مضاعفات بعيدة المدى لارتجاج الدماغ

رصد أعراض الضربات الموجهة للرأس والوجه والعنق

مضاعفات بعيدة المدى لارتجاج الدماغ
TT

مضاعفات بعيدة المدى لارتجاج الدماغ

مضاعفات بعيدة المدى لارتجاج الدماغ

تشير تقديرات مراكز مكافحة الأمراض CDC إلى أن أكثر من 630 ألف طفل ومراهق يصلون إلى أقسام الطوارئ كل عام في الولايات المتحدة الأميركية بسبب تعرضهم لحوادث «إصابة الدماغ traumatic brain injury (TBI)». ومع أن غالبية هذه الإصابات تكون بسيطة، إلا أنها تصنف وتشخص على أنها حالة «ارتجاج دماغ hg brain concussion». ويتوقع أن يكون هناك انخفاض في تسجيل عدد حالات الإصابات البسيطة عما هي عليه في الواقع لعدم وصولها جميعها إلى أقسام الطوارئ رغبة من المرضى في المعالجة عند أطبائهم أو من قبل غير الأطباء في المدارس والنوادي الرياضية حيث تقع الحادثة ولا يتم تسجيلها.
وقد تم تعريف الارتجاج، وفقا للمؤتمر الدولي لارتجاج الدماغ في الرياضة الذي نشر في مجلة الطب الرياضي (Br J Sports Med. 2013)، بأنه «عملية فيزيولوجية مرضية معقدة تؤثر على الدماغ، نتيجة قوى ميكانيكية حيوية تنجم عن ضربة مباشرة للرأس والوجه والعنق أو في أي مكان آخر من الجسم تكون لها قوة (اندفاع impulsive) تنقلها إلى الرأس فتؤدي إلى اضطراب سريع ولبرهة زمنية قصيرة في الوظائف العصبيةK لا يرى بالتصوير العادي للجهاز العصبي».

إصابات الرأس

* الإصابات الطفيفة. تشير معظم الدراسات في هذا المجال، ومنها دراسة آيسنبيرغ وزملائه التي نشرت في مجلة «طب الأطفال» عام 2014 إلى أن معظم الإصابات الطفيفة تتماثل عادة للشفاء سريعا ولا تتطلب التصوير العصبي. أما دراسة الفريق الكندي برئاسة زيميك وزملائه التي نشرت في مجلة «جاما» عام 2016، فقد خلصت إلى أن ما يقرب من ثلث الأطفال والمراهقين الذين يتعرضون لمثل هذه الإصابات، وإن كانت خفيفة، سيعانون بعد شهر من الإصابة من أنماط متنوعة من الأعراض الجسدية أو المعرفية أو العاطفية مما يمكن أن يؤثر على نوعية جودة الحياة والوظائف اليومية لهم.
إن التعامل مع هؤلاء المرضى بعد الإصابة مباشرة، سوف يتيح للطبيب المعالج تقييم مدى وشدة الأعراض والعلامات، وتقييم مدى خطورة الإصابة داخل الجمجمة، ومن ثم علاج الأعراض، وترتيب الرعاية المستقبلية إن لزم.
* الإصابات الشديدة. وعلى الرغم من زيادة الأبحاث والدراسات واهتمام العلماء بتبعات إصابات الدماغ، فإن الأدلة حول إدارة هذه الإصابات لا تزال محدودة وبالتالي فإن المرضى والفريق الطبي أيضا هم غير متأكدين من مسارات الأعراض والتدخلات الفعالة.
ووفقا لدراسة نشرت في مجلة JAMA عام 2013 فقد تم تحديد عوامل الخطر للأعراض المستمرة بعد الارتجاج (persistent post concussive symptoms، PPCS) ومنها:، الصداع، الغثيان أو القيء، الدوخة، والتعرض لإصابة مماثلة سابقا. ولكن عمليا، لا يزال استخدام درجة خطر ارتجاج الدماغ (risk score for PPCS) محدودا.
ومن الناحية المثالية، فإن درجة خطر أعراض الارتجاج المستمرة تكون مفيدة لتقييم التشخيص السريري وتقرير تنويم المريض والمتابعة، وخصوصا تحديد المرضى ذوي الخطر الأعلى والتدخل المبكر لتلافي المضاعفات بعيدة المدى. وقد تم مؤخرا اعتماد «تصنيف مخاطر الارتجاج الحاد» التي یتعرض لها الأطفال والمراهقون لتطبيقها في أقسام الطوارئ. وقد وجد أنها تتفوق على التنبؤات السريرية التقليدية.

دراسة كندية

وشملت دراسة رصد متعددة الأوجه، قام بها فريق كندي برئاسة زيميك وزملائه ونشرت في مجلة «جاما» عام 2016 تحديدا 9 أقسام طوارئ خاصة بالأطفال من مختلف أنحاء كندا، تم فيها ملاحظة 3063 طفلا ومراهقا، تراوحت أعمارهم بين 5 إلى 18 عاما، يوجد لديهم واحد أو أكثر من الأعراض المرتبطة بارتجاج الدماغ مع درجة مقياس غلاسكو كوما (Glasgow Coma Scale score) 14 أو 15. واستطاع الفريق تحديد 9 عوامل يمكن التوصل إليها بسهولة من التاريخ والفحص البدني من مجموعة من المتغيرات المرتبطة بشكل كبير مع (PPCS) وعددها 46.
وكانت عوامل الخطر الأقوى الناجمة عن الارتجاج هي: جنس الإناث، العمر 13 سنة أو أكثر، الصداع النصفي، ارتجاج سابق مع أعراض تستمر لفترة أطول من أسبوع واحد، الصداع، حساسية للضوضاء، التعب، الإجابة على الأسئلة ببطء، و4 أو أكثر من الأخطاء في نظام التوازن. تم تعريف نتائج الدراسة الأولية بأنها تصريح المريض عن وجود 3 أو أكثر من الأعراض الجديدة أو المتفاقمة مقارنة مع حالته قبل الإصابة موثقة على استبيانات تملأ هاتفيا أو بالبريد الإلكتروني بعد 28 يوما من الإصابة.
وجد في نتائج هذه الدراسة أن 31 في المائة من المرضى كان لديهم أعراض ارتجاج مستمرة (PPCS)، مقارنة مع نسبة 33 في المائة المسجلة في معظم أقسام الطوارئ الخاصة بالأطفال. وكان نموذج العوامل التسعة ذا قدرة مقبولة في التنبؤ بأعراض الارتجاج المستمرة. صمم الباحثون نظاما ذا (12) نقطة مقسما إلى 3 مستويات من مخاطر (PPCS) وكانت كالتالي:
* أولا: فئة المخاطر المنخفضة، تراوحت احتمالات وجود المخاطر من 4.1 في المائة إلى 11.8 في المائة، فمن من غير المرجح أن يتعرض هؤلاء المرضى لمخاطر الارتجاج وعلى طبيب الطوارئ أن يطمئن المريض وأسرته بالشفاء التام وأن ليس ثمة سبب جوهري لإحالته إلى عيادة تخصصية.
* ثانيا: فئة الخطورة العالية، تراوحت احتمالية المخاطر من 57.1 في المائة إلى 80.8 في المائة، مما يشير إلى أن هؤلاء المرضى سوف يستفيدون من: المتابعة المباشرة، التوجيه الاستباقي حول توقع حدوث أعراض مرضية، تعديل النشاط والجدول الدراسي، والإحالة إلى العيادة المتخصصة.
* ثالثا: فئة المخاطر المتوسطة، تراوحت احتمالات حدوث المخاطر من 16.4 في المائة إلى 47.6 في المائة، وهي فئة محيرة حيث إن هذا النطاق من درجات المخاطر قد لا تكون مخاطره منخفضة بما فيه الكفاية لتكون مطمئنة ولا عالية بما فيه الكفاية لتبرير العناية المكثفة. فهناك ما يقرب من 70 في المائة فرصة للشفاء التام في غضون شهر واحد.

توصيات

أوصى فريق البحث بأن درجة المخاطر التي استنتجتها الدراسة تستوجب التحقق عند تقييم الأطفال والمراهقين المصابين بارتجاج حاد ليس فقط في أقسام الطوارئ الخاصة بالأطفال بل أيضا في مراكز الرعاية العاجلة والرعاية الصحية الأولية وعيادات جراحة العظام والطب الرياضي. وهناك حاجة أيضا إلى تقييم درجة مخاطر حدوث أعراض الارتجاج المستمرة (PPCS) في فئات السكان الأخرى وعند الإصابات المتعددة، والأطفال الصغار، وكذلك للذين يعانون من انخفاض درجات مقياس غلاسكو كوما أقل من 14(<14). كما ينبغي تقييم أداء نموذج مخاطر الارتجاج بعد إضافة مؤشرات أخرى ذات أهمية مثل المؤشرات الحيوية في الدم، والعوامل الوراثية، والتصوير العصبي المتقدم خاصة في حالة إصابات ارتجاج الدماغ الحادة.
وصرح الباحثون أن لدراستهم هذه بعض القيود مثل تقييم أعراض المشاركين قبل 28 يوما من الإصابة، استبعاد الأطفال الذين يعانون من أعراض أقل ولكن أكثر حدة، استخدام الاستبيانات عن بعد بدلا من المقابلات الشخصية، وعدم وجود مجموعة مقارنة من غير المصابين بارتجاج الدماغ.
إن تطبيق درجة المخاطر في الممارسة الإكلينيكية يجب أن يأخذ بعين الاعتبار عددا من العوامل مثل نسبة الانتشار المحلي لحدوث أعراض الارتجاج المستمرة، الظروف الاجتماعية للمريض والتاريخ الطبي، وفي غياب العلاجات القائمة على الأدلة والبراهين لحالات الارتجاج، ينبغي أن يسترشد المعالجون بالمبادئ التوجيهية للممارسة.
إضافة إلى ذلك، فإن تطبيق درجة المخاطر السريرية سوف يسهل تصنيف المرضى الذين هم في خطر أعلى للتدهور الصحي بعد الارتجاج الدماغي فيتم التعامل معهم كحالات طارئة وتقدم لهم التدخلات الطارئة المناسبة لحالتهم والوقاية من مضاعفات بعيدة المدى محتملة الحدوث.



7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

وتوضح أبحاث حديثة وتجارب سريرية أن رصد هذه التحولات مبكراً قد يساعد في التدخل وتقليل عوامل الخطر.

وفيما يلي 7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالإصابة بالخرف، حسب ما نقلته صحيفة «التلغراف» البريطانية:

فقدان الثقة بالنفس

تقول جيل ليفينغستون، الطبيبة النفسية المتخصصة في التعامل مع المرضى في منتصف العمر وكبار السن، إن فقدان الثقة بالنفس المفاجئ هو من أبرز العلامات المبكرة التي تلاحظها بين الكثير من مرضى الخرف.

ولفتت إلى أن الخرف يتسبب في تراجع مفاجئ في الإحساس بالكفاءة أو القدرة على أداء مهام اعتاد الشخص عليها.

أحد التفسيرات هو أن الدماغ يُصبح أقل مرونة وقدرة على التكيف؛ نتيجةً لضمور أو انكماش مناطق رئيسية فيه.

مع ذلك، يُشير غير سيلباك، الأستاذ ومدير الأبحاث في المركز الوطني النرويجي للشيخوخة والصحة، إلى وجود حالات يُعاني فيها الأفراد أزمة ثقة بالنفس؛ ما قد يدفعهم إلى مزيد من العزلة. وهذا بدوره يزيد من خطر الإصابة بالخرف.

ويقول سيلباك: «أعتقد أن انعدام الثقة بالنفس يُولّد الشعور بالوحدة. وقد نشرنا دراسة تُبيّن أن الشعور المستمر بالوحدة يزيد من خطر الإصابة بالخرف».

انخفاض الانفتاح على التجارب الجديدة

مع تقدمنا ​​في العمر، نميل جميعاً إلى التمسك بفعل الأشياء التي اعتدنا عليها، لكن أنطونيو تيراسيانو، أستاذ طب الشيخوخة في كلية الطب بجامعة ولاية فلوريدا، يقول إن الدراسات وجدت أن الأشخاص الذين تقل لديهم الرغبة في الاستكشاف أو الانفتاح على التجارب الجديدة بشكل ملحوظ في منتصف العمر يكونون أكثر عرضة لتراجع القدرات الإدراكية.

ونصح تيراسيانو الأشخاص في منتصف العمر بتجربة بعض التجارب الجديدة، مثل السفر إلى مكان آخر في العالم أو ممارسة هواية جديدة.

ضعف القدرة على مواجهة الضغوط والمشكلات

قد يعاني الأشخاص المعرضون لخطر الإصابة بالخرف من شعور متزايد بالارتباك أو الانهيار أمام مواقف كانت تُدار بسهولة سابقاً.

وتقول ليفينغستون إن هذا قد يعكس الانكماش التدريجي لمناطق الدماغ؛ ما يعني أن الأشخاص يصبح لديهم احتياطي معرفي أقل، أو قدرة أقل على التأقلم مع العالم.

ونصحت بالتأكد من عدم وجود نقص في فيتامين ب12؛ إذ يمكن أن يُسرّع من ضمور الدماغ.

ازدياد الاندفاعية

قد يكون الارتفاع المفاجئ وغير المعتاد في الاندفاعية علامة مبكرة على إصابة الشخص بنوع معين من الخرف يُعرف باسم الخرف الجبهي الصدغي.

وتتذكر ليفينغستون مريضاً سابقاً تراكمت عليه ديون طائلة بسبب ميله المفاجئ للمقامرة؛ ما اضطر زوجته إلى بيع منزلهما.

وقالت: «يحدث هذا نتيجة التآكل التدريجي لخلايا الدماغ في المناطق الأمامية منه؛ ما قد يؤدي إلى فقدان ضبط النفس والتحكم الذاتي. فالمنطقة الأمامية من الدماغ هي أحد العوامل التي تمكننا من التحكم في اندفاعيتنا. ومع نضوجنا وبلوغنا سن الرشد، تتطور هذه المنطقة بشكل ملحوظ. وهذا لا يغير بالضرورة ما نرغب في فعله، ولكنه يقلل من احتمالية قيامنا به فجأة».

تراجع مستوى الوعي والاجتهاد

وفقاً لسيلباك، فقد أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الأكثر وعياً والتزاماً أقل عرضة للإصابة بالخرف، بينما في الوقت نفسه، يكون الأشخاص الذين يبدأ وعيهم بالتراجع أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض.

ويقول تيراسيانو: «قد يكون تراكم لويحات الأميلويد في الدماغ أحد العوامل المساهمة في ذلك. فالضرر الناتج قد يحدّ من قدرة الدماغ على إظهار سمات الوعي والاجتهاد، مثل القدرة على التنظيم والتخطيط».

في الوقت نفسه، يقل احتمال اتباع نمط حياة صحي لدى الأشخاص الذين يتراجع وعيهم والتزامهم مع تقدمهم في السن.

ويقول سيلباك: «الأشخاص الذين يتمتعون بوعي والتزام كبيرين يمارسون الرياضة بانتظام، ويتجنبون زيادة الوزن، ويقل لديهم خطر الإصابة بأمراض مثل السكري وارتفاع ضغط الدم (المرتبطة أيضاً بالخرف)».

ارتفاع العصبية أو التوتر المزمن

تُعدّ العصبية سمة شخصية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالخرف. ويقول سيلباك إن هذا قد يكون مرتبطاً بالتوتر المزمن.

ويضيف: «إن ارتفاع مستويات التوتر يؤدي إلى ارتفاع مستويات الالتهاب في الجسم، وكلاهما مدمر لصحة الدماغ».

وتنصح ليفينغستون باتخاذ خطوات لإدراج أنشطة تبعث على الاسترخاء، سواء كان ذلك قضاء وقت مع صديق، أو مشاهدة برنامج تلفزيوني مفضل، أو ممارسة هواية ممتعة، بدلاً من التعرض المستمر للتوتر.

عدم الشعور بالدفء والمودة تجاه الآخرين

يُعدُّ هذا التغير في الشخصية مؤشراً خطيراً على احتمالية الإصابة باضطرابات الصحة النفسية مثل القلق أو الاكتئاب، والتي بدورها قد تزيد من خطر الإصابة بالخرف.

وتقول ليفينغستون: «الأشخاص المصابون بالاكتئاب أكثر عرضة للإصابة بالخرف، إذا لم تتحسن حالتهم. هؤلاء الأشخاص أقل اهتماماً بصحتهم؛ لأنهم يفتقرون إلى الطاقة والحافز، كما يقل احتمال تواصلهم الاجتماعي، وممارسة النشاط البدني، والقيام بأنشطة تُحفز قدراتهم الذهنية، وحتى فحص ضغط دمهم. لذا؛ فالاكتئاب ليس مجرد شعور سيئ، بل يُغير سلوكك».


نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
TT

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، تشير الدراسات إلى أن الالتزام الصارم بهذه الحمية قد يؤدي إلى انخفاض يصل إلى 30 في المائة في مستوى الكوليسترول خلال شهر واحد.

ما هي «حمية بورتفوليو» الغذائية تحديداً؟

طُوِّرت الحمية على يد الطبيب ديفيد جنكينز وفريقه بجامعة تورونتو، وتعتمد على مبدأ بسيط، وهو التركيز على ما تضيفه إلى طبقك، لا ما تمنعه.

وتعتمد الحمية على 4 مجموعات غذائية فعالة في خفض الكوليسترول، وهي: المكسرات، والبروتين النباتي (بما في ذلك التوفو وحليب الصويا والفول)، والألياف الغنية بالدهون (مثل الشوفان والشعير)، والستيرولات النباتية من زيت الذرة والسمن النباتي المدعم والزبادي، وذلك بكميات محددة بدقة.

ويوضح خبراء الصحة أنه ينبغي إدراج جميع هذه الأطعمة ضمن نظام غذائي صحي للقلب، يتضمن ألا تتجاوز نسبة الدهون المشبعة 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية (وهذا أمر أساسي)، وتناول 30 غراماً من الألياف يومياً (20 غراماً منها ألياف قابلة للذوبان من مصادر مثل البقوليات والشوفان)، والحد من تناول الملح والأطعمة المصنعة.

كيف تعمل الحمية؟

تعود فاعلية «حمية بورتفوليو» إلى مكونات معروفة بتأثيرها الإيجابي على الدهون في الدم، فالدهون غير المشبعة تساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول الضار، والألياف القابلة للذوبان تعيق امتصاص الكوليسترول، والستيرولات النباتية تقلل إعادة امتصاصه في الأمعاء، بينما يُعد البروتين النباتي بديلاً صحياً للدهون الحيوانية.

هل تغني عن الأدوية؟

يشدد خبراء الصحة على أن هذه الحمية لا تُعد بديلاً لأدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول لدى مرضى القلب؛ بل تُعد مكملاً فعالاً لها. أما للأصحاء نسبياً، فقد تكون وسيلة قوية للوقاية والتحكم في مستوى الكوليسترول.

هل للحمية أي سلبيات على الصحة؟

يشير الخبراء إلى أن التحول المفاجئ لنظام عالي الألياف قد يسبب اضطرابات هضمية، كما ينبغي الانتباه لإمكانية نقص بعض عناصر غذائية، مثل الكالسيوم وفيتامين «ب 12»، عند تقليل المنتجات الحيوانية.


أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
TT

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

ظهرت على مر السنين عدة أنظمة غذائية تُعدّ من أفضل الخيارات لإنقاص الوزن، والسيطرة على داء السكري من النوع الثاني، وخفض الكوليسترول، وإطالة العمر.

وقد كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا لمدة تصل إلى 5 سنوات.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن هذه الأنظمة هي: حمية البحر الأبيض المتوسط، وحمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، وحمية داش، والنظام الغذائي النباتي، ونظام مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI) الغذائي.

وحلّل الباحثون بيانات أكثر من 100 ألف شخص، من قاعدة بيانات البنك الحيوي البريطاني، حيث رصدوا نظامهم الغذائي المعتاد على مدى عشر سنوات.

ووجد الباحثون أن الرجال الذين اتبعوا حمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، الغنية بالألياف والمنخفضة السكر، زاد متوسط ​​أعمارهم ثلاث سنوات، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 1.7 سنة.

في المقابل، زاد متوسط ​​أعمار من اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​الغنية بالدهون الصحية والأسماك والخضراوات سنتين إضافيتين، للرجال والنساء على حد سواء.

ولطالما اشتهرت حمية البحر الأبيض المتوسط ​​بفوائدها الصحية الجمة، بدءاً من خفض الدهون وتقليل خطر الإصابة بالسكري وصولاً إلى تحسين وظائف الجهاز العصبي.

أما الرجال الذين اتبعوا مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم 4.3 سنة، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 3.2 سنة.

ويُصنف مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، الذي طوره باحثون من جامعة هارفارد، الأطعمة والعناصر الغذائية المختلفة المرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

ويقترح هذا النظام الغذائي دمج الخضراوات والفواكه الطازجة، والحبوب الكاملة، والمكسرات، والبقوليات، والبروتينات النباتية، والأسماك، والدهون الصحية في النظام الغذائي.

أما من اتبعوا نظاماً غذائياً نباتياً يركز على الأطعمة النباتية، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم سنتين.

وبالمثل، وجدت دراسة أخرى أن حمية البحر الأبيض المتوسط ​​«الخضراء»، التي تستبعد البروتين الحيواني، تساعد على حرق الدهون أسرع بثلاث مرات من النظام الغذائي الصحي المعتاد.

أما بالنسبة لحمية داش، وهي نظام غذائي صحي للقلب يهدف إلى خفض ضغط الدم والوقاية من الأمراض المزمنة، فقد بلغت الفوائد المتوقعة 1.9 سنة للرجال و1.8 سنة للنساء.

وتركز هذه الحمية على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم والأطعمة قليلة الصوديوم الغنية بالبوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم.

ودرس الباحثون أيضاً ما إذا كانت هذه الفوائد قائمة عند الأخذ في الاعتبار العوامل الوراثية، حيث استخدموا مؤشراً للمخاطر المتعلقة بالجينات، يعتمد على 19 متغيراً جينياً مرتبطاً بطول العمر، لتصنيف المشاركين إلى فئات ذات استعداد وراثي منخفض، ومتوسط، وعالٍ لحياة طويلة.

ووجدوا أن اتباع أي من هذه الأنظمة الغذائية الصحية يرتبط بزيادة متوسط ​​العمر المتوقع بغض النظر عما إذا كان الشخص يحمل جينات طول العمر.

بعبارة أخرى، لا يشترط امتلاك «جينات جيدة» للاستفادة من الأنظمة الغذائية الصحية.

لكن هناك بعض القيود المهمة التي يجب مراعاتها. أولاً، كانت هذه الدراسة قائمة على الملاحظة، ما يعني أنها تُظهر وجود ارتباط بين النظام الغذائي وطول العمر، لكنها لا تُثبت العلاقة السببية. كما اقتصرت الدراسة على مشاركين بيض من أصول أوروبية في الغالب، لذا قد لا تنطبق النتائج على فئات سكانية أخرى. ورغم أن الباحثين أخذوا في الاعتبار العديد من العوامل، فإنه يبقى احتمال وجود متغيرات غير مقيسة قد يكون لها دور في النتائج.