القلب وتناول الكافيين

القلب وتناول الكافيين
TT

القلب وتناول الكافيين

القلب وتناول الكافيين

أوضحت مراجعة علمية جديدة أن الأشخاص الذين يتناولون القهوة والشاي المحتويين على الكافيين، بكمية معتدلة قد يكونون أقل عرضة للإصابة باضطرابات انتظام إيقاع نبض القلب Arrhythmias. ووجدت الدراسة الجديدة أن تناول الكافيين من القهوة والشاي، وهما من المشروبات الأعلى شعبية، يرتبط بخفض معدلات الإصابة بحالة «عدم انتظام إيقاع نبض القلب»، ولكن الباحثين شددوا على أن تناول مشروبات الطاقة التي تحتوي على مستويات عالية من الكافيين غير ملائمة لأي شخص لديه إصابات بأحد أمراض القلب.
- الكافيين واضطرابات القلب
وتأتي نتائج هذه الدراسة الجديدة لتضع النقاط على الحروف حول توضيح حقيقة العلاقة بين تناول الكافيين من مصادره الطبيعة، كما في الشاي والقهوة، وبين احتمالات تسبب ذلك باضطرابات مرضية في انتظام إيقاع نبض القلب، وخاصة احتمالات تسبب ذلك بتفاقم حالة المرضى المُصابين أصلاً بأحد أنواع الاضطرابات المرضية في انتظام إيقاع نبض القلب.
كما أضافت الدراسة تأكيد حقيقة أخرى تتعلق بالفرق بين تناول المشروبات الطبيعية المحتوية على الكافيين، كالشاي والقهوة، وبين تناول مشروبات غير طبيعية تحتوي على الكافيين، مثل مشروبات الطاقة الضارة بانتظام إيقاع نبض القلب. والأمر الثالث الذي قدمته هذه الدراسة الجديدة هو إضافة مزيد من التوضيح لإزالة الانطباعات السلبية الشائعة سابقاً حول شرب القهوة بالذات واحتمالات تسببها بأضرار صحية على القلب والأوعية الدموية، وهي التي يتوالى تأكيد نتائج الدراسات الطبية الحديثة عدم صحة ذلك بل إن شرب القهوة باعتدال قد يكون له فوائد صحية للقلب والأوعية الدموية والكبد والوقاية من مرض السكري وغير ذلك من الفوائد الصحية التي لاحظتها نتائج عدة دراسات طبية حديثة.
ووصفت مجلة الكلية الأميركية لطب القلب ACC، التي نشرت هذه الدراسة ونتائجها ضمن عدد 16 أبريل (نيسان) من مجلة JACC: Clinical Electrophysiology، أن المراجعة العلمية للباحثين هي «State - Of - The - Art - Review»، أي أنها «دراسة مراجعة علمية لأحدث ما تم التوصل إليه حتى هذه اللحظة». وكان عنوان الدراسة: «الكافيين واضطرابات إيقاع نبض القلب: الوقت لطحن الأدلة».
وقال الباحثون في مقدمة الدراسة: «القهوة هي منبه، وتناولها هو الأكثر شيوعاً من قبل الناس لتحسين مستوى الإدراك المعرفي للدماغ لديهم. وبسبب تأثير الكافيين على تنشيط العقل وزيادة معدل ضربات القلب، فلقد تم افتراض أن شرب القهوة المحتوية على الكافيين، قد يسهم في التسبب بحصول اضطرابات وعدم انتظام في الإيقاع الطبيعي لنبض القلب.
وغالباً ما يعتمد هذا الافتراض السائد بين عموم الناس على القصص وليس على أدلة علمية، ومع ذلك، فإن هذا الافتراض انتشر في الوسط الطبي، ما جعل أكثر من 80 في المائة من الأطباء في الولايات المتحدة يُوصون بالامتناع عن أو الحد من تناول الكافيين للمرضى الذين يعانون من خفقان في القلب أو تم تشخيص إصابتهم بأحد أنواع أمراض اضطرابات إيقاع نبض القلب».
وتشير نتائج الأبحاث المكثفة على مدى العقد الماضي إلى أن الكثير من المعتقدات الشائعة على نطاق واسع بشأن الكافيين قد لا تكون قائمة على الأدلة. وأجرينا هذه الدراسة التي تقدم مراجعة تفصيلية للدراسات المنشورة لتحديد التفاعلات فيما بين القهوة والشاي واضطرابات إيقاع نبض القلب».
- الشاي والقهوة
وشرب الشاي والقهوة هما من السلوكيات الغذائية الشائعة جداً في العالم، ويُعتبران معاً ثاني مشروب يتناوله البشر بعد شرب الماء. وفقاً لنتائج دراسة أجريت عام 2016 في جامعة واشنطن، فإن أكثر من 85 في المائة من الأشخاص في الولايات المتحدة يتناولون في اليوم الواحد مشروباً واحداً على الأقل من المشروبات المحتوية على الكافيين، والأعلى من بين تلك المشروبات هي القهوة ثم الشاي، إضافة إلى مشروبات الطاقة.
وركّز الباحثون في دراستهم على مراجعة الأدلة العلمية المتوفرة حتى الآن على علاقة تناول الكافيين من المشروبات الطبيعية والصناعية في إيقاع نبض القلب، وخاصة تأثيرات تناول المشروبات المحتوية على الكافيين في حالات الإصابة بنوعين مهمين من أنواع أمراض اضطرابات عدم انتظام نبض القلب. والنوع الأول هو «الاضطرابات الأذينية المصدر» Atrial Arrhythmias، وتحديداً مرض «الارتجاف الأذيني» Atrial Fibrillation الذي هو من الأنواع الشائعة لاضطرابات إيقاع نبض القلب. والنوع الثاني هو «الاضطرابات البطينية المصدر» لإيقاع نبض القلب Ventricular Arrhythmias، التي هي أحد أهم أنواع اضطرابات إيقاع نبض القلب في تأثيراتها الصحية لدى مرضى القلب. وتُعتبر حجرة الأذين القلبية وحجرة البطين القلبية، المصدرين الرئيسيين للأنواع الأعلى شيوعاً من بين أنواع اضطرابات إيقاع نبض القلب.
وفي جانب عدم انتظام ضربات القلب البطينية المصدر، استعرض الباحثون 11 دراسة دولية رئيسية شملت أكثر من 360 ألف شخص، ووجدوا أن تناول الكافيين المعتدل لما يصل إلى 300 ملغم في اليوم (أي نحو ثلاثة أكواب من القهوة) قد يكون آمنا لمرضى هذا النوع من اضطراب نبض القلب. ولاحظ الباحثون في نتائجهم أن تناول الكافيين من القهوة أو الشاي، لا يبدو أنه يزيد من احتمال نشوء الإصابة بأمراض عدم انتظام ضربات القلب البطينية المصدر. وقال الباحثون: «من نتائج الكثير من الدراسات، فإن المرضى الذين يستهلكون القهوة والشاي بانتظام وبكميات يومية معتدلة، لديهم انخفاض طوال حياتهم من خطورة الإصابة باضطرابات إيقاع نبض القلب، بل ربما أيضاً تتحسن فرص بقائهم على قيد الحياة نتيجة لذلك».
ومرض الارتجاف الأذيني، هو أحد الأمراض الشائعة لاضطراب إيقاع نبض القلب، ويُصيب نحو 9 في المائة من الذين أعمارهم فوق 65 سنة في الولايات المتحدة وفق ما تذكره المراكز الأميركية لمراقبة الأمراض والوقاية منها CDC، وفي هذه الحالات المرضية لا ينقبض الأذينان لضخ الدم إلى البطينين بل يرجفان، وترتفع نتيجة لذلك احتمالات الإصابة بالسكتة الدماغية. وفي هذا الجانب وجد الباحثون أن جميع دراسات الارتجاف الأذيني تظهر باستمرار انخفاضا في الإصابة بالارتجاف الأذيني مع زيادة في تناول الكافيين من مصادره الطبيعية. وأفاد الباحثون بأن المراجعة الشاملة للدراسات التي شملت أكثر من 230 ألف شخص تظهر أن احتمالات الإصابة بالارتجاف الأذيني تنخفض بنسبة 6 في المائة لدى شاربي القهوة من الناس الطبيعيين، وأن التحليل الإضافي لنحو 116 ألف شخص من المرضى يُظهر أن شرب القهوة يُقلل من خطورة الإصابة بالارتجاف الأذيني بنسبة تصل إلى 13 في المائة.
وعلاوة على ما تقدم، وجدت الدراسة أن تناول كمية معتدلة من الكافيين، أي نحو 300 ملغم في اليوم الواحد، من قبل المرضى الذين أصيبوا بنوبات الجلطة القلبية، قد أدى لديهم إلى تحسن معدل ضربات القلب وإلى عدم وجود اضطرابات حادة في نظم إيقاع نبض القلب.
- تجنب مشروبات الطاقة
> وفقا لنتائج هذه الدراسة الحديثة، أفاد الباحثون بأنه ينبغي تجنب تناول مشروبات الطاقة، المحتوية على الكافيين، من قبل المرضى الذين يعانون من أمراض في القلب، وأضافوا أن ثلاثة أرباع المرضى الذين يعانون من حالات قلبية سابقة والذين تناولوا مشروبين للطاقة أو أكثر في اليوم، قد أبلغوا عن شعورهم بالخفقان في غضون 24 ساعة من ذلك.
وخلص الباحثون إلى أن «المشروبات التي تحتوي على الكافيين مثل القهوة والشاي قد تحتوي على خصائص مضادة لاضطراب إيقاع نظم القلب وذات مفعول طويل الأمد، وذلك بواسطة تأثيرات عدد من المواد الطبيعية الموجودة في القهوة، مثل المواد المضادة للأكسدة وعناصر أخرى تتعلق بمستقبلات الأدينوسين في الخلايا القلبية Adenosine Antagonism».
وأضافوا قائلين إن «الدراسات الواسعة النطاق تفيد بأن شرب القهوة والشاي شيء آمن ويمكن أن يُقلل حتى من حالات عدم انتظام ضربات القلب. وعلى الرغم من عدم وجود عتبة محددة بوضوح لضرر الكافيين، فإن تناول ما يصل إلى 300 ملغم في اليوم وبشكل منتظم يبدو آمناً وربما يكون وقائياً ضد اضطرابات نبض القلب. ومع هذا يستمر الكثير من الأطباء في تقديم المشورة إلى المرضى الذين يعانون من الارتجاف الأذيني أو اضطرابات إيقاع نبض القلب البطينية المصدر، بتجنب جميع المشروبات التي تحتوي على الكافيين، وخاصة القهوة، على الرغم من عدم وجود أدلة لدعم هذا النهج». ولكن الباحثين استدركوا بالقول: «وإذا كانت هناك حالات فردية لبعض المرضى تم فيها ملاحظة وجود ارتباط واضح بين حصول اضطرابات نبض القلب وبين تناول الكافيين، فإن من المنطقي نصحهم بتجنب تناولهم تلك المشروبات المحتوية على الكافين».


مقالات ذات صلة

ما الذي يفعله فيتامين «ك» بمستويات السكر في الدم؟

صحتك القرنبيط من الخضراوات التي يوجد بها فيتامين (ك) (بيكساباي)

ما الذي يفعله فيتامين «ك» بمستويات السكر في الدم؟

يساعد فيتامين (ك) على تحسين مستويات السكر في الدم عن طريق زيادة حساسية الإنسولين وتحسين تحمل الغلوكوز

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)

7 طرق طبيعية لتقليل الشعور بالإرهاق

ذكر تقرير لمجلة «التايم» الأميركية 7 طرق طبيعية فعَّالة لتقليل الشعور بالتعب والإرهاق، وتجديد طاقتنا واستعادة نشاطنا دون الحاجة إلى أدوية أو منشطات صناعية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك كبار السن ومتوسطو العمر يمارسون تمارين رياضية باستخدام أثقال خشبية خلال فعالية للتوعية الصحية في معبد بحي سوغامو بطوكيو (أرشيفية-رويترز)

هل تتحكم الجينات في طول العمر؟ دراسة جديدة تجيب

تناولت دراسة علمية جديدة الدور الذي تلعبه الجينات في تحديد متوسط عمر الإنسان، في موضوع ظل محل نقاش علمي لعقود.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)

الفاصوليا السوداء أحد أفضل مصادر الطاقة لجسم الإنسان

مثل البقوليات الأخرى، كالفول السوداني والبازلاء والعدس، تُعدّ الفاصوليا السوداء ذات قيمة غذائية عالية لغناها بالبروتين والألياف. كما تحتوي الفاصوليا السوداء…

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)

6 فوائد صحية لتناول الشوفان يومياً

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعًا، لما يحتويه من عناصر غذائية مهمة تدعم صحة الجسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ما الذي يفعله فيتامين «ك» بمستويات السكر في الدم؟

القرنبيط من الخضراوات التي يوجد بها فيتامين (ك) (بيكساباي)
القرنبيط من الخضراوات التي يوجد بها فيتامين (ك) (بيكساباي)
TT

ما الذي يفعله فيتامين «ك» بمستويات السكر في الدم؟

القرنبيط من الخضراوات التي يوجد بها فيتامين (ك) (بيكساباي)
القرنبيط من الخضراوات التي يوجد بها فيتامين (ك) (بيكساباي)

يعد فيتامين (ك) من الفيتامينات المهمة التي يحتاج إليها الجسم، فهو عبارة عن مجموعة من الفيتامينات القابلة للذوبان في الدهون، مما يسهل تخثر الدم، واستقلاب العظام، وينظم مستويات الكالسيوم في الدم بأجسامنا. إذ يحتاج الجسم إلى فيتامين (ك) لإنتاج البروثرومبين المهم لتخثر الدم واستقلاب العظام. وفيما يعد نقص فيتامين (ك) نادر الحدوث، لكن في الحالات الشديدة يمكن أن يزيد من وقت التجلط، الذي بدوره يمكن أن يؤدي إلى نزف أو نزف مفرط. وذلك وفق ما نشر موقع «onlymyhealth» الطبي المتخصص؛ الذي ذكر أن أهم مصادر فيتامين (ك) هي السبانخ والبروكلي والكرنب وكبد البقر والخوخ والكيوي.

وقد ترتبط بعض الفيتامينات والمعادن بتطور داء السكري، وفقاً لمؤلفي مراجعة نُشرت في مجلة التغذية البشرية والأيض الأميركية. ومن الجدير بالذكر أن نقص فيتامين (ك) قد يرتبط بداء السكري، ومع ذلك، يمكن استخدام المكملات الغذائية بوصفها علاجاً فعالاً للسيطرة على الحالة.

فيتامين (ك) وسكر الدم

يساعد فيتامين (ك) على تحسين مستويات السكر في الدم عن طريق زيادة حساسية الإنسولين، وتقليل مقاومة الإنسولين، وتحسين تحمل الغلوكوز، مما يساعد على استقرار استقلاب الغلوكوز. وهو يعمل بوصفه منظماً رئيسياً في إدارة سكر الدم، مما قد يقلل من خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني، ويساعد في إدارة سكر الدم لدى المصابين به، ومن فوائده أيضاً:

تحسين الحساسية:

تشير الدراسات إلى أن فيتامين (ك)، خصوصاً (ك 2)، يحسن حساسية الإنسولين ويحفز إفراز الأديونيكتين، وهو هرمون ينظم تكسير الغلوكوز والأحماض الدهنية.

خفض مستويات الغلوكوز:

تشير الأبحاث إلى أن تناول مكملات فيتامين (ك) يمكن أن يقلل من مستويات الغلوكوز والإنسولين بعد الوجبات، خصوصاً لدى الأفراد المصابين بمقدمات السكري.

آليات العمل:

يُسهل فيتامين (ك) عملية الكربوكسيل للأوستيوكالسين، وهو بروتين يؤثر على استقلاب الغلوكوز وإفراز الإنسولين.

خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني:

يرتبط زيادة تناول فيتامين (ك 2) بانخفاض خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني. في حين أن كثيراً من الدراسات يظهر آثاراً إيجابية على التحكم في نسبة السكر في الدم وانخفاض مقاومة الإنسولين، وتشير بعض الأدلة إلى أن التأثيرات على نسبة السكر في الدم أثناء الصيام أو HbA1c قد تكون أقل وضوحاً في بعض الفئات.

كيف يعمل فيتامين (ك)مع سكر الدم؟

ارتبطت الفيتامينات B9 وE وD وB1 وK والزنك ارتباطاً إيجابياً بمرض السكري ومرحلة ما قبل السكري، وبرز فيتامين (ك) بوصفه منظماً رئيسياً لعملية استقلاب الغلوكوز. ورغم عدم وجود تأثير لفيتامين (ك) على مستوى سكر الدم الصائم، فإنه حسّن مستويات الإنسولين والغلوكوز بعد تناول الطعام. وتؤكد أبحاث أخرى هذه النتائج، حيث تُظهر أن تناول مكملات فيتامين (ك) يُحسّن مقاومة الإنسولين بعد ثلاث سنوات لدى كبار السن، كما يُحسّن كثافة المعادن في العظام لدى هذه الفئات المعرضة للخطر، وفقاً لما ذكر موقع «فارمسي تايمز». المعني بالصحة.

أين يوجد فيتامين (ك)؟

يوجد فيتامين (ك) بشكل أساسي في الخضراوات الورقية الخضراء (الكرنب، والسبانخ، والبروكلي، والكرنب الأخضر)، والزيوت النباتية، والأطعمة المخمرة. ويوجد في شكلين رئيسيين: (ك 1) (نباتي)، و(ك 2) في (منتجات حيوانية، وجبن، وفول الصويا المخمر). كما تنتجه البكتيريا في الأمعاء الغليظة، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث لاين» المتخصص في الرعاية الصحية.

المصادر الغذائية الرئيسية التي يوجد فيها هي:

الخضراوات الورقية الخضراء: الكرنب، والسبانخ، والبروكلي، والكرنب الأخضر، والسلق، وأوراق اللفت، والخس الروماني.

الخضراوات والفواكه: الملفوف، والقرنبيط، وبدرجة أقل في التوت الأزرق والتين.

الزيوت: زيت فول الصويا، وزيت الكانولا، وزيت الزيتون.

المنتجات الحيوانية (ك 2): صفار البيض، والكبد، والجبن.

الأطعمة المخمرة: الناتو (فول الصويا المخمر)، ومخلل الملفوف، والميسو. ولأن فيتامين (ك) قابل للذوبان في الدهون، فإن تناوله مع الدهون (مثل الزيت أو الزبدة) يزيد من امتصاصه.


7 طرق طبيعية لتقليل الشعور بالإرهاق

الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)
الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)
TT

7 طرق طبيعية لتقليل الشعور بالإرهاق

الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)
الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)

في حياتنا اليومية المزدحمة، كثيراً ما نشعر بالإرهاق والتعب، سواء بسبب ضغوط العمل أو الالتزامات الشخصية، أو حتى قلة النوم.

وهذا الشعور مُنهك ومُستنزِف؛ ليس جسدياً فحسب؛ بل نفسياً ومعرفياً أيضاً.

وفي هذا السياق، ذكر تقرير لمجلة «التايم» الأميركية 7 طرق طبيعية فعَّالة لتقليل الشعور بالتعب والإرهاق، وتجديد طاقتنا واستعادة نشاطنا، دون الحاجة إلى أدوية أو منشطات صناعية.

وهذه الطرق هي:

مارس النشاط البدني بانتظام

يقول ليوري ساليغان، الباحث في جامعة روتجرز الأميركية، إنَّ التمارين الرياضية المنتظمة، كالمشي وتمارين القوة الخفيفة واليوغا، من أقوى الطرق لمكافحة التعب.

ويضيف: «لقد أثبتت التمارين البدنية فاعليتها في الحدِّ من شدة التعب وتأثيره».

ووجدت دراسة نُشرت عام 2008 في مجلة «العلاج النفسي والأمراض النفسية الجسدية» أن التمارين منخفضة الشدة تُخفِّض أعراض التعب بنسبة 65 في المائة لدى الأشخاص الذين لا يمارسون الرياضة، وهو انخفاض أكبر من التمارين متوسطة الشدة.

وينصح الخبراء بتجنُّب ممارسة الرياضة في وقت متأخر من اليوم؛ لأنها قد تُبقيك مستيقظاً حتى الليل.

اشرب كمية كافية من الماء

يُحسِّن شرب كمية كافية من الماء التركيز وتدفق الدم، ويُسهِّل حركة الجسم. وتنصح جودي ستوكي، عالمة الأوبئة الغذائية، بشرب لتر واحد على الأقل يومياً. من المهم جداً شرب الماء صباحاً؛ لأنك تحتاج إلى ترطيب جسمك بعد ليلة نوم طويلة.

حتى الجفاف الطفيف قد يُسبب الشعور بالخمول والتعب. وفي دراسة أُجريت عام 2019، تحسَّنت الذاكرة قصيرة المدى والانتباه وسرعة رد الفعل لدى طلاب جامعيين كانوا يُعانون من الجفاف، بعد ساعة من شرب 1.5 لتر من الماء.

احصل على قسط كافٍ من النوم ليلاً

بدلاً من أخذ قيلولة نهارية، والتي قد تعكر صفو النوم ليلاً، احرص على اتباع جدول نوم منتظم.

وللحصول على نوم صحي، يُفضل أن تكون الغرفة مظلمة وباردة، والابتعاد عن الشاشات والكافيين والكحول قبل النوم.

تناول القهوة باعتدال

يدرك معظم الناس أن القهوة تمنحهم دفعة من النشاط. ولكن الدراسات أظهرت أيضاً أن تناول الكافيين قبل مهمة تتطلب جهداً ذهنياً كبيراً يقلل من الشعور بالإرهاق الذهني.

وقد وجدت دراسات مختلفة تأثيرات إيجابية عند تناول ما بين 40 و300 ملِّيغرام يومياً، أي ما يعادل نصف كوب إلى 4 أكواب من القهوة.

كما يمكن للكافيين أن يساعد في مكافحة الإرهاق البدني، ولكن الإفراط فيه قد يؤدي إلى انخفاض حاد في الطاقة وزيادة الإرهاق، لذا ينصح الخبراء بعدم شرب أكثر من 4 أكواب يومياً.

اقضِ وقتاً في الطبيعة

تُعدُّ المساحات الخضراء مُريحة ومُهدئة، كما أنها تُساعد في مُكافحة الإرهاق. وقد وثَّقت دراسات كثيرة كيف يُمكن للتعرُّض للطبيعة أن يُساعد في التخفيف من الإرهاق الذهني. وذلك لأنَّ الوجود في الأماكن الطبيعية يُحسِّن الذاكرة العاملة، والتحكُّم في الانتباه، والمرونة الذهنية.

وتُشير دراسات أخرى إلى أنَّ الناس يميلون إلى التعافي من الإرهاق بشكل أسرع عند التعرُّض لأماكن طبيعية، كالغابات والحدائق.

استمع لموسيقاك المفضلة

أظهرت مراجعة بحثية نُشرت عام 2025 في مجلة «بلوس وان» أن استماع الأشخاص الذين يعانون من الإرهاق الذهني، للموسيقى، في أثناء أداء مهام تتطلب تركيزاً، كانوا أقل عرضة لارتكاب الأخطاء، مقارنة بمن أدوا المهمة دون الاستماع إلى الموسيقى.

ويعتقد الباحثون أن ذلك يعود إلى أن الموسيقى تُنشِّط نظام الدوبامين في الدماغ، وهو شبكة من الخلايا العصبية التي تُنتج وتُفرز الناقل العصبي (الدوبامين) المسؤول عن تعزيز الشعور بالمتعة والتحفيز والتعلم والذاكرة.

افعل شيئاً ممتعاً أو مسلِّياً

يقول الدكتور ديفيد كلارك، رئيس جمعية علاج أعراض المرونة العصبية، إن كثيراً من مرضاه الذين يعانون من إرهاق مستمر يجدون صعوبة في القيام بأشياء للاستمتاع بها.

وقد يبدو اللعب بالنسبة لكثير من البالغين أمراً تافهاً، أو حتى غير مسؤول، ولكن البحوث تُشير إلى عكس ذلك. فاللعب ضروري للصحة النفسية؛ بل والصحة العامة.

كما أن تقليل التوتر من خلال الدعم الاجتماعي أو ممارسة اليوغا والتأمل، يساهم بشكل كبير في تجديد الطاقة.


هل تتحكم الجينات في طول العمر؟ دراسة جديدة تجيب

كبار السن ومتوسطو العمر يمارسون تمارين رياضية باستخدام أثقال خشبية خلال فعالية للتوعية الصحية في معبد بحي سوغامو بطوكيو (أرشيفية-رويترز)
كبار السن ومتوسطو العمر يمارسون تمارين رياضية باستخدام أثقال خشبية خلال فعالية للتوعية الصحية في معبد بحي سوغامو بطوكيو (أرشيفية-رويترز)
TT

هل تتحكم الجينات في طول العمر؟ دراسة جديدة تجيب

كبار السن ومتوسطو العمر يمارسون تمارين رياضية باستخدام أثقال خشبية خلال فعالية للتوعية الصحية في معبد بحي سوغامو بطوكيو (أرشيفية-رويترز)
كبار السن ومتوسطو العمر يمارسون تمارين رياضية باستخدام أثقال خشبية خلال فعالية للتوعية الصحية في معبد بحي سوغامو بطوكيو (أرشيفية-رويترز)

تناولت دراسة علمية جديدة الدور الذي تلعبه الجينات في تحديد متوسط عمر الإنسان، في موضوعٍ ظل محل نقاش علمي لعقود.

ولفترة طويلة، ساد اعتقاد بأن العوامل الوراثية تفسر ما بين 20 و25 في المائة فقط من الفروق في متوسط العمر، بينما يُعزى الجزء الأكبر إلى نمط الحياة والبيئة. غير أن الدراسة الحديثة طعنت في هذه التقديرات، مشيرةً إلى أن التأثير الجيني قد يكون أكبر مما كان يُعتقد سابقاً.

وأوضح الباحثون في الدراسة أن الدراسات السابقة لم تأخذ في الحسبان التغيرات التي طرأت على أسباب الوفاة عبر الزمن، إذ كانت الوفيات قبل نحو قرن ترتبط، إلى حد كبير، بما يُعرف بـ«الأسباب الخارجية» مثل الحوادث والعدوى. أما في الوقت الحاضر، وخصوصاً في الدول المتقدمة، فقد أصبحت غالبية الوفيات ناتجة عن أسباب داخلية تتعلق بالشيخوخة وتدهور وظائف الجسم، إضافة إلى الأمراض المرتبطة بها مثل أمراض القلب والخرف، وهو ما يعزز أهمية العامل الوراثي في تحديد طول العمر.

وقام فريق البحث بتحليل مجموعات كبيرة من التوائم الإسكندنافية، مستبعدين بدقة الوفيات الناجمة عن أسباب خارجية. كما درسوا توائم نشأوا منفصلين، وأشقاء معمّرين في الولايات المتحدة، وعندما استبعدوا الوفيات الناجمة عن الحوادث والعدوى، قفزت المساهمة الجينية المقدَّرة بشكل كبير، من النسبة المعتادة التي تتراوح بين 20 و25 في المائة إلى نحو 50 و55 في المائة، وفق ما ذكر موقع «ساينس آليرت».

ويصبح هذا النمط منطقياً عند النظر إلى الأمراض الفردية، فالوراثة تفسر جزءاً كبيراً من التباين في خطر الإصابة بالخرف، ولها تأثير متوسط ​​على أمراض القلب، وتلعب دوراً متواضعاً نسبياً في السرطان. ومع تحسن الظروف البيئية، وشيخوخة السكان، وانتشار الأمراض الناجمة عن عملية الشيخوخة نفسها، يزداد حجم المكون الجيني بشكل طبيعي.

تغيرات في البيئة وليس الحمض النووي

أوضحت الدراسة التفسير العلمي لارتفاع التقديرات الحديثة لدور الجينات في تحديد متوسط العمر، مؤكدة أن ذلك لا يعني أن الجينات أصبحت أقوى، أو أن الإنسان يستطيع التحكم في نصف فرصه في بلوغ الشيخوخة، بل إن التغير الحقيقي طرأ على البيئة وليس على الحمض النووي.

وضربت الدراسة مثالاً بطول الإنسان، الذي كان قبل قرن يعتمد، بدرجة كبيرة، على توفر الغذاء، وما إذا كانت أمراض الطفولة تعرقل نموه، في حين يحصل معظم الناس، اليوم، في الدول الغنية على تغذية كافية، ما قلّص الفروق البيئية وجعل التباين المتبقي يُعزى بدرجة أكبر إلى الاختلافات الجينية، دون أن يقلل ذلك من أهمية التغذية.

وأشارت الدراسة إلى أن المبدأ نفسه ينطبق على متوسط العمر المتوقع، إذ إن تحسن التطعيم، وتراجع التلوث، وتحسن الأنظمة الغذائية وأنماط الحياة الصحية قلل تأثير العوامل البيئية، ما أدى رياضياً إلى زيادة نسبة التباين المنسوبة إلى الجينات، مؤكدة أن التقديرات السابقة لم تكن خاطئة، بل عكست ظروفاً تاريخية مختلفة.

ويكشف هذا عن أمرٍ جوهري: فالوراثة ليست خاصية بيولوجية ثابتة، بل هي مقياس يعتمد كلياً على السكان والظروف المحيطة. كانت النسبة التقليدية التي تتراوح بين 20 و25 في المائة تصف متوسط ​​العمر المتوقع كما كان عليه في المجتمعات التاريخية، حيث كانت المخاطر الخارجية حاضرة بقوة. أما التقدير الجديد، الذي يتراوح بين 50 و55 في المائة، فيصف سيناريو مختلفاً، حيث زالت تلك المخاطر، إلى حد كبير، وهو في جوهره يصف سمة مختلفة.

قد يُساء فهم النسبة الرئيسية لمتوسط ​​العمر المتوقع، والتي تُقدّر بنحو 50 في المائة من حيث الوراثة، على أنها تعني أن الجينات تُحدد نصف فرص حياة الشخص. في الواقع، يمكن أن تتراوح المساهمة الجينية لأي فرد من ضئيلة جداً إلى كبيرة جداً، وذلك تبعاً لظروفه.

وهناك طرقٌ لا حصر لها لحياة طويلة: فبعض الناس يتمتعون بتركيبة جينية قوية تحميهم حتى في الظروف الصعبة، بينما يعوّض آخرون عن جيناتهم الأقل ملاءمة من خلال التغذية السليمة والرياضة والرعاية الصحية الجيدة، إذ يُمثل كل شخص مزيجاً فريداً، ويمكن أن يؤدي عدد من التركيبات المختلفة إلى عمر أطول.

ويقرّ مؤلفو هذه الدراسة الحديثة بأن نحو نصف التباين في متوسط ​​العمر لا يزال يعتمد على البيئة، ونمط الحياة، والرعاية الصحية، والعمليات البيولوجية العشوائية، مثل انقسام الخلايا بشكل غير طبيعي في السرطان. ويؤكدون أن عملهم يجب أن يُجدد الجهود المبذولة لتحديد الآليات الجينية المسؤولة عن الشيخوخة وطول العمر.