العيوب الخلقية.. ما مدى علاقتها بزواج الأقارب؟

تنجم عن زيادة عدد الكروموسومات أو عن مؤثرات جينية وبيئية

العيوب الخلقية.. ما مدى علاقتها بزواج الأقارب؟
TT

العيوب الخلقية.. ما مدى علاقتها بزواج الأقارب؟

العيوب الخلقية.. ما مدى علاقتها بزواج الأقارب؟

العيوب الخلقية هي عبارة عن تكون غير طبيعي في عضو أو نسيج عند تخلق الجنين، وعادة ما تكون ظاهرة منذ الولادة. أما العيوب في الأعضاء الداخلية من الجسم كبعض العيوب الخلقية للقلب أو الكلى فهي غالبا لا تظهر إلا بعد إجراء فحوصات أدق مثل الأشعة الصوتية.
* أنواع العيوب الخلقية
ما نسبة احتمالات ولادة طفل بعيب خلقي؟ وهل كل العيوب الخلقية متماثلة ومتساوية في أعراضها ومضاعفاتها؟ وكيف يحدث تكون هذه العيوب؟ وما الأسباب؟ وما متلازمات العيوب الخلقية المختلفة؟ وكيف تكون الوقاية؟
التقت «صحتك» أحد المتخصصين المهتمين في مجال الأمراض الوراثية، الدكتورة سميرة محمد مكي سقطي: استشارية أمراض وراثية - ورئيسة وحدة الأمراض الوراثية بمستشفى الملك فهد ومستشفى الولادة والأطفال بجدة، فأفادت أولا بأن نسبة احتمالات ولادة طفل بعيب خلقي تقع بين 2 و3 لكل مائة طفل سليم.
وأضافت أن العيوب الخلقية تنقسم إلى قسمين رئيسين، هما:
* العيوب الخلقية المنفردة: وفيها يكون المولود سليما بشكل عام، ولكن يوجد به عيب خلقي في عضو واحد فقط، غالبا ما يصيب الجهاز الهضمي أو جدار البطن ويحتاج إلى التدخل الجراحي السريع. وقد يكون في القلب أو الكلى ويحتاج إلى متابعة طبية مستمرة. وهذه العيوب غالبا هي غير معروفة السبب حتى الآن كما أنها ليس لها علاقة بزواج الأقارب أو الوالدين.
* العيوب الخلقية المتعددة: وهي التي تحدث عند ولادة الطفل بأكثر من عيب خلقي واحد، ولها عدة أسباب حسب أنواعها. ومن أهمها: العيوب الخلقية الناتجة عن اختلال الكروموسومات في العدد أو التركيب.
* متلازمات العيوب الخلقية
تقول الدكتورة سميرة سقطي إن الطفل يتكون من عدد من الخلايا التي تحتوي كل منها على النواة وتحمل 46 كروموسوما. إن أي اختلال في تركيب أو عدد هذه الكروموسومات يؤدي إلى حدوث ما يسمى «العيوب الخلقية». قد تكون هذه العيوب شديدة بحيث تؤدي إلى الإجهاض أو الولادة المبكرة أو إلى الوفاة بعد ساعات أو أيام قليلة من الولادة نتيجة إصابة الجنين بعيوب خلقية شديدة كالتي تصيب القلب والمخ والجهاز الهضمي والكلى، وكما هو الحال في زيادة الكروموسوم رقم 13 وما يسمى بالثلاثي 13.
وقد تكون العيوب الخلقية أقل شدة فتستمر حياة الطفل لشهور قليلة، بحيث لا يتجاوز عمره السنة، كما هو الحال في زيادة الكروموسوم رقم 18. أما في حالة زيادة الكروموسوم رقم 21 والمعروفة بمتلازمة داون - وهي أخف العيوب الخلقية من كل من المتلازمة 13 والمتلازمة 18 - وغالبا ما تكون مصحوبة بتشوهات في القلب مع وجود ملامح محددة تميز الطفل عن بقية أفراد العائلة ويكون هناك تأخر في النمو الجسدي والعقلي.
إن هذه العيوب الناتجة عن زيادة عدد الكروموسومات ليس لها علاقة بزواج الأقارب ولكنها ترتبط، إلى حد كبير، بسن الوالدين عند الإنجاب وخصوصا الأم، حيث تزداد نسبة اختلال الكروموسومات في العدد كلما زاد عمر الأم على 35 عاما.
* عيوب خلقية جينية
كما ذكرنا فإن كل طفل يولد بعدد 46 من الكروموسومات أو 23 زوجا منها، وكل زوج من هذه الكروموسومات يحمل الكثير من المورثات (الجينات) المسؤولة عن الصفات الوراثية والشكل واللون. وكل مورث عبارة عن نسختين، نسخة يحملها من الأم والأخرى يحملها من الأب، ومن ثم تنتقل الصفات الوراثية من الأبوين للأطفال.
وأوضحت د. سقطي أن هذه الأمراض الوراثية، والتي في معظم الأحيان تكون مصاحبة للعيوب الخلفية، ولذا تسمي بالمتلازمات، يمكن تقسيمها إلى قسمين:
• أولا: عيوب خلقية ناتجة عن أمراض وراثية سائدة. وهي التي تحدث نتيجة وجود عيب خلقي عند أحد الأبوين بسبب خلل أو عطب في إحدى النسختين المورثة له، كقصر القامة الشديد مثلا. وعند توارث هذه المورثة العضوية (غير السليمة) إلى الجنين يولد بعيب خلقي مماثل (قصر القامة). أما إذا انتقلت النسخة السليمة فيولد الطفل سليمًا. أي أن احتمال ولادة طفل يحمل العيب الخلقي لأحد الوالدين هي (50 في المائة سليم، 50 في المائة غير سليم).
• ثانيا: عيوب خلقية ناتجة عن أمراض وراثية متنحية. في هذه الحالة لا يظهر العيب الخلقي المسؤول نتيجة هذا المرض إلا إذا كانت النسختين غير سليمتين وقد يكون لدى أحد الوالدين نسخة معطوبة (غير سليمة) ولكن لا تظهر عليه أي أعراض أو شكوى لأي مرض على عكس الأمراض السائدة. وفي هذه الحالة يسمى هذا الشخص حاملا للمرض، لأنه فقط يحمل إحدى المورثتين المعطوبتين ونادرا ما يجتمع زوجان لهما نفس المورثة المعطوبة. ولكن تزداد احتمالية هذه الصدفة عند زواج الأقارب، حيث تكون هناك المورثات المعطوبة من الأجداد وتنتقل إلى الأحفاد، ومن ثم عند تزاوج الأحفاد تتجمع هذه المورثات في أبناء الأحفاد لتكون زوجا من المورثات المعطوبة. لذا يظهر المرض وتكون احتمالات ظهور هذه العيوب بنسبة 25 في المائة لكل حمل.
ومن هنا يتضح مدى خطورة زواج الأقارب في انتقال الأمراض الوراثية المتنحية النادرة وما يصاحبها من عيوب خلقية إذ تتضاعف نسبة العيوب الخلقية في زواج الأقارب من 2 و3 في المائة إلى 4 و6 في المائة لكل مائة طفل سليم.
* عيوب خلقية بيئية
هي عيوب خلقية تحدث نتيجة عوامل خارجية محيطة بالأم أثناء الحمل وخصوصا خلال الشهور الثلاثة الأولى ومن أهمها:
- الميكروبات.. إن إصابة الأم بالميكروبات في الشهور الثلاث الأولى من الحمل وخصوصا فيروس الحصبة الألمانية أو الهربس أو الزهري أو فيروس مضخم الخلايا أو فيروس داء القطط يعرض الطفل عادة إلى حدوث تشوهات خلقية في القلب وصغر حجم الرأس وعتامة العينين وتضخم الكبد والطحال.
- مرض الأم المزمن.. إن الأمراض المزمنة للأم وخصوصا السكري وعدم تنظيم جرعات الأنسولين قبل الحمل وأثنائه يؤدي إلى زيادة احتمالات حدوث التشوهات الخلقية، وخصوصا تشوهات القلب والشفة الأرنبية وسقف الحلق المفتوح أو عيوب أخرى مثل الأنبوب العصبي المفتوح.
- تناول العقاقير.. إن تناول العقاقير وخصوصا في الشهور الأولى من الحمل دون استشارة الطبيب المختص يؤدي إلى حدوث التشوهات في الجنين، خاصة الأدوية والعقاقير التي ثبت أن لها تأثيرا في حدوث العيوب الخلقية. ولكن هنا، يختلف هذا التأثير من امرأة حامل إلى أخرى حسب كمية ونوعية الدواء والاستعداد البيئي والوراثي لكل أم.
- الاستعداد البيئي والوراثي.. قد تتعرض طفلة لعيوب خلقية كالشفة الأرنبية نتيجة تعاطي الأم لعلاج الصرع، بينما لا تصاب أخرى، مع العلم أن والدتها كانت تتناول نفس العلاج، وذلك لمدى اختلاف الاستعداد البيئي والوراثي، حيث يتداخل تأثير العامل الوراثي مع العامل البيئي بعضهما البعض، بحيث لا يصاب الطفل بالعيوب الخلقية مع تعرضه للعوامل البيئية إلا إذا كان لديه الاستعداد الوراثي لهذا العيب أو العكس، وهذا ما يحدث في العيوب الخلقية كالشفة الأرنبية والأنبوب العصبي المفتوح. وهذه العيوب تزداد نسبتها إذا وجدت عند أحد الوالدين، أو عند أحد الأقارب، كما أن نسبتها بدأت بالتناقص في الولايات المتحدة بعدما أثبتت التجارب العلمية أن تناول أقراص حمض الفوليك يقلل من نسبة الإصابة بالشفة الأرنبية، وعيوب الأنبوب العصبي المفتوح، والكلى، والقلب، والأطراف والأمعاء.
- تعرض الحامل لارتفاع درجة الحرارة.. إن تعرض الأم الحامل لارتفاع درجة الحرارة لما فوق 39 و40 درجة، وحتى لو كانت لمدة يوم واحد قد يصيب الجنين عادة بعيوب الأنبوب العصبي، أو حتى عند ارتفاع درجة الحرارة بصورة غير مرضية، مثل استخدام حمام السونا لأكثر من ساعة، حيث قد تؤدي إلى حدوث التشوهات الخلقية.
تعرض الأم للأشعة السينية.. وقد أثبتت الدراسات أن لذلك تأثيرا في حدوث العيوب الخلقية، وخصوصا خلال الشهور الثلاث الأولى من الحمل.
- تعاطي المشروبات الكحولية وبعض أنواع المخدرات يؤدي إلى حدوث الكثير من العيوب الخلقية، ونادرا ما يحدث ذلك في المجتمعات الإسلامية.
- لم تثبت الدراسات وجود تأثيرات خطرة على استخدام الجوال والميكروويف، أثناء الحمل حتى الآن.
* إجراءات وقائية
ومما سبق يتضح أن هناك عدة عوامل تؤدي إلى حدوث العيوب الخلقية في الجنين وليس السبب زواج الأقارب فقط. ولذا فإن هناك عددا من الأمور والإجراءات المهمة التي لا غنى عنها لتجنب هذه العيوب الخلقية قدر المستطاع. وهي كالتالي:
- إجراء فحص ما قبل الزواج والاستشارة الوراثية، وخصوصا لمن كان لديهم في العائلة أفراد مصابون بأمراض وراثية.
- التأكد من أخذ التطعيمات المهمة مثل الحصبة الألمانية وإجراء الفحوصات للتأكد من وجود مناعة لبعض الفيروسات المسببة للعيوب الخلقية.
- تناول حمض الفوليك لكل الفتيات في سن البلوغ. أو تناول الأطعمة الغنية بحمض الفوليك مثل الخضراوات الخضراء والفواكه كالبرتقال والعدس والفول والخس الرومي والقرنبيط والبندق.
أما إذا سبق للأم ولادة طفل مصاب بعيوب الأنبوب العصبي، أو كانت الأم تتناول علاجا للصرع، فعليها تناول جرعة أعلى من حمض الفوليك (4 مليغرامات)، وذلك لمدة شهر قبل الحمل وثلاثة شهور أخرى بعد الحمل.
- تنظيم مستوى السكر والضغط قدر المستطاع قبل الحمل وأثنائه.
- مراجعة الطبيب إذا كانت الحامل تتعاطى أي علاج قبل الحمل ومناقشة الطبيب على مدى تأثيره في الحمل.
- الإنجاب مبكرًا وعدم تأخيره لما بعد 35 سنة.
- عدم التعرض للأشعة السينية أثناء الشهور الأولى من الحمل.
- محاولة الراحة قدر المستطاع أثناء الحمل وعدم التعرض للجهد والقلق النفسي.
- يجب أخذ الأدوية غير الضرورية أثناء فترة الحمل وخصوصا في الشهور الأولى.



دراسة: أدوية ارتجاع المريء لا تسبب السرطان

طبيب يفحص حالة (أ.ف.ب)
طبيب يفحص حالة (أ.ف.ب)
TT

دراسة: أدوية ارتجاع المريء لا تسبب السرطان

طبيب يفحص حالة (أ.ف.ب)
طبيب يفحص حالة (أ.ف.ب)

قالت صحيفة «تلغراف» البريطانية إن دراسة حديثة خلصت إلى أن أدوية ارتجاع المريء لا تسبب السرطان، داحضةً بذلك لأول مرة ادعاءً استمر لأربعين عاماً.

وكانت هذه الأدوية رُبطت بزيادة خطر الإصابة بسرطان المعدة منذ طرحها في السوق في منتصف الثمانينات.

وأشارت دراسات سابقة إلى وجود صلة بينها وبين سرطان المعدة، لكن الباحثين انتقدوا الآن عمل أسلافهم لكونه «يعاني من عدة قيود منهجية، ما يجعل هذه العلاقة المحتملة غير مؤكدة».

وتعمل هذه الأدوية على تقليل كمية حمض المعدة التي ينتجها الجسم، ما يوفر راحة من الأعراض للأشخاص الذين يعانون من الارتجاع المزمن أو عسر الهضم، فضلاً عن السماح للقرحة بالشفاء.

وهي تختلف عن مضادات الحموضة التي تعمل على تحييد الحمض الموجود في المعدة.

وقام الفريق البحثي بدراسة بيانات جميع المرضى المصابين بسرطان المعدة والمريء من الدنمارك والنرويج وفنلندا وأيسلندا والسويد بين عامي 1994 و2020 وشملت الدراسة أكثر من 17000 شخص تم تشخيصهم بسرطان المعدة، وقارنتهم بـ170000 شخص لم يصابوا بسرطان المعدة.

وكشفت النتائج عن أن الاستخدام الطويل الأمد لمثبطات مضخة البروتون لمدة عام واحد على الأقل سُجل لدى 10في المائة من الأشخاص المصابين بسرطان المعدة و9.5 في المائة من الأشخاص غير المصابين، لذلك لم يكن هناك فرق ذو دلالة إحصائية.

وقال الباحثون إنهم أخذوا في الاعتبار عوامل أخرى قد تؤثر على النتيجة، بما في ذلك الجنس والعمر والتدخين والأمراض المرتبطة بالسمنة أو مرض السكري من النوع الثاني، واستخدام بعض الأدوية.

وذكروا: «لم يتم العثور على أي ارتباط بين الاستخدام الطويل الأمد لمثبطات مضخة البروتون وسرطان الغدد الصماء في المعدة».

وكانت الدراسة قائمة على الملاحظة، لذا لم تستطع استبعاد عوامل مثل النظام الغذائي والتاريخ العائلي لسرطان المعدة كعوامل مؤثرة ومع ذلك، اعتمدت الدراسة على بيانات عالية الجودة على مدى 26 عاماً في دول الشمال الأوروبي.

طبيب يفحص حالة (بابليك دومين)

وقال الباحثون إنها تغلبت على أوجه القصور في الدراسات السابقة التي شملت، على سبيل المثال، أشخاصاً تم تشخيص إصابتهم بالسرطان بعد فترة وجيزة من بدء تناول دواء مثبطات مضخة البروتون، بحيث لا يمكن أن يكون الدواء هو السبب كما شملت الدراسات القديمة وصف الأدوية لفترات قصيرة، بدلاً من التركيز على المخاطر الطويلة الأمد، ولم تأخذ في الاعتبار المتغيرات الأخرى.

وقالوا: «يجب أن توفر هذه النتيجة راحة للمرضى الذين يحتاجون إلى علاج طويل الأمد بمثبطات مضخة البروتون، ومع ذلك، قد يتسبب الاستخدام الطويل الأمد لمثبطات مضخة البروتون في آثار جانبية ويزيد من خطر بعض الحالات الخطيرة الأخرى المحتملة مثل الإسهال، وهشاشة العظام، وسوء امتصاص الفيتامينات».


ماذا يحدث لجسمك عند شرب شاي «الأوريغانو»؟

نبات الأوريجانو (بيكسلز)
نبات الأوريجانو (بيكسلز)
TT

ماذا يحدث لجسمك عند شرب شاي «الأوريغانو»؟

نبات الأوريجانو (بيكسلز)
نبات الأوريجانو (بيكسلز)

يحتوي الأوريغانو على مركبات قد تكون مضادة للالتهابات أو مضادة للبكتيريا، لكن الفوائد الصحية لشرب شاي الأوريغانو لم تثبت علمياً. يلجأ إليه بعض الأشخاص للمساعدة في علاج نزلات البرد وعسر الهضم والسعال.

لا توجد فوائد مثبتة للأوريغانو في الأبحاث

خضع الأوريغانو للدراسة كعلاج عشبي، لكن لا يوجد دليل كافٍ للتوصية به لحالات مَرضيّة محددة. كما أن الأبحاث حول استخدامه كشاي غير كافية لاعتباره مفيداً صحياً. ركزت الأبحاث بشكل كبير على مستخلص الأوريغانو أو زيت الأوريغانو العطري، مما يعني نقصاً في الأدلة حول استخدام العشب المجفف، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

ويحتوي مستخلص الأوريغانو أو زيته على أعلى تركيز من الفينولات مثل الكارفاكرول والثيمول، التي تتميز بخصائص مضادة للأكسدة والميكروبات. وتستخدم أوراق نبات الأوريغانو طازجة أو مجففة في الطهي وتحضير الشاي. قد لا تكون كمية المركبات النشطة في العشب المستخدم بالطعام كافية لإحداث تأثيرات ملحوظة.

يوجد نحو 70 نوعاً من الأوريغانو، وتختلف المركبات النشطة بينها. بالإضافة إلى ذلك، قد تتغير هذه المركبات حسب طريقة معالجة وطهي الأوريغانو.

قد تكون له تأثيرات مضادة للالتهابات

توجد مركبات الفلافونويد والأحماض الفينولية في الأوريغانو ونباتات أخرى يمكنها تقليل الالتهاب. قد يكون الالتهاب في الجسم استجابة للإصابة بمرض كما في حالة فيروس البرد. لكن عند تجاهل الالتهاب قد يتطور المرض أو حتى قد يؤدي إلى الإصابة بالسرطان.

يحتوي الأوريغانو على فلافونويد، لكن تأثيراتها على البشر لم تخضع لدراسة جيدة.

قد تكون له تأثيرات مضادة للأكسدة

الجذور الحرة هي جزيئات غير مستقرة يمكن أن تؤدي إلى تلف الخلايا في الجسم. يعتقد أن الضرر الذي تسببه مرتبط بتطور مرض السرطان وأمراض أخرى. يمكن لمضادات الأكسدة أن تتداخل مع الجذور الحرة وربما تمنع هذا الضرر.

يحتوي الأوريغانو على مضادات للأكسدة، لذلك يعتقد أن له تأثيرات مضادة للأكسدة. ومع ذلك، لا يعرف على وجه الدقة مدى فاعليته في تحييد الجذور الحرة.

تشمل المركبات المضادة للأكسدة الموجودة في الأوريغانو: حمض الكافيك وحمض البارا-كوماريك وحمض الروزمارينيك ومشتقات الكافيويل والكافاكرول.

قد يكون له تأثيرات مضادة للتشنج

مركبات مضادات التشنج هي مركبات تؤثر على العضلات الملساء في الجهاز الهضمي. قد تتسبب حالات معينة مثل متلازمة القولون العصبي في انقباض تلك العضلات، مسببةً الألم أو الإسهال أو تأثيرات أخرى.

يحتوي الأوريغانو على مواد كيميائية نباتية قد يكون لها تأثيرات مضادة للتشنج. ومع ذلك، هذا التأثير لم يخضع لدراسات كافية ولا ينصح باستخدامه كمضاد للتشنج.

التأثيرات المضادة للبكتيريا غير مثبتة

قد يكون لبعض المواد في الأوريغانو، بما في ذلك الفلافونويد والبوليفينول، تأثيرات مضادة للبكتيريا. هذا يعني أنها نشطة ضد البكتيريا وقد تساعد على تعطيل قدرتها على النمو في الجسم. ومع ذلك، لا توجد أدلة كثيرة تُظهر علاقة مباشرة بين الأوريغانو ومكافحة البكتيريا.

مَن الذي يجب أن يتجنب شرب شاي الأوريغانو؟

قد لا يكون شاي الأوريغانو مناسباً لبعض الأشخاص مثل الحوامل، ومرضى السكري لأنه قد يخفض مستويات السكر في الدم.


تمارين للحفاظ على العضلات وخسارة الدهون لدى المسنين

التمارين عالية الكثافة المتقطعة من أكثر التمارين فاعلية للمسنين (جامعة كوينزلاند)
التمارين عالية الكثافة المتقطعة من أكثر التمارين فاعلية للمسنين (جامعة كوينزلاند)
TT

تمارين للحفاظ على العضلات وخسارة الدهون لدى المسنين

التمارين عالية الكثافة المتقطعة من أكثر التمارين فاعلية للمسنين (جامعة كوينزلاند)
التمارين عالية الكثافة المتقطعة من أكثر التمارين فاعلية للمسنين (جامعة كوينزلاند)

أظهرت دراسة أسترالية أن التمارين عالية الكثافة المتقطعة تعد من أكثر التمارين فاعلية لكبار السن، إذ تساعد على تقليل الدهون مع الحفاظ على الكتلة العضلية.

وأوضح الباحثون من جامعة «صن شاين كوست» أن هذه التمارين تدعم اللياقة البدنية وتقلل من مخاطر الأمراض المزمنة المرتبطة بالعمر، ونُشرت نتائج الدراسة، الأربعاء، في دورية «Maturitas».

ومع التقدم في العمر، يفقد الجسم الكتلة العضلية بشكل طبيعي نتيجة لانخفاض معدل إفراز الهرمونات المسؤولة عن نمو العضلات، بالإضافة إلى انخفاض النشاط البدني لدى كثير من كبار السن. وهذا الفقدان العضلي، لا يؤدي فقط إلى ضعف القوة الجسدية، بل يزيد أيضاً من خطر السقوط والإصابات، ويقلل القدرة على أداء الأنشطة اليومية بشكل مستقل. وأصبح الحفاظ على العضلات من خلال التمارين المناسبة والتغذية السليمة أمراً بالغ الأهمية لتحسين جودة الحياة، وتعزيز اللياقة البدنية، والوقاية من الأمراض المزمنة المرتبطة بالتقدم في العمر، مثل السكري وأمراض القلب.

وشملت الدراسة أكثر من 120 مشاركاً من كبار السن الأصحاء من منطقة بريزبن في أستراليا، حيث أتم المشاركون ثلاث جلسات أسبوعية من التمارين عالية الكثافة المتقطعة لمدة ستة أشهر في صالات الألعاب الرياضية، وكان متوسط أعمارهم 72 عاماً.

وتعتمد التمارين عالية الكثافة المتقطعة على فترات قصيرة من الجهد البدني المكثف جداً، تتبعها فترات راحة أو نشاط منخفض الشدة للسماح للجسم بالتعافي. وتتضمن هذه التمارين الركض السريع، والقفز، وركوب الدراجة، أو استخدام أجهزة المقاومة، وتتميز بأن كل فترة مكثفة تكون قصيرة نسبياً لعدة دقائق، مع شدة عالية تجعل التنفس سريعاً والمحادثة صعبة.

وتعمل هذه التمارين على تحفيز العضلات بشكل أكبر مقارنةً بالتمارين التقليدية، مما يساعد الجسم على الحفاظ على الكتلة العضلية في أثناء فقدان الدهون. كما أنها تعزز قدرة القلب والرئتين على التحمل، وتحسن التمثيل الغذائي، وتسهم في تحسين توزيع الوزن وتقليل الدهون حول منطقة البطن.

خسارة الدهون

ووجد الباحثون أن التمارين عالية الكثافة المتقطعة أدت إلى خسارة الدهون مع الحفاظ على الكتلة العضلية. أما التمارين متوسطة الشدة، فقد أسهمت أيضاً في تقليل الدهون، لكنها أدت إلى انخفاض طفيف في الكتلة العضلية، فيما حققت التمارين منخفضة الشدة نتائج محدودة لفقدان الدهون.

من جانبها، قالت الدكتورة ميا شومبرغ، الباحثة المشاركة بالدراسة من جامعة «صن شاين كوست»: «مع انقضاء موسم الأعياد ودخول معظمنا في خطط السنة الجديدة، يمكن لهذه الأبحاث أن تساعد على وضع برامج صحية للتقدم في العمر لعام 2026».

وأضافت، عبر موقع الجامعة، أن التمارين عالية الكثافة تعمل بشكل أفضل لخسارة الوزن مع الحفاظ على الكتلة العضلية، لأنها تضع ضغطاً أكبر على العضلات، مما يعطي الجسم إشارة أقوى للحفاظ على النسيج العضلي بدلاً من فقدانه.