زيلينسكي... الممثل الهزلي لعب أدواراً كوميدية بحضور بوتين

قال للرئيس الروسي عام 2014: مستعد للركوع أمامك حتى لا تندلع الحرب بين بلدينا

زيلينسكي في يوم تنصيبه رئيساً لأوكرانيا في مايو 2019 (أ.ب)
زيلينسكي في يوم تنصيبه رئيساً لأوكرانيا في مايو 2019 (أ.ب)
TT

زيلينسكي... الممثل الهزلي لعب أدواراً كوميدية بحضور بوتين

زيلينسكي في يوم تنصيبه رئيساً لأوكرانيا في مايو 2019 (أ.ب)
زيلينسكي في يوم تنصيبه رئيساً لأوكرانيا في مايو 2019 (أ.ب)

كثيرة الكتب والتحقيقات التي صدرت في الأشهر الـ12 الأخيرة، أي منذ إطلاق الحرب الروسية على أوكرانيا صبيحة 24 فبراير (شباط) الماضي، التي يسميها الرسميون الروس «العملية العسكرية الخاصة»، والتي تناولت سيرة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. وغالبية ما صدر سعت إلى تبيان التحول الكبير الذي طرأ على حياة هذا الرجل الذي تحول إلى رمز يجسد إرادة بلده في مقاومة العدوان الروسي. بيد أن الكثير من الكتابات يمر سريعاً على حقب من حياة الرجل خصوصاً تلك التي أمضاها في روسيا بعد تفكك الاتحاد السوفياتي. كذلك تميل غالبية الكتابات إلى التغطية على بعض الأحداث التي من شأنها تشويه الصورة الرسمية التي يراد لها أن تكون ناصعة البياض. من هنا، أهمية التقارير الخمسة المطولة التي كرستها صحيفة «لوموند» لزيلينسكي والتي تغطي ما تسميها الصحيفة «المراحل الخمس» في حياة زيلينسكي؛ من طفولته حتى تحوله إلى رجل الدولة الذي تتسابق الدول الغربية على خطب وده والتجاوب مع مطالبه في سعيه لاستعادة سيطرة بلاده على الأراضي التي احتلتها القوات الروسية. بيد أن آخرين يرون أنه تحول إلى أداة بيد الولايات المتحدة والحلف الأطلسي بشكل عام لإضعاف روسيا والحط من قوتها ومن موقعها على الخريطة العالمية، وهي النظرية التي يروّج لها الروس أنفسهم.

وُلد زيلينسكي في مدينة «كريفي ريه» الواقعة جنوب شرقي أوكرانيا على بُعد 450 كلم من العاصمة كييف في العام 1978. وما يميز هذه المدينة التي لم تستطع القوات الروسية السيطرة عليها بعدما اقتربت منها دباباتها إلى مسافة 17 كلم، ثلاثة أمور: الأول أنها مدينة صناعية، حيث تُستخرج من مناجمها كميات ضخمة من الحديد. والثاني أنها كانت ذات أغلبية روسية. والثالث وجود جالية يهودية كبيرة فيها. وفي هذه الجالية وُلد فولوديمير «فولوديا» ونشأ وترعرع، كغيره من مواطني الاتحاد السوفياتي، في كنف الحزب الشيوعي منذ نعومة أظفاره، إذ انتمى إلى منظمة الشبيبة الشيوعية. ويشير التقرير إلى أن «فولوديا» أسدل ستارة سميكة على ماضيه الشيوعي وهو يرفض الحديث عنه. والده، ألكسندر، البلغ حالياً 75 عاماً، مهندس إلكتروني وأستاذ في معهد الاقتصاد في المدينة الصناعية التي تضم 600 ألف شخص. وكان ألكسندر متفوقاً إلى درجة أنه أوجد تطبيقات لاستخدام المعلوماتية في استخراج المعادن، فأرسلته الحكومة إلى منغوليا من أجل الاستفادة من مهاراته. وكان الألمان، زمن احتلالهم لأوكرانيا، قد حوّلوا المعهد إلى مقر لـ«الغيستابو»، (البوليس السياسي الألماني)، زمن الحرب العالمية الثانية، ولاحقاً شغلته المخابرات السياسية التابعة للحزب الشيوعي. ويركز التقرير على المصير المؤلم الذي حلّ بيهود أوكرانيا خلال فترة الاحتلال النازي، حيث كان يعيش ما لا يقل عن 2.5 مليون منهم. وقبل الحرب، كانت مدينة «كريفي ريه» تضم سبعة محافل يهودية لم يتبقَّ منها قائماً أي محفل. وما هو موجود راهناً هو محفل واسع أُنشئ بعد الحرب.
في هذه المدينة الصناعية التي لم يعد إليها منذ اندلاع الحرب، نشأ «فولوديا». وفي سن الـ14 عاماً، انتمى إلى «منظمة الشبيبة الشيوعية». لم تكن فترة المراهقة لمن سيتولى أعلى المسؤوليات لاحقاً في بلاده، سهلة له ولعائلته. فالمخدرات والعنف كانا السمة الغالبة لهذه المدينة ذات الغالبية من عمال المناجم ومصانع الصلب. العصابات المحلية كانت لها السيطرة وحروبها الدامية متواصلة. بيد أن والدي «فولوديا» حرصا على توفير تعليم مناسب له، ومنذ العاشرة من عمره مكّناه من الحصول على دروس إضافية وركّزا على تعليمه اللغة الإنجليزية.
والدا زيلينسكي
ومنذ صغره، برزت مواهب «فولوديا» الكوميدية. وباكراً، عَمَد مع آخرين من أصدقائه إلى تشكيل مجموعة صغيرة كان هدفها الأسمى أن تنجح في خوض المباريات الشهيرة لأفضل مجموعة فكاهية في برنامج يسمى «KVN». وكان زيلينسكي، منذ البداية، محركها الأول.

زيلينسكي الفكاهي
مع بداية الألفية الجديدة، بدأ اسم فولوديمير زيلينسكي باللمعان ككوميدي ساخر وجريء لا يتورع عن شيء. وكانت الرافعة بالنسبة إليه «فرقة جامعة كريفي ريه الحكومية» حيث تَسجل طالباً في كلية الحقوق. ونقطة الانطلاق الحقيقية كانت مشاركة الفرقة التي سُميت «كاروسيل» في المنافسة الشهيرة لبرنامج «KVN» في مدينة «سوتشي» المطلة على البحر الأسود، مصيف القيادات وكبار رجال الأعمال الروس. وعاماً بعد عام، حازت الفرقة المشكَّلة من طلاب غالبيتهم في العشرين من العمر وعلى رأسهم «فولوديا» بعض الشهرة، لا بل إنها تمكنت من أن تحصد نجاحاً واضحاً بحيث أخذت تُدعى إلى المهرجانات والحفلات العامة والخاصة فاتخذت اسماً جديداً هو «كفرتال 95»، وأخذت تتنقل من مدينة إلى مدينة ومن جمهورية سوفياتية سابقة إلى جمهورية أخرى. ومن بين الحفلات التي أقامتها، كانت لشبه جزيرة القرم، التي احتلتها روسيا وضمّتها في العام 2014 حصة الأسد. لكن نجاح الفكاهي «فولوديا» لم يثر حماسة عائلته التي كانت تسأله دوماً: «متى ستكون لك مهنة حقيقية؟». ولإرضائها، أنهى الأخير دراسته الجامعية وتسجل محامياً في نقابة المحامين في مدينته. إلا أن طموحه كان في مكان آخر. وأول تجلياته الرغبة في الإقامة في العاصمة الروسية. موسكو كانت قد تحولت إلى مدينة الأنوار والشباب والمال ولا نجاح من غير النجاح فيها.

وإذا كان الرئيس بوتين اليوم هو «العدو» الأول لـ«فولوديا»، وهذا لم يعد اليوم خافياً على أحد، إلا أن ما لا يعرفه الكثيرون هو أن الرئيس الأوكراني لعب أدواراً كوميدية بحضوره. وفي العام 2018، اعترف للصحافي الأوكراني ديميتري غوردون بأنه «لعب أمام جميع الرؤساء الروس لكن الوحيد الذي لم يكن بينهم هو الرئيس يلتسين»، ما يعني، وفق التقرير، أن بوتين يعرف المهرج زيلينسكي منذ كان الأخير في العشرينات من عمره. وقال زيلينسكي للصحافي المذكور: «لقد نظر كلانا إلى الآخر عن بُعد ولكن لا أتذكر أنه أغرق في الضحك للنكات التي ألقيتها». ويقول مَن كان يعرفه في تلك الفترة، إن نكات «فولوديا» كانت «من النوع الثقيل». وفي الفترة المشار إليها، كان بوتين آخر رئيس حكومة في عهد يلتسين، كما كان وريثه المعيّن. والرأي الذائع أن الفكاهي زيلينسكي لم يكن يتردد أمام أي شيء بما في ذلك السخرية من القادة السياسيين أكان في روسيا أم في أوكرانيا. ويشير تقرير «لوموند» إلى أن الرئيس الأوكراني الأسبق فيكتور أيوتشينكو، ترك قاعة المسرح بسبب الانتقادات اللاذعة التي كانت تستهدفه مباشرةً. لم يكن «فولوديا» يعرف الممنوعات بما في ذلك السخرية مما يسمى «هولودومور»، وهو ما يساوي الهولوكوست عند اليهود، ويذكّر بالمجاعة التي فرضها ستالين على أوكرانيا في ثلاثينات القرن الماضي، كما أنه لجأ مرة إلى تشبيه أوكرانيا بـ«ممثلة إباحية ألمانية».
سريعاً جداً، شق الفكاهي زيلينسكي طريقه في عالم المسرح الساخر. صغيراً، كان يحلم بأن يصبح دبلوماسياً، وها هو في موسكو، ولكن لأسباب أخرى. موسكو الجديدة لما بعد انهيار الشيوعية اكتسبت دينامية ثقافية وفكرية من الطراز الأول. إلا أن زيلينسكي رفض العرض الذي تلقاه من «KVN»، وفي العام 2003 تزوج من المهندسة العمرانية أولينا كياشكو التي كان يعرفها منذ صباه. وبفضل فرقته «كفرتال»، وشركة الإنتاج التي أسسها مع أصدقائه وشركائه، تحول زيلينسكي سريعاً إلى نجم فكاهي إنْ في كييف أو في موسكو، حيث نسج علاقات صداقة مع أقرانه الروس. ومع النجاح والشهرة، تأتي الثروة التي ابتسمت لـ«فولوديا» ولفرقته باكراً. ولم يتردد أصحابها في اتّباع نهج فتح حسابات «أوف شور» مصرفية في الملاذات الضريبية إنْ في الجزر البريطانية العذراء أو في قبرص أو في بيليز لحماية أموالهم. ذلك أن أوكرانيا تعرف نسبة استثنائية من الفساد.
من الطرائف التي يرويها التقرير المشار إليه أن فرقة زيلينسكي استُدعيت يوماً إلى حفل خاص قريباً من كييف. ولدى وصولهم إلى مكان الحفل كم كانت دهشتهم كبيرة عندما رأوا أنه قبالة المسرح الصغير الذي أُقيم كانت هناك طاولة وكرسيان فقط. أما الحضور فهما الرئيس الروسي ميدفيديف والأوكراني يانوكوفيتش.

إلى السياسة دُرْ
في الأول من مارس (آذار) 2014، عندما كانت العاصمة كييف مسرحاً لأكبر مظاهرات عرفتها في تاريخها، وساحةُ «ميدان» الواقعة في وسطها ساحةَ صراع بين القوات الأمنية التابعة للرئيس يانوكوفيتش التي أوقعت مئات الضحايا... أسرع زيلينسكي إلى القناة التلفزيونية «1 زائد 1» ليوجه رسالة مباشرة إلى الرئيس بوتين. وقال له: «عزيزي فلاديمير، أتوسل إليك ألا تهمل أي إمكانية لتجنب نزاع مسلح (بين بلدينا). في روسيا وأوكرانيا شعبان أخويان. أتوسل إليك لا تجعل شعبنا يركع. أما أنا، فمستعد أن أجثو أمامك إذا توجب الأمر ذلك». أما بخصوص استخدام اللغة الروسية في منطقة الدونباس وفي شبه جزيرة القرم، فإن رأي زيلينسكي الباحث عن التهدئة والسلام قاطع: «إذا أراد هؤلاء الناس أن يستخدموا اللغة الروسية فلنتركهم وشأنهم. هذا لن يؤدي إلى تمزيق بلدنا». وأهمية ما جاء على لسان «فولوديا» أنها المرة الأولى التي يتوجه فيها إلى السياسيين بلغة غير ساخرة. كانت تلك خطوته الأولى للدخول إلى عالم السياسة. لكنّ زيلينسكي لم ينزل إلى ساحة «ميدان» للتظاهر أو الاعتصام، وفرقته المسرحية بقيت بعيدة عنها بسبب الانتماءات السياسية والجغرافية المتضاربة لأفرادها. كذلك، فإن اهتمامه المفرط بشركة الإنتاج التلفزيونية وعمله كممثل أبقياه بعيداً عن الممارسة السياسية المباشرة. «كفرتال» كانت قد تحولت في العام 2014 إلى أكبر شركة إنتاج، ويؤكد التقرير أن «فولوديا» لا يحب الحروب ولا رؤية الجرحى أو الدماء، وكان قد أُعفي من الخدمة الإلزامية التي مدتها عام ونصف في الجيش.

ليس زيلينسكي الرئيس الوحيد الخارج من رحم المسرح أو السينما. الرئيس الأميركي رونالد ريغان كان ممثلاً وليس من بين المشهورين في هوليوود. زيلينسكي استفاد من مسلسل عنوانه «خادم الشعب» أي «الرئيس»، الذي أنتجته شركته ولعب فيه شخصياً دور الرئيس وسط ديكور رئاسي حقيقي. ويروي المسلسل قصة أستاذ تاريخ اسمه «غولوبوروكو» انتُخب رئيساً دون أن يترشح. هو شجاع ونظيف الكفّ ولكنه محاط بمجموعة من «الأوليغاركيين» الفاسدين. المسلسل كوميدي الطابع لكنه حصد نجاحاً منقطع النظير. «الرئيس» لا يتردد مثلاً في تهديد النواب بإقالتهم جميعاً وإحلال قاصرين مكانهم.
لا يجد حرجاً في نقل خطاب للرئيس الأميركي الشهير لينكولن ليكون خطاب تنصيبه... وخلال فصل واحد أضحى مسلسل «خادم الشعب» أهم نجاح تلفزيوني في أوكرانيا، إذ شاهد حلقاته الأولى ما لا يقل عن 20 مليون مواطن. ممثلوه أصبحوا نجوماً، وشهرة زيلينسكي فاقت جميع التوقعات إلى درجة، يقول التقرير، إنه «إذا ظهر زيلينسكي خلال مأتم، فإن الميت سيستفيق ليشاهده».
يقول التقرير إن النجاح منقطع النظير للمسلسل فتح الباب لعبور زيلينسكي إلى عالم السياسة. وينقل عن ألكسندر رودنينسكي المقرب من الرئيس الحالي أن زيلينسكي «لم يكن يفكر بدايةً بالرئاسة بل رغبته كانت مساعدة مجموعة من المرشحين للوصول إلى مجلس النواب». لكنه بعد ذلك راودته فكرة الترشح للرئاسة. ويضيف رودنينسكي أن زيلينسكي «شخصياً لم يكن يؤمن بأنه قادر على الفوز بها».
كانت الخطوة الأولى للترشح إنشاء حزب جديد سُجل باسم المسلسل، أي «خادم الشعب». أما رئيسه فهو صديق الصبا لـ«فولوديا» المحامي إيفان باكانوف. بيد أن الأمور لم تكن سهلة للمرشح الجديد بسبب المنافسة الشديدة من مرشح جدّي حامل شهادة الدكتوراه في الفيزياء لكنه خصوصاً مغنٍّ مشهور سمّاه البعض «مايك جاجير الأوكراني»، واسمه فاكارتشوك. لكنّ الأخير تراجع بوجه زيلينسكي الذي أعلن ترشحه رسمياً ليلة عيد الميلاد قرب شجرة العيد وبثياب عادية من خلال قناة تلفزيونية. والمدهش أن كثيرين من الأوكرانيين عدّوا ذلك بمثابة «اسكتش» هزلي في سياق مأخوذ من «خادم الشعب». كذلك، فإن زيلينسكي لم يستشر المقربين منه ولم يستمع لتردد زوجته. ثم إن حزبه افتراضي أكثر مما هو حقيقي: لا كادرات، لا مكاتب في المناطق، لا مداومين...
يؤكد التقرير أن زيلينسكي خاض المنافسة من غير برنامج انتخابي ومن غير مهرجانات أو لقاءات صحافية... ما ركّز عليه عنوانه وسائل التواصل الاجتماعي مثل حسابه على «إنستغرام» الذي يتابعه 4.5 مليون شخص والإكثار من ظهوره التلفزيوني على قناة «1 زائد 1». وسريعاً، برز زيلينسكي كمرشح جدّي مع توقع تخطيه عتبة 20 في المائة من الأصوات. وفي الوقت عينه، واصل تصوير مسلسل «خادم الشعب» ما يشكّل خلطاً بين الواقع السياسي والواقع السينمائي. وبالتوازي، فإن منافسه الرئيس المنتهية ولايته بوروشينكو شنّ عليه حملة شعواء متهماً إياه بأنه «مرشح الكرملين»، آخذاً عليه غيابه عندما احتلت روسيا شبه جزيرة القرم وأشعلت الحرب في الدونباس وافتقاره لأي خبرة في إدارة شؤون البلاد. وقال له: «إن ممثلاً يفتقر للخبرة لا يستطيع محاربة المعتدي الروسي»، الأمر الذي كذّبته الأشهر الـ12 المنقضية. وبوروشينكو هُزم وزيلينسكي انتُخب وتحول إلى رمز وأثبت أنه ليس قادراً على قيادة الحرب فقط بل أن يتحول إلى بطل ورمز لشعبه.

الكرملين أمام انتصار بعيد... وهزيمة مستحيلة
بوتين «معزول» عالمياً وأمام «طريق مسدود» ... وروسيا خسرت أوكرانيا «إلى الأبد»
هل أعادت الحرب الحياة إلى «الناتو» أم أيقظته «مرحلياً»؟


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يدعو لتشديد الضغط على روسيا بعد إطلاقها 2000 مُسيّرة خلال أسبوع

أوروبا أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير (رويترز)

زيلينسكي يدعو لتشديد الضغط على روسيا بعد إطلاقها 2000 مُسيّرة خلال أسبوع

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الأحد، إن روسيا أطلقت أكثر من 2000 طائرة مُسيّرة و116 صاروخاً على أوكرانيا خلال الأسبوع الماضي فقط.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الجنرال فلاديمير أليكسييف المسؤول بالمخابرات العسكرية الروسية («أ.ب» نقلاً عن وزارة الدفاع الروسية) p-circle

بوتين يشكر رئيس الإمارات على اعتقال مشتبه به في إصابة جنرال روسي

أعلنت روسيا، الأحد، أن الرجل الذي يُشتبه في إطلاقه النار على مسؤول المخابرات العسكرية الكبير الجنرال فلاديمير أليكسييف اعتقل في دبي وجرى تسليمه إلى موسكو.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (حسابه عبر منصة «إكس»)

زيلينسكي: واشنطن تريد نهاية الحرب بحلول يونيو

كشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أمس، عن أن الولايات المتحدة منحت روسيا وأوكرانيا مهلةً حتى بداية الصيف المقبل للتوصُّل إلى اتفاق لإنهاء الحرب الدائرة

«الشرق الأوسط» ( لندن)
أوروبا جانب من عملية تبادل الأسرى في موقع غير معلن بأوكرانيا الخميس (إ.ب.أ) p-circle

زيلينسكي يكشف عن مهلة أميركية حتى يونيو لإنهاء الحرب في أوكرانيا

زيلينسكي يكشف عن مهلة أميركية حتى يونيو لإنهاء الحرب في أوكرانيا وتبادل قصف البنى التحتية ومرافق الطاقة

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو (رويترز)

روسيا لاستجواب اثنين من المشتبه بهم في محاولة اغتيال جنرال بالمخابرات

اثنان من المشتبه بهم في محاولة اغتيال مسؤول المخابرات العسكرية الروسية الكبير الجنرال فلاديمير أليكسييف «سيتم استجوابهما قريباً»، وفقاً لوسائل إعلام روسية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.