الأطفال وتناول عصير الفواكه... مراجعة طبية

الأطفال وتناول عصير الفواكه... مراجعة طبية
TT

الأطفال وتناول عصير الفواكه... مراجعة طبية

الأطفال وتناول عصير الفواكه... مراجعة طبية

عرضت الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال AAP إرشاداتها الحديثة حول تناول الأطفال لعصير الفواكه ضمن عدد 22 مايو (أيار) الماضي من مجلة طب الأطفال Pediatrics، لسان حال الأكاديمية. ويُعتبر حديث الأكاديمية هذا حول تناول الأطفال لعصير الفواكه، الأول خلال الست عشرة سنة الماضية.
وشملت الإرشادات الجديدة عدداً من العناصر التوجيهية المخالفة لتوجيهاتها السابقة لأطباء الأطفال ولعموم الأمهات والآباء حول تناول الأطفال لعصير الفواكه ومدى تأثيرات ذلك الصحية عليهم. ومن أبرز تلك النصائح الحديثة هي النصيحة بعدم إعطاء الطفل ما دون عمر سنة أي عصير سائل للفواكه الطازجة، حتى التي هي طبيعية بنسبة مائة في المائة، ونصيحة الأمهات والآباء بالتخلي عن استخدام «عبوة الامتصاص» Sippy Cup الخاصة بشرب الأطفال الصغار لعصير الفواكه، والتي هي بالأصل كوب ذو غطاء به فتحة فوهة، يمصّ الطفل من خلالها ما يُملأ به الكوب من العصير.
ويعتبر تناول عصير الفواكه من قضايا التغذية الصحية الرئيسية للأطفال، والتي تختلف الآراء الطبية حولها، وتأتي التحديثات الجديدة لإرشادات الأكاديمية لتضع النقاط على الحروف بالعودة إلى أساسيات التغذية الصحية للأطفال عبر تلقيهم تغذية طبيعية خلال العام الأول من عمرهم وفي مراحل تالية من نموهم. وتحديداً تناولهم للحليب المحتوي على مجموعة متناسقة من العناصر الغذائية التي يحتاجها جسم الطفل الصغير، وتناولهم الفواكه كاملة بعناصرها الغذائية الطبيعية كافة عند بدء قدرتهم على تناول الأطعمة اللينة والصلبة نسبياً، وهي الجوانب التي لاحظتها كثير من نتائج الدراسات الطبية خلال العقدين الماضيين.
وقالت الأكاديمية في مقدمة إرشاداتها الحديثة: «تاريخياً، كان تناول الأطفال لعصير الفواكه نتيجة لتوصية أطباء الأطفال باعتباره مصدراً طبيعياً لفيتامين سي ومصدراً مُضافاً للماء بالنسبة للأطفال خلال تطور تغذيتهم بتناول الأطعمة الصلبة وتسبب ذلك بزيادة عبء المواد الذائبة على الكليتين، كما كان يُنصح به لحالات الإمساك لدى الأطفال».
وأضافت: «ويتم حالياً تسويق عصير الفواكه كمصدر صحي وطبيعي للفيتامينات والكالسيوم، ولأن طعمه لذيذ، فإن الأطفال يتقبلونه، ورغم أن تناول العصير له فوائد فإن له آثاراً ضارة مُحتملة. إذ إن المحتوى العالي من السكريات في العصير يُسهم في زيادة عدد كالوري السعرات الحرارية المتناولة كما يُسهم في تسويس الأسنان، كما أن تدني محتوى العصير من البروتينات والألياف يُهيئ الفرص لزيادة الوزن لدى الأطفال بشكل غير ملائم، أي إما زيادة أكثر من اللازم وإما أقل من اللازم. وللأسف، تشير الإحصاءات إلى أن نصف تناول الأطفال والمراهقين، ما بين عمر سنتين وثمانية عشر عاماً، للفواكه هو على هيئة عصير الفواكه الذي يخلو من الألياف الغذائية ويزيد من كمية كالوري السعرات الحرارية المتناولة، وأطباء الأطفال بحاجة أن تكون لديهم دراية حول العصير كي يُبلغوا الوالدين ومرضاهم عن كيفية الاستخدام المناسب لعصير الفواكه».
وأوضحت الأكاديمية أن إدارة الغذاء والدواء الأميركية تُعرّف عصير الفواكه بأنه المنتج الطبيعي بنسبة مائة في المائة من عصير الفاكهة، وأي منتج يحتوي على أقل من هذه النسبة يجب عليه توضيح ذلك، وغالبية أنواع عصير الفواكه يتراوح محتواها من عصير الفاكهة الطبيعية ما بين 10 إلى 99 في المائة مع تعزيزها بمُحليات ونكهات وفيتامينات وكالسيوم».
ويشكل الماء المكون الرئيسي لعصير الفاكهة، وتشكل مجموعة من السكريات الحلوة الطعم المحتوى الثاني وبنسبة تتراوح ما بين 11 إلى أكثر من 16 في المائة، بينما يحتوي حليب الأم سكريات بنسبة 7 في المائة. وعصير الفاكهة يحتوي كمية ضئيلة من البروتينات والمعادن، وبعضها يتم تعزيزها بالكالسيوم بنسبة تُقارب ما في الحليب ولكن دون إضافة للبروتينات والمعادن الأخرى في الحليب. وعرض الباحثون تفاصيل عن علاقة مكونات بعض أنواع عصير الفواكه، كالغريبفروت وغيره، بالتفاعلات الدوائية والكيميائية وغيرها بالجسم.
كما عرضت الأكاديمية بشيء من التفصيل عملية امتصاص السكريات في عصير الفواكه، وقالت إنه يحتوي على سكريات السكروز والغلوكوز والفركتوز وسوربيتول. والسكروز هو سكر ثنائي، أي يحتوي على مركبين سُكريين هما الغلوكوز والفركتوز، ويتم تفتيته بفعل أنزيم في الأمعاء، ثم يتم امتصاص الغلوكوز بسرعة أعلى من امتصاص سكر الفركتوز، أو ما يُسمى سكر الفاكهة، الذي يعتمد امتصاصه على عدة عوامل. أما السوربيتول فإن امتصاصه بطيء وغالبيته لا يتم امتصاصه في الأمعاء.
والسكريات التي لا يتم امتصاصها في الأمعاء الدقيقة تذهب إلى الأمعاء الغليظة ويتم تفتيتها بواسطة البكتيريا، ما ينتج عنه غازات بالبطن وآلام وليونة في مكونات البراز إلى درجة الإسهال. وحالات الإسهال هذه شائعة بين الأطفال ما بين عمر سنة وأربع سنوات Toddlers’ Diarrhea، وتزول بتقليل تناول السكريات تلك. ووفق إرشادات تغذية الأميركيين الصادرة في عام 2015. فإن تناول الفواكه والخضراوات هو أحد العناصر الرئيسية والمهمة في التغذية، والأطفال ما بين عمر سنة وأربع سنوات عليهم تناول ما يملأ كوب واحد من الفاكهة الطبيعية بكل مكوناتها في كل يوم، وما بين عمر 10 إلى 18 سنة عليهم تناول كوبين منها.
ولخصت الأكاديمية إرشاداتها الجديدة بعدد من العناصر، أهمها أن تناول الأطفال ما دون عمر سنة لعصير الفاكهة لا جدوى غذائية منه، وعصير الفاكهة لا يحمل أي أفضلية غذائية ولا أفضلية صحية مقارنة بتناول قطع الفاكهة الطبيعية الكاملة بالنسبة للأطفال بالعموم. وتناول كوب واحد من عصير الفاكهة الطبيعية بنسبة مائة في المائة يُمكن أن يكون جزءاً من تغذية الأطفال ولكن منْ هم فوق عمر سنة، ومع ذلك لا يُعتبر معادلاً لتناول الفاكهة الطبيعية. وأن تناول عصير الفاكهة ليس ملائماً ضمن مكونات تعويض السوائل في حالات الجفاف أو في حالات معالجة الإسهال لدى الأطفال. وأن إفراط الأطفال في تناول عصير الفاكهة قد يكون عاملاً مساهماً في نشوء حالة سوء التغذية، إما بزيادة وإما بنقص الوزن. وتجدر ملاحظة أن الإفراط في تناول عصير الفاكهة قد يُؤدي إلى حالات الإسهال وانتفاخ البطن والغازات وتسويس الأسنان لدى الأطفال.



النباتيون أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان

النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)
النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)
TT

النباتيون أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان

النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)
النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)

كشفت دراسة علمية جديدة عن أن النباتيين أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان.

ووفق صحيفة الـ«غارديان» البريطانية، فقد فحص فريق الدراسة بيانات من نحو 1.64 مليون شخص يتناولون اللحوم، و57 ألف شخص يتناولون الدواجن (دون لحوم حمراء)، و43 ألف شخص يتناولون الأسماك فقط، و63 ألف نباتي (الأشخاص الذين لا يأكلون اللحوم أو الدواجن أو الأسماك، لكنهم قد يتناولون منتجات حيوانية مثل الحليب والجبن والبيض)، و9 آلاف نباتي صرف (الأشخاص الذين لا يأكلون أي شيء مصدره حيواني إطلاقاً)، جرت متابعتهم لمدة 16 عاماً في المتوسط.

وأُخذت في الحسبان عوامل قد تؤثر في خطر الإصابة بالسرطان، مثل مؤشر كتلة الجسم والتدخين.

وبحثت الدراسة، الممولة من «الصندوق العالمي لأبحاث السرطان»، 17 نوعاً مختلفاً من السرطان، بما في ذلك سرطانات: الجهاز الهضمي، والرئة، والجهاز التناسلي، والمسالك البولية، وسرطان الدم.

ووجد الباحثون أن النباتيين أقل عرضة للإصابة بسرطان البنكرياس بنسبة 21 في المائة، وسرطان البروستاتا بنسبة 12 في المائة، وسرطان الثدي بنسبة 9 في المائة، مقارنةً بآكلي اللحوم.

كما انخفض خطر الإصابة بسرطان الكلى لدى النباتيين بنسبة 28 في المائة، وخطر الإصابة بالورم النخاعي المتعدد بنسبة 31 في المائة، وذلك وفقاً للدراسة المنشورة في «المجلة البريطانية للسرطان».

وقالت الدكتورة أورورا بيريز كورناغو، الباحثة في جامعة أكسفورد التي قادت فريق الدراسة: «تُعدّ هذه الدراسة بشرى سارة لمن يتبعون نظاماً غذائياً نباتياً؛ لأنهم أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان، بعضها شائع جداً بين الناس».

ويوفر النظام النباتي حماية عامة، وقد وجد العلماء أيضاً أن متبعي هذا النظام الغذائي يواجهون خطراً أقل للإصابة بسرطان المريء الأوسع شيوعاً، المعروف باسم «سرطان الخلايا الحرشفية»، مقارنةً بآكلي اللحوم. وأشار الفريق إلى أن بقاء خطر الإصابة قد يعود إلى نقص بعض العناصر الغذائية الأساسية لدى النباتيين، مثل فيتامينات «ب».

كما تبين أن النباتيين الصرف أعلى عرضة للإصابة بسرطان الأمعاء بنسبة 40 في المائة مقارنةً بآكلي اللحوم. وقد يُعزى ذلك إلى انخفاض متوسط ​​استهلاكهم الكالسيوم وعناصر غذائية أخرى.

وكان لدى النباتيين الذين يتناولون الأسماك خطر أقل للإصابة بسرطانَيْ الثدي والكلى، بالإضافة إلى انخفاض خطر الإصابة بسرطان الأمعاء. كما وُجد أن آكلي الدواجن لديهم خطر أقل للإصابة بسرطان البروستاتا.

وعلى الرغم من أن هناك دراسات سابقة أثبتت وجود علاقة بين تناول اللحوم الحمراء والمصنّعة وزيادة خطر الإصابة بسرطان القولون، فإن هذه الدراسة لم تجد انخفاضاً واضحاً في خطر هذا النوع من السرطان لدى النباتيين.

وخلص الباحثون إلى أن نتاجهم تشير إلى أن النظام النباتي قد يوفر حماية ملموسة ضد أنواع عدة من السرطان، لكن فوائده ليست مطلقة، وقد يرتبط بعض المخاطر بنقص عناصر غذائية أساسية، مؤكدين أن التوازن الغذائي، لا مجرد الامتناع عن اللحوم، يبقى هو العامل الحاسم في الوقاية طويلة الأمد.


6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
TT

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركة الأمعاء المنتظمة، ويساعد في السيطرة على الالتهابات، ويدعم نمو البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي، وكلها أمور ضرورية لأمعاء صحية.

يمكن أن تكون الحبوب خياراً ممتازاً لصحة الجهاز الهضمي لأن الكثير منها غني بالألياف والمركبات النباتية والعناصر الغذائية الأخرى التي تدعم صحة الأمعاء.

حبات من الشوفان (أرشيفية - د.ب.أ)

الشوفان

قالت ميشيل هيوز اختصاصية أمراض الجهاز الهضمي في كلية الطب بجامعة «ييل»، لموقع «هيلث»: «يعدّ الشوفان خياراً ممتازاً وسهل التحضير لمن يرغبون في الحفاظ على صحة أمعائهم، وليس لديهم الكثير من الوقت لتحضير وجبة».

توصي هيوز مرضهاها بتناول الشوفان نظراً لمحتواه العالي من الألياف الصديقة للأمعاء. وأضافت: «تأتي فوائده لصحة الأمعاء من احتوائه على كمية عالية من البيتا-غلوكان، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تشكل مادة هلامية في أثناء مرورها عبر الأمعاء».

يساعد البيتا-غلوكان في الحفاظ على البكتيريا الطبيعية والصحية التي تعيش في أمعائك، ويقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، ويمكن أن يساعد أيضاً في تنظيم حالتي الإمساك والإسهال.

يعدّ الشعير علاجاً منزلياً شائعاً لعلاج حرقة التبول التي غالباً ما تكون أحد أعراض التهاب المسالك البولية (بيكساباي)

الشعير

مثل الشوفان، يحتوي الشعير بشكل طبيعي على نسبة عالية من البيتا-غلوكان. يتم تحويل هذه البيتا - غلوكانات بواسطة ميكروبات الأمعاء إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة، التي تعمل بعد ذلك كمصدر للطاقة للخلايا المعوية، وتدعم الحاجز الصحي للأمعاء، وتساعد في تنظيم الالتهابات.

كما أن تناول الشعير يدعم تنوع البكتيريا في الأمعاء، وهو مؤشر على صحتها، ويقلل من اختلال التوازن المعوي، المعروف أيضاً باسم اختلال الميكروبيوم.

الكينوا في الأصل بذور (بكسلز)

الكينوا

الكينوا مليئة بالعناصر الغذائية المفيدة جداً للأمعاء. وأوضحت أوليفيا هاميلتون اختصاصية التغذية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «الكينوا هي من الناحية الفنية بذرة، لكنها تعمل كحبة كاملة في النظام الغذائي. إنها تحتوي على الألياف والبروتين وتعزز التنوع في ميكروبيوم الأمعاء، على غرار الشعير أو الشوفان».

تحتوي الكينوا كذلك على مركبات البوليفينول، مثل حمض الفيروليك وحمض الغاليك والكيرسيتين والكامبفيرول، التي لها خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات ويمكن أن تساعد في حماية خلايا الجهاز الهضمي من التلف التأكسدي.

ولأن الكينوا خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار ممتاز للأشخاص الذين يعانون من مرض الاضطرابات الهضمية أو حساسية الغلوتين.

التيف

قالت كيتي هادلي، اختصاصية التغذية الوظيفية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «ما يميز التيف هو كثافته الغذائية المذهلة. إنه غني بالحديد والمغنيسيوم والكالسيوم، التي تدعم وظيفة عضلات الأمعاء وصحة الجهاز الهضمي بشكل عام، كما أنه يحتوي على كمية من اللايسين أكثر من معظم الحبوب».

واللايسين هو حمض أميني أساسي يدعم وظيفة الأنسجة السليمة وقد يحسن وظيفة الحاجز المعوي.

يعدّ التيف أيضاً غنياً بالألياف والبروتين، ما يدعم الشعور بالشبع وتنظيم نسبة السكر في الدم، وهو خالٍ من الغلوتين بشكل طبيعي، ما يجعله خياراً آمناً لمن يحتاجون إلى تجنب الحبوب المحتوية على الغلوتين.

الأرز البني

قالت لاكلين لامبكين، اختصاصية التغذية المسجلة في «توب نيوترشن كوتشينغ»، لموقع «هيلث» إن «الأرز البني هو حبة كاملة توفر الألياف غير القابلة للذوبان، ما يساعد على زيادة حجم البراز ودعم انتظام عملية الإخراج».

وأوضحت لاكلين أن الأرز البني يحتوي على ألياف وعناصر مغذية أكثر من الأرز الأبيض لأنه يحتفظ بالنخالة والجنين، وهما جزءا حبة الأرز التي تحتوي على معظم الألياف والفيتامينات والمعادن، ما يجعله خياراً أفضل لصحة الأمعاء. يحتوي كوب من الأرز البني على أكثر من ضعف كمية الألياف الموجودة في الأرز الأبيض.

الذرة الرفيعة

وأشارت هادلي إلى أن «الألياف الموجودة في الذرة الرفيعة تدعم صحة ميكروبيوم الأمعاء وحركتها، بينما قد تساعد مضادات الأكسدة فيها على حماية الأمعاء من التلف التأكسدي». تحتوي الذرة الرفيعة على أحد أعلى محتويات الألياف بين جميع الحبوب، حيث يحتوي ربع كوب من الذرة الرفيعة الجافة على 9 غرامات أو 32 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

كما أن الذرة الرفيعة غنية بمضادات الأكسدة المتعددة الفينول، والتي قد تساعد في الحد من نمو البكتيريا الضارة مع دعم نمو بكتيريا الأمعاء المفيدة.

أضافت هادلي: «نظراً لأن الذرة الرفيعة خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار رائع للأشخاص الذين يتجنبون الغلوتين وقد يجدون صعوبة في الحصول على ما يكفي من العناصر الغذائية الرئيسية».


الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
TT

الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)

تلعب الكبد دوراً حيوياً في تنظيم السكر والدهون والبروتين في الجسم، ويؤثر النظام الغذائي بشكل مباشر في صحته.

وتشير الدراسات إلى أن تناول كميات كبيرة من الدهون المشبعة والسعرات الحرارية قد يزيد من خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي، بينما يمكن للدهون غير المشبعة أن تدعم وظائف الكبد، وتحافظ على توازن الأيض.

ويعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أنواع الدهون المختلفة، تأثيرها في الكبد، وأهم النصائح الغذائية لحماية صحة الكبد والحد من المخاطر.

ما تأثير النظام الغذائي الغني بالدهون في الكبد؟

يمكن حرق الدهون للحصول على الطاقة، أو استخدامها لتكوين الهياكل الضرورية، أو تخزينها في الأنسجة الدهنية. وتساعد الكبد، جنباً إلى جنب مع هرمونات مثل الإنسولين والغلوكاغون، في تحديد المسار الذي تتبعه الدهون. إذا أصبحت الكبد مثقلة بجزيئات الدهون خلال معالجتها، فقد تتراكم هذه الجزيئات.

وتراكم الدهون في الكبد يُعرف بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASLD). وفي بعض الحالات، قد يحدث التهاب وتلف الكبد وتندُّبها، وهي حالة تُسمى التهاب الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASH)، والذي كان يُعرف سابقاً بالتهاب الكبد الدهنية غير الكحولية (NASH).

كذلك، فإن نوع الدهون التي تستهلكها مهم، ولا يسبب النظام الغذائي الغني بالدهون وحده مرض الكبد الدهنية، لكن الدراسات تشير إلى أن خطر«MASLD» يزداد مع الأنظمة الغذائية عالية الدهون والسعرات الحرارية، ومع زيادة تناول الدهون المشبعة، ولدى الأشخاص الذين يعانون من حالات أيضية أخرى.

وعادةً لا يسبب «MASLD» أعراضاً واضحة، لكنه حالة يجب أخذها على محمل الجد؛ لأنه مرتبط بأمراض القلب والأوعية الدموية، كما أن «MASH» يمكن أن يؤدي إلى تليف الكبد وسرطان الكبد.

عوامل الخطر الأخرى لمرض الكبد الدهنية

من المرجح أن تتطور حالات الكبد الدهنية لدى الأشخاص الذين يعانون من:

-مقاومة الإنسولين أو داء السكري من النوع الثاني

- متلازمة الأيض

- اضطرابات في الدهون (مستويات كوليسترول غير طبيعية)

- السمنة

- استهلاك عالٍ للسعرات الحرارية والدهون المشبعة

هل الدهون مهمة؟

الدهون من العناصر الغذائية الأساسية، إلى جانب الكربوهيدرات والبروتينات. ويحتاج الجسم إلى الدهون:

-للحصول على الطاقة

-لتكوين الهرمونات

-لعزل وحماية الأعضاء

-لامتصاص بعض الفيتامينات

ويتم امتصاص الدهون الغذائية في الجهاز الهضمي، وتنتقل في الدم على شكل ثلاثيات الجليسريد التي توفر الطاقة للعضلات أو تخزن في الخلايا الدهنية.

ما أنواع الدهون؟

ليست كل الدهون متساوية من الناحية الصحية. اعتماداً على تركيبها، يمكن أن تكون الدهون غير المشبعة، أو المشبعة، أو الدهون المهدرجة.

الدهون غير المشبعة، والتي تشمل الدهون الأحادية والمتعددة غير المشبعة، تعد أكثر صحة، وغالباً ما تكون سائلة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الزيوت النباتية، والأسماك الدهنية، والمكسرات والبذور.

أما الدهون المشبعة والمهدرجة، فعادةً ما تكون صلبة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الأطعمة المصنعة، ولحوم الحيوانات، والزبد، والشحم، والزيوت الاستوائية.

ويوصي الخبراء بالحد من استهلاك الدهون المشبعة لتكون أقل من 6 إلى 10 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية.

نصائح غذائية لحماية الكبد

بعض الأنظمة الغذائية، مثل النظام الكيتوني، تهدف إلى زيادة تناول الدهون والبروتين، وتقليل الكربوهيدرات. لا يعني النظام الغني بالدهون بالضرورة الإصابة بمرض الكبد الدهنية؛ إذ أظهرت بعض الدراسات أن النظام الكيتوني المصمَّم لإنقاص الوزن يمكن أن يقلل من دهون الكبد أكثر من الأنظمة غير الكيتونية.

مع ذلك، إذا كنت تتبع نظاماً غذائياً غنياً بالدهون، من المهم مراعاة النصائح التالية لحماية الكبد، وتقليل خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية:

- الانتباه لإجمالي السعرات الحرارية وجودة الدهون التي تتناولها

- اختيار الدهون غير المشبعة

- الحد من الدهون المشبعة

ويمكن لمقدمي الرعاية الصحية أو اختصاصيي التغذية تقديم توصيات غذائية مصممة لتلبية الاحتياجات الفردية لكل شخص.