«تيك توك» في الكونغرس الأميركي دفاعاً عن البقاء

الحظر المحتمل يربك المعلنين

أميركيون في وقفة احتجاجية أمام الكونغرس اعتراضاً على حظر محتمل لتطبيق «تيك توك» (أ.ف.ب)
أميركيون في وقفة احتجاجية أمام الكونغرس اعتراضاً على حظر محتمل لتطبيق «تيك توك» (أ.ف.ب)
TT

«تيك توك» في الكونغرس الأميركي دفاعاً عن البقاء

أميركيون في وقفة احتجاجية أمام الكونغرس اعتراضاً على حظر محتمل لتطبيق «تيك توك» (أ.ف.ب)
أميركيون في وقفة احتجاجية أمام الكونغرس اعتراضاً على حظر محتمل لتطبيق «تيك توك» (أ.ف.ب)

كان متوقعاً أن يبذل الرئيس التنفيذي لـ«تيك توك»، شو زي تشو، ما في وسعه من أجل بقاء هذا التطبيق لمشاركة الفيديو الذي يحظى بشعبية كبيرة في الولايات المتحدة، خلال مواجهته الخميس نوّاباً في واشنطن يشتبهون في علاقات تربط الشركة بالحكومة الصينية.
وكان مقرراً أن يتحدث السنغافوري، البالغ 40 عاماً، أمام لجنة الطاقة والتجارة النافذة في مجلس النواب عند الساعة 10.00 صباحاً (14.00 بتوقيت غرينتش)، في جلسة، توقع مراقبون أن تستمر لساعات، يستجوبه خلالها الجمهوريون والديمقراطيون الذين يخشون أن تكون بكين تستخدم التطبيق لأغراض التجسس أو الترويج لدعاية.
ويتعرض التطبيق، الذي تملكه شركة «بايت دانس» الصينية، لضغوط هائلة من دول غربية عدة مع مطالبة مسؤولين حكوميين في الولايات المتحدة وفي مفوضية الاتحاد الأوروبي وكذلك المملكة المتحدة وكندا بحذف التطبيق من أجهزتهم. كذلك؛ نصحت «هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)»، الثلاثاء، موظفيها بإزالة «تيك توك» من هواتفهم.
لكن الخطر الأكبر الذي يهدد «تيك توك» مصدره الولايات المتحدة، حيث أنذرت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن الشركة بأن تتخلى عن ملكيتها الصينية وإلا فستواجه حظراً تاماً.
وسيكون الحظر؛ إذا طبّق، خطوة غير مسبوقة تتّخذها الحكومة الأميركية بحق شركة إعلامية، وسيؤدي إلى قطع 150 مليون مستخدم شهرياً في البلاد عن التطبيق الذي أصبح مصدر الترفيه الأكثر مشاهدة في البلاد بعد «نتفليكس»، خصوصاً بين الشباب.
ووفقاً لتصريحات معدة سلفاً نشرت قبل الجلسة الخميس، فمن المقرر أن يقول تشو: «اسمحوا لي بأن أوضح هذا الأمر بشكل قاطع: (بايت دانس) ليست عميلة للصين أو أي دولة أخرى»، مضيفاً في بيانه: «لم يشارك (تيك توك) ولم يتلق طلباً لمشاركة بيانات المستخدمين الأميركيين مع الحكومة الصينية. ولن ينفذ (تيك توك) مطلقاً طلباً مماثلاً إذا تلقاه».
ورغم تأكيداته، فإنه يبدو أن القرار متّخذ في واشنطن مع كثير من التشريعات؛ بما فيها مشروع قانون يدعمه البيت الأبيض، مما يمهد فعلاً لحظر التطبيق. وقالت رئيسة لجنة الطاقة والتجارة، كايثي مكموريس رودجرز، إن «الأميركيين يستحقون معرفة مدى تعرض خصوصيتهم للخطر والتلاعب ببياناتهم عبر علاقة (تيك توك) الذي تملكه شركة (بايت دانس) بالصين». وأضافت النائبة الجمهورية: «والأسوأ أننا نعلم بأن شركات التكنولوجيا الكبرى، مثل (تيك توك)، تستخدم خوارزميات ضارة لاستغلال الأطفال من أجل الربح وتعرّضهم لمحتوى خطير على الإنترنت».
وفي الأشهر الأخيرة من ولايته، حاول الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب أيضاً حظر التطبيق، لكنّ قاضياً أميركياً قوض جهوده في نهاية المطاف. وحضّت بكين الأسبوع الماضي واشنطن على «الكف عن قمع (تيك توك) بشكل غير مبرر»، وقالت إن الولايات المتحدة لا دليل لديها على أن «تيك توك» يهدد الأمن القومي للولايات المتحدة.
والأربعاء، تجمّع عشرات الفتيان والمدرّسين وأصحاب الأعمال أمام مبنى «الكابيتول» للتعبير عن معارضتهم فرض حظر محتمل. وقالت رائدة أعمال في مجال صناعة الصابون لمتابعيها البالغ عددهم 70 ألفاً في مقطع فيديو صوّرته بعد وصولها إلى واشنطن: «هل هناك منصات أخرى؟ بالتأكيد؛ أنا أستخدمها، لكن لا تملك أي منها نطاق الوصول الذي يتمتع به (تيك توك)».
وستكون عملية البيع، حتى لو اتفق جميع الأطراف عليها، معقدة للغاية.
ويعود نجاح المنصة إلى خوارزمية التوصيات القوية، وسيكون «تقسيم الخوارزمية بين (تيك توك) و(بايت دانس) مشابهاً لعملية فصل توأمين سياميين»؛ كما قال المحلل دان إيفز من «ويدبوش» المختصة لوكالة الصحافة الفرنسية. وما زال «تيك توك» يأمل في استرضاء السلطات.
وستروّج شهادة تشو لخطة الشركة الدقيقة المعروفة باسم «بروجكت تكساس» للحد من مخاوف الأمن القومي، والتي ستحول بموجبها معالجة البيانات الأميركية إلى قسم تديره الولايات المتحدة. وسيبلغ تشو المشرعين بأن «تيك توك» أنفق 1.5 مليار دولار على المشروع ووظف 1500 شخص في الولايات المتحدة لإطلاقه.
كما يسعى المعلنون إلى الحصول على تطمينات من التطبيق فيما يواجه حظراً محتملاً في الولايات المتحدة بسبب مخاوف تتعلق بالأمن القومي. وقالت وكالات إعلانات عدة لـ«رويترز» إن المعلنين سيراقبون من كثب إفادة الرئيس التنفيذي لترقب أي جديد ومتابعة ردود الفعل من النواب.
ووفقاً لشركة «إنسايدر إنتليجنس للأبحاث»؛ فمن المتوقع أن تصل عائدات «تيك توك» من الإعلانات في الولايات المتحدة إلى 6.83 مليار دولار هذا العام، ارتفاعاً من 780 مليون دولار في 2020. وقال تطبيق «تيك توك» يوم الثلاثاء إن لديه حالياً 150 مليون مستخدم شهري في الولايات المتحدة.
وتتعرض الشركة لضغوط متزايدة من نواب أميركيين. وقال متحدث باسم «تيك توك» إن الشركة تجري مع المعلنين «حواراً صريحاً ومتواصلاً وقائماً على الحقائق يشمل تقديم تحديثات بصورة منتظمة وإجابات عن الأسئلة بشأن السبل التي نعمل بها لبناء منصة ترفيهية موثوق بها لدى المستخدمين والعلامات التجارية».


مقالات ذات صلة

لبنان: رفع الحصانة عن محامٍ للتحقيق معه في ملف «عصابة تيك توك»

المشرق العربي يتواصل كشف مزيد من المتورطين في عصابة «التيكتوكرز» بلبنان المتهمين باغتصاب الأطفال (أرشيفية)

لبنان: رفع الحصانة عن محامٍ للتحقيق معه في ملف «عصابة تيك توك»

أعطت نقابة المحامين في شمال لبنان، الإذن بملاحقة المحامي خالد مرعب المشتبه به في قضيّة «عصابة تيك توك».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تكنولوجيا شعار «تيك توك» يظهر على شاشة جوال (د.ب.أ)

«تيك توك» يعتزم وضع علامة على المحتوى الذي تم إنشاؤه باستخدام الذكاء الاصطناعي

يعتزم تطبيق «تيك توك» لمشاركة مقاطع الفيديو وضع علامة على المحتوى الذي يتم إنشاؤه باستخدام الذكاء الاصطناعي

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق مخاوف من آباء وأمهات في بريطانيا من التأثيرات السلبية لمواقع التواصل الاجتماعي (أرشيفية - أ.ف.ب)

هل تنجح بريطانيا في السيطرة على المحتوى الضار للأطفال في مواقع التواصل؟

قالت الهيئة التنظيمية للاتصالات في بريطانيا «أوفكوم» إن منصات التواصل الاجتماعي يجب أن تفعل المزيد لمنع خوارزمياتها من التوصية بمحتوى ضار للأطفال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي يتواصل كشف مزيد من المتورطين في عصابة «التيكتوكرز» في لبنان، المتهمين باغتصاب الأطفال (أرشيفية)

فضيحة «التيكتوكرز»: توقيفات جديدة في لبنان وشبهات تطول محامياً

تتواصل التحقيقات الأولية لكشف مزيد من المتورطين من عصابة «التيكتوكرز» المتهمين باغتصاب الأطفال، سواء في لبنان أو الخارج، وبلغ عدد الموقوفين حتى الآن تسعة.

يوسف دياب (بيروت)
شمال افريقيا علم تونس (رويترز)

الأمن التونسي يوقف مهاجراً سودانياً اشتهر بتدريباته للفنون القتالية عبر «تيك توك»

أعلن مسؤول قضائي في تونس، اليوم (الاثنين)، إيقاف مهاجر رياضي من السودان اشتهر بتدريباته على الفنون القتالية مع المهاجرين في صفاقس، على مواقع التواصل الاجتماعي.

«الشرق الأوسط» (تونس)

حملة ترمب تحذف فيديو يشير إلى «الرايخ الموحد»... وبايدن: ليست أميركا

مشهد من فيديو نشرته حملة ترمب يُظهر إشارة «الرايخ الموحد» التي ترجع لعصر هتلر (وسائل إعلام أميركية)
مشهد من فيديو نشرته حملة ترمب يُظهر إشارة «الرايخ الموحد» التي ترجع لعصر هتلر (وسائل إعلام أميركية)
TT

حملة ترمب تحذف فيديو يشير إلى «الرايخ الموحد»... وبايدن: ليست أميركا

مشهد من فيديو نشرته حملة ترمب يُظهر إشارة «الرايخ الموحد» التي ترجع لعصر هتلر (وسائل إعلام أميركية)
مشهد من فيديو نشرته حملة ترمب يُظهر إشارة «الرايخ الموحد» التي ترجع لعصر هتلر (وسائل إعلام أميركية)

حذفت حملة الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترمب، مقطع فيديو نُشر على حساب الرئيس السابق «تروث سوشال»، والذي أشار إلى «الرايخ الموحد».

ولخّص المقطع، الذي تبلغ مدته 30 ثانية، رؤية للولايات المتحدة في عهد ترمب، من خلال عناوين رئيسية منمّقة، استخدم أحدها مصطلحاً يرتبط غالباً بألمانيا النازية.

وظهرت الرسالة على حساب ترمب، يوم الاثنين، وجرى حذفها في اليوم التالي، وفق ما أوردت وسائل إعلام أميركية.

وردّاً على الفيديو، اتهم الرئيس الأميركي جو بايدن سَلَفه ومُنافسه المحتمل في الانتخابات الرئاسية المقبلة ترمب باستخدام الخطاب النازي، بعد نشر مقطع فيديو يشير إلى «الرايخ الموحد». وقال بايدن، في مقطع فيديو لحملته نُشر الثلاثاء، إن ترمب يستخدم «لغة هتلر، وليس (لغة) أميركا».

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (يسار) والرئيس جو بايدن (أرشيفية - رويترز)

وفي المقطع القصير، يحمل بايدن هاتفاً في يده مشيراً إلى فيديو ترمب ويقول: «هل هذا على حسابه الرسمي؟ أمر عجيب».

ويُظهر سخرية من المقالات الصحافية التي ستُكتب إذا فاز في الانتخابات الرئاسية المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. ومن بين أجزاء النص المعروضة كان هناك عنوان فرعي يشير إلى «إنشاء رايخ موحد».

وغالباً ما يرتبط مصطلح «الإمبراطورية»، باللغة الألمانية، بالرايخ الثالث في ظل نظام أدولف هتلر النازي من 1933 - 1945، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وأكد فريق ترمب، في وقت لاحق، أن المقطع أُزيل من حسابه. وقالت متحدثة باسم حملته إنه «لم يكن فيديو حملة انتخابية، بل جرى إنشاؤه بوساطة حساب عشوائي على الإنترنت، وأعاد نشره موظف من الواضح أنه لم ير الكلمة».


بلينكن: سنعمل مع الكونغرس لصياغة «رد مناسب» على تحرك «الجنائية الدولية»

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (أ.ف.ب)
TT

بلينكن: سنعمل مع الكونغرس لصياغة «رد مناسب» على تحرك «الجنائية الدولية»

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، الثلاثاء، إن الإدارة الأميركية يسعدها العمل مع الكونغرس على صياغة رد مناسب على المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية الذي يسعى لإصدار مذكرتي اعتقال بحق اثنين من قادة إسرائيل بشأن حرب غزة.

ووصف بلينكن في جلسة استماع للجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ هذا التحرك بأنه قرار «خاطئ للغاية» من شأنه أن يعقد احتمالات التوصل إلى اتفاق لتحرير الرهائن، ووقف إطلاق النار في الصراع الدائر بين إسرائيل وحركة «حماس».

وقال المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان، الاثنين، إن لديه أسباباً معقولة لاعتقاد أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت و3 من قادة «حماس يتحملون المسؤولية الجنائية» عن جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية.

وانتقدت الولايات المتحدة بشدة إعلان خان، وقالت إن المحكمة ليست مختصة بالنظر في مسألة الصراع بغزة، وأثارت مخاوف بشأن سير العملية.

والولايات المتحدة ليست عضواً في المحكمة، لكنها أيدت محاكمات سابقة من بينها اتخاذ المحكمة قراراً العام الماضي بإصدار مذكرة اعتقال بحق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بسبب الحرب في أوكرانيا.

وقال بلينكن، الثلاثاء: «يسعدنا العمل مع الكونغرس، ومع هذه اللجنة للتوصل إلى رد مناسب» على تحرك المحكمة الجنائية الدولية.

ولم يذكر ما الذي قد يتضمنه الرد على تحرك المحكمة.

وهدد الأعضاء الجمهوريون في الكونغرس بإصدار تشريع لفرض عقوبات على المحكمة، لكنه لا يمكن أن يصبح قانوناً من دون دعم الرئيس جو بايدن والديمقراطيين الذين يسيطرون على مجلس الشيوخ.

واتهمت إدارة الرئيس السابق دونالد ترمب المحكمة في عام 2020 بانتهاك السيادة الوطنية للولايات المتحدة عندما سمحت بالتحقيق في جرائم حرب ارتُكبت في أفغانستان. واستهدفت الولايات المتحدة أعضاء المحكمة، ومن بينهم المدعية العامة آنذاك فاتو بنسودا، بتجميد الأصول، وحظر السفر.


بعد رد فعل عنيف... ترمب يسحب منشوراً بعبارة مرتبطة بالنازية

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

بعد رد فعل عنيف... ترمب يسحب منشوراً بعبارة مرتبطة بالنازية

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (إ.ب.أ)

أزال الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب مقطع فيديو نُشر على حسابه على منصة «تروث سوشيال» الذي تضمن إشارة إلى «الرايخ الموحد» بعد أن انتقدت حملة الرئيس جو بايدن وآخرون استخدام اللغة المرتبطة بالنظام النازي، وفق ما أودرته وكالة «رويترز».

ولم يعد الفيديو الذي تبلغ مدته 30 ثانية، والذي تم نشره بعد ظهر أمس، متاحاً على الموقع بحلول صباح اليوم. وأكد مصدر مطلع أنه تمت إزالة المنشور من الموقع.

ويصور الفيديو رؤية إيجابية للبلاد في حالة فوز المرشح الرئاسي الجمهوري على بايدن في نوفمبر (تشرين الثاني)، ويظهر عناوين افتراضية للصحف حول اقتصاد مزدهر وحملة على الهجرة على الحدود الجنوبية.

وفي جزأين من الفيديو، يوجد نص أسفل عنوان أكبر يقول: «القوة الصناعية تتزايد بشكل كبير... مدفوعة بإنشاء الرايخ الموحد». والنص غير واضح إلى حد ما؛ مما يجعل من الصعب فهمه للوهلة الأولى.

وأدلى ترمب بسلسلة من التصريحات التحريضية خلال حملته الانتخابية، واصفاً أعداءه السياسيين بأنهم «حشرات»، وقال إن المهاجرين الذين دخلوا البلاد بشكل غير قانوني «يسممون دماء بلادنا». وأثارت هذه الأوصاف انتقادات شديدة من الديمقراطيين وبعض المتخصصين في التاريخ الذين قالوا إنها تعكس خطاباً نازياً.

وقالت كارولين ليفيت، وهي متحدثة باسم حملة ترمب، في بيان أمس، إن الفيديو تم إنشاؤه بواسطة شخص خارج الحملة وشاركه أحد الموظفين الذي لم يلاحظ استخدام كلمة «الرايخ» قبل النشر.

ولم ترد حملة ترمب على طلب للتعليق.

انتقدت حملة بايدن استخدام كلمة غالبا ما ترتبط بالرايخ الثالث لألمانيا النازية في حكم أدولف هتلر.

وقال جيمس سينغر، المتحدث باسم حملة بايدن، «يا أميركا... انتبهي. دونالد ترمب لا يلعب. إنه يخبر أميركا بالضبط بما ينوي فعله إذا استعاد السلطة. الحكم كديكتاتور على طريقة الرايخ الموحد».

واتهم سينغر ترمب أيضاً بتقليد بيان هتلر «كفاحي» رغم أن النص الموجود في الفيديو يبدو أنه منسوخ من صفحة على موقع «ويكيبيديا» عن الحرب العالمية الأولى، ويشير جزئياً إلى التطورات التي سبقت حكم هتلر بفترة طويلة.

وتقول صفحة «ويكيبيديا»: «لقد زادت القوة الصناعية والإنتاج الألماني بشكل ملحوظ بعد عام 1871، مدفوعاً بإنشاء الرايخ الموحد».


مصير ترمب يقرره المحلفون الـ12 في نيويورك

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب في قاعة محكمة الجنايات في نيويورك (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب في قاعة محكمة الجنايات في نيويورك (إ.ب.أ)
TT

مصير ترمب يقرره المحلفون الـ12 في نيويورك

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب في قاعة محكمة الجنايات في نيويورك (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب في قاعة محكمة الجنايات في نيويورك (إ.ب.أ)

يباشر المحلفون الـ12 الذين سيقررون مصير الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترمب، الأسبوع المقبل، مداولاتهم في ما إذا كان «مذنباً» أو «غير مذنب» في محاكمة جنائية هي الأولى لرئيس أميركي سابق؛ استعداداً لإصدار حكم يمكن أن يكون أيضاً مصيرياً لحملته للانتخابات الرئاسية بعد أقل من ستة أشهر.

ويأتي ذلك بعد نحو ستة أسابيع من بدء محاكمة ترمب بـ«أموال الصمت» التي تتمحور حول تزوير سجلات تجارية في «منظمة ترمب» لطمس مدفوعات مالية للممثلة الإباحية ستورمي دانيالز (اسمها الحقيقي ستيفاني كليفورد) خلال انتخابات عام 2016 بعدما ادعت أن ترمب أقام معها علاقة وجيزة عام 2006، وبعدما أنجز المدعي العام الفيدرالي في نيويورك ألفين براغ استدعاء 20 شاهداً، أبرزهم «الشاهد الملك» في القضية محامي ترمب السابق مايكل كوهين، وكذلك بعدما أبلغ وكلاء الدفاع عن الرئيس السابق بقيادة المحامي تود بلانش القاضي خوان ميرشان بشكل مفاجئ أن لديهم شاهداً وحيداً هو المدعي العام السابق المحامي روبرت كوستيلو المعروف بولائه الشديد لترمب، الذي قرر أيضاً صرف النظر عن تقديم شهادته.

وكان المحامي كوستيلو أثار غضب القاضي ميرشان الذي طلب إخلاء قاعة المحكمة، الاثنين، لتوجيه توبيخ شديد اللهجة لكوستيلو بسبب سلوكه على منصة الشهود.

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب محاطاً بمحامييه إميل بوف وتود بلانش في قاعة محكمة الجنايات في نيويورك (إ.ب.أ)

غضب القاضي

وخلافاً لما كان متوقعاً وهو أن يهاجم كوستيلو صدقيه كوهين، سرعان ما تحوّل الاهتمام إلى كوستيلو نفسه بعدما اعترض المدعون العامون على سؤال طُرح عليه، واحتج كوستيلو على ذلك. وهذا ما دفع القاضي ميرشان إلى تنبيه كوستيلو: «إذا لم يعجبك حكمي، فلا تقل: يا إلهي، ولا تقل: إلغ ذلك؛ لأنني أنا الوحيد الذي يمكنه إلغاء شهادة في المحكمة».

ولم يعجب ذلك كوستيلو الذي نظر بتعجب إلى القاضي الذي سأله بغضب: «هل تحدق بي؟» قبل أن يطلب من موظفي القاعة إخلاء القاعة من المحلفين والصحافيين والآخرين من غير المعنيين مباشرة بالقضية، مبقياً فقط ترمب ووكلاء الدفاع والادعاء. وسمح القاضي لحاشية ترمب، التي ضمت العديد من الأعضاء الجمهوريين في الكونغرس، ومفوض شرطة مدينة نيويورك السابق برنارد كيريك ونجل المتهم إريك ترمب، بالبقاء.

وعند ذلك، وصف ميرشان المعروف بهدوئه عموماً تصرفات كوستيلو بأنها «تحقيرية»، وهدّده بالطرد من منصة الشهود، قائلاً له: «إذا حاولت التحديق بي مرة أخرى، سأخرجك من المنصة» و«سألغي شهادتك بالكامل».

وسأل كوستيلو: «هل يمكنني أن أقول شيئاً، من فضلك؟». لكن القاضي أجاب: «لا، لا. هذه ليست محادثة».

وقال ترمب خارج قاعة المحكمة لاحقاً: «لم أر شيئاً كهذا في حياتي»، واصفاً القاضي ميرشان بأنه «طاغية» والمحاكمة بأنها «كارثة لبلدنا. إنها كارثة لولاية نيويورك ومدينة نيويورك».

وعاد كوستيلو إلى منصة الشهود الثلاثاء، والتفت إلى القاضي ميرشان قبل دخول المحلفين وتحدث معه همساً وبهدوء. فأومأ ميرشان برأسه.

وسبق شهادة كوستيلو استكمال أربعة أيام من شهادة كوهين حول التعويضات التي تسلمها من ترمب، بما فيها 130 ألف دولار دفعها للممثلة دانيالز، ولكنها سجلت في «منظمة ترمب» باعتبارها نفقات غير ذات صلة بحملته الانتخابية. وجعل المدعون العامون من هذه المدفوعات أساساً للتهم الـ34 الموجهة ضد الرئيس السابق والمرشح الجمهوري المفترض للبيت الأبيض لعام 2024. ونفى ترمب هذه الاتهامات.

بعد عيد الذكرى

وخلال اليومين الأخيرين من إفادات الشهود، تنازع فريقا الادعاء والدفاع حول ما إذا كان ينبغي لهيئة المحلفين رؤية صورة لترمب وحارسه الشخصي كيث شيلر، معاً في 24 أكتوبر (تشرين الأول) 2016، وهو التاريخ الذي ادعى فيه كوهين أنه تحادث مع ترمب. وصارت تلك المكالمة الهاتفية نقطة خلاف حاسمة في القضية إذ إن كوهين يدعي أنه تحادث مع ترمب عبر هاتف شيلر حول صفقة دفع المبالغ لدانيالز، في حين عرض محامو ترمب سلسلة من الرسائل النصية التي سبقت المكالمة تشير إلى أنها كانت محادثة حول مشكل أمني بسيط. وفي نهاية السجال، اتفق الجانبان على الحقائق الأساسية للصورة.

وبعدما تمكنوا من هزّ شهادة كوهين، لكن من دون تقويضها، طالب وكلاء الدفاع عن ترمب رفض القضية بمجملها، غير أن القاضي ميرشان لمح إلى أنه من غير المرجح أن يوافق على ذلك. وكرر أنه لن يحاول الضغط من أجل استعجال المرافعات الختامية في أيام إجازة المحكمة المقررة الأربعاء والجمعة، متوقعاً البدء في مداولات هيئة المحلفين المؤلفة من 12 شخصاً وستة من البدلاء في اليوم التالي لعيد الذكرى، الذي يصادف هذا العام في 27 مايو (أيار) الحالي.

«ذي أبرانتيس»

في غضون ذلك، أثار عرض فيلم «ذي أبرانتيس» عن سيرة ترمب في المنافسة الرسمية لمهرجان كان السينمائي، غضب الرئيس السابق، الذي أعلن أنه سيدعي قضائياً رفضاً لما اعتبره «تشهيراً بحتاً».

وتتبع المخرج الإيراني - الدنماركي علي عباسي في الفيلم بداية مسيرة ترمب كقطب عقارات في السبعينات والثمانينات من القرن الماضي في نيويورك، مصوّراً إياه في بداية مسيرته بصورة مهني ساذج إلى حد ما، لكنه ينحرف عن مبادئه عندما يكتشف حيل السلطة، جنباً إلى جنب مع معلمه المحامي روي كوهين، المرتبط بشكل وثيق بمافيا نيويورك.

ويبدأ الفيلم برسالة رفع مسؤولية تنص على أن الكثير من الأحداث المعروضة على الشاشة من نسج الخيال. ويظهر أحد أقوى المشاهد في الفيلم، ترمب يغتصب زوجته الأولى إيفانا. كما شوهد وهو يتناول حبوب الأمفيتامين أو يخضع لعملية شفط دهون وجراحة لزرع الشعر.

وأثار الفيلم استياءً شديداً لدى ترمب الذي أعلن فريق حملته الانتخابية «بدء إجراءات قانونية في مواجهة التأكيدات الكاذبة تماماً لهؤلاء الذين يُسمّون أنفسهم سينمائيين»، مندداً بما اعتبره «تشهيراً خبيثاً بحتاً».


وسط انقسامات بشأن سياسة إسرائيل... بلينكن يُدلي بشهادته أمام الكونغرس

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (رويترز)
TT

وسط انقسامات بشأن سياسة إسرائيل... بلينكن يُدلي بشهادته أمام الكونغرس

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (رويترز)

من المقرر أن يُدلي وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، بشهادته حول طلب الرئيس جو بايدن، ميزانية قدرها 64 مليار دولار للشؤون الخارجية، وذلك في أربع جلسات استماع بالكونغرس هذا الأسبوع، وسط انقسامات عميقة مع الجمهوريين بشأن أولويات الإنفاق والسياسة تجاه إسرائيل، حسب «رويترز».

وبدأ بلينكن، الثلاثاء، الإدلاء بشهادته في مجلس الشيوخ الذي يسيطر عليه الديمقراطيون، وذلك أمام لجنة العلاقات الخارجية واللجنة الفرعية للمخصصات التي تشرف على الإنفاق الدبلوماسي والمساعدات الخارجية.

وسيعود إلى مبنى الكونغرس (الأربعاء)، للإدلاء بشهادته في جولتين إضافيتين في جلستي استماع للجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الذي يقوده الجمهوريون ولجنة فرعية للمخصصات بذات المجلس.

ومن المتوقع أن تركز جلسات الاستماع على السياسة تجاه إسرائيل بعد أن قال بايدن في وقت سابق من هذا الشهر إنه سيؤخّر شحنة قنابل إلى إسرائيل ويبحث حجب شحنات أخرى إذا نفّذت القوات الإسرائيلية اجتياحاً كبيراً لرفح، المدينة المكتظة باللاجئين في جنوب قطاع غزة.

وأثارت هذه التطورات تنديداً غاضباً من الجمهوريين الذين اتهم بعضهم بايدن بالتخلي عن إسرائيل على الرغم من مليارات الدولارات من المساعدات العسكرية الأميركية التي يتم التجهيز لإرسالها إلى حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

لكنَّ بايدن واجه أيضاً انتقادات من العديد من زملائه الديمقراطيين الذين يريدون منه أن يفعل المزيد، بما في ذلك وضع شروط على صادرات الأسلحة، لدفع حكومة نتنياهو إلى حماية المدنيين الفلسطينيين.

وتسعى إسرائيل للقضاء على حركة «حماس» التي شن مقاتلوها هجوماً مباغتاً على جنوب إسرائيل يوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص واحتجاز 253 رهينة، وفقاً للإحصائيات الإسرائيلية.

وتقول السلطات الفلسطينية إن أكثر من 35 ألف شخص قُتلوا حتى الآن خلال الحملة العسكرية الإسرائيلية على غزة، كثير منهم من النساء والأطفال. وينتشر سوء التغذية على نطاق واسع، وأصبح الكثير من سكان القطاع الساحلي بلا مأوى مع تدمير جزء كبير من البنية التحتية للقطاع المحاصَر.

احتجاجات

عندما أدلى بلينكن، ووزير الدفاع لويد أوستن، بشهادتيهما أمام مجلس الشيوخ في 31 أكتوبر بشأن طلب بايدن مساعدات أمنية لأوكرانيا وإسرائيل، قاطعهما مراراً محتجون يستنكرون دعم المسؤولين ما سموها «إبادة جماعية» ضد الفلسطينيين في غزة.

واشتدت الاحتجاجات بشأن غزة في جميع أنحاء الولايات المتحدة منذ ذلك الحين، بما في ذلك في حرم الجامعات حيث تم اعتقال العشرات.

وأقر الكونغرس في نهاية المطاف حزمة مساعدات خارجية شاملة إسرائيل وأوكرانيا وتايوان وللاحتياجات الإنسانية في أبريل (نيسان) الماضي بعد أن تعثرت لأشهر بسبب استياء الجمهوريين من مساعدات بمليارات الدولارات أرسلتها واشنطن إلى كييف في حربها ضد الغزاة الروس.

ولم يتم إقرار الحزمة في مجلس النواب إلا بعد تأييد غالبية الديمقراطيين لها، ولا يزال هناك انقسام بين الحزبين حول مقدار المساعدة التي يجب أن تقدمها واشنطن لأوكرانيا.

كما عبَّر الجمهوريون عن غضبهم أمس (الاثنين)، عندما طلبت المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي إصدار مذكرات اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع الإسرائيلي وثلاثة من قادة «حماس» بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

ووصف السيناتور ليندسي غراهام، أكبر جمهوري في اللجنة الفرعية للمخصصات، حيث يدلي بلينكن بشهادته، الثلاثاء، أوامر المحكمة الجنائية الدولية بأنها «مخزية» ووعد باتخاذ إجراء.

وقال غراهام في بيان: «سأعمل بشكل محموم مع زملائي من الحزبين في كلا المجلسين لفرض عقوبات صارمة على المحكمة الجنائية الدولية».

كما انتقد الديمقراطيون إصدار أوامر اعتقال بحق قادة إسرائيليين، ووصفه بايدن بأنه «أمر مخزٍ». وأثار بلينكن تساؤلات حول اختصاص المحكمة وكذلك عملية تقديم الطلب. وأضاف أن ذلك قد يقوّض المفاوضات الرامية إلى التوصل إلى اتفاق بشأن الرهائن ووقف إطلاق النار.


ترمب يتفوق للمرة الأولى على بايدن بالتبرعات

صورة مجمعة تظهر الرئيسين الديمقراطي جو بايدن والجمهوري السابق دونالد ترمب (رويترز)
صورة مجمعة تظهر الرئيسين الديمقراطي جو بايدن والجمهوري السابق دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب يتفوق للمرة الأولى على بايدن بالتبرعات

صورة مجمعة تظهر الرئيسين الديمقراطي جو بايدن والجمهوري السابق دونالد ترمب (رويترز)
صورة مجمعة تظهر الرئيسين الديمقراطي جو بايدن والجمهوري السابق دونالد ترمب (رويترز)

تفوقت حملة الرئيس السابق، دونالد ترمب، لأول مرة على حملة الرئيس جو بايدن في جمع التبرعات، بينما تباطأت وتيرة جمع الأموال لدى حملة بايدن بشكل ملحوظ.

وأعلنت حملة ترمب الانتخابية مع لجان الحزب «الجمهوري» أنها جمعت 76.2 مليون دولار خلال شهر أبريل (نيسان) الماضي، بينما أعلنت حملة الرئيس جو بايدن أنها جمعت 51 مليون دولار مع اللجنة الوطنية للحزب «الديمقراطي»، وهو ما يزيد قليلا على نصف المبلغ الذي جمعته حملة بايدن خلال مارس (آذار) وبلغ 90 مليون دولار. وذلك بحسب الإفادات التي قدمتها حملتا ترمب وبايدن إلى لجنة الانتخابات الفيدرالية، الاثنين الماضي.

حملة ترمب

المرشح الرئاسي الجمهوري الرئيس السابق دونالد ترمب يتحدث بتجمع انتخابي 1 مايو 2024 في واوكيشا بولاية ويسكونسن (أ.ب)

وتقول حملة ترمب إنها تتوقع مزيداً من التبرعات بمجرد حصول الرئيس السابق على ترشيح الحزب «الجمهوري» بشكل رسمي، ما سيمكن الحملة من جميع الأموال جنباً إلى جنب مع اللجنة الوطنية للحزب «الجمهوري». وحصل بايدن على هذه الميزة منذ عدة أشهر بصفته مرشحاً للحزب «الديمقراطي»، واستطاعت حملته إدارة حسابات مشتركة مع اللجنة الوطنية الديمقراطية، وإنفاق الأموال المتاحة في إنشاء مكاتب للحملة، وشن حملات إعلانية في عدة ولايات تعد ساحة قتال بين الحزبين.

وكان شهر مارس الماضي من أبرز الشهور التي حققت لحملة بايدن كثيراً من النجاحات، خاصة مع إلقائه خطاب حالة الاتحاد، الذي رفع من مستويات التأييد له في استطلاعات الرأي، كما تمكنت الحملة من جمع مبلغ كبير من التبرعات خلال الحشد الانتخابي الذي أقيم في قاعة راديو سيتي، في مدينة نيويورك بنهاية مارس، وشارك فيه الرئيسان بيل كلينتون وباراك أوباما. وجمع هذا الحدث فقط ما وصل إلى 26 مليون دولار من التبرعات، ما رفع إجمالي ما حصلت عليه الحملة والحزب «الديمقراطي» خلال مارس إلى 90 مليون دولار.

وفي أوائل أبريل، أعلنت الحملة والحزب «الجمهوري» جمع أكثر من 50 مليون دولار خلال حفل العشاء الخاص الذي أقامه ترمب في بالم بيتش في ولاية فلوريدا. وتظهر ملفات حملة ترمب أن لجنة إنقاذ أميركا - وهي اللجنة التي تم إنشاؤها لدفع الرسوم القانونية للقضايا التي يواجهها ترمب - تستحوذ على تحويلات بقيمة 6 ملايين دولار خلال شهر أبريل من لجنة جمع الأموال لترمب، ومنذ فبراير (شباط) 2023 أرسلت لجنة جمع الأموال الجمهورية ما مجموعه 14 مليون دولار لهذه المنظمة.

حملة بايدن

الرئيس جو بايدن يتحدث في حشد انتخابي لجمع التبرعات لحملته بمدينة ديترويت بولاية ميشيغان 19 مايو 2024 (أ.ب)

ودافعت جولي تشافيز رودريغيز، مديرة حملة بايدن عن تلك البيانات المالية، مشيرة إلى أن إجمالي التبرعات من المناصرين لبايدن لا تزال مرتفعة، وتمثل حماساً شعبياً قوياً من الناخبين الديمقراطيين. وهاجمت رودريغيز حملة ترمب ووصفتها بأنها مستمرة في استنزاف أموال الناخبين من خلال الاستمرار في حملة عدوانية لا تهتم بالتحدث إلى الناخبين. وكثفت حملة بايدن من إرسال رسائل عبر البريد الإلكتروني تحث الناخبين على دفع مزيد من التبرعات للحملة.

وتظهر معظم استطلاعات الرأي الأخيرة، أن كلاً من بايدن وترمب متعادلان في الاستطلاعات الوطنية، في حين يتقدم ترمب في خمس ولايات من الولايات الست الكبرى التي تعد حاسمة في السابق الانتخابي، وذلك وفقاً لاستطلاع للرأي لصحيفة «نيويورك تايمز» مع كلية «سيينا». ويحقق ترمب نتائج أفضل بشكل عام لدى الناخبين في القضايا الاقتصادية مثل التضخم، وفي القضايا الاجتماعية مثل الهجرة.

روبرت كينيدي جونيور يتحدث خلال حملة انتخابية في أورورا بولاية كولورادو 19 مايو 2024 ( رويترز)

وقدمت حملة المرشح المستقل روبرت كينيدي تقريرها عن حجم التبرعات لشهر أبريل، حيث أظهر مستوى ثابتاً في تبرعات تتراوح بين مليوني دولار إلى 3 ملايين دولار شهرياً، بإجمالي 10 ملايين دولار. وقد قامت سيدة الأعمال البارزة نيكول شاناهان التي اختارها كينيدي في منصب نائب الرئيس في حملته، بضخ 8 ملايين دولار من ثروتها الخاصة في الحملة منذ مارس الماضي.


في حالة الخسارة... ترمب وحلفاؤه يمهّدون للاحتجاج على نتائج الاقتراع الرئاسي

دونالد ترمب (إ.ب.أ)
دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

في حالة الخسارة... ترمب وحلفاؤه يمهّدون للاحتجاج على نتائج الاقتراع الرئاسي

دونالد ترمب (إ.ب.أ)
دونالد ترمب (إ.ب.أ)

مع استمرار رفض دونالد ترمب الإقرار بهزيمته قبل أربعة أعوام في الانتخابات الرئاسية الأميركية، يُمهّد الملياردير مع مسؤولين جمهوريين لرفض نتائج الاقتراع المقبل في حال لم يفز على جو بايدن، ما ينذر بتكرار مشهد الفوضى الذي شهدته البلاد في 2020.

ويضع كثير من الجمهوريين المقربين من ترمب منصب نائب الرئيس نصب أعينهم، على غرار سيناتور فلوريدا ماركو روبيو الذي قال لشبكة «إن بي سي» الأحد إنه لن يقبل بانتخابات «غير عادلة»، متهماً الديمقراطيين بـ«معارضة كل فوز جمهوري منذ عام 2000».

وكان روبيو يلمّح إلى ردود الفعل الغاضبة على الهزيمة من قبل معسكَري جون كيري وهيلاري كلينتون في عامَي 2004 و2016، لكن كلا المرشّحين توقف عن الانتقاد في الوقت المناسب وأفسح المجال لانتقال سلمي للسلطة.

وكان ترمب قد عدّ انتخابات عام 2020 «مزوّرة» وقاد حملة منسّقة لبثّ الشك حول خسارته أمام بايدن من خلال كثير من نظريات المؤامرة التي لا أساس لها والتي ألهمت مناصريه لاقتحام مبنى الكابيتول الأميركي.

ولم تكشف سنوات من التحقيقات وأكثر من 60 دعوى قضائية أي دليل على سوء تصرف من قبل الديمقراطيين، لكن مع ذلك قال ترمب الجمعة إنه حقق «أغلبية ساحقة» في ولاية مينيسوتا حيث خسر في 2020 بأكثر من مائتَي ألف صوت.

«إذا كان كل شيء صادقاً»

في غضون ذلك، تسببت حملات التضليل التي قادها ترمب لقلب نتائج انتخابات عام 2020، للرئيس الأميركي السابق بمواجهته لوائح اتهام فيدرالية وحكومية بتهم جنائية بما فيها التآمر والعرقلة والابتزاز.

ويعتمد ترمب الموقف نفسه في 2024 حيال تلك الانتخابات بحيث لا يزال يرفض نتيجتها في سلسلة من المقابلات التي أجراها.

وصرّح ترمب لصحيفة «ميلواكي جورنال سنتينيل» في وقت سابق هذا الشهر بأنه سيقبل بنتائج الانتخابات «إذا كان كل شيء صادقاً»، مشيراً إلى أنه «سيقاتل من أجل حقّ البلد» في حال اشتبه في حدوث تزوير.

ويُعدّ السؤال في الإعلام عن قبول نتائج الانتخابات من عدمه تقليدا جديدا إذ كان مسلّماً به قبل مرحلة ترمب أن المرشحين الذين يعربون عن دعمهم غير المشروط للديمقراطية يعززون طموحاتهم السياسية بدلاً من الإضرار بها.

لكن كثيرا من المرشحين المحتملين لمنصب نائب الرئيس تمكنوا من الحفاظ على توازن بين دعم الديمقراطية وإبقاء ترمب إلى جانبهم، مفضّلين الاكتفاء بالقول إن قبول نتائج الانتخابات في نوفمبر (تشرين الثاني) ملزم.

وكانت عضوة الكونغرس الجمهورية إليز ستيفانيك، وهي من المرشحين لمنصب نائب الرئيس مع ترمب، أول من رفض من المرشحين للمنصب الإفصاح عمّا إذا كانت ستصوت للمصادقة على نتائج انتخابات 2024.

وقالت في يناير (كانون الثاني) إنها ستقبل فقط «بانتخابات قانونية وصالحة»، لكنها لم توضح ما تقصده بكلامها.

«جماعة دينية»

كذلك قال السيناتور بولاية أوهايو جيه.دي. فانس المحافظ المرشح للمنصب نفسه لشبكة «سي إن إن» إنه سيقبل بالنتائج فقط في حال كانت الانتخابات «حرّة ونزيهة».

ومورس ضغط على السيناتور من ولاية كارولاينا الجنوبية تيم سكوت خلال مقابلة مع «إن بي سي» ليتحدّث عما إذا كان سيقبل بنتائج الانتخابات المرتقبة، لكنه رفض الإجابة.

ويفضّل حاكم داكوتا الشمالية دوغ بورغوم أيضاً الامتناع عن التعبير عن أي موقف.

ويرى كبير الخبراء الاستراتيجيين لدى شركة RED PAC المحافظة للاستشارات السياسية تشارلي كوليان أن على الجمهوريين أن يعتمدوا موقف المدافعين عن «نزاهة الانتخابات» وأن يطعنوا ربما في نتائجها.

ويقول المستشار لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إنه «من المهم بالنسبة لهؤلاء المرشحين أن يصبحوا مراجع معترفا بها في المواضيع التي يهتم بها الناخبون، لأن ذلك سيعزز بطاقة الحزب الجمهوري قبل نوفمبر».

غير أن الخبير السياسي لدى جامعة ولاية جورجيا نيكولاس كريل يقول إن التشويش يعكس أن الجمهوريين لا يستطيعون ببساطة الاعتراف بهزيمة ترمب عام 2020 من دون تعريض مكانتهم في الحزب للخطر.

ويقول: «لم يعد الحزب مرتبطاً بآيديولوجية بل بعبادة، ما يجعله أقرب إلى جماعة دينية مما هو إلى حزب سياسي حديث».


دعماً للفلسطينيين... خريجون بجامعة «ييل» الأميركية ينسحبون من حفل تخرجهم

خريجون من جامعة ييل يرتدون قفازات حمراء ترمز إلى الأيدي الملطخة بالدماء في حرب إسرائيل على غزة (رويترز)
خريجون من جامعة ييل يرتدون قفازات حمراء ترمز إلى الأيدي الملطخة بالدماء في حرب إسرائيل على غزة (رويترز)
TT

دعماً للفلسطينيين... خريجون بجامعة «ييل» الأميركية ينسحبون من حفل تخرجهم

خريجون من جامعة ييل يرتدون قفازات حمراء ترمز إلى الأيدي الملطخة بالدماء في حرب إسرائيل على غزة (رويترز)
خريجون من جامعة ييل يرتدون قفازات حمراء ترمز إلى الأيدي الملطخة بالدماء في حرب إسرائيل على غزة (رويترز)

انسحب العشرات من الخريجين من حفل بجامعة ييل الأميركية أمس (الاثنين)، احتجاجاً على الحرب الإسرائيلية في غزة والعلاقات المالية بين الجامعة وشركات تصنيع أسلحة، فضلاً عن طريقة تعاملها مع المظاهرات المناصرة للفلسطينيين، بحسب «رويترز».

بدأ الانسحاب عندما شرع بيتر سالوفي رئيس جامعة ييل في الإعلان عن العرض التقليدي للمرشحين للحصول على الدرجات العلمية لكل كلية بحضور آلاف الخريجين الذين كانوا يرتدون قبعات وعباءات التخرج. ووقف ما لا يقل عن 150 طالباً كانوا يجلسون بالقرب من مقدمة المسرح وأداروا ظهورهم له وخرجوا من الحفل عبر إحدى البوابات.

أعضاء من هيئة التدريس وإداريون يحتجون على الحرب الإسرائيلية على غزة في حفل تخرج بجامعة ييل (رويترز)

وحمل كثير من المحتجين لافتات صغيرة تحمل شعارات مثل «الكتب لا القنابل» و«لا تستثمروا في الحرب». وارتدى البعض قفازات مطاطية حمراء اللون ترمز إلى الأيدي الملطخة بالدماء. وكُتب على لافتات أخرى «أسقطوا التهم» و«احموا حرية التعبير»، في إشارة إلى 45 شخصاً اعتقلوا في حملة قمع نفذتها الشرطة الشهر الماضي، استهدفت المظاهرات داخل وحول حرم نيو هيفن بولاية كونيتيكت.

خريجون من جامعة ييل يرفعون الكوفية الفلسطينية تضامناً مع الفلسطينيين في حرب غزة (رويترز)

وأثار الانسحاب عاصفة من هتافات التشجيع من طلاب آخرين داخل الحرم، لكن الاحتجاج كان سلمياً ولم يوقف المراسم. كما لم تتم الإشارة إليه من على المسرح.


أميركا: لم نتمكن من تلبية طلب إيراني للمساعدة بعد تحطم طائرة رئيسي

أميركا: لم نتمكن من تلبية طلب إيراني للمساعدة بعد تحطم طائرة رئيسي
TT

أميركا: لم نتمكن من تلبية طلب إيراني للمساعدة بعد تحطم طائرة رئيسي

أميركا: لم نتمكن من تلبية طلب إيراني للمساعدة بعد تحطم طائرة رئيسي

قالت الولايات المتحدة، يوم الاثنين، إنها لم تتمكن، لأسباب لوجستية إلى حد كبير، من تلبية طلب إيراني للمساعدة في أعقاب تحطم طائرة هليكوبتر أسفر عن مقتل الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، فيما قدمت واشنطن تعازيها.

وكشفت وزارة الخارجية الأميركية عن هذا الطلب النادر من إيران، التي تعتبر الولايات المتحدة وإسرائيل خصمين رئيسيين لها، في مؤتمر صحافي.

وقال المتحدث باسم الخارجية ماثيو ميلر للصحافيين «لقد طلبت منا الحكومة الإيرانية المساعدة. وأوضحنا لهم أننا سنقدم المساعدة، وهو ما نفعله رداً على أي طلب من حكومة أجنبية في هذا النوع من المواقف».

وأضاف ميلر دون الخوض في تفاصيل «في نهاية المطاف، ولأسباب لوجستية إلى حد كبير، لم نتمكن من تقديم تلك المساعدة»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال المتحدث إن وفاة رئيسي لم تغير الموقف الأميركي الأساسي تجاه إيران.


واشنطن: رئيسي يداه ملطختان بالدماء

الرئيس الإيراني الراحل إبراهيم رئيسي أثناء إدلائه بصوته في الانتخابات الرئاسية الإيرانية بطهران 18 يونيو 2021 (رويترز)
الرئيس الإيراني الراحل إبراهيم رئيسي أثناء إدلائه بصوته في الانتخابات الرئاسية الإيرانية بطهران 18 يونيو 2021 (رويترز)
TT

واشنطن: رئيسي يداه ملطختان بالدماء

الرئيس الإيراني الراحل إبراهيم رئيسي أثناء إدلائه بصوته في الانتخابات الرئاسية الإيرانية بطهران 18 يونيو 2021 (رويترز)
الرئيس الإيراني الراحل إبراهيم رئيسي أثناء إدلائه بصوته في الانتخابات الرئاسية الإيرانية بطهران 18 يونيو 2021 (رويترز)

قال البيت الأبيض، اليوم (الاثنين)، إن الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي الذي لاقى حتفه في تحطم طائرة هليكوبتر أمس الأحد «يداه ملطختان بالدماء» لدعمه جماعات متطرفة في المنطقة.
وقال جون كيربي المتحدث باسم الأمن القومي بالبيت الأبيض للصحافيين إن الولايات المتحدة ستواصل محاسبة إيران على ما وصفه بالنشاط المزعزع للاستقرار في الشرق الأوسط.
وأضاف «لا شك أن هذا كان رجلا يداه ملطختان بدماء كثيرة».

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في وقت سابق إن الولايات المتحدة ستواصل مواجهة الدعم الإيراني للإرهاب وانتشار الأسلحة الخطيرة والتقدم في برنامجها النووي بعد وفاة رئيسها في حادث تحطم طائرة هليكوبتر.

وبحسب «رويترز»، قال متحدث باسم وزارة الخارجية طلب عدم الكشف عن هويته «نهجنا لم يتغير»، مضيفاً أن واشنطن ستواصل الدفاع عن حقوق الإنسان للشعب الإيراني.

وأردف «سنواصل مواجهة دعم النظام الإيراني للإرهاب، وانتشار الأسلحة الخطيرة، وتطوير برنامجها النووي».

تعازي أميركية

في سياق متصل، قدمت الولايات المتحدة الاثنين «تعازيها» اثر مصرع الرئيس الايراني ابراهيم رئيسي بحادث تحطم مروحية، مستبعدة ان يكون لهذا الامر «تأثير اوسع نطاقا على الامن الاقليمي».وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية ماثيو ميلر في بيان «تعرب الولايات المتحدة عن تعازيها الرسمية بوفاة الرئيس الايراني ابراهيم رئيسي ووزير الخارجية حسين امير عبداللهيان واعضاء آخرين في وفدهم في حادث مروحية في شمال غرب ايران».واضاف «في وقت تختار ايران رئيساً جديداً، نكرر دعمنا للشعب الايراني ونضاله من اجل حقوق الانسان والحريات الاساسية».

من جهته، صرح وزير الدفاع الأميركي لويد اوستن للصحافيين «لا ارى تأثيرا أوسع نطاقا على الامن الاقليمي» بعد مصرع رئيسي. واضاف «نواصل متابعة الوضع، ولكن ليس لدينا أي فكرة عن سبب الحادث»، مشدداً على عدم «ضلوع» الولايات المتحدة فيه وموضحاً ان القوات الاميركية لم تغير وضعيتها بعد الحادث.