مفتي الأردن لـ «الشرق الأوسط»: ندعم السعودية في حربها ضد الإرهاب

الخصاونة قال ما تقوم به جماعات العنف من تفجيرات وقتل ونحر يخالف العقيدة

مفتي الأردن لـ «الشرق الأوسط»: ندعم السعودية في حربها ضد الإرهاب
TT

مفتي الأردن لـ «الشرق الأوسط»: ندعم السعودية في حربها ضد الإرهاب

مفتي الأردن لـ «الشرق الأوسط»: ندعم السعودية في حربها ضد الإرهاب

أكد الشيخ عبد الكريم الخصاونة، مفتي عام الأردن، دعم بلاده للمملكة العربية السعودية في حربها ضد الإرهاب والجماعات المتطرفة، مضيفا: «لا يمكن إنكار ما تتعرض له الشعوب العربية والإسلامية من عنف مدبر من قبل جماعات الإرهاب، ومن الجماعات التي نصبت أنفسها مدافعة عن الدين الإسلامي، والإسلام منهم براء، والسعودية تبذل جهودا كبيرة لمحاربة الإرهاب والتحذير منه، والدفاع عن الدول في ذلك».
وقال الخصاونة، في حوار مع «الشرق الأوسط»، في القاهرة على هامش مشاركته في أحد المؤتمرات بمصر مؤخرا، إن الدور الذي تقوم به السعودية في العالم العربي وفي فلسطين وفي سوريا يجعلها في مكانة الأم للدول العربية، وتشجيعها للوحدة العربية يعطيها مكانة كبرى بين دول العالم، لافتا إلى أنه لا يوجد في الإسلام عبادة تأمر بإيذاء النفس البشرية، ولو حتى على سبيل إقامة الحد، كالجلد فقد شرع وفق ضوابط فقهية، مشيرا إلى أنه للأسف، ظهر خلال الفترة الماضية «دخلاء» على الفتوى وليسوا أهلا لها من غير العلماء، ينساقون إلى النص دون الغوص في المعنى وحكمة التشريع.
وإلى أهم ما جاء في الحوار:
* المملكة العربية السعودية تقوم بدور كبير في المنطقة العربية.. كيف ترى هذا الدور؟
- الدور الذي تقوم به السعودية من أبرز الأدوار ما يجعلها في مكانة الأم للدول العربية، فرعايتها لمصالح وأحوال المسلمين في كل بقاع الأرض، واهتمامها بكل قضايا ومشكلات الدول العربية، واهتمامها بمشاركة كل الدول العربية وتشجيعها للوحدة العربية يعطيها مكانة كبرى بين كل دول العالم، أضف إلى ذلك ما تقدمه من جهود للقضية الفلسطينية والسورية، وكذلك الأقليات الإسلامية في دول العالم، وكذلك دعمها للمنظمات والجمعيات الخيرية والإسلامية، كإنشاء رابطة العالم الإسلامي، وتأسيس منظمة المؤتمر الإسلامي، وكذلك المساعدات والحملات الإغاثية المقدمة لكثير من الشعوب الإسلامية الأخرى، وسعيها لتعزيز الوحدة بين الدول العربية، ودعم ونشر العلم والثقافة الإسلامية، فالمملكة العربية السعودية هي تاريخ طويل في خدمة قضايا الأمة الإسلامية والعربية.
* وما المجالات الأخرى التي كان للمملكة جهود رامية فيها في خدمة القضايا العربية والإسلامية ونجحت من وجهة نظرك؟
- المملكة العربية السعودية ساهمت مساهمة كبيرة في خدمة الإسلام والمسلمين في كل بقاع العالم، كما كان لها دور كبير في دعمها لقضايا الفلسطينيين وما زالت تدعمهم، بجانب إسهاماتها الواضحة في دول شرق آسيا، ودول الجوار، وإسهاماتها في مجال الإغاثة لجميع البلدان الإسلامية، ولا يمكن لنا أن ننسى منظمة المؤتمر الإسلامي التي أنشأتها المملكة العربية السعودية من أجل مساندة الفلسطينيين دفاعا عن قضيتهم ولم شمل الأمة العربية.
* وكيف ترى جهود المملكة في محاربة التطرف والإرهاب؟
- لا يمكن إنكار ما تتعرض له الشعوب العربية والإسلامية من عنف مدبر من جماعات الإرهاب، والجماعات التي نصبت أنفسها مدافعة عن الدين الإسلامي، والإسلام منهم براء، والسعودية تبذل جهودا كبيرة لمحاربة الإرهاب والتحذير منه والدفاع عن الدول في ذلك، وهي قادرة على محاربة التطرف والإرهاب، وندعمها بقوة في حربها ضد الإرهاب.
* وهل ترى أن الأفعال التي تقوم بها الجماعات المتطرفة من تفجيرات وقتل وسبي تخالف عقيدة أهل السنة؟
- بالطبع تخالفها، فما يقوم به هؤلاء لا يمت للإسلام بصلة لا من قريب ولا من بعيد، والسنة بعيدة تماما كل البعد عن هذه الأعمال، فالإرهاب والعنف لا يفرق بين مكان مقدس ومكان غير مقدس، والإسلام بريء من تلك الأعمال الإرهابية.
* وهل يدخل إطار إيذاء النفس بوصفه طقسا من الطقوس في هذه الأفعال؟
- بكل تأكيد، فالإسلام يأبى مثل هذه الأفعال، ولا يوجد في الإسلام عبادة تأمر بإيذاء النفس البشرية، ولو حتى على سبيل إقامة الحد كالجلد، فقد شرعت إقامتها وفق ضوابط فقهية.
* جماعات العنف تستند لفتاوى مغلوطة لتبرير أفعالها الإجرامية.. كيف ترى ذلك؟
- للأسف، ظهر خلال الفترة الماضية «دخلاء» على الفتوى، وليسوا أهلا لها وليسوا من العلماء، ينساقون إلى النص دون الغوص في المعنى وحكمة التشريع، فضلا عن أن تعدد جهات الفتوى وتعدد من يفتون بغير وجه حق، ساهم في إيجاد نوع من التضارب في الفتوى، فظهرت هذه الكوارث وكونت أرضية صالحة للطعن والتشكيك بصورة قاسية لا تليق بأدب الحوار والاختلاف بين العلماء، بالإضافة إلى استغلال بعض الجماعات للفتوى في أمور سياسية من أجل تحقيق المصالح، ومن أجل تحقيق مطامع في الدول، مستخدمة في ذلك كل الأمور التي تخدم مصالحها.
* وكيف تقيّم الدور السعودي في خدمة العلم ونشر الثقافة الإسلامية الصحيحة؟
- هو دور رئيسي للمملكة العربية السعودية في نشر العلم الشرعي والثقافة الإسلامية، فهي قبلة المسلمين وقبلة الإسلام، ومهد أرض النبوة، ومهد الخلافة الإسلامية، ومهبط القرآن الكريم ومهد حياة النبوة، ولهذا، فإن للمملكة العربية السعودية دورها في نشر الثقافة الإسلامية وخدمة الإسلام والعلم الشرعي.
* بعض الجماعات الإرهابية تسعى للنيل من الطوائف الأخرى غير الإسلام ويسندون أفعالهم إلى نصوص يفسرونها حسب رغباتهم.. كيف ترى ذلك؟
- الإسلام لم يحارب الطوائف والقوميات، ولم يلغها؛ بل اعترف بها وأفسح لها مكانا في دولته لتتعايش وتتعاون، فما يحاربه الإسلام تحديدا هو أن تتعصب هذه الطوائف والقوميات ضد بعضها، فالإسلام لم يحارب القومية؛ لكنه يحارب التعصب القومي والديني والعرقي والمذهبي، فالإسلام أجاز حرية العقيدة والعبادة لقوله تعالى: «لا إكراه في الدين»، فلا يكره أحدا على اعتناقه، وإن كان يدعوه إلى ذلك، فالدعوة إلى الإسلام شيء، والإكراه عليه شيء آخر، فالأول جائز والثاني ممنوع.
* «داعش» وغيرها من التنظيمات تمارس القتل والسبي ضد غير المسلمين.. حدثنا عن الأدلة الشرعية من الكتاب والسنة على التعايش؟
- أكدت النصوص الشرعية على حماية غير المسلمين، وأنه يجب رد أي اعتداء يقع عليهم وتوفير الحرية الشخصية لهم، وقد تمثلت حقوق الإنسان في الإسلام، خصوصا مع غير المسلمين، في رعاية المسلمين لحقوق غير المسلمين ورعايتهم لمعابدهم وكنائسهم، وحسن الجوار، وحسن القضاء، وحماية ورعاية أهل الكتاب، وتوفير حرية الرأي، والمساواة أمام القانون.. فالإسلام أقر بوضوح تام حرية الاعتقاد لقوله تعالى: «لا إكراه في الدين»، لا إجبار ولا إكراه لأحد على الدخول في دين الإسلام، والدعوة واجبة من غير إكراه، وأمر بها ربنا تبارك وتعالى، لقول الله تعالى: «ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة»، أي ادع يا محمد - صلى الله عليه وسلم - الناس إلى دين الله وشريعته القدسية بالأسلوب الحكيم واللطيف واللين بما يؤثر فيهم وينجح، لا الزجر والتأنيب والقسوة والشدة، وجادل المخالفين بالطريقة التي هي أحسن من طرق المناظرة والمجادلة بالحجج والبراهين.
* ما تقوم به الجماعات الإرهابية من أفعال بعيدة كل البعد عن الرحمة؛ رغم أن الإسلام حثنا على التسامح.. بماذا ترد؟
- الإسلام ربى أتباعه على التسامح وعلى رعاية حقوق الآخرين وعلى الرحمة بالناس جميعا، بغض النظر عن عقائدهم وأجناسهم، ويجب على المجتمع الإسلامي أن يؤمن لغير المسلم كل وسائل الحماية، يقول ابن حزم الأندلسي: «إن من كان في الذمة وجاء أهل الحرب إلى بلادنا يقصدونه وجب علينا أن نخرج لقتالهم، حتى نموت دون ذلك صونا لمن هو في ذمة الله تعالى وذمة رسول الله صلى الله عليه وسلم»، لأن تسليمه من دون إذنه إهمال لعقد الذمة، فلقد ضمن الإسلام الحرية الشخصية لغير المسلمين بناء على القاعدة التي قررها فقهاء المسلمين «لهم ما لنا وعليهم ما علينا»، وقد ظفر غير المسلمين بقسط كبير جدا من الرعاية والحماية في الشريعة الإسلامية، وأوضح أن جميع المواطنين في الإسلام سواسية كأسنان المشط لا فرق بين فرد وفرد، ولا بين مسلم وغيره، فالكل يظفرون بعدالة القضاء والمساواة أمامه.



تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».