روسيا تبحث طرق التغلب على أي عقوبات أوروبية تستهدف الغاز المسال

ناقلة تحمل شحنة غاز مسال في عرض البحر (رويترز)
ناقلة تحمل شحنة غاز مسال في عرض البحر (رويترز)
TT

روسيا تبحث طرق التغلب على أي عقوبات أوروبية تستهدف الغاز المسال

ناقلة تحمل شحنة غاز مسال في عرض البحر (رويترز)
ناقلة تحمل شحنة غاز مسال في عرض البحر (رويترز)

تبحث روسيا عن سبل للتغلب على أي عقوبات يفرضها الاتحاد الأوروبي على عمليات الغاز الطبيعي المسال، وهي عقوبات تصفها موسكو بأنها غير قانونية، وفق بيان من الكرملين، السبت.

وذكرت ثلاثة مصادر بالاتحاد الأوروبي، يوم الخميس، وفق وكالة «رويترز»، أنه من المتوقع أن تقترح حزمة العقوبات التالية المزمعة من المفوضية الأوروبية فرض قيود على الغاز الطبيعي المسال الروسي للمرة الأولى، منها حظر عمليات إعادة الشحن في الاتحاد الأوروبي واتخاذ إجراءات بحق ثلاثة مشاريع روسية للغاز الطبيعي المسال.

وقال دميتري بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين، إن أي قيود جديدة يفرضها الاتحاد الأوروبي ستصب في مصلحة الولايات المتحدة وستعني أن يتكلف قطاع الطاقة في أوروبا المزيد في سبيل الحصول على الغاز.

وانخفضت واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز الطبيعي المُسال الروسي بشكل طفيف العام الماضي 2023، بعد ارتفاعها بشكل كبير في عام 2022، وسط مساعٍ في أن التكتل، يمكنه التخلّص من واردات الوقود الأحفوري من موسكو بشكل كامل.

ويمثل الغاز الطبيعي المُسال الروسي، وما تبقى من غاز خطوط الأنابيب الروسية 13 في المائة فقط من إجمالي إمدادات الكتلة العام الماضي، انخفاضاً من 40 في المائة في عام 2021، وفقاً لـ«ستاندرد آند بورز غلوبال كومودتي انسيتس».

وأظهرت بيانات من مجموعة بورصة لندن للأوراق المالية أن واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز الطبيعي المُسال من روسيا بلغت 20.5 مليار متر مكعب في عام 2022، وهو ما يمثّل قفزة بنسبة 30 في المائة مقارنة بعام 2021، وقد شهدت هذه الواردات انخفاضاً طفيفاً العام الماضي، إذ بلغت 19.8 مليار متر مكعب.

وفي منتصف مارس الماضي، قالت مفوضة الطاقة الأوروبية كادري سيمسون إن الاتحاد الأوروبي يمارس ضغطاً متنامياً «تدريجياً» على مستوردي الغاز الطبيعي المسال الروسي لخفض مشترياتهم هذا العام.

تراجع إنتاج الوقود في أبريل

نقلت صحيفة «كوميرسانت» الروسية عن مصادر القول، السبت، إن منتجي النفط الروس خفضوا إنتاج الوقود في أبريل (نيسان) مقارنة بالشهر نفسه قبل عام بسبب هجمات الطائرات المسيرة الأوكرانية.

وقالت الصحيفة إن إنتاج البنزين عالي الأوكتان انخفض في الفترة من أول أبريل إلى 23 من الشهر نفسه 0.8 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق ليصل إلى 2.57 مليون طن. ومنذ بداية العام، تراجع الإنتاج 0.6 في المائة ليصل إلى 13.08 مليون طن.

وذكرت «كوميرسانت» أن المصافي خفضت إنتاج وقود الديزل على أساس سنوي 2.8 في المائة في فترة 23 يوماً من أول أبريل إلى 5.06 مليون طن، وقلّصت الإنتاج 1.5 في المائة منذ بداية العام إلى 25.96 مليون طن.

وقالت هيئة الإحصاءات الحكومية الروسية (روستات)، يوم الأربعاء، إن إنتاج الديزل والبنزين تراجع في الربع الأول.

في الأثناء، نقلت وكالة «تاس» للأنباء عن مسؤول تنفيذي يشرف على مصفاة نفط في منطقة كراسنودار الروسية قوله، السبت، إن إدارة المصفاة اضطرت إلى تعليق بعض العمليات بعد تعرضها لأضرار في هجوم بطائرات مسيرة أوكرانية.

ونقلت وكالة «تاس»، عن إدوارد ترودنيف مدير الأمن في مجموعة «سلافيانسك إيكو»، وهي الشركة المشغلة للمصفاة: «تم تعليق عمل المنشأة (سلافيانسك) جزئياً...».


مقالات ذات صلة

رئيس «أدنوك» يحث على تحرك عالمي لحماية تدفق الطاقة عبر «هرمز»

الاقتصاد ذراع آلية لتعبئة الوقود تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (رويترز)

رئيس «أدنوك» يحث على تحرك عالمي لحماية تدفق الطاقة عبر «هرمز»

صرح سلطان الجابر، الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك»، الأربعاء، بأن تصرفات إيران في مضيق هرمز تمثل ابتزازاً اقتصادياً عالمياً وتهديداً كبيراً.

«الشرق الأوسط» (دبي)
الاقتصاد خطوط أنابيب الغاز بمحطة ضغط أتامانسكايا التابعة لمشروع «قوة سيبيريا» التابع لـ«غازبروم» بمنطقة أمور الروسية (رويترز)

صادرات الغاز الروسي عبر الأنابيب لأوروبا تقفز 22 % في مارس

ارتفع متوسط إمدادات الغاز الطبيعي اليومية التي تصدرها شركة «غازبروم» الروسية العملاقة للطاقة إلى أوروبا عبر خط أنابيب «ترك ستريم» 22 في المائة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ يصافح نظيره الإندونيسي برابوو سوبيانتو في البيت الأزرق بسيول 1 أبريل 2026 (رويترز)

كوريا الجنوبية وإندونيسيا تعززان التعاون في الطاقة والمعادن والتكنولوجيا

تُعد إندونيسيا أكبر مُصدّر للفحم الحراري في العالم، في حين كانت كوريا الجنوبية من بين أكبر خمس دول مستوردة لهذا الوقود في السنوات الأخيرة.

«الشرق الأوسط» (سيول )
الاقتصاد طائرة «إنديغو إيرلاينز» تتحرك على مدرج مطار كولكاتا الدولي بالهند (رويترز)

تصعيد الحرب يرفع أسعار وقود الطائرات والغاز التجاري في الهند

رفعت شركات بيع الوقود بالتجزئة في الهند، يوم الأربعاء، أسعار وقود الطائرات وغاز البترول المسال التجاري، عقب ارتفاع حاد في الأسعار العالمية نتيجة للحرب.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد سيدة تتسوق داخل أحد المتاجر في واشنطن (رويترز)

ارتفاع ثقة المستهلكين في أميركا رغم صعود أسعار الطاقة

ارتفعت ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة خلال الشهر الحالي رغم ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

واشنطن: العقوبات الأوروبية على شركات التقنية الأميركية أكبر عائق للتعاون الاقتصادي

صورة من خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل ببلجيكا 26 فبراير 2026 (رويترز)
صورة من خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل ببلجيكا 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

واشنطن: العقوبات الأوروبية على شركات التقنية الأميركية أكبر عائق للتعاون الاقتصادي

صورة من خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل ببلجيكا 26 فبراير 2026 (رويترز)
صورة من خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل ببلجيكا 26 فبراير 2026 (رويترز)

صرح مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الأميركية، يوم الأربعاء، بأن الغرامات التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على الشركات الأميركية باتت تمثل «أكبر مصدر للاحتكاك» في العلاقات الاقتصادية عبر الأطلسي، منتقداً بشكل خاص قانون الأسواق الرقمية الذي يستهدف منصات التكنولوجيا الكبرى.

وفي اتصال مع الصحافيين خلال زيارته لأوروبا، قال وكيل وزارة الخارجية للنمو الاقتصادي، جيكوب هيلبرغ: «إن المصدر الوحيد الأكبر للاحتكاك في العلاقات بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي من الناحية الاقتصادية هو الغرامات المتكررة والمرهقة للغاية التي تفرض على الشركات الأميركية».

وأعرب هيلبرغ عن قلق واشنطن من التقارير التي تشير إلى احتمال فرض جولة جديدة من العقوبات الضخمة في المستقبل القريب، واصفاً هذه الإجراءات بأنها «عقابية» وتعرقل وتيرة التعاون المشترك في مجالات التكنولوجيا والابتكار.

تأثير قانون الأسواق الرقمية

وأوضح المسؤول الأميركي أن الجهود الرامية لتعميق الشراكات في التقنيات الناشئة كانت ستسير «بسرعة أكبر بكثير» لولا الحاجة المستمرة لمعالجة مصادر التوتر الناتجة مباشرة عن تطبيق قانون الأسواق الرقمية الأوروبي. وأضاف: «نحن نؤمن بضرورة وجود بيئة تنظيمية عادلة لا تستهدف طرفاً بعينه».

ملف الرقائق الإلكترونية والصين

وفي سياق متصل، كشف هيلبرغ أنه سيلتقي يوم الخميس مسؤولين تنفيذيّين في شركة «إي إس إم إل» الهولندية، وهي أثمن شركة تكنولوجية في أوروبا واللاعب المهيمن في صناعة معدات رقائق أشباه الموصلات. وتأتي هذه الزيارة في وقت حساس تشرف فيه واشنطن على ضوابط تصدير مشددة تمنع وصول التقنيات المتطورة من الشركة الهولندية إلى الصين.

ورغم الضغوط المستمرة، رفض هيلبرغ الإجابة عن أسئلة الصحافيين حول ما إذا كانت الحكومة الأميركية «راضية» تماماً عن القيود الحالية المفروضة على صادرات «إي إس إم إل» إلى بكين، مكتفياً بالإشارة إلى أهمية الشركة في استقرار سلاسل الإمداد العالمية.


رئيس «أدنوك» يحث على تحرك عالمي لحماية تدفق الطاقة عبر «هرمز»

ذراع آلية لتعبئة الوقود تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (رويترز)
ذراع آلية لتعبئة الوقود تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (رويترز)
TT

رئيس «أدنوك» يحث على تحرك عالمي لحماية تدفق الطاقة عبر «هرمز»

ذراع آلية لتعبئة الوقود تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (رويترز)
ذراع آلية لتعبئة الوقود تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (رويترز)

صرّح سلطان الجابر، الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك»، اليوم الأربعاء، بأن تصرفات إيران في مضيق هرمز تمثل ابتزازاً اقتصادياً عالمياً وتهديداً لا يمكن للعالم التسامح معه.

ودعا الجابر إلى تحرك عالمي لحماية حرية تدفق الطاقة، وحثّ على تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817، لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

وتسببت حرب إيران في تعطل مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إجمالي النفط في العالم، وتسبَّب في اضطراب كبير بأسواق الطاقة العالمية.


أفريقيا ترفع أسعار الوقود لمستويات قياسية لمواجهة تعطل الإمدادات

سيارة تُزود بالوقود في محطة بنزين في روزبانك - جوهانسبرغ (أ.ف.ب)
سيارة تُزود بالوقود في محطة بنزين في روزبانك - جوهانسبرغ (أ.ف.ب)
TT

أفريقيا ترفع أسعار الوقود لمستويات قياسية لمواجهة تعطل الإمدادات

سيارة تُزود بالوقود في محطة بنزين في روزبانك - جوهانسبرغ (أ.ف.ب)
سيارة تُزود بالوقود في محطة بنزين في روزبانك - جوهانسبرغ (أ.ف.ب)

فرضت الحكومات الأفريقية زيادات حادة في أسعار الوقود مع تسبب الحرب الإيرانية في ارتفاع أسعار النفط العالمية، ما يُهدد بتفاقم التضخم في جميع أنحاء القارة.

تستورد الدول الأفريقية معظم منتجاتها النفطية، ما يجعل العديد منها عرضة لانقطاعات الإمدادات.

وقد خفضت جنوب أفريقيا، إحدى أكبر اقتصادات القارة، يوم الثلاثاء، رسوم الوقود لمدة شهر واحد للمساعدة في كبح المزيد من ارتفاع الأسعار في أبريل (نيسان)، بعد ضغوط من النقابات العمالية ومجموعات الأعمال على الحكومة للتدخل.

دراسة خطوات إضافية

في غانا، رفعت الهيئة الوطنية للبترول الحد الأدنى الإلزامي لأسعار الوقود خلال الفترة من 1 إلى 15 أبريل، ما أدى إلى ارتفاع أسعار البنزين بنحو 15 في المائة لتصل إلى 13.30 سيدي (1.21 دولار) للتر، وارتفاع أسعار الديزل بنحو 19 في المائة لتصل إلى 17.10 سيدي.

وصرح الرئيس جون ماهاما يوم الاثنين بأن الحكومة تدرس اتخاذ خطوات لدعم المستهلكين، بما في ذلك خفض هوامش الربح على الوقود ومراجعة الرسوم المفروضة مؤخراً على المنتجات البترولية.

كما أشار إلى إمكانية إبرام اتفاقية توريد رسمية مع مصفاة دانغوت النيجيرية لتأمين مصادر بديلة للبترول المكرر. وتستورد غانا نحو 70 في المائة من احتياجاتها من الوقود المكرر.

وفي ملاوي، فرضت هيئة تنظيم الطاقة زيادات حادة في أسعار الوقود، حيث رفعت أسعار البنزين بنسبة 34 في المائة لتصل إلى 6672 كواشا (3.89 دولار أميركي) للتر الواحد، وأسعار الديزل بنسبة 35 في المائة لتصل إلى 6687 كواشا ابتداء من يوم الأربعاء.

وأفادت الهيئة بأن أسعار البنزين والديزل ارتفعت بنسبة 42 في المائة و87 في المائة على التوالي بين شهري يناير (كانون الثاني) ومارس (آذار)، وذلك على أساس التسليم على ظهر السفينة، وأن الموردين تحولوا إلى حساب متوسطات الأسعار كل أسبوعين.

في تنزانيا، حددت هيئة تنظيم الطاقة والمياه سقفاً جديداً لسعر البنزين عند 3820 شلناً (1.49 دولار أميركي) للتر الواحد في دار السلام، بزيادة قدرها 33 في المائة على شهر مارس. كما ارتفع سعر الديزل بنسبة 33 في المائة ليصل إلى 3802 شلن. وأكدت الهيئة أن إمدادات الوقود لا تزال كافية لتلبية احتياجات البلاد.

الأسر الأكثر ضعفاً

رفعت موريتانيا، يوم الثلاثاء، أسعار البنزين بنسبة 15.3 في المائة والديزل بنسبة 10 في المائة. وقال وزير الشؤون الاقتصادية، عبد الله ولد سليمان، الذي شبّه الوضع بأزمة النفط عام 1973، إن الحكومة ستُخفف من أثر هذه الزيادات على الأسر الأكثر ضعفاً برفع الحد الأدنى للأجور وتقديم مساعدات نقدية للأسر ذات الدخل المحدود.

وفي غامبيا، رفعت أسعار الوقود بنسبة 18.79 في المائة للبنزين و12.20 في المائة للديزل يوم الأربعاء، حسبما أفاد مسؤول في وزارة المالية لوكالة «رويترز».

كما أعلنت السلطات في بوتسوانا ومالي عن زيادات حادة في أسعار الوقود.