حلب تشهد هدوءًا نسبيًا.. وحمص يستهدفها تفجيران يوديان بحياة 10 أشخاص

حلب تشهد هدوءًا نسبيًا.. وحمص يستهدفها تفجيران يوديان بحياة 10 أشخاص

المرصد السوري: قوات النظام غير قادرة على تثبيت مناطق سيطرتها
الخميس - 27 رجب 1437 هـ - 05 مايو 2016 مـ

ساد هدوء نسبي مدينة حلب، اليوم (الخميس)، في أعقاب اتفاق أميركي - روسي، على تمديد اتفاق تهدئة، انهار تحت وطأة أعمال عنف استمرت نحو أسبوعين بين مقاتلي المعارضة وقوات النظام، وسقط فيها عشرات القتلى.

وذكر المرصد، أنّ شخصًا واحدًا على الاقل لقي حتفه في قصف شنته المعارضة خلال الليل في حي الميدان بالجزء الذي يسيطر عليه النظام من المدينة.

وقال ساكن في المنطقة الشرقية من المدينة يعيش في حي الشعار التي تسيطر عليها المعارضة، إنّه على الرغم من أن الطائرات الحربية قد حلقت خلال الليل، لكن لم تحدث غارات مكثفة كالتي وقعت على مدى أكثر من عشرة أيام من القصف الجوي العنيف. وأضاف أنّ السكان في العديد من الاحياء خرجوا من بيوتهم وأنّ عددًا أكبر من المعتاد من المتاجر فتحت أبوابها. فيما ذكر ساكن آخر أن المدنيين في عدة أحياء شعروا بوجود اتجاه عام نحو التهدئة.

بعيدًا عن الهدنة وفي وسط سوريا، قتل عشرة مدنيين وأصيب 40 آخرون بجروح اليوم، في تفجيرين استهدفا بلدة المخرم الفوقاني في محافظة حمص، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إنّ "التفجيرين، احدهما بسيارة مفخخة والثاني انتحاري، أسفرا عن مقتل عشرة مدنيين على الاقل واصابة 40 آخرين بجروح".

ويسيطر تنظيم "داعش"على بلدة جب الجراح القريبة من المخرم الفوقاني، وكان شن قبل أيام هجومًا في تلك المنطقة أسفر عن مقتل 16 عنصرا من قوات النظام.

ويأتي الاعتداء اليوم، بعد ساعات على سيطرة تنظيم "داعش" على حقل الشاعر للغاز وسط محافظة حمص.

كما أفاد عبد الرحمن بأنّ سيطرة تنظيم "داعش" على حقل الشاعر تظهر أنّ "قوات النظام ليست قادرة على تثبيت مناطق سيطرتها، كما أنّ التنظيم مصمم على التقدم في حمص على الرغم من طرده من مدينة تدمر الاثرية".

وتسيطر قوات النظام على مجمل محافظة حمص باستثناء بعض المناطق الواقعة تحت سيطرة الفصائل المعارضة في الريف الشمالي وبينها الرستن وتلبيسة، واخرى في الريف الشرقي تحت سيطرة تنظيم "داعش".

واجرت واشنطن وموسكو منذ بداية الاسبوع مفاوضات لإحياء اتفاق وقف الاعمال القتالية الذي بدأ سريانه في سوريا قبل شهرين؛ لكنه انهار في مدينة حلب التي شهدت تصعيدا عسكريا منذ 22 ابريل (نيسان)، أسفر، حسب حصيلة للمرصد، عن مقتل أكثر من 285 مدنيا بينهم نحو 57 طفلا.

وبعد مفاوضات مكثفة، اعلنت واشنطن وموسكو مساء أمس اتفاق تهدئة في حلب لمدة 48 ساعة.

واعتبر سالم المسلط المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات الممثلة لاطياف واسعة من المعارضة السورية، أنّ "وقف اطلاق النار يجب أن يشمل كامل سوريا، وحلب ضمنا، من دون استثناء. وإلّا فإنّه لن ينجح"، مضيفًا أنّ "المعارضة السورية ملتزمة بإنهاء معاناة شعبنا، والسوريون في كل مكان يستحقون وقفا لإطلاق النار".

من جانب آخر، أكّد القيادي في فصيل "جيش الاسلام" في مدينة حلب احمد سندة الالتزام بالتهدئة. وقال لوكالة الصحافة الفرنسية "نحن مع أي مبادرة تخفف من معاناة المدنيين وتحقن دماءهم وسنلتزم بها". ولكنّه أضاف أنّ "النظام بعد خمس سنوات من الثورة لم يعد بإمكانه الالتزام بأي هدنة او تهدئة معلنة".

وعقدت الدول الـ15 الأعضاء في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة اجتماعا أمس، لبحث الوضع في حلب؛ حيث قال مساعد الأمين العام للأمم المتحدة جيفري فيلتمان "أريد أن أكون واضحا تماما مرة جديدة: الاعتداءات المتعمدة والمباشرة ضد المستشفيات هي جرائم حرب". ورأى أنّ على المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي أن تحقق في جرائم حرب محتملة في سوريا.

وأثار استهداف المستشفيات في الأحياء الخاضعة لسيطرة النظام والفصائل المعارضة على حد سواء في حلب، غضبا دوليا؛ فقد أصيبت ستة مستشفيات على الاقل في القصف في الجهتين الشرقية والغربية للمدينة خلال الايام الاخيرة.

وطالب مجلس الامن الثلاثاء جميع الاطراف المتحاربة بحماية المستشفيات والعيادات الطبية في قرار تبناه بالاجماع.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة