البيت الأبيض يسلّم الكونغرس تقريراً سرّياً عن الانسحاب من أفغانستان

قال فيه إنه ما من شيء كان بإمكانه «تغيير مسار الانسحاب» المأسوي

البيت الأبيض (رويترز)
البيت الأبيض (رويترز)
TT

البيت الأبيض يسلّم الكونغرس تقريراً سرّياً عن الانسحاب من أفغانستان

البيت الأبيض (رويترز)
البيت الأبيض (رويترز)

أعلن البيت الأبيض، اليوم الخميس، أنّه سلّم الكونغرس تقريراً سرّياً طال انتظاره عن انسحاب الولايات المتحدة من أفغانستان عام 2021، مدافعاً عن مسار هذا الانسحاب، الذي أنهى 20 عاماً من المحاولات الفاشلة لهزيمة حركة «طالبان».
ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، قال مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض إنّه ما من شيء كان بإمكانه «تغيير مسار الانسحاب»، وإنّ «الرئيس (جو) بايدن رفض إرسال جيل آخر من الأميركيين لخوض حرب كان يجب أن تنتهي، بالنسبة للولايات المتحدة، منذ فترة طويلة».
وصدم الانسحاب الذي انتهى في 30 أغسطس (آب) 2021 الأميركيين وحلفاء الولايات المتحدة بعدما تغلبت «طالبان» في أسابيع على القوات الأفغانية التي دربها الغرب، ما أجبر آخر القوات الأميركية على تسريع مغادرة البلد من مطار كابل.
في الأثناء، قُتل 13 عسكرياً أميركياً و170 أفغانياً في هجوم انتحاري في محيط المطار المزدحم حيث أقيم جسر جوي عسكري غير مسبوق أجلي عبره أكثر من 120 ألف شخص في غضون أيام.
وفي ملخص التقرير الذي رفعت عنه السرية وسُلّم إلى الكونغرس، يشدد البيت الأبيض على أن إدارة الرئيس جو بايدن فعلت كل ما في وسعها.
وألقت الإدارة باللوم على اتفاق أُبرم سابقاً بين إدارة الرئيس السابق دونالد ترمب و«طالبان» لوضع حكومة بايدن في موقف صعب، وقالت إن أيا من وكالات الاستخبارات الأميركية لم يتوقع الانهيار السريع للقوات الحكومية الأفغانية.
وجاء في الوثيقة «تركت إدارة ترمب المُغادرة لإدارة بايدن موعداً للانسحاب، لكن من دون خطة لتنفيذه... وبعد أربع سنوات من الإهمال - وفي بعض الحالات التردي المتعمد - كانت أنظمة ومكاتب ووكالات مهمة لضمان مغادرة آمنة ومنظمة في حالة يرثى لها».
وأضافت أنه «بعد أكثر من 20 عاماً، وأكثر من 2 تريليون دولار، وقيام جيش أفغاني قوامه 300 ألف عنصر، تشير السرعة والسهولة التي سيطرت بها طالبان على أفغانستان إلى عدم وجود سيناريو - باستثناء حضور أميركي دائم وموسع بشكل كبير - كان من شأنه أن يغير المسار».


مقالات ذات صلة

البيت الأبيض يناشد الأميركيين مغادرة السودان في غضون 48 ساعة

الولايات المتحدة​ البيت الأبيض يناشد الأميركيين مغادرة السودان في غضون 48 ساعة

البيت الأبيض يناشد الأميركيين مغادرة السودان في غضون 48 ساعة

قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارين جان - بيير، اليوم (الخميس)، إن الوضع في السودان قد يتفاقم في أي لحظة، وإن على الأميركيين مغادرة البلاد في غضون ما بين 24 و48 ساعة. واضافت جان - بيير إن الإدارة الأميركية قلقة حيال انتهاكات وقف إطلاق النار في السودان، وإن وزارة الخارجية الأميركية نشرت موظفين قنصليين بصورة مبدئية، مضيفة أن تحسن الوضع أمر مستبعد، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء. وكانت وساطة أميركية قد اثمرت تمديد وقف إطلاق النار بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع 72 ساعة، وفق ما أعلنه وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ هل يصبح بايدن الرئيس الأميركي الأكبر سناً؟

هل يصبح بايدن الرئيس الأميركي الأكبر سناً؟

أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن، أمس (الثلاثاء)، رسمياً ترشحه لفترة ثانية في انتخابات 2024، طالباً من الناخبين منحه مزيداً من الوقت «لإنهاء الوظيفة» التي بدأها مع انطلاق فترته الحالية عام 2020. وأطلق بايدن ترشحَه، في مقطع فيديو من ثلاث دقائق، بعنوان «الحرية»، بدأ بمشاهد لهجوم أنصار الرئيس السابق دونالد ترمب على مبنى الكابيتول في 6 يناير (كانون الثاني) 2021 وصور الاحتجاجات على حق الإجهاض.

هبة القدسي (واشنطن)
شمال افريقيا البيت الأبيض: لا قرار بشأن إجلاء البعثة الدبلوماسية من السودان

البيت الأبيض: لا قرار بشأن إجلاء البعثة الدبلوماسية من السودان

قال البيت الأبيض، اليوم الجمعة إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بإجلاء أفراد البعثة الدبلوماسية الأميركية من السودان، لكن الولايات المتحدة تستعد لهذا الاحتمال إذا لزم الأمر. وقال المتحدث باسم الأمن القومي في البيت الأبيض جون كيربي إن على جميع المواطنين الأميركيين في السودان «اتخاذ تدابيرهم الخاصة للبقاء في أمان» في وقت يهز فيه العنف البلاد. وأضاف أن الرئيس جو بايدن وافق على خطة في وقت سابق هذا الأسبوع لنقل قوات أميركية إلى مكان قريب في حالة الحاجة إليها للمساعدة في إجلاء الدبلوماسيين الأميركيين. وقال كيربي للصحافيين «نحن ببساطة نجهز سلفا بعض القدرات الإضافية في مكان قريب في حالة الحاجة إليها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ تقرير: عائلة ترمب لم تُبلغ عن هدايا قيّمة من قادة أجانب

تقرير: عائلة ترمب لم تُبلغ عن هدايا قيّمة من قادة أجانب

قال نواب ديمقراطيون في مجلس النواب الأميركي، أمس (الجمعة)، إن عائلة الرئيس السابق دونالد ترمب لم تكشف عن أكثر من 100 هدية قيمة من الخارج تتجاوز قيمتها الحد الذي يجب الإبلاغ عنه، وتبلغ قيمتها الإجمالية أكثر من 250 ألف دولار، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وتم تحديد الهدايا، التي جاء العديد منها من قادة أجانب، بالتفصيل في تقرير للديمقراطيين في لجنة الرقابة بمجلس النواب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ واشنطن «تشجع» تركيا على المصادقة «بسرعة» على عضوية السويد في الناتو

واشنطن «تشجع» تركيا على المصادقة «بسرعة» على عضوية السويد في الناتو

قال مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض جايك سوليفان، اليوم الجمعة، إن الولايات المتحدة «ترحّب» بالمصادقة التي تستعد تركيا لمنحها لانضمام فنلندا إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو)، و«تشجعها» على المصادقة «بسرعة» على عضوية السويد، حسبما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية. وأضاف سوليفان في بيان، أنه من جهة أخرى، تدعو واشنطن «المجر إلى استكمال إجراءات المصادقة على انضمام السويد وفنلندا دون تأخير»، قائلاً: «تعتبر الولايات المتحدة أن هذين البلدين يجب أن يصبحا عضوين في الناتو في أسرع وقت ممكن».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«العدل» الأميركية تحقق مع مؤسسات إعلامية قاطعت البيت الأبيض

صحفي يسجل مقطع فيديو بالقرب من لافتة لشبكة "سي إن إن" (CNN) (أ.ب)
صحفي يسجل مقطع فيديو بالقرب من لافتة لشبكة "سي إن إن" (CNN) (أ.ب)
TT

«العدل» الأميركية تحقق مع مؤسسات إعلامية قاطعت البيت الأبيض

صحفي يسجل مقطع فيديو بالقرب من لافتة لشبكة "سي إن إن" (CNN) (أ.ب)
صحفي يسجل مقطع فيديو بالقرب من لافتة لشبكة "سي إن إن" (CNN) (أ.ب)

قالت وزارة العدل الأميركية إنها تحقق فيما إذا كانت مؤسسات إعلامية انتهكت قوانين مكافحة الاحتكار الاتحادية، بسبب قرارها مقاطعة تغطية البيت الأبيض، عقب سحبه تصاريح مراسلي ثلاث مؤسسات من بينها شبكة «سي إن إن».

وقالت الوزارة، أمس (السبت)، إن المؤسسات الخاضعة للتحقيق هي: «إيه بي سي» و«سي بي إس» و سي إن إن» و«إن بي سي» و«فوكس نيوز».

وقال متحدث باسم وزارة العدل: «المقاطعة الجماعية بين المنافسين التجاريين يمكن أن تشكل انتهاكاً لقانون شيرمان». وأضاف: «قسم مكافحة الاحتكار يحقق ببساطة لتحديد ما إذا كانت هذه المؤسسات الإخبارية انتهكت قوانين مكافحة الاحتكار»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

والتحقيق أحدث حلقة في سلسلة من الصدامات بين إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب والمؤسسات الإخبارية الكبرى. ووصف ترمب مراراً وسائل الإعلام الرئيسية بأنها «أخبار زائفة»، وكثيراً ما دخل في مواجهات مع الصحافيين خلال لقاءاته بالإعلام.

ويضع هذا الإجراء ضغوطاً قانونية، وربما مالية، على وسائل الإعلام لمواصلة تغطية أخبار وأنشطة الرئيس، حتى عندما تختلف مع طريقة تعامل البيت الأبيض معها. يأتي التحقيق بعد أسابيع من التوتر بين البيت الأبيض والصحافة.

سحب تصاريح

في 19 سبتمبر (أيلول)، منع البيت الأبيض مراسلين من مؤسسات «سي إن إن» و«بوليتيكو» و«إم إس ناو» من دخول المجمع، وسحب تصاريحهم الصحافية. وقال البيت الأبيض إن تغطية أخبار وأنشطة الرئيس «امتياز وليست حقاً». ورفعت المؤسسات دعوى قضائية ضد الإدارة، قائلة إن منعها ينتهك التعديل الأول للدستور الأميركي، وإن البيت الأبيض ينتقم من تغطيتها الإعلامية.

وشبكة «سي إن إن» واحدة من خمس مؤسسات إخبارية، إلى جانب «إيه بي سي» و«سي بي إس» و«فوكس نيوز» و«إن بي سي»، تشكل المجموعة التلفزيونية الرئيسية المكلفة بتغطية البيت الأبيض. وتتقاسم هذه الشبكات تكاليف تغطية أخبار وأنشطة الرئيس، وتتناوب على تنظيم التغطية، وتشارك اللقطات مع وسائل إعلام في أنحاء البلاد.

وعلقت جميع الشبكات التلفزيونية الخمس التي تغطي البيت الأبيض، بما فيها «فوكس نيوز»، تغطيتها تضامناً مع المؤسسات التي جرى منعها، ورفضت توفير تغطية بديلة.

وأعاد البيت الأبيض التصاريح في 24 سبتمبر، بعدما حكم قاضي المحكمة الجزئية الأميركية تيموثي كيلي بأن الحظر غير دستوري على الأرجح، وأمر الإدارة «بإعادة حق الوصول إليهم وإعادة منحهم التصاريح واستعادة حقوقهم على الفور».

ومع ذلك، استمرت الخلافات حول الوصول إلى فعاليات رئاسية محددة وتكليفات التغطية ضمن مجموعة التغطية المشتركة بعد ذلك.

اقرأ أيضاً


«البنتاغون» يرفع حصيلة القتلى من الجنود الأميركيين خلال حرب إيران إلى 21

مبنى البنتاغون كما يبدو من طائرة تقلع من مطار رونالد ريغان الوطني في واشنطن (أ.ف.ب)
مبنى البنتاغون كما يبدو من طائرة تقلع من مطار رونالد ريغان الوطني في واشنطن (أ.ف.ب)
TT

«البنتاغون» يرفع حصيلة القتلى من الجنود الأميركيين خلال حرب إيران إلى 21

مبنى البنتاغون كما يبدو من طائرة تقلع من مطار رونالد ريغان الوطني في واشنطن (أ.ف.ب)
مبنى البنتاغون كما يبدو من طائرة تقلع من مطار رونالد ريغان الوطني في واشنطن (أ.ف.ب)

أقرّ البنتاغون بأن عدد الجنود الذين لقوا حتفهم في منطقة الشرق الأوسط خلال العمليات الموجهة ضد إيران يفوق الأرقام المُعلن عنها سابقاً، وقام بتحديث الحصيلة الرسمية لتشمل حالتي وفاة إضافيتين، ليرتفع إلى 21 شخصاً.

وكانت صحيفة «واشنطن بوست» قد نشرت تقريراً الشهر الماضي - استناداً إلى معلومات من ستة مسؤولين أميركيين - يفيد بأن عدد العسكريين الذين قضوا في تلك العمليات أكبر مما كان البنتاغون يعلنه في قاعدة بياناته الرسمية العامة المعروفة باسم «نظام تحليل خسائر الدفاع».

وفي ذلك الوقت، وصف وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث ذلك التقرير بأنه «كذبة محضة» في منشور له على وسائل التواصل الاجتماعي؛ غير أن البنتاغون قام، في وقت متأخر أول من أمس (الجمعة)، برفع الرقم المُعلن عنه في «نظام تحليل خسائر الدفاع» ليشمل حالات الوفاة الإضافية.

وبلغ إجمالي عدد الوفيات في صفوف القوات - التي تربطها الإدارة بالعمليات الموجهة ضد إيران وتُدرجها رسمياً في نظام إحصاءات الضحايا العسكريين - واحداً وعشرين حالة وفاة.

ويشمل هذا الرقم حالتي وفاة إضافيتين خارج نطاق العمليات القتالية: وفاة الرائد «سورفلي دافيوس» (46 عاماً) - وهو عنصر في الحرس الوطني التابع للجيش - في الكويت يوم 6 مارس، وحالة انتحار لأحد أفراد البحرية (لم تُكشف هويته) وقعت في شهر سبتمبر (أيلول)، وذلك وفقاً لما ذكره مسؤول أميركي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لصحيفة «واشنطن بوست». وبالإضافة إلى ذلك، أُصيب 865 جندياً.

كما أقر الجيش بوقوع حالة وفاة إضافية لجندي جراء حادث تدريب، مشيراً إلى أن هذه الحادثة لم تكن مرتبطة بالعمليات الجارية ضد إيران.

وأعرب اثنان من كبار الأعضاء الديمقراطيين في لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب عن ارتياحهم لقيام البنتاغون بإجراء «تصحيح علني» لبيانات الخسائر الإجمالية في الحرب. قال النائبان آدم سميث (واشنطن)، كبير الديمقراطيين في اللجنة، وكريسي هولاهان (بنسلفانيا)، كبيرة الديمقراطيين في اللجنة الفرعية لشؤون الأفراد العسكريين، في بيان: «لا يوجد أي مبرر لخطأ بهذا الحجم»، واصفين تدخل الكونغرس لإجبار البنتاغون على تصحيح أرقامه بأنه «عار» على الجيش.

وفي بيان لصحيفة «واشنطن بوست»، لم يُقر البنتاغون بتغيير الأرقام، بل ذكر أنه يُجري المزيد من التعديلات على آلية إبلاغ نظام إدارة شؤون الدفاع (DCAS) عن الإصابات، بما في ذلك إضافة فئة جديدة بعنوان «قيد البت» في إطار عملية الإبلاغ عن الإصابات. وذكر البنتاغون في بيان له أنه «يواصل التزامه الراسخ بتقديم إحصاءات دقيقة وشفافة لجميع الإصابات والوفيات في صفوف العسكريين».


العاصفة «إساياس» تودي بحياة 4 أشخاص في جنوب الولايات المتحدة

كيرت براون يلتقط الحطام الذي تركته العاصفة «إسياس» حول منزله في ميلتون بولاية فلوريدا (أ.ب)
كيرت براون يلتقط الحطام الذي تركته العاصفة «إسياس» حول منزله في ميلتون بولاية فلوريدا (أ.ب)
TT

العاصفة «إساياس» تودي بحياة 4 أشخاص في جنوب الولايات المتحدة

كيرت براون يلتقط الحطام الذي تركته العاصفة «إسياس» حول منزله في ميلتون بولاية فلوريدا (أ.ب)
كيرت براون يلتقط الحطام الذي تركته العاصفة «إسياس» حول منزله في ميلتون بولاية فلوريدا (أ.ب)

أودت العاصفة «إساياس» بـ4 أشخاص على الأقل عقب مرورها بجنوب الولايات المتحدة بينما لا يزال مئات الآلاف من السكان والمنشآت بلا كهرباء، وفق ما ذكرت السلطات المحلية، اليوم (الأحد).

وصرَّحت حاكمة ولاية ألاباما كاي آيفي: «لقد حملت هذه العاصفة رياحاً قويةً اجتاحت الولاية، ما أدى إلى اقتلاع أشجار وانقطاع التيار الكهربائي ووقوع أضرار».

وأفادت السلطات بمقتل 4 أشخاص، منهم اثنان جراء سقوط أشجار على منازل في ولايتَي فلوريدا وألاباما.

في لقطة من أعلى يقوم عامل من شركة «ساوثرن لاند سيرفيسز» بإزالة شجرة سقطت على منزل خلال مرور العاصفة «إساياس» (أ.ف.ب)

وبحلول مساء أمس (السبت)، كان أكثر من 600 ألف منزل ومؤسسة تجارية في جنوب الولايات المتحدة تعاني انقطاع التيار الكهربائي وفقاً للموقع المتخصص «باور أوتدج.كوم».

وتراجعت حدة العاصفة أمس (السبت)، متحوِّلة من إعصار إلى عاصفة مدارية أو إعصار ما بعد مداري، بعد وصولها إلى اليابسة في فلوريدا، حيث ضربت ساحل خليج المكسيك، مصحوبة بأمطار غزيرة ورياح عاتية، حسبما أفاد «المركز الوطني الأميركي للأعاصير».

يعمل فنيو الكهرباء على إعادة التيار الكهربائي بعد مرور العاصفة «إساياس» بالمنطقة بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)

ويتوقع الآن أن تتحرَّك نحو الشمال، ثم الشمال الشرقي خلال نهاية الأسبوع، وأن تضعف تدريجياً في أثناء عبورها واديَي تينيسي وأوهايو، وفقاً للمركز الوطني للأعاصير.

وقبل تراجع تصنيفها، كانت «إساياس» إعصاراً من الفئة الثانية على مقياس «سافير-سيمبسون» الذي يضم 5 فئات، وبلغت سرعة الرياح المصاحبة لها 165 كيلومتر/ساعة.

وقال جوناثان راموس (40 عاماً) لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» في بنساكولا: «نرى الأشجار تنحني، والأغصان تتساقط، ثمة أشياء تتطاير بسرعة، لم أشهد رياحاً بهذه القوة من قبل، هذا مخيف».

في لقطة من أعلى يقوم عامل من شركة «ساوثرن لاند سيرفيسز» بإزالة شجرة سقطت على منزل خلال مرور العاصفة «إساياس» (أ.ف.ب)

وإزاء مخاطر رياح مدمِّرة وأمواج عاتية وأمطار غزيرة، أعلنت ولايات عدة مطلة على خليج المكسيك بينها فلوريدا وألاباما حال الطوارئ، وأمرت بإخلاء مناطق كاملة.

و«إساياس» أول عاصفة في موسم الأعاصير بالمحيط الأطلسي الذي بدأ في الأول من يونيو (حزيران)، لكنه جاء متأخراً بشكل غير معتاد، ويُعزى ذلك جزئياً إلى ظاهرة «إل نينيو» المناخية.

وتتسبب ظاهرة «إل نينيو» بتعديل دوران الغلاف الجوي بشكل كبير، فتكبح تشكّل الأعاصير في المحيط الأطلسي وتعززها في المحيط الهادئ، حيث سجلت هذه السنة 3 أعاصير من الدرجة الخامسة القصوى.

وأعلن الرئيس دونالد ترمب إلغاء زيارة كانت مقررة إلى ولاية ألاباما المجاورة، حيث كان يفترض أن يحضر مباراة في كرة القدم الأميركية.

من جهة أخرى، تسببت «إساياس» باضطرابات في إنتاج النفط والغاز في خليج المكسيك، حيث جرى إجلاء عاملين من منصات وحفّارات. ووفقاً لإدارة المعادن البحرية، عُلق نحو 63 في المائة من عمليات إنتاج النفط في المنطقة حتى الخميس، ما أدى إلى سحب نحو 1.3 مليون برميل يومياً من السوق. وأضافت الإدارة أن نحو 57 في المائة من عمليات إنتاج الغاز جرى تعليقها. كما أوقفت شركتا «شيفرون» و«شل» الإنتاج في عدد من المواقع في الخليج.

وأمس (السبت)، أذنت واشنطن بالإفراج عن كميات من النفط من احتياطها الاستراتيجي لمواجهة اضطرابات الإمداد.

وأعلنت وزارة الطاقة الأميركية أنها «ستفرج عمّا يصل إلى 4 ملايين برميل من النفط الخام من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي» بهدف مواجهة «اضطرابات الإمدادات الناجمة عن الأحوال الجوية السيئة» في خليج المكسيك.