حين يطغى الجدل على المجد: كيف فازت السنغال وخسر النهائي هدوءه ؟

الانسحاب المؤقت كان الأكثر غرابة في تاريخ الكرة العالمية… وغضب مغربي بسبب «الخسارة المُرة»

السنغال تحتفل بتتويجها باللقب (أ.ف.ب)
السنغال تحتفل بتتويجها باللقب (أ.ف.ب)
TT

حين يطغى الجدل على المجد: كيف فازت السنغال وخسر النهائي هدوءه ؟

السنغال تحتفل بتتويجها باللقب (أ.ف.ب)
السنغال تحتفل بتتويجها باللقب (أ.ف.ب)

تُوِّج منتخب السنغال بكأس الأمم الأفريقية للمرة الثانية في تاريخه، غير أن المباراة النهائية شابتها مشاهد فوضوية بعدما غادر لاعبو السنغال أرض الملعب في الدقائق الأخيرة احتجاجًا على احتساب ركلة جزاء مثيرة للجدل لصالح المغرب في الوقت بدل الضائع وذلك وفقا لشبكة The Athletic.

ماني كان نجم البطولة (رويترز)

وبعد مراجعة تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR)، اعتُبر أن الظهير الأيسر للسنغال، الحاج مالك ديوف، أسقط إبراهيم دياز داخل منطقة الستة أمتار إثر التحام بينهما خلال تنفيذ ركلة ركنية مغربية، ليشير الحكم جان-جاك ندالا نغامبو إلى نقطة الجزاء، وسط استياء شديد من لاعبي السنغال الذين كانوا قد حُرموا قبل لحظات من هدف.

صراعات بين لاعبي المغرب والسنغال (إ.ب.أ)

وفي واحد من أكثر المشاهد غرابة في تاريخ كرة القدم الدولية، غادر لاعبو السنغال باستثناء القائد ساديو ماني أرض الملعب، قبل أن يعودوا مجددًا بعد توقف طويل للسماح بتنفيذ ركلة الجزاء، التي أهدرها دياز بصورة سيئة.

وشعر منتخب السنغال بظلم مضاعف، إذ كان الحكم قد أطلق صافرة خطأ بداعي دفع من إدريسا غي على أشرف حكيمي قبل ثوانٍ من تسجيل إسماعيلا سار هدفًا في الدقيقة 93.

وفي الشوط الإضافي، سجل باب غي هدف الفوز بتسديدة صاروخية من مسافة بعيدة، غير أن جودة الهدف وانتصار السنغال سيظلان على الأرجح في ظل المشاهد الاستثنائية التي سبقتهما.

لاعبو السنغال لحظة الاتجاه نحو الانسحاب (رويترز)

ماذا حدث بالضبط؟

كان مشهدًا لا يرغب أي عاشق لكرة القدم في رؤيته في مباراة نهائية.

لم تنفجر المباراة إلا في اللحظات الأخيرة من الوقت بدل الضائع، أو بالأحرى انفجرت جدلًا، بعدما علّق كل شيء على قرار تحكيمي واحد.

ركلة ركنية متأخرة للمغرب شهدت قيام ديوف بوضع يديه حول عنق نجم المغرب إبراهيم دياز عند القائم البعيد. كان الاحتكاك محدودًا مع اللاعب البالغ 26 عامًا، وهو نوع من الاشتباكات الشائعة داخل منطقة الجزاء في معظم ألعاب الهواء حول العالم. تصرف ديوف كان أخرقًا، لكن سقوط دياز على الأرض وضع الحكم أمام قرار حاسم.

دياز أبدى غضبًا شديدًا لعدم احتساب الخطأ في البداية، لكن بعد تدخل VAR ونصيحة الحكم بتغيير قراره، اشتعل فتيل واحدة من أكثر اللحظات إثارة للجدل في تاريخ اللعبة.

احتجاجات من اللاعبين، اشتباكات ودفع من دكتي البدلاء، وفوضى امتدت إلى المدرجات حيث كاد بعض المشجعين السنغاليين يقتحمون أرض الملعب. القول بوجود حالة من الهياج في الدقائق التالية سيكون أقل من الحقيقة.

غضب الجهاز الفني للسنغال بلغ حدًّا دفع المدرب باب ثياو إلى توجيه لاعبيه بمغادرة الملعب والتوجه إلى غرف الملابس احتجاجًا على القرار، خاصة وأن الاحتقان كان قد تضاعف بعد إلغاء هدف للسنغال قبل ثوانٍ، حين أطلق الحكم صافرة خطأ آخر وُصف بالناعم خلال ركلة ركنية، مفضّلًا إيقاف اللعب فورًا بدل انتظار مراجعة VAR.

القائد ساديو ماني قاد زملاءه للعودة إلى الملعب، ليتقدم دياز نفسه لتنفيذ ركلة الجزاء، لكنه سدد كرة ضعيفة في منتصف المرمى تصدى لها الحارس إدوار ميندي بسهولة. نهاية غريبة لسيناريو لا يُصدَّق استمر أكثر من 15 دقيقة.

وبغض النظر عن الموقف من القرار التحكيمي، فقد كانت تلك لحظة مخيبة لكرة القدم الإفريقية ككل. مشاهد أقرب إلى مباراة هواة منها إلى نهائي كأس أمم إفريقية.

هدف باب غي الرائع في الوقت الإضافي أحبط المغاربة (رويترز)

هدف باب غي الرائع في الوقت الإضافي

بعد كل ذلك الجدل المرتبط بـVAR والاحتجاجات، كان من السهل نسيان أن هناك 30 دقيقة إضافية يجب أن تُلعب. إضاعة دياز لركلة الجزاء أحدثت تحولًا كبيرًا في الزخم، إذ دخلت السنغال الشوط الإضافي مدفوعة بإحساس الغضب المشروع.

مع الإرهاق وارتفاع حدة المشاعر، ومع بدء تساقط الأمطار في الرباط، بدأت المساحات تظهر أمام منطقة جزاء المغرب. في الدقيقة 94 (بحسب الساعة الرسمية، لكنها كانت أقرب إلى الدقيقة 130 إذا أُضيف وقت التوقف)، قاد غي هجمة مرتدة سريعة من الجهة اليسرى.

مرر الكرة بسرعة إلى باب غي، الذي أطلق تسديدة قوية بقدمه اليسرى من على حدود المنطقة، باغتت الحارس ياسين بونو، ارتطمت بالعارضة ودخلت الشباك.

هدف رائع أسكت جماهير أصحاب الأرض، قبل أن تتساقط بعض المقذوفات من المدرجات باتجاه لاعبي السنغال المحتفلين. عدالة شعرية؟ ليس تمامًا، إذ إن موضع الاحتجاج كان ينبغي أن يكون على الحكام لا اللاعبين.

دياز خرج بديلًا بعد أربع دقائق من الهدف، ودخل إلياس أخوماش مكانه، وقد بدا لاعبًا مثقلًا بثقل التحول الدرامي في مجريات المباراة.

نقاشات طويلة مع حكام المباراة (إ.ب.أ)

هل كان يجب إخراج العيناوي؟

ومع عجز الطرفين عن كسر التعادل في منتصف الشوط الثاني، شهدت المباراة مشهدًا غير مستحب أدى إلى توقف اللعب.

لاعب وسط المغرب نائل العيناوي ارتقى لضرب الكرة برأسه إثر عرضية، لكنه اصطدم برأسه بظهر رأس الظهير السنغالي مالك ديوف. سقط العيناوي (24 عامًا) أرضًا، وساد القلق فورًا بعد ملاحظة تدفق الدم من فوق حاجبه.

تلقى العيناوي علاجًا طبيًا استمر 8 دقائق و28 ثانية بسبب الإصابة القوية، واضطر لتغيير قميصه مرتين لضمان خلوه من الدم. ورغم تضميد الجرح مؤقتًا، لم تكن هناك أي إشارة إلى إخراجه لتقييم احتمال الارتجاج، رغم أن طبيعة الإصابة كانت توحي بأن القرار ينبغي ألا يُترك بيد اللاعب.

إيقاع المباراة انخفض بشكل ملحوظ بعد عودته، وهو أمر مفهوم بعد هذا التوقف الطويل. سلامة اللاعب يجب أن تكون الأولوية دائمًا، لكن كان هناك احتمال حقيقي بأن يكون كل من العيناوي وديوف قد تعرضا لإصابات أخطر مما بدا في البداية.

لم يُستبدل أي منهما، لكن لا شك أن هذا المشهد ألقى بظلاله على جزء مهم من الشوط الثاني.

محاولات تهدئة للسنغاليين بعد محاولات الانسحاب (أ.ب)

«النهائيات لا تُلعب، بل تُفاز»، هي العبارة الشهيرة لجوزيه مورينيو.

نصف نهائي هذه البطولة كان مليئًا بالحسابات التكتيكية، ونال الإشادة على الصلابة الدفاعية أكثر من الطموح الهجومي. أنصار الكرة الجميلة يقولون إن الملل لا وجود له في كرة القدم، لكن المحايدين كانوا يملكون أسبابًا وجيهة لتوقع نهائي حذر ومغلق.

دفاع المغرب كان علامته الفارقة طوال البطولة، ومع القوة الهجومية للسنغال، كان من الممكن أن يُلغِي الطرفان بعضهما البعض.

لكن مع انطلاق المباراة، بدا واضحًا أن كلا المنتخبين يريد اللعب والفوز. الشوط الأول شهد فرصًا خطيرة للسنغال، وأظهر نيكولا جاكسون جانبيه المثير والمحبِط في آن واحد. المغرب، ورغم أنه لا يسعى دائمًا للاستعراض، هاجم بدوره بسرعة وبأعداد كافية حين سنحت الفرصة.

طريقة بسيطة لقياس إيقاع المباراة هي عدّ الثواني بين فقدان الكرة وتسديد أول محاولة على المرمى بعد استعادتها. الشوط الأول انتهى بلا أهداف، لكنه شهد تحركات سريعة ونوايا هجومية واضحة من الطرفين كلما توفرت المساحة.

دخلت السنغال الشوط الثاني وهي تتحسر على عدم تحويل أربع تسديدات إلى أهداف. أحيانًا، النهائيات تُلعب فعلًا. وكل من شاهد المباراة كان ممتنًا لرؤية فريقين يقرران المحاولة بدل التحفظ.


مقالات ذات صلة

انطلاق تصفيات أمم أفريقيا... وسط انتظار الإعلان عن بطل النسخة السابقة

رياضة عالمية السنغال أحرزت لقب أمم أفريقيا الماضية بالملعب وما زالت تنازع المغرب عليه قضائياً (رويترز)

انطلاق تصفيات أمم أفريقيا... وسط انتظار الإعلان عن بطل النسخة السابقة

تنطلق دورة جديدة من منافسات كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم بشكل فعلي الخميس، مع انطلاق التصفيات المؤهلة لنهائيات 2027.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ (جنوب أفريقيا))
رياضة عربية محمد صلاح ينضم لمعسكر منتخب مصر (د.ب.أ)

صلاح ومرموش وعبد الكريم ينضمون لمعسكر منتخب مصر

انضم محمد صلاح نجم طرابزون سبور التركي إلى معسكر منتخب مصر، الاثنين، استعداداً لخوض ثلاث مباريات خلال فترة التوقف الدولي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية لاعب الوسط الجزائري عديل بوربعة (أ.ف.ب)

بوربعة يعوض غياب بن طالب المصاب في تشكيلة الجزائر

أعلن منتخب الجزائر الاثنين انضمام لاعب الوسط عديل بوربعة بدلاً من المصاب نبيل بن طالب، للتشكيلة التي تستعد لخوض تصفيات كأس الأمم الأفريقية.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
رياضة عالمية منتخب إريتريا لكرة القدم (رويترز)

بعد انشقاق لاعبين... إريتريا تلجأ للمغتربين لتشكيل فريق يخوض تصفيات أمم أفريقيا

ستواصل إريتريا المشاركة في تصفيات كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم رغم انشقاق 7 من لاعبيها خلال آخر مباراة خاضتها في مارس (آذار) الماضي.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
رياضة عربية حمدي فتحي لاعب وسط منتخب مصر (نادي الوكرة)

الإصابة تبعد حمدي فتحي عن منتخب مصر

أعلن منتخب مصر اليوم الأحد إصابة حمدي فتحي لاعب الوسط ليغيب عن التشكيلة التي تستعد لبدء مشوارها في التصفيات المؤهلة لكأس الأمم الأفريقية لكرة القدم 2027.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

اتهام كول بالمر بادعاء الإصابة لاستيائه من توخيل!

كول بالمر نجم تشيلسي الإنجليزي (رويترز)
كول بالمر نجم تشيلسي الإنجليزي (رويترز)
TT

اتهام كول بالمر بادعاء الإصابة لاستيائه من توخيل!

كول بالمر نجم تشيلسي الإنجليزي (رويترز)
كول بالمر نجم تشيلسي الإنجليزي (رويترز)

واجه كول بالمر نجم تشيلسي الإنجليزي اتهاماً بادعاء الإصابة لعدم المشاركة في مباريات منتخب إنجلترا خلال فترة التوقف الدولي الحالية.

وعانى بالمر من كثرة الإصابات خلال الموسم الماضي ليغيب عن المشاركة مع منتخب بلاده في كأس العالم خلال الصيف الماضي.

واستعاد نجم تشيلسي لياقته الفنية والبدنية مع انطلاق منافسات الموسم الحالي، ليظهر في القائمة المبدئية التي أعلنها الألماني توماس توخيل مدرب منتخب إنجلترا.

لكن بالمر خرج من القائمة بداعي التحكم في الأحمال البدنية.

من جانبه، فسر المدافع الإنجليزي السابق، جيمس تشيستر، خروج بالمر من القائمة بأنه ادعاء للإصابة بسبب استيائه من توخيل.

أضاف تشيستر: «أرى أن بالمر يشعر بالضيق لعدم مشاركته في كأس العالم؛ لذا قرر الخروج من القائمة».

في سياق متصل، كشف تقرير لموقع «فوتبول إنسايدر» أن هناك خطة مشتركة بين نادي تشيلسي ومدربه تشابي ألونسو لها علاقة بانسحاب بالمر من قائمة المنتخب الإنجليزي.


«أبطال أوروبا للسيدات»: تعادل مثير بين بايرن ومان سيتي... وفوز صعب لإنتر

التعادل حسم مواجهة بايرن ميونيخ مع ضيفه مانشستر سيتي (إ.ب.أ)
التعادل حسم مواجهة بايرن ميونيخ مع ضيفه مانشستر سيتي (إ.ب.أ)
TT

«أبطال أوروبا للسيدات»: تعادل مثير بين بايرن ومان سيتي... وفوز صعب لإنتر

التعادل حسم مواجهة بايرن ميونيخ مع ضيفه مانشستر سيتي (إ.ب.أ)
التعادل حسم مواجهة بايرن ميونيخ مع ضيفه مانشستر سيتي (إ.ب.أ)

تعادل فريق بايرن ميونيخ الألماني، الثلاثاء، مع ضيفه مانشستر سيتي الإنجليزي 2 - 2 ضمن منافسات الجولة الأولى من دور المجموعات لبطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم للسيدات.

وسجلت اللاعبة جوليا جولين هدف تقدم بايرن في الدقيقة 11، وأضافت الهولندية كيرستين كاسباريغ الهدف الثاني للفريق الألماني عند الدقيقة 28.

ونجحت بيث ميد، لاعبة آرسنال سابقاً، في تقليص الفارق بهدف أول للسيتي في الدقيقة 45، وأهدرت الجامايكية خديجة شو فرصة التعادل لمانشستر سيتي في الدقيقة 62، بعدما أضاعت ركلة جزاء.

وفي الدقيقة 86 نجحت الألمانية كارلوتا فامسر، القادمة هذا الصيف من باير ليفركوزن، في تسجيل الهدف الثاني لمانشستر سيتي ليحسم التعادل نتيجة المواجهة.

وحصد كل فريق أول نقطة في مشوار المرحلة الحالية للبطولة، علماً بأن بايرن سيواجه في الجولة المقبلة بنفيكا البرتغالي، أما سيتي فيتقابل على أرضه مع ريال مدريد الإسباني.

لاعبات إنتر ميلان يحيين جماهيرهن بعد الفوز على هكن (إ.ب.أ)

وفي مباراة أخرى، تغلب فريق إنتر ميلان الإيطالي على ضيفه هكن السويدي بنتيجة 1 - صفر.

وسجلت المالطية هالي بوكيغا هدف المباراة الوحيد في الدقيقة الخامسة، بعد تمريرة من المدافعة الإسبانية شيلا غوميز.

ولعب فريق هكن بنقص عددي في نهاية المباراة بعد طرد اللاعبة جينيفر فالك في الدقيقة 89.

ويلعب إنتر في الجولة الثانية ضد أوستريا فيينا النمساوي على ملعب الأخير في الأول من أكتوبر (تشرين الأول) المُقبل، أما هكن فيواجه على ملعبه فريق يوفنتوس الإيطالي يوم 30 سبتمبر (أيلول) الحالي.

Your Premium trial has ended


دي بروين يرغب في الاستمرار مع منتخب بلجيكا

لاعب الوسط البلجيكي كيفن دي بروين (رويترز)
لاعب الوسط البلجيكي كيفن دي بروين (رويترز)
TT

دي بروين يرغب في الاستمرار مع منتخب بلجيكا

لاعب الوسط البلجيكي كيفن دي بروين (رويترز)
لاعب الوسط البلجيكي كيفن دي بروين (رويترز)

قرر لاعب الوسط البلجيكي كيفن دي بروين مواصلة اللعب الدولي ما دام سيظل متحمساً لذلك، وصرح بأنه لم يفكر في الانسحاب من المنتخب بعد كأس العالم لكرة القدم 2026 رغم كونه آخر لاعب من الجيل الذهبي للمنتخب.

وخاض دي بروين (35 عاماً) 124 مباراة دولية منذ مشاركته الأولى مع المنتخب وهو في سن المراهقة عام 2010 تحت قيادة جورج ليكنز، ومن المتوقع أن يضيف مزيداً من المباريات إلى رصيده تحت قيادة مارك فان بوميل المدرب الجديد لبلجيكا.

وتبدأ الحقبة الجديدة للمنتخب تحت قيادة فان بوميل بمواجهة إيطاليا في روما، يوم الجمعة المقبل، وتليها مواجهات أخرى في دوري الأمم الأوروبية أمام فرنسا (مباراتان) وتركيا خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة.

وشهدت الأسابيع الأخيرة اعتزال أكسل فيتسل اللعب الدولي، وتأكد غياب الحارس تيبو كورتوا عن المباريات المقبلة بدوري الأمم، لكن دي بروين قال للصحافيين، الثلاثاء، إنه لم يفكر أبداً في ترك المنتخب الآن.

وقال: «سألني المدرب عما أريد أن أفعله. كان شعوري بعد كأس العالم أنني استمتعت بوقتي، كما طلب مني عدد من اللاعبين أن أبقى. كنت أشعر أيضاً بلياقة بدنية جيدة وما زلت أرغب في اللعب. هذا هو الدافع الأهم. وطالما لا يزال لديَّ هذا الدافع، فلماذا لا أستمر؟».

ولم يشعر دي بروين بالحاجة إلى ترتيبات مثل التي اتخذها كورتوا بالابتعاد مؤقتاً عن دوري الأمم.

وقال دي بروين: «سيأتي يوم أقول فيه إنني لم أعد بحاجة إلى ذلك، لكن هذا الأمر لا يشغل بالي في الوقت الحالي. أعتقد حقاً أن هذين العامين سيكونان آخر عامين لي»، لكنه أضاف: «أشعر بأنني بخير حالياً؛ لذا سنرى».

وقال دي بروين إنه يشعر بالإعجاب إزاء المدرب الجديد فان بوميل، وصرح قائلاً: «هولندي نموذجي، مباشر جداً في تعامله. يعجبني هذا، إنه شخص يقول الأمور كما هي».

وأضاف لاعب وسط نابولي: «علينا الآن أن نحاول تحقيق انطلاقة جيدة، وبعد 4 مباريات سنعرف ما يمكننا تحقيقه. أعتقد أن مستواي جيد للغاية. أنا راضٍ تماماً عن طريقة لعبي. فوجئت بمدى لياقتي البدنية عند عودتي في أغسطس (آب) وبمدى قوة أدائي. لعبت الآن 3 مباريات متتالية لمدة 90 دقيقة. إذا تمكنت من الاستمرار على هذا المنوال، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لي. إنه أمر إيجابي للغاية. مستواي مقارنة بما كان عليه قبل 10 سنوات؟ هناك فارق، لكن هذا أمر طبيعي أيضاً».