لا جديد في جنيف.. والمعارضة مصرّة على إنجاز تقدم في الملف الإنساني

دي ميستورا «يعول» على تدخل أطراف دولية لدفع المعارضة إلى قاعة المفاوضات

المتحدث باسم الهيئة العليا للتفاوض سالم المسلط أمس في مؤتمر صحافي بجنيف حيث من المقرر أن تنطلق مفاوضات بين نظام الأسد والمعارضة السورية (أ.ف.ب)
المتحدث باسم الهيئة العليا للتفاوض سالم المسلط أمس في مؤتمر صحافي بجنيف حيث من المقرر أن تنطلق مفاوضات بين نظام الأسد والمعارضة السورية (أ.ف.ب)
TT

لا جديد في جنيف.. والمعارضة مصرّة على إنجاز تقدم في الملف الإنساني

المتحدث باسم الهيئة العليا للتفاوض سالم المسلط أمس في مؤتمر صحافي بجنيف حيث من المقرر أن تنطلق مفاوضات بين نظام الأسد والمعارضة السورية (أ.ف.ب)
المتحدث باسم الهيئة العليا للتفاوض سالم المسلط أمس في مؤتمر صحافي بجنيف حيث من المقرر أن تنطلق مفاوضات بين نظام الأسد والمعارضة السورية (أ.ف.ب)

لم يأت الأمس في جنيف بجديد في ما يخص الأزمة السورية رغم كثافة الاتصالات على أكثر من صعيد. خلاصة اليوم الأول الذي أعقب وصول وفد هيئة المفاوضات العليا إلى المدينة السويسرية، تظهير فداحة الشرخ الذي يفصل بين مواقف المعارضة والنظام وتمسك كل طرف بمطالبه ورؤيته، مما لا ينبئ بوجود كوة في جدار الأزمة السورية. وفيما وفد المعارضة ووفد النظام أصبحا موجودين في جنيف، فإن ما حصل أمس هو تبادل الاتهامات والشروط والشروط المضادة. وفي هذه الأجواء المكفهرة، يبدو المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا بصورة «المتفائل الأبدي» كما يسميه أحد السفراء الغربيين المولجين الملف السوري.
ومجددا استحق دي ميستورا أمس التوصيف، إذ إنه كان المسؤول الوحيد من بين الموجودين في جنيف (بمن فيهم ممثلو «مجموعة الدعم الـ17 الداعمة لسوريا وعلى رأسهم مندوبو الولايات المتحدة الأميركية وروسيا وفرنسا وبريطانيا والمندوبون العرب)، الذي يميل إلى التفاؤل ويعول على نتائج إيجابية. وحتى الآن، اكتفى المبعوث الدولي بلقاءات «استكشافية» أو «تمهيدية» كما يسميها فيما يخطط لجلستين رسميتين منفصلتين اليوم الاثنين، واحدة مع وفد الهيئة العليا للمفاوضات والثانية مع وفد النظام.
وأمس، بكر دي ميستورا في لقاء وفد المعارضة الذي وصل مساء السبت واستقر في أحد الفنادق وسط المدينة السويسرية، وذلك في أول اتصال بين الطرفين. وعقب اجتماع لم يدم طويلا، قال دي ميستورا للصحافة المتمترسة على أحد مداخل الفندق، إنه «متفائل ومصمم على انتهاز الفرصة التاريخية التي لا يجب تفويتها». لكن دي ميستورا أردف أنه ليس من الواضح بعد (بالنسبة إليه) ما إذا كانت «الهيئة»، (التي لم يصل منسقها العام رياض حجاب إلى جنيف بعكس الأنباء التي راجت عصر السبت)، ستعقد اجتماعا رسميا في مقر الأمم المتحدة في جنيف، حيث يريد أن يستقر وفدا المعارضة والنظام في جناحين منفصلين على أن يقوم بالتنقل المكوكي بينهما. والسبب في ذلك، أن وفد المعارضة متمسك بتلبية المطالب التي يتمسك بها والتي يريد أن تتحقق حتى يقبل الدخول في المفاوضات. وبسبب وقوعه ما بين الشك واليقين، فإن المبعوث الدولي كان ينتظر قرار الهيئة ليرى ما إذا كان الاجتماع الرسمي المذكور سيحصل أم لا في المقر الأممي.
وأفادت مصادر دي ميستورا أنه «يعول» على تدخل أطراف دولية وإقليمية لدفع المعارضة من أجل القبول بالدخول إلى القاعة بعدما نجحت هذه الأطرف في إقناعها بالتوجه إلى جنيف. وفي هذا السياق، يعقد ممثلون عن مجموعة الـ17 اجتماعات متلاحقة ومتنقلة في المدينة السويسرية، إذ إنهم يريدون أن يلعبوا دور «الإطفائي» وفق تعبير غربي معني بهذه الاجتماعات.
والواقع أن انتقال وفد المعارضة إلى سويسرا لم يغير من الأمور شيئا، إذ إنها ما زالت متمسكة بتلبية المطالب «الإنسانية» التي تتمسك بها وتعتبرها غير خاضعة للنقاش حتى تقبل المشاركة في المفاوضات. وقال المتحدث باسم الوفد سالم المسلط، في مؤتمر صحافي عقده في جنيف أمس، إن الغرض من هذه المطالب وضع حد لمعاناة السوريين ولا بد منها للانطلاق في «مفاوضات جادة». أما أبرز الخطوات المطلوبة من النظام فهي: «دخول الطعام إلى الأطفال وخروج النساء من معتقلات النظام ووقف الإجرام الروسي بحق المدنيين». وإذ وصف المسلط الوجود الروسي في سوريا بأنه «احتلال»، وأن عمليات القصف التي يقوم بها طيرانه «بربرية» ويجب أن تتوقف، طالب بتحقيق «شيء ما على الأرض». لكن المسلط ووفق رؤية المعارضة لم يتحدث عن «شروط مسبقة» للمعارضة لقبو العملية التفاوضية، لأن المعارضة تضعها في إطار بنود القرار الدولي رقم 2254 واجبة التنفيذ والذي صوت عليه أعضاء مجلس الأمن بالإجماع. وكان دي ميستورا وصفها قبل أيام بأنها «غير قابلة للنقاش»، فيما قال مصدر دبلوماسي غربي أن هذه المطالب وعلى الأقل بعضها «يمكن أن تتحقق في ساعة» لو أراد النظام ذلك.
وتعتبر المعارضة أن الورقة «الرابحة» والضاغطة على الأمم المتحدة ومبعوثها وأطراف مجموعة الـ17، هي بقاؤها أو رحيلها عن جنيف. وفي حال قررت البقاء، فإنها قادرة على استمرار ممارسة الضغط عن طريق رفض الدخول إلى قاعة الاجتماعات الرسمية بانتظار الاستجابة لمطالبها. غير أن إشكالية إضافية رأت النور وتتناول ما حصلت عليه المعارضة حتى قبلت الرضوخ للضغوط والمجيء إلى جنيف: هل حصلت على ضمانات خطية أو شفهية ومن أية جهة أم ما حصلت عليه لا يتجاوز كونه تأكيدا على دعمها والوقوف إلى جانبها في حال ذهبت إلى جنيف؟
في مؤتمر صحافي للمعارضة أمس في جنيف، قالت بسمة قضماني وهي عضو في وفد التفاوض إن الوفد جاء إلى جنيف بعد أن تلقى ضمانات والتزامات محددة بأن يتحقق تقدم جدي بشأن الوضع الإنساني، مضيفة أنه لا يمكن للمعارضة بدء المفاوضات السياسية قبل أن تتحقق هذه الأمور. وبحسب قضماني، فإن المعارضة حصلت على تطمينات من دي ميستورا الأمين العام للأمم المتحدة وبان كي مون ومن وزير الخارجية الأميركي جون كيري. بيد أن أطرافا أخرى من الوفد تنفي وجود ضمانات وتتحدث عن دعم سياسي ودبلوماسي وتأييد لمطالبها. وكان بيان رسمي صدر عن الهيئة لدى وصولها إلى جنيف واضح وفيه أن وفدها سيبلغ المبعوث الدولي الانسحاب في ظل عجز الأمم المتحدة والقوى الدولية عن «وقف الانتهاكات». وأكثر من ذلك، أكد رياض نعسان الآغا أن الوفد «لن يبدأ المفاوضات ما لن تصدر قرارات تؤكد إنهاء الحصار ووقف قصف المدنيين». ولخص المسلط نظرة المعارضة لما يسعى إليه النظام الذي «لم يأت إلى جنيف من أجل التوصل إلى حلول سياسية بل لكسب الوقت».
رد النظام جاء سريعا وعلى لسان السفير بشار الجعفري الذي يقود وفده المفاوض. فقد كال الأخير الاتهامات للمعارضة التي وصفها بأنها «غير جدية» والدليل على ذلك، وفق ما قاله، أن وفد المعارضة تأخر في الوصول إلى جنيف وأنه يعتم على تشكيلة أسماء أعضائه التي «لا نعرفها كذلك لا يعرفها المبعوث الدولي». وأكد الجعفري أن وفد الحكومة السورية «ذاهب لحوار سوري سوري وأن لا مفاوضات وفق شروط مسبقة وتحت ضغط الخارج»، مضيفا أن التوصل إلى حل في سوريا «لا يمكن أن يتم من غير التزام جدي بالتفاوض والعمل». واستند الجعفري إلى القرار الدولي رقم 2254 ليركز على أن «السوريين هم الذين يقررون ماذا يفعلون» دون تدخل من أي طرف خارجي. وإذ ندد الجعفري بـ«التدخلات الخارجية» في الأزمة السورية، إلا أنه تناسى الأدوار التي تلعبها إيران وروسيا والتنظيمات المسلحة في الحرب في سوريا.
وككل مرة، ركز الجعفري على موضوع الإرهاب وهو ما كان قد أثاره خلال الاجتماع مع دي ميستورا. وحرص مندوب النظام السوري على لصق صفة الإرهاب، كما يفهمها النظام بالمعارضة أيا تكن مكوناتها، إذ أشار إلى أن الشعب السوري «يواجه الإرهابيين من الأستراليين والأوزبك والشيشانيين وهم يأتون بالآلاف ويتسللون عبر الحدود»، مضيفا بلهجة متهكمة أنهم «يتحولون إلى معارضة معتدلة». لذا، فإن الحكومة السورية «عازمة على محاربة الإرهابيين وتطبيق القانون». وخلاصة الجعفري التي سبق أن رددها النظام أكثر من مرة، أن الوفد «لن يتحدث إلى إرهابيين». وبحسب مصادر غربية، فإن هذه النقطة بالذات هي التي دفعت بالمبعوث الدولي إلى اقتراح مفاوضات غير مباشرة يلعب فيها دي ميستورا وأعوانه دور الوسطاء.
وفيما تريد المعارضة الدخول فورا في موضوع مناقشة العملية السياسية والانتقال السياسي كما تفهمها، أي تشكيل هيئة انتقالية ذات صلاحيات تنفيذية كاملة وترفض أي دور للرئيس السوري عند بدء العملية الانتقالية، نفى الجعفري أن يكون القرار الدولي الأخير قد تحدث عن «هيئة حاكمة انتقالية»، وأنه تحدث فقط عن حكومة «ذات صدقية». ويري دبلوماسيون موجودون في جنيف أن هذه المسألة بالذات، عندما تتم معالجة الملف الإنساني في حال النجاح في معالجته «ستنفجر في وجه المتفاوضين» ما يعني العودة بالأزمة السورية إلى المربع الأول.



تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».