المشي أثناء النوم.. بين الحقيقة والخيال

اضطراب يعاني منه الأطفال بسبب عوامل عضوية أو نفسية

المشي أثناء النوم.. بين الحقيقة والخيال
TT

المشي أثناء النوم.. بين الحقيقة والخيال

المشي أثناء النوم.. بين الحقيقة والخيال

يعتبر المشي أثناء النوم sleepwalking من أشهر الأعراض الطبية التي تناولتها الدراما الفنية، وفي الأغلب يتم تصوير الأمر بشكل فكاهي، مما يعطي انطباعًا بأن هذا العرض غير حقيقي ومن وحي الخيال. ولكن الأمر المثير للدهشة أن هذا العرض حقيقي على الرغم من غرابته، ولكن بالطبع ليس مثلما يحدث في الأفلام والمسلسلات المختلفة، ويعتبر نوعًا من أنواع اضطرابات النوم، وفي الأغلب يعاني منه الأطفال في الفترة العمرية من 3 إلى 8 سنوات، ويمكن أن تلعب الوراثة دورًا في الإصابة بالمرض، ويتم الشفاء منه تلقائيا عند بداية فترة المراهقة، وفي نسبة قليلة جدا يمكن أن يستمر إلى مرحلة البلوغ.

الحركة أثناء النوم

في الأغلب لا تستغرق الحركة أثناء النوم أكثر من خطوات قليلة لا تتعدى مساحة غرفة النوم، ولكن في بعض الأحيان النادرة جدا يمكن أن يترك المصاب المنزل ويخرج إلى الشارع، بل ويمكن أن يصل الأمر إلى قيادة السيارة. وفي أثناء هذه الفترة لا يتذكر المصاب أي أحداث تحدث له أثناء المشي. ولا يعتبر المشي أثناء النوم من الأعراض الخطيرة سواء عضويًا أو نفسيًا ولا يوجد سبب على وجه التحديد يؤدي إلى حدوثه، ولكن توجد عوامل يمكن أن تزيد من نسبة الحدوث سواء نفسية أو عضوية. ويحدث في نسبة من الأطفال تبلغ 10 في المائة، وهؤلاء الأطفال في الأغلب يتحدثون أثناء النوم أو يحلمون بالكوابيس باستمرار.
لا يحتاج المشي أثناء النوم إلى علاج في مرحلة الطفولة، لا سيما أن الطفل لا يعي ما يحدث ولا يتذكر ما حدث. وتبلغ نسبة المشي أثناء النوم في البالغين نحو 2 في المائة كعرض مزمن وهناك دراسات تشير إلى أن نسبة من البالغين تصل إلى 25 في المائة سوف يمرون بتجربة المشي أثناء النوم بدرجة أو بأخرى مرة واحدة في حياتهم، خصوصًا أن معظم البشر مروا بتجربة التحدث أثناء النوم كتعبير انفعالي. ولكن بطبيعة الحال في حالة حدوث المشي فإنه لا يتعدى مجرد النهوض من الفراش والتحرك لعدة خطوات قليلة. وتزيد احتمالية حدوثه إذا كان أحد الوالدين أو كلاهما عانى من المشي أثناء النوم من قبل.
وفي الغالب تلعب الضغوط النفسية والعصبية دورًا مهمًا في الإصابة بهذا العرض وأيضًا الاستهلاك الزائد من الكحوليات أو المخدرات يمكن أن يؤدي إلى حدوثه.
يحدث المشي أثناء النوم نتيجة لخلل في توقيت الاستيقاظ والاتزان بشكل يدفع المخ للاستيقاظ فجأة في مرحلة النوم العميق deep sleep (أشد فترات النوم عمقا وهي الفترة التي يعيد فيها المخ اتزانه ويحدث فيها ما يشبه الإصلاح الذاتي للمستقبلات الكيميائية والهرمونات المؤثرة في عمل المخ وغيرها). وتعتبر مرحلة متوسطة بين اليقظة والمنام، لذلك يتحرك الإنسان ولكنه فعليًا يكون نائما ويمكن أن تستمر هذه اليقظة من مجرد دقائق معدودة إلى قرابة الساعة الكاملة. وخلال هذه الفترة يكون المخ نائمًا بينما يكون الجسد مستيقظًا وهو الأمر الذي يمكن الإنسان من القيام بأعمال حركية معقدة، مثل الجلوس أو المشي أو الأكل.

عوامل مؤثرة

وتعتبر الحالة من أنواع الخلل في النوم parasomnia مثل الأرق أو النوم المتقطع مع الاختلاف. وفي هذه الأثناء يكون الشخص فاقد الوعي وغير مستجيب للأشياء من حوله، ويمكن على سبيل المثال في حالة استيقاظ أحدهم ودخوله إلى الحمام، وعلى الرغم من وجود أشخاص آخرين في الصالة لا يمكنه التعرف عليهم ويمكن أن يصطدم بقطع الأثاث أو بالأبواب المختلفة أو يسقط على درجات السلالم مما يمكن أن يؤدي إلى إصابته بجروح. ويجب على الآباء التنبه لمثل هذه التصرفات.
وتختلف تكرار حدوث نوبات المشي من شخص إلى آخر، فبينما يمكن أن تحدث مرة واحدة كل بضعة أيام أو أسابيع لشخص معين، يمكن أن تحدث عدة مرات أثناء ليلة واحدة لشخص آخر، ولكن غالبية هذه النوبات لا يحدث فيها مشكلات أو إصابات، وتنتهي بمجرد خطوات بسيطة في المنزل.
هناك الكثير من العوامل التي يمكن أن تكون محفزة لحدوث المشي أثناء النوم، البعض منها عضوي مثل قلة النوم والأرق لفترات طويلة أو في بعض الأحيان النادرة ارتفاع درجة الحرارة أو اضطرابات في الدورة الشهرية للفتيات، خصوصًا المراهقات، وبعض أنواع الأدوية لا سيما تلك التي تتعلق بالأعصاب والإجهاد البدني الزائد أو الإصابة بالجلطات الدماغية أو التشنجات.
وفي الأغلب لا يحتاج المشي أثناء النوم خصوصًا غير المتكرر إلى علاج، ولكن في حالة تكراره باستمرار ينصح بالعرض على مراكز النوم أو الأطباء النفسيين. وهناك بعض الاحتياطات الخاصة لحماية الطفل أو البالغ المصاب بالشكل الذي يضمن سلامته ويجنبه مخاطر الارتطام والاصطدام بالأشياء وأذية نفسه دون وعي. ومن هذه الاحتياطات إغلاق النوافذ والأبواب بإحكام ووضع المراتب فوق الأرض مباشرة لتجنب السقوط من أعلى السرير أو القفز منه إلى النافذة، ويجب نزع كل شيء في الغرة ممكن أن يصيب المريض مثل الأدوات المعدنية كالمقص.
في حالة تكرار الحالة يجب العرض على اختصاصيين في المراكز التي تعالج اضطرابات النوم، ويجب قبل العرض أن يراعي الآباء انتظام مواعيد النوم والاستيقاظ، والنوم في غرفة تساعد على النوم المستمر بحيث تكون الغرفة هادئة ومظلمة بشكل كافٍ، ومحاولة معرفة إذا كان هناك أي ضغوط نفسية تواجه الطفل.
* استشاري طب الأطفال



7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

وتوضح أبحاث حديثة وتجارب سريرية أن رصد هذه التحولات مبكراً قد يساعد في التدخل وتقليل عوامل الخطر.

وفيما يلي 7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالإصابة بالخرف، حسب ما نقلته صحيفة «التلغراف» البريطانية:

فقدان الثقة بالنفس

تقول جيل ليفينغستون، الطبيبة النفسية المتخصصة في التعامل مع المرضى في منتصف العمر وكبار السن، إن فقدان الثقة بالنفس المفاجئ هو من أبرز العلامات المبكرة التي تلاحظها بين الكثير من مرضى الخرف.

ولفتت إلى أن الخرف يتسبب في تراجع مفاجئ في الإحساس بالكفاءة أو القدرة على أداء مهام اعتاد الشخص عليها.

أحد التفسيرات هو أن الدماغ يُصبح أقل مرونة وقدرة على التكيف؛ نتيجةً لضمور أو انكماش مناطق رئيسية فيه.

مع ذلك، يُشير غير سيلباك، الأستاذ ومدير الأبحاث في المركز الوطني النرويجي للشيخوخة والصحة، إلى وجود حالات يُعاني فيها الأفراد أزمة ثقة بالنفس؛ ما قد يدفعهم إلى مزيد من العزلة. وهذا بدوره يزيد من خطر الإصابة بالخرف.

ويقول سيلباك: «أعتقد أن انعدام الثقة بالنفس يُولّد الشعور بالوحدة. وقد نشرنا دراسة تُبيّن أن الشعور المستمر بالوحدة يزيد من خطر الإصابة بالخرف».

انخفاض الانفتاح على التجارب الجديدة

مع تقدمنا ​​في العمر، نميل جميعاً إلى التمسك بفعل الأشياء التي اعتدنا عليها، لكن أنطونيو تيراسيانو، أستاذ طب الشيخوخة في كلية الطب بجامعة ولاية فلوريدا، يقول إن الدراسات وجدت أن الأشخاص الذين تقل لديهم الرغبة في الاستكشاف أو الانفتاح على التجارب الجديدة بشكل ملحوظ في منتصف العمر يكونون أكثر عرضة لتراجع القدرات الإدراكية.

ونصح تيراسيانو الأشخاص في منتصف العمر بتجربة بعض التجارب الجديدة، مثل السفر إلى مكان آخر في العالم أو ممارسة هواية جديدة.

ضعف القدرة على مواجهة الضغوط والمشكلات

قد يعاني الأشخاص المعرضون لخطر الإصابة بالخرف من شعور متزايد بالارتباك أو الانهيار أمام مواقف كانت تُدار بسهولة سابقاً.

وتقول ليفينغستون إن هذا قد يعكس الانكماش التدريجي لمناطق الدماغ؛ ما يعني أن الأشخاص يصبح لديهم احتياطي معرفي أقل، أو قدرة أقل على التأقلم مع العالم.

ونصحت بالتأكد من عدم وجود نقص في فيتامين ب12؛ إذ يمكن أن يُسرّع من ضمور الدماغ.

ازدياد الاندفاعية

قد يكون الارتفاع المفاجئ وغير المعتاد في الاندفاعية علامة مبكرة على إصابة الشخص بنوع معين من الخرف يُعرف باسم الخرف الجبهي الصدغي.

وتتذكر ليفينغستون مريضاً سابقاً تراكمت عليه ديون طائلة بسبب ميله المفاجئ للمقامرة؛ ما اضطر زوجته إلى بيع منزلهما.

وقالت: «يحدث هذا نتيجة التآكل التدريجي لخلايا الدماغ في المناطق الأمامية منه؛ ما قد يؤدي إلى فقدان ضبط النفس والتحكم الذاتي. فالمنطقة الأمامية من الدماغ هي أحد العوامل التي تمكننا من التحكم في اندفاعيتنا. ومع نضوجنا وبلوغنا سن الرشد، تتطور هذه المنطقة بشكل ملحوظ. وهذا لا يغير بالضرورة ما نرغب في فعله، ولكنه يقلل من احتمالية قيامنا به فجأة».

تراجع مستوى الوعي والاجتهاد

وفقاً لسيلباك، فقد أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الأكثر وعياً والتزاماً أقل عرضة للإصابة بالخرف، بينما في الوقت نفسه، يكون الأشخاص الذين يبدأ وعيهم بالتراجع أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض.

ويقول تيراسيانو: «قد يكون تراكم لويحات الأميلويد في الدماغ أحد العوامل المساهمة في ذلك. فالضرر الناتج قد يحدّ من قدرة الدماغ على إظهار سمات الوعي والاجتهاد، مثل القدرة على التنظيم والتخطيط».

في الوقت نفسه، يقل احتمال اتباع نمط حياة صحي لدى الأشخاص الذين يتراجع وعيهم والتزامهم مع تقدمهم في السن.

ويقول سيلباك: «الأشخاص الذين يتمتعون بوعي والتزام كبيرين يمارسون الرياضة بانتظام، ويتجنبون زيادة الوزن، ويقل لديهم خطر الإصابة بأمراض مثل السكري وارتفاع ضغط الدم (المرتبطة أيضاً بالخرف)».

ارتفاع العصبية أو التوتر المزمن

تُعدّ العصبية سمة شخصية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالخرف. ويقول سيلباك إن هذا قد يكون مرتبطاً بالتوتر المزمن.

ويضيف: «إن ارتفاع مستويات التوتر يؤدي إلى ارتفاع مستويات الالتهاب في الجسم، وكلاهما مدمر لصحة الدماغ».

وتنصح ليفينغستون باتخاذ خطوات لإدراج أنشطة تبعث على الاسترخاء، سواء كان ذلك قضاء وقت مع صديق، أو مشاهدة برنامج تلفزيوني مفضل، أو ممارسة هواية ممتعة، بدلاً من التعرض المستمر للتوتر.

عدم الشعور بالدفء والمودة تجاه الآخرين

يُعدُّ هذا التغير في الشخصية مؤشراً خطيراً على احتمالية الإصابة باضطرابات الصحة النفسية مثل القلق أو الاكتئاب، والتي بدورها قد تزيد من خطر الإصابة بالخرف.

وتقول ليفينغستون: «الأشخاص المصابون بالاكتئاب أكثر عرضة للإصابة بالخرف، إذا لم تتحسن حالتهم. هؤلاء الأشخاص أقل اهتماماً بصحتهم؛ لأنهم يفتقرون إلى الطاقة والحافز، كما يقل احتمال تواصلهم الاجتماعي، وممارسة النشاط البدني، والقيام بأنشطة تُحفز قدراتهم الذهنية، وحتى فحص ضغط دمهم. لذا؛ فالاكتئاب ليس مجرد شعور سيئ، بل يُغير سلوكك».


نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
TT

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، تشير الدراسات إلى أن الالتزام الصارم بهذه الحمية قد يؤدي إلى انخفاض يصل إلى 30 في المائة في مستوى الكوليسترول خلال شهر واحد.

ما هي «حمية بورتفوليو» الغذائية تحديداً؟

طُوِّرت الحمية على يد الطبيب ديفيد جنكينز وفريقه بجامعة تورونتو، وتعتمد على مبدأ بسيط، وهو التركيز على ما تضيفه إلى طبقك، لا ما تمنعه.

وتعتمد الحمية على 4 مجموعات غذائية فعالة في خفض الكوليسترول، وهي: المكسرات، والبروتين النباتي (بما في ذلك التوفو وحليب الصويا والفول)، والألياف الغنية بالدهون (مثل الشوفان والشعير)، والستيرولات النباتية من زيت الذرة والسمن النباتي المدعم والزبادي، وذلك بكميات محددة بدقة.

ويوضح خبراء الصحة أنه ينبغي إدراج جميع هذه الأطعمة ضمن نظام غذائي صحي للقلب، يتضمن ألا تتجاوز نسبة الدهون المشبعة 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية (وهذا أمر أساسي)، وتناول 30 غراماً من الألياف يومياً (20 غراماً منها ألياف قابلة للذوبان من مصادر مثل البقوليات والشوفان)، والحد من تناول الملح والأطعمة المصنعة.

كيف تعمل الحمية؟

تعود فاعلية «حمية بورتفوليو» إلى مكونات معروفة بتأثيرها الإيجابي على الدهون في الدم، فالدهون غير المشبعة تساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول الضار، والألياف القابلة للذوبان تعيق امتصاص الكوليسترول، والستيرولات النباتية تقلل إعادة امتصاصه في الأمعاء، بينما يُعد البروتين النباتي بديلاً صحياً للدهون الحيوانية.

هل تغني عن الأدوية؟

يشدد خبراء الصحة على أن هذه الحمية لا تُعد بديلاً لأدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول لدى مرضى القلب؛ بل تُعد مكملاً فعالاً لها. أما للأصحاء نسبياً، فقد تكون وسيلة قوية للوقاية والتحكم في مستوى الكوليسترول.

هل للحمية أي سلبيات على الصحة؟

يشير الخبراء إلى أن التحول المفاجئ لنظام عالي الألياف قد يسبب اضطرابات هضمية، كما ينبغي الانتباه لإمكانية نقص بعض عناصر غذائية، مثل الكالسيوم وفيتامين «ب 12»، عند تقليل المنتجات الحيوانية.


أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
TT

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

ظهرت على مر السنين عدة أنظمة غذائية تُعدّ من أفضل الخيارات لإنقاص الوزن، والسيطرة على داء السكري من النوع الثاني، وخفض الكوليسترول، وإطالة العمر.

وقد كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا لمدة تصل إلى 5 سنوات.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن هذه الأنظمة هي: حمية البحر الأبيض المتوسط، وحمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، وحمية داش، والنظام الغذائي النباتي، ونظام مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI) الغذائي.

وحلّل الباحثون بيانات أكثر من 100 ألف شخص، من قاعدة بيانات البنك الحيوي البريطاني، حيث رصدوا نظامهم الغذائي المعتاد على مدى عشر سنوات.

ووجد الباحثون أن الرجال الذين اتبعوا حمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، الغنية بالألياف والمنخفضة السكر، زاد متوسط ​​أعمارهم ثلاث سنوات، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 1.7 سنة.

في المقابل، زاد متوسط ​​أعمار من اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​الغنية بالدهون الصحية والأسماك والخضراوات سنتين إضافيتين، للرجال والنساء على حد سواء.

ولطالما اشتهرت حمية البحر الأبيض المتوسط ​​بفوائدها الصحية الجمة، بدءاً من خفض الدهون وتقليل خطر الإصابة بالسكري وصولاً إلى تحسين وظائف الجهاز العصبي.

أما الرجال الذين اتبعوا مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم 4.3 سنة، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 3.2 سنة.

ويُصنف مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، الذي طوره باحثون من جامعة هارفارد، الأطعمة والعناصر الغذائية المختلفة المرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

ويقترح هذا النظام الغذائي دمج الخضراوات والفواكه الطازجة، والحبوب الكاملة، والمكسرات، والبقوليات، والبروتينات النباتية، والأسماك، والدهون الصحية في النظام الغذائي.

أما من اتبعوا نظاماً غذائياً نباتياً يركز على الأطعمة النباتية، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم سنتين.

وبالمثل، وجدت دراسة أخرى أن حمية البحر الأبيض المتوسط ​​«الخضراء»، التي تستبعد البروتين الحيواني، تساعد على حرق الدهون أسرع بثلاث مرات من النظام الغذائي الصحي المعتاد.

أما بالنسبة لحمية داش، وهي نظام غذائي صحي للقلب يهدف إلى خفض ضغط الدم والوقاية من الأمراض المزمنة، فقد بلغت الفوائد المتوقعة 1.9 سنة للرجال و1.8 سنة للنساء.

وتركز هذه الحمية على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم والأطعمة قليلة الصوديوم الغنية بالبوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم.

ودرس الباحثون أيضاً ما إذا كانت هذه الفوائد قائمة عند الأخذ في الاعتبار العوامل الوراثية، حيث استخدموا مؤشراً للمخاطر المتعلقة بالجينات، يعتمد على 19 متغيراً جينياً مرتبطاً بطول العمر، لتصنيف المشاركين إلى فئات ذات استعداد وراثي منخفض، ومتوسط، وعالٍ لحياة طويلة.

ووجدوا أن اتباع أي من هذه الأنظمة الغذائية الصحية يرتبط بزيادة متوسط ​​العمر المتوقع بغض النظر عما إذا كان الشخص يحمل جينات طول العمر.

بعبارة أخرى، لا يشترط امتلاك «جينات جيدة» للاستفادة من الأنظمة الغذائية الصحية.

لكن هناك بعض القيود المهمة التي يجب مراعاتها. أولاً، كانت هذه الدراسة قائمة على الملاحظة، ما يعني أنها تُظهر وجود ارتباط بين النظام الغذائي وطول العمر، لكنها لا تُثبت العلاقة السببية. كما اقتصرت الدراسة على مشاركين بيض من أصول أوروبية في الغالب، لذا قد لا تنطبق النتائج على فئات سكانية أخرى. ورغم أن الباحثين أخذوا في الاعتبار العديد من العوامل، فإنه يبقى احتمال وجود متغيرات غير مقيسة قد يكون لها دور في النتائج.