إنزال أميركي «خاطف» شرق سوريا... وقوات النظام «تستميت» شرق حلب

{أحرار العشائر} يطلق معركة {بركان البادية}

فصيل «أحرار العشائر» يطلق معركة «بركان البادية» السورية لطرد الميليشيات الإيرانية منها (بلدي)
فصيل «أحرار العشائر» يطلق معركة «بركان البادية» السورية لطرد الميليشيات الإيرانية منها (بلدي)
TT

إنزال أميركي «خاطف» شرق سوريا... وقوات النظام «تستميت» شرق حلب

فصيل «أحرار العشائر» يطلق معركة «بركان البادية» السورية لطرد الميليشيات الإيرانية منها (بلدي)
فصيل «أحرار العشائر» يطلق معركة «بركان البادية» السورية لطرد الميليشيات الإيرانية منها (بلدي)

نفّذت قوات التحالف الدولي بقيادة أميركا إنزالاً جديداً شرق سوريا استهدف «داعش» وأدى إلى مقتل ثمانية عناصر من التنظيم المتطرف، في وقت أطلق «جيش أحرار العشائر»، أحد تشكيلات «الجيش السوري الحر» معركة «بركان البادية» لطرد «ميليشيا إيرانية تقاتل إلى جانب قوات النظام في البادية» في المثلث السوري - الأردني - العراقي.
وأفادت «الهيئة السورية للإعلام» المعارضة، بأن قوات التحالف الدولي «نفذت إنزالاً جوياً في منطقة الحمضية في محيط مدينة البوكمال التابعة لريف دير الزور الشرقي، ما أدى إلى مقتل ثمانية عناصر من داعش». ونقلت عن مصادر أن «عناصر (داعش) وضعوا بعد الإنزال متفجرات في عدد من الطرق وحفروا خنادق في المنطقة، لتحصين المدينة من عمليات إنزال مشابهة».
وأفادت مصادر في وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) إن عناصر التنظيم «عززوا مواقعهم في دير الزور منذ شهرين»، مؤكدة أن «المئات من مسؤولي وإداريي «داعش» غادروا مدينة الرقة باتجاه منطقة الميادين، على بعد 50 كيلومتراً جنوب شرقي دير الزور»، مشيرة إلى أن «لجوء المتطرفين إلى هذه المنطقة لم يحم قياداتهم من استهداف قوات التحالف الدولي».
من جهته، أوضح مؤسس موقع «فرات بوست» أحمد الرمضان لـ«الشرق الأوسط»، أن «مروحيتين أميركيتين نفذتا عملية الإنزال الخاطفة في الحمضية، واشتبكت مع عناصر التنظيم»، لافتاً إلى أن «العملية أدت إلى مقتل ثمانية منهم»، كاشفاً أن «العمليات المماثلة التي تحصل في شرق دير الزور تستهدف قيادات وعناصر داعش الذين يفرّون من العراق».
ويواجه الناشطون في دير الزور، صعوبة كبيرة في تقصي المعلومات المرتبطة بعمليات الإنزال بسبب الإجراءات المشددة التي يفرضها عناصر «داعش» على الأرض. وأعلن «أبو محمد الرقاوي» عضو تجمع «الرقة تذبح بصمت» المناهض للتنظيم، أن «المعلومات لا تزال متضاربة حول الإنزال والنتائج التي ترتبت عنه». وقال لـ«الشرق الأوسط»، إن «رسائل كثيرة وردت إلى التجمّع، من أناس يقيمون في ريف دير الزور الشرقي، أكدوا أن الإنزال حصل فعلاً، وكان سريعاً وخاطفاً وكبّد التنظيم خسائر كبيرة»، مشيراً إلى مصادر في دير الزور «نفت علمها بحصول هكذا عملية. وعند حصول الإنزال يصبح من الصعب على الأهالي، وحتى الناشطين، التثبت من حقيقة كما حدث، لأن الطرفين سواء طائرات التحالف التي تراقب من الجوّ، أو تنظيم داعش الذي ينفّذ انتشاراً، يجعلان مهمة التحرّك على الأرض شبه مستحيلة».
في غضون ذلك، أطلق «جيش أحرار العشائر» التابع لـ«الجيش الحر» أمس معركة جديدة، أطلق عليها اسم «بركان البادية»، لـ«طرد الميليشيا الإيرانية، وعموم الميليشيات الأجنبية الأخرى، التي تقاتل إلى جانب قوات النظام في البادية السورية». وقال في بيان مساء الاثنين إن العملية ترمي إلى «طرد الميليشيا الأجنبية في المنطقة، لتطهيرها وطردها منها، والقضاء عليها». وأضاف: «نحن فصائل الجيش السوري الحر، نعلن عن بدء المعارك ضد هذه التنظيمات المجرمة واستعادة أرضنا التي قدمنا ونقدم بها الملاحم والتضحيات».
ونقل موقع «بلدي نيوز» الإخباري المعارض عن الصحافي فراس علاوي، تأكيده أن «جيش أحرار العشائر، مكون بمعظمه من أبناء القلمون الشرقي والرحيبة والضمير والمناطق الأخرى». وقال علاوي: «هناك تشكيلات أخرى تتبع للجيش الحر في منطقة البادية مثل مغاوير الثورة وجيش العشائر وأسود الشرقية بالإضافة إلى قوات أحمد العبدو جاهزة للمشاركة وهي تشغل جبهات أخرى في البادية السورية، وتبلي حسنا كما شهدنا مؤخرا بمواجهة قوات النظام وميليشياته في منطقة التنف». وكشف أن «هذه التشكيلات تسعى لقطع الطريق على الميليشيات الشيعية التي أخذت تتمدد في أكثر من جهة بالبادية سواء من جهة الأردن أو من جهة حمص».
على جبهة أخرى، أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أمس أن الريف الشرقي لحلب «شهد استمرار الاشتباكات العنيفة بين قوات النظام والمسلحين الموالين وعناصر (حزب الله) اللبناني من جانب، وتنظيم داعش من جانب آخر في استمرار للعملية العسكرية التي أطلقتها قوات النظام، حيث تمكنت قوات النظام مدعمة بغطاء من القصف المكثف منذ صباح اليوم (أمس) من تحقيق تقدم جديد متجهة إلى الجنوب من مناطق سيطرتها بريف حلب الشرقي». وأضاف أن قوات النظامية «تقدمت في خمس قرى هي الكناوية ورسم الحمام والمزرن والجميلية ومحسنة، فيما ترافقت الاشتباكات مع استهدافات متبادلة بين طرفي القتال، نجم عنها أضرار مادية وخسائر بشرية في صفوف الجانبين، حيث تستميت قوات النظام في تقليص مساحة سيطرة تنظيم داعش عبر التقدم في مناطق جديدة، وقضم القرى المتبقية تحت سيطرة التنظيم في الريف الشرقي لحلب».
إلى ذلك، أفاد «المرصد» بأن غارات التحالف على مناطق «داعش» أسفرت عن مقتل آلاف المدنيين. وأضاف أنه «وثق مقتل 355 شخصاً في غضون شهر واحد (بين 23 أبريل (نيسان) و23 مايو (أيار)». وقال إن غارات طائرات التحالف «أسفرت عن استشهاد 225 مدنياً، بينهم 44 طفلاً و36 مواطنة، و122 على الأقل من عناصر تنظيم داعش و8 عناصر من المسلحين الموالين للنظام معظمهم من جنسيات غير سورية». وأوضح أنه بهذا العدد «ارتفع عدد الذين قتلوا جراء غارات طائرات التحالف وضرباته الصاروخية، إلى 7986 منذ 23 من سبتمبر (أيلول) 2014».



الممثل السامي لقطاع غزة يزور مصر وتركيا ويؤكد: «لا مجال لإضاعة الوقت»

وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)
TT

الممثل السامي لقطاع غزة يزور مصر وتركيا ويؤكد: «لا مجال لإضاعة الوقت»

وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)

تحرك جديد للممثل الأعلى لقطاع غزة، نيكولاي ملادينوف، مع الوسطاء، بعد نحو أسبوع من طرح خطته لنزع سلاح «حماس» وبدء الإعمار، في ظل اتفاق لوقف إطلاق النار يراوح مكانه منذ اندلاع حرب إيران قبل شهر تقريباً.

المحادثات الجديدة التي يجريها ملادينوف مع الوسطاء تمثل محاولة لإيجاد مقاربة لتحقيق ما أعلن عنه في مجلس الأمن الدولي يوم 25 مارس (آذار) الماضي، في ظل اعتراضات في الكواليس من «حماس».

ويؤكد خبراء، تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، أن التحركات الأخيرة تهدف إلى ممارسة ضغوط على «حماس» أو الوصول إلى تفاهمات تعجل بتنفيذ الخطة في أقرب وقت بعد انتهاء حرب إيران.

خطة النزع مقابل الإعمار

ونزع سلاح «حماس» أحد بنود «خطة ملادينوف» التي أعلنها في مجلس الأمن. وتوضح وثيقة بشأنها، نقلتها «رويترز»، أنها تتطلب موافقة الحركة الفلسطينية على تدمير شبكة الأنفاق، والتخلي عن السلاح على مراحل خلال 8 أشهر، على أن يتم انسحاب القوات الإسرائيلية بالكامل عند «التحقق النهائي من خلو غزة من السلاح».

وتوقَّع مسؤول فلسطيني، مقرَّب من المحادثات تحدث لـ«رويترز»، قبل أيام، أن تسعى «حماس» إلى إدخال تعديلات وتحسينات عليها، لافتاً إلى أن الخطة لم تقدم ضمانات لتنفيذ إسرائيل التزاماتها، وتخاطر بالتسبب في عودة الحرب، من خلال ربطها بين إعادة الإعمار وتحسين ظروف المعيشة، وقضايا سياسية مثل نزع السلاح.

وقال باسم نعيم، عضو المكتب السياسي لـ«حماس» والمشارك في وفدها المفاوض: «يحاول ملادينوف أن يكون ملكياً أكثر من الملك نفسه، إذ يحاول ربط كل شيء بملف السلاح، بما فيه دخول اللجنة الإدارية والقوات الدولية إلى قطاع غزة».

ويعتقد المحلل السياسي الفلسطيني عبد المهدي مطاوع أنه لا مؤشرات على قبول «حماس» للخطة في ظل انقسام داخل الحركة بين فرع يميل إلى تركيا يريد تنفيذ الخطة، وفرع يميل إلى إيران ينتظر ما ستسفر عنه الحرب.

محادثات جديدة

ووسط ذلك التعثر، بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، مع ملادينوف، بالقاهرة الأربعاء، «الجهود الجارية لدعم تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركى دونالد ترمب».

وأكد عبد العاطي «أهمية بدء اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة في ممارسة مهامها من داخل القطاع وفي كل مناطقه، بما يعزز من قدرتها على الاضطلاع بمسئولياتها في إدارة الشؤون اليومية، تمهيداً لعودة السلطة الفلسطينية إلى ممارسة مهامها بشكل كامل».

وشدد كذلك على «ضرورة الإسراع بنشر قوة الاستقرار الدولية لضمان مراقبة وقف إطلاق النار»، مبرزاً «الجهود التي تبذلها مصر في مجال تدريب عناصر الشرطة الفلسطينية، بما يسهم في تهيئة البيئة الأمنية اللازمة لدعم المرحلة الانتقالية»، وفق البيان المصري.

وأكد أهمية التزام كل الأطراف بتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية بكامل بنودها، بما في ذلك الانسحاب الإسرائيلي، وبالصورة التي تفتح المجال للبدء في مشروعات التعافي المبكر في كل أنحاء القطاع، والانتقال لمرحلة إعادة إعمار غزة وفق مقاربة شاملة ومنسقة تستجيب للاحتياجات الفعلية للسكان.

وجاء الاجتماع، غداة لقاء ملادينوف بوزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في أنقرة.

وزير الخارجية التركي يستقبل ملادينوف (حسابه على منصة «إكس»)

ويلمح ملادينوف إلى مساعيه في منشورين عبر حسابه بمنصة «إكس»، الثلاثاء والأربعاء، حيث أكد، عقب لقائه مع فيدان الثلاثاء، أهمية المضي قدماً بخطى حثيثة نحو إتمام المرحلة الثانية. كون ذلك «السبيل الوحيد لضمان إعادة إعمار غزة، واستعادة المسار السياسي لحل القضية الفلسطينية على أساس السيادة وحق تقرير المصير».

وكشف عن أنه راجع مع عبد العاطي، الأربعاء، «الخطوات التالية في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة السلام في غزة»، مضيفاً: «تظل مصر شريكاً أساسياً في سعينا المشترك نحو غزة مُعاد إعمارها ومؤمّنة من قِبل الإدارة الفلسطينية الانتقالية، خالية من الأسلحة والأنفاق، وموحدة مع السلطة الفلسطينية الشرعية».

وتابع ملادينوف: «والآن حان وقت الاتفاق على إطار تنفيذ خطة ترمب من أجل الفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء، لا مجال لإضاعة الوقت».


معبر طابا المصري... بوابة «هروب الإسرائيليين» مع تصاعد التوترات

منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)
منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)
TT

معبر طابا المصري... بوابة «هروب الإسرائيليين» مع تصاعد التوترات

منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)
منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)

مئات الرحلات الإسرائيلية تهرول إلى مصر يومياً عبر معبر طابا الحدودي، منذ أن شنت إسرائيل والولايات المتحدة، حرباً على إيران ورد الأخيرة بقصف يومي متواصل، على مدار أكثر من شهر، غير أن الشكاوى لم تنقطع من ارتفاع رسوم العبور والتنقل والإقامة.

ووفق مصادر مطلعة، وخبراء مصريين في السياحة، تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، فإن المعبر بات «بوابة هروب للإسرائيليين» بعدّه ملاذاً آمناً في ظل تعرض مطارات إسرائيل للقصف، منتقدين الشكاوى الإسرائيلية من ارتفاع الرسوم، باعتبار ذلك «حقاً سيادياً مصرياً، وأن الرسوم لا تزال أقل من دول أخرى بالعالم، وأن المواطن الإسرائيلي يدفع ثمن حرب أشعلتها بلاده، وليست مصر التي من حقها أن ترفع الرسوم في ظل تداعيات الحرب على اقتصادها».

محطة رئيسية للهروب

وأفادت صحيفة «ذا ماركر» الإسرائيلية، الأربعاء، بأن «مطار طابا المصري تحول إلى المحطة الرئيسية للسفر إلى الخارج للراغبين بمغادرة إسرائيل بشكل عاجل، في ظل القيود المفروضة على مطار بن غوريون بسبب التوترات الأمنية والهجمات الصاروخية الإيرانية الأخيرة مما جعل المطار المصري بمثابة بوابة الهروب الكبرى وشريان حياة بديلاً عن المطارات الإسرائيلية المغلقة جزئياً».

وذكرت الصحيفة أن «المعبر قبيل عيد الفصح اليهودي شهد تدفق مئات الإسرائيليين، بينهم عائلات حريدية كثيرة تتحدث الإنجليزية والفرنسية، تحاول الوصول إلى بلدانها الأصلية للاحتفال بالعيد، بعد أن قضى البعض منها ليلة كاملة في إيلات إثر إطلاق صافرات الإنذار بسبب اختراق طائرات مسيّرة للحدود».

مدينة طابا المصرية تتيمز بطبيعة خلابة تجعلها مقصداً سياحياً مميزاً (محافظة جنوب سيناء)

وأكد مستشار وزير السياحة المصري سابقاً سامح سعد، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن معبر طابا صار بوابة هروب للإسرائيليين للخارج بعدّه بالنسبة لهم ملاذا آمنا في ظل احتمال تعرض مطارات أخرى للقصف، لافتاً إلى أن هذه الأعداد لا تمثل قيمة مضافة للسياحة بمصر، فضلاً عن أن 72 في المائة من المعدلات السياحية تأتي من أوروبا و10في المائة من الدول العربية وغيرها.

وقال الخبير السياحي ورئيس شعبة السياحة والطيران بالغرفة التجارية سابقاً، عماري عبد العظيم لـ«الشرق الأوسط»، إن «الحرب بالأساس أشعلتها إسرائيل والولايات المتحدة، وإحدى نتائجها زيادة الأسعار بشكل غير مسبوق عالمياً، ومصر تأثرت كثيراً بها رغم أنها ليست طرفاً».

أسعار رسوم مرتفعة

وليس الهروب وحده من يحاصر عقل الإسرائيليين، لكن ارتفاع أسعار الرسوم أيضاً، إذ أشارت صحف عبرية لهذه الزيادة، حيث شهد «معبر طابا» ثلاث زيادات متتالية في الرسوم خلال فترة زمنية قصيرة جداً، بدأت من 25 دولاراً ارتفاعاً من 15 في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ثم ارتفعت إلى 60 دولاراً في منتصف مارس (آذار) 2026، قبل أن تقفز إلى 120 دولاراً في 28 مارس 2026.

وأشارت «ذا ماركر» إلى «ارتفاع رسوم العبور وتكاليف النقل والإقامة المؤقتة في سيناء»، فيما قالت صحيفة «يسرائيل هيوم» يوم 28 مارس الماضي، إن زيادة مصر رسوم عبور نقطة طابا الحدودية للإسرائيليين إلى 120 دولاراً، أثارت غضباً واسعاً بين الإسرائيليين المعتمدين على المعبر للسفر لخارج البلاد، خاصة أنه يجعل تكلفة العبور للعائلة المكونة من أربعة أفراد تتجاوز 480 دولاراً.

وعن الزيادة في الرسوم، يرى مستشار وزير السياحة سابقاً سامح سعد، أن وصول الرسوم إلى 120 دولاراً ليس تعجيزياً، خاصة أن هناك دولاً كثيرة تضع أرقاماً أكبر من ذلك، ومن حق مصر أن تصدر هذا القرار السيادي في الوقت الذي ترتئيه.

وأضاف الخبير السياحي عماري عبد العظيم، أنه من حق مصر، أن ترفع رسوم العبور في معبر طابا كما ترى، فهذا حقها السيادي لتعويض الأضرار التي لحقتها من الحرب.


الحوثيون يتبنّون ثالث هجماتهم على إسرائيل خلال 5 أيام

مسلحون حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)
مسلحون حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)
TT

الحوثيون يتبنّون ثالث هجماتهم على إسرائيل خلال 5 أيام

مسلحون حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)
مسلحون حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)

تبنّى الحوثيون هجوماً باتجاه إسرائيل، الأربعاء، هو الثالث منذ إعلان انخراطهم في الحرب إلى جانب إيران، في تطور يعكس تزايد التنسيق بين أطراف ما يُعرف بـ«محور المقاومة» الذي تقوده إيران، ويشمل إلى جانب «حزب الله» اللبناني فصائل عراقية مسلحة بالإضافة إلى الحوثيين في اليمن.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أن أنظمة الدفاع الجوي تصدّت، فجر الأربعاء، لصاروخ أُطلق من اليمن باتجاه الأراضي الإسرائيلية، مؤكداً أنه جرى اعتراضه دون تسجيل إصابات أو أضرار. وأوضح، في بيان، أن الرصد المبكر مكّن من التعامل مع التهديد، قبل أن يُسمح لاحقاً للسكان بمغادرة المناطق المحمية.

وتزامن ذلك مع إعلان الحوثيين تنفيذ عملية صاروخية جديدة، قالوا إنها استهدفت «أهدافاً حساسة» في جنوب إسرائيل، ضمن ما وصفوه بـ«معركة الجهاد المقدس»، مؤكدين أن الهجوم جاء بالتنسيق مع إيران و«حزب الله» اللبناني.

مسيرة حوثية أُطلقت من مكان مجهول باتجاه إسرائيل (إعلام حوثي)

الهجوم الأخير يأتي عقب هجومَين السبت الماضي، تبنّت الجماعة خلالهما إطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، في أول انخراط مباشر لها في مسار الحرب، في حين تحدثت إسرائيل عن اعتراض صاروخَين وطائرتَين مسيرتَين فقط.

وعلى الرغم من هذا التصعيد، يرى مراقبون أن التأثير العسكري لهذه الهجمات سيظل محدوداً، بالنظر إلى عدم قدرة الجماعة على إطلاق أعداد كبيرة ومتزامنة من الصواريخ.

وتشير تقديرات المراقبين إلى أن أقصى ما يمكن أن تحققه هذه العمليات هو استنزاف جزئي لمنظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية، التي تواجه بالفعل ضغوطاً نتيجة التعامل مع هجمات متعددة المصادر، بما في ذلك الصواريخ الإيرانية وهجمات «حزب الله».

تنسيق مشترك

إعلان الحوثيين أن عملياتهم نُفّذت «بالاشتراك» مع إيران و«حزب الله» يعكس مستوى متقدماً من التنسيق داخل المحور الداعم لطهران، وهو ما عزّزته تصريحات قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني، إسماعيل قاآني، الذي أشاد بما وصفه «الحضور في الوقت المناسب» لليمن في هذه المواجهة.

وفي رسالة موجّهة إلى الحوثيين، عدّ قاآني هذا الانخراط يعكس «تشخيصاً صائباً لتحولات المنطقة»، ويرتبط بمسار أوسع لما سمّاه «جبهة المقاومة الإسلامية» في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل. كما أشار إلى أن الدعم الإيراني سيستمر في مختلف ساحات المواجهة، في تأكيد إضافي على وحدة الموقف بين أطراف هذا المحور.

عناصر من الحوثيين يستعرضون في مدينة الحديدة الساحلية على البحر الأحمر (أرشيفية - رويترز)

هذه التصريحات، التي حملت نبرة تصعيدية واضحة، تعكس سعي طهران إلى إظهار تماسك حلفائها، وإرسال رسائل ردع في مواجهة التحركات العسكرية الأميركية والإسرائيلية في المنطقة.

في المقابل، قدّمت الجماعة الحوثية مبررات لتدخلها العسكري، عبر رسائل بعث بها نائب وزير خارجيتها في حكومة الانقلاب، عبد الواحد أبو راس، إلى الأمم المتحدة، وعدد من الهيئات الدولية، أكد فيها أن هذا التدخل يأتي رداً على ما وصفه بـ«العدوان الأميركي-الإسرائيلي» على إيران ودول المنطقة.

وأشار المسؤول الحوثي إلى أن قرار التدخل، الذي دخل حيز التنفيذ في 28 مارس (آذار) الماضي، يستند -حسب وصفه- إلى «المسؤولية الدينية والأخلاقية»، وإلى قواعد القانون الدولي، لافتاً إلى أن الهدف منه هو الضغط لوقف العمليات العسكرية في المنطقة، وليس توسيع نطاق التصعيد.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended