ترمب يثير الجدل حول استعادة قناة بنما... ولقاء محتمل مع بوتين

الرئيس المنتخب: إيلون ماسك لن يصبح رئيساً لأميركا

الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب يتحدث خلال حفل ترنينغ بوينتس السنوي في فينيكس بولاية أريزونايوم الأحد (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب يتحدث خلال حفل ترنينغ بوينتس السنوي في فينيكس بولاية أريزونايوم الأحد (أ.ف.ب)
TT

ترمب يثير الجدل حول استعادة قناة بنما... ولقاء محتمل مع بوتين

الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب يتحدث خلال حفل ترنينغ بوينتس السنوي في فينيكس بولاية أريزونايوم الأحد (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب يتحدث خلال حفل ترنينغ بوينتس السنوي في فينيكس بولاية أريزونايوم الأحد (أ.ف.ب)

أبدى الرئيس المنتخب دونالد ترمب، استعداده للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في أقرب وقت، مؤكداً قدرته على إنهاء الحرب الروسية ضد أوكرانيا، وقدرته على إنهاء الحروب بسرعة في الشرق الأوسط، لكن ترمب أثار الجدل بشكل موسَّع حول تهديده باستعادة السيطرة الأميركية على قناة بنما، وأفكاره التي تحمل منظوراً جديداً للسياسة الخارجية وتهديداته التجارية التي تثير القلق وتبعث رسائل بأن ولايته المقبلة لن تكون هادئة، وأنه سينفذ أجندته «أميركا أولاً» دون العديد من الحواجز التي قيَّدت ولايته الأولى.

وفي أول تجمع كبير منذ فوزه بالانتخابات الرئاسية، تحدث ترمب لأكثر من ساعة يوم الأحد خلال فعالية للمحافظين الشباب في فينيكس بولاية أريزونا، حيث صفق الآلاف من الناشطين المحافظين حينما صعد الرئيس المنتخب إلى المنصة وسط عرض للألعاب النارية وتصاعد الدخان والأغاني الوطنية، وهتفوا باسم الرئيس المقبل الذي قال لهم: «أقف أمامكم اليوم وأستطيع أن أقول بفخر لقد حان العصر الذهبي لأميركا» وتعهد بأن «فريق الأحلام» من الذين اختارهم في مناصب وزارية وحكومية سيعملون لتحقيق ازدهار بالاقتصاد الأميركي وإغلاق حدود الولايات المتحدة ومحاربة انتشار المخدرات.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (د.ب.أ)

لقاء مع بوتين

وأشار ترمب إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أعرب عن رغبته في عقد اجتماع بشان الحرب مع أوكرانيا، وقال: «الرئيس بوتين يريد مقابلتي في أقرب وقت ممكن، لذا يتعين علينا الانتظار، ويتعين علينا إنهاء هذه الحرب المروعة»، وألمح الرئيس المنتخب إلى احتمال استمرار المساعدات العسكرية الأميركية لأوكرانيا بعد توليه منصبه. ويعمل حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوربي لإيجاد طرق للحفاظ على الدعم لأوكرانيا، بينما يسعى ترمب إلى التوصل لحل سريع لإنهاء الحرب وجلب الأطراف إلى مائدة المفاوضات.

وقد سبق أن وعد ترمب في حملته الانتخابية بإنهاء الحرب في غضون 24 ساعة، ولم يوضح كيفية القيام بذلك، خاصة أن بوتين وضع شروطاً صارمة لأي اتفاق، بما في ذلك رفض انضمام أوكرانيا إلى حلف الناتو، وخفض قوتها العسكرية، والتمسك بالأراضي التي تسيطر عليها روسيا داخل أوكرانيا، ويرى المحللون أن هذه المطالب تجعل التوصل إلى اتفاق سلام أمراً صعباً.

سفينة شحن تعبر قناة بنما في كولون (أ.ب)

استعادة قناة بنما

وأثار ترمب قضية مختلفة في السياسة الخارجية، متهماً بنما بفرض رسوم مفرطة للمرور في القناة، وهي الممر بين المحيطين الأطلسي والهادئ، وقال ترمب إنه سيصر على استعادة السيطرة على القناة التي تخلت عنها الولايات المتحدة بموجب معاهدة وقعها الرئيس الأميركي السابق جيمي كارتر، في عام 1977، وتخلت واشنطن عن السيطرة على هذا الممر المائي لبنما في ديسمبر (كانون الأول) 1999.

وقال ترمب: «نحن نتعرض للخداع في قناة بنما كما نتعرض للخداع في كل مكان آخر»، مشيراً إلى أن إدارته الجديدة ستحاول السيطرة على قناة بنما، واصفاً التنازل عن القناة بأنه «حماقة».

وأضاف: «يجب عليهم أن يعاملونا بشكل عادل، وإذا لم يتم اتباع المبادئ الأخلاقية والقانونية لهذه البادرة، فسنطالب بإعادة قناة بنما إلى الولايات المتحدة الأميركية، بالكامل، وبسرعة ودون سؤال. لن نقف مكتوفي الأيدي».

ونشر رئيس بنما خوسيه راؤول مولينو على وسائل التواصل الاجتماعي، قائلاً إن سيادة بلاده غير قابلة للتفاوض، ونشر ترمب عبر منصة «تروث سوشيال» صورة لقناة بنما وعليها العلم الأميركي، وعبارة: «مرحباً بكم في قناة الولايات المتحدة».

الرئيس ترمب وملياردير التكنولوجيا إيلون ماسك (أ.ب)

ماسك لن يكون رئيساً

وخلال خطابه، سخر ترمب من اتهام الديمقراطيين أن ملياردير التكنولوجيا إيلون ماسك، يفرض نفوذه على الرئيس المنتخب وأنه أصبح بمثابة الرئيس (الظل) الذي يحرك سياسات الإدارة المقبلة. وقال ترمب ضاحكاً: «هناك خدع يتم نسجها والجديد فيها أن الرئيس ترمب تنازل عن الرئاسة لإيلون ماسك، لا، لا، هذا لن يحدث (...) لن يكون رئيساً، أنا في أمان هل تعلمون لماذا، لأنه لم يولد في هذا البلد».

ووفقاً للدستور الأميركي حول المعايير المطلوبة في منصب الرئيس، لا يمكن لأي شخص أن يترشح للانتخابات الرئاسية إذا لم يكن مولوداً في الولايات المتحدة، وإيلون ماسك مولود في جنوب أفريقيا وأصبح مواطناً أميركياً في عام 2002، وبالتالي لا يمكن أن يصبح رئيساً ما لم يتم تعديل الدستور.

وكان ترمب أعلن أن إيلون ماسك سيتولى قيادة وزارة كفاءة الحكومة مع رجل الأعمال والمرشح الرئاسي الجمهوري السابق فيفك راماسوامي، بعد أن قام ماسك بدور كبير في التبرع بملايين الدولارات لدعم حملة ترمب الانتخابية. وخلال الأسبوع الماضي أثار الديمقراطيون تحذيرات أن ماسك أصبح أكثر من مجرد ملياردير ينفق أمواله لدعم ترمب أو مجرد مشارك في وزارة كفاءة الحكومة، بل يعمل على فرض آرائه على الرئيس ترمب ويتحكم في توجهاته. وجاء ذلك بعد أن قاد ماسك حملة واسعة لرفض مشروع قانون الإنفاق وانتقد المشروع عبر منصته «إكس». ورد ماسك يوم الجمعة الماضي في تغريدة متهماً الديمقراطيين بمحاولة دق إسفين بينه وبين الرئيس المنتخب.

اليوم الأول في البيت الأبيض

وكرَّر الرئيس المنتخب تعهداته بإغلاق الحدود الجنوبية مع المكسيك وترحيل المهاجرين غير الشرعيين، وقال: «في أول يوم لي في المكتب البيضاوي، سأوقع على قائمة تاريخية من الأوامر التنفيذية لإغلاق حدودنا أمام الأجانب غير الشرعيين ووقف غزو بلدنا. وفي نفس اليوم سنبدأ أكبر عملية ترحيل في تاريخ أميركا، أكبر حتى من عملية الرئيس دوايت د. أيزنهاور».

وأضاف الرئيس المنتخب: «لقد أبلغت المكسيك وكندا أنهما سيضطران إلى التدخل ووقف تدفق المهاجرين غير الشرعيين والمخدرات غير المشروعة إلى بلادنا، ويجب أن يتوقفا. وهذا ينطبق على الاتحاد الأوروبي، وينطبق على العديد من الأماكن الأخرى. لقد عاملنا الاتحاد الأوروبي بشكل سيئ للغاية. لدينا مئات المليارات من الدولارات مع العجز. إنهم لا يأخذون سياراتنا، ولا يأخذون منتجاتنا الزراعية، لكننا نأخذ منتجاتهم وعليهم أن يكونوا حذرين ولا يعاملونا بهذه الطريقة، ولن يعاملونا بهذه الطريقة لفترة طويلة، هذا ما أستطيع أن أخبركم به. لأننا لن نسمح لهم بتحويل الولايات المتحدة إلى مكب نفايات».

وتابع: «لإنقاذ اقتصادنا، سأوقع أوامر اليوم الأول لإنهاء جميع القيود التي فرضها بايدن على إنتاج الطاقة، وإنهاء تفويضه المجنون للسيارات الكهربائية، وإلغاء حظر تصدير الغاز الطبيعي».

وفي الجانب الاجتماعي، شدَّد ترمب على حماية المبادئ اليمينية المتشددة، وقال: «بضربة قلم في اليوم الأول، سنوقف جنون المتحولين جنسياً. وسأوقع على أوامر تنفيذية لإنهاء تشويه الأطفال جنسياً، وإخراج المتحولين جنسياً من الجيش ومن مدارسنا الابتدائية والمتوسطة والثانوية. وسنمنع الرجال من ممارسة الرياضة النسائية. وسوف يتم ذلك أيضاً في اليوم التالي»، وأضاف: «في ظل إدارة ترمب، ستكون السياسة الرسمية لحكومة الولايات المتحدة هي أن هناك جنسين فقط، ذكر وأنثى».


مقالات ذات صلة

حلفاء أميركا في «الناتو» زادوا إنفاقهم العسكري 20 % في 2025

أوروبا الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال مؤتمر صحافي في بروكسل (أ.ف.ب) p-circle

حلفاء أميركا في «الناتو» زادوا إنفاقهم العسكري 20 % في 2025

ارتفع الإنفاق العسكري لكندا والدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو) بنسبة 20 في المائة على أساس سنوي ليبلغ 574 مليار دولار في عام 2025.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس المحكمة العليا جون روبرتس خلال مناسبة في «الكابيتول» (رويترز)

ترمب يطالب بقانون يعاقب «القضاة المارقين»

حمل الرئيس الأميركي دونالد ترمب على السلك القضائي، داعياً الجمهوريين لإقرار قانون لمكافحة الجريمة «يُشدد العقوبات على القضاة المارقين» قبل الانتخابات النصفية.

علي بردى (واشنطن)
خاص نازحون فلسطينيون يمشون إلى جانب خيامهم التي غمرتها مياه الأمطار في مدينة غزة يوم الخميس (د.ب.أ)

خاص «الخارجية الأميركية»: عدم التزام «حماس» بنزع سلاحها سيواجه بتبعات صعبة

حذرت وزارة الخارجية الأميركية من عدم التزام حركة «حماس» بنزع سلاحها كما تنص خطة الرئيس دونالد ترمب لوقف إطلاق النار في غزة مشيرة إلى أن ذلك سيواجه بتبعات صعبة.

محمد الريس (القاهرة)
الولايات المتحدة​ الرئيس الفنزويلي المحتجَز بالولايات المتحدة نيكولاس مادورو لدى نقله إلى المحكمة في نيويورك 5 يناير (رويترز)

ترمب: مادورو سيواجه اتهامات إضافية

قال ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب ‌إن الولايات ​المتحدة سترفع دعاوى إضافية ضد زعيم فنزويلا المخلوع نيكولاس مادورو.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل مع السياسي الإسباني اليساري بابلو إغليسياس داخل «قصر الثورة» في هافانا (رويترز)

راوول كاسترو يشارك في المحادثات مع إدارة ترمب

كشف الرئيس الكوبي، ميغيل دياز كانيل، أن القائد التاريخي راوول كاسترو يشارك في المحادثات مع إدارة الرئيس الأميركي لإنهاء الأزمة التي تعانيها الجزيرة.

علي بردى (واشنطن)

روبيو: روسيا تركّز بشكل أساسي على حربها مع أوكرانيا بدل دعم إيران

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين قبل صعوده على متن طائرة بقاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند الأميركية 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين قبل صعوده على متن طائرة بقاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند الأميركية 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روبيو: روسيا تركّز بشكل أساسي على حربها مع أوكرانيا بدل دعم إيران

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين قبل صعوده على متن طائرة بقاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند الأميركية 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين قبل صعوده على متن طائرة بقاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند الأميركية 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

قال ​وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إنه ‌يعتقد ‌أن ​روسيا ‌تركّز بالدرجة الأولى ​على حربها مع أوكرانيا، وليس على مساعدة إيران. جاء سؤال ‌روبيو عن ‌دعم ​موسكو ‌لطهران ‌لدى مغادرته واشنطن متوجهاً إلى فرنسا، ‌حيث سيلتقي نظراءه من دول ⁠مجموعة السبع، لإجراء محادثات من المتوقع أن تتناول الحربين في أوكرانيا ​وإيران، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ويوم الأربعاء، قال الرئيس ​الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن روسيا سعت إلى ‌ابتزاز الولايات ‌المتحدة ​من ‌خلال عرضها ​التوقف عن تزويد إيران بالمعلومات الاستخباراتية العسكرية، مقابل توقف واشنطن عن إمداد ‌كييف بالمعلومات ‌الاستخباراتية. وأضاف ​زيلينسكي أن ‌بعض الطائرات الإيرانية المُسيّرة التي استُخدمت لمهاجمة الأصول العسكرية للولايات المتحدة وحلفاء واشنطن، خلال الحرب في الشرق الأوسط، تحتوي على ​مكوّنات ​روسية.

كانت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية قد نقلت، في 6 مارس (آذار) الحالي، عن مسؤولين مطّلعين على المعلومات الاستخباراتية، أن روسيا تُزوّد إيران ببيانات استهداف تتعلق بمواقع القوات الأميركية في الشرق الأوسط، في خطوةٍ تشير إلى انخراط غير مباشر لمنافس رئيسي للولايات المتحدة في الحرب المتصاعدة بالمنطقة. وأوضح المسؤولون أن موسكو نقلت إلى طهران، منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي، معلومات عن مواقع أصول عسكرية أميركية، بينها سفن حربية وطائرات. وقال أحد المسؤولين إن ما يجري «يبدو جهداً واسع النطاق إلى حد كبير».


ترمب يطالب بقانون يعاقب «القضاة المارقين»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس المحكمة العليا جون روبرتس خلال مناسبة في «الكابيتول» (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس المحكمة العليا جون روبرتس خلال مناسبة في «الكابيتول» (رويترز)
TT

ترمب يطالب بقانون يعاقب «القضاة المارقين»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس المحكمة العليا جون روبرتس خلال مناسبة في «الكابيتول» (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس المحكمة العليا جون روبرتس خلال مناسبة في «الكابيتول» (رويترز)

قبل أشهر من الانتخابات النصفية للكونغرس، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب حملته على السلك القضائي في الولايات المتحدة، مطالباً المشرعين الجمهوريين بإقرار قانون لمكافحة الجريمة «يُشدد العقوبات على القضاة المارقين». ويكرر ترمب هجماته على القضاة الذين أصدروا أحكاماً ضده، وبينهم قضاة في المحكمة العليا. غير أن هذه المرة الأولى التي يدعو فيها إلى اتخاذ إجراءات قانونية حازمة ضد القضاة الحاليين.

أرشيفية لمبنى المحكمة العليا الأميركية (أ.ف.ب)

وخلال مناسبة للجنة الوطنية الجمهورية للكونغرس في واشنطن، قال ترمب إن «الوقت حان للجمهوريين لإقرار قانون جديد حازم لمكافحة الجريمة يفرض عقوبات قاسية على المجرمين الخطرين المتكررين، ويُشدد العقوبات على القضاة المارقين». وأضاف: «لدينا قضاة مارقون هم مجرمون. إنهم مجرمون حقاً، لما يفعلونه ببلادنا. القرارات التي يصدرونها تضر ببلادنا».

وعندما سُئل عن الإجراءات التي يرغب ترمب في اتخاذها ضد القضاة «المارقين» أو «المجرمين» بحسب وصفه، أحال البيت الأبيض الصحافيين إلى تصريحات ترمب.

وسبق لترمب قوله إنه لن يوقع أي تشريع قبل إقرار قانون حازم لتحديد هوية الناخبين، مضيفاً أنه سيضمن فوز حزبه الجمهوري في الانتخابات النصفية للكونغرس. ولمّح إلى إمكانية مناقشة قانون مكافحة الجريمة بعد انتهاء هذه الانتخابات. وقال الأربعاء: «إذا حصلنا على بضعة أصوات إضافية، سنتمكن من تحقيق إنجازات عظيمة. علينا أن نبذل قصارى جهدنا للفوز».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب متحدثاً في مناسبة للحزب الجمهوري بواشنطن العاصمة (أ.ف.ب)

ويُعدّ هذا التعهد الانتخابي في الانتخابات المقبلة أحدث تصعيد في سلسلة هجمات ترمب على القضاء الفيدرالي، والتي ازدادت حدة بعدما أبطلت المحكمة العليا تعريفاته الجمركية الواسعة النطاق باعتبارها غير قانونية. وردد هذا الخطاب الحادّ مساعدون مثل ستيفن ميلر، ونائب الرئيس جي دي فانس، وحتى داخل وزارة العدل، حيث يشن المدّعون العامّون هجمات على القضاة الفيدراليين في ملفاتهم ومرافعاتهم القانونية.

وخلال الأسبوع الماضي، ندّد رئيس المحكمة العليا جون روبرتس بالهجمات الشخصية الموجهة إلى القضاة، واصفاً إياها بأنها «خطرة».

استهداف المحكمة العليا

وخص ترمب قرار المحكمة العليا بشأن الرسوم الجمركية، متحدثاً عن الأحكام القضائية التي عرقلت سياساته. وحمل على «القرارات التي يتخذها هؤلاء الناس»، قائلاً: «حصلت على قرار بشأن الرسوم الجمركية سيكلف بلادنا - ليس أنا، فأنا أتبع أسلوباً مختلفاً - مئات المليارات من الدولارات، ربما، كاسترداد للأموال التي استولت على اقتصادنا».

ووقع العبء الاقتصادي الأكبر لرسوم ترمب على عاتق الشركات والمستهلكين الأميركيين. وجمعت إدارة ترمب زهاء 166 مليار دولار من الرسوم غير القانونية، وتطالب الشركات الأميركية باستردادها.

واشتكى ترمب قائلاً: «لم ترغب المحكمة العليا في إصدار حكم ينص على عدم وجوب رد كل الأموال التي جُمعت حتى هذا اليوم». وأضاف: «سيكلفنا ذلك مئات المليارات من الدولارات. إنه لأمر مؤسف حقاً».

قضاة المحكمة العليا يستمعون إلى ترمب في خطاب «حال الاتحاد» يوم 24 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

من جهة أخرى، أصدرت محكمة الاستئناف للدائرة الثامنة في سانت لويس حكماً يسمح للولايات المتحدة بمواصلة احتجاز المهاجرين من دون كفالة، مما يُعد انتصاراً لحملة إدارة ترمب على الهجرة.

ونقضت هيئة المحكمة حكماً سابقاً لمحكمة أدنى درجة كان يُلزم بمنح مواطن مكسيكي قُبض عليه لعدم حيازته وثائق قانونية جلسة استماع لتحديد الكفالة أمام قاضي الهجرة.

وهذه ثاني محكمة استئناف تُصدر حكماً لصالح الإدارة في هذه القضية. وكانت محكمة الاستئناف للدائرة الخامسة في نيو أورليانز أمرت الشهر الماضي بأن قرار وزارة الأمن الداخلي رفض منح جلسات استماع لتحديد الكفالة للمهاجرين الموقوفين في جميع أنحاء البلاد، يتوافق مع الدستور وقانون الهجرة الفيدرالي.

وكتب قاضي محكمة الدائرة بوبي شيبرد، باسم أكثرية اثنين ضد واحد أن القانون «واضح في أن «طالب الدخول» هو أيضاً أجنبي «يسعى إلى الدخول»، وبالتالي لا يمكن تقديم التماس بناء على هذه الأسس. وخالف القاضي رالف أريكسون هذا الرأي، قائلاً إنه يحق للمدعي الحصول على جلسة استماع بشأن الكفالة خلال جلسات ترحيله لو اعتُقل خلال السنوات الـ29 الماضية.


ترمب: مادورو سيواجه اتهامات إضافية

الرئيس الفنزويلي المحتجَز بالولايات المتحدة نيكولاس مادورو لدى نقله إلى المحكمة في نيويورك 5 يناير (رويترز)
الرئيس الفنزويلي المحتجَز بالولايات المتحدة نيكولاس مادورو لدى نقله إلى المحكمة في نيويورك 5 يناير (رويترز)
TT

ترمب: مادورو سيواجه اتهامات إضافية

الرئيس الفنزويلي المحتجَز بالولايات المتحدة نيكولاس مادورو لدى نقله إلى المحكمة في نيويورك 5 يناير (رويترز)
الرئيس الفنزويلي المحتجَز بالولايات المتحدة نيكولاس مادورو لدى نقله إلى المحكمة في نيويورك 5 يناير (رويترز)

قال ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب، للصحافيين، خلال اجتماع للحكومة في ‌البيت ‌الأبيض، ​اليوم الخميس، ‌إن الولايات ​المتحدة سترفع دعاوى إضافية ضد زعيم فنزويلا المخلوع نيكولاس مادورو.

ويواجه ‌مادورو، الذي ‌اعتقلته ​القوات ‌الأميركية ‌خلال هجوم في فنزويلا في يناير (‌كانون الثاني) الماضي، حالياً تهماً تتعلق بالإرهاب المرتبط بالمخدرات، وتهماً أخرى ذات صلة بالمخدرات في نيويورك، وفقاً لوكالة «رويترز».

يعود الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو إلى قاعة محكمة في نيويورك، اليوم الخميس، في إطار مساعيه لإسقاط لائحة اتهامه بالاتجار بالمخدرات، على خلفية نزاع قانوني ذي أبعاد سياسية يتعلق بأتعاب المحامين.

ويؤكد محامي مادورو أن الولايات المتحدة تنتهك حقوق مُوكّله الدستورية، عبر منع استخدام أموال الحكومة الفنزويلية لتغطية تكاليف دفاعه، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وتُعد هذه المرة الأولى التي يَمثل فيها مادورو وزوجته سيليا فلوريس أمام المحكمة منذ جلسة الاتهام في يناير، حين احتجّ على اعتقالهما من قِبل قوات أميركية، قائلاً: «أنا لستُ مذنباً. أنا رجل محترم، وأنا الرئيس الدستوري لبلادي». كما دفعت فلوريس ببراءتها أيضاً.

ولا يزال الاثنان محتجَزين في مركز احتجاز ببروكلين، ولم يتقدما بطلبٍ للإفراج بكفالة.

ويحظى مادورو (63 عاماً) وزوجته (69 عاماً) ببعض الدعم داخل فنزويلا، حيث تنتشر جداريات ولوحات إعلانية في العاصمة كاراكاس تطالب بعودتهما. غير أنه، رغم استمرار حزبه في الحكم، يجري تدريجياً تهميشه داخل حكومة ديلسي رودريغيز، الرئيسة الانتقالية للبلاد.