خوان ماتا: كرة القدم أداة قوية لجعل الكثيرين سعداء

نجم مانشستر يونايتد يأمل أن يلتف اللاعبون حول مشروعه «الهدف المشترك» لجعله برنامجاً عالمياً للخير

ماتا يدرك أن لكرة القدم تأثيراً على حياة الناس أكبر من كونها لعبة
ماتا يدرك أن لكرة القدم تأثيراً على حياة الناس أكبر من كونها لعبة
TT

خوان ماتا: كرة القدم أداة قوية لجعل الكثيرين سعداء

ماتا يدرك أن لكرة القدم تأثيراً على حياة الناس أكبر من كونها لعبة
ماتا يدرك أن لكرة القدم تأثيراً على حياة الناس أكبر من كونها لعبة

تبدو 90 دقيقة مع خوان ماتا فترة مفعمة بالحرية والأضواء. في الواقع، تشبه هذه التجربة بعض الشيء مشاهدته وهو يلعب كرة القدم، عندما يتجلى ذكاؤه ورؤيته الثاقبة. وداخل فندق صغير في ضاحية الترينام بمدينة مانشستر، التقينا ماتا الذي جاء بمفرده، دونما وكيل أعمال أو راع، وبدا مهتماً بإجراء حديث مفصل، وليس مجرد مقابلة روتينية.
كانت المقابلة قبل توجه ماتا وفريق مانشستر يونايتد لاستاد أنفيلد لملاقاة ليفربول، حيث يملك نجم خط الوسط الإسباني ذكريات من التألق على استاد «أنفيلد» مرات عدة، كان أبرزها عندما سجل هدفا الفوز أمام «ليفربول» في مباراة انتهت بهزيمة صاحب الأرض 2 - 1 عام 2015. واتسمت هذه المباراة بتوتر بالغ وشهدت طرد ستيفن غيرارد بعد 38 ثانية فقط من نزوله أرض الملعب محل زميل له.
ومع ذلك، رد ماتا بابتسامة لدى سؤاله حول متى تتحول مباراة بالدوري الممتاز إلى حالة من الجنون والفوضى. وقال: «أعشق ذلك، فعندما يسيطر الجنون على مباراة، تظهر المساحات داخل الملعب. وبوجه عام، يعتمد الدوري الممتاز على المجهود البدني بشدة وكذلك على الكرات الثابتة، لكن عندما يرفع جميع من بالملعب شعار (دعونا ننسى الجانب التكتيكي ونركز على الهجوم فحسب)، فإن هذا يساعدني على استغلال المساحات بشكل أفضل».
وشرح ماتا: «بالنسبة لي، لا تتعلق كرة القدم بحجم المهارات التي تظهرها أو عدد اللاعبين الذين تتفوق عليهم، وإنما بقدرتك على اتخاذ القرار الصائب في كل مرة تستحوذ على الكرة. أرى لاعبين يتخذون قرارات صائبة بنسبة مائة في المائة مثل إنييستا وتشافي، وهناك أيضاً أمثلة إنجليزية جيدة. الحقيقة أن لاعبين مثل سكولز ولامبارد وغيرارد وغيرهم الكثير يتخذون قرارات صائبة أكثر كثيراً عن الخاطئة. في المقابل، هناك الكثير من اللاعبين الذين يتمتعون ببنية جسمانية رائعة، ويتميزون بالسرعة والقوة، لكنهم لا يتخذون القرارات الصحيحة. لذا، فإنه بالنسبة لي يتمثل الأمر الأهم في الإقدام على فعل ما تتطلبه المباراة في تلك اللحظة. وبطبيعته، يدرك المرء ما هو القرار الصائب، لذلك فإنه حتى عندما تفرض الضرورة الانتباه إلى واجبات دفاعية، فإنه بمجرد نزولك أرض الملعب، ينبغي أن يكون ذهنك صافياً».
في الواقع، مثل هذا التفكير الحر والقدرة على استيعاب ما يمكن للاعبي كرة القدم إنجازه خارج الملعب أيضاً، يشكلان أساس المشروع الرائد الذي أطلقه ماتا في أغسطس (آب) بعنوان «الهدف المشترك». وقرر اللاعب الإسباني الدولي الذي سبق له الفوز ببطولات كأس العالم وأمم أوروبا لكرة القدم ودوري أبطال أوروبا، التبرع بواحد في المائة من راتبه لحساب مشروع «الهدف المشترك»، بحيث يجري توجيه الأموال التي يجري جمعها منه ومن آخرين نحو دعم منظمات خيرية معنية بكرة القدم بمختلف أرجاء العالم. ويتمثل الهدف الأكبر أمام ماتا في الوصول إلى وضع يضمن تخصيص واحد في المائة من إجمالي صناعة كرة القدم العالمية التي تقدر بمليارات الدولارات إلى جهات خيرية.
وشدد ماتا في هذا الصدد على أن: «الأمر لا يتعلق بي شخصياً، كل ما في الأمر أن ثمة شخصاً ينبغي أن يبدأ هذه المسيرة وأنا فعلت ذلك. إلا أنني آمل أن ينضم الكثيرون إلى المشروع. ويتمثل الهدف الأكبر في أن يتمكن جميع المعنيين بمجال كرة القدم، بما في ذلك العاملين بالحقل الإعلامي والجماهير، من تقديم العون عبر صور مختلفة. ويعتبر اللاعبون نقطة البداية المثلى لأن هذا من شأنه جذب قدر أكبر من الاهتمام. ونحن نتحدث عن واحد في المائة لرغبتنا في بناء هيكل واقعي يشجع آخرين على الانضمام. ومع أن نسبة الواحد في المائة الخاصة بي لا تعني الكثير، فإنه إذا نجحنا يوماً ما في الوصول إلى 1 في المائة من صناعة كرة القدم الاحترافية بأكملها سيكون هذا رائعاً. وإذا كان البعض يعاني من ظروف مالية هشة، فإن بمقدوره المعاونة عبر الترويج للمشروع بالكلمة».
واللافت أن جذور هذه الرؤية تجاه كرة القدم لاستغلالها كأداة لإحداث تحول على مستوى المجتمع، تضرب بعمق داخل حياة ماتا الشخصية. وفي حديثه، تذكر ماتا وفاة جده منذ ثمانية أشهر، وكيف أن هذه الوفاة أثارت بداخله رغبة قوية تجاه العمل على تحسين حياة التعساء. وعن وفاة جده، قال ماتا: «كان يوماً حزيناً للغاية، لقد اعتاد جدي اصطحابي إلى التدريبات وحرص على مشاهدة جميع المباريات التي خضتها، وقد كان لديه شغف بكرة القدم وشعر بسعادة بالغة لأنه أصبح لديه حفيد استطاع أن يعايش كرة القدم من خلاله. وقد عني حرصه على حضور نهائي بطولة كأس العالم وبعض نهائيات دوري أبطال أوروبا، الكثير لي. وبطبيعة الحال عندما أتألق داخل الملعب وأفوز ببطولة ما، أشعر بالرضا عن نفسي، لكنني أشعر بسعادة أكبر من أجل أسرتي لأنني أدرك تماماً أنهم يعانون عندما لا تسير الأمور على النحو المأمول. في الواقع، يعانون أكثر مني. وعندما تسير الأمور على ما يرام، ربما تتجاوز سعادتهم سعادتي الشخصية».
وأضاف: «في الليلة السابقة لوفاة جدي، كنا نواجه سانت إتيان واضطلعت بدور في الهدف الذي سجله مخيتاريان. كان يوم خميس وكنت آمل في رؤيته في أعقاب مباراة نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، الأحد. إلا أنه توفي الجمعة، لذلك سافرت إسبانيا السبت وعدت لخوض مباراة النهائي. وقد تحدثنا مرة واحدة بعد مباراة سانت إتيان، وكان عليلاً للغاية، لكنه أثنى على الدور الذي اضطلعت به في هدف الفوز. وربما سيظل هذا الهدف تحديداً عالقاً بذهني ما حييت. لقد كان لجدي دور مهم للغاية في حياتي أيضاً لأنه دفعني نحو النظر إلى كرة القدم باعتبارها أداة قوية لجعل الكثيرين سعداء».
وقال ماتا: «كنت أفكر في إنشاء مؤسسة خاصة بي لتقديم العون للآخرين. وكانت شقيقتي ممن شجعوني في هذا الاتجاه. في الحقيقة، هي شخصية رائعة وتعيش حالياً في آيسلندا، وهي عاشقة للترحال والحرية وأشعر بإعجاب بالغ تجاه أسلوب حياتها. وبذلك، منحتني أسرتي الأسلوب الصحيح للتفكير في كرة القدم على نحو جديد ومختلف. بعد ذلك، التقيت يورغن غريزبيك مؤسس (ستريت فوتبول وورلد) التي تتولى حالياً إدارة مشروع (الهدف المشترك). ويعمل غريزبيك بمجال كرة القدم منذ 15 عاماً، وبدأ مشواره في كولومبيا في أعقاب وفاة اللاعب أندريس إسكوبار الذي تعرض للقتل بسبب إحرازه هدفاً بالخطأ في مرماه خلال بطولة كأس العالم عام 1994 وتناقشنا معاً وتفتق ذهننا عن فكرة حشد المعنيين بمجال كرة القدم معاً لمعاونة الآخرين... ونسعى لدمج فكرة تخصيص الواحد في المائة من عائدات كرة القدم إلى العمل الخيري داخل هيكل الصناعة ذاتها».
وأوضح ماتا أنه: «ليس من السهل تحويل هذه الفكرة إلى واقع، لكن يورغن يتمتع بخلفية مناسبة وأنا لدي إصرار وعلاقات تمكنني من التواصل مع الآخرين والترويج لرسالة أن كرة القدم تملك قوة لا تضاهيها قوة أخرى في العالم. في الواقع، في أي مكان أذهب إليه أرى صبية يلعبون كرة القدم. حتى في الأماكن الخالية من العشب والتي لا تصلح للعب الكرة، ترى الناس يهيمون عشقاً بكرة القدم».
حتى الآن، أعلن ستة لاعبين انضمامهم رسمياً إلى مبادرة «الهدف المشترك» وتبرعهم بواحد في المائة من رواتبهم لحسابها - ماتس هوميلسز وجورجيو كيلليني وسيرغي غنابري ودينيس أوغو - بجانب لاعبتين أميركيتين دوليتين، ميغان رابينو وأليكس مورغان. أيضاً، تأكد انضمام أليكس بورسك، قائد فريق «سيدني» للمبادرة. ويعتبر تشارلي دانيلز، لاعب بورنموث الحالي وتوتنهام هوتسبير وليتون أورينت السابق هو أول اللاعبين الإنجليزيين الذين انضموا إلى «الهدف المشترك».
وعن ذلك، قال ماتا: «لدينا مزيد من اللاعبين سنعلن عنهم تباعاً. ونأمل في الفوز بدعاية مستمرة، وليس متقطعة من حين لآخر. كما نسعى لإظهار أن المبادرة تشكل مشروعاً عالمياً، ولدينا بالفعل لاعبون ينتمون إلى خمس قارات. وقد حصلنا على استجابات رائعة من الجميع من صحافيين وجماهير وزملائي بالفريق ومحترفين آخرين. أحياناً نحتاج نحن لاعبي كرة القدم لدفعة بسيطة كي نتحرك قدماً، لكن بمجرد أن تشرح المبادرة باستفاضة، فإنهم يستوعبون حقيقتها. ويتمثل هدفنا في جعل مهمة المبادرة يسيرة وفاعلة وشفافة. وقد تلقيت اتصالات من أعداد كبيرة من اللاعبين بعدما نمت إلى مسامعهم المبادرة وأبدوا رغبتهم في الانضمام لها على الفور. لقد شعرت بسعادة غامرة في تلك اللحظات. كما أجرينا محادثات واعدة مع شخصيات نافذة بمجال كرة القدم. وأشعر أن لديهم رغبة حقيقية لمعاونتنا».
هل يؤمن ماتا حقاً بإمكانية الوصول إلى هدف تخصيص الواحد في المائة من مجمل عائدات صناعة كرة القدم لأهداف خيرية، حتى لو استغرق الأمر سنوات عدة؟ أجاب اللاعب بقوله: «لا يهم المدة التي يستغرقها تحقيق ذلك. أعتقد أنه سيتحقق في كل الأحوال، عاجلاً أم آجلاً».
من ناحية أخرى، أشار ماتا إلى أنه لم يتحدث بعد بشأن المبادرة مع مدربه، جوزيه مورينيو. وفسر ذلك بالقول: «أحياناً يكون من الصعب كسر روتين الاستعدادات للمباريات للتفكير في أمور أخرى مثل هذه المبادرة. لذا، ربما أرجئ مناقشة هذا الأمر حتى انتهاء الموسم. إن الأهمية الكبرى تكمن في تحين اللحظة المناسبة للحديث إلى آخرين بشأن المبادرة».
فيما يخص مورينيو تحديداً، فإنه من اللافت أنه بعد الصعوبات التي واجهت علاقة ماتا ومدربه داخل تشيلسي حين تعرض للتهميش، أن تتوطد العلاقة بينهما في مانشستر إلى هذه الدرجة الوثيقة. من ناحيته، صرح مورينيو قائلاً: «إنني بحاجة إلى عقل ماتا». أما الأخير، فأكد أنه: «كفريق، نلعب بثقة أكبر وقدر أكبر من التماسك عن أي فريق آخر في تاريخ (مانشستر يونايتد) منذ قدومي إلى هنا في يناير (كانون الثاني) 2014».
واستطرد بأنه: «مررنا بفترة عصيبة وذلك بعد رحيل ثلاثة مدربين بعد سير أليكس فيرغسون وانضمام 15 لاعباً جديداً للفريق. إلا أننا حاليا نقترب من حالة التناغم التي نأملها. نحن ندرك جيداً أن جماهير مانشستر يونايتد ترغب في مشاهدة كرة مثيرة، والملاحظ هذا الموسم نحرز أهدافاً كثيرة، خصوصا على أرض (أولد ترافورد). وعلى المستوى الشخصي، أشعر أنني أعيش فترة تألق. إنني في الـ29 ما يعني أنني أبدأ الجزء الثاني من مسيرتي الكروية. ومع هذا، أشعر أنه لا يزال بمقدوري تحقيق كثير من الإنجازات».
وفي سؤال له حول ما يميز مورينيو بالنظر إلى التجارب المتباينة تماماً التي خاضها معه، أجاب ماتا: «نهمه تجاه الفوز، بجانب امتلاكه صورة واضحة بخصوص ما يرغب في تحقيقه. ورغم أن البعض قد يختلف بشأنه، تظل الحقيقة أنه يعي تماماً ما يريده. كما أنه يتميز بشخصية قوية، لكن يتعين على المرء التعامل معه عن قرب ليقدره حق قدره. ومنذ توليه تدريب مانشستر يونايتد، أصبحت العلاقة بيننا أوثق كثيراً وأدرك تماماً أنه يعشق المنافسة والفوز في المباريات الكبرى».
ولا يزال ماتا يذكر المحنة التي عاناها تحت قيادة مورينيو داخل «تشيلسي» بعد أن فاز بلقب أفضل لاعب في الفريق خلال الموسم على مدار عامين سابقين. وفي هذا الصدد، قال: «كان حريصاً على تقديم نمط مختلف من كرة القدم، ولا بأس في ذلك. إلا أنني جابهت صعوبة في التأقلم مع هذا النمط بعد مشاركتي في الفوز ببطولتي دوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي والحصول على لقب أفضل لاعب خلال الموسم. وتمثل أحد أهدافنا الكبرى في الشعور بأننا محبوبون ومرغوبون، لذا شكل الأمر تحدياً نفسياً بالنسبة لنا. لم أكن أشعر بالحرية حينذاك، لكن عندما تمر بمثل تلك اللحظة الثقيلة، لا يتعين عليك سوى الانغماس أكثر في كرة القدم».
هل عندما تألق داخل «ستامفورد بريدج»، ناقش الأمر مع مورينيو؟ أجاب ماتا: «لا، لم نتحدث بهذا الخصوص. ولم ندخل في جدال قط، لكن أصبح الأمر يزداد صعوبة بالنسبة لي يوماً بعد آخر. وأصبح الخيار الأمثل أمام الجميع أن أنتقل إلى (مانشستر يونايتد). والآن، أشعر بسعادة إزاء استعادتنا أنا ومورينيو علاقتنا. لقد تشكك الكثيرون في وجود مشكلات شخصية فيما بيننا، لكن لم يكن هذا صحيحاً بالمرة. واليوم، أشارك كثيراً في اللعب. وأشعر أنني أصبحت عضواً مهماً بالفريق وأتمتع بعلاقات طيبة مع مورينيو داخل وخارج الملعب».
وفي سؤال له حول ما إذا كان شعر بغصة لدى سماعه للمرة الأولى نبأ قدوم مورينيو إلى «مانشستر يونايتد» منذ 16 شهراً، أجاب ماتا: «كان ذلك بمثابة تحد جديد أمامي، لكن شغفي بكرة القدم ومهنيتي لا يرقى إليهما شك. وأعلم تماماً أن مورينيو يعشق هذين الأمرين. وأعتقد أيضاً أن أسلوبي المميز في كرة القدم من الممكن أن يسهم إيجابياً في الفريق بشكل عام. لذا قلت لنفسي حينها: لا بأس، دعونا نجرب الأمر ثانية، وسأحاول أن أقدم للفريق ما يرغب مورينيو مني تقديمه».
جدير بالذكر أن أول مباراة تنافسية شارك بها ماتا في صفوف مانشستر يونايتد في ظل قيادة مورينيو جاءت الموسم الماضي وكانت في بطولة درع الاتحاد الإنجليزي حينما شارك كلاعب بديل، ثم دفع مورينيو بآخر محله. وعن هذا الأمر، قال ماتا بنبرة تنم عن الامتعاض: «نعم أتذكر تلك المباراة، لكن هذا الأمر لم يثر ضيقي، لكن الأمر الوحيد الذي أثار ضيقي حقاً محاولة البعض جعل الأمر يبدو أكبر مما كان عليه بالفعل. يجب على من يتعامل مع مورينيو أن يكون مدركاً لأسلوب تفكيره. وأنا مدرك تماماً للأسلوب الذي يفكر به. لقد نزلت الملعب في الدقيقة 63. وكنا فائزين وخلال الدقيقتين الأخريين، فكر مورينيو في أن لديه لاعبا احتياطيا آخر، مخيتاريان، فلماذا لا يستعين به. وعليه دفع باللاعب صاحب القامة الأطول لأنه شخص عملي في تفكيره. وأنا من جانبي لم أتعامل مع الموقف بصورة شخصية».


مقالات ذات صلة

صفارات الاستهجان تلاحق فريق آرسنال للسيدات بعد أطول سلسلة دون انتصارات

رياضة عالمية آرسنال فشل في تحقيق الفوز للمباراة الخامسة توالياً (رويترز)

صفارات الاستهجان تلاحق فريق آرسنال للسيدات بعد أطول سلسلة دون انتصارات

تعرّض فريق آرسنال للسيدات لصفارات استهجان من جماهيره في ملعب الإمارات عقب تعادله مع ضيفه برمنغهام سيتي بهدف لمثله

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم لقي شخصان أحدهما طفل يبلغ من العمر ست سنوات مصرعهما وأصيب عشرة آخرون (أ.ب)

قتيلان إثر اقتحام مركبة لمباراة كرة قدم في ولاية كانساس الأميركية

لقي شخصان أحدهما طفل يبلغ من العمر ست سنوات مصرعهما وأصيب عشرة آخرون بعدما اقتحمت شاحنة ملعباً لكرة القدم خلال مباراة للناشئين في مدينة ويتشيتا

«الشرق الأوسط» (ويتشيتا )
رياضة سعودية تيري أولكساك (الشرق الأوسط)

أولكساك: مواجهة النصر صعبة... ومشاركة فادا غير مؤكدة

أكد تيري أولكساك، مساعد مدرب فريق نيوم، صعوبة المواجهة المرتقبة أمام النصر، مشدداً على ضرورة التركيز وتصحيح الأخطاء.

حامد القرني (تبوك)
رياضة عالمية نيكلاس فولكروغ (رويترز)

فولكروغ يرفض الحديث عن الجدل بشأن عودته إلى المنتخب الألماني

أكد نيكلاس فولكروغ، مهاجم فريق فيردر بريمن الألماني لكرة القدم، أنه سئم من الجدل الدائر بشأن إمكانية استدعائه مجدداً إلى المنتخب الألماني.

«الشرق الأوسط» (بريمن )
رياضة عالمية ماكس إيبرل (رويترز)

شكوك حول مشاركة نوير أمام آرسنال في دوري أبطال أوروبا

ترك ماكس إيبرل عضو مجلس إدارة نادي بايرن ميونيخ للشؤون الرياضية الباب مفتوحاً بشأن إمكانية عودة مانويل نوير حارس مرمى الفريق الأول لكرة القدم

«الشرق الأوسط» (ميونيخ )

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.