مخاطر صحية لانشغال الوالدين بالجوال عن الأطفال

انعدام التواصل يؤدي إلى السلوك السيئ لدى الصغار نتيجة تجاهل احتياجاتهم

مخاطر صحية لانشغال الوالدين بالجوال عن الأطفال
TT

مخاطر صحية لانشغال الوالدين بالجوال عن الأطفال

مخاطر صحية لانشغال الوالدين بالجوال عن الأطفال

تحاول ماكينات البحث العلمي إجراء الدراسات الطبية من جوانب مختلفة حول التأثيرات الصحية المحتملة لاستخدام الهواتف الجوالة، بغية التعرف على الآثار السلبية لها في الجوانب الصحية، بنوعيها البدني والنفسي، وصولاً إلى كيفية تفاديها، خصوصا مع الانتشار العالمي الواسع لاستخدام الهواتف الجوالة والفوائد الاجتماعية والاقتصادية والتعليمية والطبية والترفيهية لها.
تأثيرات نفسية وبدنية
وخلافاً لما يعتقد الكثيرون حول علاقة استخدام الهاتف الجوال بالصحة، فإن التأثيرات الصحية السلبية والحقيقية في الجانب النفسي قد تفوق في الأهمية التأثيرات الصحية السلبية المحتملة في الجانب البدني. وضمن عدد مايو (أيار) - يونيو (حزيران) الحالي من مجلة «نمو الطفل» Child Development، نشر الباحثون من جامعة ولاية إلينويز الأميركية تأثيرات إفراط الوالدين في استخدام الهواتف الجوالة على سلوكيات أطفالهم، خصوصاً حول مدى تفشي سلوكيات نوبات الغضب والمظاهر الأخرى لسوء السلوك عند الأطفال، وذلك ربما نتيجة لشعور الأطفال أن الانشغال المفرط للوالدين باستخدام الهواتف الجوالة هو نوع من التجاهل والازدراء لاحتياجات الطفل للرعاية والاهتمام من قبلهما، وبالتالي حصول تغيرات سلوكية لدى أطفالهما، كما لاحظ الباحثون.
وعلقت على الدراسة البروفسورة سوزان نيومان، أستاذة في تعليم الطفولة ومحو الأمية بجامعة نيويورك، بالقول: «أثني على الدراسة التي تسلط الضوء على استخدام الوالدين للتكنولوجيا بدلاً من الدراسات التي تركز على استخدام الأطفال لها، وهي الدراسات التي يتم إجراؤها بشكل متكرر». وأضافت قائلة: «كثيرا ما أرى أن الآباء يتجاهلون أطفالهم تماماً، وغالباً ما يؤدي ذلك إلى نشوء السلوك السيئ بين أولئك الأطفال، لأن احتياجاتهم يتم تجاهلها تماماً من قبل الوالدين، والأطفال بحاجة إلى التفاعل مع الوالدين، وعندما يعزل الآباء والأمهات أنفسهم عن طريق اللهو بهواتفهم الجوالة فإن الأطفال لا يحصلون على هذه الحاجة الإنسانية الأساسية، وهي الاهتمام بهم في أوقات معينة».
تواصل متقطع
وكانت الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال (APA)، قد حدّثت نشرتها الخاصة باستخدام الوالدين للهاتف الجوال في مايو من العام الماضي، وكانت بعنوان: «والدين الأطفال الصغار: ضعوا هواتفكم الجوالة جانباً». وقالت إن الالتهاء الكبير بالتكنولوجيا وإجراء القليل من الحديث مع الأطفال يُعيق النمو الطبيعي للتواصل لدى الأطفال. وأضافت في حديثها الموجه للوالدين: «تنفقون الكثير من الوقت للتأكد من تناول أطفالكم للطعام بطريقة صحيحة، وللتأكد من تلقيهم للقاحات اللازمة ولنيلهم القسط الكافي من الراحة، ومع ذلك فإن نمو تواصلهم الاجتماعي بشكل طبيعي هو أمر لا يقل أهمية عن تلك الجوانب الصحية البدنية.
إن الأطفال يكتسبون مهارات التواصل والمهارات الاجتماعية من خلال الاستماع والحديث والقراءة واللعب مع والديهم، وهذه التفاعلات كلها تضيع حينما تكونون مشغولين بالهواتف الجوالة».
وأفادت نشرات منظمة الصحة العالمية (WHO) بأن «الهواتف الجوالة تشكّل جزءاً لا يتجزّأ من وسائل الاتصال الحديثة. والملاحظ، في كثير من البلدان، أنّ أكثر من نصف السكان يستعملون الهواتف الجوالة، وأنّ سوق تلك الهواتف في نمو مستمر. وكان هناك، في عام 2014، نحو6.9 (ستة فاصلة تسعة) مليار اشتراك في جميع أنحاء العالم. والجدير بالذكر أنّ الهواتف الجوالة تمثّل، في بعض مناطق العالم، أكثر وسائل الاتصال موثوقية أو أنها تمثل وسيلة الاتصال الوحيدة في بعض الأحيان».
وتضيف أنه «من الأهمية بمكان، بالنظر إلى العدد الكبير لمستخدمي الهواتف الجوالة، إجراء التحرّيات الصحية اللازمة بشأن تلك الهواتف والسعي إلى فهم ورصد آثارها المحتملة على الصحة العمومية». ومعلوم أن الهواتف الجوالة تقوم بالاتصالات مع بعضها بإرسال موجات راديوية Radiofrequency Waves عبر شبكة من محطات الهوائيات الثابتة. وموجات التردّد الراديوية تلك هي مجالات كهرومغناطيسية Electromagnetic Fields لا يمكنها كسر الروابط الكيميائية أو إحداث تأيّن في جسم الإنسان، على عكس الإشعاع المؤيّن Ionizing Radiation من قبيل الأشعة السينية أو أشعة غاما.
وأفاد الباحثون من جامعة ولاية إلينويز في دراستهم الحديثة بأن الأطفال الصغار الذين ينشغل والديهم عن الاهتمام بهم خلال الأوقات التي من المفترض أن يقضيها معاً أفراد الأسرة، هم أطفال أكثر عُرضة لإساءة التصرف وعدم التحلي باللياقة والآداب العامة، كاللجوء إلى تحطيم الأشياء وإظهار نوبات الغضب وكثرة الصراخ والعويل في المنزل وخارجه.
خرق تقني اجتماعي
وقال الدكتور براندون ماكدانيال، الباحث الرئيسي في الدراسة والأستاذ المساعد لعلوم النمو البشري والأسرة، إنه قد وضع قبل خمسة أعوام عبارة «Technoference» للتعبير عن «تسلل التكنولوجيا إلى العلاقات والتفاعلات البشرية وجهاً لوجه»، وفي بحثه الجديد ركّز على معرفة تأثيرات هذه التكنولوجيا على نمو الأطفال. وعلّق الدكتور ماكدانيال بالقول: «هل ترغب في الشعور بأن شخصاً ما يزدريك حينما لا يستمع إليك ذلك الشخص أو يُعير وجودك أي اهتمام؟».
وفي مقالة علمية سابقة للدكتور ماكدانيال، نشرها في يناير (كانون الثاني) 2015، بعنوان: «تيكنوفيرانس: كيف تضر التكنولوجيا العلاقات»، وذكر فيها أن «تيكنوفيرانس تشمل كل من التدخلات والانقطاعات التي تصيب التواصل اليومي بين الأزواج أو تصيب الوقت التي يقضونه مع بعض، وذلك بسبب تأثيرات أجهزة التكنولوجيا».
وفي دراسة سابقة له، شملت نحو 150 من الزوجات، ولاحظ فيها أن 60 في المائة منهن ذكرن أن وسائل التكنولوجيا كالهاتف الجوال والكومبيوتر والتلفزيون، تتسبب بالتعارض مع الأوقات التي يقضونها مع شركاء حياتهم، و40 في المائة منهن ذكرن أن شريك حياتهن ينشغل عنهن أثناء النقاش بمشاهدة التلفزيون، و35 في المائة منهن ذكرن أن شريك حياتهن يقطع النقاش في وسطه إن وصلت له رسالة على الهاتف الجوال، وذكر 33 في المائة منهن أن شريك حياتهن يتفقد هاتفه أثناء تناولهم وجب الطعام معاً، وذكر 25 في المائة منهن أن شريك حياتهن يكتب ويرسل رسالة نصية عبر الهاتف الجوال وهما وجهاً لوجه يتحدثان كزوجين».
وأضاف آنذاك في نتائج دراسته أن «62 في المائة من الزوجات ذكروا أن الشيء ذاته يُعاني منه أطفالهن، ولكن لأنهم ليسوا بالغين فإن الطريقة التي يعبرون بها ربما هي الانشغال، ومعظم الآباء يحبون أطفالهم حقاً، ولكن من الصعب على الطفل الشعور بأن الأب يُحدّق في هاتفه ولا يعير الطفل اهتماماً».
وهذا التوقّع من الدكتور ماكدانيال ربما هو ما دفعه إلى إجراء الدراسة الحديثة حول تأثيرات انشغال الوالدين بالهاتف الجوال على الأطفال.
والواقع أن ثمة كثيراً من الدراسات التي بحثت في تأثيرات وسائل التكنولوجيا بأنواعها على سلوكيات الأطفال، ووفق ما تشير إليه نتائج الإحصائيات فإن الأطفال ما بين عمر 8 و18 سنة يقضون نحو سبع ساعات ونصف يومياً في مواجهة شاشات الترفيه، سواء كانت شاشات التلفزيون أو الكومبيوتر أو الهاتف الجوال أو الكومبيوتر اللوحي وغيرها.
وشمل الباحثون في دراستهم الحديثة 170 أسرة، ولاحظ الباحثون في نتائج دراستهم أن 50 في المائة من الوالدين ينقطعون عن التواصل مع أطفالهم أكثر من ثلاث مرات خلال اليوم الواحد بسبب الانشغال بإحدى وسائل التواصل التقني، خصوصاً الهواتف الجوالة، وأن ذلك مرتبط بارتفاع وتيرة نوبات الغضب والصراخ وإساءة السلوك من قبل الأطفال. وهو ما علّق عليه الدكتور ماكدانيال بالقول: «نظرياً هذه نتيجة منطقية إذ إن التكنولوجياً تعيق النوعية الجيدة من الأبوة والأمومة، والأطفال سيتفاعلون بسوء إزاء الأبوة والأمومة السيئة، وقد يهرب الوالدان إلى وسائل التكنولوجيا عند رؤيتهما سوء التصرف من أولادهما».
وتحت عنوان: «لما لا يُمكن استبدال التكنولوجيا بالوالدين» وبالتالي لا يُمكن استغناء الأطفال عن التواصل المباشر مع والديهم، تقول الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال: «إن نمو مهارات اللغة والكلام مرتبط بشكل قوي مع قدرات التفكير والعلاقة الاجتماعية والقراءة والكتابة والنجاح المدرسي، وفي الثلاث سنوات الأولى من عمر الطفل يحصل 80 في المائة من نمو دماغ الطفل، وهذا النمو يتغذى بشكل دائم على التفاعلات الكلامية وغير الكلامية التي تحصل فيما بين الطفل ووالديه، ولذا من الضروري جداً أن يُدرك الوالدين ضرورة التركيز على نوعية الوقت الذي يقضونه مع أطفالهم وليس على أجهزة التكنولوجيا ما أمكنهم ذلك، ولا شيء يوازي في الأهمية أهمية التواصل المباشر وجهاً لوجه مع الأطفال في نمو وتطور تعلمهم ونطقهم ولغتهم».

* استشارية في الباطنية

نصائح للآباء المعانين من فرط الانشغال بوسائل التكنولوجيا

تقول الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال في حديثها إلى الوالدين، إن الهواتف الجوالة يمكن أن تكون وسيلة للتواصل مع الآخرين ووسيلة لجعل حياتنا أسهل، ولكن الإفراط في استخدامها يمكن أن يتداخل بشكل سلبي مع التفاعلات الطبيعية بين الوالدين والطفل. وفي حين أنه قد يكون من الصعب حفاظك على هاتفك الجوال بعيداً عن الأنظار تماماً، خصوصا أن معظم الآباء والأمهات أيضاً يستخدمون هواتفهم الجوالة لالتقاط الصور وأشرطة الفيديو لأطفالهم، هذه بعض الاقتراحات:
• تحديد أوقات خالية من التكنولوجيا بشكل يومي منتظم: كجزء من الروتين اليومي، اجعل الأجهزة، مثل أجهزة التلفزيون أو الهواتف الجوالة أو أجهزة الكومبيوتر أو الألعاب أو غيرها من الأجهزة الإلكترونية، بعيدة عنك في أوقات محددة من ساعات اليوم، خصوصاً قبل حلول وقت النوم وقبل النوم. إن تخصيص تلك الأوقات الخالية من وسائل التكنولوجيا مهم للعائلات التي لديها أطفال صغار جداً في السن. ويمكن تخصيص غرف أو مناطق في المنزل خالية من التكنولوجيا، مثل طاولة تناول الطعام أو المطبخ.
• تعيين نزهات خالية من التكنولوجيا: كرحلة إلى المزرعة أو حديقة الحيوان، أو لحضور أنشطة ترفيهية في الحدائق، أو خلال يوم في حمام السباحة. ويُمكن استخدام كاميرا تصوير منفصلة عن الهاتف الجوال في تلك الأوقات لمنْ أراد توثيق تلك الأنشطة الأسرية.
• استخدام التكنولوجيا بطريقة تفاعلية: إذا كنت تستخدم الهاتف الجوال أو أي جهاز آخر، استخدمه مع أطفالك وتحدث معهم عمّا تراه أو تتابعه وأشركهم معك في استخدامه واطلب منهم مقترحات.



6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
TT

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركة الأمعاء المنتظمة، ويساعد في السيطرة على الالتهابات، ويدعم نمو البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي، وكلها أمور ضرورية لأمعاء صحية.

يمكن أن تكون الحبوب خياراً ممتازاً لصحة الجهاز الهضمي لأن الكثير منها غني بالألياف والمركبات النباتية والعناصر الغذائية الأخرى التي تدعم صحة الأمعاء.

حبات من الشوفان (أرشيفية - د.ب.أ)

الشوفان

قالت ميشيل هيوز اختصاصية أمراض الجهاز الهضمي في كلية الطب بجامعة «ييل»، لموقع «هيلث»: «يعدّ الشوفان خياراً ممتازاً وسهل التحضير لمن يرغبون في الحفاظ على صحة أمعائهم، وليس لديهم الكثير من الوقت لتحضير وجبة».

توصي هيوز مرضهاها بتناول الشوفان نظراً لمحتواه العالي من الألياف الصديقة للأمعاء. وأضافت: «تأتي فوائده لصحة الأمعاء من احتوائه على كمية عالية من البيتا-غلوكان، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تشكل مادة هلامية في أثناء مرورها عبر الأمعاء».

يساعد البيتا-غلوكان في الحفاظ على البكتيريا الطبيعية والصحية التي تعيش في أمعائك، ويقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، ويمكن أن يساعد أيضاً في تنظيم حالتي الإمساك والإسهال.

يعدّ الشعير علاجاً منزلياً شائعاً لعلاج حرقة التبول التي غالباً ما تكون أحد أعراض التهاب المسالك البولية (بيكساباي)

الشعير

مثل الشوفان، يحتوي الشعير بشكل طبيعي على نسبة عالية من البيتا-غلوكان. يتم تحويل هذه البيتا - غلوكانات بواسطة ميكروبات الأمعاء إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة، التي تعمل بعد ذلك كمصدر للطاقة للخلايا المعوية، وتدعم الحاجز الصحي للأمعاء، وتساعد في تنظيم الالتهابات.

كما أن تناول الشعير يدعم تنوع البكتيريا في الأمعاء، وهو مؤشر على صحتها، ويقلل من اختلال التوازن المعوي، المعروف أيضاً باسم اختلال الميكروبيوم.

الكينوا في الأصل بذور (بكسلز)

الكينوا

الكينوا مليئة بالعناصر الغذائية المفيدة جداً للأمعاء. وأوضحت أوليفيا هاميلتون اختصاصية التغذية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «الكينوا هي من الناحية الفنية بذرة، لكنها تعمل كحبة كاملة في النظام الغذائي. إنها تحتوي على الألياف والبروتين وتعزز التنوع في ميكروبيوم الأمعاء، على غرار الشعير أو الشوفان».

تحتوي الكينوا كذلك على مركبات البوليفينول، مثل حمض الفيروليك وحمض الغاليك والكيرسيتين والكامبفيرول، التي لها خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات ويمكن أن تساعد في حماية خلايا الجهاز الهضمي من التلف التأكسدي.

ولأن الكينوا خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار ممتاز للأشخاص الذين يعانون من مرض الاضطرابات الهضمية أو حساسية الغلوتين.

التيف

قالت كيتي هادلي، اختصاصية التغذية الوظيفية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «ما يميز التيف هو كثافته الغذائية المذهلة. إنه غني بالحديد والمغنيسيوم والكالسيوم، التي تدعم وظيفة عضلات الأمعاء وصحة الجهاز الهضمي بشكل عام، كما أنه يحتوي على كمية من اللايسين أكثر من معظم الحبوب».

واللايسين هو حمض أميني أساسي يدعم وظيفة الأنسجة السليمة وقد يحسن وظيفة الحاجز المعوي.

يعدّ التيف أيضاً غنياً بالألياف والبروتين، ما يدعم الشعور بالشبع وتنظيم نسبة السكر في الدم، وهو خالٍ من الغلوتين بشكل طبيعي، ما يجعله خياراً آمناً لمن يحتاجون إلى تجنب الحبوب المحتوية على الغلوتين.

الأرز البني

قالت لاكلين لامبكين، اختصاصية التغذية المسجلة في «توب نيوترشن كوتشينغ»، لموقع «هيلث» إن «الأرز البني هو حبة كاملة توفر الألياف غير القابلة للذوبان، ما يساعد على زيادة حجم البراز ودعم انتظام عملية الإخراج».

وأوضحت لاكلين أن الأرز البني يحتوي على ألياف وعناصر مغذية أكثر من الأرز الأبيض لأنه يحتفظ بالنخالة والجنين، وهما جزءا حبة الأرز التي تحتوي على معظم الألياف والفيتامينات والمعادن، ما يجعله خياراً أفضل لصحة الأمعاء. يحتوي كوب من الأرز البني على أكثر من ضعف كمية الألياف الموجودة في الأرز الأبيض.

الذرة الرفيعة

وأشارت هادلي إلى أن «الألياف الموجودة في الذرة الرفيعة تدعم صحة ميكروبيوم الأمعاء وحركتها، بينما قد تساعد مضادات الأكسدة فيها على حماية الأمعاء من التلف التأكسدي». تحتوي الذرة الرفيعة على أحد أعلى محتويات الألياف بين جميع الحبوب، حيث يحتوي ربع كوب من الذرة الرفيعة الجافة على 9 غرامات أو 32 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

كما أن الذرة الرفيعة غنية بمضادات الأكسدة المتعددة الفينول، والتي قد تساعد في الحد من نمو البكتيريا الضارة مع دعم نمو بكتيريا الأمعاء المفيدة.

أضافت هادلي: «نظراً لأن الذرة الرفيعة خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار رائع للأشخاص الذين يتجنبون الغلوتين وقد يجدون صعوبة في الحصول على ما يكفي من العناصر الغذائية الرئيسية».


الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
TT

الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)

تلعب الكبد دوراً حيوياً في تنظيم السكر والدهون والبروتين في الجسم، ويؤثر النظام الغذائي بشكل مباشر في صحته.

وتشير الدراسات إلى أن تناول كميات كبيرة من الدهون المشبعة والسعرات الحرارية قد يزيد من خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي، بينما يمكن للدهون غير المشبعة أن تدعم وظائف الكبد، وتحافظ على توازن الأيض.

ويعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أنواع الدهون المختلفة، تأثيرها في الكبد، وأهم النصائح الغذائية لحماية صحة الكبد والحد من المخاطر.

ما تأثير النظام الغذائي الغني بالدهون في الكبد؟

يمكن حرق الدهون للحصول على الطاقة، أو استخدامها لتكوين الهياكل الضرورية، أو تخزينها في الأنسجة الدهنية. وتساعد الكبد، جنباً إلى جنب مع هرمونات مثل الإنسولين والغلوكاغون، في تحديد المسار الذي تتبعه الدهون. إذا أصبحت الكبد مثقلة بجزيئات الدهون خلال معالجتها، فقد تتراكم هذه الجزيئات.

وتراكم الدهون في الكبد يُعرف بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASLD). وفي بعض الحالات، قد يحدث التهاب وتلف الكبد وتندُّبها، وهي حالة تُسمى التهاب الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASH)، والذي كان يُعرف سابقاً بالتهاب الكبد الدهنية غير الكحولية (NASH).

كذلك، فإن نوع الدهون التي تستهلكها مهم، ولا يسبب النظام الغذائي الغني بالدهون وحده مرض الكبد الدهنية، لكن الدراسات تشير إلى أن خطر«MASLD» يزداد مع الأنظمة الغذائية عالية الدهون والسعرات الحرارية، ومع زيادة تناول الدهون المشبعة، ولدى الأشخاص الذين يعانون من حالات أيضية أخرى.

وعادةً لا يسبب «MASLD» أعراضاً واضحة، لكنه حالة يجب أخذها على محمل الجد؛ لأنه مرتبط بأمراض القلب والأوعية الدموية، كما أن «MASH» يمكن أن يؤدي إلى تليف الكبد وسرطان الكبد.

عوامل الخطر الأخرى لمرض الكبد الدهنية

من المرجح أن تتطور حالات الكبد الدهنية لدى الأشخاص الذين يعانون من:

-مقاومة الإنسولين أو داء السكري من النوع الثاني

- متلازمة الأيض

- اضطرابات في الدهون (مستويات كوليسترول غير طبيعية)

- السمنة

- استهلاك عالٍ للسعرات الحرارية والدهون المشبعة

هل الدهون مهمة؟

الدهون من العناصر الغذائية الأساسية، إلى جانب الكربوهيدرات والبروتينات. ويحتاج الجسم إلى الدهون:

-للحصول على الطاقة

-لتكوين الهرمونات

-لعزل وحماية الأعضاء

-لامتصاص بعض الفيتامينات

ويتم امتصاص الدهون الغذائية في الجهاز الهضمي، وتنتقل في الدم على شكل ثلاثيات الجليسريد التي توفر الطاقة للعضلات أو تخزن في الخلايا الدهنية.

ما أنواع الدهون؟

ليست كل الدهون متساوية من الناحية الصحية. اعتماداً على تركيبها، يمكن أن تكون الدهون غير المشبعة، أو المشبعة، أو الدهون المهدرجة.

الدهون غير المشبعة، والتي تشمل الدهون الأحادية والمتعددة غير المشبعة، تعد أكثر صحة، وغالباً ما تكون سائلة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الزيوت النباتية، والأسماك الدهنية، والمكسرات والبذور.

أما الدهون المشبعة والمهدرجة، فعادةً ما تكون صلبة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الأطعمة المصنعة، ولحوم الحيوانات، والزبد، والشحم، والزيوت الاستوائية.

ويوصي الخبراء بالحد من استهلاك الدهون المشبعة لتكون أقل من 6 إلى 10 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية.

نصائح غذائية لحماية الكبد

بعض الأنظمة الغذائية، مثل النظام الكيتوني، تهدف إلى زيادة تناول الدهون والبروتين، وتقليل الكربوهيدرات. لا يعني النظام الغني بالدهون بالضرورة الإصابة بمرض الكبد الدهنية؛ إذ أظهرت بعض الدراسات أن النظام الكيتوني المصمَّم لإنقاص الوزن يمكن أن يقلل من دهون الكبد أكثر من الأنظمة غير الكيتونية.

مع ذلك، إذا كنت تتبع نظاماً غذائياً غنياً بالدهون، من المهم مراعاة النصائح التالية لحماية الكبد، وتقليل خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية:

- الانتباه لإجمالي السعرات الحرارية وجودة الدهون التي تتناولها

- اختيار الدهون غير المشبعة

- الحد من الدهون المشبعة

ويمكن لمقدمي الرعاية الصحية أو اختصاصيي التغذية تقديم توصيات غذائية مصممة لتلبية الاحتياجات الفردية لكل شخص.


إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
TT

إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)

قال متحدث باسم السلطات الصحية في إقليم كاتالونيا الإسباني، لوكالة «رويترز»، ​اليوم الجمعة، إن البلاد أبلغت منظمة الصحة العالمية باشتباهها في انتقال لمتحور فيروس إنفلونزا الخنازير إيه (إتش 1 إن 1) بين البشر.

وفي بيان لاحق، قالت وزارة الصحة في كاتالونيا إنها تعتبر ‌تقييم المخاطر المحتملة على ‌السكان من ​ذلك ‌في درجة «منخفضة ​جداً».

وأضافت أن المصاب بالعدوى لم تظهر عليه أعراض تنفسية شبيهة بأعراض الإنفلونزا، وأن الاختبارات التي أجريت على من كانوا على اتصال مباشر به أظهرت أن الفيروس لم ينتقل إليهم.

وذكر تقرير ‌سابق ‌لصحيفة «الباييس»، نقلاً عن ​مصادر في ‌وزارة الصحة في كاتالونيا، أن ‌المريض الذي تعافى منذ ذلك الحين، لم يكن على اتصال بالخنازير أو مزارع الخنازير، مما دفع الخبراء ‌إلى استنتاج أن العدوى انتقلت من إنسان إلى آخر.

وأضاف تقرير الصحيفة أن هذا الأمر دق ناقوس الخطر بسبب احتمال انتشار وباء من فيروس إنفلونزا الخنازير إذا اجتمع مع فيروس الإنفلونزا البشري، وهو ما قد يحدث إذا أصيب خنزير بالفيروسين في وقت واحد.

ولم ترد منظمة الصحة العالمية حتى ​الآن على ​طلب من وكالة «رويترز» للحصول على تعليق.