الرياضة السعودية في 2017... عودة إلى المونديال... و«حرب على الفساد»

الجماهير السعودية عاشت أفراح عودة الكرة السعودية إلى كأس العالم (تصوير: محمد المانع)
الجماهير السعودية عاشت أفراح عودة الكرة السعودية إلى كأس العالم (تصوير: محمد المانع)
TT

الرياضة السعودية في 2017... عودة إلى المونديال... و«حرب على الفساد»

الجماهير السعودية عاشت أفراح عودة الكرة السعودية إلى كأس العالم (تصوير: محمد المانع)
الجماهير السعودية عاشت أفراح عودة الكرة السعودية إلى كأس العالم (تصوير: محمد المانع)

شهد عام 2017 جملة من الأحداث الرياضية في المملكة العربية السعودية، كان أبرزها تأهل المنتخب السعودي إلى نهائيات كأس العالم 2018، المقرر إقامتها في روسيا الصيف المقبل، حيث عاد الأخضر للمشاركة المونديالية بعد غيابه في نسختين ماضيتين منذ 2006.
كانت الهيئة العامة للرياضة شهدت قرارات غيّرت ملامح الرياضة السعودية، على رأسها إعفاء الأمير عبد الله بن مساعد، بأمر ملكي، وتعيين محمد آل الشيخ الذي تم إعفاؤه كذلك بعد مضي أربعة أشهر وتعيين تركي آل الشيخ، الذي تولى إلى جوار منصبه رئاسة اللجنة الأولمبية السعودية.
وشهد عام 2017 حرباً نوعية على الفساد الرياضي والعبث المالي، حيث أحالت الهيئة العامة للرياضة عدداً من القضايا إلى هيئة الرقابة والتحقيق لوجود شبهة مالية وإدارية، وبدأت هذه القضايا بالكشف عن مخالفات عدة ارتكبها الدكتور عبد الله البرقان، عضو اتحاد كرة القدم السعودي السابق، إبان رئاسته لجنة الاحتراف.
وأعلنت الهيئة توصلها إلى جملة من المخالفات التي كشفها خالد شكري، أحد موظفي لجنة الاحتراف والمتمثلة بوجود ثماني عشرة مخالفة قادت مجلس الإدارة إلى تعليق عضويته في الاتحاد قبل أن يتم إسقاطه من المجلس في الجمعية العمومية الأخيرة، مع مواصلة قضيته لدى هيئة الرقابة والتحقيق.
وشملت قضايا محاربة الفساد الرياضي الكثير من المسؤولين، يتقدمهم أنمار الحائلي، رئيس نادي الاتحاد، الذي تم الكشف عن حالات عدة ذات شبهة مالية وإدارية، كما هو الحال مع عبد العزيز التويجري، رئيس نادي الرائد، إضافة إلى محمد سعد بخيت، مقيّم الحكام، الذي تمت إحالة ملفه إلى هيئة الرقابة والتحقيق.
وأعلن تركي آل الشيخ، إعادة فتح التحقيق بالكثير من الملفات الغامضة، يتقدمها ملف انتقال حارس نادي الشباب محمد العويس إلى نظيره الأهلي، وهي الصفقة التي أثارت الكثير من الجدل حولها وشهدت ملاسنات إعلامية بين الناديين في ظل الإدارة السابقة لنادي الشباب برئاسة عبد الله القريني.
وأعلنت لجنة الانضباط والأخلاق في اتحاد كرة القدم السعودي مطلع هذا الأسبوع عن قرارات عدة بشأن هذه القضية، من بينها تغريم محمد العويس وزميله في الفريق تيسير الجاسم مليون ريال لكل منهما، إضافة إلى إيقاع عقوبة مماثلة على النادي الأهلي وأحد أعضاء شرفه، مع إيقاف تركي الزهراني، وكيل أعمال اللاعبين، مدى الحياة وتغريمه مليون ريال لوجود شبهات عدة مالية وإدارية في صفقة انتقال العويس.
وشهدت الرياضة السعودية جملة من القرارات الإصلاحية التي بدأت بالحد من مظاهر الهدر المالي في الأندية السعودية، إضافة إلى تطوير الجوانب الإدارية كافة في الرياضة بصورة عامة، من بينها إعادة هيكلة اللجنة الأولمبية السعودية وتأسيس ستة اتحادات رياضية جديدة، إضافة إلى تأسيس اتحاد جديد للإعلام الرياضي.
وبدأ المسؤولون عن الرياضة في السعودية في تكثيف الاستعانة باللاعبين الدوليين السابقين، حيث شكّل تركي آل الشيخ، رئيس الهيئة العامة للرياضة، الكثير من اللجان ذات العلاقة بتطوير رياضة كرة القدم على وجه التحديد، وضمت الكثير من الأسماء المميزة، مثل نواف التمياط، وحمزة إدريس، وفؤاد أنور، ومحمد نور، وسامي الجابر، ومحسين الجمعان وآخرين.
كما نهضت السعودية على الصعيد العالمي، وذلك بالعمل على استضافة الكثير من البطولات والألعاب الرياضية المختلفة، حيث بدأت باستضافة بطولة كأس الملك سلمان للشطرنج العالمية، التي تضم الكثير من المشاركين وأبطال اللعبة على الصعيد العالمي.
كما شهد عام 2017 الإعلان عن قرار تكييف ملعب الملك عبد الله في مدينة جدة؛ بحثاً عن تحسين البنية التحتية التي تساعد الجماهير على حضور المباريات، إضافة إلى توقيع الكثير من الاتفاقيات التعاونية بهدف تطوير رياضة كرة القدم، وإعادة الحياة لمستشفى الأمير فيصل بن فهد للطب الرياضي، بتوقيع اتفاقية مع مركز كليفلاند كلينك المتخصص في الطب الرياضي.
على صعيد منتخب كرة القدم، فإلى جوار تأهله إلى المونديال وحلوله في القرعة إلى جوار روسيا في المباراة الافتتاحية؛ فقد شهد العام الحالي، قرارات عدة تخص الأخضر السعودي، بدءاً بإحداث غربلة شاملة في جهازيه الفني والإداري عقب التأهل نحو المونديال، من بينها تعيين اللاعب السابق ماجد عبد الله مشرفاً عاماً على المنتخب إلى جوار اللاعب السابق عمر باخشوين.
كما كشفت السعودية عن جملة قرارات تستهدف اتساع دائرة المشاركين والمستفيدين من المسابقات والألعاب الرياضية المقامة محلياً، وذلك بالكشف عن قرار السماح للعائلات السعودية بدخول الملاعب؛ وهو الأمر الذي كان محرّماً طيلة السنوات الماضية.
وتتجه السعودية نحو اتخاذ الرياضة كواحدة من وسائل الترفيه العائلية على غرار بقية الدول من حول العالم، وذلك بالعمل على تحسين بيئة الكثير من الملاعب والأماكن المحيطة بها لاتخاذها مقراً للترفيه العائلي طيلة أيام الأسبوع.
واستفادت السعودية أخيراً من المواليد الموهوبين في كرة القدم وغيرها من الألعاب؛ وذلك بالسماح لهم بتمثيل المنتخبات الكروية، إضافة إلى فتح المجال أمام الأندية للاستفادة من خدماتهم بدءاً من فترة الانتقالات الشتوية التي تبدأ في الرابع من يناير (كانون الثاني) المقبل، وذلك بمنح الفرصة بواقع لاعب لكل نادٍ يلعب في دوري المحترفين السعودي.
- السعودية تعود للمونديال
نجح المنتخب السعودي الأول لكرة القدم في انتزاع بطاقة التأهل نحو نهائيات كأس العالم 2018 المقرر إقامتها في روسيا صيف العام المقبل، وذلك بعد غياب 12 عاماً، حيث تعود آخر المشاركات السعودية إلى مونديال 2006 الذي أقيم في ألمانيا.
وتمكّن الأخضر السعودي من انتزاع بطاقة العبور عن مجموعته الثانية إلى جوار اليابان، وذلك بعد تحقيقه تسع عشرة نقطة وبفارق نقطة يتيمة عن المتصدر اليابان، حيث نجح الأخضر السعودي في الظهور بصورة مميزة رغم حلوله بالمجموعة الأقوى، التي ضمت إلى جواره اليابان، وأستراليا، والإمارات، والعراق، وتايلاند.
ويتواصل توهج الأخضر السعودي في المونديال القادم، وذلك بعدما أوقعته القرعة إلى جوار المستضيف (روسيا) في المباراة الافتتاحية للبطولة التي ستقام في يونيو (حزيران) المقبل، حيث جرت العادة أن تكون مواجهة الافتتاح إلى جوار نهائي البطولة هي الأكثر أهمية وجذباً لأنظار الجماهير والصحافة من حول العالم.
- استعادة الهيبة عربياً وقارياً
استعادت السعودية شيئاً من هيبتها الرياضية على الصعيدين العربي والإقليمي، وذلك من خلال الكثير من الأدوار التي لعبتها السعودية ممثلةً بتركي آل الشيخ، رئيس الهيئة العامة للرياضة، الذي يتبوأ منصبَي رئيس الاتحاد الرياضي للتضامن الإسلامي ورئيس الاتحاد العربي لكرة القدم.
وكان الدور الأبرز الذي قام به آل الشيخ خارج النطاق المحلي هو دور الوساطة الكبير الذي لعبه بين الكويت والاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) ممثلاً برئيسه جياني إينفانتينو من أجل رفع الحظر الدولي عن رياضة كرة القدم الكويتية، الذي ظل ملازماً لها منذ منتصف 2015، وهو ما تحقق وقامت الكويت بعدها باستضافة بطولة كأس الخليج العربي للمنتخبات المقامة حالياً.
وتبنى آل الشيخ قضية رفع الحظر عن ملاعب كرة القدم العراقية، حيث دعا وزراء الرياضة العرب المشاركين في حفل الهيئة العامة للرياضة بتأهل المنتخب السعودي إلى نهائيات كأس العالم الذي أقيم قبل أيام عدة بالعاصمة الرياض، إلى لعب عدد من المباريات في العراق، داعياً اتحاد كرة القدم السعودي، الذي يرأسه عادل عزت، بترتيب لمواجهة ودية مع المنتخب السعودي تقام في العراق في الربع الأول من عام 2018.
كما تكفل آل الشيخ بعقد الجهاز الفني لمنتخب فلسطين لكرة القدم، وتم التوقيع مع المدرب البوليفي خوليو سيزار لمدة موسم واحد.
كما وجّه آل الشيخ دعوات مماثلة لكافة المنتخبات العربية المتأهلة لنهائيات كأس العالم 2018، وهي مصر، وتونس، والمغرب إلى زيارة السعودية وأداء مناسك العمرة، حيث ساهمت هذه الأدوار في استعادة القوة السعودية على الصعيدين العربي والقاري، وإن بدأت ملامح المستقبل أكثر إشراقاً نحو عودة القوة السعودية في الجانب الرياضي.
- السعودية قبلة البطولات العالمية
يبدو أن الحديث عن الحراك الرياضي المختلف في السعودية جاوز جميل الأقوال إلى صدق الأفعال؛ فالسعودية أصبحت بوصلة للرياضيين من حول العالم، وذلك بعد نجاحها في استضافة الكثير من البطولات العالمية لمختلف الألعاب.
واستهلت السعودية هذه المناسبات باستضافة كأس الملك سلمان للشطرنج، التي تقام في العاصمة الرياضة بحضور أكثر من 100 متسابق حول العالم، كما تستضيف السعودية لاحقاً بطولة العالم لرياضة السيارات، كما تستضيف السعودية الجولة النهائية من النسخة الثالثة لبطولة العالم للدرون، إضافة إلى استضافة مدينة جدة نهائي السوبر العالمي للملاكمة تحت مسمى كأس محمد علي كلاي للملاكمة في مايو (أيار) المقبل.
- النساء في مدرجات الملاعب
وافقت السعودية على دخول العائلات إلى الملاعب بدءاً من مطلع عام 2018، وذلك بعدما ظل ذلك أمراً محرّماً طيلة السنوات الماضية، رغم جود بعض الاستثناءات في بعض المناسبات للوفود الرسمية الأجنبية، حيث أعلنت الهيئة العامة للرياضة التي يرأسها تركي آل الشيخ في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي عن قرار السماح للعائلات بدخول الملاعب وفقاً للضوابط وتماشياً مع توجهات القيادة الرشيدة.
وأعلنت هيئة الرياضة تخصيص ثلاثة ملاعب سيتم بدء تنفيذ القرار بها عقب تأهيلها، وهي ملعب الملك فهد الدولي بالعاصمة الرياض، ومدينة الملك عبد الله الرياضية في جدة، وملعب الأمير محمد بن فهد بمدينة الدمام.
- المواليد يدافعون عن قميص المنتخب
بعد سنوات من عدم الاستفادة من خدماتهم، أعلنت الهيئة العامة للرياضة مؤخراً، وفي سبيل تطويرها الرياضة تخصيص لجنة مهمتها الكشف عن المواهب من مواليد السعودية، بعضوية عدد من اللاعبين الدوليين السابقين، وآتت هذه الخطوة ثمارها بعدما شهدت بطولة «خليجي 23» للمنتخبات المقامة في الكويت مشاركة عدد من اللاعبين من مواليد السعودية، وفي مقدمتهم علي النمر الفائز بجائزة أفضل لاعب في مباراة الإمارات الأخيرة.
- قرارات لتطوير رياضة كرة القدم
حازت رياضة كرة القدم المزيد من القرارات التطويرية هذا العام، كان أبرزها زيادة مكافأة بطولة كأس الملك إلى 10 ملايين ريال، مع رفع عدد المحترفين الأجانب لكل فريق إلى ستة لاعبين، إضافة إلى السماح بمشاركة حراس المرمى الأجانب، وإنشاء أكاديمية لتطوير حراس المرمى تحمل مسمى الألماني الشهير أوليفر، كان مع تغيير مسمى الدوري إلى دوري المحترفين السعودي، وإطلاق تمائم خاصة بكل نادٍ مع العمل على تطوير مداخيل الأندية عبر النقل التلفزيوني، وتوقيع اتفاقية مع الاتحاد الإسباني، وإرسال عدد من اللاعبين الدوليين لتدريب في أندية عالمية.
- الحصن... أسطورة يابانية في السعودية
أعلنت الهيئة العامة للرياضة عن توقيع عقد شراكة مع شركة «TBS» لتنفيذ مشروع بناء قلعة تاكيشي، الشهير باسم «الحصن»، وذلك على مساحة 300 ألف متر مربع في العاصمة الرياضة، والذي سيكون مسرحاً للمنافسات والمسابقات الرياضية لكل الرياضيين العرب مع وجود جوائز ضخمة تم رصدها للفائزين.
- الهلال يخسر نهائي آسيا ولاعبه يتوج بالنجومية
فقد الفريق الكروي الأول بنادي الهلال فرصة التتويج باللقب الآسيوي؛ وذلك بعدما خسر مباراته النهائية لبطولة دوري أبطال آسيا أمام نظيره فريق أوراوا الياباني، في الوقت الذي توج فيه مهاجمه السوري عمر خربين بجائزة أفضل لاعب قاري ليصبح اللاعب الهلالي الرابع الذي يخطف النجومية الآسيوية عقب نواف التمياط وياسر القحطاني وناصر الشمراني.


مقالات ذات صلة

20 مباراة و28 شهراً تقود العراق إلى أهم مباراة منذ 40 عاماً

رياضة عالمية يسعى العراق لصناعة إرث جديد بعد صموده طوال هذه الرحلة الطويلة (الشرق الأوسط)

20 مباراة و28 شهراً تقود العراق إلى أهم مباراة منذ 40 عاماً

استغرقت رحلة العراق نحو فرصة التأهل إلى كأس العالم 20 مباراة و28 شهراً من العمل المتواصل. لكن الجزء الأصعب لم يبدأ بعد.

The Athletic (بغداد)
رياضة عالمية لاعبو أتليتكو مدريد يحتفلون بهدف مولينا (إ.ب.أ)

«لا ليغا»: قذيفة مولينا تمنح أتلتيكو مدريد نقاط خيتافي

حقق أتلتيكو مدريد فوزه الرابع على التوالي في الدوري الإسباني لكرة القدم، وذلك بعد فوزه على خيتافي 1/ صفر.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية برايتون هزم سندرلاند على أرضه (د.ب.أ)

«البريميرليغ»: برايتون يعود إلى سكة الانتصارات من بوابة سندرلاند

عاد برايتون إلى سكة الانتصارات من جديد، بإسقاطه مضيّفه سندرلاند (1-0)، السبت، ضمن المرحلة الثلاثين من الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (سندرلاند)
رياضة عالمية الشاب فيكتوري أوكوري (نادي ريال مدريد)

ريال مدريد يضم الموهبة الشابة أوكوري من ألافيس

أعلن نادي ريال مدريد الإسباني عن تعاقده مع اللاعب الشاب فيكتوري أوكوري، مدافع فريق ديبورتيفو ألافيس.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية لويس دياز مذهولاً بعد طرده في مواجهة بايرن وليفركوزن (رويترز)

«البوندسليغا»: بتسعة لاعبين... بايرن ميونيخ يتعادل مع ليفركوزن

تعرّض بايرن ميونيخ لحالتي طرد، لكنه نجح رغم النقص العددي في العودة من تأخره ليحقق تعادلاً ثميناً 1 - 1 أمام باير ليفركوزن.

«الشرق الأوسط» (ليفركوزن)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.