انقسامات أوروبية حول الضرائب المفروضة على «غوغل» والشركات العملاقة

بروكسل قد تنظر في تسوية ضريبية بـ185 مليون دولار بين بريطانيا وشركة محرك البحث المشهور

انقسامات أوروبية حول الضرائب المفروضة على «غوغل» والشركات العملاقة
TT

انقسامات أوروبية حول الضرائب المفروضة على «غوغل» والشركات العملاقة

انقسامات أوروبية حول الضرائب المفروضة على «غوغل» والشركات العملاقة

بالنسبة لبعض الدول الأوروبية، يُنظر إلى الشركات الأميركية العملاقة مثل غوغل بالأساس من واقع أنها من أرباب الأعمال وكيانات الابتكار التقني التي يساعد تواجدها في تعزيز القدرات التنافسية العالمية.
ولكن بالنسبة لدول أخرى، يُنظر إلى الشركات العملاقة متعددة الجنسيات بأنها تستخدم الأساليب المحاسبية المعقدة في تجنب سداد الضرائب على الشركات. وذلك، كما يقول البعض، يجعل من تلك الشركات أهدافا رئيسية في وقت من الأوقات التي تسعى فيها الحكومات للحصول على الأرباح الكافية لتغطية العجز في الميزانية ومحاولة تهدئة المخاوف الشعبية حول عدم المساواة.
وذلك الانقسام، الذي طال أمد تواجده في الحاضر الأوروبي حاليا، بدأت رحاه تدور ولكن بشدة أكبر عن ذي قبل.
ولقد طفت القضية المذكورة على سطح الأحداث يوم الخميس الماضي عندما صرحت مارغريت فيستاغير، المفوضة الأوروبية التي تولت منصب مفتش الضرائب الرئيسي في الكتلة الأوروبية، إلى هيئة الإذاعة البريطانية أنها قد تنظر في التسوية الضريبية بقيمة 185 مليون دولار التي تم التوصل إليها مؤخرا بين شركة غوغل وحكومة المحافظين البريطانية برئاسة ديفيد كاميرون. حيث يقول النقاد بأن كاميرون قد فتح الباب بكل سهولة أمام شركة غوغل.
يبدو أن المسؤولين في الاتحاد الأوروبي في بروكسل عازمون على فرض معايير ضريبية جديدة داخل الكتلة الأوروبية فيما يتعلق بالضرائب واستعادة ما يعتبرونه من قبيل الإعفاءات الضريبية غير السليمة والممنوحة من قبل الحكومات الوطنية لصالح الشركات متعددة الجنسيات.
وفي حين أن بعض الدول الأوروبية مثل فرنسا وألمانيا سعيدة للغاية باستعادة الضرائب المحصلة من الشركات الكبرى نتيجة لتلك الجهود، إلا أن دولا أوروبية أخرى تقول بالأساس بأنها قد تفضل احتفاظ الشركات بكامل أو جزء من الإعفاءات الضريبية الممنوحة في مقابل الازدهار التجاري والاقتصادي الذي تحققه تلك الشركات.
والاختلاف في كلا المنهجين قد لا يتسق مع المشاكل الحقيقية التي تواجه الاتحاد الأوروبي، مثل كيفية السيطرة على تدفقات اللاجئين والمهاجرين من دون التضحية بسياسة الأبواب المفتوحة بين مختلف دول القارة. ولكن الاختلاف المشار إليه يُظهر مدى التأثير الذي تسببه تخفيضات السياسة الضريبية في جوهر المنافسة الاقتصادية داخل معظم البلدان الأوروبية، والتي تشهد مشاكل في النمو المستدام والميزانيات المتوازنة العصية على التحقيق في الآونة الأخيرة.
صرحت فيستاغير ببعض التعليقات حول الصفقة البريطانية مع غوغل في نفس اليوم الذي اقترح فيه المفوض الأوروبي للشؤون المالية والضرائب، بيير موسكوفيتشي، بعض التدابير الجديدة الهادفة إلى إغلاق بعض من الثغرات الضريبية الخاصة بالشركات في مختلف أنحاء الاتحاد الأوروبي.
يريد الاتحاد الأوروبي من كافة الدول الأعضاء عدم استخدام السياسة الضريبية في تحقيق أي ميزات تجارية غير منصفة حيال جيرانها. ولكن مقدرة الدول الأوروبية على تكييف الممارسات الضريبية وفق أغراضها الخاصة هي من مسائل السيادة الوطنية التي لا يستعد الكثير من القادة الأوروبيين التنازل عنها مطلقا لصالح بروكسل. ويصح ذلك تماما بالنسبة للبلدان التي تحاول المنافسة من أجل الوظائف والاستثمارات الأجنبية التي تجلبها الشركات العملاقة متعددة الجنسيات مثل غوغل، أو أبل، أو «فيسبوك» إلى جانب أولئك الذين يحاولون انتزاع المزيد من العوائد الضريبية من الشركات الغنية للمساعدة في دعم اقتصادهم المتعثر.
يقول نيل تود، الخبير الدولي في الضرائب والشريك في مؤسسة بيروين ليتون بيزنر للاستشارات القانونية «تنافست الحكومات الوطنية حول مختلف الأهداف هنا. بينما ما يقرب من كافة الحكومات تريد من الشركات متعددة الجنسيات بشكل عام (والشركات التقنية الأميركية بشكل خاص) أن تسدد المزيد من الضرائب. ولا تحاول أي دولة من الدول تغيير القواعد التي تلعب بها من أجل أن تحول تلك الشركات أعمالها انتقالا إلى مناخ مالي أكثر دفئا واستقرارا».
ألقى المسؤولون وأعضاء الكونغرس في الولايات المتحدة كذلك نظرات متفحصة على الترتيبات الضريبية الخاصة ببعض من الشركات الأميركية العملاقة العاملة في أوروبا. وقد حاولت وزارة الخزانة الأميركية منع ما يسمى بظاهرة الانقلاب الضريبي، والتي تستخدم فيها الشركات الأميركية عمليات الاندماج للانتقال إلى الدول الأوروبية كوسيلة لتخفيض مقدار الفواتير الضريبية التي تسددها – على الرغم من أن القواعد المعمول بها قد لا تكون قادرة على وقف شركة الأدوية العملاقة فايزر من استخدام عملية الاستحواذ على شركة اليرغان الصغيرة للأدوية بهدف نقل مقر الشركة الرئيسي إلى آيرلندا.
وبرغم دفاع ديفيد كاميرون رئيس الوزراء البريطاني عن صفقته التي أبرمها مع شركة غوغل، فإنه تلقى انتقادات لاذعة من خصومه السياسيين بشأن الكرم والسخاء الذي قدمه للشركة وليس تعبيرا عن الحجم الكامل لإيرادات الشركة داخل بريطانيا خلال السنوات العشر الماضية والذي تخفيه الشركة عن الأنظار بالكلية.
ومن واقع دراسة الصفقة ما بين كاميرون وغوغل، يمكن لفيستاغير متابعة طلب من الحزب الوطني الاسكوتلندي، وهو من أحزاب المعارضة البريطانية، والذي أرسل خطابا إلى المفوضية الأوروبية ينتقد فيه الصفقة الضريبية مع الشركة الأميركية العملاقة. ولقد قال المتحدث الرسمي باسم مكتب فيستاغير يوم الخميس بأن الشكوى المقدمة من الحزب سوف تخضع للدراسة الوافية للوقوف على ما إذا كانت تبرر إجراء تحقيق رسمي في الأمر.
ويمكن لتلك القضية أن تتسم بحساسية عالية، في الوقت الذي كان كاميرون يحاول التفاوض على شروط أفضل بالنسبة لبريطانيا داخل الاتحاد الأوروبي. ومع حلول شهر يونيو (حزيران)، يمكن لبريطانيا عقد استفتاء عام يُطلب فيه من الناخبين ما إذا كانوا يفضلون البقاء ضمن كتلة الاتحاد الأوروبي أو مغادرته.
ولكن كريستيان كوبيت المتحدث الرسمي باسم رئيس الوزراء البريطاني رفض يوم الخميس رفع المناقشات حول الصفقة الضريبية إلى مستوى الجدال السياسي الخاص بموقف بريطانيا داخل الاتحاد الأوروبي. وقال ببساطة بأنها مسؤولية المفوضية الأوروبية لتتخذ القرار المناسب سواء في إجراء التحقيقات حول المسألة، على الرغم من تأكيده على أن شركة غوغل قد وافقت على سداد كافة الضرائب المستحقة عليها بموجب القانون.
وليست بريطانيا بمفردها على أي حال من الأحوال من حيث السعي لمعالجة القضايا الضريبية وفقا لشروطها.
كان مسؤولو الشرطة المالية الإيطالية عازمين على إصدار تقرير استقصائي حول غوغل يوم الخميس، في إشارة إلى ما إذا كانت الشركة العملاقة قد سددت ما يكفي من الضرائب في إيطاليا منذ عام 2008. وعلى الرغم من عدم تعرض غوغل لاتهامات بارتكاب المخالفات، فإن المسؤولين الماليين يقولون: إن المبالغ المتأخرة يمكن أن تصل إلى 300 مليون يورو، أو ما يساوي 325.3 مليون دولار.
وتدور المناقشات حول غوغل أيضا في فرنسا حول الضرائب المتأخرة. ففي الأسبوع الماضي وفي المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا، التقى المدير التنفيذي لشركة غوغل اريك شميدت مع وزير الاقتصاد الفرنسي إيمانويل ماكرون لمناقشة تلك المسألة.
ولم تُعقد أي مناقشات علنية حول مقدار الضرائب المتأخرة التي تسعى الحكومة الاشتراكية الفرنسية إلى تحصيلها من شركة غوغل، ولكن التقارير الإخبارية المحلية تقول: إن المبلغ يقترب من نصف مليار يورو.
ولقد كانت الاستجابة الرسمية من جانب شركة غوغل حيال تلك التقارير متماثلة، وهي على نحو ما نشرت الشركة بالأمس: «تمتثل شركة غوغل مع قوانين الضرائب في كل دولة من الدول التي تعمل فيها. كما تستمر الشركة في العمل والتعاون مع السلطات المعنية في تلك الدول».
تواصل فيستاغير التحقيقات أيضا في الترتيبات الضريبية المبرمة بين آيرلندا وشركة أبل الأميركية، وبين دولة لوكسمبورغ وشركة أمازون الأميركية، حول ما إذا كانت تلك الشركات قد تلقت صفقات ضريبية تفضيلية كسرت قواعد المساعدات الحكومية للاتحاد الأوروبي. ومن المتوقع صدور القرار في قضية شركة أبل في شهر مارس (آذار) المقبل، على أدنى تقدير، كما سوف يتخذ القرار في قضية شركة أمازون خلال الشهور القليلة القادمة. وتقول الشركات والحكومات المعنية بأنها لم ترتكب خطأ قانونيا يُذكر.
وفي الحالات السابقة التي قضت فيستاغير فيها بأن الترتيبات الضريبية للشركات قد انتهكت قوانين الاتحاد الأوروبي من خلال تفضيل بعض الشركات، كانت الحكومات قد أصدرت أوامرها باسترداد الضرائب المتأخرة التي قد لا ترغب في واقع الأمر في استعادتها لئلا تبعث بإشارة إلى الشركات متعددة الجنسيات الأخرى بأن بلدانهم لا تتمتع ببيئات ملائمة للأعمال والتجارة.
ولقد أصدرت فيستاغير أوامرها إلى لوكسمبورغ لاستعادة 34 مليون دولار من الضرائب غير المسددة من الجناح التمويلي لشركة فيات الإيطالية لصناعة السيارات، كما أمرت هولندا كذلك باستعادة مبلغ مماثل من شركة مقاهي ستاربكس، وطالبت بلجيكا باسترداد ما قيمته 765 مليون دولار من 35 شركة على أقل تقدير، ومن بينها شركة انهيزر بوش انبيف.
وفي حين أن فيستاغير تحقق في القضايا التي قد سمحت فيها الدول للشركات بسداد ضرائب قليلة للغاية، فإن المقترحات الصادرة عن موسكوفيتشي يوم الخميس تهدف إلى منع التهرب الضريبي قبل وقوعه عن طريق إغلاق الثغرات في القواعد العابرة للحدود لنقل الأرباح للشركات التابعة للشركات العملاقة في الدول التي تفرض ضرائب أقل.
وقال موسكوفيتشي في مؤتمر صحافي بأن الخسائر الناجمة عن الثغرات الضريبية تقترب من 70 مليار يورو في العام، وهي ذات طبيعة تمييزية حيال الشركات الصغرى ولقد تسببت في إغضاب الكثير من المواطنين العاديين.
وتهدف المقترحات الجديدة إلى ردع الحكومات الأوروبية عن، على سبيل المثال، السماح للشركات بتحويل الأرباح إلى الدوائر الضريبية ذات التعريفة الأقل. وقال السيد موسكوفيتشي بأن مقترحاته المقدمة تعكس حرص أوروبا على تطبيق المعايير الدولية التي أقرها قادة مجموعة العشرين للاقتصادات الرئيسية الدولية العام الماضي.
ومن شأن تدابير موسكوفيتشي أيضا مطالبة الشركات بالإفصاح التام عن كافة الضرائب، والأرباح، والعائدات، وغير ذلك من البيانات المالية إلى الإدارات المعنية في كافة البلدان التي تعمل فيها فروع تلك الشركات.
ويصعب، رغم ذلك، تحويل تلك المقترحات إلى قوانين معمول بها. حيث تستلزم الموافقة الجماعية من حكومات الاتحاد الأوروبي، وقد تعترض عليها بعض الدول. كما أن تلك التدابير لن تؤثر على المعدلات الضريبية المنخفضة العابرة للحدود والتي تستخدمها دول مثل آيرلندا كحافز لجذب الشركات والاستثمارات الأجنبية.
ولقد وجهت مجموعة اوكسفام لمكافحة الفقر موسكوفيتشي لاتخاذه، كما تقول، مقاربة القاسم المشترك الأدنى غير الفعالة للإصلاح الضريبي. وكان المشرعون البريطانيون المتفقون مع حكومة كاميرون يساورهم القلق حيال مقترحات موسكوفيتشي.
حيث تقول آشلي فوكس، رئيسة وفد المحافظين البريطانيين لدى البرلمان الأوروبي «على الصعيد العالمي، هناك معركة تدور رحاها حول الوظائف والنمو الاقتصادي. ويتعين على الاتحاد الأوروبي ضمان أن المقترحات المقدمة لا تقف موقف الرادع ضد الاستثمارات الدولية والعمل داخل دول الاتحاد».
* خدمة «نيويورك تايمز»



«ليب 2026» يفتح من الرياض أبواب «عوالم جديدة» للتقنية والذكاء الاصطناعي

يستعرض «ليب 2026» عبر برنامجه الواسع أحدث التطورات في الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة والاقتصاد الرقمي (واس)
يستعرض «ليب 2026» عبر برنامجه الواسع أحدث التطورات في الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة والاقتصاد الرقمي (واس)
TT

«ليب 2026» يفتح من الرياض أبواب «عوالم جديدة» للتقنية والذكاء الاصطناعي

يستعرض «ليب 2026» عبر برنامجه الواسع أحدث التطورات في الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة والاقتصاد الرقمي (واس)
يستعرض «ليب 2026» عبر برنامجه الواسع أحدث التطورات في الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة والاقتصاد الرقمي (واس)

تستضيف العاصمة السعودية الرياض، الاثنين المقبل، أعمال النسخة الخامسة من المؤتمر التقني العالمي «ليب 2026»، تحت شعار «إلى عوالم جديدة»، بمشاركة واسعة من قادة التقنية والابتكار والمستثمرين والخبراء والشركات الناشئة من مختلف أنحاء العالم.

وينطلق الحدث الذي تنظمه «وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات» بالتعاون مع «الاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرونز» وشركة «تحالف»، في مركز الرياض للمعارض والمؤتمرات بـ«ملهم» ويمتد لـ4 أيام.

ويأتي المؤتمر امتداداً للدعم والتمكين غير المحدود الذي تحظى به منظومة الاقتصاد الرقمي والتقنية والفضاء من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، لتطوير اقتصاد رقمي تنافسي، وترسيخ مكانة المملكة مركزاً عالمياً للتقنية والذكاء الاصطناعي والابتكار، بما يواكب مستهدفات «رؤية السعودية 2030» في تنويع الاقتصاد وصناعة فرص النمو المستقبلية.

النسخة الخامسة للمؤتمر ستشهد إطلاق مساحات وتجارب نوعية تفاعلية (واس)

ويستهدف المؤتمر مشاركة أكثر من 1000 متحدث وخبير عالمي، و1800 شركة تقنية، إلى جانب ما يزيد على 600 شركة ناشئة، وأكثر من 1900 مستثمر وممثل لصناديق الاستثمار الجريء، بما يعزز دور المؤتمر في صناعة الشراكات، واستقطاب الاستثمارات، وفتح آفاق جديدة أمام نمو الشركات التقنية ورواد الأعمال.

وتعكس استضافة المؤتمر القفزات النوعية التي حققتها السعودية في بناء منظومة بيئة تقنية متكاملة جاذبة للاستثمارات والمواهب، كما يجسد تحول المؤتمر منذ انطلاقته في نسخته الأولى في الرياض عام 2022، إلى حركة تقنية عالمية امتد أثرها دولياً بإطلاق نسخة «LEAP East» في هونغ كونغ لربط منظومات التقنية بين الشرق والغرب انطلاقاً من المملكة.

ويستعرض «ليب 2026» عبر برنامجه الواسع أحدث التطورات في الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة والاقتصاد الرقمي، حيث يضم أعمال منصة «ديب فيست» المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، إلى جانب مسارات تقنية متنوعة تشمل مجالات المال، والصحة، والمدن الذكية، والتعليم، والرياضة، والفضاء، والألعاب، والبنية التحتية الرقمية.

يهدف المؤتمر إلى تعظيم الأثر الاقتصادي والاجتماعي للتقنية (واس)

كما تشهد النسخة الخامسة إطلاق مساحات وتجارب نوعية تفاعلية، تشمل «LEAP Connect» لبناء الروابط والشراكات، و«Sports Tech Hub» لاستكشاف مستقبل التقنية الرياضية، و«World Tech Zone» لعرض الابتكارات العالمية، و«LEAP Studios» لصناعة المحتوى المباشر والتأثير، إلى جانب برامج الشركات الناشئة والمستثمرين ومنصات الإعلان عن الاتفاقيات والمبادرات التقنية.

ويهدف المؤتمر إلى تعظيم الأثر الاقتصادي والاجتماعي للتقنية، وتمكين المواهب الوطنية، وإتاحة الفرص لطلاب وطالبات التخصصات التقنية ورواد ورائدات الأعمال للاطلاع على أحدث الابتكارات العالمية، والاستفادة من الخبرات الدولية، واستكشاف المسارات المهنية والريادية الواعدة.

ويمثل «ليب 2026» محطة جديدة في مسيرة السعودية نحو ترسيخ ريادتها في الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي، ومنصة عالمية تتحول فيها الأفكار إلى فرص، والطموحات إلى استثمارات وشراكات ذات أثر؛ لتنطلق من الرياض إلى عوالم جديدة.


ارتفاع مخزونات النفط الأميركية بأقل من التوقعات... وبرنت يقلص خسائره

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل في محطة كيندر مورغان في لوس أنجليس (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل في محطة كيندر مورغان في لوس أنجليس (رويترز)
TT

ارتفاع مخزونات النفط الأميركية بأقل من التوقعات... وبرنت يقلص خسائره

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل في محطة كيندر مورغان في لوس أنجليس (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل في محطة كيندر مورغان في لوس أنجليس (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام الأميركية، بينما انخفضت مخزونات البنزين والمشتقات النفطية خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة الأربعاء، في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 95 ألف برميل لتصل إلى 428.9 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 21 أغسطس (آب)، مقارنةً بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى ارتفاع قدره 597 ألف برميل.

وقلصت أسعار خام برنت والخام الأميركي، خسائرهما على الفور بعد صدر تقرير الإدارة، بعد زيادة أقل من المتوقع في مخزونات النفط.

وتداول خام برنت عند مستويات 86.68 دولار للبرميل، متراجعاً بنحو 1.9 في المائة، بعد أن كان يتداول عند مستويات 85.90 دولار للبرميل.

بينما بلغ الخام الأميركي مستويات 81.73 دولار متراجعاً بنحو 1.15 في المائة، بعد أن كان متراجعاً دون الـ80 دولاراً قبل صدور التقرير.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز التوزيع في كوشينغ، أوكلاهوما، ارتفعت بمقدار 1.2 مليون برميل خلال الأسبوع.

وتابعت أن عمليات تكرير النفط الخام انخفضت بمقدار ألفي برميل يومياً خلال الأسبوع، بينما ارتفعت معدلات الاستخدام بمقدار 0.2 نقطة مئوية لتصل إلى 97.4 في المائة.

وذكرت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 2.5 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 206.8 مليون برميل، مقارنةً بتوقعات انخفاض قدره 0.7 مليون برميل.

وارتفعت على الفور أسعار البنزين الآجلة، بعد هذا الانخفاض الذي جاء أكبر من المتوقع في مخزونات البنزين الأميركية.

كما أظهرت البيانات، انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 2.2 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 103.4 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 1.6 مليون برميل.

وأضافت إدارة معلومات الطاقة أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام انخفض الأسبوع الماضي بمقدار 161 ألف برميل يومياً.


استثمارات عالمية لحماية أمن الغذاء السعودي... «سالك» تتحرك قبل الأزمات

الرئيس التنفيذي لشركة «سالك» خلال مؤتمر صحافي في الرياض (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لشركة «سالك» خلال مؤتمر صحافي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

استثمارات عالمية لحماية أمن الغذاء السعودي... «سالك» تتحرك قبل الأزمات

الرئيس التنفيذي لشركة «سالك» خلال مؤتمر صحافي في الرياض (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لشركة «سالك» خلال مؤتمر صحافي في الرياض (الشرق الأوسط)

في وقت تتزايد فيه المخاطر التي تهدد سلاسل إمدادات الغذاء العالمية، من اضطرابات الملاحة في مضيقي هرمز والبحر الأسود إلى تركز صادرات الحبوب والأسمدة في عدد محدود من الدول، تتجه السعودية إلى تعزيز أدواتها للتعامل مع هذه المتغيرات من خلال الاستثمار المبكر في الإنتاج والتجارة والتخزين وسلاسل الإمداد. وفي قلب هذه المنظومة، تعمل «سالك» على بناء محفظة عالمية تتيح للمملكة تنويع مصادر الغذاء ورصد المخاطر قبل تحولها إلى أزمات، مستفيدة من انتشار استثماراتها في الأسواق الزراعية الدولية.

وقال الرئيس التنفيذي لمجموعة «سالك» السعودية، المهندس سليمان بن عبد الرحمن الرميح، لـ«الشرق الأوسط» إن الشركة تعتمد نظام إنذار مبكر يغطي 21 سلعة غذائية استراتيجية، ويرصد المخزون والاستهلاك والإنتاج والواردات محلياً، بالتوازي مع الأسعار والإنتاج العالمي ومؤشرات سلاسل الإمداد، بهدف اكتشاف بوادر الخطر واتخاذ إجراءات استباقية قبل تفاقمها.

والشركة السعودية للاستثمار الزراعي والحيواني «سالك» هي شركة مملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة، تأسست بهدف تعزيز الأمن الغذائي في المملكة من خلال الاستثمار في قطاعات الزراعة والغذاء وسلاسل الإمداد داخل السعودية وخارجها. وتعمل الشركة عبر استثمارات وشراكات في عدد من الأسواق العالمية، بما يتيح لها الوصول إلى مصادر متنوعة للسلع الغذائية وربطها بالسوق السعودية. وتتجاوز أصول «سالك» 8.5 مليار دولار، وتمتد استثماراتها إلى أكثر من 30 دولة، فيما عزز استحواذها على «أولام أجري» العالمية حضورها في تجارة السلع الزراعية والحبوب عالمياً، من خلال 65 منشأة لتخزين ومعالجة الحبوب بطاقة مناولة تصل إلى 50 مليون طن سنوياً.

من جهته، أوضح الرميح، في مؤتمر صحافي، أن «سالك» لا تتخذ قراراتها الاستثمارية بناءً على الأزمات، ولا تبدأ الاستثمار بالتزامن مع حدوثها، وإنما تستثمر قبل الأزمة بوقت طويل، بهدف بناء منظومة قادرة على التعامل مع اضطرابات سلاسل الإمداد.

وقال لـ«الشرق الأوسط» إن الشركة لا تكتفي برصد الأزمات، بل تحدد أيضاً تبعاتها المحتملة، بما يتيح استجابة مبكرة واتخاذ قرارات استباقية، تشمل تقديم المشتريات، ورفع مستويات التغطية، وتغيير مصادر التوريد أو المسارات اللوجستية، وتفعيل مسارات جديدة عند الحاجة.

عرض بيانات وأرقام خلال المؤتمر الصحافي للرئيس التنفيذي لشركة «سالك» (الشرق الأوسط)

تركز صادرات الحبوب

وأضاف الرميح أن أكبر خمسة مصدرين للقمح في العالم، وهم: روسيا والاتحاد الأوروبي وكندا والولايات المتحدة وأستراليا، يستحوذون على نحو 70 في المائة من التجارة العالمية للقمح. وفي الذرة، يستحوذ أكبر أربعة مصدرين، وهم: الولايات المتحدة والبرازيل والأرجنتين وأوكرانيا، على نحو 88 في المائة، فيما يستحوذ أكبر أربعة مصدرين للأرز، وهم: الهند وفيتنام وتايلاند وباكستان، على نحو 72 في المائة.

البحر الأسود يعيد توزيع مخاطر الغذاء

وأوضح الرميح أن منطقة البحر الأسود تعد أحد أهم مراكز الغذاء في العالم، مشيراً إلى أن الحرب الروسية الأوكرانية لم تؤثر فقط على تصدير النفط، بل أعادت توزيع مخاطر الغذاء على العالم.

وأضاف أن استهداف الموانئ وتراجع حركة السفن واختلال عمليات الشحن أدى إلى صعوبة الوصول إلى أكثر من 30 مليون طن من الحبوب والبذور الزيتية في الأسواق، وانتقل الضغط إلى أسواق ودول ليست طرفاً في الحرب.

وقال إن عقود القمح ارتفعت 17 في المائة منذ بداية يوليو (تموز) 2026، مدفوعة بمخاوف الإمدادات في البحر الأسود، فيما تراجعت الطاقة التصديرية للحبوب عبر الموانئ الأوكرانية على البحر الأسود بأكثر من 33 في المائة، من نحو 6 ملايين طن إلى 4 ملايين طن شهرياً بعد الهجمات الأخيرة.

«هرمز» يضغط على الغذاء والطاقة

وبشأن ما يتعلق بمضيق هرمز، قال الرميح إن الأزمات قادرة على إعادة رسم خريطة الغذاء خلال موسم واحد، مشيراً إلى أن ما بين 20 و35 في المائة من التجارة العالمية للأسمدة تمر عبر المضيق. وأوضح أن تعطل المضيق يرفع تكلفة التسميد ويغير قرارات الزراعة ويضغط على الإنتاجية في المواسم اللاحقة، مضيفاً أن المضيق يضغط على الغذاء من جهتين في الوقت نفسه؛ ما تحتاج إليه الدول لإنتاج الغذاء، وكلفة وصول الغذاء إليها.

وأشار إلى أن نحو 20 مليون برميل نفط يومياً تعبر مضيق هرمز، بما يعادل نحو 20 في المائة من احتياج العالم من السوائل البترولية، لافتاً إلى أن الطاقة تدخل في تشغيل المزارع والنقل والتبريد والتصنيع الغذائي.

خلال المؤتمر الصحافي للرئيس التنفيذي لشركة «سالك» (الشرق الأوسط)

الاستحواذ على «أولام»

وتطرق الرئيس التنفيذي إلى استحواذ «سالك» على «أولام أجري»، مشيراً إلى أن الشركة توجد في أكثر من 30 دولة حول العالم، وتمتلك 65 منشأة لتخزين ومعالجة الحبوب، بطاقة مناولة تصل إلى 50 مليون طن سنوياً، فيما تبلغ إيراداتها الزراعية نحو 105 مليارات ريال.

وأضاف أن «أولام أجري» تنتج وتتاجر في مجموعة من السلع الغذائية والزراعية، تشمل زيوت الطعام والأرز وفول الصويا والذرة والشعير والقمح.

حجم الأصول

وقال الرميح إن «سالك» عززت حضورها في 8 في المائة من تجارة الحبوب العالمية، وتتعامل مع 50 مليون طن من السلع الاستراتيجية سنوياً. وأوضح أن الشركة أسهمت في تغطية 25 في المائة من استهلاك السعودية من القمح خلال عام 2025، فيما تتجاوز قيمة أصولها 32 مليار ريال (8.5 مليار دولار)، وتمتد منظومتها الاستثمارية إلى أكثر من 30 دولة في 6 قارات، وتشمل 16 سلعة استراتيجية.

وأضاف أن «سالك» وردت أكثر من 8 ملايين طن من السلع الاستراتيجية إلى المملكة بين عامي 2021 و2025، فيما وفرت استثمارات الشركة أكثر من 20 مليون طن من السلع الاستراتيجية للمملكة.