سرطان الثدي... عوامل خطر متعددة

الكشف المبكر يرفع فرص الشفاء لأكثر من 95 %

سرطان الثدي... عوامل خطر متعددة
TT

سرطان الثدي... عوامل خطر متعددة

سرطان الثدي... عوامل خطر متعددة

يعد سرطان الثدي أكثر أنواع السرطان انتشاراً لدى النساء في جميع أنحاء العالم، وفقاً لتقارير منظمة الصحة العالمية (WHO). ووفقاً للصندوق الدولي لأبحاث السرطان WCRF فقد تم تشخيص ما يقرب من 1.7 مليون حالة جديدة في عام 2012، ما جعله ثاني أكثر أنواع السرطان شيوعاً. ويمثل هذا نحو 12٪ من جميع حالات السرطان الجديدة، و25٪ من جميع أنواع السرطان لدى النساء. كما وأن سرطان الثدي هو السبب الخامس الأكثر شيوعاً للوفاة. ويعتبر هذا الشهر شهر التوعية بسرطان الثدي.
وتختلف معدلات البقاء على قيد الحياة لسرطان الثدي من دولة لأخرى، ولكنها بشكل عام قد تحسنت في العقد الأخير. ويرجع ذلك إلى أن سرطان الثدي بات يشخص في مرحلة مبكرة من الإصابة في الدول التي توفر لسكانها إمكانية الحصول على الرعاية الطبية، ولديها تطوير مستمر في استراتيجيات العلاج. ونجد، الآن، في كثير من البلدان التي لديها رعاية طبية متقدمة، أن معدل البقاء على قيد الحياة لمدة خمس سنوات من الإصابة بسرطان الثدي في مرحلة مبكرة يصل إلى 80 - 90 في المائة، وينخفض إلى 24 في المائة للحالات التي يتم تشخيصها في مرحلة أكثر تقدماً.
وسجل أعلى معدل لسرطان الثدي في بلجيكا، تليها الدنمارك وفرنسا ثم أميركا الشمالية وأوقيانوسيا. وأقل معدل في آسيا وأفريقيا، ويتم تشخيص حالات الإصابة بسرطان الثدي بشكل طفيف في البلدان الأقل نمواً (53 ٪). وتشير التقديرات الوقائية إلى أن نحو 22٪ من حالات سرطان الثدي في البرازيل يمكن الوقاية منها بعدم شرب الكحول، والنشاط البدني، والحفاظ على وزن صحي.
وفي السعودية، بلغ عدد حالات سرطان الثدي 1853 حالة في عام 2013، حسب إحصاءات السجل السعودي للأورام، الذي أشار إلى أن معدل الإصابة كانت 25 لكل 100.000 نسمة، ومتوسط العمر 50 سنة.

مسببات السرطان
نشر في مايو (أيار) 2017 آخر التقارير الرسمية التي صدرت حول سرطان الثدي من الصندوق الدولي لأبحاث السرطان. ويعتبر هذا التقرير الأكثر دقة ومنهجية وتحليلاً علمياً من بين البحوث العلمية المتاحة حالياً، وقد ركز على علاقة النظام الغذائي والوزن والنشاط البدني بسرطان الثدي، وتحديد أي من هذه العوامل تزيد أو تقلل من خطر الإصابة بهذا السرطان. وللتوصل إلى نتائج هذا التقرير، قام فريق بحث من كلية إمبريال كوليدج في لندن، بجمع وتحليل بيانات 119 دراسة من جميع أنحاء العالم، شارك فيها أكثر من 12 مليون امرأة وأكثر من 260000 حالة سرطان ثدي، ثم تم تقييمها بشكل مستقل من قبل لجنة من كبار العلماء الدوليين.
وبناءً على نتائج هذه الدراسة، تم تحديث قسم سرطان الثدي في التقارير السابقة، وتم تصنيف حالات سرطان الثدي عن طريق «حالة انقطاع الطمث» إلى سرطان الثدي قبل انقطاع الطمث وبعد سن اليأس.
إن من المستجدات في سرطان الثدي، ما خلصت إليه اللجنة المختصة بالتحديث المستمر لمؤشرات سرطان الثدي الأميركية (The Continuous Update Project Panel) من وجود أدلة قوية على أن استهلاك المشروبات الكحولية، وزيادة الوزن عند الولادة، وزيادة الطول عند الولادة، هي من أسباب وعوامل الخطورة لسرطان الثدي الذي يحدث قبل انقطاع الطمث، وأن النشاط البدني العنيف وزيادة الدهون في الجسم تعتبر من عوامل الحماية ضد سرطان الثدي الذي يحدث أيضاً قبل انقطاع الطمث.
أما بالنسبة لسرطان الثدي الذي يحدث بعد سن اليأس، فقد رأى أعضاء فريق اللجنة أن هناك دليلاً قوياً على أن استهلاك المشروبات الكحولية، وزيادة الدهون في الجسم طوال مرحلة البلوغ، وزيادة الوزن والطول عند الكبار هي من أسباب سرطان الثدي بعد سن اليأس. وأن النشاط البدني (بما في ذلك النشاط البدني القوي) وزيادة دهون الجسم في سن البلوغ يحمي من سرطان الثدي بعد سن اليأس. وبالإضافة إلى ذلك، رأى الفريق أيضاً أن هناك أدلة قوية على أن الرضاعة الطبيعية تحمي من سرطان الثدي، بغض النظر عن وقت حدوثه قبل أو بعد سن اليأس.

عوامل الخطر
تشير معظم الدراسات والبحوث التحليلية حول الوقاية من السرطان والبقاء على قيد الحياة الصادرة عن مركز التحديث المستمر (continuous update project, CUP) لدراسات السرطان إلى أن معظم أنواع سرطان الثدي تكون ذات صلة بالهرمونات، وأن التاريخ الطبيعي للمرض يختلف من مريضة لأخرى، وفقاً للتشخيص ما إذا كان قد تم قبل أو بعد انقطاع الطمث، وقد يكون بسبب أنواع مختلفة من الورم، وربما أيضاً لتأثيرات مختلفة من عوامل أخرى كالتغذية وتأثيرها على الهرمونات اعتماداً على حالة انقطاع الطمث. وإلى جانب ذلك فهناك عوامل خطر أخرى يرتبط سرطان الثدي بها، مثل البلوغ المبكر قبل عمر 12 سنة، وحدوث أعراض سن اليأس متأخراً بعد عمر الـ55، وعدم الحمل أو إنجاب الطفل الأول بعد سن الثلاثين. كل هذه الحالات تعرض المرأة إلى زيادة سنوات التعرض لهرمون الإستروجين والبروجسترون، وزيادة خطر الإصابة بسرطان الثدي. والعكس ينطبق أيضاً: فتأخر بداية الحيض، وانقطاع الطمث في وقت مبكر، والحمل والولادة قبل سن 30 كلها عوامل تقلل من خطر الإصابة بسرطان الثدي.
إن التعرض الإشعاعي المتأين خلال العلاج الطبي مثل الأشعة السينية، وخصوصاً أثناء سن البلوغ، يؤدي إلى زيادة خطر الإصابة بسرطان الثدي، حتى مع الجرعات المنخفضة منه. وكذلك العلاج الهرموني الذي يحتوي على هرمون الإستروجين مع أو من دون البروجسترون يزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي، ويكون الخطر أكبر عند استخدام الاثنين معاً. إن وسائل منع الحمل التي تحتوي على كل من هرمون الإستروجين والبروجسترون، وتؤخذ عن طريق الفم هي أيضاً ترفع خطر الإصابة بسرطان الثدي لدى الشابات، ولكن بنسبة بسيطة.

درء الإصابة
• هل يمكن التحكم في عوامل خطر الإصابة بسرطان الثدي؟
هناك عوامل ثابتة لا يمكن التحكم بها، ومنها:
- الجنس، النساء معرضات لخطر الإصابة أكثر من الرجال.
- العمر، التقدم في العمر أحد أكثر عوامل الخطورة تأثيراً حيث تم تسجيل غالبية حالات الإصابة بهذا المرض لدى النساء اللاتي بلغن سن 55 عاماً أو أكثر.
- العوامل الوراثية، فوجود جينات محددة عند البعض يؤدي إلى زيادة خطر الإصابة.
- التاريخ العائلي، وجود تاريخ عائلي في شجرة العائلة وخصوصاً «الأم، الأخت، الابنة» بإصابتهم بسرطان الثدي أو سرطان المبيض.
- وجود تاريخ مرضي بالإصابة، يعرض المرأة إلى خطر أكبر للإصابة مرة أخرى.
- البلوغ المبكر، قبل سن 12 سنة أو تأخر انقطاع الطمث بعد سن 55 سنة.
- عدم الإنجاب، أو الإنجاب بسن متأخر فوق الـ30.
وهناك عوامل يمكن التحكم فيها وتقليل خطر الإصابة:
- أنماط الحياة الصحية، بترك حياة الركود، وممارسة التمارين الرياضية بانتظام بمعدل نصف ساعة يومياً، وتناول غذاء صحي يتضمن الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة، وإتباع الرضاعة الطبيعية فهي تقلل من خطر الإصابة بسرطان الثدي، وتجنب السمنة والمحافظة على الوزن المثالي.
- الفحص والاكتشاف المبكر، إن من المهم أن تكون كل امرأة هي طبيبة نفسها، وعليها التعرف على شكل الثديين وملمسهما في حالتهما الطبيعية، واكتشاف أي تغيرات مهمة في الثديين، وإبلاغ الطبيب فوراً عند ظهور أي عوارض مرضية على الثدي.
- ممارسات يمكن تطبيقها أو تفاديها، مثل: الإرضاع الطبيعي، وممارسة الرياضة، واستخدام حبوب منع الحمل، والمعالجة الإشعاعية على الصدر لسرطان سابق بعمر مبكر، والعلاج ببدائل الهرمونات لمرحلة انقطاع الطمث، ومحاربة السمنة.

الأعراض والكشف المبكر

إن 90 في المائة من الكتل في الثدي هي كتل حميدة، قد تكون أوراماً ليفية أو تكيسات أو غيرها. كما أن معظم تغيرات الثدي هي بسبب التغيرات الهرمونية التي تصاحب المرأة خلال نموها، خصوصاً في مراحل البلوغ، والحمل، والرضاعة، وفترة ما قبل الدورة الشهرية وبعدها، وأخيراً مرحلة انقطاع الطمث.
أما علامات وأعراض المرض فتتمثل في ظهور:
- ورم في منطقة الثدي أو تحت الإبط.
- تغير في حجم أو شكل الثدي.
- تغير في لون أو مظهر جلد الثدي أو الحلمة (إحمرار - سماكة).
- إفرازات غير طبيعية من الحلمة، كالإفرازات الدموية.
- انكماش أو انقلاب الحلمة.
- ألم في الحلمة أو الثدي.
أما الكشف المبكر لسرطان الثدي فيتم عند طريق تنفيذ:
- الفحص الذاتي للثدي، إذ ينصح بتعلم الفحص الذاتي لزيادة الوعي بالأعراض وعلامات المرض في المراحل المبكر.
- الفحوص الروتينية أو الإكلينيكية، من عمر 30 - 40 كل ثلاث سنوات.
- التصوير بالأشعة السينية (الماموغرام)، من عمر 40 - 69 سنة. وينصح بعمله في عمر أبكر من 40 سنة في حالة وجود تاريخ عائلي للإصابة بسرطان الثدي أو المبيض، والتعرض لمعالجة إشعاعية في عمر صغير، ووجود أعراض وعلامات الإصابة بسرطان الثدي.
ومن الضروري فحص الثدي عند الطبيبة كل ثلاث سنوات منذ بلوغ السيدة سن العشرين، ويصبح إجراء الفحص أمراً ضرورياً مرة كل عام عند بلوغها الأربعين، مع تصوير الثدي بالماموغرام. وكلما اكتشف السرطان مبكراً كلما زادت فرص الشفاء منه لأكثر من 95 في المائة.
كما أن الإصابة بسرطان الثدي لا تعني أبداً استئصال الثدي، إلا إذا كان الورم عميقاً أو كبيراً جداً، أو بدأ في الانتشار.

دراسات عالمية حديثة حول سرطان الثدي

أشارت دراسة صينية نشرت الأسبوع الماضي إلى أن دولة الصين تشهد زيادة كبيرة في معدلات سرطان الثدي، ومن المتوقع أن تستمر في الارتفاع خلال العقود الثلاثة المقبلة، وأن أعلى المعدلات تكون في المناطق الحضرية في الصين منها في المناطق الريفية. وكشف تحليل البيانات أن السرطان قد ارتفع بمعدل نحو 3.5٪ سنوياً من 2000 إلى 2013، مقارنة بانخفاض قدره 0.4٪ سنوياً خلال نفس الفترة في الولايات المتحدة. كما أشارت الدراسة إلى العلاقة بين الكثافة السكانية ومعدل الإصابة، وأنها علاقة تزايد مضطردة.
واستنتجت الدراسة أن من المرجح أن يكون للتحضر تأثير كبير على الإصابة، وعزت أسباب ارتفاع الإصابة بسرطان الثدي في الصين إلى: قلة الإنجاب لطفل أو اثنين، وتأخر إنجاب الطفل الأول لما بعد عمر 35 سنة، وتأخر الحمل، وعدم الإرضاع الطبيعي، والتعرض للإجهاد، وقلة النشاط البدني، والسمنة، وتناول الكحول، والشيخوخة، حيث تعيش المرأة الصينية لفترة أطول، فيزيد الضرر الجيني، وتقل القدرة على إصلاحه. وتشهد الهند وضعاً مماثلاً مثيراً للقلق.
> أشارت دراسة بريطانية جديدة، نشرت الأسبوع الماضي، إلى أن النساء اللاتي كثيراً ما يصبغن شعرهن قد يتعرضن لخطر أكبر للإصابة بسرطان الثدي. وقد قام بهذه الدراسة البروفسور كفاح مقبل، جراح سرطان الثدي بمستشفى الأميرة غريس في لندن، مستعرضاً دراسات حول ما إذا كانت هناك صلة بين أصباغ الشعر وسرطان الثدي، ووجدت زيادة بنسبة 14 في المائة في المرض بين النساء اللاتي يلون شعرهن.
وذكر الباحث أنه على الرغم من أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات التأكيدية في هذا المجال، فإن نتائج الدراسة تشير إلى أن التعرض لأصباغ الشعر قد تسهم في خطر الإصابة بسرطان الثدي، وقدم نصيحته بألا تصبغ النساء شعرهن أكثر من خمس مرات في السنة، وأن يستعملن منتجات ذات مكونات طبيعية مثل نبات البنجر.
وفي دراسة منفصلة، وجد باحثون فنلنديون أن النساء اللواتي يستخدمن صبغ الشعر أكثر عرضة لتطوير سرطان الثدي، بغض النظر ما إذا كانت المنتجات هي السبب المباشر للمرض. وذكرت سانا هيكين من سجل السرطان الفنلندي، أن النساء قد يكن، على سبيل المثال، يستخدمن أصباغ الشعر مع مستحضرات تجميل أخرى أكثر من النساء اللواتي لم يستخدمن أبداً أصباغ الشعر.

* استشاري في طب المجتمع


مقالات ذات صلة

5 مشروبات تساعدك على تقليل الإصابة بالأمراض

صحتك التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)

5 مشروبات تساعدك على تقليل الإصابة بالأمراض

تحتوي بعض المشروبات على فيتامينات ومعادن ومضادات أكسدة تلعب دوراً مهماً في دعم جهاز المناعة، وتساهم في تقليل الإصابة بالأمراض.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)

ماذا يحدث لضغط دمك عند التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع؟

فكّر ملياً قبل إضافة الملح إلى وجبتك القادمة إذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم، فالملح ليس جيداً لضغط الدم

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك بودنغ بذور الشيا يُعدّ الخيار الأفضل لزيادة استهلاك أحماض أوميغا 3 الدهنية (بيكسلز)

الشوفان المنقوع مقابل بودنغ بذور الشيا: أيهما أفضل لوجبة الإفطار؟

يُعدّ كلٌّ من بودنغ بذور الشيا والشوفان المنقوع طوال الليل خيارين نباتيين غنيين بالعناصر الغذائية لوجبة الإفطار.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تناول الوجبات قبل الساعة الخامسة مساءً يرتبط بتحسن واضح في وزن الجسم (بيكسلز)

توقيت الوجبات… السر الخفي لنجاح الصيام المتقطع

كشف علماء عن أن توقيت تناول الطعام خلال اليوم قد يُحدث فارقاً كبيراً في الفوائد الصحية المرتبطة بالصيام المتقطع.

«الشرق الأوسط» (تايوان)
صحتك أوراق الهندباء مصدر غني بالفيتامينات والمعادن (بيكسباي)

من المناعة إلى العظام... ماذا تقدم أوراق الهندباء لصحتك؟

يُعدّ تناول أوراق الهندباء مفيداً للصحة العامة، إذ إن هذا النبات الغني بالعناصر الغذائية قد يُحدث تأثيرات إيجابية متعددة في الجسم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

5 مشروبات تساعدك على تقليل الإصابة بالأمراض

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
TT

5 مشروبات تساعدك على تقليل الإصابة بالأمراض

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)

تحتوي بعض المشروبات على فيتامينات ومعادن ومضادات أكسدة تلعب دوراً مهماً في دعم جهاز المناعة. وتشير أبحاث إلى أن عناصر مثل الفيتامينات «آي» و«سي» و«د» و«إيه» إضافة إلى الزنك ضرورية لتعزيز قدرة الجسم على مقاومة العدوى والالتهابات.

في ما يلي 5 من هذه المشروبات التي قد تقلل خطر الإصابة بالأمراض، وفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

الشاي الأخضر مع الليمون والزنجبيل

يُعد الشاي الأخضر مصدراً غنياً بالبوليفينولات وفيتامين «سي»، ما يساعد على مواجهة الجذور الحرة وتقليل الالتهاب. تمنح إضافة الليمون والزنجبيل جرعة إضافية من مضادات الأكسدة، فيما يساهم الترطيب الجيد في تحسين أداء الخلايا المناعية.

يُعد الشاي الأخضر مصدراً غنياً بالبوليفينولات وفيتامين «سي» ما يساعد على مواجهة الجذور الحرة وتقليل الالتهاب (بيكسباي)

حليب اللوز

بفضل احتوائه على فيتامين «إيه» والدهون الصحية والستيرولات النباتية، يدعم حليب اللوز وظيفة المناعة ويخفف الإجهاد التأكسدي. كما أنه خيار مناسب للنباتيين أو لمن يعانون عدم تحمّل اللاكتوز.

العصير الأخضر

توفّر العصائر المعصورة على البارد، خصوصاً تلك التي تضم السبانخ أو الكرنب، كميات وافرة من فيتاميني «سي» و«آي». هذان العنصران معروفان بقدرتهما على مكافحة الالتهابات ودعم الاستجابة المناعية.

توفّر العصائر التي تضم السبانخ أو الكرنب كميات وافرة من فيتاميني «سي» و«آي» (بيكسباي)

عصير البرتقال

الحمضيات غنية بفيتامين «سي» الذي يساعد في زيادة إنتاج خلايا الدم البيضاء. قد يوفّر كوب واحد من عصير البرتقال أكثر من الاحتياج اليومي الموصى به من هذا الفيتامين.

سموذي التوت

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب. وعند مزجه مع الخضراوات الورقية واللبن الغني بالبروبيوتيك، يحصل الجسم على دعم إضافي لنمو الخلايا المناعية.

يوفّر كوب واحد من عصير البرتقال أكثر من الاحتياج اليومي الموصى به من فيتامين «سي» (بيكسباي)

عادات تعزّز الفائدة

إلى جانب هذه المشروبات، ينصح الخبراء بالنشاط البدني المنتظم، والنوم الكافي، وتناول أطعمة متنوعة غنية بالعناصر الغذائية، إضافة إلى تقليل التوتر، والتعرّض المعتدل للشمس، والحفاظ على نظافة اليدين، والحد من الأطعمة المصنعة والسكرية.


ماذا يحدث لضغط دمك عند التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع؟

قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)
قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع؟

قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)
قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)

فكّر ملياً قبل إضافة الملح إلى وجبتك القادمة إذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم، فالملح ليس جيداً لضغط الدم، ولكن هل تعلم أن التوقف عن تناوله لمدة أسبوع واحد فقط يمكن أن يخفضه بشكل ملحوظ؟

التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع يخفض ضغط الدم

قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها. (لكن هذا لا يعني التوقف عن تناول أدوية ضغط الدم إلا بتوجيه من الطبيب).

ووفقاً لموقع «فيري ويل»، ثمّةَ دراسة أجريت عام 2023، طُلب فيها من كبار السن اتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم، أي ما يعادل 500 مليغرام من الصوديوم يومياً لمدة أسبوع. وللمقارنة، يستهلك الشخص الأميركي العادي نحو 3500 مليغرام (نحو ملعقة وربع صغيرة) من الصوديوم يومياً.

بالمقارنة مع نظامهم الغذائي المعتاد، أدى اتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم إلى انخفاض في ضغط الدم الانقباضي بمقدار 6 مليمترات زئبقية (ملم زئبقي). ضغط الدم الانقباضي هو الرقم العلوي في قراءة ضغط الدم، ويمثل الضغط في الشرايين عند نبض القلب.

ولتوضيح ذلك، فإن هذا الانخفاض في ضغط الدم يُعادل تقريباً الانخفاض الذي قد يحدث عند استخدام أحد الأدوية الشائعة لخفض ضغط الدم.

كان هذا الانخفاض ثابتاً لدى جميع المجموعات، بمن في ذلك الأشخاص الذين يعانون من:

  • ضغط دم طبيعي
  • ارتفاع ضغط الدم غير المعالج
  • ارتفاع ضغط الدم مع تناول أدوية لخفضه.

باختصار، أظهرت هذه الدراسة أنه يُمكن خفض ضغط الدم في أسبوع واحد فقط عن طريق تقليل تناول الملح.

كيف يرفع الملح ضغط الدم؟

يتكون ملح الطعام (كلوريد الصوديوم) من نحو 40 في المائة صوديوم و60 في المائة كلوريد. يُعزى تأثير الملح على ضغط الدم إلى الصوديوم الموجود فيه.

الصوديوم معدن أساسي يجذب الماء. عند تناول كميات كبيرة منه، فيحتفظ الجسم بالماء، مما يزيد من حجم الدم، ومن ثمّ الضغط على جدران الأوعية الدموية، ويرفع ضغط الدم.

كمية الصوديوم الموصى بها

يحتاج الجسم إلى تناول كمية من الصوديوم يومياً ليعمل بشكل سليم، ولكن ليس بالكمية التي يستهلكها معظم الأميركيين (3500 ملغ). يُنصح البالغون بتقليل استهلاكهم للصوديوم إلى 2300 ملغ يومياً، مع هدف مثالي أقل من 1500 ملغ للحفاظ على ضغط دم صحي.

كيفية تقليل الصوديوم

قد يُساعد تقليل الملح في نظامك الغذائي لمدة أسبوع على خفض ضغط الدم. ولكن، إذا عدت لتناول الملح، سيرتفع ضغط الدم مجدداً. لذا، يجب الاستمرار في اتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم للحفاظ على تأثير خفض ضغط الدم.

تذكر أن تقليل الصوديوم قد يكون صعباً. صحيح أن ملح الطعام يسهم في استهلاك الصوديوم اليومي، لكن الأطعمة المصنعة مثل اللحوم الباردة والخبز والوجبات المجمدة والحساء المعلب تُضيف كميات كبيرة من الصوديوم أيضاً.

  • ركز على تناول الأطعمة الكاملة، مثل الفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة واللحوم الخالية من الدهون، بدلاً من الأطعمة المصنعة أو السريعة، لأنها تحتوي على كمية أقل من الصوديوم.
  • حضّر وجباتك في المنزل لتتمكن من التحكم بشكل أفضل في كمية الملح المستخدمة.
  • فكّر في استبدال بديل خالٍ من الصوديوم بالملح.
  • ابدأ بقراءة المعلومات الغذائية على المنتجات، واختر بدائل قليلة الصوديوم (أو خالية منه).
  • قلّل من تناول الأطعمة المحفوظة أو المصنعة، لأنها عادةً ما تكون غنية بالصوديوم.
  • اشطف الأطعمة المعلبة، مثل التونة أو الفاصوليا، التي تحتوي على الصوديوم.
  • استخدم الأعشاب لإضافة نكهة مميزة بدلاً من الملح.
  • حاول قدر الإمكان الالتزام بنظامك الغذائي قليل الصوديوم لأكثر من أسبوع. قد تلاحظ أن براعم التذوق لديك تتكيف، ويصبح الطعام الذي كان طعمه باهتاً في البداية أكثر نكهة.

استراتيجيات أخرى لنمط الحياة لخفض ضغط الدم

تحدث مع طبيبك حول خيارات العلاج المختلفة لارتفاع ضغط الدم. بناءً على مستوى ضغط دمك، قد يصف لك دواءً وينصحك بتقليل تناول الصوديوم.

الأدوية وتغييرات النظام الغذائي ليست الطريقة الوحيدة للمساعدة في خفض ضغط الدم المرتفع. يمكن أن تدعم تغييرات نمط الحياة التالية ضغط دم صحياً أيضاً:

  • اتباع نظام غذائي متوازن غني بالفواكه والخضراوات
  • ممارسة الرياضة بانتظام
  • الحد من تناول الكحول أو الامتناع عنه تماماً
  • الإقلاع عن التدخين
  • التحكم في مستويات التوتر
  • الحفاظ على وزن صحي

قد يكون من المخيف معرفة أنك تعاني من ارتفاع ضغط الدم. يساعد الحفاظ على ضغط دم أقل من 120/80 ملم زئبق في تقليل فرص الإصابة بالسكتة الدماغية وأمراض القلب وغيرها من مضاعفات القلب والأوعية الدموية.

إن تناول أدوية ضغط الدم حسب الوصفة الطبية واعتماد استراتيجيات نمط الحياة الصحي يمكن أن يساعداك على إعادة ضغط دمك إلى وضعه الطبيعي والعيش حياة صحية.


الشوفان المنقوع مقابل بودنغ بذور الشيا: أيهما أفضل لوجبة الإفطار؟

بودنغ بذور الشيا يُعدّ الخيار الأفضل لزيادة استهلاك أحماض أوميغا 3 الدهنية (بيكسلز)
بودنغ بذور الشيا يُعدّ الخيار الأفضل لزيادة استهلاك أحماض أوميغا 3 الدهنية (بيكسلز)
TT

الشوفان المنقوع مقابل بودنغ بذور الشيا: أيهما أفضل لوجبة الإفطار؟

بودنغ بذور الشيا يُعدّ الخيار الأفضل لزيادة استهلاك أحماض أوميغا 3 الدهنية (بيكسلز)
بودنغ بذور الشيا يُعدّ الخيار الأفضل لزيادة استهلاك أحماض أوميغا 3 الدهنية (بيكسلز)

يُعدّ كلٌّ من بودنغ بذور الشيا والشوفان المنقوع طوال الليل خيارين نباتيين غنيين بالعناصر الغذائية لوجبة الإفطار. ويمكن تحضير كليهما باستخدام نوع الحليب المفضّل لديك، مع إضافة الفواكه أو المُحلّيات وفقاً للرغبة. ومع ذلك، توجد اختلافات غذائية أساسية بين بذور الشيا والشوفان، تجعل لكلٍّ منهما فوائد صحية مميزة، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

الشوفان المنقوع يحتوي على نسبة أعلى من البروتين

يحتوي الشوفان بطبيعته على كمية بروتين أعلى لكل حصة، مقارنةً ببذور الشيا؛ إذ يوفر نصف كوب من الشوفان الجاف نحو 5 غرامات من البروتين، في حين تحتوي ملعقتان كبيرتان من بذور الشيا على نحو 2 غرام فقط. ومع ذلك، تُعدّ بذور الشيا مصدراً للبروتين النباتي عالي الجودة، إذ تحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية التسعة.

ويمكن زيادة محتوى البروتين في أيٍّ من الخيارين عبر إضافة أطعمة غنية بالبروتين، مثل الزبادي اليوناني، أو حليب الصويا، أو زبدة المكسرات، أو مسحوق البروتين.

بودنغ بذور الشيا يتفوّق في محتوى «أوميغا 3»

يُعدّ بودنغ بذور الشيا الخيار الأفضل لزيادة استهلاك أحماض أوميغا 3 الدهنية. فبذور الشيا من أغنى المصادر النباتية لحمض ألفا لينولينيك (ALA)، الذي يدعم صحة القلب ووظائف الدماغ، ويساعد على تقليل الالتهابات. توفّر ملعقتان كبيرتان من بذور الشيا أكثر من الاحتياج اليومي المُوصى به من هذا الحمض الدهني.

في المقابل، يحتوي الشوفان على كميات قليلة جداً من أحماض أوميغا 3، وقد يخلو منها تماماً.

بودنغ بذور الشيا أغنى بالألياف

يوفّر بودنغ بذور الشيا كمية ألياف أعلى، مقارنةً بالشوفان المنقوع طوال الليل؛ إذ تحتوي ملعقتان كبيرتان فقط من بذور الشيا على نحو 10 غرامات من الألياف. تضم هذه البذور نوعاً يُعرف بـ«الألياف الهلامية»، التي تنتفخ وتتحول إلى مادة هلامية عند مزجها بالماء، مما يُعزز عملية الهضم ويزيد الشعور بالامتلاء. وفي الواقع، يمكن لبذور الشيا امتصاص ما بين 10 و12 ضِعف وزنها من الماء.

أما الشوفان فيوفر نحو 4 غرامات من الألياف لكل نصف كوب، ومعظمها من ألياف بيتا جلوكان، وهي ألياف قابلة للذوبان في الماء.

الشوفان بطبيعته يحتوي على كمية بروتين أعلى لكل حصة مقارنةً ببذور الشيا (بيكسلز)

الخياران غنيّان بالعناصر الغذائية

يُوفّر كل من بذور الشيا والشوفان مجموعة متكاملة من العناصر الغذائية الكبرى والصغرى التي تدعم الصحة العامة.

بذور الشيا توفر:

- حمض ألفا لينولينيك (ALA)، وهو حمض دهني من «أوميغا 3» يُعدّ مقدمة لأنواع «أوميغا 3» الأخرى.

- الكالسيوم والمغنسيوم والفوسفور، وهي عناصر أساسية لصحة العظام والعضلات.

- مضادات الأكسدة، التي تساعد على حماية الخلايا من الإجهاد والتلف.

الشوفان يوفر:

- الكربوهيدرات المعقدة والألياف القابلة للذوبان، المرتبطة بخفض الكوليسترول وتحسين صحة القلب وتنظيم مستويات السكر بالدم.

- المنغنيز والحديد والزنك وفيتامينات ب، التي تدعم إنتاج الطاقة وعمليات الأيض.

ما الفوائد الصحية لكلٍّ منهما؟

يُعدّ كل من بودنغ بذور الشيا والشوفان المنقوع طوال الليل خيارين صحيين ومُغذيين لوجبة الإفطار، إلا أن لكلٍّ منهما تأثيرات مختلفة قليلاً على الصحة:

فوائد بودنغ بذور الشيا:

- يدعم صحة القلب والدماغ؛ لكونه من أفضل المصادر النباتية لحمض ألفا لينولينيك (ALA).

- يساعد على تنظيم مستويات السكر بالدم عبر إبطاء امتصاص الكربوهيدرات.

- يعزز الهضم وصحة الأمعاء ويزيد الشعور بالشبع بفضل محتواه العالي من الألياف القابلة للذوبان.

- يدعم صحة العظام ويقلل الإجهاد التأكسدي بفضل احتوائه على الكالسيوم والمغنسيوم ومضادات الأكسدة.

فوائد الشوفان المنقوع طوال الليل

- يدعم صحة القلب ويساعد على خفض مستويات الكوليسترول بفضل ألياف بيتا جلوكان.

- يوفّر طاقة مستدامة ويدعم صحة العضلات؛ لاحتوائه على نسبة بروتين أعلى من بذور الشيا.

- خالٍ من الغلوتين بطبيعته، وسهل التعديل للحصول على وجبة متوازنة.

- يدعم عملية التمثيل الغذائي والمناعة بفضل احتوائه على الحديد وفيتامينات ب والزنك.