سرطان الثدي... عوامل خطر متعددة

الكشف المبكر يرفع فرص الشفاء لأكثر من 95 %

سرطان الثدي... عوامل خطر متعددة
TT

سرطان الثدي... عوامل خطر متعددة

سرطان الثدي... عوامل خطر متعددة

يعد سرطان الثدي أكثر أنواع السرطان انتشاراً لدى النساء في جميع أنحاء العالم، وفقاً لتقارير منظمة الصحة العالمية (WHO). ووفقاً للصندوق الدولي لأبحاث السرطان WCRF فقد تم تشخيص ما يقرب من 1.7 مليون حالة جديدة في عام 2012، ما جعله ثاني أكثر أنواع السرطان شيوعاً. ويمثل هذا نحو 12٪ من جميع حالات السرطان الجديدة، و25٪ من جميع أنواع السرطان لدى النساء. كما وأن سرطان الثدي هو السبب الخامس الأكثر شيوعاً للوفاة. ويعتبر هذا الشهر شهر التوعية بسرطان الثدي.
وتختلف معدلات البقاء على قيد الحياة لسرطان الثدي من دولة لأخرى، ولكنها بشكل عام قد تحسنت في العقد الأخير. ويرجع ذلك إلى أن سرطان الثدي بات يشخص في مرحلة مبكرة من الإصابة في الدول التي توفر لسكانها إمكانية الحصول على الرعاية الطبية، ولديها تطوير مستمر في استراتيجيات العلاج. ونجد، الآن، في كثير من البلدان التي لديها رعاية طبية متقدمة، أن معدل البقاء على قيد الحياة لمدة خمس سنوات من الإصابة بسرطان الثدي في مرحلة مبكرة يصل إلى 80 - 90 في المائة، وينخفض إلى 24 في المائة للحالات التي يتم تشخيصها في مرحلة أكثر تقدماً.
وسجل أعلى معدل لسرطان الثدي في بلجيكا، تليها الدنمارك وفرنسا ثم أميركا الشمالية وأوقيانوسيا. وأقل معدل في آسيا وأفريقيا، ويتم تشخيص حالات الإصابة بسرطان الثدي بشكل طفيف في البلدان الأقل نمواً (53 ٪). وتشير التقديرات الوقائية إلى أن نحو 22٪ من حالات سرطان الثدي في البرازيل يمكن الوقاية منها بعدم شرب الكحول، والنشاط البدني، والحفاظ على وزن صحي.
وفي السعودية، بلغ عدد حالات سرطان الثدي 1853 حالة في عام 2013، حسب إحصاءات السجل السعودي للأورام، الذي أشار إلى أن معدل الإصابة كانت 25 لكل 100.000 نسمة، ومتوسط العمر 50 سنة.

مسببات السرطان
نشر في مايو (أيار) 2017 آخر التقارير الرسمية التي صدرت حول سرطان الثدي من الصندوق الدولي لأبحاث السرطان. ويعتبر هذا التقرير الأكثر دقة ومنهجية وتحليلاً علمياً من بين البحوث العلمية المتاحة حالياً، وقد ركز على علاقة النظام الغذائي والوزن والنشاط البدني بسرطان الثدي، وتحديد أي من هذه العوامل تزيد أو تقلل من خطر الإصابة بهذا السرطان. وللتوصل إلى نتائج هذا التقرير، قام فريق بحث من كلية إمبريال كوليدج في لندن، بجمع وتحليل بيانات 119 دراسة من جميع أنحاء العالم، شارك فيها أكثر من 12 مليون امرأة وأكثر من 260000 حالة سرطان ثدي، ثم تم تقييمها بشكل مستقل من قبل لجنة من كبار العلماء الدوليين.
وبناءً على نتائج هذه الدراسة، تم تحديث قسم سرطان الثدي في التقارير السابقة، وتم تصنيف حالات سرطان الثدي عن طريق «حالة انقطاع الطمث» إلى سرطان الثدي قبل انقطاع الطمث وبعد سن اليأس.
إن من المستجدات في سرطان الثدي، ما خلصت إليه اللجنة المختصة بالتحديث المستمر لمؤشرات سرطان الثدي الأميركية (The Continuous Update Project Panel) من وجود أدلة قوية على أن استهلاك المشروبات الكحولية، وزيادة الوزن عند الولادة، وزيادة الطول عند الولادة، هي من أسباب وعوامل الخطورة لسرطان الثدي الذي يحدث قبل انقطاع الطمث، وأن النشاط البدني العنيف وزيادة الدهون في الجسم تعتبر من عوامل الحماية ضد سرطان الثدي الذي يحدث أيضاً قبل انقطاع الطمث.
أما بالنسبة لسرطان الثدي الذي يحدث بعد سن اليأس، فقد رأى أعضاء فريق اللجنة أن هناك دليلاً قوياً على أن استهلاك المشروبات الكحولية، وزيادة الدهون في الجسم طوال مرحلة البلوغ، وزيادة الوزن والطول عند الكبار هي من أسباب سرطان الثدي بعد سن اليأس. وأن النشاط البدني (بما في ذلك النشاط البدني القوي) وزيادة دهون الجسم في سن البلوغ يحمي من سرطان الثدي بعد سن اليأس. وبالإضافة إلى ذلك، رأى الفريق أيضاً أن هناك أدلة قوية على أن الرضاعة الطبيعية تحمي من سرطان الثدي، بغض النظر عن وقت حدوثه قبل أو بعد سن اليأس.

عوامل الخطر
تشير معظم الدراسات والبحوث التحليلية حول الوقاية من السرطان والبقاء على قيد الحياة الصادرة عن مركز التحديث المستمر (continuous update project, CUP) لدراسات السرطان إلى أن معظم أنواع سرطان الثدي تكون ذات صلة بالهرمونات، وأن التاريخ الطبيعي للمرض يختلف من مريضة لأخرى، وفقاً للتشخيص ما إذا كان قد تم قبل أو بعد انقطاع الطمث، وقد يكون بسبب أنواع مختلفة من الورم، وربما أيضاً لتأثيرات مختلفة من عوامل أخرى كالتغذية وتأثيرها على الهرمونات اعتماداً على حالة انقطاع الطمث. وإلى جانب ذلك فهناك عوامل خطر أخرى يرتبط سرطان الثدي بها، مثل البلوغ المبكر قبل عمر 12 سنة، وحدوث أعراض سن اليأس متأخراً بعد عمر الـ55، وعدم الحمل أو إنجاب الطفل الأول بعد سن الثلاثين. كل هذه الحالات تعرض المرأة إلى زيادة سنوات التعرض لهرمون الإستروجين والبروجسترون، وزيادة خطر الإصابة بسرطان الثدي. والعكس ينطبق أيضاً: فتأخر بداية الحيض، وانقطاع الطمث في وقت مبكر، والحمل والولادة قبل سن 30 كلها عوامل تقلل من خطر الإصابة بسرطان الثدي.
إن التعرض الإشعاعي المتأين خلال العلاج الطبي مثل الأشعة السينية، وخصوصاً أثناء سن البلوغ، يؤدي إلى زيادة خطر الإصابة بسرطان الثدي، حتى مع الجرعات المنخفضة منه. وكذلك العلاج الهرموني الذي يحتوي على هرمون الإستروجين مع أو من دون البروجسترون يزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي، ويكون الخطر أكبر عند استخدام الاثنين معاً. إن وسائل منع الحمل التي تحتوي على كل من هرمون الإستروجين والبروجسترون، وتؤخذ عن طريق الفم هي أيضاً ترفع خطر الإصابة بسرطان الثدي لدى الشابات، ولكن بنسبة بسيطة.

درء الإصابة
• هل يمكن التحكم في عوامل خطر الإصابة بسرطان الثدي؟
هناك عوامل ثابتة لا يمكن التحكم بها، ومنها:
- الجنس، النساء معرضات لخطر الإصابة أكثر من الرجال.
- العمر، التقدم في العمر أحد أكثر عوامل الخطورة تأثيراً حيث تم تسجيل غالبية حالات الإصابة بهذا المرض لدى النساء اللاتي بلغن سن 55 عاماً أو أكثر.
- العوامل الوراثية، فوجود جينات محددة عند البعض يؤدي إلى زيادة خطر الإصابة.
- التاريخ العائلي، وجود تاريخ عائلي في شجرة العائلة وخصوصاً «الأم، الأخت، الابنة» بإصابتهم بسرطان الثدي أو سرطان المبيض.
- وجود تاريخ مرضي بالإصابة، يعرض المرأة إلى خطر أكبر للإصابة مرة أخرى.
- البلوغ المبكر، قبل سن 12 سنة أو تأخر انقطاع الطمث بعد سن 55 سنة.
- عدم الإنجاب، أو الإنجاب بسن متأخر فوق الـ30.
وهناك عوامل يمكن التحكم فيها وتقليل خطر الإصابة:
- أنماط الحياة الصحية، بترك حياة الركود، وممارسة التمارين الرياضية بانتظام بمعدل نصف ساعة يومياً، وتناول غذاء صحي يتضمن الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة، وإتباع الرضاعة الطبيعية فهي تقلل من خطر الإصابة بسرطان الثدي، وتجنب السمنة والمحافظة على الوزن المثالي.
- الفحص والاكتشاف المبكر، إن من المهم أن تكون كل امرأة هي طبيبة نفسها، وعليها التعرف على شكل الثديين وملمسهما في حالتهما الطبيعية، واكتشاف أي تغيرات مهمة في الثديين، وإبلاغ الطبيب فوراً عند ظهور أي عوارض مرضية على الثدي.
- ممارسات يمكن تطبيقها أو تفاديها، مثل: الإرضاع الطبيعي، وممارسة الرياضة، واستخدام حبوب منع الحمل، والمعالجة الإشعاعية على الصدر لسرطان سابق بعمر مبكر، والعلاج ببدائل الهرمونات لمرحلة انقطاع الطمث، ومحاربة السمنة.

الأعراض والكشف المبكر

إن 90 في المائة من الكتل في الثدي هي كتل حميدة، قد تكون أوراماً ليفية أو تكيسات أو غيرها. كما أن معظم تغيرات الثدي هي بسبب التغيرات الهرمونية التي تصاحب المرأة خلال نموها، خصوصاً في مراحل البلوغ، والحمل، والرضاعة، وفترة ما قبل الدورة الشهرية وبعدها، وأخيراً مرحلة انقطاع الطمث.
أما علامات وأعراض المرض فتتمثل في ظهور:
- ورم في منطقة الثدي أو تحت الإبط.
- تغير في حجم أو شكل الثدي.
- تغير في لون أو مظهر جلد الثدي أو الحلمة (إحمرار - سماكة).
- إفرازات غير طبيعية من الحلمة، كالإفرازات الدموية.
- انكماش أو انقلاب الحلمة.
- ألم في الحلمة أو الثدي.
أما الكشف المبكر لسرطان الثدي فيتم عند طريق تنفيذ:
- الفحص الذاتي للثدي، إذ ينصح بتعلم الفحص الذاتي لزيادة الوعي بالأعراض وعلامات المرض في المراحل المبكر.
- الفحوص الروتينية أو الإكلينيكية، من عمر 30 - 40 كل ثلاث سنوات.
- التصوير بالأشعة السينية (الماموغرام)، من عمر 40 - 69 سنة. وينصح بعمله في عمر أبكر من 40 سنة في حالة وجود تاريخ عائلي للإصابة بسرطان الثدي أو المبيض، والتعرض لمعالجة إشعاعية في عمر صغير، ووجود أعراض وعلامات الإصابة بسرطان الثدي.
ومن الضروري فحص الثدي عند الطبيبة كل ثلاث سنوات منذ بلوغ السيدة سن العشرين، ويصبح إجراء الفحص أمراً ضرورياً مرة كل عام عند بلوغها الأربعين، مع تصوير الثدي بالماموغرام. وكلما اكتشف السرطان مبكراً كلما زادت فرص الشفاء منه لأكثر من 95 في المائة.
كما أن الإصابة بسرطان الثدي لا تعني أبداً استئصال الثدي، إلا إذا كان الورم عميقاً أو كبيراً جداً، أو بدأ في الانتشار.

دراسات عالمية حديثة حول سرطان الثدي

أشارت دراسة صينية نشرت الأسبوع الماضي إلى أن دولة الصين تشهد زيادة كبيرة في معدلات سرطان الثدي، ومن المتوقع أن تستمر في الارتفاع خلال العقود الثلاثة المقبلة، وأن أعلى المعدلات تكون في المناطق الحضرية في الصين منها في المناطق الريفية. وكشف تحليل البيانات أن السرطان قد ارتفع بمعدل نحو 3.5٪ سنوياً من 2000 إلى 2013، مقارنة بانخفاض قدره 0.4٪ سنوياً خلال نفس الفترة في الولايات المتحدة. كما أشارت الدراسة إلى العلاقة بين الكثافة السكانية ومعدل الإصابة، وأنها علاقة تزايد مضطردة.
واستنتجت الدراسة أن من المرجح أن يكون للتحضر تأثير كبير على الإصابة، وعزت أسباب ارتفاع الإصابة بسرطان الثدي في الصين إلى: قلة الإنجاب لطفل أو اثنين، وتأخر إنجاب الطفل الأول لما بعد عمر 35 سنة، وتأخر الحمل، وعدم الإرضاع الطبيعي، والتعرض للإجهاد، وقلة النشاط البدني، والسمنة، وتناول الكحول، والشيخوخة، حيث تعيش المرأة الصينية لفترة أطول، فيزيد الضرر الجيني، وتقل القدرة على إصلاحه. وتشهد الهند وضعاً مماثلاً مثيراً للقلق.
> أشارت دراسة بريطانية جديدة، نشرت الأسبوع الماضي، إلى أن النساء اللاتي كثيراً ما يصبغن شعرهن قد يتعرضن لخطر أكبر للإصابة بسرطان الثدي. وقد قام بهذه الدراسة البروفسور كفاح مقبل، جراح سرطان الثدي بمستشفى الأميرة غريس في لندن، مستعرضاً دراسات حول ما إذا كانت هناك صلة بين أصباغ الشعر وسرطان الثدي، ووجدت زيادة بنسبة 14 في المائة في المرض بين النساء اللاتي يلون شعرهن.
وذكر الباحث أنه على الرغم من أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات التأكيدية في هذا المجال، فإن نتائج الدراسة تشير إلى أن التعرض لأصباغ الشعر قد تسهم في خطر الإصابة بسرطان الثدي، وقدم نصيحته بألا تصبغ النساء شعرهن أكثر من خمس مرات في السنة، وأن يستعملن منتجات ذات مكونات طبيعية مثل نبات البنجر.
وفي دراسة منفصلة، وجد باحثون فنلنديون أن النساء اللواتي يستخدمن صبغ الشعر أكثر عرضة لتطوير سرطان الثدي، بغض النظر ما إذا كانت المنتجات هي السبب المباشر للمرض. وذكرت سانا هيكين من سجل السرطان الفنلندي، أن النساء قد يكن، على سبيل المثال، يستخدمن أصباغ الشعر مع مستحضرات تجميل أخرى أكثر من النساء اللواتي لم يستخدمن أبداً أصباغ الشعر.

* استشاري في طب المجتمع


مقالات ذات صلة

الفاصوليا السوداء أحد أفضل مصادر الطاقة لجسم الإنسان

صحتك تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)

الفاصوليا السوداء أحد أفضل مصادر الطاقة لجسم الإنسان

مثل البقوليات الأخرى، كالفول السوداني والبازلاء والعدس، تُعدّ الفاصوليا السوداء ذات قيمة غذائية عالية لغناها بالبروتين والألياف. كما تحتوي الفاصوليا السوداء…

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)

6 فوائد صحية لتناول الشوفان يومياً

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعًا، لما يحتويه من عناصر غذائية مهمة تدعم صحة الجسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)

8 آثار جانبية خطيرة لحمية الكيتو

يحذّر خبراء الصحة من آثار جانبية خطيرة قد تنتج عن اتباع حمية الكيتو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك هشاشة العظام تصيب النساء أكثر من الرجال (رويترز)

علامات صامتة قد تشير لاحتمالية الإصابة بهشاشة العظام

على الرغم من أن هشاشة العظام تُوصف أحياناً بأنها «مرض صامت»، إذ قد تتطور دون أعراض حتى حدوث كسر، فإن هناك بعض العلامات التي قد تشير لاحتمالية حدوثه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك قطع من الدجاج (أ.ب)

أيهما أكثر فائدة لبناء العضلات...الدجاج أم البيض؟

يُعدّ كلٌّ من الدجاج والبيض ممتازاً لبناء العضلات، لكن لكلٍّ منهما فائدة مختلفة قليلاً.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الفاصوليا السوداء أحد أفضل مصادر الطاقة لجسم الإنسان

تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)
تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)
TT

الفاصوليا السوداء أحد أفضل مصادر الطاقة لجسم الإنسان

تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)
تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)

مثل البقوليات الأخرى، كالفول السوداني والبازلاء والعدس، تُعدّ الفاصوليا السوداء ذات قيمة غذائية عالية لغناها بالبروتين والألياف. كما تحتوي الفاصوليا السوداء كثيراً من العناصر الغذائية الأساسية الأخرى التي تُفيد صحة الإنسان.

والفاصوليا السوداء من البقوليات، وهي بذور نباتية صالحة للأكل. ونظراً إلى شكلها الصلب الذي يشبه الصدفة، فإنها تُعرف أيضاً باسم «فاصوليا السلحفاة».

ما الفوائد الغذائية للفاصوليا السوداء؟

الحفاظ على صحة العظام

يساهم الحديد والفسفور والكالسيوم والمغنسيوم والمنغنيز والنحاس والزنك الموجودة في الفاصوليا السوداء في بناء العظام والحفاظ على بنيتها وقوتها.

يُعدّ الكالسيوم والفسفور عنصرين أساسيين في بنية العظام، بينما يلعب الحديد والزنك دوراً حيوياً في الحفاظ على قوة ومرونة العظام والمفاصل.

يُخزّن نحو 99 في المائة من مخزون الكالسيوم في الجسم، و60 في المائة من مخزون المغنسيوم، و85 في المائة من مخزون الفسفور، في العظام. وهذا يعني أنه من الضروري جداً الحصول على كميات كافية من هذه العناصر الغذائية من النظام الغذائي، وفقاً لما ذكره موقع «ميديكال نيوز توداي» المعني بالصحة.

خفض ضغط الدم

يُعدّ الحفاظ على انخفاض استهلاك الصوديوم أمراً ضرورياً للحفاظ على ضغط الدم ضمن المعدل الطبيعي. تتميز الفاصوليا السوداء بانخفاض محتواها من الصوديوم، كما أنها تحتوي البوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم، وكلها عناصر تُساعد على ضبط ضغط الدم.

احرص على شراء الفاصوليا السوداء المعلبة قليلة الصوديوم، مع الحرص على تصفيتها وشطفها جيداً لتقليل محتوى الصوديوم بشكل أكبر.

إدارة مرض السكري

أظهرت الدراسات أن مرضى السكري من النوع الأول الذين يتبعون نظاماً غذائياً غنياً بالألياف لديهم مستويات أقل من سكر الدم. بالإضافة إلى ذلك، فقد يتحسن مستوى السكر والدهون والإنسولين في الدم لدى مرضى السكري من النوع الثاني. يحتوي كوب واحد، أو 172 غراماً، من الفاصوليا السوداء المطبوخة على 15 غراماً من الألياف.

توصي «إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)» بتناول 28 غراماً من الألياف يومياً بناءً على نظام غذائي يحتوي ألفي سعر حراري. قد يختلف هذا المقدار باختلاف كمية السعرات الحرارية التي يتناولها الشخص.

الوقاية من أمراض القلب

يدعم محتوى الفاصوليا السوداء من الألياف والبوتاسيوم وحمض الفوليك وفيتامين «ب6» والمغذيات النباتية، بالإضافة إلى خلوها من الكولسترول، صحة القلب. تساعد هذه الألياف على خفض إجمالي كمية الكولسترول في الدم وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

يمنع فيتامين «ب6» وحمض الفوليك تراكم مركب يُعرف باسم الهوموسيستين. عندما تتراكم كميات زائدة من الهوموسيستين في الجسم، فإنها يمكن أن تُلحق الضرر بالأوعية الدموية وتؤدي إلى مشكلات في القلب.

يُساعد الكيرسيتين والصابونين الموجودان في الفاصوليا السوداء على حماية القلب. الكيرسيتين مضاد طبيعي للالتهابات، ويبدو أنه يُقلل من خطر الإصابة بتصلب الشرايين ويحمي من الضرر الناتج عن ارتفاع نسبة الكوليسترول الضار (LDL).

تشير الأبحاث أيضاً إلى أن الصابونين يُساعد على خفض مستويات الدهون والكولسترول في الدم؛ مما يقي من تلف القلب والأوعية الدموية.

الوقاية من السرطان

يرتبط تناول الألياف من الفواكه والخضراوات، مثل الفاصوليا السوداء، بانخفاض خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.

تحتوي الفاصوليا السوداء نسبة عالية من حمض الفوليك، الذي يلعب دوراً في تخليق الحمض النووي وإصلاحه، وقد يمنع تكوّن الخلايا السرطانية الناتجة عن طفرات في الحمض النووي.

يمنع الصابونين الموجود في الفاصوليا السوداء الخلايا السرطانية من التكاثر والانتشار في الجسم. مع ذلك، قد يُساعد السيلينيوم، الموجود أيضاً في الفاصوليا السوداء، الخلايا السرطانية على التكاثر. يبحث الباحثون عن طرق لحرمان الخلايا السرطانية من السيلينيوم للقضاء عليها.

هضم صحي

بفضل محتواها من الألياف، تساعد الفاصوليا السوداء على الوقاية من الإمساك وتعزيز صحة الجهاز الهضمي. كما أنها تُغذي البكتيريا النافعة في القولون.

فقدان الوزن

تُعدّ الألياف الغذائية الموجودة في الفاصوليا السوداء وغيرها من الأطعمة النباتية عاملاً مهماً في فقدان الوزن والتحكم فيه، فالأطعمة الغنية بالألياف تُعزز الشعور بالشبع بعد تناول الطعام وتُقلل الشهية؛ مما يُساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول، وبالتالي خفض إجمالي السعرات الحرارية المُتناولة.

كيفية تجهيز الفاصوليا السوداء؟

تتوفر الفاصوليا السوداء على مدار العام في محال البقالة؛ إما مجففة ومغلفة وإما معلبة. قوامها الكثيف، الشبيه باللحم، يجعلها مصدراً شائعاً للبروتين في الأطباق النباتية.

يُنصح باختيار الفاصوليا السوداء المعلبة الخالية من الصوديوم المضاف، وتصفيتها وشطفها جيداً قبل الاستخدام.

عند تحضير الفاصوليا السوداء المجففة، من المهم فرزها جيداً، وإزالة أي حصى صغيرة أو شوائب أخرى قد تكون موجودة في العبوة. وتُغسل وتُنقع في الماء لما بين 8 و10 ساعات على الأقل قبل الطهي للحصول على أفضل نكهة وقوام. وتصبح جاهزة عندما يسهل فصلها بالضغط عليها.

ويُقلل نقع البقوليات المجففة من وقت طهوها، كما يُساعد على التخلص من بعض السكريات قليلة التعدد التي تُسبب اضطرابات في الجهاز الهضمي. ويُساعد نقع الفاصوليا لفترات أطول على تقليل «الفيتات»، التي قد تعوق امتصاص المعادن.


6 فوائد صحية لتناول الشوفان يومياً

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)
يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)
TT

6 فوائد صحية لتناول الشوفان يومياً

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)
يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً، لما يحويه من عناصر غذائية مهمة تدعم صحة الجسم.

ويؤكد خبراء التغذية أن تناول الشوفان يومياً يمكن أن يحقق فوائد صحية متعددة، من تحسين الهضم إلى دعم صحة القلب وتنظيم مستويات السكر في الدم.

ووفقاً للدكتورة إميلي بربا، عالمة التغذية المحاضِرة في كلية كينغز لندن، فإن الشوفان مصدر مهم للكربوهيدرات المعقدة والألياف، ويدعم صحة القلب والجهاز الهضمي.

وقالت بربا لصحيفة «التلغراف» البريطانية إن هناك 6 فوائد صحية رئيسية لتناول الشوفان يومياً، وهي:

خفض الكوليسترول الضار

يساعد الشوفان على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) بفضل احتوائه على ألياف «بيتا غلوكان»، التي ترتبط بالكوليسترول في الجهاز الهضمي وتساعد على التخلص منه، مما يقلل خطر الإصابة بأمراض القلب.

تنظيم مستويات السكر في الدم

يساهم تناول الشوفان، خصوصاً الأنواع الأقل معالَجةً، في إبطاء امتصاص السكر في الدم؛ ما يساعد على استقرار مستويات الطاقة وتقليل خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.

تعزيز صحة الجهاز الهضمي

تعمل ألياف الشوفان غذاء للبكتيريا النافعة في الأمعاء، مما يحسن توازن الميكروبيوم المعوي ويعزز صحة الجهاز الهضمي ويقلل الالتهابات في الجسم.

المساعدة في خفض ضغط الدم

تشير دراسات إلى أن تناول الشوفان بانتظام قد يسهم في خفض ضغط الدم، بفضل احتوائه على الألياف والمعادن، مثل البوتاسيوم والمغنيسيوم، التي تدعم صحة الأوعية الدموية.

تقليل خطر الإصابة بسرطان القولون

يساعد الشوفان الغني بالألياف على تحسين حركة الأمعاء ودعم صحة القولون، ما يقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون، لا سيما عند تناوله ضمن نظام غذائي غني بالألياف.

دعم فقدان الوزن والشعور بالشبع

يُعد الشوفان خياراً مناسباً لمن يسعون لإنقاص الوزن، إذ يمنح شعوراً طويل الأمد بالامتلاء مع سعرات حرارية معتدلة، خاصة عند تناوله مع مصادر صحية للبروتين والدهون.


8 آثار جانبية خطيرة لحمية الكيتو

تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)
تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)
TT

8 آثار جانبية خطيرة لحمية الكيتو

تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)
تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)

أصبحت حمية «الكيتو»، التي تعتمد في الأساس على تناول كمية قليلة من الكربوهيدرات والتركيز على تناول السعرات الحرارية من البروتين والدهون، خياراً شائعاً لفقدان الوزن بشكل سريع لدى الكثيرين.

لكن، على الرغم من ذلك، يحذّر خبراء الصحة من آثار جانبية خطيرة قد تنتج عن اتباع هذه الحمية.

وفي هذا السياق، سلط تقرير نشره موقع «فيري ويل هيلث» العلمي الضوء على 8 آثار جانبية محتملة لحمية الكيتو، قد تشكل تهديداً للصحة على المديين القصير والطويل.

اختلال توازن الكهارل

قد تُسبب التغييرات الجذرية في النظام الغذائي، كتلك المطلوبة في حمية الكيتو، اختلالاً في توازن الكهارل، وهي معادن وأملاح، مثل الصوديوم والبوتاسيوم والكالسيوم والمغنيسيوم والكلوريد والبيكربونات، تحمل شحنات كهربائية توجد في الدم وسوائل الجسم.

ويظهر هذا الاختلال عادةً في بداية حمية الكيتو (خلال الأيام الأولى).

قد يحدث خلل في توازن الكهارل عندما تنخفض مستويات واحد أو أكثر من الكهارل أو ترتفع بشكل كبير.

ويُعدّ نقص صوديوم الدم ونقص مغنيسيوم الدم من أكثر حالات خلل توازن الكهارل شيوعاً في حالة اتباع حمية الكيتو.

تشمل أعراض خلل توازن الكهارل ضيق التنفس والحمى والتشوش الذهني وزيادة معدل ضربات القلب.

الجفاف

يُعدّ الجفاف أحد الآثار الجانبية الشائعة في المراحل المبكرة من اتباع حمية الكيتو، نتيجةً للتغيرات في مستويات الكهارل التي تؤثر على ترطيب الجسم.

ولحسن الحظ، عادةً ما يكون هذا الجفاف قصير الأمد وقابلاً للعلاج.

وتشمل أعراض الجفاف الناتج عن حمية الكيتو جفاف الفم والصداع والدوخة واضطرابات الرؤية.

ولعلاج أعراض الجفاف أو الوقاية منها، يُنصح بشرب كميات وفيرة من الماء والمشروبات المرطبة الأخرى.

الإمساك

يُعاني بعض الأشخاص من الإمساك أثناء اتباع حمية الكيتو نتيجةً للتغيرات الجذرية في النظام الغذائي.

وللتغلب على الإمساك أثناء اتباع حمية الكيتو، يُنصح بشرب كميات وفيرة من السوائل ومحاولة تناول الألياف قدر الإمكان. قد يكون تناول مكملات الألياف مفيداً للبعض، بينما قد يحتاج آخرون إلى استخدام مُلين أو حقنة شرجية للتخفيف من الإمساك.

«إنفلونزا الكيتو»

منذ أن شاع اتباع حمية الكيتو، ارتبطت هذه الحمية بما يُعرف بـ«إنفلونزا الكيتو». وقد تظهر هذه الأعراض خلال الأسابيع الأولى من بدء اتباع حمية الكيتو نتيجة نقص الكربوهيدرات وفقدان السوائل والمعادن.

وتشبه «إنفلونزا الكيتو» الإنفلونزا العادية ولكنها غير معدية.

وفقاً لإحدى الدراسات، أفاد الأشخاص الذين عانوا من «إنفلونزا الكيتو» بالأعراض التالية: الصداع والإرهاق والغثيان والدوار والتشوش الذهني واضطراب المعدة والتشنجات والضعف في العضلات.

ومن المفترض أن تختفي هذه الأعراض في غضون أربعة أسابيع، مع تكيُّف الجسم مع حمية الكيتو. قد تُساعد زيادة تناول الماء والإلكتروليتات في علاجها.

انخفاض سكر الدم

للكربوهيدرات تأثير مباشر على مستويات سكر الدم. لذا، قد يؤدي انخفاض تناول الكربوهيدرات بشكل كبير أثناء اتباع حمية الكيتو إلى انخفاض سكر الدم.

ويُعدّ انخفاض سكر الدم مصدر قلق خاص لمرضى السكري.

وفي دراسة صغيرة، عانى مرضى السكري من النوع الأول الذين اتبعوا حمية الكيتو من 6 نوبات انخفاض سكر الدم أسبوعياً في المتوسط، مقارنةً بنوبة إلى نوبتين أسبوعياً عند اتباع حمية أقل تقييداً لاستهلاك الكربوهيدرات.

وتشمل أعراض انخفاض سكر الدم الشعور بالارتعاش أو التوتر، والجوع والتعب والدوخة وزيادة معدل ضربات القلب والصداع والتغيرات في الرؤية.

نقص العناصر الغذائية

قد يؤدي اتباع حمية الكيتو إلى نقص في العناصر الغذائية نتيجةً لتقييد الكربوهيدرات، وهي مصادر حيوية للعديد من الفيتامينات والمعادن.

وتشمل العناصر الغذائية التي قد تعاني من نقص الثيامين وحمض الفوليك وفيتامين «أ» وفيتامين «هـ» وفيتامين «ب6» والكالسيوم والمغنيسيوم والحديد والبوتاسيوم وفيتامين «ك» وحمض اللينولينيك وفيتامين «ب12».

وقد يؤدي هذا النقص إلى انخفاض الوظائف الإدراكية، والتهابات الجهاز التنفسي، وفقدان البصر، وهشاشة العظام، ومشاكل في الجهاز الهضمي، والتعب، وغيرها.

وقد تحتاج إلى تناول الفيتامينات المتعددة أو مكملات غذائية أخرى للوقاية من نقص العناصر الغذائية أثناء اتباع حمية الكيتو.

مخاطر القلب والأوعية الدموية

تشير الأبحاث إلى أن حمية الكيتو قد تزيد من خطر الإصابة ببعض مشاكل القلب.

ووجدت إحدى الدراسات أن حمية الكيتو ترتبط بارتفاع مستويات الكوليسترول الكلي والكوليسترول الضار (LDL) مقارنةً بالحميات التي تحتوي على 45 في المائة إلى 65 في المائة من الكربوهيدرات.

ويُعتقد أن المخاطر المحتملة مرتبطة بارتفاع استهلاك المنتجات الحيوانية والدهون المشبعة، التي ترتبط بتصلب الشرايين وأمراض القلب.

ولتقييم مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، يُنصح بإجراء تحليل شامل للدهون لدى مقدم الرعاية الصحية.

مشكلات الكلى

قد تؤثر حمية الكيتو سلباً على الكلى، حيث ترتبط بزيادة خطر الإصابة بحصى الكلى.

وخلال حمية الكيتو، يجبر الجسم على حرق الدهون بدلاً من السكر لإنتاج طاقة تسمى «الكيتونات» في الكبد.

وقد تزيد الكيتونات من حموضة البول، مما يزيد خطر الإصابة بحصى الكلى.

كما قد ينتج ازدياد حصى الكلى عن تناول كميات أكبر من الأطعمة والبروتينات الحيوانية دون قصد، مقارنةً بالكمية الموصى بها في هذا النظام الغذائي.

تشمل علامات حصى الكلى آلاماً حادة في الظهر، ووجود دم في البول والشعور بالحاجة المستمرة للتبول والألم أثناء التبول.