المحكمة الأميركية العليا تنظر في قانون حظر «تيك توك»

صورة تُظهر علَم الولايات المتحدة وشعار «تيك توك» والمطرقة (رويترز)
صورة تُظهر علَم الولايات المتحدة وشعار «تيك توك» والمطرقة (رويترز)
TT

المحكمة الأميركية العليا تنظر في قانون حظر «تيك توك»

صورة تُظهر علَم الولايات المتحدة وشعار «تيك توك» والمطرقة (رويترز)
صورة تُظهر علَم الولايات المتحدة وشعار «تيك توك» والمطرقة (رويترز)

تنظر المحكمة الأميركية العليا، الجمعة، في مصير تطبيق «تيك توك» الشهير المهدَّد بالحظر الوشيك في الولايات المتحدة إذا رفضت الشركة الصينية الأم بيعه، بموجب قانون صدر مؤخراً.

في خضم المواجهة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة والصين، أقر الكونغرس الأميركي هذا القانون في أبريل (نيسان) 2024 بأغلبية كبيرة على خلفية منع مخاطر قيام السلطات الصينية بالتجسس والتلاعب على مستخدمي المنصة الذين يناهز عددهم 170 مليوناً في الولايات المتحدة.

ويحدد القانون الذي وقَّعه الرئيس جو بايدن على الفور، موعداً نهائياً في 19 يناير (كانون الثاني) الحالي لشركة «بايت دانس»، المالكة للتطبيق، لبيعه. وتؤكد «تيك توك» و«بايت دانس» وكذلك الجمعيات الحقوقية أن القانون ينتهك التعديل الأول للدستور الأميركي الذي يضمن الحق في حرية التعبير.

هذا هو السؤال الذي سيتعين على القضاة التسعة في المحكمة العليا ذات الأغلبية المحافِظة أن يجيبوا عنه بعد أن وافقت المحكمة في ديسمبر (كانون الأول) على النظر في القانون، ولكن من دون تعليق تنفيذه الذي طلبته «تيك توك» و«بايت دانس».

قالت إليزابيث بريلوغار، المستشارة القانونية لإدارة بايدن، في مرافعاتها المكتوبة: «لا يمكن لأحد أن يعارض بجدية حجة التهديد الخطير للأمن القومي الذي تطرحه سيطرة الحزب الشيوعي الصيني على (تيك توك) من خلال (بايت دانس)».

وأضافت أن: «جمع (تيك توك) كميات هائلة من البيانات الحساسة حول ما يقرب من 170 مليون أميركي وجهات اتصالهم يجعله أداة تجسس قوية... القانون يستهدف سيطرة عدو أجنبي وليس حرية التعبير».

نفت شبكة التواصل الاجتماعي مراراً وتكراراً نقل أي معلومات إلى الحكومة الصينية، وأكدت أنها سترفض أي طلب للقيام بذلك إذا وُجِّه إليها.

ويقول محاموها إن القانون «يخالف الدستور» لأنه يستهدف «تيك توك» حصرياً، ويطلبون من المحكمة على الأقل تعليق دخوله حيز التنفيذ لحين الحكم في القضية.

مشترون محتملون

تَعْرِف الشركة أيضاً أن بإمكانها الاعتماد على تعاطف الرئيس المنتخَب دونالد ترمب الذي سيتولى منصبه في 20 يناير، والذي قال إن لديه «نقطة ضعف» تجاه «تيك توك».

طلب ترمب الذي استضاف في ديسمبر رئيس «تيك توك» شو زي تشو في مارالاغو، مقر إقامته في فلوريدا، في خطوة غير عادية، من المحكمة تعليق القانون لمنحه الوقت، بمجرد وصوله إلى البيت الأبيض، للتوصل إلى حل تفاوضي من شأنه تجنُّب إغلاق «تيك توك».

وحاول ترمب نفسه حظر «تيك توك» في صيف عام 2020، خلال ولايته الأولى، لكنه لم يُفلح.

غير أنه غيَّر رأيه بعد ذلك، داعياً الناخبين المرتبطين بالتطبيق للتصويت له. ويرى ترمب الجمهوري في «تيك توك» بديلاً لمنصتي «فيسبوك» و«إنستغرام» التابعتين لشركة «ميتا» واللتين حجبتا حسابه مؤقتاً بعد دعمه المشاركين في الهجوم على الكابيتول في 6 يناير 2021.

ومن بين الخيارات التي تجري دراستها إذا أيدت المحكمة القانون، أن تبيع «بايت دانس» أسهمها لمستثمرين غير صينيين، وهو احتمال عبَّرت الشركة عن رفضها إياه من قبل، لكن كثيراً من المشترين المحتملين عبَّروا عن استعدادهم لذلك بمن فيهم الملياردير الأميركي فرنك ماكورت، الذي يقود حملة من أجل شبكات اجتماعية أكثر أماناً من خلال مؤسسته «ليبرتي بروجكت».

وقال فرنك ماكورت في بيان صحافي، الخميس: «قدَّمنا عرضاً لشركة (بايت دانس)» للاستحواذ على «تيك توك» في الولايات المتحدة.


مقالات ذات صلة

10 طرق علمية لاستعادة تركيزك في زمن التشتت و«تعفن الدماغ»

صحتك كثرة تصفح المقاطع القصيرة تُدخل العقل في حالة إرهاق مؤقت بسبب كثرة المعلومات التي يجب استيعابها (أرشيفية-رويترز)

10 طرق علمية لاستعادة تركيزك في زمن التشتت و«تعفن الدماغ»

بفضل انتشار مقاطع الفيديو القصيرة ووسائل التواصل الاجتماعي، مِن شبه المؤكد أن ظاهرة «تعفّن الدماغ» في ازدياد، فكيف نتفادى الظاهرة؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الإفراط في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي يُسبب التعاسة بين الشباب حول العالم (رويترز)

تعرف على وسائل التواصل الاجتماعي الأسوأ لصحتك النفسية

كشف تقرير عالمي حديث عن أن تطبيقات التواصل الاجتماعي مثل «إنستغرام» و«تيك توك» ترتبط بتأثيرات سلبية أكبر على الصحة النفسية مقارنة بـ«فيسبوك» و«واتساب».

«الشرق الأوسط» (لندن)
إعلام اتهامات بانتهاك «الملكية الفكرية» تلاحق «تيك توك»

اتهامات بانتهاك «الملكية الفكرية» تلاحق «تيك توك»

لاحقت اتهامات بانتهاك حقوق الملكية الفكرية شركة «بيت دانس» الصينية، مالكة منصة «تيك توك»، ما دفع الشركة لإعلان عزمها اتخاذ خطوات لتعزيز الحماية في هذا الصدد.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
خاص كثافة الإعلانات دون معنى تؤدي إلى إرهاق الجمهور بينما يتفوق المحتوى المرتبط بالثقافة والسياق (رويترز)

خاص «تيك توك» لـ«الشرق الأوسط»: التفاعل الرمضاني ينمو 1.7 مرة سنوياً

«تيك توك»: رمضان يتحول إلى موسم نوايا وتخطيط ممتد، حيث تتفوق الملاءمة والقيم على كثافة الإعلانات التقليدية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (إ.ب.أ)

بسبب محتوى يضر الأطفال... إسبانيا تحقق مع «إكس» و«ميتا» و«تيك توك»

قال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، اليوم الثلاثاء، إن الحكومة وجَّهت ممثلي الادعاء للتحقيق مع منصات ​التواصل الاجتماعي «إكس» و«ميتا» و«تيك توك».

«الشرق الأوسط» (مدريد)

مثول المشتبه بإطلاقه النار خلال «حفل ترمب» أمام المحكمة الاثنين ​

أفراد من مكتب «إف بي آي» يغادرون على متن مركبة بعد تفقدهم منزلاً مرتبطاً بالمشتبه به في حادثة إطلاق النار فجر الأحد (أ.ف.ب)
أفراد من مكتب «إف بي آي» يغادرون على متن مركبة بعد تفقدهم منزلاً مرتبطاً بالمشتبه به في حادثة إطلاق النار فجر الأحد (أ.ف.ب)
TT

مثول المشتبه بإطلاقه النار خلال «حفل ترمب» أمام المحكمة الاثنين ​

أفراد من مكتب «إف بي آي» يغادرون على متن مركبة بعد تفقدهم منزلاً مرتبطاً بالمشتبه به في حادثة إطلاق النار فجر الأحد (أ.ف.ب)
أفراد من مكتب «إف بي آي» يغادرون على متن مركبة بعد تفقدهم منزلاً مرتبطاً بالمشتبه به في حادثة إطلاق النار فجر الأحد (أ.ف.ب)

من المقرر أن يمثل الشخص المشتبه في إطلاقه النار أثناء حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض بحضور الرئيس دونالد ترمب أمام محكمة الاثنين. وأعلنت المدعية العامة الفيدرالية جانين بيرو أن المشتبه به الذي تبادل إطلاق النار مع عناصر جهاز الخدمة السريّة من دون أن يصاب، سيمثل أمام قاض الاثنين، وستُوجه له اتّهامات باستخدام سلاح ناري أثناء ارتكاب جريمة عنف والاعتداء على عنصر فيدرالي باستخدام سلاح خطير. وكانت عناصر الخدمة السرية قد أخرجت الرئيس ترمب وزوجته ميلانيا على عجل من حفل العشاء بعد حادثة إطلاق النار. واستخدم المشتبه به بندقية لدى إطلاقه النار على أحد عناصر الخدمة السرية عند نقطة تفتيش في فندق «واشنطن هيلتون» قبل التصدي له واعتقاله. وقال ترمب للصحافيين في مؤتمر صحافي عقد بسرعة في البيت الأبيض في وقت لاحق إن عنصر الأمن نجا بفضل سترته الواقية من الرصاص وإنه في «حالة جيدة». ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان ترمب هو الهدف المباشر للهجوم رغم قوله للصحافيين إنه يعتقد ذلك. ونجا ترمب من محاولتي استهداف سابقتين منذ 2024، وهي فترة اتسمت بتصاعد الاستقطاب السياسي في الولايات المتحدة.

الرئيس الأميركي يتحدث للصحافيين في البيت الأبيض بعد حادثة إطلاق النار في فندق «واشنطن هيلتون» مساء السبت (إ.ب.أ)

«تصرف فردي»

وقال مسؤول في إنفاذ القانون إن المشتبه به، يدعى كول توماس ألين، وهو من سكان لوس أنجليس، ويبلغ من العمر نحو 31 عاماً. ولا تزال المعلومات عن خلفية ألين محدودة، لكن منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي أشارت إلى أنه معلم في مدينة تورانس قرب ‌لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا. وقال ‌جيفري كارول القائم بأعمال قائد شرطة واشنطن إن المشتبه به كان مسلحاً ببندقية ومسدس ‌وعدة سكاكين. وأضاف أن ألين نقل إلى مستشفى لإجراء فحوص، ومن السابق لأوانه تحديد دوافعه. وأضاف كارول أن المعلومات الأولية تشير إلى أن ألين من نزلاء الفندق. ومن المرجح أن يركز التحقيق على كيفية تمكن المسلح من إدخال البندقية إلى الفندق، الذي يستضيف مأدبة العشاء السنوية لرابطة مراسلي البيت الأبيض، وهو أحد أبرز الأحداث المدرجة على جدول أعمال واشنطن. وحضر المأدبة كثير من المسؤولين بينهم جي دي فانس ‌نائب الرئيس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، ووزير العدل تود بلانش، ووزير الخزانة سكوت بيسنت، ووزير الداخلية دوغ بيرغم، وكثير من المسؤولين الحكوميين الآخرين، وكثير منهم برفقة فرق حراساتهم الشخصية. وهذه هي المرة الأولى التي يحضر فيها ترمب هذا الحدث بصفته رئيساً بعدما قاطعه في السنوات السابقة.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في واشنطن مساء السبت (رويترز)

وتابعت زوجته ميلانيا الإحاطة ‌من أحد جوانب الغرفة ولم تبد رغبة في الإدلاء بتصريحات عندما سألها إن كانت تريد التحدث عما وقع الليلة. وشهد فندق «واشنطن ‌هيلتون»، حيث أقيمت مأدبة العشاء، من قبل محاولة اغتيال للرئيس الأسبق رونالد ريغان، أصيب فيها بطلق ناري خارج الفندق ‌في 1981. وأظهرت لقطات من كاميرات المراقبة نشرها ترمب على منصة «تروث سوشيال» المشتبه به وهو يندفع بسرعة عبر نقطة تفتيش أمنية، مما فاجأ أفراد الأمن للحظة قبل أن يسحبوا أسلحتهم. ولم تطلق أي رصاصة على المسلح الذي تمكن من تجاوز نقطتي تفتيش قبل القبض عليه. وقال ترمب بعد إلغاء العشاء: «كما تعلمون، اندفع من مسافة 50 ياردة، لذا كان بعيداً جداً عن القاعة. كان يتحرك بسرعة كبيرة». وأضاف ‌ترمب أن المسؤولين يعتقدون أنه «تصرف فردي».

مدخل فندق «واشنطن هيلتون» الذي استضاف مأدبة عشاء مراسلي البيت الأبيض وشهد حادثة إطلاق النار كما بدا الأحد (رويترز)

كيف جرت الأحداث؟

وأظهرت لقطات فيديو ترمب وزوجته جالسين إلى طاولة على منصة المأدبة ويتحدثان مع شخص ما قبل أن يدوي صوت إطلاق نار في الجزء الخلفي من القاعة، مما أثار حالة من الذهول والارتباك. وتعالت الصيحات: «انبطحوا! انبطحوا!». واحتمى عدد كبير من الحضور، البالغ عددهم نحو 2600 وكانوا يرتدون بدلات رسمية وفساتين سهرة، تحت الطاولات في وقت رفع عناصر الأمن أسلحتهم، ودفع بعضهم وزراء إلى الأرض وغطوهم بأجسادهم، وشكل آخرون طوقاً أمنياً حول المكان. واقتحم أفراد أمن آخرون يرتدون ملابس قتالية وهم يوجهون أسلحتهم نحو القاعة قبل إجلاء ترمب وزوجته وفانس. واصطحب عدد من عناصر الأمن في فرق تأمين مسؤولين آخرين جلسوا على طاولات متناثرة في القاعة الواسعة خارج المكان الواحد تلو الآخر. ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر أن ترمب مكث خلف الكواليس قرابة ساعة بعد إخراجه من المنصة، مضيفة أنه لم يكن يرغب في مغادرة مأدبة العشاء، في موقف أعاد إلى الأذهان صورته وهو يرفع قبضته بتحد عقب نجاته من محاولة اغتيال في بتلر بولاية بنسلفانيا في 2024. وفي تلك المحاولة، أصيب ترمب بطلق ناري في طرف أذنه على يد مسلح يبلغ من العمر 20 عاماً. وقتل أفراد الأمن المسلح بالرصاص. وبعد ما يزيد قليلا على شهرين من حادثة إطلاق النار في بتلر، رصد عملاء الخدمة السرية رجلاً يحمل مسدساً ويختبئ بين الشجيرات في نادي ترمب للجولف في ويست بالم بيتش بولاية فلوريدا، في حين كان ترمب في الملعب. وعدّت الواقعة محاولة اغتيال، وحكم على المشتبه به بالسجن مدى الحياة في فبراير (شباط) الماضي.

أفراد تابعون لـ«الخدمة السرية» خلال حادثة إطلاق النار في واشنطن مساء السبت (أ.ب)

تساؤلات حول مستوى الحماية

وأعادت حادثة إطلاق النار على أحد عناصر الخدمة السرية، التساؤلات مجدداً عن مستوى الحماية المقدمة للقادة السياسيين في الولايات المتحدة في ظل تصاعد العنف السياسي. وأسندت مهمة تأمين الحدث السنوي بحضور الرئيس ترمب لعدة أجهزة أمنية، وشارك في ذلك المئات من عناصر الأمن. ولا يزال من المبكر الجزم ما إذا كان هناك أي إخفاقات من الأجهزة الأمنية أو سوء تنسيق وتواصل فيما بينها. لكن وقوع ذلك بعد أقل من عامين على ‌محاولتي اغتيال تعرض لهما ترمب خلال ‌حملة الانتخابات الرئاسية في 2024، يشير إلى أن حتى أقوى أجهزة الأمن ‌المعنية بحماية شخصيات بارزة في البلاد لديها نقاط ضعف. وتعين على الحاضرين، البالغ عددهم نحو 2600، المرور عبر أجهزة للكشف عن المعادن لدخول القاعة في الطابق السفلي، لكن لم يكن عليهم سوى إظهار تذكرة لدخول الفندق نفسه، الذي كان مفتوحاً أيضاً أمام نزلاء آخرين. ومع وجود متظاهرين حول مدخل المكان، يحتج الكثير منهم على حرب ترمب على إيران، أدخل القائمون على التنظيم الحضور بسرعة. وفي لقطات فيديو، يمكن رؤية المسلح وهو يندفع عبر أحد الممرات متجاوزاً نقطة تفتيش أمنية. وذكرت السلطات أن المسلح أطلق النار على أحد عناصر الخدمة السرية قبل أن يتم إيقافه وتقييده بالأصفاد.

أفراد من مكتب التحقيقات الفيدرالي يغادرون على متن مركبة فجر الأحد بعد دخولهم منزلاً مرتبطاً بالمشتبه به في حادثة إطلاق النار بواشنطن (أ.ف.ب)

«المؤثرون هم المستهدفون»

وعلّق ترمب على الحادثة بقوله إن المؤثرين هم الذين يتعرضون للاستهداف. وخلال إحاطة في البيت الأبيض بعد حادثة إطلاق النار، سأل صحافي ترمب: «لماذا تعتقد أن هذا الأمر يتكرر معك؟». وربط ترمب (79 عاماً) في إجابته بين تلك الحوادث، ومكانته بين رؤساء الولايات المتحدة على مر التاريخ. وتابع ترمب: «حسناً، كما تعلمون، لقد درست الاغتيالات... وأقول لكم إن أكثر الناس تأثيراً، أولئك الذين يُحدثون الأثر الأكبر، انظروا إلى أبراهام لينكولن... أولئك الذين يُحدثون الأثر الأكبر، هم من يُستهدفون». وأضاف: «يؤسفني أن أقول إنني أتشرف بذلك، لكنني أنجزت الكثير. لقد غيرنا البلاد، وكثير من الناس غير راضين عن ذلك. لذا أعتقد أن هذه هي الإجابة». وسبق لترمب أن نجا من محاولة اغتيال خلال تجمع انتخابي عام 2025. وقد قال: «أعيش حياة طبيعية إلى حد كبير، نظراً إلى أنها حياة محفوفة بالمخاطر». وأضاف: «كثير من الناس، كما تعلمون... يُصابون بانهيار. صراحة، لستُ كذلك». وتحدث ترمب بتقدير حيال الصحافة التي سبق أن عدّها «عدو الشعب»، مؤكداً وجود «قدر هائل من المحبة والتكاتف» بعد الحادثة. وقال ترمب إن مكان إقامة العشاء في فندق «واشنطن هيلتون»، «لم يكن آمناً بشكل كاف»، عاداً أن ذلك يؤكد ضرورة بناء قاعة الحفلات الجديدة التي يقوم بإنشائها في البيت الأبيض، وتقدّر تكلفتها بنحو 400 مليون دولار.


السلطات ترجّح أن المسلح في حفل البيت الأبيض كان يستهدف مسؤولي إدارة ترمب

لحظة إخراج الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى خارج قاعة حفل عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض (رويترز)
لحظة إخراج الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى خارج قاعة حفل عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض (رويترز)
TT

السلطات ترجّح أن المسلح في حفل البيت الأبيض كان يستهدف مسؤولي إدارة ترمب

لحظة إخراج الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى خارج قاعة حفل عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض (رويترز)
لحظة إخراج الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى خارج قاعة حفل عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض (رويترز)

قال القائم بأعمال المدعي العام الأميركي تود بلانش، الأحد، إن المسلح الذي حاول اقتحام قاعة الرقص في حفل عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض يُعتقد أنه كان يستهدف كبار أعضاء إدارة دونالد ترمب، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وأضاف بلانش أن المسؤولين يعتقدون أن المشتبه به سافر عبر القطار من كاليفورنيا إلى شيكاغو، ثم إلى واشنطن، حيث سجل دخوله كنزيل في الفندق الذي أقيم فيه أحد أكثر الأحداث المهمة في واشنطن الليلة الماضية.

وتم إخراج الرئيس ترمب على عجل من المنصة، لدى سماع دوي إطلاق النار.

والمشتبه به كول توماس ألين (31 عاماً) رهن الاحتجاز ويواجه اتهامات.

وأدلى بلانش بتلك التصريحات خلال مقابلة في برنامج «ميت ذا برِس» على قناة «إن بي سي». وأضاف بلانش أن المشتبه به يُعتقد أنه اشترى الأسلحة النارية التي كان يحملها خلال العامين الماضيين. وهو غير متعاون مع الشرطة، ومن المتوقع أن يواجه العديد من الاتهامات، غداً (الاثنين).

وقال بلانش في البرنامج: «يبدو أنه بدأ بالفعل في استهداف الأشخاص الذين يعملون في الإدارة، ومن المحتمل أن ذلك كان يشمل الرئيس».


استطلاع: معظم الأميركيين يعارضون إلغاء حق الحصول على الجنسية بالولادة

غالبية الأميركيين يعتقدون أن كل من يولدون في الولايات المتحدة يجب منحهم الجنسية تلقائياً (رويترز)
غالبية الأميركيين يعتقدون أن كل من يولدون في الولايات المتحدة يجب منحهم الجنسية تلقائياً (رويترز)
TT

استطلاع: معظم الأميركيين يعارضون إلغاء حق الحصول على الجنسية بالولادة

غالبية الأميركيين يعتقدون أن كل من يولدون في الولايات المتحدة يجب منحهم الجنسية تلقائياً (رويترز)
غالبية الأميركيين يعتقدون أن كل من يولدون في الولايات المتحدة يجب منحهم الجنسية تلقائياً (رويترز)

أظهر استطلاع رأي أجرته «رويترز/إبسوس» أن غالبية الأميركيين يعتقدون أن كل من يولدون في الولايات المتحدة يجب منحهم الجنسية تلقائياً، وذلك في وقت تستعد فيه المحكمة العليا للبت في مسعى الرئيس دونالد ترمب لإنهاء هذه الممارسة.

ومن المتوقع أن تصدر المحكمة العليا أحكامها خلال الأسابيع المقبلة بشأن مجموعة من القضايا الخلافية المتعلقة بعدد من الملفات منها: سياسات الهجرة، وحقوق المتحولين جنسياً، وقواعد فرز الأصوات الانتخابية الواردة عبر البريد، بما قد يسهم في تشكيل إرث الرئيس الجمهوري ووضع قواعد مهمة لانتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني).

وأظهر الاستطلاع، الذي أجري على مستوى البلاد في الفترة من 15 إلى 20 أبريل (نيسان)، أن 64 في المائة من الأميركيين يعارضون إلغاء حق الحصول على الجنسية بالولادة، بينما يؤيد 32 في المائة إلغاءه كما أمر ترمب في يناير (كانون الثاني) 2025.

وقوبل هذا الأمر التنفيذي الذي أصدره ترمب بطعن في المحكمة ومن المتوقع أن يصدر قضاة المحكمة العليا حكماً بنهاية يونيو (حزيران) في الأمر بما سيشكل قضية أساسية في ملف الحقوق المدنية واختباراً لأجندة ترمب المتشددة حيال المهاجرين.

وأظهر الاستطلاع أن الرأي العام حول حق الحصول على الجنسية بالولادة منقسم على أسس حزبية، إذ يؤيد 9 في المائة فقط من الديمقراطيين إلغاء هذه السياسة، بينما يؤيد الإلغاء 62 في المائة من الجمهوريين ويرفضه 36 في المائة منهم.

وستبت المحكمة أيضاً في مسألة احتساب الولايات لبطاقات الاقتراع الواردة عبر البريد والتي تحمل ختم بريد بتاريخ يوم الانتخابات لكنها تصل بعد ذلك بأيام. وأيد نحو 65 في المائة من المشاركين في الاستطلاع احتسابها. وقال 85 في المائة من الديمقراطيين إنهم يؤيدون هذا النهج في فرز بطاقات الاقتراع عبر البريد، وكذلك 51 في المائة من الجمهوريين.

وأجرت «رويترز/إبسوس» أحدث استطلاع رأي بشأن القضايا التي ستبت فيها المحكمة العليا عبر الإنترنت بمشاركة 4557 بالغاً أميركياً، وبلغ هامش الخطأ فيه نحو نقطتين مئويتين.