مخاطر صحية لانشغال الوالدين بالجوال عن الأطفال

انعدام التواصل يؤدي إلى السلوك السيئ لدى الصغار نتيجة تجاهل احتياجاتهم

مخاطر صحية لانشغال الوالدين بالجوال عن الأطفال
TT

مخاطر صحية لانشغال الوالدين بالجوال عن الأطفال

مخاطر صحية لانشغال الوالدين بالجوال عن الأطفال

تحاول ماكينات البحث العلمي إجراء الدراسات الطبية من جوانب مختلفة حول التأثيرات الصحية المحتملة لاستخدام الهواتف الجوالة، بغية التعرف على الآثار السلبية لها في الجوانب الصحية، بنوعيها البدني والنفسي، وصولاً إلى كيفية تفاديها، خصوصا مع الانتشار العالمي الواسع لاستخدام الهواتف الجوالة والفوائد الاجتماعية والاقتصادية والتعليمية والطبية والترفيهية لها.
تأثيرات نفسية وبدنية
وخلافاً لما يعتقد الكثيرون حول علاقة استخدام الهاتف الجوال بالصحة، فإن التأثيرات الصحية السلبية والحقيقية في الجانب النفسي قد تفوق في الأهمية التأثيرات الصحية السلبية المحتملة في الجانب البدني. وضمن عدد مايو (أيار) - يونيو (حزيران) الحالي من مجلة «نمو الطفل» Child Development، نشر الباحثون من جامعة ولاية إلينويز الأميركية تأثيرات إفراط الوالدين في استخدام الهواتف الجوالة على سلوكيات أطفالهم، خصوصاً حول مدى تفشي سلوكيات نوبات الغضب والمظاهر الأخرى لسوء السلوك عند الأطفال، وذلك ربما نتيجة لشعور الأطفال أن الانشغال المفرط للوالدين باستخدام الهواتف الجوالة هو نوع من التجاهل والازدراء لاحتياجات الطفل للرعاية والاهتمام من قبلهما، وبالتالي حصول تغيرات سلوكية لدى أطفالهما، كما لاحظ الباحثون.
وعلقت على الدراسة البروفسورة سوزان نيومان، أستاذة في تعليم الطفولة ومحو الأمية بجامعة نيويورك، بالقول: «أثني على الدراسة التي تسلط الضوء على استخدام الوالدين للتكنولوجيا بدلاً من الدراسات التي تركز على استخدام الأطفال لها، وهي الدراسات التي يتم إجراؤها بشكل متكرر». وأضافت قائلة: «كثيرا ما أرى أن الآباء يتجاهلون أطفالهم تماماً، وغالباً ما يؤدي ذلك إلى نشوء السلوك السيئ بين أولئك الأطفال، لأن احتياجاتهم يتم تجاهلها تماماً من قبل الوالدين، والأطفال بحاجة إلى التفاعل مع الوالدين، وعندما يعزل الآباء والأمهات أنفسهم عن طريق اللهو بهواتفهم الجوالة فإن الأطفال لا يحصلون على هذه الحاجة الإنسانية الأساسية، وهي الاهتمام بهم في أوقات معينة».
تواصل متقطع
وكانت الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال (APA)، قد حدّثت نشرتها الخاصة باستخدام الوالدين للهاتف الجوال في مايو من العام الماضي، وكانت بعنوان: «والدين الأطفال الصغار: ضعوا هواتفكم الجوالة جانباً». وقالت إن الالتهاء الكبير بالتكنولوجيا وإجراء القليل من الحديث مع الأطفال يُعيق النمو الطبيعي للتواصل لدى الأطفال. وأضافت في حديثها الموجه للوالدين: «تنفقون الكثير من الوقت للتأكد من تناول أطفالكم للطعام بطريقة صحيحة، وللتأكد من تلقيهم للقاحات اللازمة ولنيلهم القسط الكافي من الراحة، ومع ذلك فإن نمو تواصلهم الاجتماعي بشكل طبيعي هو أمر لا يقل أهمية عن تلك الجوانب الصحية البدنية.
إن الأطفال يكتسبون مهارات التواصل والمهارات الاجتماعية من خلال الاستماع والحديث والقراءة واللعب مع والديهم، وهذه التفاعلات كلها تضيع حينما تكونون مشغولين بالهواتف الجوالة».
وأفادت نشرات منظمة الصحة العالمية (WHO) بأن «الهواتف الجوالة تشكّل جزءاً لا يتجزّأ من وسائل الاتصال الحديثة. والملاحظ، في كثير من البلدان، أنّ أكثر من نصف السكان يستعملون الهواتف الجوالة، وأنّ سوق تلك الهواتف في نمو مستمر. وكان هناك، في عام 2014، نحو6.9 (ستة فاصلة تسعة) مليار اشتراك في جميع أنحاء العالم. والجدير بالذكر أنّ الهواتف الجوالة تمثّل، في بعض مناطق العالم، أكثر وسائل الاتصال موثوقية أو أنها تمثل وسيلة الاتصال الوحيدة في بعض الأحيان».
وتضيف أنه «من الأهمية بمكان، بالنظر إلى العدد الكبير لمستخدمي الهواتف الجوالة، إجراء التحرّيات الصحية اللازمة بشأن تلك الهواتف والسعي إلى فهم ورصد آثارها المحتملة على الصحة العمومية». ومعلوم أن الهواتف الجوالة تقوم بالاتصالات مع بعضها بإرسال موجات راديوية Radiofrequency Waves عبر شبكة من محطات الهوائيات الثابتة. وموجات التردّد الراديوية تلك هي مجالات كهرومغناطيسية Electromagnetic Fields لا يمكنها كسر الروابط الكيميائية أو إحداث تأيّن في جسم الإنسان، على عكس الإشعاع المؤيّن Ionizing Radiation من قبيل الأشعة السينية أو أشعة غاما.
وأفاد الباحثون من جامعة ولاية إلينويز في دراستهم الحديثة بأن الأطفال الصغار الذين ينشغل والديهم عن الاهتمام بهم خلال الأوقات التي من المفترض أن يقضيها معاً أفراد الأسرة، هم أطفال أكثر عُرضة لإساءة التصرف وعدم التحلي باللياقة والآداب العامة، كاللجوء إلى تحطيم الأشياء وإظهار نوبات الغضب وكثرة الصراخ والعويل في المنزل وخارجه.
خرق تقني اجتماعي
وقال الدكتور براندون ماكدانيال، الباحث الرئيسي في الدراسة والأستاذ المساعد لعلوم النمو البشري والأسرة، إنه قد وضع قبل خمسة أعوام عبارة «Technoference» للتعبير عن «تسلل التكنولوجيا إلى العلاقات والتفاعلات البشرية وجهاً لوجه»، وفي بحثه الجديد ركّز على معرفة تأثيرات هذه التكنولوجيا على نمو الأطفال. وعلّق الدكتور ماكدانيال بالقول: «هل ترغب في الشعور بأن شخصاً ما يزدريك حينما لا يستمع إليك ذلك الشخص أو يُعير وجودك أي اهتمام؟».
وفي مقالة علمية سابقة للدكتور ماكدانيال، نشرها في يناير (كانون الثاني) 2015، بعنوان: «تيكنوفيرانس: كيف تضر التكنولوجيا العلاقات»، وذكر فيها أن «تيكنوفيرانس تشمل كل من التدخلات والانقطاعات التي تصيب التواصل اليومي بين الأزواج أو تصيب الوقت التي يقضونه مع بعض، وذلك بسبب تأثيرات أجهزة التكنولوجيا».
وفي دراسة سابقة له، شملت نحو 150 من الزوجات، ولاحظ فيها أن 60 في المائة منهن ذكرن أن وسائل التكنولوجيا كالهاتف الجوال والكومبيوتر والتلفزيون، تتسبب بالتعارض مع الأوقات التي يقضونها مع شركاء حياتهم، و40 في المائة منهن ذكرن أن شريك حياتهن ينشغل عنهن أثناء النقاش بمشاهدة التلفزيون، و35 في المائة منهن ذكرن أن شريك حياتهن يقطع النقاش في وسطه إن وصلت له رسالة على الهاتف الجوال، وذكر 33 في المائة منهن أن شريك حياتهن يتفقد هاتفه أثناء تناولهم وجب الطعام معاً، وذكر 25 في المائة منهن أن شريك حياتهن يكتب ويرسل رسالة نصية عبر الهاتف الجوال وهما وجهاً لوجه يتحدثان كزوجين».
وأضاف آنذاك في نتائج دراسته أن «62 في المائة من الزوجات ذكروا أن الشيء ذاته يُعاني منه أطفالهن، ولكن لأنهم ليسوا بالغين فإن الطريقة التي يعبرون بها ربما هي الانشغال، ومعظم الآباء يحبون أطفالهم حقاً، ولكن من الصعب على الطفل الشعور بأن الأب يُحدّق في هاتفه ولا يعير الطفل اهتماماً».
وهذا التوقّع من الدكتور ماكدانيال ربما هو ما دفعه إلى إجراء الدراسة الحديثة حول تأثيرات انشغال الوالدين بالهاتف الجوال على الأطفال.
والواقع أن ثمة كثيراً من الدراسات التي بحثت في تأثيرات وسائل التكنولوجيا بأنواعها على سلوكيات الأطفال، ووفق ما تشير إليه نتائج الإحصائيات فإن الأطفال ما بين عمر 8 و18 سنة يقضون نحو سبع ساعات ونصف يومياً في مواجهة شاشات الترفيه، سواء كانت شاشات التلفزيون أو الكومبيوتر أو الهاتف الجوال أو الكومبيوتر اللوحي وغيرها.
وشمل الباحثون في دراستهم الحديثة 170 أسرة، ولاحظ الباحثون في نتائج دراستهم أن 50 في المائة من الوالدين ينقطعون عن التواصل مع أطفالهم أكثر من ثلاث مرات خلال اليوم الواحد بسبب الانشغال بإحدى وسائل التواصل التقني، خصوصاً الهواتف الجوالة، وأن ذلك مرتبط بارتفاع وتيرة نوبات الغضب والصراخ وإساءة السلوك من قبل الأطفال. وهو ما علّق عليه الدكتور ماكدانيال بالقول: «نظرياً هذه نتيجة منطقية إذ إن التكنولوجياً تعيق النوعية الجيدة من الأبوة والأمومة، والأطفال سيتفاعلون بسوء إزاء الأبوة والأمومة السيئة، وقد يهرب الوالدان إلى وسائل التكنولوجيا عند رؤيتهما سوء التصرف من أولادهما».
وتحت عنوان: «لما لا يُمكن استبدال التكنولوجيا بالوالدين» وبالتالي لا يُمكن استغناء الأطفال عن التواصل المباشر مع والديهم، تقول الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال: «إن نمو مهارات اللغة والكلام مرتبط بشكل قوي مع قدرات التفكير والعلاقة الاجتماعية والقراءة والكتابة والنجاح المدرسي، وفي الثلاث سنوات الأولى من عمر الطفل يحصل 80 في المائة من نمو دماغ الطفل، وهذا النمو يتغذى بشكل دائم على التفاعلات الكلامية وغير الكلامية التي تحصل فيما بين الطفل ووالديه، ولذا من الضروري جداً أن يُدرك الوالدين ضرورة التركيز على نوعية الوقت الذي يقضونه مع أطفالهم وليس على أجهزة التكنولوجيا ما أمكنهم ذلك، ولا شيء يوازي في الأهمية أهمية التواصل المباشر وجهاً لوجه مع الأطفال في نمو وتطور تعلمهم ونطقهم ولغتهم».

* استشارية في الباطنية

نصائح للآباء المعانين من فرط الانشغال بوسائل التكنولوجيا

تقول الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال في حديثها إلى الوالدين، إن الهواتف الجوالة يمكن أن تكون وسيلة للتواصل مع الآخرين ووسيلة لجعل حياتنا أسهل، ولكن الإفراط في استخدامها يمكن أن يتداخل بشكل سلبي مع التفاعلات الطبيعية بين الوالدين والطفل. وفي حين أنه قد يكون من الصعب حفاظك على هاتفك الجوال بعيداً عن الأنظار تماماً، خصوصا أن معظم الآباء والأمهات أيضاً يستخدمون هواتفهم الجوالة لالتقاط الصور وأشرطة الفيديو لأطفالهم، هذه بعض الاقتراحات:
• تحديد أوقات خالية من التكنولوجيا بشكل يومي منتظم: كجزء من الروتين اليومي، اجعل الأجهزة، مثل أجهزة التلفزيون أو الهواتف الجوالة أو أجهزة الكومبيوتر أو الألعاب أو غيرها من الأجهزة الإلكترونية، بعيدة عنك في أوقات محددة من ساعات اليوم، خصوصاً قبل حلول وقت النوم وقبل النوم. إن تخصيص تلك الأوقات الخالية من وسائل التكنولوجيا مهم للعائلات التي لديها أطفال صغار جداً في السن. ويمكن تخصيص غرف أو مناطق في المنزل خالية من التكنولوجيا، مثل طاولة تناول الطعام أو المطبخ.
• تعيين نزهات خالية من التكنولوجيا: كرحلة إلى المزرعة أو حديقة الحيوان، أو لحضور أنشطة ترفيهية في الحدائق، أو خلال يوم في حمام السباحة. ويُمكن استخدام كاميرا تصوير منفصلة عن الهاتف الجوال في تلك الأوقات لمنْ أراد توثيق تلك الأنشطة الأسرية.
• استخدام التكنولوجيا بطريقة تفاعلية: إذا كنت تستخدم الهاتف الجوال أو أي جهاز آخر، استخدمه مع أطفالك وتحدث معهم عمّا تراه أو تتابعه وأشركهم معك في استخدامه واطلب منهم مقترحات.



أفضل الأطعمة للحفاظ على استقرار سكر الدم

اختيار الأطعمة المناسبة يلعب دوراً أساسياً في استقرار سكر الدم (مجلة بريفنشن)
اختيار الأطعمة المناسبة يلعب دوراً أساسياً في استقرار سكر الدم (مجلة بريفنشن)
TT

أفضل الأطعمة للحفاظ على استقرار سكر الدم

اختيار الأطعمة المناسبة يلعب دوراً أساسياً في استقرار سكر الدم (مجلة بريفنشن)
اختيار الأطعمة المناسبة يلعب دوراً أساسياً في استقرار سكر الدم (مجلة بريفنشن)

تحدث خبراء تغذية عن مجموعة من الأطعمة التي تساعد على الحفاظ على استقرار مستويات سكر الدم، مؤكدين أن اختيار الأطعمة المناسبة يؤدي دوراً أساسياً في الوقاية من السكري أو تحسين التحكم فيه. ويختلف أسلوب إدارة مستويات السكر حسب الحالة الصحية لكل شخص؛ فبعض الأشخاص قد يكون مصاباً بالسكري، بينما يكون آخرون في مرحلة ما قبل السكري، أو يراقبون مستويات السكر لديهم لأسباب صحية. لكن في جميع الحالات، يمكن لملء الطبق بالأطعمة المناسبة أن يساهم بشكل كبير في الحفاظ على مستويات الغلوكوز ضمن النطاق الصحي، حسب مجلة «Prevention» الأميركية.

وقالت اختصاصية التغذية الأميركية، لورين تويغ، إن مراقبة النظام الغذائي تُعد وسيلة فعالة للتحكم في مستويات السكر، وتقليل خطر الإصابة بالسكري، كما تساعد المرضى المصابين على إدارة مرضهم بشكل أفضل. لكنها شددت على أن أي طعام بمفرده لا يمكن أن يحل محل الأدوية أو ممارسة الرياضة في ضبط مستويات السكر.

ووفق الخبراء، فإن الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات هي الأكثر تأثيراً على مستويات السكر، خصوصاً الكربوهيدرات المكررة والمعالجة مثل الخبز الأبيض والأرز الأبيض والمعكرونة؛ إذ تؤدي إلى ارتفاع سريع في مستويات السكر يليه انخفاض حاد.

وأضافت اختصاصية التغذية الأميركية إيرين بالينسكي-وايد أن اختيار الكربوهيدرات مثل الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة بدلاً من الكربوهيدرات المصنعة، يساهم بشكل إيجابي في التحكم في السكر. كما أن العناصر الغذائية الأخرى، مثل الألياف والبروتين والدهون الصحية، تساعد على إبطاء امتصاص السكر في الدم، ما يدعم استقراره.

وللحفاظ على استقرار مستويات السكر، يُنصح بالتركيز على أطعمة غنية بالألياف، والبروتين، والدهون الصحية، مع اتباع عادات غذائية منتظمة. ويعد الأفوكادو مثالياً عند تناول الكربوهيدرات، لاحتوائه على الدهون الصحية والألياف التي تبطئ هضم السكر وتقلل ارتفاعه المفاجئ. ويفضّل اختيار خبز القمح الكامل بدلاً من الأبيض لاحتوائه على ألياف أكثر تساعد على تنظيم السكر.

وتعتبر البقوليات مثل الفاصوليا والعدس مصدراً ممتازاً للبروتين النباتي والألياف، وتحتوي على النشا المقاوم الذي قد يساهم في تحسين مستويات السكر والوزن. كما يتميز التوت بانخفاض محتواه من السكر وغناه بالألياف ومضادات الأكسدة، ما يساعد على الهضم ويقلل من خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني. وتُشير دراسات إلى أن منتجات الألبان المخمرة، مثل الزبادي والكفير، قد تدعم صحة الأمعاء وتحسن التحكم في السكر.

ومن الخضراوات المفيدة البروكلي، والقرنبيط، وكرنب بروكسل؛ لاحتوائها على مركب «السلفورافان» الذي قد يساهم في خفض مستويات الغلوكوز أثناء الصيام. كما يعد البيض مصدراً غنياً بالبروتين يبطئ الهضم ويقلل ارتفاع السكر بعد الوجبات. وتشير أبحاث إلى أن تناول الفواكه المتنوعة، مثل التفاح الغني بالألياف، يقلل من ارتفاع مستويات السكر. ويُعتقد أن الفلفل الحار قد يعزز الأيض ويحفّز إفراز الإنسولين، مما يساهم في التحكم بالسكر.

كما تلعب المكسرات والبذور دوراً مهماً في استقرار السكر لاحتوائها على الدهون الصحية، بينما توفر الأسماك الدهنية مثل السلمون والتونة بروتيناً ودهوناً مفيدة للتحكم بالسكر. ويدعم تناول الخضراوات الورقية، ومنها السبانخ والكرنب، استقرار مستويات الغلوكوز، لاحتوائها على ألياف وعناصر غذائية مفيدة.

وإلى جانب اختيار الأطعمة المناسبة، ينصح الخبراء باتباع عادات غذائية صحية، هي تناول الطعام بانتظام، بدءاً بوجبة الإفطار خلال ساعة أو ساعتين من الاستيقاظ، وتوزيع الوجبات كل 3 إلى 6 ساعات، وموازنة الطبق بحيث يشكل نصفه خضراوات غير نشوية والنصف الآخر بين البروتين والكربوهيدرات الكاملة، وتجنب الأطعمة المكررة والمعالجة.


نشاط بدني قصير يعزّز الذاكرة

طلب من المشاركين ركوب دراجة ثابتة لمدة 20 دقيقة بوتيرة معتدلة (جامعة آيوا)
طلب من المشاركين ركوب دراجة ثابتة لمدة 20 دقيقة بوتيرة معتدلة (جامعة آيوا)
TT

نشاط بدني قصير يعزّز الذاكرة

طلب من المشاركين ركوب دراجة ثابتة لمدة 20 دقيقة بوتيرة معتدلة (جامعة آيوا)
طلب من المشاركين ركوب دراجة ثابتة لمدة 20 دقيقة بوتيرة معتدلة (جامعة آيوا)

أعلن باحثون من جامعة آيوا الأميركية أن جلسة واحدة من التمارين الرياضية القصيرة قادرة على إحداث طفرة فورية في النشاط العصبي المرتبط بالتعلّم والذاكرة لدى البشر.

وأوضح الباحثون أن الدراسة تقدّم، للمرة الأولى، دليلاً مباشراً على التأثير الفوري للنشاط البدني القصير على وظائف الدماغ، ونُشرت النتائج، الاثنين، في دورية «Brain Communications».

ولطالما ربطت الدراسات السلوكية ممارسة الرياضة بتحسّن القدرات الإدراكية، مثل التعلّم، والذاكرة، إلا أن هذه الأدلة كانت تعتمد في الغالب على الملاحظة، أو على تقنيات تصوير الدماغ غير المباشرة. أما الدراسة الجديدة، فقد نجحت لأول مرة في رصد النشاط العصبي داخل الدماغ البشري بشكل مباشر بعد التمارين، حيث تمكن الباحثون من تسجيل النشاط العصبي للخلايا الدماغية، ورصد التغيرات الفورية في الإيقاعات العصبية المرتبطة بالذاكرة، والتعلّم.

وشملت الدراسة 14 مريضاً بالصرع، تتراوح أعمارهم بين 17 و50 عاماً، تلقوا العلاج في مركز طبي تابع لجامعة آيوا. وبعد فترة إحماء قصيرة، طُلب من المشاركين ركوب دراجة ثابتة لمدة 20 دقيقة بوتيرة معتدلة يمكنهم الحفاظ عليها طوال مدة التمرين.

واعتمد الباحثون على قياس النشاط العصبي قبل وبعد الجلسة باستخدام تقنية تخطيط كهربائية الدماغ داخل الجمجمة (iEEG) التي تعتمد على أقطاب كهربائية مزروعة في الدماغ لقياس النشاط العصبي بدقة عالية. وأظهرت النتائج زيادة واضحة في الموجات الدماغية عالية التردد المعروفة باسم «التموّجات» (Ripples)، وهي موجات تنطلق من منطقة الحُصين في الدماغ، وتنتشر نحو مناطق مرتبطة بالتعلّم، واسترجاع المعلومات.

كما أظهرت التسجيلات ارتفاعاً ملحوظاً في معدل الموجات الصادرة من الحُصين، مع تعزيز التواصل بينها وبين مناطق القشرة الدماغية المعروفة بدورها في عمليات التعلّم، والأداء المرتبط بالذاكرة.

وقالت الباحثة الرئيسة للدراسة في جامعة آيوا الدكتورة ميشيل فوس: «نعلم منذ سنوات أن التمارين البدنية غالباً ما تعود بفوائد على الوظائف المعرفية، مثل الذاكرة، وكان هذا الارتباط مستنداً في الغالب إلى دراسات سلوكية، أو تقنيات تصوير دماغ غير جراحية، لكن تسجيل النشاط العصبي مباشرة في دراستنا يوضح لأول مرة لدى البشر أن جلسة تمرين واحدة فقط يمكن أن تغيّر بسرعة الإيقاعات العصبية، والشبكات الدماغية المرتبطة بالذاكرة، والوظائف المعرفية».

وأضافت عبر موقع الجامعة أن النتائج لا تقتصر على مرضى الصرع المشاركين، إذ تتطابق الأنماط العصبية التي ظهرت بعد التمرين إلى حد كبير مع ما رُصد لدى البالغين الأصحاء باستخدام تقنيات تصوير الدماغ، مثل التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي (fMRI).

وأكدت أن هذا التوافق بين أساليب البحث المختلفة يعزز الفرضية القائلة إن تأثير التمارين الرياضية على الدماغ يمثل استجابة عامة لدى البشر، وليس ظاهرة خاصة بمرضى الصرع.

ويخطط الباحثون لإجراء دراسات إضافية تتضمن إخضاع المشاركين لاختبارات للذاكرة مباشرة بعد ممارسة التمارين، مع تسجيل النشاط العصبي في الوقت نفسه، بهدف توضيح العلاقة بدقة أكبر بين النشاط البدني وتحسن الأداء المعرفي.


كيف يؤثر تناول التمر على قوة الدم؟

التمر يحتوي على عناصر غذائية مهمة تلعب دوراً في تكوين خلايا الدم الحمراء (بيكسباي)
التمر يحتوي على عناصر غذائية مهمة تلعب دوراً في تكوين خلايا الدم الحمراء (بيكسباي)
TT

كيف يؤثر تناول التمر على قوة الدم؟

التمر يحتوي على عناصر غذائية مهمة تلعب دوراً في تكوين خلايا الدم الحمراء (بيكسباي)
التمر يحتوي على عناصر غذائية مهمة تلعب دوراً في تكوين خلايا الدم الحمراء (بيكسباي)

ارتبط التمر منذ قرون بفوائد صحية عديدة، خصوصاً فيما يتعلق بزيادة الطاقة وتحسين صحة الدم. وتشير الدراسات إلى أن التمر يحتوي على عناصر غذائية مهمة تلعب دوراً في تكوين خلايا الدم الحمراء ورفع مستوى الهيموغلوبين، وهو ما قد يساعد في الوقاية من فقر الدم أو التخفيف منه عند تناوله ضمن نظام غذائي متوازن.

وفي هذا السياق، استعرض تقرير لموقع «ساينس دايركت» العلمي كيفية تأثير تناول التمر على قوة الدم.

مصدر طبيعي للحديد

يحتوي التمر على نسبة عالية من الحديد، وهو عنصر أساسي لتكوين الهيموغلوبين المسؤول عن نقل الأكسجين في الدم.

ويُعد نقص الحديد السبب الأكثر شيوعاً لفقر الدم، لذلك فإن إدخال التمر ضمن النظام الغذائي قد يساعد في دعم صحة الدم.

غني بالفيتامينات وحمض الفوليك

إلى جانب الحديد، يحتوي التمر على عناصر أخرى مهمة لتكوين الدم، مثل حمض الفوليك وبعض الفيتامينات الحيوية، وأهمها مجموعة فيتامينات «ب» وفيتامين «ك»، والتي تساهم في تكوين خلايا الدم الحمراء.

غني بالمعادن الأساسية

يحتوي التمر على النحاس والمغنيسيوم اللذين يساعدان في عمليات تكوين الدم داخل الجسم. كما أنه غني بالبوتاسيوم الذي يساعد في الحفاظ على توازن السوائل ودعم صحة القلب والدورة الدموية.

ويجعل هذا المزيج من المعادن التمر غذاءً مفيداً يمكن أن يساهم في دعم صحة الدم وتعزيز الحيوية عند تناوله باعتدال ضمن نظام غذائي متوازن.

غني بمضادات الأكسدة

يحتوي التمر على مضادات الأكسدة الطبيعية، وهي مركبات تساعد الجسم على مكافحة الجذور الحرة التي قد تسبب تلف الخلايا، وقد تساهم في تعزيز المناعة والحفاظ على صحة الدم والأوعية الدموية.