مستقبل الحرب... واحتمالات توسعها وخروجها عن السيطرة

باريس وبرلين قلقتان من أن تنتهي بهيمنة الولايات المتحدة اقتصادياً وإضعاف الاتحاد الأوروبي

مستقبل الحرب... واحتمالات توسعها وخروجها عن السيطرة
TT

مستقبل الحرب... واحتمالات توسعها وخروجها عن السيطرة

مستقبل الحرب... واحتمالات توسعها وخروجها عن السيطرة

إلى متى هذه الحرب؟ إلى أين؟ وما احتمالات اتساع دائرتها؟ وما الذي يمكن أن يضع حدّاً لها قبل أن تخرج عن السيطرة التي تبدو حتى الآن إحدى سماتها الأساسية؟ هذه الأسئلة، وغيرها كثيرة، ما زالت من غير أجوبة شافية بعد سنة على اندلاع أول مواجهة عسكرية مفتوحة في قلب القارة الأوروبية بين قوة نووية كبرى وتحالف غربي واسع تحت عباءة الحلف الأطلسي في الوقت الذي يتلبّد فيه المشهد الاقتصادي العالمي بغيوم سوداء كثيفة تنذر بأزمات عاصفة على أكثر من صعيد.
بعد الاندهاش أمام كمية الأخطاء التي ارتكبتها الدولة الغازية في حساباتها، يلفت الانتباه أن هذه الحرب التي اندلعت في مطالع العقد الثالث من القرن الحادي والعشرين، والتي تشارك فيها بشكل أو بآخر معظم القوى الحربية الكبرى، تدور بالأسلوب نفسه «التقليدي» الذي دارت به الحربان العالميتان وجميع الحروب الإقليمية الأخرى التي تلتها إلى اليوم، من غير اللجوء إلى استخدام الأسلحة الاستراتيجية والتكنولوجية المتقدمة التي طوّرتها الدول الصناعية في العقود الأخيرة.
في الظاهر، انطلقت هذه الحرب، على غرار جميع الحروب التي شهدها العالم منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، من نزاع على الأراضي يعود إلى نشأة البلدين المتحاربين ويضرب جذوره في عمق الهوية القومية لكل منهما، الأمر الذي يبشّر عادة بعدم نهايتها في القريب المنظور واستمرارها لسنوات طويلة. وطالما أن احتمالات اللجوء إلى السلاح النووي ضعيفة جداً رغم التلويح به من حين لآخر، أصبحت المواجهة حرباً استنزافية بامتياز، يتوقف مصيرها على قدرة كل طرف على احتلال الأراضي والحفاظ عليها، وأيضاً على قدراته الجوية لحسم السيطرة الميدانية في المناطق التي تقع تحت سيطرته، الأمر الذي من شأنه أن يؤدي، في حال عدم حصول اختراق كبير قريباً على جبهة القتال أو على خطوط المفاوضات المعطّلة، إلى تزويد أوكرانيا بطائرات مقاتلة، ما يزيد من احتمالات الدخول المباشر للقوات الأطلسية في الحرب ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التصعيد.
من هذا المنطلق، تجهد الدول الغربية منذ بداية الحرب، بتوجيه وضغط مباشرين من الولايات المتحدة، لخنق الاقتصاد الروسي والحد من قدراته الإنتاجية والصناعية. ومنه أيضاً تتبدّى أهداف القوات الروسية إلى تكثيف عمليات القصف ضد المدن والبنى التحتية في أوكرانيا، لإضعاف قدرتها على الإنتاج الصناعي وإجبارها على نقل دفاعاتها الجوية إلى مناطق بعيدة عن جبهات القتال الساخنة.

وما لا شك فيه أن هذا الأسلوب «التقليدي» للحرب منذ اندلاعها، الذي يرجّح أن يستمرّ في الأشهر المقبلة ليحوّلها إلى مواجهة استنزافية تستقرّ كورم خبيث في خاصرة أوروبا، هو الرهان الوحيد الذي تبقّى لفلاديمير بوتين عندما خسر رهانه الأول على حرب خاطفة بعد أن أجهض الجيش الأوكراني، بتوجيه من المخابرات الغربية، عملية إنزال سريعة للقوات الروسية الخاصة في مطار كييف دعماً لانقلاب سياسي على حكومة زيلينسكي. وهو أيضاً ما دفع الحلفاء الغربيين، العالقين بين مطرقة واشنطن وسندان الحشد الروسي لعملية واسعة على الأبواب، إلى تزويد أوكرانيا بأسلحة متطورة لم تكن واردة في حساباتهم لأسابيع قليلة خلت، ما سيؤدي حتماً إلى تنامي التيّار المعارض في الدول الأوروبية لضخّ مزيد من السلاح في الحرب ودفعها نحو مرحلة جديدة من التصعيد تعجز عن التحكم بمسارها.
وإذا كانت الحرب الطويلة مرادفة لحتمية وقوع كارثة اقتصادية عالمية بدأت تظهر تباشيرها الأولى في تحاليل الخبراء وتنبيهات المنظمات الدولية، فهي تحمل أيضاً خطراً دائماً بنشوب حرب نووية، فضلاً عن احتمالات قوية باتساع دائرتها الجغرافية واضطرار الجيوش الأطلسية إلى الدخول فيها بشكل مباشر. إلى جانب ذلك، يدرك الرئيس الروسي أنه بقدر ما تطول الحرب، بقدر ما تصعب المحافظة على تلاحم الصف الغربي، وتضعف قدرة الولايات المتحدة للتركيز على مواجهة التحديات الصينية ومطامع بكين المعلنة في تايوان.
يكرّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن هدفه هو استعادة جميع الأراضي التي احتلتها روسيا منذ عام 2014، مدعوماً بالوعود الغربية الأخيرة لتزويده بأسلحة هجومية متطورة، بما فيها صواريخ بعيدة المدى، ونجاح قواته في استرجاع السيطرة على بعض المدن التي خسرتها في بداية الحرب. لكن هل يعني ذلك أن انتصار أوكرانيا لم يعد مجرد سراب؟ وهل هي في طريقها إلى الانتصار إذا صدقت الوعود الغربية بتزويدها بالسلاح الذي تحتاج إليه مهما طالت الحرب؟
الإجابة عن هذه التساؤلات تتوقف على المقصود بانتصار أوكرانيا. صحيح أن قدراتها العسكرية ازدادت بفضل الخبرات الميدانية التي اكتسبتها قواتها بعد اثني عشر شهراً من المعارك الضارية، وأيضاً بفضل برامج التدريب المكثّف لجنودها في كثير من البلدان الأطلسية والمساعدات الضخمة التي تحصل عليها منذ بداية الحرب، لكن الهجوم المضاد الذي بدأته القوات الأوكرانية ما زال محدوداً جداً، وبعيداً عن أن يشمل جبهات القتال المفتوحة وعاجزاً عن فتح جبهات جديدة، فضلاً عن أن أوكرانيا ليست قادرة على القيام بعملية حربية واسعة تؤدي إلى هزيمة روسيا في حرب واسعة. يضاف إلى ذلك، أنه في حال التسليم بإمكانية «انتصار» أوكرانيا، يجد الغرب نفسه أمام معضلة التساؤل حول ما إذا كان من الحكمة الذهاب في دعمها حتى تحقيق هذا الهدف، أم لا. فالسير في هذا الاتجاه سيؤدي في النهاية إلى جرّ الدول الغربية للدخول مباشرة في الحرب، مع ما يعنيه ذلك من فتحها على كل الاحتمالات. كما أن هزيمة روسيا ستؤدي حتماً إلى سقوط نظام بوتين، من غير معرفة البديل الذي سيأتي بعده والأسس التي ستبنى عليها العلاقات معه في المستقبل.
أما المفاوضات، ورغم الاستعداد الذي أبدته الصين مؤخراً للتحرّك في هذا الاتجاه، فهي ما زالت سراباً بعيد المنال في الوقت الراهن، لأن أوكرانيا الآن ترفضها بعد أن صار هدفها المعلن هو استعادة جميع الأراضي التي احتلتها روسيا، بينما تحتاج موسكو لاسترجاع زمام المبادرة في الحرب قبل الجلوس إلى طاولة المفاوضات، ولأنها تعتبر أن الأراضي التي احتلتها حتى الآن ليست كافية لتلبية احتياجاتها الأمنية.
اللازمة التي تتكرر باستمرار على لسان فولوديمير زيلينسكي كلما خاطب حلفاءه الغربيين، هي أن أوكرانيا تقاتل عنهم، ومن أجل حريتهم والديمقراطية. لكن الأوروبيين يدركون جيداً أنهم الخاسر الأكبر في هذه الحرب التي «فرضت» عليهم، كما فرض عليهم حشد الدعم لأوكرانيا، بلا أفق زمني أو حدود لتدفق المساعدات المالية والعسكرية تحت العين الساهرة لواشنطن التي تقطف وحدها إلى الآن «ثمار» هذه الحرب، من إعادة الحياة إلى الحلف الأطلسي، إلى إنهاك روسيا بالعقوبات والجهد الحربي، وقطع شرايين إمدادات الطاقة الروسية للاقتصاد الأوروبي وربطه بشروطها، وتحقيق الهدف الاستراتيجي الأعمق بنسف احتمالات التقارب والتحالف في أمد منظور بين روسيا وألمانيا.
ورث المخططون الاستراتيجيون الأميركيون أحد المبادئ الأساسية التي قام عليها الفكر الاستراتيجي البريطاني طيلة عقود، وهو ضرب مقومات أي تحالف استراتيجي بين الروس والألمان. هذا التحالف بدأت تظهر ملامحه الأولى عبر مشروع «نورد ستريم» الذي كانت حلقته الأولى الاتفاق الموقع بين «غازبروم»، أكبر منتج للغاز، وشركة «BASF» الألمانية، أكبر شركة كيميائية في العالم يقدّر استهلاكها اليومي للطاقة بما تستهلكه دولة مثل سويسرا. يضاف إلى ذلك، أن أوكرانيا ليست دولة عادية من المنظور الأميركي؛ بل هي المعبر الرئيسي لربط الاقتصاد الأوروبي بالطاقة الروسية الذي تحاول واشنطن تعقيده، من غير أن تنجح، عن طريق مشاريع بديلة عبر منطقة بحر قزوين والدول المجاورة في آسيا الوسطى. ولا شك في أن إطالة الحرب ودفع ألمانيا إلى «المشاركة» فيها، يعزّزان فرص تصدّع الروابط الجيوسياسية بين روسيا وألمانيا بشكل يستحيل رأبه في القريب المنظور. تجدر الإشارة في هذا السياق إلى التفجير الذي تعرّض له خط أنابيب «نورد ستريم» أمام السواحل الإسكندنافية في سبتمبر (أيلول) الماضي، الذي ما زالت ملابساته غامضة من غير أن تتضح الجهة المسؤولة عنه.
عندما أعلنت المفوضية الأوروبية عن الحزمة الأخيرة من العقوبات ضد روسيا، لم يتردد رئيس شركة «BASF» الألمانية في القول إن العقوبات ستؤدي إلى ارتفاع كبير في معدلات البطالة، وإغلاق كثير من المؤسسات، وإلحاق أضرار لا تعوّض بالاقتصاد الألماني، ودفع البلاد إلى أسوأ أزمة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. في الوقت نفسه، كان وزير الاقتصاد الفرنسي برونو لومير يصرّح بقوله إن الحرب في أوكرانيا لا يجب أن تنتهي بهيمنة الولايات المتحدة اقتصادياً وإضعاف الاتحاد الأوروبي.
في ضوء كل ذلك، يستحيل التكهن بمستقبل هذه الحرب الذي يبقى مفتوحاً على احتمالات عديدة، وعلى مفاجآت يفرضها مسار المعارك التي دخلت مرحلة من الضراوة يرجح أن تستعر في الأشهر المقبلة، فيما يتعمّق الانقسام بين الدول الأوروبية حول المضي في دفع فاتورة الدعم العسكري لأوكرانيا تلبية لضغوط الحليف الأميركي، الضامن الوحيد لأمنها، وخشية من مغامرات روسية أخرى في الجوار الأوروبي.
الشيء الوحيد الأكيد حتى الآن هو أن هذه الحرب، في عمقها الاستراتيجي، ليست سوى الفصل الأخير بالصراع الذي كان منتظراً بين واشنطن وموسكو منذ انهيار الاتحاد السوفياتي وبداية صعود المارد الصيني الذي يراقب بدقة، وعلى مسافة حذرة، تطور هذه المواجهة التي من المفترض أن تخرج من رحمها معادلة جديدة للتوازنات الدولية.
بعد عام على الحرب... هل باتت روسيا أكثر أمناً؟
مغامرة بوتين في أوكرانيا... أمام الامتحان
كيف أساءت روسيا تقدير موقف ألمانيا؟
أوروبا... تساؤلات حول مآلات الدعم لأوكرانيا
الأزمة... والدور «المشلول» لمجلس الأمن
الكرملين أمام انتصار بعيد... وهزيمة مستحيلة
بوتين «معزول» عالمياً وأمام «طريق مسدود» ... وروسيا خسرت أوكرانيا «إلى الأبد»
زيلينسكي... الممثل الهزلي لعب أدواراً كوميدية بحضور بوتين
هل أعادت الحرب الحياة إلى «الناتو» أم أيقظته «مرحلياً»؟


مقالات ذات صلة

بوتين «المتحصّن»... كيف غيّرت حرب أوكرانيا الرئيس الروسي وبلاده؟

أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال فعالية في الكرملين بموسكو يوم 14 سبتمبر 2026 (أ.ب)

بوتين «المتحصّن»... كيف غيّرت حرب أوكرانيا الرئيس الروسي وبلاده؟

تتزايد هواجس بوتين الأمنية مع استمرار حرب أوكرانيا، بالتوازي مع اتساع نفوذ الأجهزة الأمنية وتشديد قبضتها على المجتمع الروسي، وفق تحقيق لصحيفة «لوموند» الفرنسية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
أوروبا علَم «الاتحاد الأوروبي» يرفرف خارج مقر «المفوضية الأوروبية» في بروكسل (رويترز)

سفراء أوروبيون يمدّدون عقوبات على روسيا أسبوعاً لبحث تجديدها 6 أشهر

أعلن متحدث باسم الرئاسة الآيرلندية للاتحاد الأوروبي اليوم (الاثنين) أن مبعوثي التكتل أرجأوا انتهاء صلاحية قوائم العقوبات التي فرضها ​على روسيا لسبعة أيام.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافة على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» خلال عودته من آيرلندا (أ.ف.ب)

ترمب: أوكرانيا وروسيا وافقتا على عدم استهداف منشآت الطاقة

قال الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الاثنين، إن روسيا وأوكرانيا وافقتا على الامتناع عن استهداف منشآت الطاقة، غداة انتقاده الضربات التي تنفذها كييف ضد منشآت نفطية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا صورة نشرها وزير الدفاع البولندي على صفحته على «إكس» تظهر الطائرة المسيّرة القتالية التي انتشلها الجيش البولندي من بحر البلطيق (إكس)

الجيش البولندي ينتشل طائرة مسيّرة قتالية من بحر البلطيق

أعلن الجيش البولندي، الاثنين، عن انتشال طائرة مسيّرة قتالية من بحر البلطيق على مقربة من الساحل.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
أوروبا مروحية هجومية من طراز «أباتشي AH - 64» تابعة للجيش البولندي تحلّق فوق مركبات عسكرية وجنود خلال عرض تدريبي عسكري بميدان نوفا ديبا في كيلسي - بولندا 7 سبتمبر الحالي (رويترز) p-circle

حرب أوكرانيا تقترب أكثر من حدود «ناتو»... أين يمكن أن يصل التصعيد الروسي؟

يثير اقتراب الضربات الروسية من حدود «ناتو» وتصاعد العمليات الهجينة مخاوف من سوء تقدير قد يدفع موسكو والحلف نحو مواجهة مباشرة.

شادي عبد الساتر (بيروت)

مصرع شخص وفقدان 25 آخرين إثر غرق قارب مهاجرين قبالة اليونان

TT

مصرع شخص وفقدان 25 آخرين إثر غرق قارب مهاجرين قبالة اليونان

قُتل شخص فيما لا يزال 25 آخرون في عداد المفقودين، بعد غرق قارب كان يقلّ مهاجرين قبالة جزيرة غافدوس اليونانية القريبة من كريت، حسبما أفاد به خفر السواحل اليونانيون لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الاثنين.

وقال متحدث باسم خفر السواحل: «تم إنقاذ 51 شخصاً بواسطة سفينتين كانتا في المنطقة»، مضيفاً أن القارب كان يقل 77 شخصاً عندما غرق، وفقاً لإفادات الناجين.

وأصبحت جزيرتا كريت وغافدوس، الواقعتان على بُعد نحو 320 كيلومتراً من الساحل الليبي، نقطة الدخول الرئيسية لطالبي اللجوء إلى اليونان.

وفي أواخر أغسطس (آب)، أظهرت أرقام نشرتها وكالة الأنباء اليونانية «آنا» نقلاً عن وزارة الهجرة، أن عدد المهاجرين الوافدين إلى اليونان تراجع من نحو 61 ألفاً في العام المنتهي في أغسطس 2025 إلى 42 ألفاً خلال الاثني عشر شهراً التالية، أي بانخفاض يقارب 31 في المائة.

وشددت دول أوروبية قواعد الهجرة خلال السنوات الأخيرة، في وقت ازداد التأييد للأحزاب اليمينية المتطرفة المناهضة للهجرة.

ودفع وزير الهجرة واللجوء اليوناني ثانوس بليفريس، نحو تبني سياسة صارمة تجاه اللاجئين.

كما تُجري اليونان مباحثات مع ألمانيا وعدة دول أخرى في الاتحاد الأوروبي بشأن إنشاء «مراكز إعادة» خارج التكتل للنظر في طلبات المهاجرين.


كندا نحو «شراكة اقتصادية وأمنية أقوى وأعمق» مع الاتحاد الأوروبي

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (د.ب.أ)
TT

كندا نحو «شراكة اقتصادية وأمنية أقوى وأعمق» مع الاتحاد الأوروبي

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (د.ب.أ)

تسعى كندا لبناء شراكة اقتصادية وأمنية غير مسبوقة مع الاتحاد الأوروبي؛ في محاولة للحد من اعتمادها على الولايات المتحدة، دون أن تطمح إلى عضوية التكتل، في حين تتسع الهوة بينها وبين جارتها الجنوبية في ظل سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ويصف رئيس الوزراء الكندي مارك كارني بلاده بأنها «أكثر دولة أوروبية من الدول غير الأوروبية».

وفي أحدث مؤشر إلى هذا التقارب، يتوجه كارني، هذا الأسبوع، إلى مدينة ستراسبورغ الفرنسية، حيث سيصبح، الأربعاء، أول رئيس حكومة يحضر خطاب «حال الاتحاد الأوروبي»، قبل أن يلقي، في اليوم التالي، كلمة أمام البرلمان الأوروبي، وفق ما ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية»

ومن المقرر أيضاً أن يزور كارني مدينة ليفربول، حيث سيعقد أول اجتماع له مع رئيس وزراء بريطانيا الجديد آندي بيرنهام.

وقال النائب الأوروبي الألماني والراعي الرئيسي لقرار صدر في مارس (آذار) الماضي يدعو إلى تعزيز التعاون بين الاتحاد الأوروبي وكندا، توبياس كريمر، إن زيارة كارني تمثل «رمزاً بالغ الأهمية».

وأضاف كريمر، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «تمتلك كندا كثيراً من الموارد التي تعاني أوروبا نقصاً كبيراً فيها، سواء في مجال الطاقة أم العناصر الأرضية النادرة أم المعادن الخام».

وتضررت كندا بشدة من الحرب التجارية التي شنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، نظراً للتكامل الاقتصادي الوثيق بينها وبين جارتها الجنوبية، ما دفعها إلى البحث بشكل عاجل عن شركاء اقتصاديين جدد.

وقال كريمر إن الاتحاد الأوروبي تأثّر، بدوره، بعودة ترمب إلى البيت الأبيض، ويسعى، شأنه شأن كندا، إلى «تنويع» علاقاته الخارجية و«الحد من المخاطر» المرتبطة بتلك العودة.

الرئيس الأميركي يستقبل رئيس الوزراء الكندي مارك كارني في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ب)

عضوية مستبعدة

قرّب كارني كندا، بالفعل، من التكتل الأوروبي. وأصبحت كندا أول دولة من خارج الاتحاد الأوروبي تنضم إلى برنامج التكتل للمشتريات الدفاعية، كما لعب رئيس الوزراء دوراً في انضمام كندا إلى مسابقة «يوروفيجن» الغنائية.

وفي الشهر المقبل، يستضيف كارني قمة بين الاتحاد الأوروبي وكندا في مونتريال، قال إنها ستشهد بدء مناقشات حول بناء «شراكة اقتصادية وأمنية أقوى وأعمق بكثير».

وأشار خافيير مورينو سانشيز، النائب الإسباني في البرلمان الأوروبي ورئيس الوفد البرلماني المعنيّ بالعلاقات مع كندا، إلى أن أوتاوا وبروكسل تتفقان في الرؤى بشأن قضايا المناخ والذكاء الاصطناعي، كما يجري العمل، بالفعل، على اتفاق للتجارة الرقمية.

وسيُبنى هذا الاتفاق على اتفاقية التجارة الحرة القائمة بين الجانبين، المعروفة باسم «سيتا» (CETA)، والتي قال سانشيز إنها لا تزال تنطوي على إمكانات غير مستغَلة، إذ إن الشركات الصغيرة والمتوسطة لم تستفد بعدُ بصورة كاملة من مزاياها.

وازدادت التكهنات بشأن احتمال انضمام كندا، بشكل كامل، إلى الاتحاد الأوروبي، خلال الولاية الثانية لترمب.

وقال كارني، للصحافيين، الأحد، إن بلاده «لا تسعى إلى أن تصبح عضواً في الاتحاد الأوروبي».

وأضاف: «ما نسعى إليه وما سنبدأ مناقشته هو إقامة تحالف فريد مع الاتحاد الأوروبي. فنحن نتشارك القيم نفسها، ولدينا الأولويات نفسها، كما أن نقاط قوتنا تكمل بعضها بعضاً».

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يسعى لشراكة اقتصادية وأمنية أقوى وأعمق مع الاتحاد الأوروبي (رويترز)

خيار غير «واقعي»؟

وأظهر استطلاعٌ، أُجري في أبريل (نيسان) الماضي، أن 57 في المائة من الكنديين يؤيدون انضمام بلادهم إلى الاتحاد الأوروبي، لكن ليس من الواضح ما إذا كانت كندا مؤهلة أصلاً لذلك أم لا.

وتنص المادة 49 من معاهدة الاتحاد الأوروبي على أن «أي دولة أوروبية» تلتزم بـ«الكرامة الإنسانية والحرية والديمقراطية والمساواة وسيادة القانون واحترام حقوق الإنسان» يمكنها الانضمام إلى التكتل.

غير أن المعاهدة لا تضع تعريفاً واضحاً للدولة الأوروبية، الأمر الذي يثير شكوكاً حول إمكانية انطباق هذا الوصف على كندا.

وقال إغناسيو غارسيا بيثيرّو، الباحث في مركز الأبحاث «بروغل» في بروكسل: «فكرة أن تصبح كندا عضواً في الاتحاد الأوروبي، سواء من الناحية الاقتصادية أم السياسية، لا تبدو لي احتمالاً واقعياً».

وفي عام 1987، رُفض طلب المغرب الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي على أساس أنها ليست دولة أوروبية.

ومازح خافيير مورينو سانشيز بالقول إن كندا «ليست بعيدة إلى هذا الحد» جغرافياً؛ في إشارة إلى قربها من إقليم غرينلاند المتمتع بالحكم الذاتي والتابع للدنمارك.

لكنه أضاف أن إقامة علاقات وثيقة مع الاتحاد الأوروبي تظل ممكنة دون العضوية الكاملة، كما هي الحال بالنسبة إلى آيسلندا وسويسرا.

غير أنه أشار إلى أنه، وعلى عكس سويسرا، ينطوي نقل البضائع بين كندا والاتحاد الأوروبي على تكاليف شحن مرتفعة، كما أن أوروبا لن تكون قادرة على أن تحل محل السوق الأميركية بالنسبة إلى كندا.

وفي يوليو (تموز) الماضي، توجه 70 في المائة من الصادرات الكندية إلى الولايات المتحدة، مقابل 5 في المائة فقط إلى الاتحاد الأوروبي.

ومع ذلك قال كريمر: «كلما أمكننا تعزيز التعاون، كان ذلك أفضل».


قمة «بريكس» تطلق عملاً مشتركاً لـ«عالم متعدد وأكثر عدلاً»... وإيران نقطة خلاف

قادة الدول المجتمعون في قمة «بريكس» بنيودلهي في صورة جماعية (رويترز)
قادة الدول المجتمعون في قمة «بريكس» بنيودلهي في صورة جماعية (رويترز)
TT

قمة «بريكس» تطلق عملاً مشتركاً لـ«عالم متعدد وأكثر عدلاً»... وإيران نقطة خلاف

قادة الدول المجتمعون في قمة «بريكس» بنيودلهي في صورة جماعية (رويترز)
قادة الدول المجتمعون في قمة «بريكس» بنيودلهي في صورة جماعية (رويترز)

اختتمت قمة مجموعة «بريكس» أعمالها، الأحد، في نيودلهي بتوافق على إطلاق مرحلة جديدة لتعزيز التعاون بين بلدان المجموعة ووضع تصورات رئيسية لـ«خريطة طريق» تنظم الرؤى المشتركة لـ«عالم متعدد الأقطاب وأكثر عدلاً»، حسبما ورد في الإعلان الختامي للقمة. وعلى الرغم من توافق القادة المجتمعين على الخطوط الرئيسية لمواجهة التحديات التي تعترض خطط تمتين الشراكات داخل المجموعة، كشف التباين الواسع في الأولويات حجم المشكلات التي تواجه التكتل الذي يضم ثلث البشرية ونحو نصف إنتاجها التجاري. وبرغم دعوة الهند والصين أكبر دولتين في التكتل لتسوية سريعة للصراع حول أوكرانيا، لكن هذا الملف غاب عن البيان الختامي للقمة، كما برزت نقطة خلافية كبيرة حول إيران خلال مناقشات الصياغة النهائية للبيان.

أولويات القمة

جاءت المداخلات الختامية للقادة خلال القمة التي حملت تسمية «بريكس بلوس» بسبب مشاركة بلدان من خارج المجموعة، لتعكس التوجهات الرئيسية التي جرى التوافق عليها.

وأكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن «الاهتمام العالمي بأنشطة (بريكس) يتزايد باستمرار، وأن المجموعة تُشارك بفاعلية في صياغة نظام عالمي أكثر عدلاً وتعدداً للأقطاب».

ورأى بوتين أن «(بريكس) أصبحت قوة دافعة مؤثرة في تعزيز التعددية الحقيقية في العلاقات الدولية».

وعلى الرغم من تشديده على أن النظام الأحادي القطب للعلاقات الدولية أصبح من الماضي، لكنه أقر بأن «تشكيل عالم متعدد الأقطاب ليس بالأمر الهين؛ إذ يواجَه بمقاومة شديدة من قِبَل أولئك الذين اعتادوا التفكير بمنطق استعماري».

وأشار الرئيس الروسي إلى أنهم (أي الغرب) «غير مستعدين لتقبّل الواقع المتغير، ويحاولون بكل الوسائل احتواء المنافسين المتنامين». وتُستخدم حروب التعريفات الجمركية، والعقوبات غير المشروعة، ومحاولات الديكتاتورية الاقتصادية، والابتزاز، والتدخل في الشؤون الداخلية، والقوة الغاشمة.

وقال بوتين أمام القمة: «تدعو مجموعة (بريكس) إلى منح جميع الدول، دون استثناء، فرصاً متساوية وغير محدودة لتحقيق نمو اقتصادي واجتماعي مستدام ومتوازن، بما يضمن رفاهية شعوبها، مع الحفاظ في الوقت نفسه على ثقافاتها وتقاليدها الوطنية الفريدة والالتزام بنماذجها التنموية السيادية».

وفاخر بأن «القيم والمبادئ الأساسية التي تتبناها دول (بريكس) تعد جذابة لدول كثيرة». وأشاد الزعيم الروسي بهذا «الالتزام بحل المشكلات بشكل جماعي، استناداً إلى القانون الدولي والأحكام الرئيسية لميثاق الأمم المتحدة».

ووضع بوتين تصوره لتطوير التعاون داخل المجموعة، مشيراً إلى أن دول «بريكس» تستحوذ على ما يقرب من ربع الصادرات العالمية، وتساهم بالجزء الأكبر من نمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي بنحو 49 في المائة.

صورة نشرتها وزارة الخارجية الهندية تظهر كلاً من رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي والرئيسين الصيني شي جينبينغ والروسي فلاديمير بوتين في قمة «بريكس» في نيودلهي (أ.ف.ب)

وأشار إلى أن الدول الأعضاء في المجموعة تشهد نمواً سكانياً متزايداً باطراد، وتعزيزاً للأسواق المحلية، وإنشاء مراكز صناعية وتكنولوجية ومالية وعلمية وتعليمية قوية، فضلاً عن بناء بنية تحتية حديثة للنقل والطاقة والتقنية الرقمية. وقد بلغ حجم التجارة الداخلية داخل المجموعة 1.2 تريليون دولار.

وتحدث عن أهمية تطوير «تكامل اقتصادات الدول الأعضاء» بما يتيح فرصاً واسعة للتعاون وإنشاء سلاسل إنتاج وتقنيات وخدمات وأسواق جديدة، مقترحاً «إنشاء منصة نمو مشتركة لدول (بريكس)، تجمع بشكل طبيعي بين المزايا التنافسية لاقتصاداتنا».

خريطة طريق

عموماً، كانت إعادة هيكلة النظام العالمي - بدءاً من إصلاح مجلس الأمن الدولي والمؤسسات المالية الدولية وصولاً إلى قواعد التجارة الجديدة - الموضوع الرئيسي لقمة «بريكس» في نيودلهي.

وبعد مداولات ولقاءات ثنائية في اليوم الأول، تحول التركيز في ثاني أيام القمة إلى الآفاق المستقبلية وإصلاح نظام الحوكمة العالمية.

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي لدى وصوله إلى قمة «بريكس» في دورتها الثامنة عشرة والمنعقدة في نيودلهي (أ.ف.ب)

وفي افتتاح الجلسة العامة، اقترح الزعيم الهندي ناريندرا مودي التحرك نحو اتخاذ إجراءات حاسمة. وقال: «لقد حان الوقت لتحويل وحدتنا وتوافقنا داخل مجموعة (بريكس) إلى نتائج ملموسة على الساحة العالمية».

ودعا إلى وضع أجندة جديدة طموحة للمجموعة للعشرين عاماً القادمة، بالإضافة إلى آلية لضمان استمرارية القرارات وتنفيذها.

ورأى مودي أن إصلاح نظام الحوكمة العالمية هو التحدي الرئيسي أمامه. وقال إنه ينبغي تطوير عشر مبادرات بشكل مشترك، ثم صياغتها في «خريطة طريق» يمكن إعدادها للقمة القادمة. وقال إن النظام الحالي يشبه الهرم، حيث تتركز السلطة وصنع القرار في القمة، ولا يستطيع أحد التأثير فيه. ورأى أن هذا الهرم من الامتيازات يجب تحويله إلى منصة للشراكة، حيث يكون لكل دولة صوت مسموع.

«شي» في نيودلهي

وتابع الرئيس الصيني شي جينبينغ هذا النهج. وأشار إلى أن «دول (بريكس) يجب أن تتبوأ الصدارة في تحسين الحوكمة العالمية». كما يجب عليها أن تضطلع بدور ريادي في صون السلام وتحفيز الابتكار.

واقترحت الصين مبادرة لتعزيز التصنيع الجديد باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي. وأكدت بكين استعدادها للتعاون مع دول «بريكس» للحصول على نتائج البحوث العلمية والتطبيقات العملية، فضلاً عن تعميق التعاون في الإنتاج وسلاسل التوريد.

وتُعد زيارة شي إلى نيودلهي في غاية الأهمية. فقد تدهورت العلاقات بين بكين ونيودلهي بشكل ملحوظ بعد الاشتباكات على طول خط السيطرة في جبال الهيمالايا عام 2020. إلا أنه في عام 2025، زار مودي الصين لأول مرة منذ سبع سنوات. وبعد ذلك، استأنف البلدان الرحلات الجوية المباشرة والتجارة عبر الحدود.

قادة الدول المجتمعون في قمة «بريكس» بنيودلهي في صورة جماعية (رويترز)

خلافات على البيان الختامي

وقال شي: «يجب على الصين والهند أن تدعما عالماً يسوده المساواة». علما بأن تباين المواقف بين بكين ونيودلهي ظهر خلال كل مسيرة «بريكس» منذ تأسيسها، وبرز بشكل خاص عند مناقشة ملفات مثل توسيع المجموعة أو أولويات تحركها المشترك حيال الأزمات الإقليمية والدولية.

كما برزت تباينات خلال صياغة البيان الختامي للقمة، وبالإضافة إلى تفضيل القادة عدم التطرق للصراع حول أوكرانيا، برز الملف الإيراني كعنصر خلافي. وقال مساعد الرئيس الروسي لشؤون السياسة الخارجية يوري أوشاكوف إن «الاتفاق على الإعلان النهائي كان صعباً» مع إشارة إلى أن «الوضع المحيط بإيران تسبب في بعض التوتر».

بدوره أجاب مودي عن سؤال حول الخلاف المحيط بمصطلح «الحرب على إيران» الذي احتاج إلى مداولات واسعة بين الأعضاء قبل الاتفاق على صيغة نهائية مبهمة ومرضية للجميع.

وأعربت الوثيقة عن القلق إزاء المخاطر المتزايدة للحرب النووية، ودعت إلى تعزيز الحد من التسلح ومنع الانتشار النووي. كما دعت إلى الإسراع في تنفيذ القرارات التي تُنشئ منطقة في الشرق الأوسط خالية من الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل. وحذّرت من سباق تسلح في الفضاء، وطالبت برفع العقوبات الأحادية غير القانونية، وأقرّت بإمكانات الذكاء الاصطناعي في تحفيز النمو الاقتصادي.

أعلام البلدان المشاركة في قمة «بريكس» بدورتها الثامنة عشرة والمنعقدة في نيودلهي (إ.ب.أ)

وساطة هندية صينية

إلى ذلك، أعلن المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف أن رئيس الوزراء الهندي والرئيس الصيني عرضاً، كل على حدة، على الرئيس الروسي المساعدة في تسوية الأزمة الأوكرانية.

وأفاد بأن الزعيمين طرحا هذه المقترحات خلال محادثات ثنائية مع بوتين على هامش قمة «بريكس»، موضحاً: «خلال الاتصالات الثنائية، أبدى مودي وشي اهتماماً دقيقاً بملف التسوية الأوكرانية، وعرضا مساعيهما للمساعدة في البحث عن حل للمشكلة». وأضاف أن الرئيس الروسي أشاد بهذه المبادرة و«قدم معلومات مفصلة عن الوضع الراهن».

في السياق، قال مساعد الرئيس الروسي، يوري أوشاكوف، إن التوصل إلى اتفاقات بشأن المسألة الإقليمية قد يسهل المضي قدماً في مفاوضات الأطراف في النزاع الأوكراني.

وأشار إلى أنه إلى جانب مسألة التنازلات الإقليمية، لا يزال أمام الأطراف الاتفاق على عدد من الموضوعات الأخرى.

وقال أوشاكوف إن الأميركيين باتوا يتفهمون موقف روسيا على نحو أفضل. وكان الكرملين أعرب عن أمل في أن يعقد لقاء ثلاثياً بشأن أوكرانيا في المستقبل المنظور.

إلى ذلك، قال بيسكوف في تعليق لصحيفة «إزفيستيا» على تصريحات جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي: «نأمل أن يعقد هذا اللقاء (الثلاثي بين روسيا والولايات المتحدة وأوكرانيا) في المستقبل المنظور. ونحن نتفق في هذا الشأن مع السيد كوشنر».

ولفت إلى أنه لا توجد حالياً مقترحات جديدة بشأن التسوية الأوكرانية، مؤكداً أن اللقاء الثلاثي المرتقب هو السبيل للبحث عن خيارات.