معايد القريتين

معايد القريتين

الخميس - 17 ذو القعدة 1438 هـ - 10 أغسطس 2017 مـ رقم العدد [14135]
انتشر في مواقع التواصل الاجتماعي في المغرب، مقطع فيديو لرئيس الحكومة السابق وزعيم حزب العدالة والتنمية الإسلامي (عبد الإله ابن كيران) وهو يغني لأم كلثوم خلال جلسة له مع الأصدقاء.
وردد ابن كيران الذي كان يرتدي اللباس التقليدي المغربي مقطعاً من الأغنية الشهيرة «القلب يعشق كل جميل»، ولقي صوته استحسان العديد من الناشطين.
ولقد استمعت أنا إلى ذلك المقطع، وأداؤه مقبول إلى حد ما. صحيح أن صوته به شيء من «الحشرجة»، غير أن هذا لا ينقص منه شيئاً طالما أنه كان صادقاً مع نفسه.
والأغنية هذه بالذات، وكما هو معروف، فهي من أولها إلى آخرها مديح في الرسول - عليه أفضل الصلاة والسلام.
وما دام الشيء بالشيء يذكر، فهم يتحدثون عن رجل تركي يعمل منذ عامين مؤذناً وإمام مسجد بالنهار حتى صلاة العشاء، أما بقية الليل فهو فيها نجم «روك» وقائد فرقة.
واسم ذلك الرجل هو «أحمدت توزر»، ويقيم في وسط منطقة الأناضول، وفيها يعلو صوته كل نهار من مسجد يؤم فيه الصلاة بأكثر من 50 مصلياً، ويتضاعف عددهم في صلاة الجمعة.
وهو قائد فرقة سماها «Firock» حين أسسها لتؤدي «روك إسلامياً»، على حد قوله، فحاول مزج بعض المدائح والأشعار الإسلامية بإيقاع الغناء الغربي، وسبق له أن حصل على جوائز عدة في مسابقات التلاوة القرآنية.
ومثلما يزعم، فقد تلقى عروضاً من الجالية الإسلامية في أميركا لإحياء حفلات هناك.
وبغض النظر إذا كان هناك خلاف بين الفقهاء حول إباحة الغناء أو تحريمه، وهو خلاف قديم وشهير، والقاعدة أنه متى ما وقع الخلاف امتنع الإنكار.
وفي ظني، أن الغناء حسنه حسن مباح ومقبول، وقبيحه مستنكر مرفوض.
وأعود إلى ذلك الرجل الذي أراد أن يجمع بكل غباء الماء والنار في إناء واحد، فعكر الماء وأطفأ النار، وأصبح مثل «معايد القريتين».
فطريقته وأسلوبه هي ممجوجة وغير مستساغة مهما حاول تبريرها.
وإذا كان الغناء يلعب برأسه وكيانه وكل جوارحه إلى هذه الدرجة، فليترك إمامة المسجد مشكوراً لمن هو أصدق وأبرك منه، وليذهب هو إلى حيث يشاء، حتى لو ذهب إن شاء الله إلى بلاد «الواق واق».
أما إذا أراد أن يبقى إماماً فعليه أن يحترم هذا المركز الشرفي، ويترك التخبط والعبث.
يعني إلى هذه الدرجة هناك أزمة في عدد المغنين ليأتي السيد «أحمدت توزر» ليسد هذا النقص؟!، هزلت فعدد المغنين في هذه الأيام هو «أكثر من الهم على القلب».

التعليقات

أمين ظافر آل غريب
10/08/2017 - 02:28

بنكيران يستمع إليه المَلَكان مُنكر ونُكير، واُمُّ كُلثوم جَمَعَت التواشيح الدِّينيَّة بالغناء، تحياتي لأبي المَشاعِل

حسين موسى
البلد: 
لبنان
10/08/2017 - 06:23

ونعم الكلام سيد مشعل...لم يعد هناك احترام لاي شي ...نرى ونشاهد ونسمع تصرفات يندى لها الجبين ...فلتكن صرختك تعبيرا عما يجول في عقولنا وقلوبنا وفطرتنا ....لعل هناك من يسمع ....ويبدو في هذه الايام ان العقول اقفلت ...فلا حياه لمن تنادي........

خزرجى برعى ابشر
البلد: 
المملكة العربية السعودية
10/08/2017 - 06:33

اخى مشعل الحكاية بالدراجى (جاطت ) وقالها الرسول صلى عليه وسلم منذ 1438 عاما (ا من ضمن علامات الساعة (ا يولى الامر لغير اهله ) ونفهم جيدا اعتزال الفنان الغناء ويصبح مؤذنا وينعم المسلمون بصوت جميل يوقوظهم لصلاة الصبح بهدوء ويهرولوا الى الى المساجد لكن الاثنين مع بعض المثل الشعبى يقول (راكب سرجين وقيع وصاحب بالين كذاب ) الظاهرة كثرت هذه الايام شهدت فى التلفزيون بام عينى فنان معروف فى احدى الدول العربية يسأله المذيع سمعت انك مؤذن فى مسجد الحارة صحيح وهل انفهم من
ذلكا اعتزالك لغناء ؟ فانفعل وتحدث عن عدم تناقض ذلك وقال ما لم يقوله عالم وصدقنى سنجد يوما العازفين يضعون آلتهم بجوارهم وهم يصلون هل ضاقت المسارح

عبدالله صالحين
البلد: 
Saudi Arabia
10/08/2017 - 08:01

لا اعلم مأخذك على الرجل ،
هو يصلي ويغني ، فهل عدم استساغتك لفنه هو السبب، أم ان الغناء الذي وصفته بالنار ، هو مجج في رايك وبالتالي لاترى استساغة جمع مجالي الامامة والغناء؟

للإمامة شروط ان توفرت في هذا الرجل فلا ضير في غناءه،
ومن خوارم الاستقامة في ظني ، الانخراط والتخصص في مجال الغناء،
ولكنه العصر الحاضر الذي تبدلت وتطورت فيه معان كثيرة ، وتلاقحت فيه المستحدثات مع الموروثات في لوحة كبرى كلها ألوان ولكن خط الاستقامة فيها ظاهر شامل لتجدد المعاني والأعراف والمفاهيم، وكل نية تتمحور حول مفهوم وكل مفهوم له زمانه وظروفه واحكامه،

Arbahim Qali
البلد: 
Sweden
10/08/2017 - 11:59

خلوه يغني،ما دام لا يؤذي أحد،ربما يغضب من قراركم وينضم لحزب الدواعش القتلة .. الغناء والرقص أفضل من الإنضمام الي قوافل القتل المنتشرة في الشرق الأوسط.. وشكرا

أنين "بردى"
البلد: 
سوريا
10/08/2017 - 15:33

وفي ظني أنا أن الأذان أيضاً حُسنه حَسن مباح ومقبول، وقبيحه مُستنكر مَرفوض. فلطالما سمعت أذاناً تعوّذت منه بعد التشهّد و ربما قبله، إن كان لـ"جمال" الصوت أو شدة مكبّراته!

قد يهون الأمر مع "الروك الإسلامي" و مزج بعض المدائح و الأشعار الإسلامية بإيقاع الغناء الغربي إذا ما طلع علينا البعض يوماً بـ"راب إسلامي" بإيقاع غناء الأمريكيين السود(الذي لا تفهم منه شيئاً) و الذي أصبح "موضة" هذه الأيام لدى الكثير من المغنيين الناشئين العرب. و يا للأسف.

عرض الكل
عرض اقل

مقالات رأي اخرى

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة