعف القلب». ولذا حذرت «رابطة القلب الأميركية» من أن تلك الجدوى الصحية لتناول الأسماك لا تتحقق للجسم بتناول نوعية الأسماك المقلية، وذكرت في دراستها الحديثة هذه أن نتائج دراستين طبيتين سابقتين، شملتا أكثر من 90 ألف شخص في الولايات المتحدة، أفادت بأن الأشخاص الذين يتناولون الأسماك المقلية مرة في الأسبوع على أقل تقدير، هم أعلى عُرضة، وبنسبة تصل إلى 48 في المائة، للإصابة بضعف القلب مقارنة بمن يتناولون في النادر تلك الأسماك المقلية. وقالت الرابطة بعبارة صريحة في محصلة نتائج دراستها الحديثة: «هناك مجموعة كبيرة من الأدلة تدعم التوصية بتناول المأكولات البحرية غير المقلية، خصوصاً الأنواع الغنية بالأحماض (أوميغا - 3) الدهنية».
والأمر الرابع الذي أفادت به هذه الدراسة العلمية لـ«رابطة القلب الأميركية» هو بخصوص الأشخاص الذين لا يودون تناول الأسماك للحصول على دهون «أوميغا - 3» الطبيعية، ويُفضلون تناول كبسولات تحتوي عليها عوضاً عن ذلك. ووفقاً لما قالته الرابطة القلبية فإن هذا لا يُنصح به طبياً للوقاية من الإصابة بالأمراض القلبية لأنه لا توجد أدلة علمية حتى اليوم تدعم جدوى ذلك على صحة القلب.

- مأكولات بحرية
وعلق البروفسور إيريك ريمي، الطبيب في كلية هارفارد للطب ورئيس فريق الباحثين في إعداد هذا التقرير الحديث لـ«رابطة القلب الأميركية»، بالقول: «أثبتت الدراسات العلمية أيضاً الآثار المفيدة لأكل المأكولات البحرية الغنية بأحماض (أوميغا - 3) الدهنية، خصوصاً عندما يتم تناولها بدلاً من تناول الأطعمة الأقل جدوى صحياً، مثل اللحوم التي تكون عالية في الدهون المشبعة والمتسببة بانسداد الشرايين». وعلى سبيل المثال، ووفق ما تم عرضه في هذه الدراسة الحديثة، فإن نتائج دراستين أميركيتين كبيرتين أظهرت أن استبدال 3 في المائة فقط من السعرات الحرارية للطعام اليومي من بروتين اللحوم المعالجة صناعياً (Processed Meat) بالبروتين من المأكولات البحرية يؤدي إلى خفض احتمالات خطر الوفاة بسبب مضاعفات أمراض القلب أو السكتة الدماغية بنسبة تتجاوز 30 في المائة.
وقالت سونيا أنجيليون، وهي أخصائية تغذية والمتحدثة باسم أكاديمية التغذية والحمية الأميركية، إن الأحماض الدهنية الرئيسية في «أوميغا - 3» بالأسماك هي نوعية «EPA» ونوعية «DHA»، ونوعية دهون لها خصائص مضادة للالتهابات، وهو ما يُساهم في تخفيف حدة التصلب والضيق في الشرايين القلبية، وبالتالي تخفيف احتمالات الإصابة بنوبات الجلطة القلبية. وأضافت أن دهون «أوميغا - 3» تفيد أبعد من ذلك عبر جعل الدم أقل عُرضة لتخثر التجلط، كما تُساعد في خفض مستوى الدهون الثلاثية (Triglycerides) في الدم.
وأضافت «رابطة القلب الأميركية» قائلة إن تناول الأسماك قد يُفيد الأشخاص الذين لديهم بالفعل مشاكل في القلب، ووجدت دراسة أجريت على الناجين من النوبات القلبية أن أولئك الذين طلب منهم تناول السمك مرتين أسبوعياً، إضافة إلى تلقي الرعاية الطبية المعتادة لتلك الحالات المرضية، كانوا أقل عرضة للوفاة بنسبة 27 في المائة خلال العامين التاليين، بالمقارنة مع أولئك الذين تلقوا الرعاية الطبية المعتادة فقط لتلك الحالات المرضية.


مقالات ذات صلة

هل ترفع «كريمة القمح» ضغط الدم أم تخفضه؟ خبراء يوضحون

صحتك «كريمة القمح» المدعومة توفر بعض المغذيات الدقيقة الأساسية (بيكسلز)

هل ترفع «كريمة القمح» ضغط الدم أم تخفضه؟ خبراء يوضحون

رغم أن «كريمة القمح» (Cream of Wheat) تُعد خياراً غذائياً يوفر بعض العناصر المفيدة للجسم، فإن تناولها لا يرتبط بصورة مباشرة بخفض ضغط الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك امرأة تغسل قارورة المياه الخاصة بها (بيكسلز)

زجاجة مياهك قد تصبح بيئة للبكتيريا... فكم مرة يجب غسلها؟

رغم أن زجاجات المياه القابلة لإعادة الاستخدام تُعد خياراً صحياً وبيئياً، فإن إهمال تنظيفها بانتظام قد يحوّلها إلى بيئة ملائمة لتكاثر البكتيريا والجراثيم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك كبار السن يرقصون في حديقة عامة في بكين (رويترز)

عادة يومية تبدو غير ضارة... دراسة تربطها بزيادة خطر الخرف بنسبة 48%

كشفت دراسة حديثة عن ارتباط تكرارها بزيادة خطر الإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 48 % لدى الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً وما فوق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك التين والتمر مصدران للألياف يمكن إدخالهما في الوجبات اليومية بكميات معتدلة (بيكسلز)

التين والتمر... كيف تتناولهما لزيادة الألياف في غذائك؟

يساعد التين والتمر على زيادة الألياف في النظام الغذائي، مع الاعتدال في الكميات، خصوصاً المجففة، وزيادتها تدريجياً وشرب الماء.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك امرأة تقوم بتقطيع الموز على لوح خشبي إلى جانب وعاء يضم زبدة الفول السوداني (بكسلز)

قد تتفاجأ بتأثيره... ماذا يفعل الموز مع زبدة الفول السوداني في سكر الدم؟

رغم احتواء الموز على السكريات الطبيعية والكربوهيدرات، فإن تناوله مع زبدة الفول السوداني قد يساعد في الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

هل ترفع «كريمة القمح» ضغط الدم أم تخفضه؟ خبراء يوضحون

«كريمة القمح» المدعومة توفر بعض المغذيات الدقيقة الأساسية (بيكسلز)
«كريمة القمح» المدعومة توفر بعض المغذيات الدقيقة الأساسية (بيكسلز)
TT

هل ترفع «كريمة القمح» ضغط الدم أم تخفضه؟ خبراء يوضحون

«كريمة القمح» المدعومة توفر بعض المغذيات الدقيقة الأساسية (بيكسلز)
«كريمة القمح» المدعومة توفر بعض المغذيات الدقيقة الأساسية (بيكسلز)

رغم أن «كريمة القمح» (Cream of Wheat) تُعد خياراً غذائياً يوفر بعض العناصر المفيدة للجسم، فإن تناولها لا يرتبط بصورة مباشرة بخفض ضغط الدم. ويعتمد تأثيرها الصحي على نوعها ومكوناتها، إذ توفر الأصناف المصنوعة من الحبوب الكاملة الألياف التي تدعم الصحة العامة، في حين قد تحتوي الأنواع سريعة التحضير على كميات مرتفعة من الصوديوم، ما قد يؤثر سلباً في الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم.

ووفقاً لموقع «فيري ويل هيلث»، فإن اختيار النوع المناسب من «كريمة القمح» يستدعي الانتباه إلى محتواه من الصوديوم والألياف، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يسعون إلى الحفاظ على مستويات صحية لضغط الدم.

هل تساعد «كريمة القمح» على خفض ضغط الدم؟

تؤكد ستيفاني جونسون، الحاصلة على درجة الدكتوراه في التغذية السريرية (DCN) مختصة التغذية المسجلة (RD)، أنه «لا توجد علاقة مباشرة بين تناول كريمة القمح وخفض ضغط الدم».

وتوضح أن الأنماط الغذائية التي تساعد على خفض ضغط الدم تتميز بانخفاض محتواها من الصوديوم، وغناها بمجموعة من العناصر الغذائية الأساسية، تشمل البروتين والألياف والبوتاسيوم والمغنيسيوم والكالسيوم.

وعلى الرغم من أن «كريمة القمح» العادية تُعد منخفضة الصوديوم بطبيعتها، إذ يحتوي النوع الأصلي منها على ما يتراوح بين صفر وخمسة ملليغرامات من الصوديوم لكل حصة، ما لم يُضف الملح أثناء التحضير، فإن الأمر يختلف بالنسبة إلى الأنواع سريعة التحضير.

فقد تحتوي هذه الأنواع على كميات أعلى بكثير من الصوديوم، تتراوح بين 170 وأكثر من 300 ملليغرام لكل حصة، تبعاً للعلامة التجارية والنكهة.

وفي هذا السياق، تشدد جونسون على أهمية مراجعة الملصق الغذائي للمنتج، قائلة: «من المهم التحقق من ملصق الحقائق الغذائية لمعرفة محتوى الصوديوم بدقة».

وتضيف أنه على الرغم من أن «كريمة القمح» المدعّمة توفر بعض المغذيات الدقيقة الأساسية، فإنها لا تُعد مصدراً مهماً للعناصر الغذائية التي يرتبط استهلاكها ارتباطاً وثيقاً بخفض ضغط الدم.

«كريمة القمح» العادية أم المصنوعة من الحبوب الكاملة؟

توضح جوليا زومبانو، مختصة التغذية المسجلة والمتخصصة في أمراض القلب الوقائية في «كليفلاند كلينك»، أن «كريمة القمح» المصنوعة من الحبوب الكاملة تُعد مصدراً للكربوهيدرات والألياف الغذائية.

وتشير إلى أن الكربوهيدرات تشكّل المصدر الرئيسي للطاقة في الجسم، وتساعد في «تنظيم مستويات السكر في الدم، ودعم عملية الهضم، والحفاظ على انتظام حركة الأمعاء، كما تساهم في تعزيز الشعور بالشبع والامتلاء».

لكن الفوائد الغذائية لا تتوافر بالقدر نفسه في جميع أنواع «كريمة القمح»، إذ قد تكون الأصناف غير المصنوعة من الحبوب الكاملة أقل فائدة من الناحية الصحية.

وتؤكد زومبانو أهمية اختيار الأنواع المصنوعة من الحبوب الكاملة للاستفادة من محتواها من الألياف، قائلة: «احرص على اختيار كريمة القمح المصنوعة من الحبوب الكاملة للحصول على الألياف. فإذا لم تكن مصنوعة من الحبوب الكاملة، فستكون خالية من الألياف، وبالتالي لن توفر الفوائد المطلوبة، بل قد تؤدي إلى ارتفاع حاد ومفاجئ في مستويات السكر في الدم».


زجاجة مياهك قد تصبح بيئة للبكتيريا... فكم مرة يجب غسلها؟

امرأة تغسل قارورة المياه الخاصة بها (بيكسلز)
امرأة تغسل قارورة المياه الخاصة بها (بيكسلز)
TT

زجاجة مياهك قد تصبح بيئة للبكتيريا... فكم مرة يجب غسلها؟

امرأة تغسل قارورة المياه الخاصة بها (بيكسلز)
امرأة تغسل قارورة المياه الخاصة بها (بيكسلز)

رغم أن زجاجات المياه القابلة لإعادة الاستخدام تُعد خياراً صحياً وبيئياً يساعد على الحفاظ على ترطيب الجسم والحد من استهلاك البلاستيك، فإن إهمال تنظيفها بانتظام قد يحوّلها إلى بيئة ملائمة لتكاثر البكتيريا والجراثيم، سواء داخلها أو على فوهتها وأسطحها الخارجية، ما يثير تساؤلات بشأن عدد المرات التي ينبغي غسلها فيها للحفاظ على سلامتها.

ووفقاً لموقع «إيفري داي هيلث»، فإن البيئة الرطبة داخل زجاجات المياه تساعد على نمو الكائنات الدقيقة، فضلاً عن احتمال انتقال الجراثيم من الأيدي غير النظيفة إلى فوهة الزجاجة وسطحها الخارجي.

ومع ذلك، يبدو أن كثيرين لا يولون تنظيف زجاجاتهم الاهتمام الكافي، إذ كشف استطلاع أُجري عام 2022، وشمل ألف شخص، أن معظم المشاركين لا يغسلون زجاجات المياه الخاصة بهم بالوتيرة المطلوبة.

وأفاد ربع المشاركين بأنهم ينظفون زجاجاتهم بضع مرات فقط أسبوعياً، فيما أقرّ 13 في المائة بأنهم يغسلونها مرتين فقط في الشهر، وهي معدلات تقلّ كثيراً عن الوتيرة التي يوصي بها الخبراء.

فلماذا يُعد تنظيف زجاجة المياه أمراً ضرورياً؟ وكم مرة ينبغي غسلها؟ وما التأثيرات الصحية المحتملة لإهمال هذه العادة؟

لماذا يُعد غسل زجاجة المياه ضرورياً؟

توضح الدكتورة يوريكو فوكوتا، الأستاذة المشاركة في قسم الأمراض المعدية بكلية بايلور للطب في هيوستن، أن زجاجات المياه توفر بيئة رطبة ومغلقة تشكّل ظروفاً مثالية لنمو الجراثيم وتكاثرها.

من جانبه، يشرح الدكتور كارل بينكي، خبير سلامة الأغذية والأستاذ المشارك المتقاعد في كلية إدارة الضيافة والسياحة بجامعة بوردو في ويست لافاييت بولاية إنديانا، أن نمو البكتيريا يعتمد على توفر مجموعة من العوامل الأساسية.

ويقول: «عندما نفكر في العناصر الأساسية لنمو البكتيريا، نجد أنها تحتاج إلى الرطوبة، ومصدر للغذاء أو العناصر الغذائية، ودرجة حرارة دافئة، وجميع هذه العوامل قد تتوفر داخل زجاجات المياه».

وتؤكد الأبحاث التي أجراها بينكي، إلى جانب دراسات علمية أخرى، أن أنواعاً متعددة من الكائنات الدقيقة المسببة للأمراض المنقولة عبر الغذاء يمكن أن تنمو وتتكاثر داخل زجاجات المياه.

ومن أبرز هذه الكائنات بكتيريا «المكورات العنقودية الذهبية» (Staphylococcus aureus)، وبكتيريا «الإشريكية القولونية» (E. coli)، إذ أظهرت الدراسات إمكان وجود مستويات مرتفعة من التلوث البكتيري داخل الزجاجات وعلى أسطحها الخارجية على حد سواء.

وكشفت بعض أبحاث بينكي أيضاً أن كثيراً من الأشخاص يعيدون ملء زجاجات المياه بصورة منتظمة من دون تنظيفها، خصوصاً عندما تكون الزجاجة ذات تصميم معقّد يجعل عملية غسلها أكثر صعوبة.

كم مرة يوصي الخبراء بغسل زجاجة المياه؟

على الرغم من عدم توفر دراسات علمية واسعة النطاق تقدم توصيات حاسمة بشأن عدد مرات غسل زجاجات المياه القابلة لإعادة الاستخدام، فإن الدكتورة فوكوتا تنصح بتنظيفها جيداً بعد كل استخدام.

ومع ذلك، تقرّ بأن الالتزام بغسل الزجاجة بعد كل مرة قد لا يكون أمراً عملياً دائماً، لكنها تشدد على أهمية عدم إهمال تنظيفها بصورة متكررة.

وتوضح أن بعض أنواع البكتيريا، مثل «الإشريكية القولونية» (E. coli)، يمكن أن تتضاعف أعدادها خلال 20 دقيقة فقط عندما تتوفر الظروف المناسبة لنموها.

وتقول فوكوتا: «قد لا يؤدي إهمال غسل الزجاجة في بعض المرات إلى حدوث مشكلات، لكن لا تجعل من ذلك عادة».

وتؤكد فوكوتا وبينكي ضرورة غسل زجاجة المياه مرة واحدة يومياً على الأقل عند استخدامها لحفظ أي مشروب آخر غير الماء، مثل العصائر أو القهوة أو الشاي أو المشروبات الرياضية.

ويعود ذلك إلى أن هذه المشروبات قد تترك داخل الزجاجة بقايا، من بينها السكريات، ما يوفر بيئة ملائمة لنمو الميكروبات وتكاثرها.

وينطبق الأمر نفسه على إضافة شرائح الليمون أو أنواع أخرى من الفاكهة إلى الماء، إذ قد تؤدي هذه الإضافات إلى إدخال بكتيريا إضافية إلى داخل الزجاجة، ما يزيد أهمية تنظيفها بانتظام.


الموز قبل النوم... هل يساعد على ليلة أكثر راحة؟

يحتوي الموز على عناصر غذائية تشارك في وظائف مرتبطة بالنوم، لكن تناوله لا يضمن تحسينه (بيكسلز)
يحتوي الموز على عناصر غذائية تشارك في وظائف مرتبطة بالنوم، لكن تناوله لا يضمن تحسينه (بيكسلز)
TT

الموز قبل النوم... هل يساعد على ليلة أكثر راحة؟

يحتوي الموز على عناصر غذائية تشارك في وظائف مرتبطة بالنوم، لكن تناوله لا يضمن تحسينه (بيكسلز)
يحتوي الموز على عناصر غذائية تشارك في وظائف مرتبطة بالنوم، لكن تناوله لا يضمن تحسينه (بيكسلز)

قد يكون الموز خياراً مناسباً لوجبة خفيفة مساءً، إذ يحتوي على عناصر غذائية تدخل في وظائف مرتبطة بالنوم. ويقترح تقرير نشره موقع «فيري ويل هيلث» الصحي تناوله قبل موعد النوم بساعة إلى ساعتين، لكن لا ينبغي اعتبار هذا التوقيت قاعدة مثبتة أو الموز علاجاً للأرق.

ما علاقة الموز بالنوم؟

يحتوي الموز على التريبتوفان، وهو حمض أميني يحصل عليه الجسم من الطعام ويستخدمه لإنتاج السيروتونين، الذي يدخل بدوره في تصنيع الميلاتونين، الهرمون المساهم في تنظيم دورة النوم والاستيقاظ.

غير أن وجود هذا الحمض الأميني في الموز لا يعني أن تناول ثمرة واحدة سيؤدي بالضرورة إلى النعاس أو تحسّن النوم.

الموز ضمن صينية فاكهة وعصير على سرير مضاء بالشمس (بيكسلز)

عناصر غذائية مساندة

يوفّر الموز المغنيسيوم والبوتاسيوم، اللذين يساهمان في وظائف العضلات والأعصاب، إضافة إلى فيتامين «بي 6» الذي يشارك في إنتاج السيروتونين.

لكن دور هذه العناصر في الجسم لا يثبت وحده أن تناول الموز قبل النوم يحسّن جودته، أو يمنع التشنجات الليلية.

وجبة خفيفة عند الجوع

يمكن تناول الموز مساءً عند الشعور بالجوع، باعتباره خياراً قليل الدهون مقارنة بوجبات دسمة قد تسبّب انزعاجاً هضمياً. والأفضل مراعاة الراحة الشخصية بعد الأكل، مع الحفاظ على مواعيد نوم منتظمة وتقليل الكافيين مساءً، بدلاً من التعويل على طعام واحد لتحسين النوم.