مخاطر صحية لانشغال الوالدين بالجوال عن الأطفال

انعدام التواصل يؤدي إلى السلوك السيئ لدى الصغار نتيجة تجاهل احتياجاتهم

مخاطر صحية لانشغال الوالدين بالجوال عن الأطفال
TT

مخاطر صحية لانشغال الوالدين بالجوال عن الأطفال

مخاطر صحية لانشغال الوالدين بالجوال عن الأطفال

تحاول ماكينات البحث العلمي إجراء الدراسات الطبية من جوانب مختلفة حول التأثيرات الصحية المحتملة لاستخدام الهواتف الجوالة، بغية التعرف على الآثار السلبية لها في الجوانب الصحية، بنوعيها البدني والنفسي، وصولاً إلى كيفية تفاديها، خصوصا مع الانتشار العالمي الواسع لاستخدام الهواتف الجوالة والفوائد الاجتماعية والاقتصادية والتعليمية والطبية والترفيهية لها.
تأثيرات نفسية وبدنية
وخلافاً لما يعتقد الكثيرون حول علاقة استخدام الهاتف الجوال بالصحة، فإن التأثيرات الصحية السلبية والحقيقية في الجانب النفسي قد تفوق في الأهمية التأثيرات الصحية السلبية المحتملة في الجانب البدني. وضمن عدد مايو (أيار) - يونيو (حزيران) الحالي من مجلة «نمو الطفل» Child Development، نشر الباحثون من جامعة ولاية إلينويز الأميركية تأثيرات إفراط الوالدين في استخدام الهواتف الجوالة على سلوكيات أطفالهم، خصوصاً حول مدى تفشي سلوكيات نوبات الغضب والمظاهر الأخرى لسوء السلوك عند الأطفال، وذلك ربما نتيجة لشعور الأطفال أن الانشغال المفرط للوالدين باستخدام الهواتف الجوالة هو نوع من التجاهل والازدراء لاحتياجات الطفل للرعاية والاهتمام من قبلهما، وبالتالي حصول تغيرات سلوكية لدى أطفالهما، كما لاحظ الباحثون.
وعلقت على الدراسة البروفسورة سوزان نيومان، أستاذة في تعليم الطفولة ومحو الأمية بجامعة نيويورك، بالقول: «أثني على الدراسة التي تسلط الضوء على استخدام الوالدين للتكنولوجيا بدلاً من الدراسات التي تركز على استخدام الأطفال لها، وهي الدراسات التي يتم إجراؤها بشكل متكرر». وأضافت قائلة: «كثيرا ما أرى أن الآباء يتجاهلون أطفالهم تماماً، وغالباً ما يؤدي ذلك إلى نشوء السلوك السيئ بين أولئك الأطفال، لأن احتياجاتهم يتم تجاهلها تماماً من قبل الوالدين، والأطفال بحاجة إلى التفاعل مع الوالدين، وعندما يعزل الآباء والأمهات أنفسهم عن طريق اللهو بهواتفهم الجوالة فإن الأطفال لا يحصلون على هذه الحاجة الإنسانية الأساسية، وهي الاهتمام بهم في أوقات معينة».
تواصل متقطع
وكانت الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال (APA)، قد حدّثت نشرتها الخاصة باستخدام الوالدين للهاتف الجوال في مايو من العام الماضي، وكانت بعنوان: «والدين الأطفال الصغار: ضعوا هواتفكم الجوالة جانباً». وقالت إن الالتهاء الكبير بالتكنولوجيا وإجراء القليل من الحديث مع الأطفال يُعيق النمو الطبيعي للتواصل لدى الأطفال. وأضافت في حديثها الموجه للوالدين: «تنفقون الكثير من الوقت للتأكد من تناول أطفالكم للطعام بطريقة صحيحة، وللتأكد من تلقيهم للقاحات اللازمة ولنيلهم القسط الكافي من الراحة، ومع ذلك فإن نمو تواصلهم الاجتماعي بشكل طبيعي هو أمر لا يقل أهمية عن تلك الجوانب الصحية البدنية.
إن الأطفال يكتسبون مهارات التواصل والمهارات الاجتماعية من خلال الاستماع والحديث والقراءة واللعب مع والديهم، وهذه التفاعلات كلها تضيع حينما تكونون مشغولين بالهواتف الجوالة».
وأفادت نشرات منظمة الصحة العالمية (WHO) بأن «الهواتف الجوالة تشكّل جزءاً لا يتجزّأ من وسائل الاتصال الحديثة. والملاحظ، في كثير من البلدان، أنّ أكثر من نصف السكان يستعملون الهواتف الجوالة، وأنّ سوق تلك الهواتف في نمو مستمر. وكان هناك، في عام 2014، نحو6.9 (ستة فاصلة تسعة) مليار اشتراك في جميع أنحاء العالم. والجدير بالذكر أنّ الهواتف الجوالة تمثّل، في بعض مناطق العالم، أكثر وسائل الاتصال موثوقية أو أنها تمثل وسيلة الاتصال الوحيدة في بعض الأحيان».
وتضيف أنه «من الأهمية بمكان، بالنظر إلى العدد الكبير لمستخدمي الهواتف الجوالة، إجراء التحرّيات الصحية اللازمة بشأن تلك الهواتف والسعي إلى فهم ورصد آثارها المحتملة على الصحة العمومية». ومعلوم أن الهواتف الجوالة تقوم بالاتصالات مع بعضها بإرسال موجات راديوية Radiofrequency Waves عبر شبكة من محطات الهوائيات الثابتة. وموجات التردّد الراديوية تلك هي مجالات كهرومغناطيسية Electromagnetic Fields لا يمكنها كسر الروابط الكيميائية أو إحداث تأيّن في جسم الإنسان، على عكس الإشعاع المؤيّن Ionizing Radiation من قبيل الأشعة السينية أو أشعة غاما.
وأفاد الباحثون من جامعة ولاية إلينويز في دراستهم الحديثة بأن الأطفال الصغار الذين ينشغل والديهم عن الاهتمام بهم خلال الأوقات التي من المفترض أن يقضيها معاً أفراد الأسرة، هم أطفال أكثر عُرضة لإساءة التصرف وعدم التحلي باللياقة والآداب العامة، كاللجوء إلى تحطيم الأشياء وإظهار نوبات الغضب وكثرة الصراخ والعويل في المنزل وخارجه.
خرق تقني اجتماعي
وقال الدكتور براندون ماكدانيال، الباحث الرئيسي في الدراسة والأستاذ المساعد لعلوم النمو البشري والأسرة، إنه قد وضع قبل خمسة أعوام عبارة «Technoference» للتعبير عن «تسلل التكنولوجيا إلى العلاقات والتفاعلات البشرية وجهاً لوجه»، وفي بحثه الجديد ركّز على معرفة تأثيرات هذه التكنولوجيا على نمو الأطفال. وعلّق الدكتور ماكدانيال بالقول: «هل ترغب في الشعور بأن شخصاً ما يزدريك حينما لا يستمع إليك ذلك الشخص أو يُعير وجودك أي اهتمام؟».
وفي مقالة علمية سابقة للدكتور ماكدانيال، نشرها في يناير (كانون الثاني) 2015، بعنوان: «تيكنوفيرانس: كيف تضر التكنولوجيا العلاقات»، وذكر فيها أن «تيكنوفيرانس تشمل كل من التدخلات والانقطاعات التي تصيب التواصل اليومي بين الأزواج أو تصيب الوقت التي يقضونه مع بعض، وذلك بسبب تأثيرات أجهزة التكنولوجيا».
وفي دراسة سابقة له، شملت نحو 150 من الزوجات، ولاحظ فيها أن 60 في المائة منهن ذكرن أن وسائل التكنولوجيا كالهاتف الجوال والكومبيوتر والتلفزيون، تتسبب بالتعارض مع الأوقات التي يقضونها مع شركاء حياتهم، و40 في المائة منهن ذكرن أن شريك حياتهن ينشغل عنهن أثناء النقاش بمشاهدة التلفزيون، و35 في المائة منهن ذكرن أن شريك حياتهن يقطع النقاش في وسطه إن وصلت له رسالة على الهاتف الجوال، وذكر 33 في المائة منهن أن شريك حياتهن يتفقد هاتفه أثناء تناولهم وجب الطعام معاً، وذكر 25 في المائة منهن أن شريك حياتهن يكتب ويرسل رسالة نصية عبر الهاتف الجوال وهما وجهاً لوجه يتحدثان كزوجين».
وأضاف آنذاك في نتائج دراسته أن «62 في المائة من الزوجات ذكروا أن الشيء ذاته يُعاني منه أطفالهن، ولكن لأنهم ليسوا بالغين فإن الطريقة التي يعبرون بها ربما هي الانشغال، ومعظم الآباء يحبون أطفالهم حقاً، ولكن من الصعب على الطفل الشعور بأن الأب يُحدّق في هاتفه ولا يعير الطفل اهتماماً».
وهذا التوقّع من الدكتور ماكدانيال ربما هو ما دفعه إلى إجراء الدراسة الحديثة حول تأثيرات انشغال الوالدين بالهاتف الجوال على الأطفال.
والواقع أن ثمة كثيراً من الدراسات التي بحثت في تأثيرات وسائل التكنولوجيا بأنواعها على سلوكيات الأطفال، ووفق ما تشير إليه نتائج الإحصائيات فإن الأطفال ما بين عمر 8 و18 سنة يقضون نحو سبع ساعات ونصف يومياً في مواجهة شاشات الترفيه، سواء كانت شاشات التلفزيون أو الكومبيوتر أو الهاتف الجوال أو الكومبيوتر اللوحي وغيرها.
وشمل الباحثون في دراستهم الحديثة 170 أسرة، ولاحظ الباحثون في نتائج دراستهم أن 50 في المائة من الوالدين ينقطعون عن التواصل مع أطفالهم أكثر من ثلاث مرات خلال اليوم الواحد بسبب الانشغال بإحدى وسائل التواصل التقني، خصوصاً الهواتف الجوالة، وأن ذلك مرتبط بارتفاع وتيرة نوبات الغضب والصراخ وإساءة السلوك من قبل الأطفال. وهو ما علّق عليه الدكتور ماكدانيال بالقول: «نظرياً هذه نتيجة منطقية إذ إن التكنولوجياً تعيق النوعية الجيدة من الأبوة والأمومة، والأطفال سيتفاعلون بسوء إزاء الأبوة والأمومة السيئة، وقد يهرب الوالدان إلى وسائل التكنولوجيا عند رؤيتهما سوء التصرف من أولادهما».
وتحت عنوان: «لما لا يُمكن استبدال التكنولوجيا بالوالدين» وبالتالي لا يُمكن استغناء الأطفال عن التواصل المباشر مع والديهم، تقول الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال: «إن نمو مهارات اللغة والكلام مرتبط بشكل قوي مع قدرات التفكير والعلاقة الاجتماعية والقراءة والكتابة والنجاح المدرسي، وفي الثلاث سنوات الأولى من عمر الطفل يحصل 80 في المائة من نمو دماغ الطفل، وهذا النمو يتغذى بشكل دائم على التفاعلات الكلامية وغير الكلامية التي تحصل فيما بين الطفل ووالديه، ولذا من الضروري جداً أن يُدرك الوالدين ضرورة التركيز على نوعية الوقت الذي يقضونه مع أطفالهم وليس على أجهزة التكنولوجيا ما أمكنهم ذلك، ولا شيء يوازي في الأهمية أهمية التواصل المباشر وجهاً لوجه مع الأطفال في نمو وتطور تعلمهم ونطقهم ولغتهم».

* استشارية في الباطنية

نصائح للآباء المعانين من فرط الانشغال بوسائل التكنولوجيا

تقول الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال في حديثها إلى الوالدين، إن الهواتف الجوالة يمكن أن تكون وسيلة للتواصل مع الآخرين ووسيلة لجعل حياتنا أسهل، ولكن الإفراط في استخدامها يمكن أن يتداخل بشكل سلبي مع التفاعلات الطبيعية بين الوالدين والطفل. وفي حين أنه قد يكون من الصعب حفاظك على هاتفك الجوال بعيداً عن الأنظار تماماً، خصوصا أن معظم الآباء والأمهات أيضاً يستخدمون هواتفهم الجوالة لالتقاط الصور وأشرطة الفيديو لأطفالهم، هذه بعض الاقتراحات:
• تحديد أوقات خالية من التكنولوجيا بشكل يومي منتظم: كجزء من الروتين اليومي، اجعل الأجهزة، مثل أجهزة التلفزيون أو الهواتف الجوالة أو أجهزة الكومبيوتر أو الألعاب أو غيرها من الأجهزة الإلكترونية، بعيدة عنك في أوقات محددة من ساعات اليوم، خصوصاً قبل حلول وقت النوم وقبل النوم. إن تخصيص تلك الأوقات الخالية من وسائل التكنولوجيا مهم للعائلات التي لديها أطفال صغار جداً في السن. ويمكن تخصيص غرف أو مناطق في المنزل خالية من التكنولوجيا، مثل طاولة تناول الطعام أو المطبخ.
• تعيين نزهات خالية من التكنولوجيا: كرحلة إلى المزرعة أو حديقة الحيوان، أو لحضور أنشطة ترفيهية في الحدائق، أو خلال يوم في حمام السباحة. ويُمكن استخدام كاميرا تصوير منفصلة عن الهاتف الجوال في تلك الأوقات لمنْ أراد توثيق تلك الأنشطة الأسرية.
• استخدام التكنولوجيا بطريقة تفاعلية: إذا كنت تستخدم الهاتف الجوال أو أي جهاز آخر، استخدمه مع أطفالك وتحدث معهم عمّا تراه أو تتابعه وأشركهم معك في استخدامه واطلب منهم مقترحات.



أفضل وقت لتناول «فيتامين c» لضغط الدم

الحمضيات والشمام والبابايا والمانجو من الفواكة الغنية بـ«فيتامين سي» (بيكساباي)
الحمضيات والشمام والبابايا والمانجو من الفواكة الغنية بـ«فيتامين سي» (بيكساباي)
TT

أفضل وقت لتناول «فيتامين c» لضغط الدم

الحمضيات والشمام والبابايا والمانجو من الفواكة الغنية بـ«فيتامين سي» (بيكساباي)
الحمضيات والشمام والبابايا والمانجو من الفواكة الغنية بـ«فيتامين سي» (بيكساباي)

«فيتامين سي» هو عنصر غذائي قابل للذوبان في الماء وله وظائف عديدة في الجسم؛ فهو يُعزز جهاز المناعة، ويدعم إنتاج الكولاجين، ويُساعد في التئام الجروح. كما يعمل «فيتامين سي» مضاداً للأكسدة لحماية الخلايا من التلف الناتج عن الجذور الحرة. ومع ذلك، لا يستطيع جسم الإنسان تصنيع «فيتامين سي» بنفسه. لذا، وللحصول على الكمية الموصى بها منه، من الضروري الحصول عليه من الأطعمة أو المكملات الغذائية للحفاظ على صحة جيدة.

ويساعد «فيتامين سي» في خفض ضغط الدم، إلا أنه يُنصح دائماً باستشارة الطبيب قبل استخدامه لهذا الغرض.

دور «فيتامين سي» في الجسم

يُعدّ «فيتامين سي»، المعروف أيضاً باسم «حمض الأسكوربيك»، ضرورياً لنمو جميع أنسجة الجسم وتطورها وإصلاحها. ويشارك في كثير من وظائف الجسم، بما في ذلك تكوين الكولاجين، وامتصاص الحديد، ووظائف الجهاز المناعي، والتئام الجروح، والحفاظ على صحة الغضاريف والعظام والأسنان، وفقاً لما ذكره موقع «vinmec» المعني بالصحة.

ويُعدّ «فيتامين سي» أيضاً أحد مضادات الأكسدة العديدة التي تُساعد في حماية الجسم من الأضرار التي تُسببها الجذور الحرة، بالإضافة إلى المواد الكيميائية الضارة والملوثات مثل دخان السجائر. ويُمكن أن تتراكم الجذور الحرة، وتُسهم في الإصابة بأمراض مثل السرطان وأمراض القلب والتهاب المفاصل.

ولا يُخزّن الجسم «فيتامين سي» (يتم إخراج الكميات الزائدة منه)، لذلك، لا تُشكّل الجرعات الزائدة منه مصدر قلق في العادة. ومع ذلك، من المهم عدم تجاوز الحد الأقصى الآمن وهو 2000 ملليغرام يومياً لتجنب اضطرابات المعدة والإسهال.

ويجب تناول الفيتامينات الذائبة في الماء، بما في ذلك «فيتامين سي»، بانتظام من خلال النظام الغذائي لتلبية احتياجات الجسم. لذا، يُنصح بتناول الفواكه والخضراوات الغنية بـ«فيتامين سي»، أو طهي الأطعمة الغنية بـ«فيتامين ج» بكمية قليلة من الماء للحفاظ على الفيتامينات الذائبة في الماء أثناء الطهي.

ويمتص الجسم «فيتامين سي» بسهولة من الطعام والمكملات الغذائية على حد سواء. كما أنه يُحسّن امتصاص الحديد عند تناولهما معاً.

كيفية تناول «فيتامين سي» ووقت تناوله

يتوفر «فيتامين سي» بأشكال مختلفة؛ مثل «حمض الأسكوربيك»، و«أسكوربات المعادن» (أسكوربات الصوديوم، وأسكوربات الكالسيوم)، أو «حمض الأسكوربيك» مع «البيوفلافونويدات». ويُعدّ «حمض الأسكوربيك» خياراً جيداً بوصفه مكملاً غذائياً لـ«فيتامين سي»، نظراً لتوافره الحيوي العالي (أي سهولة امتصاصه من قِبل الجسم).

وبالإضافة إلى ذلك، ولأن معظم الفيتامينات المتعددة تحتوي على «حمض الأسكوربيك»، فإن اختيار الفيتامينات المتعددة لا يزيد فقط من تناول «فيتامين سي»؛ بل يوفر أيضاً عناصر غذائية أساسية أخرى.

ولضمان حصول الجسم على كمية كافية من «فيتامين سي» من المكملات الغذائية، ابحث عن منتجات توفر من 45 إلى 120 مللغ من «فيتامين سي»، وتختلف الجرعة حسب العمر والجنس.

أما عن أفضل وقت لتناول «فيتامين سي» هو على معدة فارغة؛ أي تناوله صباحاً، أو قبل 30 دقيقة من الوجبة، أو بعد ساعتين من تناول الطعام. ويستخدم الجسم الكمية المطلوبة فقط، ويتم التخلص من أي فائض عن طريق البول. ونتيجة لذلك، لا يُخزن هذا الفيتامين في الجسم.

فوائد أخرى لـ«فيتامين سي» على الصحة

يُمكن لـ«فيتامين سي» أن يُقدم فوائد صحية من خلال تخفيف أعراض مثل:

التوتر:

وجدت دراسة تحليلية حديثة أن «فيتامين سي» مفيد للأفراد الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة نتيجة التوتر، وهي حالة شائعة جداً في مجتمعنا؛ فهو من أكثر العناصر الغذائية تأثراً بالتوتر، وغالباً ما يكون ناقصاً لدى الأشخاص الذين يتناولون الكحول أو يدخنون أو يعانون من السمنة.

نزلات البرد:

على الرغم من أن «فيتامين سي» ليس علاجاً لنزلات البرد، فإن بعض الدراسات يُشير إلى أنه يُمكن أن يُساعد في الوقاية من مضاعفات أكثر خطورة. وتُشير أدلة من عدة دراسات إلى أن تناول «فيتامين ج» أثناء الإصابة بنزلة برد أو إنفلونزا يُمكن أن يُقلل من خطر الإصابة بمضاعفات مثل الالتهاب الرئوي أو التهابات الرئة.

الزكام:

على الرغم من أن «فيتامين سي» ليس علاجاً لنزلات البرد، فإن بعض الدراسات يُشير إلى أنه يُمكن أن يُساعد في الوقاية من مضاعفات أكثر خطورة. وتُشير الأدلة من عدة دراسات إلى أن تناول «فيتامين سي» أثناء الإصابة بنزلة برد أو إنفلونزا، يُمكن أن يُقلل من خطر الإصابة بمضاعفات مثل الالتهاب الرئوي أو التهابات الرئة.

السكتة الدماغية:

على الرغم من تباين نتائج الأبحاث، فقد وجدت دراسة نُشرت في المجلة الأميركية للتغذية السريرية، أن الأفراد الذين لديهم أعلى مستويات «فيتامين سي» في الدم كانوا أقل عرضة للإصابة بالسكتة الدماغية بنسبة 42 في المائة، مقارنةً بمن لديهم أدنى المستويات.

شيخوخة الجلد:

يؤثر «فيتامين سي» في الخلايا داخل الجسم وخارجه. وفحصت دراسة نُشرت في المجلة الأميركية للتغذية السريرية، العلاقة بين تناول العناصر الغذائية وشيخوخة الجلد لدى 4025 امرأة تتراوح أعمارهن بين 40 و47 عاماً. وأظهرت النتائج أن زيادة تناول «فيتامين سي» ترتبط بانخفاض احتمالية ظهور التجاعيد وجفاف الجلد وعلامات شيخوخة الجلد الظاهرة.

وبالإضافة إلى ذلك، أظهرت دراسات أخرى فوائد «فيتامين سي»؛ مثل تحسين التنكس البقعي المرتبط بالعمر، وتقليل الالتهابات، وخفض خطر الإصابة بالسرطان وأمراض القلب والأوعية الدموية.

مصادر غذائية غنية بـ«فيتامين سي»

تُعدّ الفواكه والخضراوات أغنى مصادر فيتامين سي، إلا أن هذا الفيتامين يتأثر بسهولة بعوامل مثل الحرارة والضوء، لذا من المهم معرفة كيفية تقليل فقدانه في الفواكه والخضراوات.

ومن الفواكه والخضراوات الغنية بـ«فيتامين سي»: الحمضيات، والفلفل الأخضر، والفراولة، والطماطم، والبروكلي، والبطاطا البيضاء، والبطاطا الحلوة، والخضراوات الورقية الخضراء الداكنة، والشمام، والبابايا، والمانجو، والقرنبيط، والملفوف، والتوت، والعنب البري.


ما علاقة البكاء بتحسين المزاج؟

تشير الدراسات إلى أن العلاقة بين البكاء وتحسين المزاج ليست مباشرة أو فورية بل تعتمد بشكل كبير على السبب (بيكسلز)
تشير الدراسات إلى أن العلاقة بين البكاء وتحسين المزاج ليست مباشرة أو فورية بل تعتمد بشكل كبير على السبب (بيكسلز)
TT

ما علاقة البكاء بتحسين المزاج؟

تشير الدراسات إلى أن العلاقة بين البكاء وتحسين المزاج ليست مباشرة أو فورية بل تعتمد بشكل كبير على السبب (بيكسلز)
تشير الدراسات إلى أن العلاقة بين البكاء وتحسين المزاج ليست مباشرة أو فورية بل تعتمد بشكل كبير على السبب (بيكسلز)

يُعدّ البكاء سلوكاً إنسانياً فريداً يرتبط بالتعبير عن المشاعر العميقة، سواء كانت حزناً أو فرحاً. وعلى الرغم من الاعتقاد الشائع بأن البكاء يخفف التوتر ويحسن المزاج، فإن الدراسات الحديثة تشير إلى أن هذه العلاقة أكثر تعقيداً مما يبدو، ولا يمكن اختزالها في تأثير فوري أو مضمون.

هل يحسّن البكاء المزاج فعلاً؟

تشير الدراسات إلى أن العلاقة بين البكاء وتحسين المزاج ليست مباشرة أو فورية، بل تعتمد بشكل كبير على سبب البكاء. فالبكاء الناتج عن مشاعر سلبية قوية مثل الوحدة أو الإرهاق النفسي قد يزيد من سوء الحالة ويُطيل الشعور بالحزن، بدلاً من تخفيفه. في المقابل، قد يكون للبكاء الناتج عن مشاهدة مشهد مؤثر أو تجربة عاطفية مختلفة أثرٌ مهدّئ يظهر لاحقاً، وليس في اللحظة نفسها.

كما أوضحت النتائج أن أي تحسن في المزاج بعد البكاء يكون غالباً مؤقتاً ومحدوداً، ولا يوجد دليل علمي قاطع على أن البكاء يرفع الحالة المزاجية بشكل عام أو بشكل فوري.

بينما قد يوفر البكاء بعض الراحة المؤقتة ويسهم في تخفيف التوتر إلا أنه ليس وسيلة مضمونة لتحسين الحالة النفسية بشكل دائم (بيكساباي)

الفوائد النفسية والبيولوجية للبكاء

رغم محدودية تأثيره المباشر، يحمل البكاء بعض الفوائد النفسية والجسدية. فالدراسات تشير إلى أنه قد يساعد على خفض مستويات التوتر من خلال التخلص من هرمون الكورتيزول عبر الدموع. كما أن البكاء العاطفي قد يسهم في إفراز هرمونات مثل الأوكسيتوسين والإندورفين، وهي مواد تعزز الشعور بالراحة والارتياح، وفق ما نقله موقع «فيري ويل مايند» المختص بالصحة النفسية.

إضافةً إلى ذلك، قد يؤدي البكاء إلى تهدئة الجهاز العصبي، مما يساعد على الاسترخاء وتحسين القدرة على النوم. وفي بعض الحالات يُسهم في تخفيف الألم العاطفي والجسدي عبر آليات بيولوجية داخلية.

لا يقتصر دور البكاء على الجانب الفردي بل يمتد إلى البعد الاجتماعي فهو يُعدّ إشارة غير لفظية تعبّر عن الحاجة إلى الدعم والتعاطف (بيكسلز)

البكاء بوصفه وسيلة تواصل اجتماعي

لا يقتصر دور البكاء على الجانب الفردي، بل يمتد إلى البعد الاجتماعي. فهو يُعدّ إشارة غير لفظية تعبّر عن الحاجة إلى الدعم والتعاطف. عندما يرى الآخرون شخصاً يبكي، غالباً ما يستجيبون بتقديم المساعدة أو المواساة، مما يخفف الشعور بالعزلة ويعزز الترابط الاجتماعي، وهو عنصر أساسي للصحة النفسية.

في المحصلة، لا يمكن اعتبار البكاء حلاً سحرياً لتحسين المزاج، إذ إن تأثيره يعتمد على السياق والأسباب المحيطة به. وبينما قد يوفر بعض الراحة المؤقتة ويسهم في تخفيف التوتر، إلا أنه ليس وسيلة مضمونة لتحسين الحالة النفسية بشكل دائم. لذلك، من المهم النظر إلى البكاء على أنه جزء من منظومة أوسع من استراتيجيات التعامل مع المشاعر، وليس بوصفه علاجاً مستقلاً في حد ذاته.


6 مهارات أساسية تسهم في بناء شخصية الطفل

يُعدّ الانضباط الذاتي من أهم المهارات التي تساعد الطفل على تنظيم سلوكه والتحكم في اندفاعاته (بيكسباي)
يُعدّ الانضباط الذاتي من أهم المهارات التي تساعد الطفل على تنظيم سلوكه والتحكم في اندفاعاته (بيكسباي)
TT

6 مهارات أساسية تسهم في بناء شخصية الطفل

يُعدّ الانضباط الذاتي من أهم المهارات التي تساعد الطفل على تنظيم سلوكه والتحكم في اندفاعاته (بيكسباي)
يُعدّ الانضباط الذاتي من أهم المهارات التي تساعد الطفل على تنظيم سلوكه والتحكم في اندفاعاته (بيكسباي)

تتطلب تنشئة الأطفال في عالم سريع التغيّر اليوم التركيز على تنمية مجموعة من المهارات الأساسية التي تساعدهم على التكيّف مع التحديات الحديثة وبناء شخصية متوازنة وقادرة على النجاح. فإلى جانب التعليم الأكاديمي، تلعب المهارات الحياتية والاجتماعية دوراً محورياً في تشكيل شخصية الطفل، وتعزيز قدراته على التفاعل مع محيطه.

فيما يلي ست مهارات أساسية تسهم في بناء شخصية الطفل:

مهارات التواصل

تُعدّ مهارات التواصل من الركائز الأساسية في بناء شخصية الطفل، إذ تمكّنه من التعبير عن أفكاره ومشاعره بوضوح وثقة. وتشمل هذه المهارات القدرة على الاستماع الفعّال، وفهم الإشارات غير اللفظية، والتفاعل الإيجابي مع الآخرين. ويسهم تطوير هذه المهارات في بناء علاقات صحية مع الأقران والمعلمين، ويعزز اندماج الطفل في المجتمع، وفق موقع «مؤسسة نوفاك ديوكوفيتش» التي تُعنى بتعلّم الأطفال.

تشمل مهارات التواصل القدرة على الاستماع الفعّال وفهم الإشارات غير اللفظية والتفاعل الإيجابي مع الآخرين (بيكسباي)

الثقة بالنفس والاستقلالية

تساعد مهارات الثقة بالنفس الطفل على الإيمان بقدراته واتخاذ المبادرات دون خوف مفرط من الفشل. كما تعزّز استقلاليته في اتخاذ القرارات المناسبة لعمره، ما ينعكس إيجاباً على نموه الشخصي. ويؤكد المختصون أن تنمية الوعي الذاتي لدى الطفل تسهم في بناء صورة إيجابية عن ذاته، وهي أساس التطور المستقبلي.

مهارات حل المشكلات والتفكير النقدي

في ظل عالم معقّد ومتغير، يصبح من الضروري أن يكتسب الطفل القدرة على تحليل المشكلات والتفكير المنطقي لإيجاد حلول مناسبة. تسهم هذه المهارات في تنمية التفكير النقدي، وتمكّن الطفل من فهم وجهات نظر مختلفة واتخاذ قرارات مدروسة، ما يجعله أكثر قدرة على مواجهة التحديات اليومية.

في ظل عالم معقّد ومتغير يصبح من الضروري أن يكتسب الطفل القدرة على تحليل المشكلات والتفكير المنطقي لإيجاد حلول مناسبة (بيكسباي)

الذكاء العاطفي

يشكّل الذكاء العاطفي عنصراً أساسياً في بناء شخصية متوازنة، إذ يساعد الطفل على فهم مشاعره وإدارتها، إضافة إلى التعاطف مع الآخرين. هذه القدرة تعزز من مرونته النفسية، وتساعده على التعامل مع الضغوط، وبناء علاقات إيجابية ومستقرة.

مهارات التعاون والعمل الجماعي

يتعلّم الطفل من خلال التعاون أهمية العمل ضمن فريق وتحمّل المسؤوليات المشتركة. كما تسهم الأنشطة الجماعية في تعزيز روح المشاركة والدعم المتبادل، ما يطوّر مهاراته الاجتماعية ويجعله أكثر قدرة على الاندماج في البيئات المختلفة، سواء في المدرسة أو في الحياة المستقبلية.

يتعلّم الطفل من خلال التعاون أهمية العمل ضمن فريق وتحمّل المسؤوليات المشتركة (بيكسباي)

الانضباط الذاتي

يُعدّ الانضباط الذاتي من أهم المهارات التي تساعد الطفل على تنظيم سلوكه والتحكم في اندفاعاته. كما يمكّنه من الالتزام بالقواعد واتخاذ قرارات صحيحة مبنية على التفكير الواعي، وهو ما يعزز شعوره بالمسؤولية ويؤهله لتحقيق أهدافه على المدى الطويل.

تشكّل تنمية هذه المهارات الست - التواصل، والثقة بالنفس، وحل المشكلات، والذكاء العاطفي، والتعاون، والانضباط الذاتي - أساساً لبناء شخصية متكاملة. وفي عالم متسارع التغير، يصبح الاستثمار في هذه الجوانب ضرورة لضمان نشوء جيل قادر على التكيّف، والإبداع، والمساهمة الإيجابية في المجتمع.