إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

اقتحام الكونغرس (أ.ب)
اقتحام الكونغرس (أ.ب)
TT

إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

اقتحام الكونغرس (أ.ب)
اقتحام الكونغرس (أ.ب)

أدانت محكمة أميركية، الخميس، 4 أعضاء في جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، بالتآمر لإثارة الفتنة؛ للدور الذي اضطلعوا به، خلال اقتحام مناصرين للرئيس السابق دونالد ترمب، مقر الكونغرس، في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021.
وفي محاكمة أُجريت في العاصمة واشنطن، أُدين إنريكي تاريو، الذي سبق أن تولَّى رئاسة مجلس إدارة المنظمة، ومعه 3 أعضاء، وفق ما أوردته وسائل إعلام أميركية.
وكانت قد وُجّهت اتهامات لتاريو و4 من كبار معاونيه؛ وهم: جوزف بيغز، وإيثان نورديان، وزاكاري ريل، ودومينيك بيتسولا، بمحاولة وقف عملية المصادقة في الكونغرس على فوز الديمقراطي جو بايدن على خصمه الجمهوري دونالد ترمب، وفقاً لما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».
وتاريو لم يكن موجوداً في واشنطن، في السادس من يناير 2021، لكنّه اتُّهم بإدارة عملية نفّذها أعضاء في «براود بويز (الشباب الفخورون)»، لاقتحام الكونغرس. وجاء في اللائحة الاتهامية الموجّهة لتاريو، أنه التقى ستيوارت رودز، مؤسس جماعة يمينية أخرى هي «أوث كيبرز (حرّاس القسَم)»، في الخامس من يناير، في موقف للسيارات تحت الأرض في واشنطن، وكان على تواصل مع أعضاء في «براود بويز»، الذين اقتحموا مقر الكونغرس. وأدين رودز، وقيادي آخر، في «أوث كيبرز»، العام الماضي؛ بتهمة التآمر لإثارة فتنة.
وأدين تاريو، وبيغز، ونورديان، وريل بالتهمة نفسها التي يمكن أن تصل عقوبتها إلى السجن 20 عاماً، لكن أعضاء هيئة المحلِّفين لم يتوصلوا، بعد مداولات استمرّت 7 أيام، إلى قرار يدين بيتسولا بهذه التهمة. والأشخاص الخمسة أُدينوا بتُهم أخرى، ولا سيما عرقلة عمل الكونغرس، وعرقلة تطبيق القانون، وتدمير ممتلكات حكومية.
وفي لقطات جرى تداولها على نطاق واسع، يبدو بيتسولا مستعيناً بدرع لأحد عناصر مكافحة الشغب، لتكسير نافذة في مبنى «الكابيتول»؛ مقر الكونغرس.
ونجاح مُدّعين عامّين فيدراليين في استصدار إدانات قضائية بتُهمة إثارة الفتنة بحق مرتكبي أعمال شغب، في السادس من يناير، يمكن أن يزيد المتاعب القضائية لترمب ومستشاريه في التحقيق الذي تُجريه وزارة العدل لتبيان ما إذا كانوا قد تآمروا أو حرّضوا على عملية اقتحام مقر الكونغرس.
وأُوقف أكثر من 900 شخص في قضية اقتحام الكونغرس، لكن قلّة قليلة منهم وُجّهت إليهم تهمة التآمر لإثارة الفتنة.
* مخطط ومنسّق
في يناير، أدانت محكمة 4 أعضاء آخرين في «أوث كيبرز»، بالتآمر لإثارة الفتنة، ما مثَّل دعماً لحجج الحكومة التي تَعتبر أن هجوم السادس من يناير لم يكن عفوياً، بل كان عملاً مخططاً له ومنسقاً بشكل كبير.
وأسفر اقتحام الكونغرس عن 5 قتلى على الأقل، و140 مصاباً في صفوف عناصر الشرطة، وأتت عقب خطاب ناريّ وجّهه ترمب لمناصرين له تجمّعوا بالآلاف، قرب البيت الأبيض.
وترمب هو الرئيس الأميركي الوحيد، الذي وجَّه إليه مجلس النواب مرتين لائحة اتّهام، وأحاله على مجلس الشيوخ لمحاكمته بقصد عزله. وأوصت لجنة نيابية أجرت تحقيقات في أعمال الشغب التي شهدها مقر الكونغرس وزارة العدل بملاحقة ترمب بتُهم جنائية.
وعيَّن وزير العدل ميريك غارلاند مُدّعياً خاصاً للإشراف على التحقيق في جهود بذلها ترمب لإلغاء نتائج انتخابات العام 2020.
ويواجه ترمب إدانة قضائية محتمَلة في جورجيا، في قضية تتّهمه بممارسة ضغوط على مسؤولين محليّين لتغيير نتائج الانتخابات في الولاية الجنوبية. وينظر المدَّعي الخاص أيضاً في مجموعة وثائق مصنَّفة سرّية ضبطها «مكتب التحقيقات الفيدرالي» في منزل ترمب، في مارالاغو، العام الماضي.


مقالات ذات صلة

قلق في الأسواق المالية من التأخر في رفع سقف الدين الأميركي

الولايات المتحدة​ قلق في الأسواق المالية من التأخر في رفع سقف الدين الأميركي

قلق في الأسواق المالية من التأخر في رفع سقف الدين الأميركي

بدأت الأسواق المالية تشعر بالقلق والتخوف من التأخر في حسم الخلافات بين إدارة بايدن والجمهوريين في الكونغرس حول رفع سقف الدين الأميركي مع اقتراب موعد استحقاقات سندات الخزانة الأميركية في يوليو (تموز) المقبل، وهو التوقيت الذي قد تتخلف فيه الولايات المتحدة عن سداد ديونها في ظل غياب توافق على إجراء تشريعي واتفاق بين البيت الأبيض والكونغرس. ويمارس الجانبان لعبة عض الأصابع انتظاراً لمن يصرخ أولاً ويتنازل أولاً، لكن تداعيات هذه اللعبة السياسية تقع على حاملي السندات الذين سيعجزون عن الحصول على أموالهم المستحقة في الوقت المحدد.

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ البيت الأبيض يسلّم الكونغرس تقريراً سرّياً عن الانسحاب من أفغانستان

البيت الأبيض يسلّم الكونغرس تقريراً سرّياً عن الانسحاب من أفغانستان

أعلن البيت الأبيض، اليوم الخميس، أنّه سلّم الكونغرس تقريراً سرّياً طال انتظاره عن انسحاب الولايات المتحدة من أفغانستان عام 2021، مدافعاً عن مسار هذا الانسحاب، الذي أنهى 20 عاماً من المحاولات الفاشلة لهزيمة حركة «طالبان». ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، قال مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض إنّه ما من شيء كان بإمكانه «تغيير مسار الانسحاب»، وإنّ «الرئيس (جو) بايدن رفض إرسال جيل آخر من الأميركيين لخوض حرب كان يجب أن تنتهي، بالنسبة للولايات المتحدة، منذ فترة طويلة». وصدم الانسحاب الذي انتهى في 30 أغسطس (آب) 2021 الأميركيين وحلفاء الولايات المتحدة بعدما تغلبت «طالبان» في أسابيع على القوات الأفغا

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ «تيك توك» في الكونغرس الأميركي دفاعاً عن البقاء

«تيك توك» في الكونغرس الأميركي دفاعاً عن البقاء

كان متوقعاً أن يبذل الرئيس التنفيذي لـ«تيك توك»، شو زي تشو، ما في وسعه من أجل بقاء هذا التطبيق لمشاركة الفيديو الذي يحظى بشعبية كبيرة في الولايات المتحدة، خلال مواجهته الخميس نوّاباً في واشنطن يشتبهون في علاقات تربط الشركة بالحكومة الصينية. وكان مقرراً أن يتحدث السنغافوري، البالغ 40 عاماً، أمام لجنة الطاقة والتجارة النافذة في مجلس النواب عند الساعة 10.00 صباحاً (14.00 بتوقيت غرينتش)، في جلسة، توقع مراقبون أن تستمر لساعات، يستجوبه خلالها الجمهوريون والديمقراطيون الذين يخشون أن تكون بكين تستخدم التطبيق لأغراض التجسس أو الترويج لدعاية. ويتعرض التطبيق، الذي تملكه شركة «بايت دانس» الصينية، لضغوط ها

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ مجلس النواب الأميركي يوافق على كشف وثائق حول منشأ فيروس «كورونا»

مجلس النواب الأميركي يوافق على كشف وثائق حول منشأ فيروس «كورونا»

وافق مجلس النواب الأميركي، الجمعة، بالإجماع على مشروع قانون يهدف الى رفع السرية عن المعلومات الاستخبارية حول وجود روابط محتملة بين «كوفيد-19» ومختبر صيني يشتبه بأن فيروس كورونا تسرب منه. وسبق لمجلس الشيوخ أن وافق الأسبوع الماضي على الطلب من مديرة الاستخبارات الوطنية أفريل هاينز رفع السرية عن الوثائق المتعلقة بهذا الشأن، مما يعني أنه لم يبق أمام مشروع القانون سوى إرساله الى البيت الأبيض ليضع الرئيس جو بايدن توقيعه عليه. وبدأ تفشي «كوفيد» عام 2019 في مدينة ووهان بشرق الصين، وأدت الجائحة إلى وفاة حوالى سبعة ملايين شخص في جميع أنحاء العالم حتى الآن وفقا لإحصاءات رسمية، بينهم أكثر من مليون في الولا

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم بايدن ينوي فرض ضرائب إضافية على أصحاب المليارات والشركات الكبرى

بايدن ينوي فرض ضرائب إضافية على أصحاب المليارات والشركات الكبرى

اقترح الرئيس الأميركي، جو بايدن، اليوم (الخميس)، فرض ضريبة نسبتها بالحد الأدنى 25 في المائة على أصحاب المليارات، وزيادة الضرائب على الشركات بنحو 3 أضعاف، في موازنته الجديدة المقترحة، التي من شبه المؤكد أن الجمهوريين في الكونغرس سيرفضونها. ووفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية، قال البيت الأبيض إن بايدن يريد فرض ضريبة نسبتها بالحد الأدنى 25 في المائة على أغنى الأغنياء الأميركيين. أما الضرائب المفروضة على الشركات، فيعتزم رفعها إلى 28 في المائة، بما يلغي إعفاءات ضريبية كبرى طُبّقت في عهد الرئيس السابق دونالد ترمب، بحسب الرئاسة الأميركية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مؤسسات إخبارية أميركية تعتزم مقاضاة ترمب بسبب منعها من دخول البيت الأبيض

بيتسي كلاين مراسلة شبكة «سي إن إن» (CNN) البارزة في البيت الأبيض تنقل الأخبار من موقع قريب من مجمع البيت الأبيض بعد مصادرة تصريحها الصحافي (أ.ب)
بيتسي كلاين مراسلة شبكة «سي إن إن» (CNN) البارزة في البيت الأبيض تنقل الأخبار من موقع قريب من مجمع البيت الأبيض بعد مصادرة تصريحها الصحافي (أ.ب)
TT

مؤسسات إخبارية أميركية تعتزم مقاضاة ترمب بسبب منعها من دخول البيت الأبيض

بيتسي كلاين مراسلة شبكة «سي إن إن» (CNN) البارزة في البيت الأبيض تنقل الأخبار من موقع قريب من مجمع البيت الأبيض بعد مصادرة تصريحها الصحافي (أ.ب)
بيتسي كلاين مراسلة شبكة «سي إن إن» (CNN) البارزة في البيت الأبيض تنقل الأخبار من موقع قريب من مجمع البيت الأبيض بعد مصادرة تصريحها الصحافي (أ.ب)

أعلنت شبكتا «سي إن إن» و«إم إس ناو» وموقع «بوليتيكو»، اليوم (الاثنين)، أنها أخطرت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب باعتزامها رفع دعوى قضائية بسبب منعها من دخول البيت الأبيض.

وكان قد تم منع صحافيي المؤسسات الإخبارية الثلاث الكبرى من دخول البيت الأبيض أول من أمس السبت، وذلك بعد يوم واحد من إعلان ترمب منعهم من دخول البيت الأبيض بسبب تقارير اعتبرها «أخباراً زائفة»، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وتعد هذه الخطوات تصعيداً واضحاً لجهود ترمب المستمرة منذ فترة طويلة، عبر المحاكم، أو الإجراءات الإدارية، لتقييد التغطية الإخبارية من قبل صحافيين يرى أنهم غير مرغوب فيهم، كما أنها تمثل أحدث اختبار لحماية حرية الصحافة المكفولة بموجب التعديل الأول للدستور الأميركي.

وكان ترمب قد صرح الجمعة الماضي بأنه سيحظر المؤسسات الثلاث بسبب التغطية التي لم ترق له.

أكايلا غاردنر مراسلة شبكة «إم إس ناو» تعمل بالقرب من مجمع البيت الأبيض بعد منعها من الدخول إثر قرار الرئيس دونالد ترمب حظر دخولها (أ.ب)

وبث مراسلا البيت الأبيض من الشبكتين الأميركيتين –بيتسي كلاين من شبكة «سي إن إن»، وأكايلا غاردنر من «إم إس ناو»– على الهواء مباشرة للإبلاغ عن أنه قد تم رفضهما، وتم إلغاء تنشيط شاراتهما الصحافية، عند وصولهما إلى وظائفهما في البيت الأبيض. وبعد فترة وجيزة، قالت صحيفة «بوليتيكو» إن مراسلتها بالبيت الأبيض، شايان هاسليت، مُنعت أيضاً من الدخول، وتمت مصادرة شارتها.

وقالت المنافذ الإعلامية في بيان مشترك نُشر في وقت مبكر اليوم (الاثنين) على موقع «إكس»: «هذا الصباح أبلغنا الحكومة بأننا سنرفع دعوى قضائية اليوم لحماية حقوقنا في التعديل الأول، والدفاع عن مبدأ أن الحكومة لا تقرر ما تنشره الصحافة أو تكتبه. ومن دون إشعار أو إجراء، ألغى البيت الأبيض أوراق اعتماد صحافيينا لأنه اعترض على تقاريرنا. وإذا ترك هذا الأمر دون منازع، فإنه يهدد حرية الصحافة، وحق الجمهور في الصحافة المستقلة الخالية من تدخل الحكومة». وفي ولايته الثانية، قام ترمب وإدارته بتصعيد الرهان، ومعاقبة بعض وسائل الإعلام، سواء في قاعة المحكمة، أو من خلال الإجراءات التنظيمية. كما انتقد ترمب أيضاً المراسلين الأفراد شخصياً، أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وأحياناً بعبارات شخصية لافتة للنظر، حيث أهانهم في مؤتمرات صحافية، أو في خطابه الأخير في عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض، وفق تقرير «أسوشييتد برس».


ترمب يضغط على زيلينسكي لوقف استهداف المصافي الروسية

نيران وأعمدة دخان تتصاعد من مصفاة نفط رئيسية قرب موسكو بعد استهدافها في هجوم أوكراني الأحد (رويترز)
نيران وأعمدة دخان تتصاعد من مصفاة نفط رئيسية قرب موسكو بعد استهدافها في هجوم أوكراني الأحد (رويترز)
TT

ترمب يضغط على زيلينسكي لوقف استهداف المصافي الروسية

نيران وأعمدة دخان تتصاعد من مصفاة نفط رئيسية قرب موسكو بعد استهدافها في هجوم أوكراني الأحد (رويترز)
نيران وأعمدة دخان تتصاعد من مصفاة نفط رئيسية قرب موسكو بعد استهدافها في هجوم أوكراني الأحد (رويترز)

نقلت صحيفة ​«فاينانشال تايمز»، الاثنين، عن مصادر مطلعة قولها ‌إن ‌الرئيس ​الأميركي ‌دونالد ترمب ⁠ضغط ​على نظيره ⁠الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال مكالمة هاتفية ⁠جرت الأحد لوقف ​هجمات ‌كييف ‌على مصافي التكرير الروسية؛ خوفاً من ‌أن تؤدي هذه الهجمات ⁠إلى ⁠تفاقم النقص العالمي في وقود الديزل وارتفاع أسعاره.

وأعلن ​زيلينسكي أمس، أن ‌الجيش ​الأوكراني ‌شن ⁠هجوماً ​على مصفاة نفط ⁠في منطقة موسكو الروسية خلال ⁠الليل. وأضاف ‌على ‌«إكس»: «تم ​استهداف أحد ‌أهم ‌منشآت صناعة النفط الروسية ومنشأة ‌لوجستية تابعة للمعتدي. ⁠هذه مليارات ⁠الدولارات التي تدعم آلة الحرب».

إلى ذلك، قال المتحدث الرسمي باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، في وقت سابق، الاثنين، إن روسيا تأمل في استئناف المحادثات الثلاثية بشأن أوكرانيا.

وأضاف بيسكوف، خلال منتدى إعلامي نظمته منظمة وكالات أنباء آسيا والمحيط الهادئ: «نأمل أن نتوصل في النهاية إلى استئناف المحادثات الثلاثية، وأن نقوم بمحاولة أخرى لتحقيق أهدافنا عبر الوسائل السلمية»، حسب ما ذكرته وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء.

وأشار بيسكوف إلى أنه لا يوجد حالياً أي تقدم بشأن استئناف المحادثات الثلاثية حول أوكرانيا.

وأوضح بيسكوف أن «كل حروب المعلومات هذه وحالات الأخبار الزائفة لن تنتهي بسرعة؛ فهي ستزداد تعقيداً وتطوراً، وبالتالي سيتطلب الأمر جهوداً هائلة من وكالات الأنباء حول العالم لمواجهتها، وللحفاظ وسط تدفقات المعلومات المشبوهة هذه على نهج مهني والالتزام بأعلى معايير الدقة في نقل الحقائق».

وأكد بيسكوف أن روسيا تواصل عمليتها الخاصة لتحقيق أهدافها، قائلاً: «نحن نواصل العملية الخاصة، أي عملنا العسكري، لتحقيق الأهداف المحددة».


تحقيق: الولايات المتحدة رحّلت 25 ألف مهاجر بموجب صفقات سرية مع دول ثالثة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
TT

تحقيق: الولايات المتحدة رحّلت 25 ألف مهاجر بموجب صفقات سرية مع دول ثالثة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)

رحّلت الولايات المتحدة أكثر من 25 ألف مهاجر، بموجب صفقات سرية أبرمتها مع دول ثالثة، وفق ما كشفه تحقيق صحافي نُشر اليوم الاثنين.

وأبرم دونالد ترمب، منذ وصوله إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) 2025، اتفاقيات مع دول نامية عدة لاستقبال المهاجرين، الذين يمنع القانون ترحيلهم إلى بلدانهم الأصلية.

وخصصت الإدارة الأميركية 410 ملايين دولار، شملت 81 مليون دولار للدول التي وافقت على توقيع اتفاقيات لاستقبال المهاجرين المرحَّلين، أما باقي المبلغ فذهب إلى منظمات إغاثية تابعة للأمم المتحدة بهدف تسهيل عمليات الترحيل، وفق ما أفاد تحقيق نشرته مجموعة «فوربيدن ستوريز» الصحافية.

وبحلول 31 أغسطس (آب) 2026، جرى ترحيل 25447 شخصاً إلى دول ثالثة، وفق بيانات جمعتها «فوربيدن ستوريز»، بالتنسيق مع ائتلاف ضمّ صحافيين من مختلف دول العالم.

واستقبلت المكسيك العدد الأكبر من المرحَّلين، والذي قُدّر بنحو 20 ألفاً، في حين توزّع الباقون على 27 دولة في أميركا اللاتينية وأفريقيا ومنطقة المحيط الهادئ.

ولاحقاً، انضمت سبع دول إضافية إلى هذه الاتفاقيات، والتي تختلف شروطها من دولة إلى أخرى، ولا سيما فيما يتعلق بجنسيات المهاجرين وسِجلهم الجنائي.

وفي هذا العام، كشف تحقيق أجرته «وكالة الصحافة الفرنسية» أن واشنطن عمدت إلى حظر منح تأشيرات دخول لبعض الدول الأفريقية، وفرضت قيوداً أخرى عليها لإجبارها على استقبال المهاجرين الذين يجري ترحيلهم من الولايات المتحدة. وأفاد محامون بأن المرحّلين يجدون أنفسهم في دول غريبة يفتقرون فيها إلى الحقوق الكافية، إنْ وُجدت.

وأشارت «فوربيدن ستوريز» إلى أن إدارة ترمب تواصلت مع 49 دولة أفريقية، من أصل 54، خلال بحثها عن دول لاستقبال مهاجرين مرحَّلين لا تربطهم بها أي صلة.

وتولّى مكتب مغمور بوزارة الخارجية الأميركية، افتُتح في مايو (أيار) 2025، إدارة معظم المفاوضات ودفع المبالغ المالية، وفق المصدر نفسه. ويرأس المكتب كريستيان جوف إيرهاردت (41 عاماً)، وهو دبلوماسي عمل، سابقاً، ضابطاً للأمن.

ويُسلط التحقيق الضوء بالتفصيل على زيارات إيرهاردت إلى الكاميرون، التي وقّعت مذكرة تفاهم مع الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول) لاستقبال المهاجرين المرحَّلين.

وبعد أسبوع واحد فقط، وقَّعت الكاميرون مع الولايات المتحدة على برنامج مساعدات صحية لمدة خمس سنوات بقيمة نحو 400 مليون دولار.

وفي الشهر التالي، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية تقديم 30 مليون دولار إضافية للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين في الكاميرون «لتسهيل العودة الطوعية للاجئين ومكافحة الهجرة غير الشرعية». ووصلت أول طائرة تُقل المرحَّلين إلى الكاميرون في 14 يناير الماضي.

مبالغ مالية أخرى

وفي بالاو، التي يقل عدد سكانها عن 18 ألف نسمة، وقّعت السلطات اتفاقاً، في ديسمبر 2025، لاستقبال ما يصل إلى 75 مواطناً من دول ثالثة مقابل 7.5 مليون دولار. إلا أن 3 أشخاص فقط جرى ترحيلهم إليها منذ توقيع الاتفاق.

وفي إسواتيني، وصل 32 شخصاً، من بين 160 شخصاً نص عليهم الاتفاق الذي وُقّع في يوليو (تموز) 2025، مقابل 5 ملايين دولار، وقَبِلت بموجبه الدولة الأفريقية استقبال أفراد لديهم تاريخ جنائي.

وأظهرت سجلات داخلية بوزارة الخارجية الأميركية أنه من أصل 410 ملايين دولار رُصدت لهذه الاتفاقيات، خُصص 81 مليون دولار للحكومات الموقِّعة، على أن يذهب المبلغ المتبقي إلى منظمات إغاثية. ومِن بين هذه المنظمات، جرى تخصيص أكثر من 178 مليون دولار للمنظمة الدولية للهجرة، التابعة للأمم المتحدة، و123 مليون دولار للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

وحالياً، تتعرض المنظمتان لانتقادات؛ على خلفية مشاركتهما في خطط الإدارة الأميركية. إلا أن المفوضية السامية لشؤون اللاجئين أوضحت، لشبكة «فوربيدن ستوريز»، أنها ليست طرفاً في الاتفاقيات الثنائية، وأنها تستخدم التمويل الأميركي في تعزيز أنظمة اللجوء الذي يندرج ضمن مهامّها.

من جانبه، أكد متحدث باسم المنظمة الدولية للهجرة أن قبول التمويل من عدمه هو رهنُ سؤال واحد «هل مشاركتنا في هذا المشروع ستؤدي إلى حياة أفضل للمهاجرين المعنيين؟ ونحن نعتقد بشدة أنها تؤدي إلى ذلك».