طرق التعرف على الاكتئاب عند المراهقين

اختبارات بسيطة قبل دخولهم عيادة الطبيب النفسي

طرق التعرف على الاكتئاب عند المراهقين
TT

طرق التعرف على الاكتئاب عند المراهقين

طرق التعرف على الاكتئاب عند المراهقين

لا شك أن فترة المراهقة من أكثر الفترات التي يتعرض فيها الإنسان لتغيرات نفسية واجتماعية ويكون أكثر عرضة للتأثر بالأمراض النفسية المختلفة، وأشهرها الاكتئاب المرضى، وهو الأمر الذي ينعكس على المراهق بالسلب في حياته العامة ومستواه الدراسي وعلاقته الاجتماعية. ولذلك اهتم علماء الطب النفسي بضرورة التشخيص المبكر لمرض الاكتئاب ومحاولة علاجه.
وفى أحدث دراسة للكشف عن المراهقين ضحايا الاكتئاب جرى تقديمها في جامعة تكساس The University of Texas بالولايات المتحدة التي أفادت أنه من الممكن التعرف على الاكتئاب من خلال اختبار بسيط لا يتعدى دقائق معدودة. وهذه الطريقة جرى تقبلها على نطاق واسع من المعنيين بالأمراض النفسية.

* مقياس للاكتئاب
قامت شارولين ديياجو Sharolyn Dihigo الأستاذة المساعدة في كلية التمريض بتقديم بحث من شأنه أن يساعد الممرضات ومقدمي الخدمة الطبية عن الكشف عن المراهقين الذين يعانون من الاكتئاب من خلال حجرة الانتظار وقبل الدخول إلى الطبيب في حالة الزيارة الروتينية للعيادة أو في حالة الشكوى من مرض آخر، وذلك من خلال اختبار أطلقت عليه اسم CES - DC، وهى اختصار لكلمة «مقياس الاكتئاب تبعا لمركز الدراسات الوبائية» Center for Epidemiological Studies Depression Scale.
والاختبار عبارة عن استبيان يدون فيه 20 سؤالا حول آخر أسبوع قبل قدوم المراهق للعيادة، وتدور هذه الأسئلة حول معدل النوم والأوقات السعيدة والحزينة التي قضاها المراهق. وأكدت الدراسة أن الاكتشاف المبكر للمراهقين الذين يعانون من الاكتئاب وبالتالي علاجهم يمكن أن يكون بمثابة طوق نجاة للمراهق، حيث إن نسبة المراهقين الذين يعانون من الاكتئاب تبلغ من 5 إلى 20% وكثير منهم لا يتناولون أي علاج وهو أمر بالغ الخطورة، حيث إن الاكتئاب يمكن أن يؤدي بالمراهق إلى محاولة الانتحار.
وفى نفس السياق أشارت دراسة إنجليزية حديثة قام بها باحثون من جامعة كمبردج مطلع العام الحالي، إلى أن ارتفاع هرمون الكورتيزول cortisol - وهو الهرمون المسؤول عن القلق - وارتباطه بالمشاعر السلبية مثل الإحساس بالوحدة أو أن المراهق يعاني من عدم القبول، يعتبران من عوامل الخطورة التي تشير إلى أن هذا المراهق يمكن أن يعاني لاحقا من الاكتئاب؛ ولكن فإن كان هذا الاختبار يعتبر مؤشرا جيدا بالنسبة للفتيان إلا أنه عديم القيمة بالنسبة للفتيات. وتبين أن ارتفاع الكورتيزول والمشاعر السلبية يرفعان من نسبة حدوث الاكتئاب للمراهق إلى 14 ضعفا بالمقارنة مع المراهقين العاديين الذين لا يعانون من هذين العاملين أو من أحدهما فقط، وذلك من خلال دراسة أجريت على 1858 مراهقا. وحسب الدراسة الإنجليزية كان واحدا من كل ستة مراهقين معرض لخطر الإصابة بالاكتئاب، ويعتبر هذا الاختبار ذا فائدة كبيرة في عمل مسح للمراهقين الأكثر عرضة ومحاولة علاجهم قبل إصابتهم بالاكتئاب.

* اختبارات صحية
وعلى الرغم من أن كثيرا من العوامل تلعب دورا هاما في الإصابة بالاكتئاب مثل أحداث الحياة والعامل الوراثي وتناول بعض الأدوية؛ بل وبعض الأنظمة الغذائية؛ إلا أن قيمة هذه الاختبارات تظل كبيرة لأنها تلفت النظر إلى الفئات الأكثر عرضة للإصابة وبالتالي الاهتمام المبكر بهم وعلاجهم.
وهناك بعض الاختبارات الأخرى التي يمكن أن تعطي دلالة مهمة عن اعتلال المزاج لدى المراهقين واحتمالية إصابتهم بالاكتئاب عن طريق عمل استبيانات مختلفة في المدارس والنوادي وأماكن تجمعات الشباب، وتدور هذه الاستبيانات حول أسئلة معينة وتبعا لإجابتها من خلال أربعة نماذج للإجابة يتحدد مستوى الخطورة. وتتدرج هذه النماذج من عدد من الإجابات (لا أشعر بهذا الشعور مطلقا، أو أحيانا أشعر بهذا، أو قليلا أشعر بهذا، أو أشعر بهذا كثيرا جدا). ويدور السؤال حول ما يلي:
- الشعور بالضيق أو بالضجر من ممارسات معينة كانت في العادة تجلب السرور والمتعة مثل القراءة على سبيل المثال أو ممارسة الرياضة أو غيرها من الهوايات.
- وأيضا حول تغيير الشهية خصوصا أنواع الطعام التي كانت مفضلة لدى المراهق ويقبل عليها.
- كذلك عدم قدرته على قضاء وقت سعيد على الرغم من وجوده في محيط أسرته وأصدقائه المقربين.
- إحساسه أنه لم يعد نموذجا للمراهق الجيد كما كان، وبداية النظر إلى الذات بشيء من اللوم وعدم الرضا.
- عدم الاهتمام الكافي بأي من الأشياء التي توكل إليه سواء الاستذكار أو بعض المهام الأسرية أو بعض الواجبات الاجتماعية وحتى في حالة محاولة الاستذكار.
- يعاني من عدم التركيز والإحساس بالتعب البدني المفرط وعدم المقدرة على تنفيذ مهام بسيطة، وحتى في حالة أداء أي مهمة يكون الأداء شديد البطء.
- الإحساس بأن الأشياء التي يقوم بها تافهة وغير ذات جدوى والنظر إلى المستقبل بتشاؤم وإحساس بعدم القيمة.
- الإحساس بالخوف بشكل مبالغ فيه وغير منطقي ومن دون مبرر قوى.
- عدم النوم بشكل كاف أخيرا.
- إذا كان يقضي أوقاتا طويلة في هدوء على غير المعتاد عنه.
- الإحساس بالوحدة وعدم التقبل من الآخرين.
- الإحساس بالغربة في البكاء أو الحزن العميق.
*وتبعا للإجابة على هذه الأسئلة يُعطَى درجات معينة. وكلما زادت هذه الدرجات ازداد معدل الخطورة، ومن هنا يتضح أن هذه الاختبارات على بساطتها وإمكانية عملها في أي تجمع شبابي تحقق فائدة كبيرة وتحمي المراهقين من خطورة المرض النفسي.

* استشاري طب الأطفال



الجبن القريش أم البيض... أيهما يحتوي على نسبة بروتين أعلى؟

يُعدّ كلٌّ من الجبن القريش والبيض خيارين شائعين لمن يسعون لزيادة استهلاكهم من البروتين (بيكسباي)
يُعدّ كلٌّ من الجبن القريش والبيض خيارين شائعين لمن يسعون لزيادة استهلاكهم من البروتين (بيكسباي)
TT

الجبن القريش أم البيض... أيهما يحتوي على نسبة بروتين أعلى؟

يُعدّ كلٌّ من الجبن القريش والبيض خيارين شائعين لمن يسعون لزيادة استهلاكهم من البروتين (بيكسباي)
يُعدّ كلٌّ من الجبن القريش والبيض خيارين شائعين لمن يسعون لزيادة استهلاكهم من البروتين (بيكسباي)

عند الحديث عن التغذية الصحية وبناء العضلات، يتصدر البروتين قائمة العناصر الأساسية التي يبحث عنها الكثيرون، سواء كانوا رياضيين أو متبعين لحميات غذائية أو حتى أشخاصاً يسعون لنمط حياة متوازن.

ويُعدّ كلٌّ من الجبن القريش والبيض خيارين شائعين لمن يسعون لزيادة استهلاكهم من البروتين، ولكن أيّهما يُوفّر كمية أكبر في الحصة الواحدة؟ هذا ما ألقى تقرير لموقع «هيلث» العلمي الضوء عليه، حيث قارن بين نسب البروتين والفوائد الصحية لكلٍ من البيض والجبن القريش، ليكشف أيهما يتفوق بالفعل على الآخر.

من يتصدر في كمية البروتين؟

عندما يتعلق الأمر بالبروتين، يتفوّق البيض على الجبن القريش.

وتحتوي حصة 100 غرام من البيض (نحو بيضتين مقليتين) على 13.6 غرام من البروتين، مقابل 10.4 غرام في 100 غرام من الجبن القريش (أقل بقليل من نصف كوب).

مع ذلك، يُعدّ كلٌّ من البيض والجبن القريش مصدراً غنياً بالبروتين الكامل عالي الجودة، إذ يحتويان على جميع الأحماض الأمينية الأساسية التسعة التي يحتاج إليها الجسم لإصلاح العضلات، وإنتاج الهرمونات، وغيرها من العمليات الحيوية.

فوائد غذائية إضافية

إلى جانب البروتين، يُقدّم كلٌّ من البيض والجبن القريش مزيجاً غنياً بالعناصر الغذائية المفيدة للصحة.

فالبيض غني بالكولين الضروري لصحة الدماغ والتمثيل الغذائي، إضافة إلى فيتامينات «أ» و«ب12» ومعادن مثل السيلينيوم والزنك، ومضادات الأكسدة (اللوتين والزياكسانثين) التي تدعم صحة العين وتقلل من خطر فقدان البصر المرتبط بالتقدم في السن.

أما الجبن القريش، فهو أقل في السعرات الحرارية والكوليسترول، ويُعد مصدراً ممتازاً للكالسيوم الذي يدعم صحة العظام والقلب، كما قد يحتوي على بروبيوتيك مفيد لصحة الجهاز الهضمي.

أيّهما الأنسب لأهدافك الصحية؟

يُعدّ كلٌّ من الجبن القريش والبيض مصدرين غنيين بالبروتين والعناصر الغذائية، ولكن قد يكون أحدهما أفضل من الآخر حسب احتياجاتك الفردية.

يُعتبر كلٌّ من البيض والجبن القريش خيارين ممتازين للبروتين، ولكن إذا كنت تُركّز على زيادة البروتين في نظامك الغذائي، فالبيض هو الخيار الأمثل.

أما الجبن القريش، فيُقدّم بديلاً أخفّ وأغنى بالكالسيوم، وقد يساعدك إذا كان تركيزك الأكبر على السعرات الحرارية أو خفض الكوليسترول.

في النهاية، لا حاجة إلى الاختيار بينهما -ما لم تكن لديك حساسية أو قيود غذائية- فكلاهما إضافة مغذية وغنية بالبروتين إلى نظامك الغذائي.


كيف تتجنب فقدان العضلات مع تقدمك في العمر؟

يجب على كبار السن الجمع بين تمارين القوة وتمارين التوازن وتناول مكملات البروتين (أرشيفية - رويترز)
يجب على كبار السن الجمع بين تمارين القوة وتمارين التوازن وتناول مكملات البروتين (أرشيفية - رويترز)
TT

كيف تتجنب فقدان العضلات مع تقدمك في العمر؟

يجب على كبار السن الجمع بين تمارين القوة وتمارين التوازن وتناول مكملات البروتين (أرشيفية - رويترز)
يجب على كبار السن الجمع بين تمارين القوة وتمارين التوازن وتناول مكملات البروتين (أرشيفية - رويترز)

مع التقدم في العمر، يبدأ الجسم تدريجياً في فقدان الكتلة العضلية، وهي عملية طبيعية تؤثر على القوة والطاقة والقدرة على القيام بالأنشطة اليومية.

إلا أن هناك دراسة جديدة أشارت إلى أن هناك بعض الاستراتيجيات الفعّالة التي يمكنها أن تساعد كبار السن على الحفاظ على عضلاتهم وصحتهم البدنية لأطول فترة ممكنة.

وبحسب ما جاء في الدراسة، التي نقلها موقع «فيري ويل هيلث» العلمي، قد يحدث الدمج بين تمارين المقاومة وتمارين التوازن مع تناول البروتين فرقاً ملحوظاً في تحسين قوة العضلات والوظائف البدنية لدى كبار السن، خاصة المعرضين لخطر ضمور العضلات.

مزيج فعّال لتحسين القوة والحركة

وجدت الدراسة المنشورة في مجلة «التغذية والصحة والشيخوخة» أن الجمع بين تمارين القوة، وتمارين التوازن، وتناول مكملات البروتين يُحسّن سرعة المشي، وقوة القبضة، وكتلة العضلات الخالية من الدهون لدى الأشخاص المصابين بضمور العضلات.

وقالت الدكتورة راشيل بروسينسكي، الحاصلة على دكتوراه في العلاج الطبيعي ودكتوراه في الفلسفة، والأستاذة المساعدة في طب إعادة التأهيل بجامعة واشنطن، إن على الأشخاص في الستينات من العمر إضافة تمارين التوازن إلى جانب تمارين المقاومة.

وأضافت بروسينسكي: «بما أن تمارين المقاومة لا تُعالج التوازن بشكل مباشر، فينبغي إضافة تمارين تستهدف التوازن تحديداً. وغالباً ما تتضمن هذه التمارين تخطي العوائق، والمشي على أسطح غير مستوية، وتغيير الاتجاهات بسرعة».

وأشارت بروسينسكي إلى أنه ينبغي ممارسة تمارين المقاومة مرتين على الأقل أسبوعياً. أما بالنسبة لتمارين التوازن، فقد يكون ممارستها ثلاث مرات أو أكثر أسبوعياً أكثر فاعلية.

البروتين وحده لا يكفي

وفقاً للدراسة، فإن زيادة تناول البروتين دون ممارسة الرياضة لم تُحسّن القوة أو الحركة.

وتقول كارولين سوزي، اختصاصية التغذية المعتمدة في دالاس والمتحدثة باسم الأكاديمية الأميركية للتغذية، إن مكملات البروتين ليست مفيدة دائماً للأشخاص الذين لا يمارسون الرياضة.

وتنصح سوزي بالحصول على البروتين من مصادر غذائية كاملة مثل الدجاج والبيض والفاصوليا والمكسرات والبذور، مع استهداف 25 - 30 غرام بروتين في كل وجبة.

متى تكون مكملات البروتين ضرورية؟

قد تكون مكملات البروتين مفيدة في بعض الحالات، مثل كبار السن الذين يتناولون أدوية GLP-1 لعلاج السكري من النوع الثاني أو مكافحة السمنة، إذ قد يفقدون كتلة عضلية ملحوظة.

ومع ذلك، يشدد الأطباء على ضرورة استشارة مقدم الرعاية الصحية قبل زيادة تناول البروتين، خاصة لمرضى الكلى أو النقرس أو السكري، حيث تختلف الاحتياجات والقيود الصحية من شخص لآخر.

ويخلص الباحثون إلى أن الحفاظ على الكتلة العضلية في مراحل العمر المتقدمة لا يعتمد على عنصر واحد، بل على استراتيجية متكاملة تجمع بين التمارين المنتظمة والتغذية السليمة والمتابعة الطبية عند الحاجة، بما يضمن حياة أكثر نشاطاً واستقلالية.


لعبة إلكترونية تحمي عقول المسنين وتقلل خطر إصابتهم بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

لعبة إلكترونية تحمي عقول المسنين وتقلل خطر إصابتهم بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

كشفت دراسة طويلة الأمد أن نوعاً محدداً من تدريبات الدماغ، يركز على سرعة المعالجة، قد يسهم في تقليل خطر الإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 25 في المائة لدى الأشخاص فوق 65 عاماً.

وحسب شبكة «سي إن إن» الأميركية، فإن هذا التدريب للدماغ يعتمد على لعبة حاسوبية تفاعلية تختبر القدرة على التعرف السريع على صور تظهر وتختفي بوتيرة متسارعة، ما يدفع الدماغ لمعالجة معلومات متعددة في وقت واحد.

وقالت الدكتورة مارلين ألبرت، الأستاذة في علم الأعصاب بكلية الطب بجامعة جونز هوبكنز، ومديرة مركز أبحاث مرض ألزهايمر في بالتيمور، والمشاركة في إعداد الدراسة: «نطلق على هذا النوع من المهام (مهمة تتطلب تقسيم الانتباه)، حيث لا يملك الفرد رفاهية التفكير في كيفية تحسين أدائه أثناء اللعب، بل كل ما يفكر فيه هو أن يحاول بأفضل ما لديه أن يكتشف كيف يوزع انتباهه بين مشاهد متعددة بسرعة. وكلما تحسّن أداء الأشخاص، أصبحت المهام أصعب».

وبدأت الدراسة عام 1998 وشملت أكثر من 2800 مشارك تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر. جميعهم لم يعانوا من الخرف عند بداية الدراسة.

وجرى تقسيم المشاركين إلى مجموعات خضعت لثلاثة أنواع من التدريب المعرفي، إضافة إلى مجموعة رابعة لم تتلقَّ أي تدريب.

وركزت المجموعة الأولى على الذاكرة، حيث تعلمت تقنيات حفظ قوائم الكلمات والنصوص وتفاصيل القصص. أما المجموعة الثانية، فخضعت لتدريبٍ على التفكير المنطقي، مثل حل المشكلات وبعض المهارات التي تُساعد في الحياة اليومية.

أما المجموعة الثالثة فاستخدمت اللعبة الذهنية السريعة التي تعتمد على تقسيم الانتباه، حيث عرضت اللعبة للمشارك صورة لمشهد معين، مثل صحراء أو بلدة أو أرض زراعية، وبداخلها سيارتان. وفي الوقت نفسه، يظهر شعار «الطريق 66» لثوانٍ قليلة على أطراف الصورة، ويحاط ذلك بعدد من اللافتات المشتتة.

وكان على المشارك أداء مهمتين في آن واحد: اختيار السيارة المناسبة للمشهد المعروض (سواء الصحراء أو البلدة أو الأرض الزراعية)، وتحديد موقع شعار «الطريق 66» بسرعة قبل اختفائه. وتهدف هذه الآلية إلى قياس قدرة الفرد على التركيز على أكثر من عنصر في الوقت نفسه، والتعامل مع المشتتات البصرية بكفاءة.

وأظهرت النتائج أن الانخفاض الملحوظ في خطر الإصابة بالخرف تحقق فقط لدى المجموعة التي مارست اللعبة الحاسوبية التفاعلية.

وبعد متابعة استمرت 20 عاماً، تبين أن المشاركين الذين خضعوا للتدريب الأساسي على هذه اللعبة، بالإضافة إلى جلسات متابعة لاحقة، سجلوا انخفاضاً بنسبة 25 في المائة في تشخيصات الخرف مقارنة بالمجموعة الضابطة.

في المقابل، لم تُظهر تدريبات الذاكرة أو الاستدلال انخفاضاً في خطر الخرف، رغم أنها ساعدت المشاركين على تحسين مهارات التفكير والعيش باستقلالية.

ويرجح الباحثون أن هذا النوع من التدريب قد يعزز ما يُعرف بـ«الاحتياطي المعرفي»، وهو قدرة الدماغ على التكيف ومواصلة الأداء رغم التغيرات المرتبطة بالتقدم في العمر أو المرض.

كما لفتوا إلى أن تدريبات السرعة قد تساعد في الحفاظ على مادة «الأستيل كولين»، وهي ناقل عصبي مهم للانتباه واليقظة.

ورغم أهمية النتائج، شدد خبراء على ضرورة توخي الحذر، إذ اعتمدت الدراسة على السجلات الصحية لتحديد حالات الخرف، دون تقييمات سريرية متخصصة تؤكد التأثير المباشر للتدريب على أمراض الدماغ المسببة للخرف.

ويؤكد الخبراء أن تدريب الدماغ وحده لا يكفي للوقاية من الخرف، مشيرين إلى أهمية اتباع نمط حياة متكامل يشمل التغذية الصحية، وممارسة الرياضة، وضبط ضغط الدم، والنوم الجيد، وتقليل التوتر، والحفاظ على العلاقات الاجتماعية.