{البنتاغون}: الاستخبارات هي التي كشفت عمليات المناطيد

ترمب يرفض حدوث اختراقات صينية في عهده

من عملية جمع بقايا المنطاد الصيني في البحر جنوب كاليفورنيا، السبت الماضي (أ.ب)
من عملية جمع بقايا المنطاد الصيني في البحر جنوب كاليفورنيا، السبت الماضي (أ.ب)
TT

{البنتاغون}: الاستخبارات هي التي كشفت عمليات المناطيد

من عملية جمع بقايا المنطاد الصيني في البحر جنوب كاليفورنيا، السبت الماضي (أ.ب)
من عملية جمع بقايا المنطاد الصيني في البحر جنوب كاليفورنيا، السبت الماضي (أ.ب)

أقرت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) بأن المنطاد الذي حلق لأيام فوق أراضي الولايات المتحدة، وأسقط بصاروخ من طائرة «إف - 22»، مقابل شواطئ ولاية ساوث كارولينا، لم يكن الأول الذي يخترق الأجواء الأميركية.
وقال الجنرال غلين دي فانهيرك، الذي يشرف على قيادة الدفاع الجوي في أميركا الشمالية، الاثنين، إن عمليات التوغل الصينية السابقة لم يكتشفها البنتاغون، ما كشف عما وصفه بنقص مقلق يجب معالجته. وحسب البنتاغون، فإن تحليق هذا النوع من المناطيد، هو الخامس على الأقل في السنوات الخمس الماضية، التي تخترق فيها بكين المجال الجوي للولايات المتحدة، باستخدام هذا النوع من التكنولوجيا. وأبلغ مسؤولو البنتاغون المشرعين الأميركيين، خلال عطلة نهاية الأسبوع، أنه في فترة رئاسة دونالد ترمب، كانت هناك انتهاكات مماثلة فوق ولايات تكساس، وفلوريدا، وهاواي، وغوام.
وخلال إفادة صحافية، قال الجنرال فانهيرك، «بصفتي قائد (نوراد)، فإن مسؤوليتي رصد التهديدات لأميركا الشمالية... أقول إننا لم نكتشف تلك التهديدات. وهذه فجوة في الوعي في هذا المجال يتعين علينا اكتشافها». ورفض فان هيرك الخوض في التفاصيل، واكتفى بالقول إن مجتمع المخابرات الأميركية هو الذي «جعلنا ندرك تلك البالونات» بعد وقوع الحادث. ولم يوضح المتحدثون الرسميون باسم قيادة «نوراد» على الفور ما إذا كانت أوجه القصور السابقة في قيادة الدفاع الجوي لأميركا الشمالية تعد فشلاً في مهمتها.

- ترمب يرفض
كشفُ البنتاغون أن التوغلات الصينية السابقة حدثت خلال فترة رئاسة ترمب، لم يصدقه الرئيس السابق وقابله بالرفض. وشكل هذا الاعتراف مفاجأة لكبار المسؤولين الذين شغلوا مناصب أمنية وطنية بارزة في إدارته.
وبدا أن إقرار الجنرال فانهيرك، بهذا التوغل، وبأن أجهزة الاستخبارات هي التي كشفت التوغلات السابقة، يقدم تفسيراً لكيفية حدوث هذا الأمر سابقاً، في ظل موقف ترمب السلبي وانتقاداته المتواصلة لأجهزة الأمن الأميركية، التي خاض معها مواجهات، لا تزال مستمرة حتى اليوم. ونقلت صحيفة أميركية عن مسؤولين دفاعيين سابقين، أن هناك أسباباً تقنية أخرى، قد تكون من بين الأسباب التي لم تمكن البنتاغون من تحديد طبيعة تلك المناطيد، وربما وصفها في البداية بأنها «ظواهر جوية غير معروفة» (يوفو)، وهي أجسام غامضة لا تستطيع وزارة الدفاع تفسيرها بالكامل.
وقال جون كيربي، منسق الاتصالات الاستراتيجية في مجلس الأمن القومي، الاثنين، إن إدارة بايدن «تواصلت مع المسؤولين الرئيسيين من الإدارة السابقة، وقدمت لهم إحاطات بشأن رحلات المنطاد الصينية التي حدثت عندما كان ترمب في منصبه». وأضاف كيربي للصحافيين: «فعلنا ذلك بحسن نية». وأوضح أن الإحاطات الإعلامية لم تجر بعد، مشيراً إلى أسئلة وجهت إلى أجهزة الاستخبارات، عُرضت على مسؤولي ترمب السابقين بشأن هذه المعلومات. وقال مسؤولو إدارة بايدن إن ثلاث رحلات على الأقل حدثت خلال رئاسة ترمب، مع حدوث أخرى في فبراير (شباط) 2022، وقال كيربي، «لا أستطيع التحدث عن الوعي الذي كان موجوداً في الإدارة السابقة... يمكنني أن أخبرك أننا اكتشفنا هذه التوغلات بعد تولينا المسؤولية». وأضاف أن التوغلات السابقة كانت «قصيرة» و«لا شيء مثل ما رأيناه الأسبوع الماضي».
وكشف الجنرال فانهيرك، خلال إفادته الصحافية، أنه تم إرسال طائرات «سي إف - 18» الكندية المخصصة لعمليات «نوراد» للتحقق من تقارير كندية، كانت أفادت الأسبوع الماضي، عن احتمال تحليق منطاد ثان في مجالهم الجوي، لكنهم لم يعثروا على شيء.
وكان البنتاغون كشف يوم الجمعة عن اكتشاف منطاد ثان فوق أميركا اللاتينية، حلق فوق مناطق تعادل ثلث القارة.
وقال فان هيرك إن المنطاد الذي أسقط في المحيط الأطلسي يوم السبت كان طوله حوالي 200 قدم، أي ما يعادل بناية من 20 طابقاً، ويحمل معدات تُحمل تقريباً على متن طائرة نفاثة متوسطة، مقدراً وزنه بنحو 2000 رطل (نحو 900 كيلوغرام).
وأكد فانهيرك، أنه من السابق لأوانه معرفة مقدار ما يمكن إنقاذه من حطام المنطاد من المعدات، رغم أن فرق البحث قامت بالفعل بجمع بعض المكونات. وقال مسؤولون إن عملاء في مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) سيحللون الأجزاء المستردة.


مقالات ذات صلة

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

الولايات المتحدة​ إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي مايك روجرز، مساء أول من أمس في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم. وأعرب روجرز خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

أصدرت محكمة فيدرالية أميركية، الخميس، حكماً يدين 4 أعضاء من جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، أبرزهم زعيم التنظيم السابق إنريكي تاريو، بتهمة إثارة الفتنة والتآمر لمنع الرئيس الأميركي جو بايدن من تسلم منصبه بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية الماضية أمام دونالد ترمب. وقالت المحكمة إن الجماعة؛ التي قادت حشداً عنيفاً، هاجمت مبنى «الكابيتول» في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، لكنها فشلت في التوصل إلى قرار بشأن تهمة التحريض على الفتنة لأحد المتهمين، ويدعى دومينيك بيزولا، رغم إدانته بجرائم خطيرة أخرى.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

أدانت محكمة أميركية، الخميس، 4 أعضاء في جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، بالتآمر لإثارة الفتنة؛ للدور الذي اضطلعوا به، خلال اقتحام مناصرين للرئيس السابق دونالد ترمب، مقر الكونغرس، في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021. وفي محاكمة أُجريت في العاصمة واشنطن، أُدين إنريكي تاريو، الذي سبق أن تولَّى رئاسة مجلس إدارة المنظمة، ومعه 3 أعضاء، وفق ما أوردته وسائل إعلام أميركية. وكانت قد وُجّهت اتهامات لتاريو و4 من كبار معاونيه؛ وهم: جوزف بيغز، وإيثان نورديان، وزاكاري ريل، ودومينيك بيتسولا، بمحاولة وقف عملية المصادقة في الكونغرس على فوز الديمقراطي جو بايدن على خصمه الجمهوري دونالد ترمب، وفقاً لما نق

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

وجّه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الأربعاء، انتقادات لقرار الرئيس جو بايدن، عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز الثالث، وذلك خلال جولة يجريها الملياردير الجمهوري في اسكتلندا وإيرلندا. ويسعى ترمب للفوز بولاية رئاسية ثانية في الانتخابات التي ستجرى العام المقبل، ووصف قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج ملك بريطانيا بأنه «ينم عن عدم احترام». وسيكون الرئيس الأميركي ممثلاً بزوجته السيدة الأولى جيل بايدن، وقد أشار مسؤولون بريطانيون وأميركيون إلى أن عدم حضور سيّد البيت الأبيض التتويج يتماشى مع التقليد المتّبع بما أن أي رئيس أميركي لم يحضر أي مراسم تتويج ملكية في بريطانيا. وتعود آخر مراسم تتويج في بري

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

هناك شعور مرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والاكتئاب والسكري والوفاة المبكرة والجريمة أيضاً في الولايات المتحدة، وهو الشعور بالوحدة أو العزلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب يستبعد ماسك من مجلسه الاستشاري الجديد بمجال التكنولوجيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) والملياردير إيلون ماسك (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) والملياردير إيلون ماسك (رويترز)
TT

ترمب يستبعد ماسك من مجلسه الاستشاري الجديد بمجال التكنولوجيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) والملياردير إيلون ماسك (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) والملياردير إيلون ماسك (رويترز)

عيّن الرئيس الأميركي دونالد ترمب شخصيات ذات ثقل في مجال التكنولوجيا، من بينهم مؤسس «فيسبوك» مارك زوكربيرغ، والرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا جنسن هوانغ»، في مجلس استشاري جديد، ولكن تم استبعاد حليفه المقرب السابق إيلون ماسك.

وقال البيت الأبيض، اليوم (الأربعاء)، إن المجلس سيقدم توصيات للرئيس حول كيفية تعزيز القيادة الأميركية في العلوم والتكنولوجيا.

ومن بين الأعضاء الذين عيّنهم ترمب: المؤسس المشارك لشركة «غوغل»، سيرغي برين، ورائد أعمال الكمبيوتر مايكل ديل، وملياردير البرمجيات لاري إليسون، المعروف بأنه مؤيد لترمب، الذي أصبح حالياً أيضاً قطباً في مجال الإعلام من خلال الاستحواذ المخطط له على شركة «وارنر براذرز».

وفي الأشهر الأخيرة، سعى العديد من كبار المديرين في صناعة التكنولوجيا إلى التقرب من البيت الأبيض في وجود ترمب.

كما استبعد ترمب من مجلسه الاستشاري الجديد مديرين آخرين مشهورين، مثل: تيم كوك الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، وسام ألتمان، المؤسس المشارك لشركة «أوبن إيه آي» المطورة لروبوت الدردشة «تشات جي بي تي».


البيت الأبيض: ترمب يتوعّد بـ«فتح أبواب الجحيم» إذا لم تبرم إيران اتفاقاً

المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت (أ.ب)
المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت (أ.ب)
TT

البيت الأبيض: ترمب يتوعّد بـ«فتح أبواب الجحيم» إذا لم تبرم إيران اتفاقاً

المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت (أ.ب)
المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت (أ.ب)

توعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بـ«فتح أبواب الجحيم» إذا لم تقبل طهران باتفاق ينهي الحرب في الشرق الأوسط، بحسب ما أعلن البيت الأبيض، اليوم (الأربعاء).

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، في مؤتمر صحافي: «إذا لم تتقبّل إيران واقع اللحظة الراهنة، وإذا لم تفهم أنها هُزمت عسكرياً، وستستمر في تكبد الهزيمة، فسيحرص الرئيس ترمب على أن توجّه إليها ضربة أقوى من أي وقت مضى»، مضيفة أن «الرئيس لا يهدد عبثاً، وهو على استعداد لفتح أبواب الجحيم. على إيران ألا تخطئ في حساباتها مرة أخرى». وأشارت إلى أن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس «شارك في المناقشات حول إيران خلال الفترة الماضية».


بعد التأجيل بسبب حرب إيران... ترمب يزور الصين منتصف مايو

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

بعد التأجيل بسبب حرب إيران... ترمب يزور الصين منتصف مايو

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، أنه سيلتقي نظيره الصيني شي جينبينغ في بكين في مايو (أيار) المقبل، بعد تأجيل قمة سابقة بسبب الحرب على إيران.

وقال ترمب إنه يتطلع إلى هذه الزيارة «التاريخية» التي كان من المقرر عقدها في نهاية مارس (آذار)، وسيستقبل شي وزوجته في واشنطن في وقت لاحق من هذا العام.

وقال ترمب، على منصته «تروث سوشال»: «أعيدت جدولة لقائي مع الرئيس الصيني المحترم، الرئيس شي جينبينغ، الذي تم تأجيله في الأصل بسبب عمليتنا العسكرية في إيران، وسيُعقد في بكين يومي 14 و15 مايو».

وأضاف ترمب أن المسؤولين الأميركيين والصينيين «يضعون اللمسات الأخيرة على الاستعدادات» للزيارتين «التاريخيتين» إلى بكين وواشنطن.

وتابع ترمب: «أتطلع بشدة إلى قضاء بعض الوقت مع الرئيس شي، في حدث سيكون، بلا شك، تاريخياً».

وكان من المقرر أن يتوجه ترمب إلى بكين من 31 مارس إلى 2 أبريل (نيسان)، للمرة الأولى خلال ولايته الثانية، لاجتماع يهدف إلى إعادة ضبط العلاقات التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم.

واجتمع الرئيسان الصيني والأميركي في كوريا الجنوبية في أكتوبر (تشرين الأول) على هامش قمة إقليمية، واتفقا على هدنة في الحرب التجارية التي أشعلتها الرسوم الجمركية العالمية، التي فرضها ترمب.

لكن ترمب صرّح في 16 مارس بأنه طلب من الصين تأجيل الاجتماع بسبب الحرب في الشرق الأوسط.

وقال للصحافيين آنذاك: «بسبب الحرب، أريد أن أكون هنا، بل يجب أن أكون هنا، أشعر بذلك. لذا طلبنا تأجيلها لمدة شهر تقريباً».

وكان البيت الأبيض قد أعلن عن المواعيد الجديدة قبل وقت قصير من منشور ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي.