زيلينسكي... الممثل الهزلي لعب أدواراً كوميدية بحضور بوتين

قال للرئيس الروسي عام 2014: مستعد للركوع أمامك حتى لا تندلع الحرب بين بلدينا

زيلينسكي في يوم تنصيبه رئيساً لأوكرانيا في مايو 2019 (أ.ب)
زيلينسكي في يوم تنصيبه رئيساً لأوكرانيا في مايو 2019 (أ.ب)
TT

زيلينسكي... الممثل الهزلي لعب أدواراً كوميدية بحضور بوتين

زيلينسكي في يوم تنصيبه رئيساً لأوكرانيا في مايو 2019 (أ.ب)
زيلينسكي في يوم تنصيبه رئيساً لأوكرانيا في مايو 2019 (أ.ب)

كثيرة الكتب والتحقيقات التي صدرت في الأشهر الـ12 الأخيرة، أي منذ إطلاق الحرب الروسية على أوكرانيا صبيحة 24 فبراير (شباط) الماضي، التي يسميها الرسميون الروس «العملية العسكرية الخاصة»، والتي تناولت سيرة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. وغالبية ما صدر سعت إلى تبيان التحول الكبير الذي طرأ على حياة هذا الرجل الذي تحول إلى رمز يجسد إرادة بلده في مقاومة العدوان الروسي. بيد أن الكثير من الكتابات يمر سريعاً على حقب من حياة الرجل خصوصاً تلك التي أمضاها في روسيا بعد تفكك الاتحاد السوفياتي. كذلك تميل غالبية الكتابات إلى التغطية على بعض الأحداث التي من شأنها تشويه الصورة الرسمية التي يراد لها أن تكون ناصعة البياض. من هنا، أهمية التقارير الخمسة المطولة التي كرستها صحيفة «لوموند» لزيلينسكي والتي تغطي ما تسميها الصحيفة «المراحل الخمس» في حياة زيلينسكي؛ من طفولته حتى تحوله إلى رجل الدولة الذي تتسابق الدول الغربية على خطب وده والتجاوب مع مطالبه في سعيه لاستعادة سيطرة بلاده على الأراضي التي احتلتها القوات الروسية. بيد أن آخرين يرون أنه تحول إلى أداة بيد الولايات المتحدة والحلف الأطلسي بشكل عام لإضعاف روسيا والحط من قوتها ومن موقعها على الخريطة العالمية، وهي النظرية التي يروّج لها الروس أنفسهم.

وُلد زيلينسكي في مدينة «كريفي ريه» الواقعة جنوب شرقي أوكرانيا على بُعد 450 كلم من العاصمة كييف في العام 1978. وما يميز هذه المدينة التي لم تستطع القوات الروسية السيطرة عليها بعدما اقتربت منها دباباتها إلى مسافة 17 كلم، ثلاثة أمور: الأول أنها مدينة صناعية، حيث تُستخرج من مناجمها كميات ضخمة من الحديد. والثاني أنها كانت ذات أغلبية روسية. والثالث وجود جالية يهودية كبيرة فيها. وفي هذه الجالية وُلد فولوديمير «فولوديا» ونشأ وترعرع، كغيره من مواطني الاتحاد السوفياتي، في كنف الحزب الشيوعي منذ نعومة أظفاره، إذ انتمى إلى منظمة الشبيبة الشيوعية. ويشير التقرير إلى أن «فولوديا» أسدل ستارة سميكة على ماضيه الشيوعي وهو يرفض الحديث عنه. والده، ألكسندر، البلغ حالياً 75 عاماً، مهندس إلكتروني وأستاذ في معهد الاقتصاد في المدينة الصناعية التي تضم 600 ألف شخص. وكان ألكسندر متفوقاً إلى درجة أنه أوجد تطبيقات لاستخدام المعلوماتية في استخراج المعادن، فأرسلته الحكومة إلى منغوليا من أجل الاستفادة من مهاراته. وكان الألمان، زمن احتلالهم لأوكرانيا، قد حوّلوا المعهد إلى مقر لـ«الغيستابو»، (البوليس السياسي الألماني)، زمن الحرب العالمية الثانية، ولاحقاً شغلته المخابرات السياسية التابعة للحزب الشيوعي. ويركز التقرير على المصير المؤلم الذي حلّ بيهود أوكرانيا خلال فترة الاحتلال النازي، حيث كان يعيش ما لا يقل عن 2.5 مليون منهم. وقبل الحرب، كانت مدينة «كريفي ريه» تضم سبعة محافل يهودية لم يتبقَّ منها قائماً أي محفل. وما هو موجود راهناً هو محفل واسع أُنشئ بعد الحرب.
في هذه المدينة الصناعية التي لم يعد إليها منذ اندلاع الحرب، نشأ «فولوديا». وفي سن الـ14 عاماً، انتمى إلى «منظمة الشبيبة الشيوعية». لم تكن فترة المراهقة لمن سيتولى أعلى المسؤوليات لاحقاً في بلاده، سهلة له ولعائلته. فالمخدرات والعنف كانا السمة الغالبة لهذه المدينة ذات الغالبية من عمال المناجم ومصانع الصلب. العصابات المحلية كانت لها السيطرة وحروبها الدامية متواصلة. بيد أن والدي «فولوديا» حرصا على توفير تعليم مناسب له، ومنذ العاشرة من عمره مكّناه من الحصول على دروس إضافية وركّزا على تعليمه اللغة الإنجليزية.
والدا زيلينسكي
ومنذ صغره، برزت مواهب «فولوديا» الكوميدية. وباكراً، عَمَد مع آخرين من أصدقائه إلى تشكيل مجموعة صغيرة كان هدفها الأسمى أن تنجح في خوض المباريات الشهيرة لأفضل مجموعة فكاهية في برنامج يسمى «KVN». وكان زيلينسكي، منذ البداية، محركها الأول.

زيلينسكي الفكاهي
مع بداية الألفية الجديدة، بدأ اسم فولوديمير زيلينسكي باللمعان ككوميدي ساخر وجريء لا يتورع عن شيء. وكانت الرافعة بالنسبة إليه «فرقة جامعة كريفي ريه الحكومية» حيث تَسجل طالباً في كلية الحقوق. ونقطة الانطلاق الحقيقية كانت مشاركة الفرقة التي سُميت «كاروسيل» في المنافسة الشهيرة لبرنامج «KVN» في مدينة «سوتشي» المطلة على البحر الأسود، مصيف القيادات وكبار رجال الأعمال الروس. وعاماً بعد عام، حازت الفرقة المشكَّلة من طلاب غالبيتهم في العشرين من العمر وعلى رأسهم «فولوديا» بعض الشهرة، لا بل إنها تمكنت من أن تحصد نجاحاً واضحاً بحيث أخذت تُدعى إلى المهرجانات والحفلات العامة والخاصة فاتخذت اسماً جديداً هو «كفرتال 95»، وأخذت تتنقل من مدينة إلى مدينة ومن جمهورية سوفياتية سابقة إلى جمهورية أخرى. ومن بين الحفلات التي أقامتها، كانت لشبه جزيرة القرم، التي احتلتها روسيا وضمّتها في العام 2014 حصة الأسد. لكن نجاح الفكاهي «فولوديا» لم يثر حماسة عائلته التي كانت تسأله دوماً: «متى ستكون لك مهنة حقيقية؟». ولإرضائها، أنهى الأخير دراسته الجامعية وتسجل محامياً في نقابة المحامين في مدينته. إلا أن طموحه كان في مكان آخر. وأول تجلياته الرغبة في الإقامة في العاصمة الروسية. موسكو كانت قد تحولت إلى مدينة الأنوار والشباب والمال ولا نجاح من غير النجاح فيها.

وإذا كان الرئيس بوتين اليوم هو «العدو» الأول لـ«فولوديا»، وهذا لم يعد اليوم خافياً على أحد، إلا أن ما لا يعرفه الكثيرون هو أن الرئيس الأوكراني لعب أدواراً كوميدية بحضوره. وفي العام 2018، اعترف للصحافي الأوكراني ديميتري غوردون بأنه «لعب أمام جميع الرؤساء الروس لكن الوحيد الذي لم يكن بينهم هو الرئيس يلتسين»، ما يعني، وفق التقرير، أن بوتين يعرف المهرج زيلينسكي منذ كان الأخير في العشرينات من عمره. وقال زيلينسكي للصحافي المذكور: «لقد نظر كلانا إلى الآخر عن بُعد ولكن لا أتذكر أنه أغرق في الضحك للنكات التي ألقيتها». ويقول مَن كان يعرفه في تلك الفترة، إن نكات «فولوديا» كانت «من النوع الثقيل». وفي الفترة المشار إليها، كان بوتين آخر رئيس حكومة في عهد يلتسين، كما كان وريثه المعيّن. والرأي الذائع أن الفكاهي زيلينسكي لم يكن يتردد أمام أي شيء بما في ذلك السخرية من القادة السياسيين أكان في روسيا أم في أوكرانيا. ويشير تقرير «لوموند» إلى أن الرئيس الأوكراني الأسبق فيكتور أيوتشينكو، ترك قاعة المسرح بسبب الانتقادات اللاذعة التي كانت تستهدفه مباشرةً. لم يكن «فولوديا» يعرف الممنوعات بما في ذلك السخرية مما يسمى «هولودومور»، وهو ما يساوي الهولوكوست عند اليهود، ويذكّر بالمجاعة التي فرضها ستالين على أوكرانيا في ثلاثينات القرن الماضي، كما أنه لجأ مرة إلى تشبيه أوكرانيا بـ«ممثلة إباحية ألمانية».
سريعاً جداً، شق الفكاهي زيلينسكي طريقه في عالم المسرح الساخر. صغيراً، كان يحلم بأن يصبح دبلوماسياً، وها هو في موسكو، ولكن لأسباب أخرى. موسكو الجديدة لما بعد انهيار الشيوعية اكتسبت دينامية ثقافية وفكرية من الطراز الأول. إلا أن زيلينسكي رفض العرض الذي تلقاه من «KVN»، وفي العام 2003 تزوج من المهندسة العمرانية أولينا كياشكو التي كان يعرفها منذ صباه. وبفضل فرقته «كفرتال»، وشركة الإنتاج التي أسسها مع أصدقائه وشركائه، تحول زيلينسكي سريعاً إلى نجم فكاهي إنْ في كييف أو في موسكو، حيث نسج علاقات صداقة مع أقرانه الروس. ومع النجاح والشهرة، تأتي الثروة التي ابتسمت لـ«فولوديا» ولفرقته باكراً. ولم يتردد أصحابها في اتّباع نهج فتح حسابات «أوف شور» مصرفية في الملاذات الضريبية إنْ في الجزر البريطانية العذراء أو في قبرص أو في بيليز لحماية أموالهم. ذلك أن أوكرانيا تعرف نسبة استثنائية من الفساد.
من الطرائف التي يرويها التقرير المشار إليه أن فرقة زيلينسكي استُدعيت يوماً إلى حفل خاص قريباً من كييف. ولدى وصولهم إلى مكان الحفل كم كانت دهشتهم كبيرة عندما رأوا أنه قبالة المسرح الصغير الذي أُقيم كانت هناك طاولة وكرسيان فقط. أما الحضور فهما الرئيس الروسي ميدفيديف والأوكراني يانوكوفيتش.

إلى السياسة دُرْ
في الأول من مارس (آذار) 2014، عندما كانت العاصمة كييف مسرحاً لأكبر مظاهرات عرفتها في تاريخها، وساحةُ «ميدان» الواقعة في وسطها ساحةَ صراع بين القوات الأمنية التابعة للرئيس يانوكوفيتش التي أوقعت مئات الضحايا... أسرع زيلينسكي إلى القناة التلفزيونية «1 زائد 1» ليوجه رسالة مباشرة إلى الرئيس بوتين. وقال له: «عزيزي فلاديمير، أتوسل إليك ألا تهمل أي إمكانية لتجنب نزاع مسلح (بين بلدينا). في روسيا وأوكرانيا شعبان أخويان. أتوسل إليك لا تجعل شعبنا يركع. أما أنا، فمستعد أن أجثو أمامك إذا توجب الأمر ذلك». أما بخصوص استخدام اللغة الروسية في منطقة الدونباس وفي شبه جزيرة القرم، فإن رأي زيلينسكي الباحث عن التهدئة والسلام قاطع: «إذا أراد هؤلاء الناس أن يستخدموا اللغة الروسية فلنتركهم وشأنهم. هذا لن يؤدي إلى تمزيق بلدنا». وأهمية ما جاء على لسان «فولوديا» أنها المرة الأولى التي يتوجه فيها إلى السياسيين بلغة غير ساخرة. كانت تلك خطوته الأولى للدخول إلى عالم السياسة. لكنّ زيلينسكي لم ينزل إلى ساحة «ميدان» للتظاهر أو الاعتصام، وفرقته المسرحية بقيت بعيدة عنها بسبب الانتماءات السياسية والجغرافية المتضاربة لأفرادها. كذلك، فإن اهتمامه المفرط بشركة الإنتاج التلفزيونية وعمله كممثل أبقياه بعيداً عن الممارسة السياسية المباشرة. «كفرتال» كانت قد تحولت في العام 2014 إلى أكبر شركة إنتاج، ويؤكد التقرير أن «فولوديا» لا يحب الحروب ولا رؤية الجرحى أو الدماء، وكان قد أُعفي من الخدمة الإلزامية التي مدتها عام ونصف في الجيش.

ليس زيلينسكي الرئيس الوحيد الخارج من رحم المسرح أو السينما. الرئيس الأميركي رونالد ريغان كان ممثلاً وليس من بين المشهورين في هوليوود. زيلينسكي استفاد من مسلسل عنوانه «خادم الشعب» أي «الرئيس»، الذي أنتجته شركته ولعب فيه شخصياً دور الرئيس وسط ديكور رئاسي حقيقي. ويروي المسلسل قصة أستاذ تاريخ اسمه «غولوبوروكو» انتُخب رئيساً دون أن يترشح. هو شجاع ونظيف الكفّ ولكنه محاط بمجموعة من «الأوليغاركيين» الفاسدين. المسلسل كوميدي الطابع لكنه حصد نجاحاً منقطع النظير. «الرئيس» لا يتردد مثلاً في تهديد النواب بإقالتهم جميعاً وإحلال قاصرين مكانهم.
لا يجد حرجاً في نقل خطاب للرئيس الأميركي الشهير لينكولن ليكون خطاب تنصيبه... وخلال فصل واحد أضحى مسلسل «خادم الشعب» أهم نجاح تلفزيوني في أوكرانيا، إذ شاهد حلقاته الأولى ما لا يقل عن 20 مليون مواطن. ممثلوه أصبحوا نجوماً، وشهرة زيلينسكي فاقت جميع التوقعات إلى درجة، يقول التقرير، إنه «إذا ظهر زيلينسكي خلال مأتم، فإن الميت سيستفيق ليشاهده».
يقول التقرير إن النجاح منقطع النظير للمسلسل فتح الباب لعبور زيلينسكي إلى عالم السياسة. وينقل عن ألكسندر رودنينسكي المقرب من الرئيس الحالي أن زيلينسكي «لم يكن يفكر بدايةً بالرئاسة بل رغبته كانت مساعدة مجموعة من المرشحين للوصول إلى مجلس النواب». لكنه بعد ذلك راودته فكرة الترشح للرئاسة. ويضيف رودنينسكي أن زيلينسكي «شخصياً لم يكن يؤمن بأنه قادر على الفوز بها».
كانت الخطوة الأولى للترشح إنشاء حزب جديد سُجل باسم المسلسل، أي «خادم الشعب». أما رئيسه فهو صديق الصبا لـ«فولوديا» المحامي إيفان باكانوف. بيد أن الأمور لم تكن سهلة للمرشح الجديد بسبب المنافسة الشديدة من مرشح جدّي حامل شهادة الدكتوراه في الفيزياء لكنه خصوصاً مغنٍّ مشهور سمّاه البعض «مايك جاجير الأوكراني»، واسمه فاكارتشوك. لكنّ الأخير تراجع بوجه زيلينسكي الذي أعلن ترشحه رسمياً ليلة عيد الميلاد قرب شجرة العيد وبثياب عادية من خلال قناة تلفزيونية. والمدهش أن كثيرين من الأوكرانيين عدّوا ذلك بمثابة «اسكتش» هزلي في سياق مأخوذ من «خادم الشعب». كذلك، فإن زيلينسكي لم يستشر المقربين منه ولم يستمع لتردد زوجته. ثم إن حزبه افتراضي أكثر مما هو حقيقي: لا كادرات، لا مكاتب في المناطق، لا مداومين...
يؤكد التقرير أن زيلينسكي خاض المنافسة من غير برنامج انتخابي ومن غير مهرجانات أو لقاءات صحافية... ما ركّز عليه عنوانه وسائل التواصل الاجتماعي مثل حسابه على «إنستغرام» الذي يتابعه 4.5 مليون شخص والإكثار من ظهوره التلفزيوني على قناة «1 زائد 1». وسريعاً، برز زيلينسكي كمرشح جدّي مع توقع تخطيه عتبة 20 في المائة من الأصوات. وفي الوقت عينه، واصل تصوير مسلسل «خادم الشعب» ما يشكّل خلطاً بين الواقع السياسي والواقع السينمائي. وبالتوازي، فإن منافسه الرئيس المنتهية ولايته بوروشينكو شنّ عليه حملة شعواء متهماً إياه بأنه «مرشح الكرملين»، آخذاً عليه غيابه عندما احتلت روسيا شبه جزيرة القرم وأشعلت الحرب في الدونباس وافتقاره لأي خبرة في إدارة شؤون البلاد. وقال له: «إن ممثلاً يفتقر للخبرة لا يستطيع محاربة المعتدي الروسي»، الأمر الذي كذّبته الأشهر الـ12 المنقضية. وبوروشينكو هُزم وزيلينسكي انتُخب وتحول إلى رمز وأثبت أنه ليس قادراً على قيادة الحرب فقط بل أن يتحول إلى بطل ورمز لشعبه.

الكرملين أمام انتصار بعيد... وهزيمة مستحيلة
بوتين «معزول» عالمياً وأمام «طريق مسدود» ... وروسيا خسرت أوكرانيا «إلى الأبد»
هل أعادت الحرب الحياة إلى «الناتو» أم أيقظته «مرحلياً»؟


مقالات ذات صلة

زيلينسكي: كوريا الشمالية تستعد لنشر 10 آلاف جندي آخر في روسيا

العالم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب) p-circle

زيلينسكي: كوريا الشمالية تستعد لنشر 10 آلاف جندي آخر في روسيا

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الاثنين، إن هناك أكثر من 8000 جندي كوري شمالي على الأراضي الروسية، وإن الاستعدادات جارية لنشر 10 آلاف جندي إضافي.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

بوتين يأمر بزيادة عدد أفراد الجيش الروسي

أصدر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يوم الاثنين، مرسوماً رئاسياً يقضي بزيادة قوام الجيش الروسي إلى 1.55 مليون جندي في الخدمة الفعلية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا عناصر إنقاذ أوكرانيون في موقع ضربة روسية استهدفت مبنى الأكاديمية الوطنية للعلوم في كييف يوم 28 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

مسيّرة روسية تُلحق أضراراً بمركز حدودي أوكراني قرب بولندا

أفاد مسؤول أوكراني إقليمي، اليوم (الاثنين)، بأنّ مسيّرة روسية تعمل بمحرّك نفّاث أصابت قرية قرب الحدود البولندية، ما أدى إلى إلحاق أضرار بمعبر حدودي.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا أرشيفية لمسيرة (أ.ف.ب)

بولندا تعتمد قواعد زمن الحرب لإسقاط الطائرات الأجنبية في أجوائها

قال نائب وزير الدفاع البولندي سيزاري تومتشيك، الاثنين، إنه سيصبح في إمكان المقاتلات والمروحيات البولندية إسقاط الطائرات الأجنبية.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
أوروبا يعمل عمال الإنقاذ على إخماد حريق في مبنى الأكاديمية الوطنية للعلوم الذي تضرر جراء هجوم بطائرة مسيرة روسية في وسط كييف بأوكرانيا اليوم (أ.ب)

أوكرانيا تدعو الفئات الأكثر عرضة للخطر إلى مغادرة المدن قبل الشتاء

دعا رئيس الوزراء الأوكراني سيرغي كوريتسكي الأشخاص ذوي الإعاقة ومحدودي الحركة في المدن إلى التفكير في الانتقال إلى أماكن إقامة بديلة قبل حلول الشتاء.

«الشرق الأوسط» (كييف)

زيلينسكي: كوريا الشمالية تستعد لنشر 10 آلاف جندي آخر في روسيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
TT

زيلينسكي: كوريا الشمالية تستعد لنشر 10 آلاف جندي آخر في روسيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الاثنين، إن هناك أكثر من 8000 جندي كوري شمالي على الأراضي الروسية، وإن الاستعدادات جارية لنشر 10 آلاف جندي إضافي.

وأشار زيلينسكي إلى «بيانات جديدة» حول نشر قوات من كوريا الشمالية في روسيا، قائلاً في منشور على منصة «إكس» إن القوات «يجري اختيارها للتدريب والنشر لاحقاً في روسيا».

وكان زيلينسكي قد ذكر في أغسطس (آب) أن ما يصل إلى 50 ألف جندي كوري شمالي قد يتم إرسالهم للقتال إلى جانب روسيا، ودعا كوريا الجنوبية إلى تقديم دعم في مجال الدفاع الجوي لأوكرانيا.

وأعلنت سيول في يوليو (تموز) عن حزمة مساعدات بقيمة 100 مليون دولار لكييف، لكنها استبعدت الأسلحة الفتاكة منها.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، جاءت تصريحات زيلينسكي، الاثنين، بعد خلاف بين سيول وكييف بسبب إعلانه الأسبوع الماضي أن أوكرانيا نقلت جنديين كوريين شماليين أسيرين إلى كوريا الجنوبية.

وعبّرت سيول عن أسفها إزاء هذا الإعلان، مشيرة إلى اتفاق يقضي بالحفاظ على سرية عملية النقل.

وبحسب تقديرات من كييف وسيول، أرسلت كوريا الشمالية ما يتراوح بين 14 و15 ألف جندي لدعم حرب روسيا في أوكرانيا منذ عام 2024، تم نشر معظمهم في منطقة كورسك للمساعدة في صد توغل أوكراني.

وتشير تقييمات أوكرانية ومستقلة إلى أن بيونغ يانغ زودت روسيا بملايين من قذائف المدفعية وقذائف الهاون، بالإضافة إلى صواريخ باليستية وأنظمة مدفعية بعيدة المدى وأنظمة إطلاق صواريخ متعددة.


الدعوات الدولية لوقف اضطرابات إثيوبيا... هل تقود لوساطة جديدة؟

أعضاء من «جبهة تحرير تيغراي» يسيرون على طريق رئيسي في ميكيلي عاصمة الإقليم (أ.ف.ب)
أعضاء من «جبهة تحرير تيغراي» يسيرون على طريق رئيسي في ميكيلي عاصمة الإقليم (أ.ف.ب)
TT

الدعوات الدولية لوقف اضطرابات إثيوبيا... هل تقود لوساطة جديدة؟

أعضاء من «جبهة تحرير تيغراي» يسيرون على طريق رئيسي في ميكيلي عاصمة الإقليم (أ.ف.ب)
أعضاء من «جبهة تحرير تيغراي» يسيرون على طريق رئيسي في ميكيلي عاصمة الإقليم (أ.ف.ب)

بعد أيام من تحركات عسكرية لجبهة تحرير تيغراي المعارضة ومعارك مع الحكومة الفيدرالية الإثيوبية، توالت دعوات إقليمية ودولية بوقف الاضطرابات والعودة لمسار الحوار.

تلك الدعوات التي صدرت من قطر والإمارات وجيبوتي والولايات المتحدة والاتحادين الأوروبي والأفريقي، يرى خبراء في الشؤون الأفريقية تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أنها قد تعزز الوساطة الحالية لإعادة الأطراف لاتفاق 2022 أو وساطة جديدة مع وجود تحالف أوسع من الجبهة يحتاج لاتفاق موسع جديد.

وتتواصل المعارك بين الحكومة وجبهة تيغراي لليوم الخامس بحسب وسائل إعلام إثيوبية. واستولت «قوات تيغراي» على 3 مطارات في الإقليم، وشنَّت هجمات في إقليمَي عفر وأمهرة بالتعاون مع حلفاء لها هناك، الأسبوع الماضي، في أخطر تصعيد منذ الحرب المُدمِّرة التي دارت رحاها بين عامَي 2020 و2022 ضد قوات الحكومة الاتحادية.

وأدانت قطر «التصعيد العسكري ضد القوات الفيدرالية الإثيوبية»، مؤكدة «دعمها الكامل لجميع الجهود الرامية إلى خفض التوتر في إثيوبيا». كما دعت جيبوتي، الأحد، إلى خفض التصعيد في إثيوبيا، وتسوية النزاعات من خلال الحوار.

ودعت الإمارات، الجمعة الماضية، إلى الوقف الفوري للأعمال العدائية وخفض التصعيد، والالتزام باتفاق بريتوريا للسلام، مجددة دعمها لجميع الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار الدائمين في إثيوبيا.

كذلك، دعا الاتحاد الأفريقي في بيان خلال الساعات الماضية إلى التهدئة، وكذلك طالب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى خفض التوتر على الفور، مجدداً في بيان دعمه لجهود الاتحاد الأفريقي بما في ذلك المبذولة من رئيس نيجيريا السابق أولوسيغون أوباسانغو الهادفة إلى تخفيف التوترات، وإعادة إشراك الأطراف في المحادثات بحسن نية تحت إطار عمل اتفاق بريتوريا.

أيضاً دعا الاتحاد الأوروبي، أخيراً، إلى خفض التصعيد بشكل فوري في شمال إثيوبيا، مؤكداً مواصلة دعمه لجهود خفض التصعيد، وعملية الوساطة التي يقودها الاتحاد الأفريقي، والحوار الهادف بين الأطراف.

عناصر من «جبهة تحرير تيغراي» في ميكيلي عاصمة الإقليم (أ.ف.ب)

ويرى المحلل السياسي الإثيوبي عبد الشكور عبد الصمد أن تلك المواقف المكثفة ترغب في العودة إلى طاولة المفاوضات، وتفعيل اتفاق بريتوريا، مؤكداً أن العودة للتفاهمات وتطبيق الاتفاق يصب في مصلحة الحكومة الإثيوبية؛ كونها غير معنية بالانجرار نحو حرب استنزاف تسعى إليها أطراف معينة، والالتزام بمسار بريتوريا يمثل مصلحة عليا لإثيوبيا ولدول المنطقة كافة.

ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية عبد المنعم أبو إدريس إلى أن جبهة تيغراي سبق أن رحبت بأي خطوات للسلام فضلاً على أن هذه الدعوات تدرك أهمية استقرار إثيوبيا للأمن في الإقليم. ويعتقد أبو إدريس أن هذا التحرك المتسارع دولياً يحتاج إلى معادلة جديدة أكبر من اتفاق بريتوريا 2022 بسبب دخول فاعلين جدد إلى الملعب مع تكوين التحالف المسلح الجديد.

وقبل أيام، أعلنت 7 جماعات معارضة للحكومة الفيدرالية في مناطق مختلفة من البلاد، بما في ذلك «الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي» وميليشيات «فانو» في أمهرة و«جيش تحرير أورومو»، عن تحالف يهدف إلى إطاحة السلطة الحاكمة في أديس أبابا.

وسبق لـ«جبهة تحرير شعب تيغراي» أن تولت السلطة عام 1991 وحكمت إثيوبيا 3 عقود قبل أن يهمشها آبي أحمد عندما تولّى رئاسة الوزراء عام 2018؛ ما أسهم في اندلاع الحرب الأهلية.

ورغم أن «اتفاق بريتوريا» للسلام في 2022 أنهى تلك الحرب وأرسى هدوءاً حذراً، فإن الاشتباكات تجددت في أواخر عام 2025. وشنت الحكومة الاتحادية آنذاك ضربات بالطيران المُسيّر على تيغراي، وحشدت قواتها على حدود الإقليم، وسط اتهامات من الطرفين بانتهاك الاتفاق.

ويرى أبو إدريس أن أي وساطة مهما كان الطرف الذي يقوم بها إذا لم تصاحبها إرادة داخلية تريد طي صفحة النزاعات في البلد لن تحقق نجاحاً كاملاً، وقد تنجح الوساطة الجديدة في الوصول إلى هدنة مؤقتة لكنها يمكن أن تنهار في أي وقت.

وحول مدى استجابة القيادات الميدانية داخل الجبهة المعارضة، أوضح عبد الصمد أن الواقع العسكري والاقتصادي والسياسي داخل إقليم تيغراي وموازين القوى الراهنة لا تمنح هذه الأطراف خيار الرفض؛ ما سيجبرها في النهاية على القبول بالجهود الجارية للعودة للاتفاق.


ترمب يرفض «دمج» جهود الذكاء الاصطناعي مع الصين رغم فتح قناة اتصال

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ في الأرشيف الوطني بواشنطن يوم 25 سبتمبر (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ في الأرشيف الوطني بواشنطن يوم 25 سبتمبر (أ.ف.ب)
TT

ترمب يرفض «دمج» جهود الذكاء الاصطناعي مع الصين رغم فتح قناة اتصال

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ في الأرشيف الوطني بواشنطن يوم 25 سبتمبر (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ في الأرشيف الوطني بواشنطن يوم 25 سبتمبر (أ.ف.ب)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، أنه لا يريد «دمج» جهود الولايات المتحدة والصين في مجال الذكاء الاصطناعي، رغم «النقاش الكبير» الذي أجراه هذا الأسبوع مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، بشأن هذه التكنولوجيا.

وقال ترمب للصحافيين، لدى مغادرته واشنطن متّجهاً إلى نوكسفيل في تكساس، إن الصين «تريد وقف تقدمنا لأننا نتقدم عليها بفارق كبير، وسنحافظ على ذلك»، مضيفاً: «أفضِّل ألا نندمج لأننا متقدمون بفارق كبير... عندما تكون في الصدارة، لا تفتح المجال للطرف الآخر».

جاءت تصريحات ترمب بعد يوم من اختتام زيارة شي لواشنطن، وفي وقت أعلن فيه البيت الأبيض أن البلدين اتفقا على استحداث «قناة اتصال» لمعالجة الحوادث المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، في خطوة تعكس تنسيقاً محدوداً بين القوتين المتنافستين من دون أن يمتد إلى تعاون أوسع في تطوير التكنولوجيا.

تنسيق محدود مع بكين

أفاد البيت الأبيض في وثيقة بأن البلدين استحدثا «حواراً بين الولايات المتحدة والصين في شأن (الذكاء الفائق) لتبادل وجهات النظر حول المخاطر والمنافع» المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، واتفقا كذلك على إقامة «قناة اتصال ثنائية» لمعالجة الحوادث في هذا المجال. وأكدت وسائل الإعلام الرسمية الصينية، في تقرير حول نتائج القمة، السبت، الاتفاق على إنشاء خط ساخن للذكاء الاصطناعي.

وشكّل الذكاء الاصطناعي، الذي بات ترمب منذ أيام يصفه بـ«الذكاء الفائق»، أحد المحاور الرئيسية التي بحثها مع شي خلال زيارته لواشنطن التي استمرّت 3 أيام واختتمت، الجمعة. وقال ترمب، السبت، إن الجانبين أجريا «نقاشاً كبيراً» حول هذا الملف، قبل أن يقلّل في الوقت نفسه من حجم المحادثات، موضحاً أنهما «لم يمضيا وقتاً طويلاً» في بحثه.

وتتعرض الدولتان المتنافستان في مجال الذكاء الاصطناعي لانتقادات متزايدة في شأن مسألة المخاطر الناجمة عن الذكاء الاصطناعي، بعد تسجيل عدد من الحوادث أثارت مخاوف من تَفَلُّت هذه التكنولوجيا عن سيطرة مبتكريها. ورأى الرئيس الصيني أن على واشنطن وبكين مسؤولية «تطوير وإدارة الذكاء الاصطناعي بما يخدم الصالح العام، وضمان أن يظل تطويره دائماً في ظل الرقابة البشرية».

أما ترمب، فكان موقفه مختلفاً؛ إذ أعرب عن تمسكه بـ«مستوى التنظيم الحالي»، وشدّد على أن أي تنسيق مع بكين لا يعني انفتاحاً على دمج الجهود في هذا القطاع. وقال إن الصين تسعى إلى إبطاء التقدم الأميركي، مضيفاً أن الولايات المتحدة تتقدم عليها «بفارق كبير».

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت اقترح، الأسبوع الماضي، استحداث آلية للإخطار المتبادل بين البلدين في شأن أي حوادث في مجال الذكاء الاصطناعي «تتعلق بالأمن القومي». وأضاف: «نعتقد أنه من المهم الانتقال من وضع يكتنفه الغموض إلى مزيد من الشفافية بين القوتين الأولى والثانية في العالم في مجال الذكاء الاصطناعي».

اختراق جديد

تزامن الإعلان عن قناة اتصال جديدة بين بكين وواشنطن بشأن الذكاء الاصطناعي، مع كشف شركة «أوبن إيه آي» عن اختراق جديد مثير للقلق.

وأقرت الشركة الرائدة، أمس، بأن أدواتها للذكاء الاصطناعي نشرت على الإنترنت 53 صورة أرسلها مستخدمون عبر منصتها «تشات جي بي تي»، في تسريب جديد يطول هذه المرة بيانات مستخدمي الشركة نفسها.

كما أكّدت أن أدواتها اخترقت مواقع تابعة لوكالات فيدرالية أميركية، مؤكدة بذلك معلومات أوردتها صحيفة «نيويورك تايمز» سابقاً، لكنها أشارت إلى أنها لم تجمع فيها سوى معلومات متاحة للعموم.

وأوضحت «أوبن إيه آي» أن الروابط للصور الـ53 لم تكن متاحة للعلن، ونُشرت عن طريق الخطأ على مواقع استضافة إلكترونية، وأشارت إلى أن معظمها أزيل بمساعدة مقدمي الخدمات المضيفين المعنيين، وأن العمل يجري على إزالة الصور المتبقية، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت هذه الصور قد أُرسلت من حسابات وافق أصحابها على استخدام بياناتهم لتطوير نماذج الشركة. ومرت قبل استخدامها عبر مصفاة لخصوصية البيانات الشخصية، وأكدت الشركة أنه لم يعد بالإمكان ربط الصور بالمستخدمين الذين أرسلوها. ولم توضح «أوبن إيه آي» ما إذا كانت هذه الصور تظهر أشخاصاً يمكن التعرف عليهم أو بيانات حساسة، ولم تكشف المزيد من التفاصيل رداً على أسئلة «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونُشرت الصور نتيجة سلوك «وكلاء للذكاء الاصطناعي»، وهي برمجيات مصممة بناءً على نماذج ذكاء اصطناعي وقادرة على تنفيذ سلسلة من المهام المتتالية بصورة ذاتية. وأوضحت الشركة أن أدوات ذكاء اصطناعي وكيلة يجري استخدامها في إطار أبحاثها، نقلت إلى خدمات خارجية بيانات تدريب لم تكن بمعظمها صادرة عن مستخدمين، ولفتت إلى أن عمليات النقل جرت بمعظمها قبل أن تعزز الأمن حول أبحاثها في أغسطس (آب).

وأكدت أنها تجري حالياً عملية مسح شاملة لأنشطة أدواتها الوكيلة السابقة، في عملية ستستغرق أشهراً عدة.

وأقر الرئيس التنفيذي للشركة سام ألتمان، الجمعة، بأنه «لم نكن بالسرعة التي كنا نتمناها» في عمليات المراجعة والكشف عن الحوادث، مبرراً ذلك بالحجم الهائل من البيانات الواجب تحليلها.

وقال متحدث باسم «أوبن إيه آي» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «غالبية الأنشطة التي خضعت للتدقيق حتى الآن كانت من ضمن مهام البحث الاعتيادية، كالوصول إلى محتويات متاحة للعموم على الإنترنت للإجابة عن أسئلة». وأضاف أن «بعض هذه الأنشطة شملت مواقع حكومية، إذ غالباً ما تلجأ نماذجنا إليها بوصفها مصادر مرجعية للمعلومات العامة».

وبذلك، أكدت الشركة أن نماذجها وصلت إلى معلومات عامة على مواقع هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية، الجهة الناظمة للأسواق المالية، قبل أن تنشر جزءاً منها على صفحة أخرى على الإنترنت، مشددةً على أنها لم تجد أي أثر للنفاذ إلى معلومات غير متاحة للعموم.