«ساما» السعودية تصدر ضوابط لجهات التمويل للتحصيل من الأفراد

حظرت على البنوك استقطاع أي مبالغ من دون وجود حكم قضائي

«ساما» السعودية تصدر ضوابط لجهات التمويل للتحصيل من الأفراد
TT

«ساما» السعودية تصدر ضوابط لجهات التمويل للتحصيل من الأفراد

«ساما» السعودية تصدر ضوابط لجهات التمويل للتحصيل من الأفراد

أعلنت مؤسسة النقد العربي السعودي «ساما»، عن صدور ضوابط وإجراءات التحصيل من عملاء جهات التمويل الأفراد، مشددةً في هذا الصدد على البنوك والمصارف وشركات التمويل العاملة في المملكة بضرورة الالتزام التام بتطبيق أحكام تلك الضوابط، في إطار التعامل بعدل وإنصاف مع العملاء في جميع مراحل العلاقة بينهما.
وجاءت تلك الضوابط استناداً إلى نظام مراقبة شركات التمويل التي خوَّلَت المؤسسة تنظيم قطاعي التمويل والبنوك، إلى جانب حرص «ساما» على تعامل المؤسسات المالية بعدل وإنصاف مع العملاء.
وأكد أحمد بن عبد الله آل الشيخ، وكيل محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي للرقابة، أن هذه الضوابط تُطبق على البنوك والمصارف وشركات التمويل الخاضعة لإشراف المؤسسة بهدف تنظيم آلية التحصيل والتواصل مع العملاء الأفراد وضامنيهم بشكل يُتيح لجهات التمويل اتباع إجراءات واضحة ومحددة بما يحمي حقوق أطراف العلاقة، ولوضع المعايير اللازمة لضمان التزام المُوظفين بتزويد العملاء بالمعلومات الصحيحة بكل مهنية عن وضعهم الحالي في التّعثر والإجراءات النظامية التي يحق لجهة التمويل اتخاذها.
وأشار آل الشيخ إلى أنه يُحظر على البنوك والمصارف استقطاع أي مبالغ من حسابات العميل دون وجود حكم أو قرار قضائي، أو دون الحصول على موافقة مسبقة من العميل أو شمولية عقد التمويل على ذلك، أو الحجز على حسابات أو أرصدة العملاء ولو بشكل مُؤقت وعدم تمكينهم من الاستفادة من المبالغ المتوافرة في الحسابات دون وجود حكم أو قرار قضائي.
وأكد آل الشيخ على أن تلتزم البنوك والمصارف - بناءً على طلب العميل - بإعادة جدولة المديونية في حال ثبوت تغيُّر ظروف العميل (إجبارياً) دون منح تمويل جديد ودون أي رسوم إضافية ودون أي تغيير في كلفة الأجل، مضيفاً أن هذه الضوابط تُعتَبَر حداً أدنى لما يجب على جهة التمويل القيام به للعناية بالعملاء، ويجب على جهة التمويل أن تعمل على تطوير إجراءاتها الداخلية بشكل مُستمر بما يتناسب مع طبيعة وحجم أعمالها ومع أفضل المعايير والممارسات المحلية والدولية ذات العلاقة.
وبحسب ضوابط وإجراءات التحصيل من العملاء الأفراد، أوجبت مؤسسة النقد على جميع المنشآت المزاولة لأنشطة التمويل بذل العناية اللازمة للتواصل مع العملاء قبل التقدّم للجهات القضائية المُختصة، مع الالتزام بحصر وسائل الاتصال المُوثقة التي يحق لجهة التمويل استخدامها عند التواصل مع العملاء أو ضامنيهم وهي: البريد الإلكتروني، والبريد المُسجل، والعنوان الوطني، والرسائل النصية، والاتصال الهاتفي.
وفيما يتعلق بإجراءات التحصيل من حسابات العملاء، حظرت مؤسسة النقد على البنوك والمصارف استقطاع أي مبالغ من حسابات العميل دون وجود حكم أو قرار قضائي أو دون الحصول على موافقة مسبقة من العميل أو شمولية عقد التمويل على ذلك، والحجز على حسابات أو أرصدة العملاء ولو بشكل مُؤقت وعدم تمكينهم من الاستفادة من المبالغ المتوافرة في الحسابات دون وجود حكم أو قرار قضائي، إضافة إلى حظر استقطاع أكثر من قسط شهري واحد لكل تمويل خلال دورة إيداع الراتب الواحدة، ما لم يكن هناك حكم أو قرار قضائي أو الحصول على موافقة مسبقة من العميل، أو استقطاع القسط الشهري في تاريخ يَسبق تاريخ الاستحقاق المُتفق عليه، أو حجز قيمة القسط قبل تاريخ الاستحقاق، أو حجز أو خصم مُستحقات نهاية الخدمة للعملاء المواطنين ما لم يكن هناك حكم أو قرار قضائي.
كما أوجبت «ساما» على جهة التمويل تحديد تاريخ الاستقطاع بما يتوافق مع تاريخ إيداع الراتب الشهري، على أن يكون محدداً في جدول السداد أو متفقاً عليه لاحقاً مع العميل من خلال إحدى وسائل الاتصال المُوثقة، وكذلك الالتزام بخصم القسط الشهري في تاريخ الاستقطاع المُتفق عليه، وفي حال ثبوت التقصير في عدم قيامها بالاستقطاع في التاريخ المُتفق عليه، فإن جهة التمويل مُلزمة بإضافة مدة مماثلة في نهاية فترة التمويل دون احتساب أي كلفة أجل أو رسوم إضافية مع إشعار العميل بذلك من خلال وسائل الاتصال الموثقة.


مقالات ذات صلة

«عام الذكاء الاصطناعي» في السعودية... دفع قوي لاقتصاد البيانات

خاص العاصمة السعودية الرياض (واس) p-circle 01:53

«عام الذكاء الاصطناعي» في السعودية... دفع قوي لاقتصاد البيانات

مع تسارع السباق نحو الاقتصاد الرقمي ودخول العالم مرحلة جديدة تقودها الخوارزميات، تتجه السعودية إلى ترسيخ موقعها لاعباً مؤثراً في مستقبل التقنيات المتقدمة.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

بينما اختتمت «أرامكو السعودية» عام 2025 بسجل مالي قوي فإن ما حققته بالأيام الماضية في ظل تعطل المضيق يعكس المرونة التي تتمتع بها ومتانة مركزها المالي

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في مؤتمر «سيرا ويك» (أرشيفية - أ.ف.ب)

رئيس «أرامكو»: «عواقب وخيمة» على أسواق النفط إذا استمر إغلاق مضيق هرمز

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، يوم الثلاثاء، إن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يُفضي إلى عواقب وخيمة على أسواق النفط العالمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» (رويترز)

إليك تفاصيل توزيعات «أرامكو» لعام 2025... إجمالي 85.5 مليار دولار

كشفت النتائج المالية السنوية لشركة «أرامكو» لعام 2025 عن استمرار الشركة في نهجها القوي لتعزيز القيمة للمساهمين

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في أحد المؤتمرات (رويترز)

الناصر: «أرامكو» في موقع ريادي بفضل تدفقاتها النقدية القوية في 2025

أكد الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، المهندس أمين الناصر، أن الشركة اختتمت عام 2025 بتحقيق نمو قوي وتدفقات نقدية متميزة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)

أصدرت وزارة الخزانة الأميركية ترخيصاً مؤقتاً يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق حالياً في البحر لزيادة النطاق العالمي للإمدادات الحالية.

وبحسب موقع ‌وزارة ​الخزانة، يسمح الترخيص ‌الأميركي ​ببيع ‌النفط ⁠الخام ​والمنتجات ⁠النفطية ⁠والمحملة على متن السفن اعتبارا من 12 مارس ‌حتى ​الساعة ‌12:01 ‌صباحا ‌بتوقيت ⁠شرق الولايات ⁠المتحدة ​يوم ​11 ​أبريل.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن هذا الإجراء قصير الأجل ينطبق فقط على النفط الذي يجري نقله بالفعل ولن يعود بفائدة مالية كبيرة على الحكومة الروسية، مشيراً إلى أن الزيادة المؤقتة في أسعار النفط هي اضطراب قصير الأجل ومؤقت سيؤدي إلى «فائدة هائلة» للاقتصاد الأميركي على المدى الطويل.


«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
TT

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» عن إجراءات احترازية واسعة النطاق لمواجهة التوترات الأمنية الراهنة، مؤكدة أنها بدأت فعلياً إيقاف أو تعليق الإنتاج في مواقع استراتيجية عدة بمنطقة الشرق الأوسط، وذلك في وقت كشفت فيه عن مرونة في محفظة أصولها العالمية لتعويض أي نقص في الإمدادات.

وفي بيان رسمي، أوضحت الشركة الفرنسية أن العمليات التي شملتها قرارات الإغلاق أو التي هي في طور الإغلاق في قطر، والعراق، والمشروعات البحرية في الإمارات، تمثل نحو 15 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي للشركة.

وأكدت الشركة أن هذه النسبة من الإنتاج المتوقف تسهم بنحو 10 في المائة فقط من التدفقات النقدية لأنشطة التنقيب والإنتاج؛ مما يعطي مؤشراً على محدودية الأثر المالي المباشر للصراع على أرباحها الكلية.

وطمأنت «توتال إنرجيز» الأسواق في السعودية، مؤكدة أن العمليات في مصفاة «ساتورب (SATORP)» تسير بشكل طبيعي حتى الآن، وأن المصفاة تواصل توريد الوقود والمنتجات المكررة لتلبية احتياجات السوق المحلية السعودية دون انقطاع.

كما أشارت الشركة إلى أن إنتاجها من الحقول البرية في الإمارات، الذي يقدر بنحو 210 آلاف برميل يومياً، لا يزال يعمل كالمعتاد وأنه لم يتأثر بالصراع الدائر.

توقعات الأسواق وتعويض النقص

وبشأن تأثير إغلاق مرافق قطر على تجارتها بالغاز الطبيعي المسال، أكدت الشركة أن الأثر يظل محدوداً، وأنه يقدر بنحو مليوني طن.

وفي استراتيجية استباقية لعام 2026، توقعت «توتال إنرجيز» أن يأتي نمو «البراميل المضافة» للإنتاج بشكل كاسح من مناطق خارج الشرق الأوسط. وأكدت الشركة أن ارتفاع أسعار النفط الحالي يفوق بمراحل الخسارة الناتجة عن تعليق جزء من إنتاجها في المنطقة؛ مما يعزز قدرتها في الحفاظ على مستويات ربحية قوية رغم تقلبات المشهد الجيوسياسي.


تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

أكد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، أن مسيرة الشركة على مدى نصف قرن «أثبتت أن الابتكار الحقيقي يبدأ بفكرة جريئة ورؤية مختلفة للعالم»، مشيراً إلى أن التكنولوجيا التي طورتها الشركة خلال هذه العقود «لم تكن مجرد أدوات تقنية، بل وسائل مكّنت الناس من العمل والتعلم والحلم وتغيير حياتهم».

وقال كوك، في رسالة نشرها عبر منصة «إكس X» للتواصل الاجتماعي بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس الشركة، إن قصة «أبل» بدأت قبل 5 عقود في مرأب صغير بفكرة بسيطة مفادها بأن «التكنولوجيا يجب أن تكون شخصية وقريبة من الإنسان». وأضاف أن هذا الاعتقاد، الذي كان يُعدّ آنذاك فكرة جريئة، شكّل الأساس الذي انطلقت منه الشركة لتعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا.

منظومة متكاملة

وأوضح أن 1 أبريل (نيسان) يمثل محطة رمزية في تاريخ «أبل»؛ إذ شهدت الشركة خلال هذه العقود انتقالها من إنتاج أول كومبيوتر شخصي إلى تطوير منظومة متكاملة من الأجهزة والخدمات التي أصبحت جزءاً من الحياة اليومية لملايين المستخدمين حول العالم.

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يتحدث خلال مناسبة سابقة للشركة (أ.ب)

وأشار رئيس «أبل» إلى أن رحلة الابتكار في الشركة امتدت من أجهزة «ماك» إلى «آيبود»، ثم «آيفون» و«آيباد»، وصولاً إلى «ساعة أبل» وسماعات «إيربودز»، إضافة إلى منظومة الخدمات الرقمية، مثل «متجر التطبيقات» و«أبل ميوزيك» و«أبل باي» و«آي كلاود» و«أبل تي في». وقال إن هذه الابتكارات لم تكن مجرد منتجات، بل أدوات أعادت صياغة مفهوم الإمكانات التقنية ووضعها في متناول المستخدمين.

طرق غير تقليدية

وأضاف كوك أن الفكرة التي قادت الشركة طيلة هذه السنوات هي «الإيمان بأن العالم يتقدم بفضل الأشخاص الذين يفكرون بطريقة مختلفة»، موضحاً أن التقدم يبدأ دائماً بفرد يتخيل حلاً جديداً أو طريقاً غير تقليدية.

وأشار إلى أن روح الابتكار التي انطلقت منها «أبل» لم تكن ملكاً للشركة وحدها، «بل شارك فيها الملايين من المستخدمين والمطورين ورواد الأعمال الذين استخدموا تقنياتها لبناء شركات جديدة وابتكار حلول مختلفة».

وقال إن التقنيات التي طورتها الشركة أسهمت في تحسين حياة الناس بطرق متعددة، «بدءاً من مساعدة الطلاب على التعلم، وصولاً إلى تمكين الأطباء والباحثين والمبدعين من أداء أعمالهم بكفاءة أعلى». وأضاف أن هذه الأدوات ساعدت أيضاً في «توثيق اللحظات الإنسانية المهمة، مثل تصوير خطوات الأطفال الأولى، ومشاركة اللحظات العائلية، والإنجازات الشخصية».

وأكد كوك أن الشركة تركز اليوم على بناء المستقبل أكثر من الاحتفاء بالماضي، لكنه شدد في الوقت ذاته على «أهمية هذه المحطة التاريخية التي تستدعي توجيه الشكر إلى كل من أسهم في مسيرة الشركة، سواء من فرق العمل المنتشرة حول العالم، ومجتمع المطورين، والمستخدمين الذين شكلوا جزءاً أساسياً من نجاحها».

وأضاف أن أفكار المستخدمين وثقتهم كانت دائماً مصدر إلهام للشركة، مشيراً إلى أن «قصصهم وتجاربهم مع منتجات (أبل) تذكر فريق العمل بما يمكن تحقيقه عندما يجتمع الابتكار مع الجرأة على التفكير المختلف».

تجربة الشركة

وفي ختام رسالته، أشار رئيس «أبل» إلى أن التجربة التي عاشتها الشركة خلال العقود الماضية أكدت مقولة أصبحت جزءاً من ثقافتها، مفادها بأن «الأشخاص الذين يبدون (مجانين) بما يكفي ليعتقدوا أنهم قادرون على تغيير العالم، هم في النهاية من ينجحون في تحقيق ذلك».

وأكد أن هذه الفلسفة كانت وما زالت جوهر مسيرة «أبل»، التي يصفها بأنها رحلة مستمرة يقودها «المتمردون والمبدعون وأصحاب الرؤى المختلفة»، أولئك الذين «يرون العالم بطريقة غير تقليدية ويعملون على إعادة تشكيله».