نتنياهو يشترط للقاء الرئيس الفلسطيني إلغاء المبادرة الفرنسية للسلام

نتنياهو يشترط للقاء الرئيس الفلسطيني إلغاء المبادرة الفرنسية للسلام

عباس تسلم دعوة من هولاند ويرسل وفدًا سياسيًا إلى واشنطن الأسبوع المقبل
الجمعة - 10 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 09 ديسمبر 2016 مـ رقم العدد [ 13891]

اشترط رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، على فرنسا، أن تلغي مبادرتها لعقد مؤتمر دولي في باريس، حول تسوية الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، لكي يوافق على قمة ثلاثية يحضرها والرئيس الفلسطيني، محمود عباس.
وكان نتنياهو قد أجرى الليلة قبل الماضية، محادثة هاتفية مع الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، وأوضح خلالها أنه لن يستجيب لدعوته إلى قمة ثلاثية، إذا عقدت في إطار مبادرة السلام الفرنسية، وكجزء من لقاء وزراء الخارجية الذي سينعقد في 21 ديسمبر (كانون الأول) الحالي. وجاء من ديوان نتنياهو أنه «أبلغ هولاند بأنه سيوافق على الوصول إلى باريس والتقاء عباس، إذا تم إلغاء المؤتمر الدولي في باريس». وقال الناطق الرسمي باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي في بيانه، إن «إسرائيل لن تشارك في مؤتمر دولي لن يساهم في تحقيق السلام».
وأكد مصدر إسرائيلي رفيع، ما نشرته الصحف الفرنسية، حول دعوة هولاند لنتنياهو لالتقائه وعباس في باريس فور انتهاء أعمال المؤتمر الدولي. وقالت الصحف الفرنسية أن هولاند يريد عقد قمة لوزراء الخارجية في 21 الجاري في باريس استكمالا للقاء وزراء الخارجية في بداية شهر يونيو (حزيران) الماضي، في إطار المبادرة الفرنسية لعقد مؤتمر دولي. وقالت صحيفة «لو فيغارو»، إن الحكومة الفرنسية معنية بدعوة بين 30 و50 وزير خارجية إلى القمة، وقد يتم عقدها في 22 أو 23 الشهر الجاري، لتمكين أكبر عدد من الوزراء من المشاركة. وقالت الصحيفة إن القمة قد تناقش صياغة بيان مشترك يدعو للحفاظ على حل الدولتين، ويذكر بقرارات الأمم المتحدة في هذا الموضوع، والحاجة للتوصل إلى حل على أساس حدود 1967.
من جهته، أكد الناطق بلسان الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، أن عباس تسلم دعوة رسمية من هولاند لزيارة باريس في 22 الشهر الجاري، تزامنا مع قمة وزراء الخارجية. وقال إن عباس سيلبي الدعوة، حتى إذا لم يصل نتنياهو إلى باريس. وإذا ما غيّر نتنياهو رأيه وقرر الوصول، فلن يكون هناك ما يمنع عباس من التقائه. وأعربوا في السلطة الفلسطينية عن رضاهم إزاء قرار فرنسا عقد قمة لوزراء الخارجية، من أجل دفع انعقاد المؤتمر الدولي للسلام، على الرغم من معارضة إسرائيل ومحاولتها عرقلة المبادرة. وترى رام الله أن انعقاد قمة وزراء الخارجية، سيعزز مكانة السلطة على الحلبة الدولية، ويساعدها على التوجه إلى مؤسسات الأمم المتحدة.
إلى ذلك أعلنت مصادر فلسطينية، أن وفدا سياسيا من رام الله سيسافر إلى واشنطن في الأسبوع المقبل، للقاء كبار المسؤولين في وزارة الخارجية الأميركية. وتوقعت المصادر، أن يجتمع الوفد مع مسؤولين من الحزب الجمهوري، وربما مع مسؤولين من الإدارة المنتخبة برئاسة دونالد ترامب. وأكدت هذه المصادر، أنه بعد انتهاء مؤتمر فتح، في الأسبوع الماضي، ينوي عباس التركيز خلال الشهر المقبل، على الموضوع السياسي، تمهيدا لانعقاد مؤتمر باريس، ولتقديم مشروع قرار إلى مجلس الأمن في موضوع الصراع مع إسرائيل. وسيضم الوفد الفلسطيني مسؤول المفاوضات في السلطة صائب عريقات، وحسام زملط، المستشار الاستراتيجي لعباس، الذي جرى تعيينه أخيرا سفيرا في واشنطن، وناصر القدوة، المرشح لمنصب المسؤول عن العلاقات الخارجية من قبل «فتح»، وعضو اللجنة التنفيذية للمنظمة حنان عشراوي. وحسب مسؤول فلسطيني، فإن الوفد سيعرض أمام الإدارة المنتهية ولايتها، الموقف والتوقعات الفلسطينية، وفهم السياسة التي تنوي الإدارة الجديدة انتهاجها إزاء الفلسطينيين والصراع في المنطقة.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة