الأحد - 30 شهر رمضان 1438 هـ - 25 يونيو 2017 مـ - رقم العدد14089
نسخة اليوم
نسخة اليوم 24-06-2017
loading..

فاجأهم ترمب

فاجأهم ترمب

الثلاثاء - 19 شعبان 1438 هـ - 16 مايو 2017 مـ رقم العدد [14049]
نسخة للطباعة Send by email
لا أعتقد أن هناك أمراً أغضب المتطرفين، من أنظمة وتنظيمات، مثل سياسة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تجاههم. فاجأهم بسياسته وسرعة تحركه في منطقة الشرق الأوسط. تماماً، عكس سياسة سلفه الرئيس السابق الذي اختط لحكومته منهج الحياد السلبي، ولاحقاً حاول التصالح معهم.
ترمب منذ أول يوم له في البيت الأبيض اختار مسؤولي حكومته الذين يتفقون مع ما أعلنه عن عزمه على استهداف التطرف، بما في ذلك الحكومات، مثل إيران. المفاجأة الأخرى أن الرئيس باشر المهمة فوراً في العراق وسوريا، وكذلك في اليمن، لم يكن مجرد خطاب انتخابي.
خلال استقراء وتحليل السياسة الجديدة، اعتقد البعض أن ترمب سيكون رهينة الاتفاقية النووية الملزمة لبلاده، وأنه سيواجه بالعداء الدول الإسلامية دون تمييز بينها. إنما الذي أقدمت عليه حكومته أنها قبلت باحترام الاتفاق، لكنها أيضا أصرت على أن تلتزم حكومة طهران تنفيذه بحذافيره. إنما ترمب لم يرض أن يكون رهينة الاتفاق، بخلاف أوباما، الذي سكت على التجاوزات الخطيرة التي فعلتها إيران، سواء بالتمدد عسكريا في العراق وسوريا، أو التصرف ببلطجة في الممرات المائية وإطلاق النار على الملاحة الأميركية وغيرها، أو تهريب الأسلحة عبر البحر للمتمردين في اليمن، أو البحرين. كلها اعتبرتها واشنطن ممارسات مرفوضة وسيتم التعامل معها. وبالتالي لم يستخدم نظام طهران الاتفاق النووي كميزة في فرض مصالحه وبرامجه على حساب الآخرين.
الجانب الآخر يتمثل في عزم الرئيس ترمب على التعامل مع الإرهاب، ليس كقضية أمنية فقط بل عمل سياسي شامل. لهذا فاجأ الجميع بمشروعه وخطواته التي بدأت عندما التقى ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في البيت الأبيض، وتم رسم برنامج يحدد الحلفاء الذي يزمع التعاون معهم. ولاحقاً، قرر أن يرسل رسالة مهمة عندما قال إنه سيبدأ زيارته بالرياض، التي قررت أن تأتي بالعالم الإسلامي ليسمع من قادتهم ويستمعون إليه، ويبدأون خطوات العمل المشترك لمحاصرة التطرف والإرهاب.
مشروع العلاقة الذي كان أيضا للإمارات دور مهم في دعمه، ضمن تعاون ثنائي سعودي إماراتي في كل الملفات، غير مسبوق ومهم جدا، في نوعه وحجمه. وزيارة الشيخ محمد بن زايد، ولي عهد أبوظبي، للبيت الأبيض تصبّ في هذا المسار.
الآن ترمب يبدأ أول خطوة في مشروعه الكبير، القضاء على الإرهاب فكرا وتنظيما وشبكات، في قمة الرياض الإسلامية التي ستحضرها خمسون دولة إسلامية، تقريبا كلها وافقت على الحضور والتحاور مع الرئيس الأميركي. هذه خطوة جادة ولا يمكن أن نقارنها بما فعله الرئيس السابق أوباما الذي ألقى كلمتين للحث على التعاون مع العالم الإسلامي، وانتهت مهمته. لا شك أن خطاب أوباما كان جميلا؛ لكن الخطأ الذي ارتكبه الرئيس السابق أنه لم يفعل شيئا. ظن أن الحياد أفضل سياسة لبلده. وخلال فترة الغياب الطويلة نمَا «داعش» حتى صار أكبر وأخطر من تنظيم القاعدة، وانتشر العنف في أنحاء العالم الذي يهدد الجميع.
نحن نشهد مشروعاً جماعياً، المسلمون حكوماتٍ وأفراداً مسؤولون فيه، وهذا الفارق. سياسة ترمب هي نقل المسؤولية على المجتمع الدولي وبشكل خاص الدول الإسلامية. وهذه الخطوة الصحيحة، بدلا من تقاذف الاتهامات عبر الإعلام والاكتفاء بالملاحقات الأمنية.
[email protected]

التعليقات

عبدالله
البلد: 
المملكة العربية السعودية
15/05/2017 - 23:03

الإتفاق النووي الذي أبرمته إدارى أوباما لم يكن سيئاً ولكن الذي ساء هو فهم إيران لمحتواه، غفد نص كما يشاع على أن لا تعتدي إيران على جوارها ولا تهدد أمنه مقابل أن توخد المصالح الإيرانية في المنطقة بعين الإعتبار ضمن عبارات فضفاضة إستغلها نظام طهران بالإمعان في القيام بأدوار تخريبية تخدم مشروعها الذي أوجزه الأمير محمد بن سلمان في عدة عبارات خلال المقابلة التلفزيونية التي تمت معه، مما أحدث إرتباكاً كبيراً لدى إدارة أوباما الذي أوكل الملف لوزير خارجيته عديم الطعم واللون والرائحة الراحل جون كيري، كان أوباما يعتقد بأن النظام الإيراني تخضع حساباته للعقل والمنطق كبقية دول العالم دون إدراك من تلك الإدارة أن هذا نظام لا سبيل للتفاهم أو إيجاد أرضية مشتركة معه تماماً كما قال ولي ولي العهد السعودي، وتلك قناعة أميركية قديمة جاء ترمب لإعادة العمل بموجبها.

حسان الشامي
البلد: 
بيروت
16/05/2017 - 00:52

نعم استاذي العزيز عبد الرحمن . الرئيس الاميركي دونالد ترامب رجل المفاجأت فعلاً . ولكن المفاجأة الكبرى كانت للمحور الايراني الروسي الذي ظن بأن خطابات الرئيس الاميركي والذي تهجم بها على المتطرفين والاصولين والارهابين بحملته الانتخابية موجهة للمملكة العربية السعودية ودول الخليج العربي وبعض الدول الاسلامية . فتنفسوا الصعداء ظنناً منهم بانه سيكون ملحق لسلفه السيئ الذكر اوباما . ولكن جاء حساب الحقل مغاير تماماً لحساب البيدر والعكس صحيح . فسمى ايران بالاسم بأنها راعية وحاضنة وممولة للارهاب بدعم روسي مباشر وشريك لكل المخططات الجهنمية التي ضربت وتضرب منطقة الشرق الاوسط وخصوصاً المنطقة العربية من قتل وتدمير وتهجير وتغيير ديموغرافي والفلتان الأمني الحاصل ببحر الاحمر ومضيق هرهز وكل الخليج العربي والتي هي خط احمر ومنطقة استراتجية وحيوية للاقتصاد .

حسان الشامي
البلد: 
بيروت
16/05/2017 - 01:19

الولايات المتحدة الاميركية واوروبا والعالم . والحقيقة كان هناك اكثرمن مفاجأة للرئيس الاميركي ترامب لا بل مفاجأت . المهاتفة المطولة وهو المبادر بهذه مع خادم الحرمين الشريفين جلالة الملك سلمان بن عبد العزيز ال سعود والزيارة التي قام بها ولي ولي العهد سمو الامير محمد بن سلمان بن عبد العزيز الى واشنطن واللقاء المطول بينه وبين الرئيس الاميركي دونالد ترامب بصرح البيت الابيض وتلبية سموه لغداء بجناح مخصص للعائلة بالبيت الابيض فقط وهذا جرى فوق العادة لضيف مميز وفوق العادة ايضاً . وهذا اكبر دليل للثقة والمكانة التي تتمتع بها المملكة العربية السعودية عند الولايات المتحدة الاميركية وشعبها ومتانة العلاقات بين البلدين وقياداتها . والمفجأة الاكبر وهي الحدث اول زيارة يقوم بها الرئيس الاميركي خارج بلاده وجهتها المملكة العربية السعودية والتي ستعقد بها قمة

حسان الشامي
البلد: 
بيروت
16/05/2017 - 01:33

القمم الاسلامية العربية _ الاميركية للتنسيق الكامل والتام لمحاربة الارهاب والتطرف بكل اشكاله والوانه وقواعده ومموليه واي تكن هذه الدول ومهما علا شأنها وقوتها وجبروتها وان تكون هذه الدول اصبحت ظاهرة للعيان والبصوت والصورة . العالم كل العالم امام مفاجأت قريبة وقريبة جداً . وكلها ستصب لمصلحة الجميع وتعود بالنفع لكل شعوب العالم لوقف هذا الغول الارهابي الذي كاد يلتهم الجميع .

سعيد بن عبيد الكندي
البلد: 
دولة الإمارات العربية المتحدة
16/05/2017 - 01:36

أ.عبد الرحمن:قمة الرياض بين فخامة الرئيس الأمريكي السيد/ترمب وزعماء من العالمين العربي والإسلامي تعتبر قمة تاريخية كونها تعقد في ظروف إقليمية ودولية استثنائية للغاية.. القمة رسالة واضحة للعالم بأن الولايات المتحدة والعالم العربي والإسلامي يمكنهم إقامة شراكة من شأنها أن تعزز التعاون المشترك بينهما في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف،مع العلم بأن ترمب سيشارك خلال زيارته في قمتين الأولى مع قادة دول مجلس التعاون الخليجي والثانية مع قادة عرب وقادة من الدول الإسلامية،،قمة مشتركة،،وذلك حسب تصريحات وسائل الإعلام السعودية إذاً قمة الزعماء في الرياض يومي 20و21 من شهر مايو الحالي2017،فعلاً هي تاريخية مثل ما وصفها معالي عادل الجبير وزير خارجية المملكة،القمة ستشكل فرصة تاريحية أيضاً للرئيس ترمب لتوضيح سياسته تجاه دول العالم الإسلامي فيما يتعلق بموضوع-يتبع

سعيد بن عبيد الكندي
البلد: 
دولة الإمارات العربية المتحدة
16/05/2017 - 02:02

مكافحة الإرهاب والتطرف إقليمياً ودولياً وتجفيف مصادره التمويلية القمة ستتطرق إلى أمور كثيرة بين ترمب والقادة الخليجيين فيما يخص قضايا المنطقة والتدخلات الإيرانية في شؤون دول المنطقة وكذلك ستبحث القمة في الموضوع اليمني والحرب الدائرة في سوريا منذ ست سنوات تقريباً وفي الموضوع الفلسطيني وهناك الكثير من الملفات والقضايا والمصالح المشتركة التي تهم دول الخليج والإدارة الأمريكية،،نتمنى أن تخرج القمة بقرارات تنفذ على الأرض وتسهم في استقرار الإقليم وتقلم اظافر ملالي طهران واعوانهم،،ومثل ما فاجأهم الرئيس ترمب وهو عنوان مقالك أ.عبدالرحمن،أن شاء الله تفاجأهم قرارات قمة ترمب والزعماء الخليجيين يحفظهم ويحفظكم الله..ولكم تحياتي

عبدالله الناصر
البلد: 
حائل
16/05/2017 - 05:21

اعلان ترامب للزيارة في مؤتمر صحفي كبير دليل قاطع على اهمية واولوية الزيارة كذلك حماس وزير الدفاع اثناء استقباله لولي ولي العهد السعودي يؤكد هذا الأتحاه والتأكيد بأن العلاقات مع ادارة اوباما اصبحت من الماضي البعيد هذا الحماس واولوية الزيارة للمملكة يجب ان تؤدي الى المطلوب المملكه بحاجة الى التسليح المتطور لايمكن ان ترفض الولايات المتحده متطلبات المملكه الصواريخ المجهه وصواريح ثاد والمدمرات البحريه انتهى امرها ولكن هل تستغل المملكه الظروف المواتيه كأن تطلب قاذفات اف- 22 المتقدمه اتمنى ذلك

د.خلدون الوائل
البلد: 
سوريا
16/05/2017 - 08:45

نعم فاجأهم ، كان العهد الأوبامي لهم ليس فقط على الحياد بل كان متواطئ معهم ، فقد تسبب العهد الأوبامي بكل هذه الفظائع والجرائم التي فلعتها إيران ومرتزقتها في المنطقة والنظام المجرم السفاح التي تدعمه في سوريا ، اليوم طويت صفحة أوباما السوداء ، إدارة الرئيس ترامب وفريق الصقور الجمهوريين يعملون وبسرعة إلى عودة الأمور إلى مسارها الصحيح ولن يمر وقت كثير على ذلك فالمفاجآت قادمة فلن يكون للأنظمة المارقة مكان ولا للإهارب والتنظيمات الإرهابية التي إنتشرت ولا لنظام الأسد المجرم السفاح الذي إرتكب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وما فعله ويفلعه حتى الآن ولن يمر ذلك دون حساب الصيف القادم حرارته قد تكون قوية يعبقه خريف معتدل .

محلل
البلد: 
الخليج العربي
16/05/2017 - 11:04

كل يوم يثبت لنا ان الرئيس السابق اوباما كان يشكل خطرا على مصالح الدول الاسلامية والعربية الاسلامية ( السنية ) بل اذكى ودعم الطائفية في اليمن والبحرين ومصر وسوريا والعراق !!!

سيف السعدون
البلد: 
بريطانيا
16/05/2017 - 11:14

سيدي الكاتب، فيما يخص اوباما وسياسته تجاه الشرق الاوسط والعرب على وجه الخصوص؛ فهي يمكن تلخيصها بقول الشاعر العباسي الزاهد صالح عبد القدوس: يعطيك من طرف اللسان حلاوة
ويروغ منك كما يروغ الثعلب.
سياسة اوباما والديموقراطيين من ورائه خدمت اسرائيل خدمة لا تقارن. هو استمر بصد مشاريع قرارات الامم المتحدة ضد اسرائيل باستعمال حق الفيتو، وكان مستميتا في ايقاف ايران مؤقتا عن تطوير السلاح النووي، الذي ظاهره لتهديد اسرائيل وباطنه لتهديد العرب واخضاعهم؛ واسدى بذلك خدمة كبرى لإسرائيل؛ وما اعتراضات اسرائيل على جهوده هناك الا محاولات تمويهية. واوباما ترك العرب في قلق بالغ ؛ فهم سيجدون انفسهم قريبا محاطون بإسرائيل وايران كقوتين نوويتين.
اما التفاؤل في سياسة ترمب فسيحكم عليها بالنتائج؛ ولو أن الاستاذ أحمد ابو الغيط قال ايضا قبل ايام في لندن انه يصدقه.

حسبو الشريف
البلد: 
جمهورية السودان
16/05/2017 - 12:45

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
أشكر الأستاذ عبدالرحمن الراشد الإعلامي الكبير علي إثارته هذا الموضوع المهم جدا في الوقت المناسب كما أشكر الإخوة الأجلاء الذين سبقوني بالتعليق فلا أريد أن أكرر بعض ما قد وافق الرأي مني فقط أضيف قليلا مما يمكن قوله و ذلك هو قناعة إدارة الرئيس الأمريكي ترامب بأن حكومات العالم الإسلامي و العربي الذين سيجتمعون معهم في العاصة السعودية لم و لن يكونوا يوما طرفا في الإرهاب فهذه القناعة في حد ذاتها من الأهمية بمكان حيث أنها سبب رئيسي للشراكة الإستراتيجية بين الكل .

محمد بن رشيد
البلد: 
السعوديه
16/05/2017 - 13:51

أخ عبدالرحمن إذا كان أوباما 8 سنوات من الهدم في دول الشرق الاوسط فإن السيد ترامب سيحتاج على الاقل 8 سنوات من البناء وترميم الدول العربيه التي تضررت من سياسة سيئ الذكر أوباما وفي رأي الشخصي أن لا يعطى أوباما مستقبلاً أي فرصة لزيارة أي دولة عربيه أو حتى أي خبر في الاعلام العربي إلا إذا كان ضده فأسمه أصبح مقززاً للنفس

Akram
البلد: 
Canada
16/05/2017 - 17:12

أوباما لم يكن محايدا سلبيا, بل كان منحازا بالكامل إلى إيران

فاطمة محمد
البلد: 
قطر
17/05/2017 - 20:20

صدقني هذه هي مسرحية بين إيران والولايات المتحدة الإمريكية وهذا لا ينطلي علينا لأن هناك سياسة تحتى الطاولة