الرياضة السعودية في 2017... عودة إلى المونديال... و«حرب على الفساد»

الجماهير السعودية عاشت أفراح عودة الكرة السعودية إلى كأس العالم (تصوير: محمد المانع)
الجماهير السعودية عاشت أفراح عودة الكرة السعودية إلى كأس العالم (تصوير: محمد المانع)
TT

الرياضة السعودية في 2017... عودة إلى المونديال... و«حرب على الفساد»

الجماهير السعودية عاشت أفراح عودة الكرة السعودية إلى كأس العالم (تصوير: محمد المانع)
الجماهير السعودية عاشت أفراح عودة الكرة السعودية إلى كأس العالم (تصوير: محمد المانع)

شهد عام 2017 جملة من الأحداث الرياضية في المملكة العربية السعودية، كان أبرزها تأهل المنتخب السعودي إلى نهائيات كأس العالم 2018، المقرر إقامتها في روسيا الصيف المقبل، حيث عاد الأخضر للمشاركة المونديالية بعد غيابه في نسختين ماضيتين منذ 2006.
كانت الهيئة العامة للرياضة شهدت قرارات غيّرت ملامح الرياضة السعودية، على رأسها إعفاء الأمير عبد الله بن مساعد، بأمر ملكي، وتعيين محمد آل الشيخ الذي تم إعفاؤه كذلك بعد مضي أربعة أشهر وتعيين تركي آل الشيخ، الذي تولى إلى جوار منصبه رئاسة اللجنة الأولمبية السعودية.
وشهد عام 2017 حرباً نوعية على الفساد الرياضي والعبث المالي، حيث أحالت الهيئة العامة للرياضة عدداً من القضايا إلى هيئة الرقابة والتحقيق لوجود شبهة مالية وإدارية، وبدأت هذه القضايا بالكشف عن مخالفات عدة ارتكبها الدكتور عبد الله البرقان، عضو اتحاد كرة القدم السعودي السابق، إبان رئاسته لجنة الاحتراف.
وأعلنت الهيئة توصلها إلى جملة من المخالفات التي كشفها خالد شكري، أحد موظفي لجنة الاحتراف والمتمثلة بوجود ثماني عشرة مخالفة قادت مجلس الإدارة إلى تعليق عضويته في الاتحاد قبل أن يتم إسقاطه من المجلس في الجمعية العمومية الأخيرة، مع مواصلة قضيته لدى هيئة الرقابة والتحقيق.
وشملت قضايا محاربة الفساد الرياضي الكثير من المسؤولين، يتقدمهم أنمار الحائلي، رئيس نادي الاتحاد، الذي تم الكشف عن حالات عدة ذات شبهة مالية وإدارية، كما هو الحال مع عبد العزيز التويجري، رئيس نادي الرائد، إضافة إلى محمد سعد بخيت، مقيّم الحكام، الذي تمت إحالة ملفه إلى هيئة الرقابة والتحقيق.
وأعلن تركي آل الشيخ، إعادة فتح التحقيق بالكثير من الملفات الغامضة، يتقدمها ملف انتقال حارس نادي الشباب محمد العويس إلى نظيره الأهلي، وهي الصفقة التي أثارت الكثير من الجدل حولها وشهدت ملاسنات إعلامية بين الناديين في ظل الإدارة السابقة لنادي الشباب برئاسة عبد الله القريني.
وأعلنت لجنة الانضباط والأخلاق في اتحاد كرة القدم السعودي مطلع هذا الأسبوع عن قرارات عدة بشأن هذه القضية، من بينها تغريم محمد العويس وزميله في الفريق تيسير الجاسم مليون ريال لكل منهما، إضافة إلى إيقاع عقوبة مماثلة على النادي الأهلي وأحد أعضاء شرفه، مع إيقاف تركي الزهراني، وكيل أعمال اللاعبين، مدى الحياة وتغريمه مليون ريال لوجود شبهات عدة مالية وإدارية في صفقة انتقال العويس.
وشهدت الرياضة السعودية جملة من القرارات الإصلاحية التي بدأت بالحد من مظاهر الهدر المالي في الأندية السعودية، إضافة إلى تطوير الجوانب الإدارية كافة في الرياضة بصورة عامة، من بينها إعادة هيكلة اللجنة الأولمبية السعودية وتأسيس ستة اتحادات رياضية جديدة، إضافة إلى تأسيس اتحاد جديد للإعلام الرياضي.
وبدأ المسؤولون عن الرياضة في السعودية في تكثيف الاستعانة باللاعبين الدوليين السابقين، حيث شكّل تركي آل الشيخ، رئيس الهيئة العامة للرياضة، الكثير من اللجان ذات العلاقة بتطوير رياضة كرة القدم على وجه التحديد، وضمت الكثير من الأسماء المميزة، مثل نواف التمياط، وحمزة إدريس، وفؤاد أنور، ومحمد نور، وسامي الجابر، ومحسين الجمعان وآخرين.
كما نهضت السعودية على الصعيد العالمي، وذلك بالعمل على استضافة الكثير من البطولات والألعاب الرياضية المختلفة، حيث بدأت باستضافة بطولة كأس الملك سلمان للشطرنج العالمية، التي تضم الكثير من المشاركين وأبطال اللعبة على الصعيد العالمي.
كما شهد عام 2017 الإعلان عن قرار تكييف ملعب الملك عبد الله في مدينة جدة؛ بحثاً عن تحسين البنية التحتية التي تساعد الجماهير على حضور المباريات، إضافة إلى توقيع الكثير من الاتفاقيات التعاونية بهدف تطوير رياضة كرة القدم، وإعادة الحياة لمستشفى الأمير فيصل بن فهد للطب الرياضي، بتوقيع اتفاقية مع مركز كليفلاند كلينك المتخصص في الطب الرياضي.
على صعيد منتخب كرة القدم، فإلى جوار تأهله إلى المونديال وحلوله في القرعة إلى جوار روسيا في المباراة الافتتاحية؛ فقد شهد العام الحالي، قرارات عدة تخص الأخضر السعودي، بدءاً بإحداث غربلة شاملة في جهازيه الفني والإداري عقب التأهل نحو المونديال، من بينها تعيين اللاعب السابق ماجد عبد الله مشرفاً عاماً على المنتخب إلى جوار اللاعب السابق عمر باخشوين.
كما كشفت السعودية عن جملة قرارات تستهدف اتساع دائرة المشاركين والمستفيدين من المسابقات والألعاب الرياضية المقامة محلياً، وذلك بالكشف عن قرار السماح للعائلات السعودية بدخول الملاعب؛ وهو الأمر الذي كان محرّماً طيلة السنوات الماضية.
وتتجه السعودية نحو اتخاذ الرياضة كواحدة من وسائل الترفيه العائلية على غرار بقية الدول من حول العالم، وذلك بالعمل على تحسين بيئة الكثير من الملاعب والأماكن المحيطة بها لاتخاذها مقراً للترفيه العائلي طيلة أيام الأسبوع.
واستفادت السعودية أخيراً من المواليد الموهوبين في كرة القدم وغيرها من الألعاب؛ وذلك بالسماح لهم بتمثيل المنتخبات الكروية، إضافة إلى فتح المجال أمام الأندية للاستفادة من خدماتهم بدءاً من فترة الانتقالات الشتوية التي تبدأ في الرابع من يناير (كانون الثاني) المقبل، وذلك بمنح الفرصة بواقع لاعب لكل نادٍ يلعب في دوري المحترفين السعودي.
- السعودية تعود للمونديال
نجح المنتخب السعودي الأول لكرة القدم في انتزاع بطاقة التأهل نحو نهائيات كأس العالم 2018 المقرر إقامتها في روسيا صيف العام المقبل، وذلك بعد غياب 12 عاماً، حيث تعود آخر المشاركات السعودية إلى مونديال 2006 الذي أقيم في ألمانيا.
وتمكّن الأخضر السعودي من انتزاع بطاقة العبور عن مجموعته الثانية إلى جوار اليابان، وذلك بعد تحقيقه تسع عشرة نقطة وبفارق نقطة يتيمة عن المتصدر اليابان، حيث نجح الأخضر السعودي في الظهور بصورة مميزة رغم حلوله بالمجموعة الأقوى، التي ضمت إلى جواره اليابان، وأستراليا، والإمارات، والعراق، وتايلاند.
ويتواصل توهج الأخضر السعودي في المونديال القادم، وذلك بعدما أوقعته القرعة إلى جوار المستضيف (روسيا) في المباراة الافتتاحية للبطولة التي ستقام في يونيو (حزيران) المقبل، حيث جرت العادة أن تكون مواجهة الافتتاح إلى جوار نهائي البطولة هي الأكثر أهمية وجذباً لأنظار الجماهير والصحافة من حول العالم.
- استعادة الهيبة عربياً وقارياً
استعادت السعودية شيئاً من هيبتها الرياضية على الصعيدين العربي والإقليمي، وذلك من خلال الكثير من الأدوار التي لعبتها السعودية ممثلةً بتركي آل الشيخ، رئيس الهيئة العامة للرياضة، الذي يتبوأ منصبَي رئيس الاتحاد الرياضي للتضامن الإسلامي ورئيس الاتحاد العربي لكرة القدم.
وكان الدور الأبرز الذي قام به آل الشيخ خارج النطاق المحلي هو دور الوساطة الكبير الذي لعبه بين الكويت والاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) ممثلاً برئيسه جياني إينفانتينو من أجل رفع الحظر الدولي عن رياضة كرة القدم الكويتية، الذي ظل ملازماً لها منذ منتصف 2015، وهو ما تحقق وقامت الكويت بعدها باستضافة بطولة كأس الخليج العربي للمنتخبات المقامة حالياً.
وتبنى آل الشيخ قضية رفع الحظر عن ملاعب كرة القدم العراقية، حيث دعا وزراء الرياضة العرب المشاركين في حفل الهيئة العامة للرياضة بتأهل المنتخب السعودي إلى نهائيات كأس العالم الذي أقيم قبل أيام عدة بالعاصمة الرياض، إلى لعب عدد من المباريات في العراق، داعياً اتحاد كرة القدم السعودي، الذي يرأسه عادل عزت، بترتيب لمواجهة ودية مع المنتخب السعودي تقام في العراق في الربع الأول من عام 2018.
كما تكفل آل الشيخ بعقد الجهاز الفني لمنتخب فلسطين لكرة القدم، وتم التوقيع مع المدرب البوليفي خوليو سيزار لمدة موسم واحد.
كما وجّه آل الشيخ دعوات مماثلة لكافة المنتخبات العربية المتأهلة لنهائيات كأس العالم 2018، وهي مصر، وتونس، والمغرب إلى زيارة السعودية وأداء مناسك العمرة، حيث ساهمت هذه الأدوار في استعادة القوة السعودية على الصعيدين العربي والقاري، وإن بدأت ملامح المستقبل أكثر إشراقاً نحو عودة القوة السعودية في الجانب الرياضي.
- السعودية قبلة البطولات العالمية
يبدو أن الحديث عن الحراك الرياضي المختلف في السعودية جاوز جميل الأقوال إلى صدق الأفعال؛ فالسعودية أصبحت بوصلة للرياضيين من حول العالم، وذلك بعد نجاحها في استضافة الكثير من البطولات العالمية لمختلف الألعاب.
واستهلت السعودية هذه المناسبات باستضافة كأس الملك سلمان للشطرنج، التي تقام في العاصمة الرياضة بحضور أكثر من 100 متسابق حول العالم، كما تستضيف السعودية لاحقاً بطولة العالم لرياضة السيارات، كما تستضيف السعودية الجولة النهائية من النسخة الثالثة لبطولة العالم للدرون، إضافة إلى استضافة مدينة جدة نهائي السوبر العالمي للملاكمة تحت مسمى كأس محمد علي كلاي للملاكمة في مايو (أيار) المقبل.
- النساء في مدرجات الملاعب
وافقت السعودية على دخول العائلات إلى الملاعب بدءاً من مطلع عام 2018، وذلك بعدما ظل ذلك أمراً محرّماً طيلة السنوات الماضية، رغم جود بعض الاستثناءات في بعض المناسبات للوفود الرسمية الأجنبية، حيث أعلنت الهيئة العامة للرياضة التي يرأسها تركي آل الشيخ في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي عن قرار السماح للعائلات بدخول الملاعب وفقاً للضوابط وتماشياً مع توجهات القيادة الرشيدة.
وأعلنت هيئة الرياضة تخصيص ثلاثة ملاعب سيتم بدء تنفيذ القرار بها عقب تأهيلها، وهي ملعب الملك فهد الدولي بالعاصمة الرياض، ومدينة الملك عبد الله الرياضية في جدة، وملعب الأمير محمد بن فهد بمدينة الدمام.
- المواليد يدافعون عن قميص المنتخب
بعد سنوات من عدم الاستفادة من خدماتهم، أعلنت الهيئة العامة للرياضة مؤخراً، وفي سبيل تطويرها الرياضة تخصيص لجنة مهمتها الكشف عن المواهب من مواليد السعودية، بعضوية عدد من اللاعبين الدوليين السابقين، وآتت هذه الخطوة ثمارها بعدما شهدت بطولة «خليجي 23» للمنتخبات المقامة في الكويت مشاركة عدد من اللاعبين من مواليد السعودية، وفي مقدمتهم علي النمر الفائز بجائزة أفضل لاعب في مباراة الإمارات الأخيرة.
- قرارات لتطوير رياضة كرة القدم
حازت رياضة كرة القدم المزيد من القرارات التطويرية هذا العام، كان أبرزها زيادة مكافأة بطولة كأس الملك إلى 10 ملايين ريال، مع رفع عدد المحترفين الأجانب لكل فريق إلى ستة لاعبين، إضافة إلى السماح بمشاركة حراس المرمى الأجانب، وإنشاء أكاديمية لتطوير حراس المرمى تحمل مسمى الألماني الشهير أوليفر، كان مع تغيير مسمى الدوري إلى دوري المحترفين السعودي، وإطلاق تمائم خاصة بكل نادٍ مع العمل على تطوير مداخيل الأندية عبر النقل التلفزيوني، وتوقيع اتفاقية مع الاتحاد الإسباني، وإرسال عدد من اللاعبين الدوليين لتدريب في أندية عالمية.
- الحصن... أسطورة يابانية في السعودية
أعلنت الهيئة العامة للرياضة عن توقيع عقد شراكة مع شركة «TBS» لتنفيذ مشروع بناء قلعة تاكيشي، الشهير باسم «الحصن»، وذلك على مساحة 300 ألف متر مربع في العاصمة الرياضة، والذي سيكون مسرحاً للمنافسات والمسابقات الرياضية لكل الرياضيين العرب مع وجود جوائز ضخمة تم رصدها للفائزين.
- الهلال يخسر نهائي آسيا ولاعبه يتوج بالنجومية
فقد الفريق الكروي الأول بنادي الهلال فرصة التتويج باللقب الآسيوي؛ وذلك بعدما خسر مباراته النهائية لبطولة دوري أبطال آسيا أمام نظيره فريق أوراوا الياباني، في الوقت الذي توج فيه مهاجمه السوري عمر خربين بجائزة أفضل لاعب قاري ليصبح اللاعب الهلالي الرابع الذي يخطف النجومية الآسيوية عقب نواف التمياط وياسر القحطاني وناصر الشمراني.


مقالات ذات صلة

الدنماركي كريستنسن يمدد عقده مع برشلونة عامين

رياضة عالمية آندرياس كريستنسن (إ.ب.أ)

الدنماركي كريستنسن يمدد عقده مع برشلونة عامين

مدد برشلونة، بطل الدوري الإسباني لكرة القدم، عقد مدافعه الدنماركي آندرياس كريستنسن عامين حتى يونيو (حزيران) 2028، وفق ما أعلن الأربعاء...

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة سعودية محمد صلاح (أ.ف.ب)

الأهلي يفتح خط المفاوضات مع محمد صلاح بعد اقتراب رحيل محرز

دخل نادي الأهلي السعودي في اتصالات أولية مع النجم المصري محمد صلاح، تمهيداً لإمكانية التعاقد معه خلال فترة الانتقالات المقبلة.

فيصل المفضلي (أبها)
رياضة عالمية برونو جينيزيو (رويترز)

جينيزيو مدرباً لمرسيليا خلفاً لحبيب باي

تعاقد مرسيليا الفرنسي لكرة القدم مع مواطنه برونو جينيزيو للإشراف عليه، بعد يوم على انفصاله عن السنغالي حبيب باي الذي تولى المهمة منذ فبراير فقط.

«الشرق الأوسط» (مرسيليا)
رياضة سعودية هتان باهبري (حسابه اللاعب على «إكس»)

مصادر «الشرق الأوسط»: الدرعية يتفق مع هتان باهبري

كشفت مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط» أن نادي الدرعية حسم اتفاقه مع اللاعب هتان باهبري، ليكون ضمن صفوف الفريق خلال المرحلة المقبلة بعد إتمام التفاصيل التعاقدية كافة.

عبد الله الزهراني (جدة)
رياضة عربية محمد صلاح قبل التدريبات يوقع لمعجبين (الاتحاد المصري)

محمد صلاح يشارك في مران المنتخب المصري استعداداً لمواجهة أستراليا

خاض منتخب مصر الأول لكرة القدم، تدريباته، بملعب جامعة جونزاجا بسبوكين بالولايات المتحدة الأميركية، في إطار الاستعداد لمواجهة منتخب أستراليا يوم الجمعة المقبل.


«مونديال 2026»: نوير يعتلي عرشاً تاريخياً في ألمانيا بمشاركته أمام باراغواي

حارس المرمى الألماني المخضرم مانويل نوير (أ.ب)
حارس المرمى الألماني المخضرم مانويل نوير (أ.ب)
TT

«مونديال 2026»: نوير يعتلي عرشاً تاريخياً في ألمانيا بمشاركته أمام باراغواي

حارس المرمى الألماني المخضرم مانويل نوير (أ.ب)
حارس المرمى الألماني المخضرم مانويل نوير (أ.ب)

احتفل حارس المرمى الألماني المخضرم مانويل نوير بإنجاز تاريخي جديد بمشاركته في مباراة باراغواي، مساء الاثنين، ضمن منافسات دور الـ32 لبطولة كأس العالم 2026 لكرة القدم التي تقام في الولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك.

أصبح نوير قائد ألمانيا وفريق بايرن ميونيخ أكثر لاعبي بلاده يشارك أساسياً في كأس العالم برصيد 23 مباراة، ليتجاوز الثنائي ميروسلاف كلوزه ولوثار ماتيوس اللذين يتساويان بعدد 22 مباراة في التشكيل الأساسي.

كما تساوى الحارس الألماني البالغ من العمر 40 عاماً مع الإيطالي باولو مالديني في المركز الخامس بقائمة أكثر اللاعبين مشاركة في بطولة كأس العالم سواء أساسياً أو بديلاً.

ويتصدر هذه القائمة النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي بـ 29 مباراة، ويشارك مع بلاده في مونديال 2026، يليه ماتيوس والبرتغالي كريستيانو رونالدو بـ25 مباراة لكل منهما، ثم كلوزه 24 مباراة.

يذكر أن مانويل نوير اعتزل اللعب الدولي بعد خروج ألمانيا من دور الثمانية ببطولة أمم أوروبا يورو 2024 بعد الخسارة أمام إسبانيا التي توجت باللقب لاحقاً.

لكن يوليان ناغلسمان مدرب منتخب ألمانيا أقنع نوير بالعدول عن قراره باعتزال اللعب الدولي في ظل كثرة إصابات مارك أندريه تير شتيغن حارس مرمى برشلونة، وعدم القناعة التامة بالاعتماد على الحارس أوليفر باومان في التشكيل الأساسي.


مواجهة كسر العظم... «أسود الأطلس» و«طواحين» هولندا في صراع العبور لثمن النهائي المونديالي

لاعب المنتخب المغربي أشرف حكيمي (يمين) ولاعب هولندا فيرجيل فان دايك (يسار)
لاعب المنتخب المغربي أشرف حكيمي (يمين) ولاعب هولندا فيرجيل فان دايك (يسار)
TT

مواجهة كسر العظم... «أسود الأطلس» و«طواحين» هولندا في صراع العبور لثمن النهائي المونديالي

لاعب المنتخب المغربي أشرف حكيمي (يمين) ولاعب هولندا فيرجيل فان دايك (يسار)
لاعب المنتخب المغربي أشرف حكيمي (يمين) ولاعب هولندا فيرجيل فان دايك (يسار)

تتجه أنظار الملايين من عشاق الساحرة المستديرة يوم الاثنين المقبل، صوب الأراضي المكسيكية، وتحديداً نحو ملعب مدينة مونتيرّي، حيث يصطدم المنتخب المغربي بنظيره الهولندي في مواجهة نارية لا تقبل القسمة على اثنين ضمن منافسات دور الـ32 لبطولة كأس العالم 2026.

وتكتسب هذه الملحمة المونديالية المبكرة رمزية تاريخية استثنائية، إذ تعيد «أسود الأطلس» إلى الأرض التي شهدت ولادة أمجادهم الكروية الأولى وألهمت جيل 1986 الذهبي ليكون أول منتخب أفريقي وعربي يتصدر مجموعته ويتأهل للدور الثاني في تاريخ المونديال. واليوم، يعود الأحفاد إلى المكسيك بالكبرياء والطموح نفسه، متسلحين بمسيرة مجموعات خالية من الهزيمة حصدوا فيها 7 نقاط ثمنية، ليلتقوا كتيبة «الطواحين» في لقاء يمزج بين السحر المهارة الأفريقية والانضباط التكتيكي الأوروبي على ملاعب المكسيك المشتعلة حماساً صاخباً، حيث يرفع النجوم شعار الفوز ولا شيء غيره للعبور نحو ثمن النهائي وإحياء الإرث المكسيكي الخالد.

لاعبو منتخب المغرب خلال الاستعدادات (أ.ف.ب)

إرث تاريخي متكافئ... تفوُّق الأسود في الوديات وعقدة بيركامب الرسمية

منتخب هولندا (رويترز)

عند تقليب دفاتر الماضي، نجد أن هذا الصدام المتجدد يحمل الرقم 4 في تاريخ مواجهات الطرفين، إذ التقى المنتخبان سابقاً في 3 مباريات. وتشير لغة الأرقام إلى تفوق طفيف لمنتخب المغرب الذي حقق الفوز في مناسبتين وديتين، بينما يظل الفوز الهولندي الوحيد مسجلاً في الذاكرة الرسمية للمونديال. وتعود تلك المواجهة التاريخية إلى نهائيات كأس العالم في أميركا عام 1994، حينما قاد النجم الشهير دينيس نيكولاس ماريا بيركامب بلاده للفوز بنتيجة (2-1) في دور المجموعات، مما يجعل لقاء مونتيرّي فرصة مثالية لكتيبة الأسود للثأر التاريخي، وبوابة سانحة للطواحين لتأكيد العقدة الرسمية في المحافل العالمية.

زحف مجموعاتي مثير... صحوة مغربية وثبات هولندي نحو بطاقة العبور

المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

بلغ كلا المنتخبين هذا الدور الإقصائي بعد مسيرة مميزة في دور المجموعات حصد خلالها كل طرف 7 نقاط من فوزين وتعادل. وجاء تأهل المنتخب المغربي كوصيف للمجموعة الثالثة بفارق الأهداف خلف البرازيل، إذ استهل مشواره بتعادل مثير أمام السيلساو بهدف لمثله، ثم انتصار ثمين على اسكوتلندا بهدف نظيف، قبل أن يختتم جولاته بعرض هجومي قوي اكتسح فيه هايتي بنتيجة 4-2. وفي المقابل، تربع المنتخب الهولندي على عرش صدارة المجموعة السادسة بالرصيد ذاته، بعدما تعادل مع اليابان بهدفين لمثلهما، واكتسح السويد بخمسة أهداف لهدف، ثم أكد جاهزيته الفنية الكاملة بإسقاط تونس في الجولة الأخيرة بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد.

ميزان القوى بالأرقام... صراع الخطوط الثلاثة تحت المجهر التكتيكي

منتخب هولندا (أ.ف.ب)

تكشف لغة الأرقام الصادرة من غرف التحليل عن ملامح الصراع الشرس بين الخطوط الثلاثة لكلا الفريقين، فعلى مستوى حراسة المرمى والدفاع، يرتكز المغرب على صمام أمانه في العرين لحماية الشباك التي استقبلت 3 أهداف في المجموعات، بينما تلقت الشباك الهولندية 4 أهداف، مما يعكس بعض الهفوات التي يسعى المدرب رونالد كومان لمعالجتها. وفي الشق الهجومي، تبرز القوة الضاربة لمنتخب «الطواحين» الذي سجل خط مقدمته 10 أهداف كاملة في 3 مباريات بفضل التحولات السريعة، في حين لا يقل الهجوم المغربي شراسة بعدما زار شباك منافسيه في 6 مناسبات، مستفيداً من انطلاقات ظهيره الطائر وقائده أشرف حكيمي وهدافه إسماعيل الصيباري وعناصره المهارية في الثلث الأخير من الملعب.

نقاط القوة والضعف... مهارة الأطلس الفردية في مواجهة الانضباط الأوروبي

تكمن القوة الحقيقية للمنتخب المغربي في التنوع الهجومي الفائق والقدرة العالية على الاحتفاظ بالكرة تحت الضغط، إلى جانب الانسجام الكبير بين لاعبي خط الوسط والارتداد السريع للأطراف، وإن عاب الفريق في بعض الأحيان حاجته لمزيد من الدقة في اللمسة الأخيرة أمام التكتلات الدفاعية.

وعلى الجانب الآخر، يستمد المنتخب الهولندي خطورته من انضباطه التكتيكي الصارم، والتميز الواضح في استغلال الكرات الثابتة بوجود مدافعين طوال القامة، بالإضافة إلى الفاعلية الهجومية المفرطة، إلا أن بطء الارتداد الدفاعي في مواجهة المهاجمين السريعين يظل الثغرة التي يأمل الأسود استغلالها لخلخلة الخط الخلفي البرتقالي.

ترشيحات خارج نطاق التوقع... مَن يبتسم له الحظ في المكسيك؟

يقف خبراء كرة القدم عاجزين عن ترجيح كفة منتخب على حساب الآخر، إذ تبدو فرص التأهل متكافئة بنسبة 50 في المائة لكل فريق عطفاً على الجاهزية الفنية والبدنية التي ظهرت في الدور الأول. وتميل الكفة المهارية والفردية نسبياً لصالح لاعبي المغرب القادرين على صناعة الفارق من أنصاف الفرص، بينما تمنح الصرامة الأوروبية والخبرة في المباريات الإقصائية الأفضلية لهولندا. وستكون الكلمة العليا في النهاية للمنتخب الأكثر تركيزاً وذكاءً في التعامل مع تفاصيل اللقاء الصغيرة، لانتزاع بطاقة العبور ومواصلة كتابة التاريخ في المحفل المونديالي الكبير.

اقرأ أيضاً


قلوب مغربية بوعي تكتيكي برتقالي... حكاية الثلاثي الذي يعرف أسرار هولندا

قلوب مغربية بوعي تكتيكي برتقالي... حكاية الثلاثي الذي يعرف أسرار هولندا
TT

قلوب مغربية بوعي تكتيكي برتقالي... حكاية الثلاثي الذي يعرف أسرار هولندا

قلوب مغربية بوعي تكتيكي برتقالي... حكاية الثلاثي الذي يعرف أسرار هولندا

تحمل مواجهة دور الـ32 في كأس العالم 2026 بمدينة مونتيرّي المكسيكية طابعاً دراماتيكياً استثنائياً، إذ تشهد صداماً عاطفياً وتكتيكياً من طراز رفيع بين المغرب وهولندا.

في هذه الملحمة الإقصائية، يقف ثلاثة من أبرز نجوم المنتخب المغربي المولودين والمنشَّئين في هولندا، وجهاً لوجه ضد البلد الذي علَّمهم أبجديات كرة القدم في الصغر. هؤلاء النجوم اختاروا تمثيل وطنهم الأم تلبيةً لنداء الجذور، واليوم يجدون أنفسهم أمام فرصة تاريخية لكتابة مجد مغربي خالص على حساب أصدقاء الطفولة ومكتشفي مواهبهم الأوائل في الملاعب البرتقالية.

نصير مزراوي... أسد مانشستر الذي نشأ في مدرسة أياكس الصارمة

النجم المغربي نصير مزراوي (رويترز)

يجسد مدافع مانشستر يونايتد الإنجليزي، نصير مزراوي، القصة النموذجية للتربية الكروية الهولندية الصارمة، فاللاعب الذي وُلد في 14 نوفمبر (تشرين الثاني) 1997 بمدينة لايدن الهولندية، انضم إلى أكاديمية أياكس أمستردام الأسطورية وهو في السابعة من عمره فقط، وتدرج هناك حتى قاد الفريق الأول في أكثر من 130 مباراة، محقِّقاً الدوري الهولندي 3 مرات، قبل رحلته نحو بايرن ميونيخ ثم أولد ترافورد.

ويمتاز مزراوي بمرونة تكتيكية فائقة تسمح له بشغل مراكز الظهيرين الأيمن والأيسر بدقة تمرير تتجاوز 85 في المائة تحت الضغط، وسيكون في ملحمة مونتيرّي بمنزلة الصخرة التي تتكسر عليها أطراف الطواحين، مستغلاً معرفته اللصيقة بأسلوب لعب زملائه السابقين في الملاعب المنخفضة لشل حركة الأجنحة البرتقالية تماماً.

سفيان أمرابط... بلدوزر الوسط والقلب النابض الفاهم للكرة الشاملة

خط الوسط المغربي سفيان أمرابط (غيتي)

وفي عمق الميدان، يبرز المحارب سفيان أمرابط، المولود في 21 أغسطس (آب) 1996 بمدينة هويزن الهولندية، الذي تشرَّب أسلوب الضغط العالي والكرة الشاملة منذ بداياته الاحترافية الأولى مع نادي أوتريخت عام 2014 ثم فينورد روتردام العريق الذي تُوِّج معه بكأس هولندا. أمرابط، الذي تحول إلى ركيزة عالمية لا غنى عنها وبطل الملحمة المونديالية السابقة في «قطر 2022» كأفضل لاعب ارتكاز دفاعي، هو امتداد حي لإرث عائلي مونديالي خالد، فهو الشقيق الأصغر للنجم المغربي السابق نور الدين أمرابط، الذي صال وجال بقميص المنتخب المغربي لسنوات.

يمتلك أمرابط الذي ينشط حالياً في الدوري الإسباني مع نادي ريال بيتيس، أكثر من 55 مباراة دولية، ويواجه اختباراً فريداً من نوعه لتفكيك منظومة الوسط الهولندي والحد من خطورة نجوم الطواحين.

مستنداً إلى قوته البدنية الهائلة، يسعى أمرابط لفرض ميزان القوى وحرمان رفاق الأمس من السيطرة على أم المعارك في وسط الملعب.

أنس صلاح الدين... الموهبة البرتقالية السابقة المتمردة في الرواق الأيسر

الظهير الأيسر المغربي أنس صلاح الدين (فيسبوك)

ويكتمل هذا المثلث الاستراتيجي بالظهير الأيسر الواعد أنس صلاح الدين، المولود في 18 يناير (كانون الثاني) 2002 في قلب العاصمة أمستردام، والذي مثَّل سابقاً المنتخبات السنية الصغرى لهولندا وتُوِّج معها بكأس أمم أوروبا للناشئين، قبل أن يختار نداء الوطن الأم. وينشط صلاح الدين حالياً عنصراً رئيسياً صاعداً في صفوف نادي بي إس في آيندهوفن الهولندي بعد فترة إعارة ناجحة من ناديه الأصلي روما الإيطالي أسهم خلالها بقوة في تتويج الفريق بلقب الدوري هذا الموسم رفقة إسماعيل صيباري والهولندي غوس تيل. صلاح الدين، الذي يمتاز بالسرعة الكبيرة والجرأة في الصعود الهجومي، أكد قبل الملحمة تخليه التام عن العواطف، مستهدفاً توظيف خبرته العميقة بأسرار الكرة الهولندية لتأمين الرواق الأيسر للأسود وإبطال مفعول أجنحة الخصم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended