حين يطغى الجدل على المجد: كيف فازت السنغال وخسر النهائي هدوءه ؟

الانسحاب المؤقت كان الأكثر غرابة في تاريخ الكرة العالمية… وغضب مغربي بسبب «الخسارة المُرة»

السنغال تحتفل بتتويجها باللقب (أ.ف.ب)
السنغال تحتفل بتتويجها باللقب (أ.ف.ب)
TT

حين يطغى الجدل على المجد: كيف فازت السنغال وخسر النهائي هدوءه ؟

السنغال تحتفل بتتويجها باللقب (أ.ف.ب)
السنغال تحتفل بتتويجها باللقب (أ.ف.ب)

تُوِّج منتخب السنغال بكأس الأمم الأفريقية للمرة الثانية في تاريخه، غير أن المباراة النهائية شابتها مشاهد فوضوية بعدما غادر لاعبو السنغال أرض الملعب في الدقائق الأخيرة احتجاجًا على احتساب ركلة جزاء مثيرة للجدل لصالح المغرب في الوقت بدل الضائع وذلك وفقا لشبكة The Athletic.

ماني كان نجم البطولة (رويترز)

وبعد مراجعة تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR)، اعتُبر أن الظهير الأيسر للسنغال، الحاج مالك ديوف، أسقط إبراهيم دياز داخل منطقة الستة أمتار إثر التحام بينهما خلال تنفيذ ركلة ركنية مغربية، ليشير الحكم جان-جاك ندالا نغامبو إلى نقطة الجزاء، وسط استياء شديد من لاعبي السنغال الذين كانوا قد حُرموا قبل لحظات من هدف.

صراعات بين لاعبي المغرب والسنغال (إ.ب.أ)

وفي واحد من أكثر المشاهد غرابة في تاريخ كرة القدم الدولية، غادر لاعبو السنغال باستثناء القائد ساديو ماني أرض الملعب، قبل أن يعودوا مجددًا بعد توقف طويل للسماح بتنفيذ ركلة الجزاء، التي أهدرها دياز بصورة سيئة.

وشعر منتخب السنغال بظلم مضاعف، إذ كان الحكم قد أطلق صافرة خطأ بداعي دفع من إدريسا غي على أشرف حكيمي قبل ثوانٍ من تسجيل إسماعيلا سار هدفًا في الدقيقة 93.

وفي الشوط الإضافي، سجل باب غي هدف الفوز بتسديدة صاروخية من مسافة بعيدة، غير أن جودة الهدف وانتصار السنغال سيظلان على الأرجح في ظل المشاهد الاستثنائية التي سبقتهما.

لاعبو السنغال لحظة الاتجاه نحو الانسحاب (رويترز)

ماذا حدث بالضبط؟

كان مشهدًا لا يرغب أي عاشق لكرة القدم في رؤيته في مباراة نهائية.

لم تنفجر المباراة إلا في اللحظات الأخيرة من الوقت بدل الضائع، أو بالأحرى انفجرت جدلًا، بعدما علّق كل شيء على قرار تحكيمي واحد.

ركلة ركنية متأخرة للمغرب شهدت قيام ديوف بوضع يديه حول عنق نجم المغرب إبراهيم دياز عند القائم البعيد. كان الاحتكاك محدودًا مع اللاعب البالغ 26 عامًا، وهو نوع من الاشتباكات الشائعة داخل منطقة الجزاء في معظم ألعاب الهواء حول العالم. تصرف ديوف كان أخرقًا، لكن سقوط دياز على الأرض وضع الحكم أمام قرار حاسم.

دياز أبدى غضبًا شديدًا لعدم احتساب الخطأ في البداية، لكن بعد تدخل VAR ونصيحة الحكم بتغيير قراره، اشتعل فتيل واحدة من أكثر اللحظات إثارة للجدل في تاريخ اللعبة.

احتجاجات من اللاعبين، اشتباكات ودفع من دكتي البدلاء، وفوضى امتدت إلى المدرجات حيث كاد بعض المشجعين السنغاليين يقتحمون أرض الملعب. القول بوجود حالة من الهياج في الدقائق التالية سيكون أقل من الحقيقة.

غضب الجهاز الفني للسنغال بلغ حدًّا دفع المدرب باب ثياو إلى توجيه لاعبيه بمغادرة الملعب والتوجه إلى غرف الملابس احتجاجًا على القرار، خاصة وأن الاحتقان كان قد تضاعف بعد إلغاء هدف للسنغال قبل ثوانٍ، حين أطلق الحكم صافرة خطأ آخر وُصف بالناعم خلال ركلة ركنية، مفضّلًا إيقاف اللعب فورًا بدل انتظار مراجعة VAR.

القائد ساديو ماني قاد زملاءه للعودة إلى الملعب، ليتقدم دياز نفسه لتنفيذ ركلة الجزاء، لكنه سدد كرة ضعيفة في منتصف المرمى تصدى لها الحارس إدوار ميندي بسهولة. نهاية غريبة لسيناريو لا يُصدَّق استمر أكثر من 15 دقيقة.

وبغض النظر عن الموقف من القرار التحكيمي، فقد كانت تلك لحظة مخيبة لكرة القدم الإفريقية ككل. مشاهد أقرب إلى مباراة هواة منها إلى نهائي كأس أمم إفريقية.

هدف باب غي الرائع في الوقت الإضافي أحبط المغاربة (رويترز)

هدف باب غي الرائع في الوقت الإضافي

بعد كل ذلك الجدل المرتبط بـVAR والاحتجاجات، كان من السهل نسيان أن هناك 30 دقيقة إضافية يجب أن تُلعب. إضاعة دياز لركلة الجزاء أحدثت تحولًا كبيرًا في الزخم، إذ دخلت السنغال الشوط الإضافي مدفوعة بإحساس الغضب المشروع.

مع الإرهاق وارتفاع حدة المشاعر، ومع بدء تساقط الأمطار في الرباط، بدأت المساحات تظهر أمام منطقة جزاء المغرب. في الدقيقة 94 (بحسب الساعة الرسمية، لكنها كانت أقرب إلى الدقيقة 130 إذا أُضيف وقت التوقف)، قاد غي هجمة مرتدة سريعة من الجهة اليسرى.

مرر الكرة بسرعة إلى باب غي، الذي أطلق تسديدة قوية بقدمه اليسرى من على حدود المنطقة، باغتت الحارس ياسين بونو، ارتطمت بالعارضة ودخلت الشباك.

هدف رائع أسكت جماهير أصحاب الأرض، قبل أن تتساقط بعض المقذوفات من المدرجات باتجاه لاعبي السنغال المحتفلين. عدالة شعرية؟ ليس تمامًا، إذ إن موضع الاحتجاج كان ينبغي أن يكون على الحكام لا اللاعبين.

دياز خرج بديلًا بعد أربع دقائق من الهدف، ودخل إلياس أخوماش مكانه، وقد بدا لاعبًا مثقلًا بثقل التحول الدرامي في مجريات المباراة.

نقاشات طويلة مع حكام المباراة (إ.ب.أ)

هل كان يجب إخراج العيناوي؟

ومع عجز الطرفين عن كسر التعادل في منتصف الشوط الثاني، شهدت المباراة مشهدًا غير مستحب أدى إلى توقف اللعب.

لاعب وسط المغرب نائل العيناوي ارتقى لضرب الكرة برأسه إثر عرضية، لكنه اصطدم برأسه بظهر رأس الظهير السنغالي مالك ديوف. سقط العيناوي (24 عامًا) أرضًا، وساد القلق فورًا بعد ملاحظة تدفق الدم من فوق حاجبه.

تلقى العيناوي علاجًا طبيًا استمر 8 دقائق و28 ثانية بسبب الإصابة القوية، واضطر لتغيير قميصه مرتين لضمان خلوه من الدم. ورغم تضميد الجرح مؤقتًا، لم تكن هناك أي إشارة إلى إخراجه لتقييم احتمال الارتجاج، رغم أن طبيعة الإصابة كانت توحي بأن القرار ينبغي ألا يُترك بيد اللاعب.

إيقاع المباراة انخفض بشكل ملحوظ بعد عودته، وهو أمر مفهوم بعد هذا التوقف الطويل. سلامة اللاعب يجب أن تكون الأولوية دائمًا، لكن كان هناك احتمال حقيقي بأن يكون كل من العيناوي وديوف قد تعرضا لإصابات أخطر مما بدا في البداية.

لم يُستبدل أي منهما، لكن لا شك أن هذا المشهد ألقى بظلاله على جزء مهم من الشوط الثاني.

محاولات تهدئة للسنغاليين بعد محاولات الانسحاب (أ.ب)

«النهائيات لا تُلعب، بل تُفاز»، هي العبارة الشهيرة لجوزيه مورينيو.

نصف نهائي هذه البطولة كان مليئًا بالحسابات التكتيكية، ونال الإشادة على الصلابة الدفاعية أكثر من الطموح الهجومي. أنصار الكرة الجميلة يقولون إن الملل لا وجود له في كرة القدم، لكن المحايدين كانوا يملكون أسبابًا وجيهة لتوقع نهائي حذر ومغلق.

دفاع المغرب كان علامته الفارقة طوال البطولة، ومع القوة الهجومية للسنغال، كان من الممكن أن يُلغِي الطرفان بعضهما البعض.

لكن مع انطلاق المباراة، بدا واضحًا أن كلا المنتخبين يريد اللعب والفوز. الشوط الأول شهد فرصًا خطيرة للسنغال، وأظهر نيكولا جاكسون جانبيه المثير والمحبِط في آن واحد. المغرب، ورغم أنه لا يسعى دائمًا للاستعراض، هاجم بدوره بسرعة وبأعداد كافية حين سنحت الفرصة.

طريقة بسيطة لقياس إيقاع المباراة هي عدّ الثواني بين فقدان الكرة وتسديد أول محاولة على المرمى بعد استعادتها. الشوط الأول انتهى بلا أهداف، لكنه شهد تحركات سريعة ونوايا هجومية واضحة من الطرفين كلما توفرت المساحة.

دخلت السنغال الشوط الثاني وهي تتحسر على عدم تحويل أربع تسديدات إلى أهداف. أحيانًا، النهائيات تُلعب فعلًا. وكل من شاهد المباراة كان ممتنًا لرؤية فريقين يقرران المحاولة بدل التحفظ.


مقالات ذات صلة

الحارس السنغالي ميندي يوجه انتقادات لاذعة لـ«الكاف»

رياضة عالمية الحارس السنغالي إدوارد ميندي يرفع كأس أفريقيا بباريس (أ.ف.ب)

الحارس السنغالي ميندي يوجه انتقادات لاذعة لـ«الكاف»

وجه الحارس السنغالي إدوارد ميندي، انتقادات حادة للاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) وذلك في أعقاب الجدل الدائر حول بطولة كأس أمم أفريقيا 2025.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «كاف» الجنوب أفريقي باتريس موتسيبي (أ.ب)

موتسيبي يتعهد بـ«احترام» قرار «كاس» بشأن نهائي الأمم

أكد رئيس «كاف» الجنوب أفريقي باتريس موتسيبي الأحد أنه سيحترم قرار محكمة التحكيم الرياضية (كاس) بشأن طعن السنغال على تجريدها من لقب كأس الأمم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
رياضة عالمية لاعبو السنغال احتفلوا بكأس أفريقيا داخل «استاد دو فرنس» في تحدٍّ لقرارات «كاف» (أ.ف.ب)

المغرب يوثق الاحتفال السنغالي قضائياً… ومفوض في الملعب لرصد «التحدي»

تصاعدت الضغوط القانونية المغربية على السنغال في إحدى أعقد القضايا في كرة القدم الأفريقية، بمشهد يتجاوز حدود الرياضة إلى اختبار صريح لسلطة الـ«كاف».

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية ميندي خلال الاحتفال بكأس أفريقيا قبل ودية البيرو ويبدو كوليبالي لاعب الهلال (رويترز)

الحارس السنغالي ميندي: لا يمكن محو الذاكرة... نحن «أبطال أفريقيا»

انتقد إدوارد ميندي حارس مرمى السنغال، الأزمة الأخيرة التي أثارها قرار لجنة الاستئناف بالاتحاد الأفريقي لكرة القدم، بتجريد منتخب بلاده من لقب كأس أفريقيا.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية بابي ثياو محتفلاً بكأس أفريقيا في ملعب فرنسا الدولي (أ.ب)

مدرب السنغال: لن نتخلى عن جماهيرنا المعتقلة في المغرب

أعرب بابي ثياو مدرب منتخب السنغال عن سعادته بالحضور الكبير لجماهير بلاده بعد الفوز 2/ صفر على بيرو في مباراة ودية أقيمت على ملعب فرنسا.

«الشرق الأوسط» (باريس)

الملحق العالمي: العراق لتحقيق «حلم كل طفل» وبلوغ أول نهائيات منذ 1986

مهمة صعبة نتنظر المنتخب العراقي أمام بوليفيا (الاتحاد العراقي)
مهمة صعبة نتنظر المنتخب العراقي أمام بوليفيا (الاتحاد العراقي)
TT

الملحق العالمي: العراق لتحقيق «حلم كل طفل» وبلوغ أول نهائيات منذ 1986

مهمة صعبة نتنظر المنتخب العراقي أمام بوليفيا (الاتحاد العراقي)
مهمة صعبة نتنظر المنتخب العراقي أمام بوليفيا (الاتحاد العراقي)

بعد عقبات بسبب الحرب الدائرة في الشرق الأوسط عرقلت سفره واستعداداته لخوض مباراة بوليفيا في الملحق المؤهل لمونديال 2026، الثلاثاء، في المكسيك، يأمل العراق في التأهل إلى كأس العالم لكرة القدم للمرة الثانية في تاريخه بعد 1986.

أدى نشوب الحرب إلى إلغاء معسكره المقرر في هيوستن الأميركية، وعدم اكتمال استحصال تأشيرات الدخول لأغلب أعضاء الوفد الرسمي، من أجل خوضه المباراة الأخيرة من تصفيات المونديال المقررة الساعة السادسة صباح الأربعاء بتوقيت بغداد.

وبعد رحلة برية مرهقة إلى الأردن، وصل «أسود الرافدين» الأسبوع الماضي إلى مدينة مونتيري، بعدما أمّن الاتحاد الدولي (فيفا) طائرة خاصة لنقلهم، بسبب الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى منذ 28 شباط/فبراير الماضي، مما أدى إلى إغلاق المجال الجوي لأغلب دول المنطقة.

وسيبلغ الفائز من هذه المباراة النهائيات المقررة الصيف المقبل في أميركا الشمالية، ويكمل عقد المجموعة التاسعة التي تضم فرنسا والسنغال والنرويج.

وبلغ العراق نهائي الملحق العالمي بعد تجاوزه الإمارات في ملحق آسيا (1-1 ثم 2-1 بعد التمديد في البصرة)، فيما قلبت بوليفيا، سابعة تصفيات أميركا الجنوبية، تأخرها أمام سورينام الأسبوع الماضي إلى فوز 2-1 في مونتيري أيضاً.

وفي حال تأهل العراق، سيرتفع عدد المنتخبات العربية في النهائيات التي تضم 48 منتخباً، إلى ثمانية، بالإضافة إلى قطر، والمغرب، وتونس، ومصر، والسعودية، والجزائر، والأردن.

وقال كريم علاوي الذي كان ضمن تشكيلة بلاده في مونديال 1986، لوكالة الصحافة الفرنسية: «كنت متخوفاً من اسم ومكانة منتخب بوليفيا كونه أحد منتخبات أميركا اللاتينية، ولكن بعد أن تابعت مباراته أمام سورينام، أيقنت أنه ليس بذلك المنتخب الذي قد يشكل عقبة أمام طموحات لاعبي العراق».

وأضاف لاعب الرشيد والقوة الجوية السابق: «المنتخبان العراقي والبوليفي يملكان حظوظاً متساوية في بلوغ كأس العالم... من ناحية البناء الجسماني والقوة البدنية فإن لاعبي العراق يتفوقون لأن أغلبهم لديهم قامات جيدة تساعدهم على الالتحامات الهوائية، كما أن قدرة لاعبينا الهجومية ستكون الفيصل في حسم المباراة».

والتقى المنتخبان مرة واحدة ودياً في دبي انتهت بالتعادل 0-0 في نوفمبر (تشرين الثاني) 2018.

لكن في المجمل، يملك العراق سجلاً سلبياً أمام منتخبات أميركا الجنوبية، إذ لم يحقق أي فوز عليها في ثماني مباريات (تعادلان وست خسارات).

كانت مواجهته التنافسية الوحيدة خسارة أمام باراغواي 0-1 في دور المجموعات من نسخة 1986 التي ودَّعها بثلاث خسارات.

«لن نلعب لتفادي الخسارة»

ويعول الأسترالي غراهام أرنولد على أمثال أيمن حسين (الكرمة)، صاحب ثمانية أهداف في التصفيات، ومهند علي «ميمي» (دبا الإماراتي)، وعلي جاسم (النجمة السعودي)، وعلي الحمادي لاعب لوتون تاون من الدرجة الإنجليزية الثالثة، لكن يغيب عن تشكيلته القائد وحارس المرمى جلال حسن بسبب عدم جاهزيته.

قال أرنولد (62 عاماً): «يمكنني أن أؤكد أننا لن نلعب من أجل عدم الخسارة... أعلم أن رحلة اللاعبين استغرقت ثلاثة أيام للسفر من بغداد إلى المكسيك، حتى وصولهم، حظينا بيومين جيدين من الاستشفاء والراحة».

وأضاف مدرب أستراليا السابق الذي تسلم مهامه في أبريل (نيسان) 2025 بدلاً من الإسباني خيسوس كاساس: «مشاركة العراق في المكسيك قد تكون من حسن الحظ بعد مونديال 1986 الذي أُقيم في المكسيك أيضاً. أطلب من اللاعبين التركيز على شيء واحد وهو إسعاد 46 مليون» عراقي.

وهذه المباراة الـ21 لمنتخب العراق في التصفيات الحالية.

بدوره، أوضح علاوي: «أعتقد ان مدرب العراق سيلجأ إلى خوض الشوط الأول متحفظاً ويلعب بمهاجم واحد، على أمل أن يخوض شوطاً ثانياً بمهاجمين لحسم النتيجة، خصوصاً ان أغلب لاعبي بوليفيا فقدوا المخزون البدني في مباراة سورينام».

«حلم كل طفل»

وعلى الرغم من أن العراق حقق مسيرة رائعة وأحرز لقب كأس آسيا عام 2007، فإن محاولاته للعودة إلى الساحة العالمية ظلت نادرة خلال الأعوام الأربعين الماضية.

وقال ظهيره ميرخاس دوسكي لموقع «فيفا»: «كانت قوتنا دائماً أننا نلعب فريقاً واحداً، عائلة واحدة، يدعم الجميع بعضهم بعضاً مهما حدث. نحن نعلم أنهم إذا سجلوا هدفاً فإنه يمكننا قلب النتيجة».

وتابع لاعب فيكتوريا بلزن التشيكي: «لم تكن رحلة سهلة لي للوصول إلى هذه النقطة، ولكن بالطبع حلم كل طفل هو الذهاب إلى كأس العالم، المسرح الأكبر، حيث نعلم أن العالم كله سيشاهدنا. كل صبي صغير لعب في الشوارع مثلي كان يرى دائماً اللاعبين العظماء الذين لعبوا في كأس العالم».

في المقابل، تطمح بوليفيا للعودة إلى المونديال بعد غياب 32 عاماً، في سعيها للمشاركة للمرة الرابعة في تاريخها.

وعانى منتخب «لا فيردي» (الأخضر) في صناعة اللعب أمام سورينام حتى الدقيقة 60، قبل أن يغيّر مجريات اللقاء دخول لاعب الوسط المراهق مويسيس بانياغوا (18 عاماً) القادم أخيراً إلى الوداد المغربي. كما نجح الجناح راميرو فاكا، لاعب الوداد أيضاً، في استغلال المساحات على الأطراف، مما أتاح مساحة أكبر لميغل تيرسيروس في التحرك.

قال تيرسيروس (21 عاماً)، لاعب سانتوس البرازيلي وصاحب ثمانية أهداف في آخر 12 مباراة في التصفيات: «العراق منتخب من مستوى مختلف، لكننا كذلك. نحن مستعدون لتحقيق أشياء كبيرة، لذا نعمل بجد ونأمل الأفضل».


«وديّات المونديال»: أونداف يخطف الفوز لألمانيا على غانا

دنيز أونداف لحظة تسجيله هدف الفوز لألمانيا على ضيفتها غانا (أ.ف.ب)
دنيز أونداف لحظة تسجيله هدف الفوز لألمانيا على ضيفتها غانا (أ.ف.ب)
TT

«وديّات المونديال»: أونداف يخطف الفوز لألمانيا على غانا

دنيز أونداف لحظة تسجيله هدف الفوز لألمانيا على ضيفتها غانا (أ.ف.ب)
دنيز أونداف لحظة تسجيله هدف الفوز لألمانيا على ضيفتها غانا (أ.ف.ب)

خطف البديل المتألق دنيز أونداف الفوز لألمانيا على ضيفتها غانا 2-1، الاثنين، في شتوتغارت ضمن مباراة ودية استعداداً لمونديال 2026 لكرة القدم.

وسجل مهاجم شتوتغارت هدف الفوز في الدقيقة 88، بعد مشاركته مطلع الشوط الثاني وعقب تقدّم فريقه بهدف فلوريان فيرتز من ركلة جزاء (45+3) ومعادلة البديل إيساكو فاتاوو النتيجة (70).

فوز هو السابع توالياً لألمانيا، بعدما كانت اجتازت سويسرا الجمعة بصعوبة (4-3)، في حين أنها الخسارة الرابعة توالياً لغانا.

وشارك لاعب آرسنال الإنجليزي السابق توماس بارتي في وسط غانا، في ثاني مباراة له دولياً منذ أن أبلغ محكمة في لندن بنيّته عدم الاعتراف بذنبه في تهمتي اغتصاب جديدتين، على أن تُجرى محاكمته في نوفمبر (تشرين الثاني).

وعلى الرغم من سيطرة الألمان معظم فترات المباراة، فإن الأداء كان متذبذباً قبل حصولهم على ركلة جزاء إثر لمس جوناس أدجيتي الكرة، حوّلها فيرتز إلى هدف.

ومن هجمة مرتدة وبعد أربع دقائق من دخوله، سجل فاتاوو التعادل بعد تمريرة من ديريك كوهن (70).

وأمام جمهور ناديه، فعلها أونداف حين تلقى تمريرة ليروي سانيه (88).

يلعب المنتخب الألماني مباراتين وديتين في مايو (أيار) ويونيو (حزيران) مع فنلندا والولايات المتحدة تواليا، قبل خوض المونديال الذي تستضيفه أميركا الشمالية في المجموعة الخامسة مع كوراساو والإكوادور وكوت ديفوار.


دوناروما: علينا التعلم من التجارب المريرة

الإيطالي جيانلويجي دوناروما حارس مرمى مان سيتي (د.ب.أ)
الإيطالي جيانلويجي دوناروما حارس مرمى مان سيتي (د.ب.أ)
TT

دوناروما: علينا التعلم من التجارب المريرة

الإيطالي جيانلويجي دوناروما حارس مرمى مان سيتي (د.ب.أ)
الإيطالي جيانلويجي دوناروما حارس مرمى مان سيتي (د.ب.أ)

رفض الإيطالي جيانلويجي دوناروما حارس مرمى مانشستر سيتي إنكار الشعور بالتوتر قبل مباراة منتخب بلاده أمام البوسنة والهرسك، الثلاثاء، في نهائي الملحق الأوروبي المؤهل لكأس العالم لكرة القدم، مشدداً على ضرورة تفادي أخطاء المباراة السابقة أمام آيرلندا الشمالية.

تأهل المنتخب الإيطالي للنهائي بعد الفوز 2 / صفر على آيرلندا الشمالية بهدفي ساندرو تونالي ومويس كين، يوم الخميس الماضي، بينما كافحت البوسنة لإقصاء ويلز بركلات الترجيح بعد التعادل 1 / 1 في كارديف، يوم الخميس أيضاً.

صرح دوناروما عبر قناة «سكاي سبورتس» إيطاليا: «نحن بشر، ولا داع لإنكار شعورنا بالتوتر، كلنا نرغب في تقديم أداء مميز والتأهل لكأس العالم، لكنه توتر إيجابي».

أضاف حارس مرمى ميلان وباريس سان جيرمان السابق: «نحن جاهزون، علينا تطبيق ما تدربنا عليه، والتركيز على قدراتنا، والباقي سيأتي تباعاً».

ويعاني المنتخب الإيطالي من ضغوط شديدة بعد فشله في التأهل لكأس العالم مرتين متتاليتين في 2018 و2022 بعد الخسارة في مرحلة الملحق أمام السويد ومقدونيا الشمالية.

وأضاف دوناروما: «كل موقف يعزز خبراتنا، فنحن فريق شاب، والشعور بالقلق أمر طبيعي، فهو جزء من كرة القدم، ولكن يجب أن نتفادى أخطاء المباراة السابقة أمام آيرلندا الشمالية، ونقدم أداءً مثالياً، لأن مباراة الغد مهمة».

واستطرد الحارس الدولي قائلاً: «الفريق جاهز ومتحمس لتقديم أداء رائع لتحقيق هذا الهدف، وأنا فخور للغاية بمسيرتي مع المنتخب الإيطالي».

وأشار: «لقد عشنا لحظات سعيدة وأخرى حزينة، وأهدرنا فرصة المشاركة في كأس العالم مرتين، ونريد إعادة إيطاليا إلى المكانة التي يستحقها».

وختم جيانلويجي دوناروما تصريحاته: «نحن أكثر من يشعر بالمعاناة بسبب عدم التأهل لكأس العالم، علينا أن نتعلم من التجارب المريرة، ونبذل أقصى ما في وسعنا، لإسعاد جماهيرنا وإسعاد أنفسنا أيضاً، لأننا نستحق ذلك».