«التعاون الخليجي» لـ «الشرق الأوسط» : بدائل عن «المركزي اليمني» لإيصال المساعدات

«التعاون الخليجي» لـ «الشرق الأوسط» : بدائل عن «المركزي اليمني» لإيصال المساعدات

إجماع دولي وإقليمي بشأن إعادة الإعمار وجدية التمويل
الأربعاء - 28 ذو القعدة 1437 هـ - 31 أغسطس 2016 مـ رقم العدد [ 13791]
الرياض: نايف الرشيد
بعد يومين من النقاشات بورشة العمل التحضيرية حول التعافي وإعادة الإعمار ما بعد الصراع باليمن، التي اختتمت أعمالها أمس في العاصمة السعودية الرياض، بدت لغة مسؤول خليجي، ووزير يمني، إيجابية، بشأن جدية التعهدات الدولية حول إعادة الإعمار في اليمن، والتزام الصناديق الدولية بالتمويل الكافي.

ولمح عبد العزيز العويشق، الأمين العام المساعد للشؤون السياسية والمفاوضات بالأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، خلال تصريحاته لـ«الشرق الأوسط» أمس إلى أنه في الغالب سيكون مؤتمر إعادة الإعمار بإحدى دول الخليج.

وأفاد العويشق بأن ورشة العمل الثالثة ستجرى في شهر أكتوبر (تشرين الأول) بإحدى دول الخليج، فيما لم يعط موعدا محددا لها.

وحول المخاوف بشأن موضوع البنك المركزي اليمني، قال العويشق إن هناك حلولا بديلة تمت مناقشتها، كما أن الحكومة اليمنية ذكرت أن الحوثيين وصالح استوليا على جزء من خمسة مليارات دولار موجودة في البنك المركزي اليمني، وغالبيتها من المساعدات وجزء منها من موارد الدولة.

وأكد العويشق أن هناك توافقا دوليا بشأن الالتزام بإعادة إعمار اليمن، كما أن هناك تخوفا من الجانب اليمني، بشأن عدم استقلالية البنك المركزي، كما أن دولا – لم يسمها - طرحت أفكارا بهذا الشأن، لافتا إلى أن الورشة ليست مخولة بحسم هذا الموضوع، مع وجود بعض الحلول وإيجاد آليات بديلة تمكن الدول المانحة من توصيل المساعدات والحفاظ على مركزية البنك.

وشدد العويشق على أن إعادة الإعمار الشامل لليمن تحتاج إلى الوصول إلى الحل السياسي، مع أهمية عدم الانتظار إلى حين إقراره والعمل بالشقين الأمني والسياسي، موضحا أن هناك مناقشات خلال اليومين الماضيين حول كيفية تسريع أعمال الإعمار، وإيجاد بدائل بمشكلة عدم توفر الأمن.

وأفاد العويشق بأن المساعدات الإنسانية بدأت في الدخول إلى المناطق المحررة، وما زال هناك الكثير الذي يجب عمله على الشق الإنساني والتنمية، مع ضرورة أن يتم الإسراع في تأمين المساعدات في أقرب وقت.

وأكد الأمين المساعد أن هناك اتفاقا على الإسراع في توصيل المساعدات الإنسانية بالمناطق المحررة، وأن محور نشاط التنظيمات الإرهابية وعلاقته بالتنمية جرى نقاشه عبر جلستين، وأن يكون هناك مساران أساسيان لعلاج الأزمة: الشق الأمني والشق الاقتصادي.

وتطرق العويشق إلى المخاوف من نشاطات الجماعات الإرهابية، لافتا إلى أن هناك تعهدا دوليا بدفع 8 مليارات دولار تم الاتفاق عليها في آخر مؤتمر للمانحين، ولم يتم صرف إلا 3 مليارات دولار.

من جهته، قال الدكتور محمد الميتمي، وزير التخطيط والتعاون الدولي اليمني، إن غالبية النقاشات تركز على التدخلات العاجلة، وعوامل التنمية المستدامة، مشددا على أن القضايا الإنسانية والمساعدات محطة جوهرية للدول الداعمة للحكومة اليمنية.

وأوضح الميتمي، أن المجتمع الدولي متفق على موضوع توصيل المساعدات إلى اليمن، كما يمثل عقد ورشة العمل رسالة إلى اليمنيين بأن هناك حراكا لأجلهم، وأحيت الأمل مجددا لدى اليمنيين بشأن إعادة الإعمار والتنمية.

وأبان الميتمي، أن اليمن بلد مُفقر، وليس فقيرا، في إشارة منه إلى التجويع الذي فرضته عليه القوى الانقلابية، وغياب الإرادة السياسية جعلت منه بلدا يعاني من الفقر.

وشدد الميتمي على أن الحكومة اليمنية قادرة على ضمان مشكلة الضمانات الدولية التمويلية، مبينا أن الموارد المالية وصلت إلى الصفر، والمواطن بحاجة ماسة إلى تلك الموارد بشكل سريع.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة