من الشوفان إلى لصق الفم: هل يدعم العلم نصائح «تيك توك» الصحية؟

شعار «تيك توك» في الصورة خارج أحد مقرات الشركة 15 سبتمبر 2020 (رويترز)
شعار «تيك توك» في الصورة خارج أحد مقرات الشركة 15 سبتمبر 2020 (رويترز)
TT

من الشوفان إلى لصق الفم: هل يدعم العلم نصائح «تيك توك» الصحية؟

شعار «تيك توك» في الصورة خارج أحد مقرات الشركة 15 سبتمبر 2020 (رويترز)
شعار «تيك توك» في الصورة خارج أحد مقرات الشركة 15 سبتمبر 2020 (رويترز)

تنتشر الحيل الصحية على نطاق واسع على منصة «تيك توك». من تناول الشوفان إلى لصق الفم، هنا نظرة على بعض النصائح الأكثر غرابة والأدلة وراءها، إن وجدت، وفق ما نقلته صحيفة «الغارديان» البريطانية.

وضع أشرطة مطاطية حول الأذنين لتقليل الانتفاخ في الوجه

لقد انتشرت موضة لف أشرطة مطاطية حول الأذنين لمدة 10 دقائق لتقليل الانتفاخ في الوجه على مستوى العالم بين مستخدمي «تيك توك». يزعم المدافعون عن ذلك أن الأشرطة تساعد في تحريك السوائل حول الجهاز الليمفاوي، ولكن لا يوجد دليل علمي يدعم ذلك. هناك أدلة على أن التدليك الليمفاوي، الذي يستخدم ضربات خارجية لطيفة، يمكن أن يقلل من الانتفاخ، ولكن التأثيرات مؤقتة.

يقول البروفسور هيويل ويليامز، المتخصص في الأمراض الجلدية القائمة على الأدلة في جامعة نوتنغهام، إن العديد من مقاطع فيديو «تيك توك» تتضمن أشخاصاً صغاراً ليس لديهم انتفاخ في الوجه منذ البداية ويستخدمون الأشرطة المطاطية على الأذنين. ويضيف: «يبدو أن الهوس يخلق القلق ويخترع شيئاً جديداً للقلق».

وضع الثوم في الأنف لتنظيف الجيوب الأنفية

يصوّر بعض الأشخاص على «تيك توك» أن وضع الثوم في الأنف يزيل المخاط. ويتم تصوير «التأثير المذهل» دليلاً على أن الثوم يخفف من الاحتقان، لكن هذا هراء. يقول سيمون جين، استشاري جراحة الأذن والأنف والحنجرة في مستشفيات جامعة كلية لندن: «وضع الثوم في الأنف لا يزيل أي شيء. تم إنتاج المخاط بواسطة بطانة الأنف استجابة للرائحة النفاذة للثوم». ويضيف: «لا يتم إطلاق المخاط من أي مكان. عادة ما يكون الأنف المسدود بسبب تورم بطانة الأنف، وليس المخاط».

وبحسب كارل فيلبوت، أستاذ أمراض الأنف والشم في كلية الطب في نورويتش ببريطانيا: «يجب على الناس بالتأكيد عدم إدخال الثوم أو أي شيء عشوائي في أنوفهم. لتطهير الأنف والجيوب الأنفية، نوصي بغسل الأنف بالمحلول الملحي باستخدام مجموعات مثل أدوية (نايلمد) NeilMed أو (ستيريمار) Sterimar، والتي ثبت أنها مفيدة في الدراسات العلمية».

يقول كارل فيلبوت أستاذ أمراض الأنف والشم في كلية الطب في نورويتش: «يجب على الناس بالتأكيد عدم إدخال الثوم أو أي شيء عشوائي في أنوفهم» (رويترز)

وضع زيت الخروع في السرة لتقليل الانتفاخ

يزعم بعض مستخدمي «تيك توك» أنّ صب زيت الخروع في السرة، وهي ممارسة تُعرف باسم دهن السرة أو سحب السرة، يساعد على الهضم، ويقلل من الانتفاخ ويخفف من آلام الدورة الشهرية وبطانة الرحم. تعود جذور هذه الممارسة إلى ممارسة الطب الأيورفيدي، وهو نظام طب بديل. يزعم أحد العلاجات أنه يتضمن امتصاص الزيوت الأساسية من خلال السرة، عبر ما يسميه الممارسون «غدة بيتشوتي». حتى الآن، لم يجد العلماء أي دليل على وجود مثل هذه الغدة.

تقول الدكتورة جيما شارب، عالمة الأوبئة في جامعة إكستر البريطانية: «لسوء الحظ، بسبب الافتقار إلى البحث في صحة المرأة، إلى جانب قضايا مثل قوائم الانتظار الطويلة، لجأ العديد من النساء إلى علاجات منزلية غير مثبتة»؛ لتخفيف أعراض بطانة الرحم أو لفقدان الوزن. وتابعت: «لا توجد دراسات علمية راجعها الأقران حول وضع زيت الخروع على الجلد لمعالجة الوزن أو بطانة الرحم، لذلك لا يوجد دليل قوي على فاعلية هذه الممارسة. في بعض الحالات، قد يسبب زيت الخروع رد فعل تحسسي، لذلك من الأفضل تجنبه».

منتج «أوتزمبيك» لإنقاص الوزن

حقق «أوزمبيك» Ozempic، وهو دواء لمرض السكري، نجاحاً كبيراً في العام الماضي، وهو معروف بأنه يساعد على فقدان الوزن. يحتوي «أوزمبيك» على سيماغلوتيد semaglutide، وهو مركب يحاكي الهرمونات ويبطئ عملية الهضم. وفي المقابل، ابتكر مستخدمو «تيك توك» منتج «أوتزمبيك» oatzempic، وهو مزيج من الشوفان والماء وعصير الليمون، ويقولون إن له تأثيرات مماثلة لدواء «أوزمبيك» في إنقاص الوزن. لم يتم اختبار هذا الادعاء، لكن الناس لا يفقدون الوزن إلا إذا أحرقوا سعرات حرارية أكثر مما يستهلكون. ومع ذلك، قد يساعد الشوفان؛ فهو يحتوي على ألياف قابلة للذوبان تسمى بيتا غلوكان، والتي قد تعمل على تقليل وزن الجسم ومؤشر كتلة الجسم.

لصق الفم قد يكون خطيراً بالنسبة لبعض الأشخاص الذين يعانون من مشكلات صحبة (متداولة)

تغطية الفم بشريط لاصق

يتنفس العديد من الأشخاص من خلال الفم بدلاً من الأنف في الليل، مما يؤدي إلى جفاف الفم والتهاب الحلق ورائحة الفم الكريهة. كما أنهم يكونون عرضة للشخير. يهدف إغلاق الفم بشريط لاصق إلى إعادة توجيه التنفس من خلال الأنف، والذي له فوائد إضافية تتمثل في منع دخول مواد مسببة للحساسية (عبر الأنف)، وجعل الهواء المستنشق أكثر رطوبة.

لقد بحثت دراسات قليلة فيما إذا كان هذا العلاج فعالاً، ولكن دراسة تجريبية أجريت على 30 شخصاً وجدت أن ربط الفم بالشريط اللاصق قلل من الشخير لدى الأشخاص الذين يعانون من انقطاع النفس الانسدادي الخفيف في أثناء النوم، وهو اضطراب يتوقف فيه التنفس ويبدأ بشكل متكرر في أثناء النوم.

لكن لصق الفم قد يكون خطيراً بالنسبة للبعض. وجدت تجربة أخرى على الأشخاص الذين يعانون من انقطاع النفس الانسدادي في أثناء النوم أنه في حين أن لصق الفم يحسن تدفق الهواء عادةً، إلا أن أكثر من خمسهم شهدوا انخفاضاً كبيراً في تدفق الهواء. يقول الدكتور أندرو هوانغ، اختصاصي الأنف والأذن والحنجرة في كلية بايلور للطب في هيوستن بأميركا: «إذا كان شخص ما يعرف أنه ليس لديه انسداد في الأنف، ووزنه طبيعي، ولا يعاني من انقطاع النفس الانسدادي في أثناء النوم المعتدل أو الشديد، فيمكنه تجربة لصق الفم في المنزل».

ويضيف أن أولئك الذين يعانون من صعوبة في التنفس من خلال أنوفهم في أثناء النهار، أو يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، أو تم تشخيص إصابتهم بانقطاع النفس الانسدادي النومي المتوسط ​​إلى الشديد، يجب عليهم زيارة طبيب الأنف والأذن والحنجرة قبل تجربة لصق الفم.


مقالات ذات صلة

دراسة جديدة: عادة يومية قد تُسهّل اتباع نظام غذائي صحي

صحتك الأشخاص الذين يضعون صحتهم في مقدمة أولوياتهم يميلون أيضاً إلى البحث عن الطبيعة (بيكسلز)

دراسة جديدة: عادة يومية قد تُسهّل اتباع نظام غذائي صحي

ما نختاره من أطعمة لا يتحدد بالمعرفة وحدها، بل يتأثر بعوامل متعددة، من بينها الحالة النفسية ومستوى التوتر وحتى شعورنا بالارتباط بالعالم من حولنا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق البكاء يحفّز الجسم على إفراز هرمونات تساعد في تحسين المزاج (بيكسلز)

«دموع الفرح»...ما هي؟ وما فوائدها النفسية؟

للبكاء آثار إيجابية على صحتنا النفسية، ويمكن أن يساعدنا على التحكم بمشاعرنا وتنظيمها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك إكليل الجبل يُعد من الروائح التي ارتبطت بتحسين الأداء الذهني (بيكسلز)

5 روائح من الأطعمة تعزّز نشاطك ويقظتك

بعض الروائح الغذائية يمتلك قدرة ملحوظة على تنشيط الدماغ ومنح الجسم دفعة خفيفة من الطاقة، من خلال تحفيز مراكز اليقظة والمزاج والإدراك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيتامين «د» معروف بأهميته لصحة العظام وجهاز المناعة حيث إن دوره يتجاوز ذلك ليشمل تنظيم هرمون الإنسولين (بيكسلز)

ما أفضل وقت لتناول مرضى السكري فيتامين «د»؟

يُعدُّ فيتامين «د» من العناصر الغذائية الأساسية التي تؤدي دوراً مهماً في الحفاظ على توازن الجسم، ولا سيما فيما يتعلق بتنظيم مستويات السكر في الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك السجائر الإلكترونية الحديثة لم تُخترع إلا في أوائل العقد الأول من الألفية الثانية (أرشيفية - أ.ب)

دراسة تربط بين السجائر الإلكترونية والإصابة بسرطان الرئة والفم

خلص باحثون أستراليون في مراجعة جديدة للأدلة إلى أن السجائر الإلكترونية قد تسبب سرطان الرئة والفم.


دراسة جديدة: عادة يومية قد تُسهّل اتباع نظام غذائي صحي

الأشخاص الذين يضعون صحتهم في مقدمة أولوياتهم يميلون أيضاً إلى البحث عن الطبيعة (بيكسلز)
الأشخاص الذين يضعون صحتهم في مقدمة أولوياتهم يميلون أيضاً إلى البحث عن الطبيعة (بيكسلز)
TT

دراسة جديدة: عادة يومية قد تُسهّل اتباع نظام غذائي صحي

الأشخاص الذين يضعون صحتهم في مقدمة أولوياتهم يميلون أيضاً إلى البحث عن الطبيعة (بيكسلز)
الأشخاص الذين يضعون صحتهم في مقدمة أولوياتهم يميلون أيضاً إلى البحث عن الطبيعة (بيكسلز)

يعرف كثيرون القواعد الأساسية للتغذية الصحية، مثل الإكثار من الخضراوات، وتقليل السكريات المضافة والصوديوم، والاعتماد على البقوليات والحبوب الكاملة.

ومع ذلك، فإن ما نختاره من أطعمة لا يتحدد بالمعرفة وحدها، بل يتأثر بعوامل متعددة، من بينها الحالة النفسية ومستوى التوتر وحتى شعورنا بالارتباط بالعالم من حولنا. وفي هذا السياق، تكشف دراسة حديثة أن هناك عادة يومية بسيطة قد تُحدث فرقاً ملحوظاً في جودة نظامنا الغذائي، وهي قضاء وقت أطول في الطبيعة.

فأنشطة يومية مثل العناية بالحديقة، أو التنزه في المتنزهات، أو حتى الاهتمام بالنباتات المنزلية، تمثل أشكالاً مختلفة من التواصل مع البيئة الطبيعية، وقد ترتبط بتحسين العادات الغذائية وتعزيز الخيارات الصحية، وفقاً لما أورده موقع «إيتينغ ويل».

كيف أُجريت هذه الدراسة؟

اعتمد باحثون من جامعة دريكسل وكلية الطب بجامعة ويك فورست منهجية بحثية متكاملة، جمعت بين البيانات الكمية والنوعية، بهدف تكوين صورة شاملة عن العلاقة بين التفاعل مع الطبيعة والنظام الغذائي.

في المرحلة الأولى، شارك 300 بالغ من مختلف أنحاء الولايات المتحدة في استبيان إلكتروني، قدّموا من خلاله معلومات حول عدد مرات ومدة تفاعلهم مع الطبيعة عبر ثلاثة أنماط رئيسية:

- التفاعل غير المباشر، مثل مشاهدة الطبيعة من النافذة.

- التفاعل العرضي، كالوجود في مساحات خضراء ضمن الروتين اليومي أو وجود نباتات في أماكن المعيشة.

- التفاعل المقصود، مثل قضاء وقت في الهواء الطلق عبر أنشطة كالمشي، أو زيارة الحدائق، أو ممارسة البستنة.

كما استكمل المشاركون استبياناً غذائياً مفصلاً تناول عاداتهم خلال الشهر السابق، خاصة الغذائية منها.

في المرحلة الثانية، أُجريت مقابلات معمّقة مع 30 مشاركاً من أصل العينة، ما أتاح للباحثين فهماً أعمق للأسباب الكامنة وراء النتائج الرقمية.

ماذا كشفت الدراسة؟

أظهرت النتائج وجود علاقة واضحة ذات دلالة إحصائية بين مدى ووتيرة التفاعل مع الطبيعة وجودة النظام الغذائي. وتبيّن أن التفاعل العفوي والمقصود مع الطبيعة، من حيث التكرار والمدة، يرتبطان بتحسّن في جودة الغذاء واعتماد أنماط أكثر استدامة.

وقد كشفت المقابلات عن أربعة محاور رئيسية تفسّر هذه العلاقة:

تقليل التوتر وتعزيز السلوك الصحي

أفاد كثير من المشاركين بأن قضاء الوقت في الطبيعة يساعدهم على الاسترخاء. وعندما ينخفض التوتر، تقلّ الرغبة في تناول الوجبات السريعة، ما يسهم في كسر أنماط غذائية غير صحية.

الترابط بين الوعي الصحي والطبيعة

الأشخاص الذين يضعون صحتهم في مقدمة أولوياتهم يميلون أيضاً إلى البحث عن الطبيعة، ويرون أن العناية بالجسم والارتباط بالبيئة سلوكان متكاملان.

تعزيز الإقبال على الأطعمة الكاملة

المشاركون الذين يشعرون بارتباط قوي بالطبيعة، وخاصة من يمارسون البستنة، عبّروا عن ميل أكبر لتناول الفواكه والخضراوات والأطعمة قليلة المعالجة.

الوعي بالأثر البيئي للغذاء

الأشخاص الذين يفكرون في تأثير إنتاج الغذاء على البيئة، مثل الانبعاثات الناتجة عن اللحوم أو أهمية المنتجات المحلية، كانوا أكثر توجهاً نحو أنماط غذائية مستدامة.

كما أضاف تحليل لاحق بُعداً مهماً، إذ تبيّن أن الصحة النفسية تلعب دوراً وسيطاً في هذه العلاقة. فقد أظهر المشاركون الذين يتمتعون بمستويات أقل من الاكتئاب والقلق والتوتر ارتباطاً أقوى بين التفاعل مع الطبيعة واتباع نظام غذائي صحي. في المقابل، قد تجعل الحالة النفسية المتدهورة من الصعب ترجمة قضاء الوقت في الطبيعة إلى سلوكيات غذائية أفضل.


5 روائح من الأطعمة تعزّز نشاطك ويقظتك

إكليل الجبل يُعد من الروائح التي ارتبطت بتحسين الأداء الذهني (بيكسلز)
إكليل الجبل يُعد من الروائح التي ارتبطت بتحسين الأداء الذهني (بيكسلز)
TT

5 روائح من الأطعمة تعزّز نشاطك ويقظتك

إكليل الجبل يُعد من الروائح التي ارتبطت بتحسين الأداء الذهني (بيكسلز)
إكليل الجبل يُعد من الروائح التي ارتبطت بتحسين الأداء الذهني (بيكسلز)

لا يقتصر تأثير الطعام على الإشباع والنكهة فقط، بل يمتد أيضاً إلى حاسة الشّم، فبعض الروائح الغذائية تمتلك قدرة ملحوظة على تنشيط الدماغ ومنح الجسم دفعة خفيفة من الطاقة، من خلال تحفيز مراكز اليقظة والمزاج والإدراك. وعلى الرغم من أن هذا التأثير لا يضاهي قوة الكافيين أو السعرات الحرارية، فإنه قد يكون وسيلة طبيعية وبسيطة لتحسين التركيز وزيادة النشاط خلال اليوم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

1- الحمضيات

أظهرت دراسة نُشرت في «مجلة العلوم الفسيولوجية والطبية الحيوية» أن رائحة الحمضيات تُسهم في تحسين المزاج وتخفيف التوتر؛ مما ينعكس إيجاباً على مستوى اليقظة. وقالت جنيفر نيكول بيانشيني، الاختصاصية المعتمدة في التغذية: «تحتوي الحمضيات، مثل البرتقال والليمون والـ(غريب فروت)، مركب الليمونين، المعروف بقدرته على تحفيز الجهاز العصبي وتحسين الحالة المزاجية». وأضافت: «يشعر كثيرون بمزيد من الانتعاش واليقظة عند استنشاق روائح الحمضيات».

رائحة الحمضيات تُسهم في تحسين المزاج وتخفيف التوتر (بيكسلز)

2- النعناع

إذا كنت تشعر بالنعاس، فقد يكون النعناع خياراً فعّالاً لتنشيط حواسك. توضح بيانشيني أن «النعناع يحتوي المِنثول، وهو مركب يُنشّط مستقبلات الممرات الأنفية؛ مما يعزز اليقظة ويساعد في تقليل التوتر. كما ارتبط استنشاقه بتحسين الأداء الإدراكي وزيادة التركيز».

وتدعم الأبحاث هذه الفكرة؛ إذ أشارت درو روزاليس، وهي اختصاصية مسجلة في التغذية، إلى أن «دراسة حديثة قارنت بين غرفة معطّرة برائحة النعناع ومساحة عمل عادية، فأظهرت تغيرات في نشاط الجهاز العصبي وفي المشاعر التي أفاد بها المشاركون». وأضافت: «أدى استخدام النعناع إلى تقليل موجات (ثيتا) وزيادة موجات (بيتا) في الدماغ؛ مما يعزز اليقظة، كما أفاد المشاركون بالشعور بمتعة ملحوظة».

3- القهوة

قد يفسّر تأثير رائحة القهوة سبب ارتفاع الإنتاجية لدى البعض في المقاهي مقارنةً بمكاتبهم. تقول بيانشيني: «تحتوي القهوة مئات المركبات العطرية التي تنشّط حاسة الشم. وعند استنشاقها، تُحفّز هذه المركبات مناطق الدماغ المرتبطة بالذاكرة واليقظة، وقد يشعر الدماغ بالنشاط حتى قبل تناول الكافيين».

4- إكليل الجبل

يُعدّ إكليل الجبل من الروائح التي ارتبطت بتحسين الأداء الذهني. وأوضحت بيانشيني أنه «يحتوي مركب (1.8 - سينول)، الذي يرتبط بزيادة اليقظة الذهنية وتحسين التركيز وتعزيز الذاكرة. وعند استنشاق رائحته، يحفَّز الدماغ؛ مما يمنح شعوراً بالنشاط والانتباه».

5- عشبة الليمون

تتميّز «عشبة الليمون» برائحة منعشة قريبة من الحمضيات، وتؤدي دوراً في تنشيط الحواس وتعزيز اليقظة. وتشير بيانشيني إلى أنها «تساعد أيضاً في تقليل التوتر عند استنشاقها؛ مما قد ينعكس بشكل غير مباشر على تحسين مستويات الطاقة؛ إذ إن انخفاض التوتر يدعم الشعور بالنشاط».


ما أفضل وقت لتناول مرضى السكري فيتامين «د»؟

فيتامين «د» معروف بأهميته لصحة العظام وجهاز المناعة حيث إن دوره يتجاوز ذلك ليشمل تنظيم هرمون الإنسولين (بيكسلز)
فيتامين «د» معروف بأهميته لصحة العظام وجهاز المناعة حيث إن دوره يتجاوز ذلك ليشمل تنظيم هرمون الإنسولين (بيكسلز)
TT

ما أفضل وقت لتناول مرضى السكري فيتامين «د»؟

فيتامين «د» معروف بأهميته لصحة العظام وجهاز المناعة حيث إن دوره يتجاوز ذلك ليشمل تنظيم هرمون الإنسولين (بيكسلز)
فيتامين «د» معروف بأهميته لصحة العظام وجهاز المناعة حيث إن دوره يتجاوز ذلك ليشمل تنظيم هرمون الإنسولين (بيكسلز)

يُعدُّ فيتامين «د» من العناصر الغذائية الأساسية التي تؤدي دوراً مهماً في الحفاظ على توازن الجسم، ولا سيما فيما يتعلق بتنظيم مستويات السكر في الدم. وقد أظهرت دراسات عدَّة وجود علاقة بين انخفاض مستوياته وزيادة خطر الإصابة بداء السكري، ما يجعله محل اهتمام خاص لدى المرضى.

وعلى الرغم من أن البحوث لا تزال مستمرة لحسم تأثير المكملات الغذائية من فيتامين «د» في السيطرة على المرض، فإن فهم آلية عمله وأفضل طرق تناوله يُعدَّان خطوة ضرورية لتعزيز الصحة الأيضية، وضمان الاستفادة القصوى منه.

فيتامين «د» وسكر الدم

يُعرف فيتامين «د» بأهميته لصحة العظام وجهاز المناعة، إلا أن دوره يتجاوز ذلك ليشمل تنظيم هرمون الإنسولين ومستويات الغلوكوز في الدم. وتتحقق هذه الوظيفة عبر آليات عدة، منها: تعزيز قدرة الإنسولين على نقل الغلوكوز داخل الخلايا، والمساهمة في تنظيم مستويات الكالسيوم، إضافة إلى ارتباطه بمستقبلات خاصة في خلايا «بيتا» بالبنكرياس، وهي خلايا أساسية مسؤولة عن إفراز الإنسولين. كما يُحفِّز فيتامين «د» إفراز هذا الهرمون، ويساعد في تقليل الالتهابات التي تُعدُّ من العوامل الرئيسية في مقاومة الإنسولين وداء السكري من النوع الثاني.

ورغم أهميته، يُعدُّ فيتامين «د» من الفيتامينات التي يصعب الحصول على كميات كافية منها عبر الغذاء وحده، نظراً لندرة مصادره الطبيعية، ما يجعل المكملات الغذائية خياراً شائعاً لتعويض هذا النقص. ومع ذلك، فإن فاعلية هذه المكملات قد تتأثر بعوامل عدة، من أبرزها توقيت تناولها وطريقة استخدامها.

امتصاص أفضل مع الوجبات

يُصنَّف فيتامين «د» ضمن الفيتامينات القابلة للذوبان في الدهون، أي أنه لا يذوب في الماء، ويُمتص بصورة أفضل عند تناوله مع الأطعمة التي تحتوي على دهون. لذلك، يُنصح بتناول مكملات فيتامين «د» مع الوجبات الرئيسية، لتعزيز امتصاصه والاستفادة منه بشكل أكبر.

وقد أظهرت دراسة شملت 17 شخصاً أن تناول فيتامين «د» مع الوجبة الرئيسية أدى إلى زيادة مستوياته في الدم بنحو 50 في المائة، بعد فترة تراوحت بين شهرين وثلاثة أشهر. كما بيَّنت دراسة أخرى أُجريت عام 2014 على 50 شخصاً من كبار السن، أن تناوله مع وجبة غنية بالدهون رفع مستوياته بنسبة 32 في المائة خلال 12 ساعة، مقارنة بتناوله مع وجبة خالية من الدهون.

ولتعزيز امتصاص هذا الفيتامين، يُنصح بإدراج مصادر صحية للدهون ضمن النظام الغذائي، مثل:

- الأفوكادو.

- المكسرات.

- البذور.

- الأسماك الدهنية، كالسلمون والسردين.

- منتجات الألبان كاملة الدسم.

- البيض.

إدراجه في الروتين اليومي

يفضَّل بعض الأشخاص تناول مكملات فيتامين «د» في الصباح، وهو خيار عملي يساعد على الالتزام بتناول الجرعة اليومية بانتظام. فربط تناول الفيتامين بوجبة الفطور يُسهِّل تذكُّره؛ خصوصاً لدى من يعتمدون على أكثر من مكمل غذائي؛ إذ قد يصبح تنظيم المواعيد لاحقاً خلال اليوم أمراً معقداً.

لذلك، يُعدُّ إدراج فيتامين «د» ضمن الروتين الصباحي، وتناوله مع وجبة متوازنة، من الطرق الفعالة لضمان الاستمرارية وتحقيق أقصى استفادة ممكنة.

وفي جميع الأحوال، تبقى المواظبة على تناوله بشكل منتظم العامل الأهم في الحفاظ على مستوياته الطبيعية في الجسم.

من الجدير بالذكر أن انخفاض مستويات فيتامين «د» قد يؤثر سلباً في كفاءة الخلايا المسؤولة عن إنتاج الإنسولين، ما ينعكس على قدرة الجسم على تنظيم سكر الدم. لذا، فإن الحفاظ على مستويات كافية من هذا الفيتامين يُعدُّ عنصراً مهماً في دعم الصحة العامة، ولا سيما لدى مرضى السكري أو المعرَّضين للإصابة به.