«سامسونغ» تعزز شراكتها مع «زايس» الألمانية لتحسين إنتاج رقائق الذاكرة من الجيل التالي

المجموعة تعتزم توسيع نطاق وجودها في كوريا عبر خطة استثمارية بقيمة 34.8 مليون دولار

شعار شركة «سامسونغ» للإلكترونيات يظهر على مبنى مكاتبها في سيول بكوريا الجنوبية (رويترز)
شعار شركة «سامسونغ» للإلكترونيات يظهر على مبنى مكاتبها في سيول بكوريا الجنوبية (رويترز)
TT

«سامسونغ» تعزز شراكتها مع «زايس» الألمانية لتحسين إنتاج رقائق الذاكرة من الجيل التالي

شعار شركة «سامسونغ» للإلكترونيات يظهر على مبنى مكاتبها في سيول بكوريا الجنوبية (رويترز)
شعار شركة «سامسونغ» للإلكترونيات يظهر على مبنى مكاتبها في سيول بكوريا الجنوبية (رويترز)

عززت شركة «سامسونغ إلكترونيكس» الكورية شراكتها الاستراتيجية مع مجموعة «زايس» الألمانية في مجال تقنيات إنتاج الرقائق، وذلك في خطوة لتحقيق معدلات إنتاج أفضل وتحسين أدائها في رقائق الذاكرة من الجيل التالي، حسبما قال عملاق الإلكترونيات يوم الأحد.

وتتمتع شركة «زايس» بآلاف براءات الاختراع الأساسية لتقنيات الأشعة فوق البنفسجية القصوى (EUV) المستخدمة في إنتاج الرقائق الأحدث. وهي المورد الحصري للأنظمة البصرية لمعدات الطباعة الحجرية بالأشعة فوق البنفسجية لشركة «إيه إس إم إل». ويتم استخدام أكثر من 30 ألف قطعة من مكونات شركة «زايس» في جهاز «EUV» واحد. وتعدّ الأشعة فوق البنفسجية الأداة الأكثر أهمية عندما يتعلق الأمر بتصنيع أشباه الموصلات.

وفي إطار الشراكة، تهدف «سامسونغ» إلى تعظيم كفاءة إنتاج رقائق الذاكرة الخاصة بها، وبالتالي تحسين معدلات إنتاجها ورفع مستوى التنافسية العامة لأعمال الرقائق الخاصة بها، حسب قول الشركة.

وقام رئيس مجلس إدارة «سامسونغ إلكترونيكس» التنفيذي لي جيه - يونغ برحلة عمل إلى مقر شركة «زايس» في ألمانيا لتعزيز العلاقات التكنولوجية في إنتاج الرقائق.

والتقى لي مع كبار التنفيذيين من شركة «زايس» مثل الرئيس التنفيذي للمجموعة كارل لامبريخت، والرئيس التنفيذي لتكنولوجيا تصنيع أشباه الموصلات في الشركة أندرياس بيشر، حيث تبادلوا الأفكار حول أحدث تقنيات الرقائق وخريطة الطريق الخاصة بهم لشراكة متوسطة إلى طويلة الأجل. كما زار رئيس «سامسونغ» مصنعاً للشركة الألمانية هناك للاطلاع على عملية إنتاج معدات شركة «زايس».

وتعتزم مجموعة «زايس» أيضاً توسيع وجودها في السوق الكورية من خلال خطة استثمار لبناء مركز للبحث والتطوير هناك. ومن المقرر أن يستمر الاستثمار، الذي تقدر قيمته بـ48 مليار وون (نحو 34.8 مليون دولار)، حتى عام 2026 حيث من المتوقع أن يعزز تحالفهما الثنائي، وفقاً لشركة «سامسونغ».


مقالات ذات صلة

تكنولوجيا الهواتف الثلاثة الجديدة بأحجامها المختلفة

تعرف على مزايا ومواصفات هواتف سلسلة «سامسونغ غالاكسي إس26»

تتمتع بمزايا متنوعة على صعيد البرمجيات والعتاد التقني

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا كشفت «سامسونغ» عن أحدث هواتفها من سلسلة «غالاكسي» خلال عرض في سان فرانسيسكو اليوم (أ.ب)

«سامسونغ» تطلق هاتف «غالاكسي إس26»... ما أبرز مميزاته؟

أطلقت ‌شركة «سامسونغ إلكترونيكس»، الخميس، هواتفها الذكية الرائدة «غالاكسي إس26» بأسعار أعلى لبعض الطرازات في الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية.

«الشرق الأوسط» (سيول )
الاقتصاد علم «سامسونغ» يرفرف خارج مبنى الشركة في سيوتشو بسيول (أ.ف.ب)

طفرة الذكاء الاصطناعي ترفع أرباح «سامسونغ»... وتحذيرات من نقص في الرقائق

شهد الربع الرابع من العام الماضي قفزة هائلة في الأرباح التشغيلية لشركة سامسونغ، حيث تضاعفت لتصل إلى 20 تريليون وون (نحو 14 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد الرئيس التنفيذي لـ «إنفيديا» جنسن هوانغ يتحدث قبل انطلاق مؤتمر تقنية وحدات معالجة الرسوميات في واشنطن - 28 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)

جنون الذكاء الاصطناعي يخلق أزمة جديدة في سلاسل الإمداد العالمية

يُشعل النقص العالمي الحاد في رقاقات الذاكرة سباقاً محموماً بين شركات الذكاء الاصطناعي والإلكترونيات الاستهلاكية لتأمين إمدادات آخذة في التراجع.

«الشرق الأوسط» (لندن )

الاقتصاد السعودي يحقق نمواً قوياً بـ4.5% في 2025

العاصمة السعودية (رويترز)
العاصمة السعودية (رويترز)
TT

الاقتصاد السعودي يحقق نمواً قوياً بـ4.5% في 2025

العاصمة السعودية (رويترز)
العاصمة السعودية (رويترز)

أظهرت أحدث البيانات الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء في السعودية أداءً اقتصادياً لافتاً خلال العام 2025، حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نمواً بنسبة 4.5 في المائة مقارنة بالعام السابق 2024. وقد انعكس هذا الزخم في الأداء الاقتصادي بشكل أوضح خلال الربع الرابع من عام 2025، الذي سجل نمواً إيجابياً بنسبة 5.0 في المائة.

وكشفت الهيئة أن هذا النمو لم يكن مقتصرًا على قطاع دون آخر، بل كان نتيجة لارتفاع الأداء في كافة الأنشطة الاقتصادية الرئيسية؛ حيث تصدرت الأنشطة النفطية المشهد محققة نمواً بنسبة 5.7 في المائة، وهو ما يعكس استقراراً في مستويات الإنتاج والطلب العالمي.

وعلى صعيد التنويع الاقتصادي، واصلت الأنشطة غير النفطية تحقيق نتائج إيجابية بنمو نسبته 4.9 في المائة، مما يؤكد نجاح الاستراتيجيات الوطنية في تعزيز القاعدة الاقتصادية للمملكة وتقليل الاعتماد على النفط. كما سجلت الأنشطة الحكومية نمواً مستقراً بلغت نسبته 0.9 في المائة.


الجنيه المصري يواصل رحلة الهبوط لمستويات قياسية

تراجع العملة المصرية يلقي بظلاله على عودة شبح ارتفاع التضخم من جديد (رويترز)
تراجع العملة المصرية يلقي بظلاله على عودة شبح ارتفاع التضخم من جديد (رويترز)
TT

الجنيه المصري يواصل رحلة الهبوط لمستويات قياسية

تراجع العملة المصرية يلقي بظلاله على عودة شبح ارتفاع التضخم من جديد (رويترز)
تراجع العملة المصرية يلقي بظلاله على عودة شبح ارتفاع التضخم من جديد (رويترز)

واصل الجنيه المصري تراجعه، خلال تعاملات اليوم الاثنين، ليسجل مستوى متدنياً جديداً عند 52.55 أمام الدولار، وهو الأقل على الإطلاق، جراء تداعيات حرب إيران على اقتصادات المنطقة.

وتسببت تداعيات الحرب في خروج ملايين الدولارات من استثمارات الأجانب من أدوات الدين المصرية، وانعكس ذلك بالتراجع في قيمة الجنيه بنحو 15 في المائة من بداية الحرب، خشية توسعها في المنطقة، وسط تصريحات أميركية أشارت إلى تعدد الأهداف داخل إيران، وهو ما يعني أن الحرب مستمرة وغير محدد مدة زمنية لها.

وتراجع الجنيه في هذا التوقيت، يتماشي مع التزام البنك المركزي المصري، بالمرونة في حركة سعر الصرف بالسوق، نتيجة العرض والطلب. فضلاً عن أن انخفاض العملة لا يعيق المستثمرين الأجانب من التخارج من السوق المصرية، لكن يقلل من الأرباح التي يجنوها مع كل تخارج.

ونتيجة حرب إيران، تواجه مصر أزمات أخرى غير خروج استثمارات الأجانب من أذون الخزانة، التي تبرز في مصادر العملة الأجنبية: قطاع السياحة وقناة السويس والاستثمارات المباشرة؛ فقد تباطأت الحجوزات الجديدة بقطاع السياحة، فضلاً عن تراجع معدلات المرور بقناة السويس، التي لم تكن قد وصلت إلى تعافيها التام منذ استهداف الحوثيين للسفن في البحر الأحمر.

وقال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الاثنين، في مناسبة محلية، إنه «رغم الظروف الإقليمية والدولية المحيطة وجسامة التحديات، فإن اقتصادنا فى منطقة الأمان؛ بشهادة المؤسسات الدولية المعنية، ونأمل ألا تترتب على الحرب الجارية بالمنطقة، تداعيات اقتصادية تؤثر على مصر، كما حدث منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث تكبدنا خسائر قاربت على 10 مليارات دولار من إيرادات قناة السويس، بسبب الحرب فى غزة، بالإضافة إلى الآثار الأخرى المباشرة وغير المباشرة لهذه الحرب».

وإذا طال أمد الحرب، فستنعكس آثارها السلبية على اقتصاد مصر، الذي كان يُبلي بلاءً حسناً من حيث الوفورات الكافية من النقد الأجنبي، التي تجلت في وصول الاحتياطي النقدي الأجنبي إلى 52.7 مليار دولار.

فضلاً عن أداء قطاع السياحة خلال العام الماضي، فقد حقق قطاع السياحة تعافياً قوياً خلال عام 2025 بإيرادات 24 مليار دولار بنسبة زيادة 57 في المائة عن العام الأسبق 2024.

وتستهدف مصر جذب 21 مليون سائح خلال العام الحالي، مقارنة بحوالي 19 مليون سائح في 2025، بنمو 10.5 في المائة. لكن مع استمرار الحرب قد يكون تحقيق هذا المستهدف صعب المنال، وقد تعيد الحكومة مستهدفاتها من جديد.

أما المصدر الأهم بالنسبة للإيرادات الدولارية، فكانت تحويلات العاملين في الخارج، قد حققت رقماً قياسياً خلال العام الماضي، حيث ارتفعت إلى 41.5 مليار دولار، بزيادة قدرها 40.5 في المائة مقارنة بعام 2024 (29.6 مليار دولار). وهي التدفقات الأعلى على الإطلاق، مما عزز السيولة النقدية الأجنبية، وهو ما قد يعطي مصر مساحة أكبر من معدل التحمل أمام التداعيات السلبية للحرب، والتي تستدعي شبح عودة التضخم من جديد.


رئيس «سمو القابضة»: السعودية من أكثر الوجهات الاستثمارية أماناً وجاذبية

مقر شركة سمو القابضة بشرق السعودية (الشرق الأوسط)
مقر شركة سمو القابضة بشرق السعودية (الشرق الأوسط)
TT

رئيس «سمو القابضة»: السعودية من أكثر الوجهات الاستثمارية أماناً وجاذبية

مقر شركة سمو القابضة بشرق السعودية (الشرق الأوسط)
مقر شركة سمو القابضة بشرق السعودية (الشرق الأوسط)

أكد رئيس مجلس إدارة مجموعة «سمو القابضة»، عايض القحطاني، أن السعودية تُعد، اليوم، من بين أفضل الوجهات الاستثمارية الآمنة والجاذبة على مستوى العالم، في ظل ما يتمتع به الاقتصاد السعودي من قوة ومرونة وقدرة على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية العالمية.

وأوضح القحطاني أن الاقتصاد السعودي أثبت، عبر تاريخه، قدرته على التعامل مع مختلف الأزمات والتحديات التي يشهدها العالم أو المنطقة، مشيراً إلى أن المملكة تمكنت دائماً من التكيف مع تلك الظروف، والخروج منها أكثر قوة واستقراراً، بفضل السياسات الاقتصادية الحكيمة والإدارة الكفء التي عزّزت متانة السوق ومركزها المالية.

وأضاف أن «رؤية السعودية 2030» أسهمت في إعادة صياغة هيكلة الاقتصاد الوطني، من خلال تعزيز التنوع الاقتصادي والاستفادة من مكامن القوة التي تمتلكها المملكة، ما أدى إلى خلق بيئة اقتصادية أكثر مرونة واستدامة، وجعل السوق السعودية أكثر قدرة على مواجهة التقلبات العالمية.

عايض القحطاني رئيس مجلس إدارة مجموعة «سمو القابضة»

مواصلة النشاط

وأشار القحطاني، خلال حديثه لصحافيين، على هامش مناسبة، يوم الاثنين، إلى أن قطاع الأعمال بالمملكة يواصل نشاطه بشكل طبيعي، مؤكداً أن الشركات السعودية تمتلك الخبرات والقدرات التي تُمكّنها من مواصلة النمو والتوسع في مختلف القطاعات الاقتصادية.

وبيّن أن محفظة استثمارات مجموعة «سمو القابضة» تبلغ نحو 10 مليارات دولار، لافتاً إلى أن المجموعة تعمل، خلال المرحلة المقبلة، على توسيع نطاق استثماراتها، إلى جانب استقطاب مزيد من رؤوس الأموال الأجنبية إلى السوق السعودية عبر شراكات دولية واستثمارات مشتركة.

وأضاف أن المجموعة تدرس حالياً عدداً من الفرص الاستثمارية في القطاعات الحيوية داخل المملكة، وفي مقدمتها القطاع العقاري الذي وصفه بأنه من أكثر القطاعات أماناً وجاذبية للاستثمار، في ظل الطلب المتنامي على المشاريع السكنية والتجارية والتنموية.

السوق العقارية

ولفت رئيس «سمو القابضة» إلى أن السوق العقارية السعودية شهدت تحولات تنظيمية مهمة لتعزيز جاذبيتها الاستثمارية، مشيراً إلى دخول نظام تملُّك غير السعوديين العقار حيز التنفيذ في مطلع عام 2026، بما يتيح للأجانب، أفراداً وشركات، سواء أكانوا مقيمين أم غير مقيمين، تملُّك العقارات السكنية والتجارية والزراعية في مختلف مناطق المملكة ضِمن نطاقات جغرافية محددة.

وأكد أن هذا النظام يستهدف تعزيز تدفق الاستثمارات إلى القطاع العقاري ودعم نموه، مع فتح المجال أمام الاستثمار الأجنبي، وفق ضوابط خاصة بالتملك في مدينتيْ مكة المكرّمة والمدينة المنورة، اللتين تُعدّان من أكثر الأسواق العقارية أماناً وجاذبية على مستوى العالم، ما يشكّل فرصة واعدة لاستقطاب مزيد من رؤوس الأموال.

مستثمرون عالميون

وتملك مجموعة «سمو القابضة» شركتين مُدرجتين في سوق الأسهم السعودية هما «سمو العقارية» و«أدير العقارية». كما أوضح القحطاني أن الذراع الدولية للمجموعة «أدير العالمية» تعمل على بناء شراكات مع مستثمرين عالميين، وتوجيه رؤوس الأموال نحو الفرص الاستثمارية الواعدة في المملكة.

وأكد القحطاني أن الاقتصاد السعودي يمضي بثقة نحو جذب مزيد من الرساميل الأجنبية، مستفيداً من عناصر الأمان الاستثماري والمرونة الاقتصادية والانفتاح التشريعي، إلى جانب الدعم الحكومي المستمر لقطاع الأعمال، وهو ما يعزز مكانة المملكة بوصفها واحدة من أبرز الوجهات الاستثمارية على مستوى العالم حالياً ومستقبلاً.