إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

وفد من الكونغرس أكد دور الرباط كشريك لواشنطن في القضايا الأمنية

وفد الكونغرس الأميركي خلال لقائه الوزير ناصر بوريطة في الرباط أول من أمس (ماب)
وفد الكونغرس الأميركي خلال لقائه الوزير ناصر بوريطة في الرباط أول من أمس (ماب)
TT

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

وفد الكونغرس الأميركي خلال لقائه الوزير ناصر بوريطة في الرباط أول من أمس (ماب)
وفد الكونغرس الأميركي خلال لقائه الوزير ناصر بوريطة في الرباط أول من أمس (ماب)

أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي مايك روجرز، مساء أول من أمس في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم.
وأعرب روجرز خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم». مبرزا أن هذه المباحثات شكلت مناسبة للتأكيد على الدور الجوهري للمملكة، باعتبارها شريكا للولايات المتحدة في عدد من القضايا الأمنية. وذكّر في هذا السياق بقرب تنظيم نسخة أخرى من مناورات الأسد الأفريقي، التي تعد أضخم تمرين عسكري أميركي في أفريقيا، يستضيفه المغرب منذ نحو عشرين عاما.
وأضاف المسؤول الأميركي أن «تمرين الأسد الأفريقي، الذي سيبدأ في غضون أسابيع قليلة، سيستقدم مرة أخرى آلاف الجنود الأميركيين إلى المملكة للتدريب إلى جانب نظرائهم المغاربة»، مبرزا أن هذا النوع من التمارين «ضروري للاستعداد وقابلية التشغيل المشترك لقواتنا المسلحة، خاصة أننا نعمل سويا لمواجهة تحديات أمنية مشتركة».
من جهة أخرى، نوه عضو الكونغرس الجمهوري بدفء العلاقات بين المغرب وإسرائيل، معتبرا أن «هذه العلاقات تخلق فعليا فرصا جديدة للسلام والازدهار»، وأكد أن العلاقات بين الرباط وواشنطن «ستزداد متانة خلال السنوات المقبلة».
ومن جانبها، سلطت عضو الكونغرس الديمقراطية، سارة جاكوبس، الضوء على «التقدم المحرز في تنفيذ الإصلاحات التي انطلقت في المملكة بقيادة الملك محمد السادس خلال العقدين الماضيين»، واعتبرت أن المغرب يعد «حليفا مقربا» للولايات المتحدة، منوهة بالتزام البلدين المتبادل بالحفاظ على السلام والازدهار والأمن في المنطقة وفي العالم.
وكان الوفد الأميركي قد تباحث في وقت سابق مع الوزير المنتدب المكلف إدارة الدفاع الوطني، عبد اللطيف لوديي.


مقالات ذات صلة

ترحيب مغربي بإقرار رأس السنة الأمازيغية عطلة رسمية

شمال افريقيا ترحيب مغربي بإقرار رأس السنة الأمازيغية عطلة رسمية

ترحيب مغربي بإقرار رأس السنة الأمازيغية عطلة رسمية

أعلن بيان للديوان الملكي المغربي، مساء أول من أمس، أن الملك محمد السادس تفضل بإقرار رأس السنة الأمازيغية عطلة وطنية رسمية مؤدى عنها، على غرار فاتح (أول) محرم من السنة الهجرية ورأس السنة الميلادية. وجاء في البيان أن العاهل المغربي أصدر توجيهاته إلى رئيس الحكومة لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتفعيل هذا القرار الملكي. ويأتي هذا القرار تجسيداً للعناية الكريمة التي يوليها العاهل المغربي للأمازيغية «باعتبارها مكوناً رئيسياً للهوية المغربية الأصيلة الغنية بتعدد روافدها، ورصيداً مشتركاً لجميع المغاربة دون استثناء».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
شمال افريقيا أعضاء «الكونغرس» الأميركي يشيدون بالتزام العاهل المغربي بـ«تعزيز السلام»

أعضاء «الكونغرس» الأميركي يشيدون بالتزام العاهل المغربي بـ«تعزيز السلام»

أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب، مايك روجرز، مساء أمس، في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم. وأعرب روجرز، خلال مؤتمر صحافي، عقب محادثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين في الخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم»، مبرزاً أن هذه المحادثات شكلت مناسبة للتأكيد على الدور الجوهري للمملكة، باعتبارها شريكاً للول

«الشرق الأوسط» (الرباط)
شمال افريقيا حزبان معارضان يبحثان تدهور القدرة الشرائية للمغاربة

حزبان معارضان يبحثان تدهور القدرة الشرائية للمغاربة

عقد حزبا التقدم والاشتراكية اليساري، والحركة الشعبية اليميني (معارضة برلمانية) المغربيين، مساء أول من أمس، لقاء بالمقر الوطني لحزب التقدم والاشتراكية في الرباط، قصد مناقشة أزمة تدهور القدرة الشرائية للمواطنين بسبب موجة الغلاء. وقال الحزبان في بيان مشترك إنهما عازمان على تقوية أشكال التنسيق والتعاون بينهما على مختلف الواجهات السياسية والمؤسساتية، من أجل بلورة مزيد من المبادرات المشتركة في جميع القضايا، التي تستأثر باهتمام الرأي العام الوطني، وذلك «من منطلق الدفاع عن المصالح الوطنية العليا للبلاد، وعن القضايا الأساسية لجميع المواطنات والمواطنين».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
شمال افريقيا عائلات مغربية تحتج لمعرفة مصير أبنائها المفقودين والمحتجزين

عائلات مغربية تحتج لمعرفة مصير أبنائها المفقودين والمحتجزين

دعت «تنسيقية أسر وعائلات الشبان المغاربة المرشحين للهجرة المفقودين» إلى تنظيم وقفة مطلبية اليوم (الخميس) أمام وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي بالرباط، تحت شعار «نضال مستمر من أجل الحقيقة كاملة وتحقيق العدالة والإنصاف»، وذلك «لتسليط الضوء» على ملف أبنائها المفقودين والمحتجزين ببعض الدول. وتحدث بيان من «التنسيقية» عن سنوات من المعاناة وانتظار إحقاق الحقيقة والعدالة، ومعرفة مصير أبناء الأسر المفقودين في ليبيا والجزائر وتونس وفي الشواطئ المغربية، ومطالباتها بالكشف عن مصير أبنائها، مع طرح ملفات عدة على القضاء. وجدد بيان الأسر دعوة ومطالبة الدولة المغربية ممثلة في وزارة الشؤون الخارجية والتع

«الشرق الأوسط» (الرباط)
شمال افريقيا المغرب: إحالة 18 ملفاً جنائياً لمنتخبين تورطوا في «جرائم مالية»

المغرب: إحالة 18 ملفاً جنائياً لمنتخبين تورطوا في «جرائم مالية»

قالت زينب العدوي، رئيسة المجلس الأعلى للحسابات (مؤسسة دستورية مغربية للرقابة المالية على صرف الأموال العمومية)، إن المجلس أحال إلى القضاء 18 ملفا تتعلق بجرائم مالية. وجاء في عرض للعدوي قدمته أمس أمام غرفتي البرلماني (مجلس النواب ومجلس المستشارين)، خلال جلسة عمومية خصصت لتقديم التقرير السنوي لسنة 2021، أنه بشأن الأفعال التي قد تستوجب عقوبة جنائية، فقد أحال الوكيل العام للملك (الادعاء العام) لدى المجلس الأعلى للحسابات خلال الفترة الممتدة من سنة 2021 إلى 18 من شهر أبريل (نيسان) الماضي، 18 ملفا إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض.

«الشرق الأوسط» (الرباط)

نائب جمهوري يبدأ إجراءات لعزل وزير الدفاع الأميركي

وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث خلال فعالية في البنتاغون الأميركي... 15 سبتمبر 2026 (د.ب.أ)
وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث خلال فعالية في البنتاغون الأميركي... 15 سبتمبر 2026 (د.ب.أ)
TT

نائب جمهوري يبدأ إجراءات لعزل وزير الدفاع الأميركي

وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث خلال فعالية في البنتاغون الأميركي... 15 سبتمبر 2026 (د.ب.أ)
وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث خلال فعالية في البنتاغون الأميركي... 15 سبتمبر 2026 (د.ب.أ)

قدّم النائب الجمهوري في الكونغرس الأميركي توماس ماسي، الثلاثاء، بنوداً لإجراءات عزل وزير الدفاع بيت هيغسيث، متهماً إياه بإساءة استخدام منصبه من خلال تنفيذ أمر بشن أعمال قتالية ضد إيران دون موافقة الكونغرس، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن غير المرجح أن تتم المصادقة على قرار إجراءات العزل، لكن هذه الخطوة التي اتخذها النائب الجمهوري عن ولاية كنتاكي قد تفرض إجراء تصويت في مجلس النواب، وهو ما قد يشكل صعوبة لبعض زملائه الجمهوريين الذين يستعدون لمغادرة واشنطن قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال المتحدث باسم البنتاغون كينغسلي ويلسون في بيان أرسله عبر البريد الإلكتروني: «الوزارة بأكملها متحدة خلف رؤية الوزير وستواصل العمل لوضع مقاتلينا ومصلحة أميركا في المقام الأول».

وقدّم ماسي بنود قرار العزل ضد هيغسيث باعتبارها ذات أولوية، ما يعني أنه يتعيّن على مجلس النواب أن ينظر فيها في غضون يومين من العمل التشريعي.

النائب الأميركي توماس ماسي يتحدث إلى أحد الصحافيين بعد تقديمه بنوداً لإجراءات عزل وزير الدفاع بيت هيغسيث... في قاعة مجلس النواب الأميركي في مبنى الكابيتول بالعاصمة واشنطن... 15 سبتمبر 2026 (رويترز)

ولن يترشح ماسي، وهو منتقد صريح للحرب على إيران والمساعدات المقدمة لإسرائيل، لإعادة انتخابه. فقد خسر الانتخابات التمهيدية في مايو (أيار) أمام مرشح مدعوم من الرئيس الجمهوري دونالد ترمب، بعد أن أغضب ماسي الرئيس بقيادته حملة لكشف ملفات وزارة العدل المرتبطة برجل الأعمال الراحل المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين.

وهُزم ماسي أمام إد غالرين المدعوم من ترمب والذي يحظى بدعم مالي ضخم من الجماعات المؤيدة لإسرائيل.

وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب التي بدأت بهجمات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط) لا تحظى بشعبية لدى الناخبين. وصوّت أعضاء الكونغرس، ومعظمهم من الديمقراطيين، مراراً لصالح قرارات تدعو ترمب إلى إنهاء الصراع ما لم يحصل على دعم الكونغرس، لكن هذه القرارات لم تؤدِّ إلى وقف الأعمال القتالية.

وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الجمهوريين الموالين لترمب يواجهون معركة شاقة للحفاظ على سيطرتهم على مجلسي النواب والشيوخ عندما يتوجه الناخبون إلى صناديق الاقتراع في الثالث من نوفمبر.

وأظهرت نتائج استطلاع أجرته «رويترز/إبسوس» ونُشرت أمس الاثنين، أن الديمقراطيين يتقدمون على الجمهوريين بنسبة 44 في المائة مقابل 37 في المائة في تفضيلات التصويت للكونغرس.

وتراجعت شعبية ترمب منذ أن شن الحرب التي عطلت شحنات النفط ودفعت أسعار الوقود إلى مستويات قريبة من أعلى مستوياتها على الإطلاق، ما أثر سلباً على الوضع المالي للأسر الأميركية.


الجيش الأميركي يعلن تدمير زورقين إيرانيين حاولا سرقة قارب مُسير

سفن وقوارب بمضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب بمضيق هرمز (رويترز)
TT

الجيش الأميركي يعلن تدمير زورقين إيرانيين حاولا سرقة قارب مُسير

سفن وقوارب بمضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب بمضيق هرمز (رويترز)

أعلن الجيش الأميركي، اليوم الثلاثاء، أنه فتح النار على زورقين إيرانيين صغيرين ودمرهما، الأسبوع الحالي، أثناء محاولتهما سرقة قارب مُسيّر في المياه الواقعة قبالة إيران، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وقال الكابتن تيم هوكنز، المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية، إن «الزورقين الإيرانيين الصغيرين حاولا مؤخراً الاستيلاء على سفينة سطحية أميركية غير مأهولة، لكن لم تُكلل مهمتهما بالنجاح، بعدما ردت القيادة المركزية بقوة».

وأفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية، أمس الاثنين، نقلاً عن مسؤول محلي، بأن قاربي صيد تعرّضا لهجوم في محافظة هرمزجان على الساحل الجنوبي لإيران، وأن عدداً من الصيادين فقدوا.

وصرّح هوكينز، اليوم، بأن القارب المُسير المعنيّ من طراز «سيل درون»، ويبلغ طولها نحو 8 أمتار، ويتمتع بالقدرة على العمل بشكل ذاتي.

وأكد هوكينز أن جميع المُسيرات السطحية التابعة للقيادة أماكنها معروفة بالكامل. ويشدد الجيش الأميركي، منذ أمد طويل، على أن التكنولوجيا المستخدمة في مركبات «سيل درون» متاحة تجارياً وليست ذات طبيعة حساسة.


ضربات العمق تختبر مشروع «هدنة الطاقة» في أوكرانيا

مواطن يعبر شارعاً محمياً بسياج شائك في دونيتسك يوم 15 سبتمبر (رويترز)
مواطن يعبر شارعاً محمياً بسياج شائك في دونيتسك يوم 15 سبتمبر (رويترز)
TT

ضربات العمق تختبر مشروع «هدنة الطاقة» في أوكرانيا

مواطن يعبر شارعاً محمياً بسياج شائك في دونيتسك يوم 15 سبتمبر (رويترز)
مواطن يعبر شارعاً محمياً بسياج شائك في دونيتسك يوم 15 سبتمبر (رويترز)

تواجه أوكرانيا مفارقة تتفاقم مع تقلبات سوق الوقود. فالضربات التي تشنها لرفع تكلفة الحرب على روسيا أصبحت موضع ضغوط أميركية لوقفها، بعد أن ربط الرئيس دونالد ترمب استهداف المصافي الروسية بنقص الديزل عالمياً.

وبين حاجة كييف للاحتفاظ بأداة تستنزف اقتصاد خصمها وحاجة واشنطن لتخفيف ضغوط الأسعار، عاد اقتراح حماية منشآت الطاقة إلى الواجهة، فيما تواصل الهجمات على البنية التحتية اختبار فرص خفض التهدئة.

وتواصلت الضربات المتبادلة الثلاثاء، بالتزامن مع إعلان أوكراني عن هجوم شمال دونيتسك، وتصاعد التوتر في بحر البلطيق، بعد إطلاق فرقاطة روسية قنبلتين مضيئتين باتجاه مروحية عسكرية دنماركية، وإسقاط مسيرة فوق ليتوانيا، وهجوم على قطار أوكراني قرب الحدود البولندية، بالتزامن مع مغادرة قطار آخر كان يقل مسؤولين غربيين.

حتى الآن، لا تزال آلية تنفيذ الاتفاق، الذي قال ترمب إن الجانبين قد وافقا عليه، غير واضحة. فالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أبدى استعداداً مشروطاً، بينما رحّبت موسكو بالدعوة لوقف الضربات على منشآتها. وتفصل بين هذه المواقف تساؤلات حول المعاملة بالمثل والضمانات ونطاق الأهداف المحمية، كل ذلك وسط تصعيد يقترب من حدود حلف الناتو.

هدنة مشروطة

ذكرت «رويترز» أن زيلينسكي ربط دعمه للمقترح الأميركي بقدرة واشنطن على ضمان جدية موسكو. وشدّد على ضرورة أن يكون أي تفاهم ذا مصداقية، ودائماً، وأن يكون له أثر ملموس على حياة المدنيين. وبالتالي، لم يُقدم الموقف الأوكراني تأييداً مطلقاً لإعلان ترمب، بل طلباً بترجمته إلى التزامات قابلة للتحقق.

فريق إطفاء يخمد نيراناً سبّبها قصف روسي في سومي يوم 15 سبتمبر (رويترز)

وتكتسب الصياغة أهمية خاصة، فحماية «منشآت الطاقة» قد تكون أضيق نطاقاً من وقف الهجمات على «البنية التحتية الحيوية»، التي تشمل مرافق النقل والإمداد. وأي غموض في التعريف يسمح باستمرار الضربات على أهداف اقتصادية بتصنيفات مختلفة، ويجعل تبادل الاتهامات بخرق التفاهم أقرب من تثبيته.

من جانبه، رحّب الكرملين بدعوة ترمب لكييف إلى وقف استهداف منشآت الديزل. ويمنح هذا الموقف موسكو فرصة للدفاع عن قطاعها النفطي، من دون أن يُشكّل وحده تعهداً مُقابلاً بوقف قصف المنشآت الأوكرانية.

وسبق أن ظهرت هذه المساومة في ملف الملاحة البحرية. ففي 24 أغسطس (آب)، صرّح زيلينسكي بأن روسيا غير مستعدة للموافقة على هدنة بشأن سفن الحبوب، لأنها تسعى لتوسيع نطاقها ليشمل المصافي وخطوط الأنابيب الروسية، وفقاً لـ«رويترز». ويكشف هذا أن المفاوضات بشأن حماية اقتصادَي البلدين جارية منذ أسابيع، وأن الخلاف يتمحور حول تكلفة وحدود كل تنازل.

الميدان يختبر الوعود

يأتي هذا الجهد الدبلوماسي في ظل تصعيد ميداني مستمر، حيث ذكرت «رويترز» الثلاثاء أن روسيا شنّت هجوماً ليلياً بنحو 200 مسيرة، أصاب منشآت للطاقة والموانئ في أوكرانيا، وأوقع قتيلين، فيما تضررت محطات وقود في كييف.

وفي المقابل، أعلن زيلينسكي استهداف مصفاة سيزران الروسية ومنشآت لإنتاج المسيرات في تاغانروغ وأوريول. ويوم الاثنين، أعلنت السلطات المحلية الروسية مقتل شخص، وإصابة آخر، في هجوم بطائرة مسيّرة على منشأة تجارية في قرية بمنطقة بيلغورود.

أحد شوارع مدينة دروجيفكا في دونيتسك يوم 15 سبتمبر (رويترز)

وعلى خطوط التماس، أعلن قائد الفيلق الثالث الأوكراني أندري بيليتسكي عن عملية هجومية شمال دونيتسك، قال إنها أزالت تسللات روسية من مساحة 75 كيلومتراً مربعاً، واستعادت 10 كيلومترات إضافية. ونقلت «رويترز» أن العملية استهدفت تعطيل الإمداد الروسي قرب سلوفيانسك وكراماتورسك، بينما يستمر الضغط الروسي جنوباً باتجاه كوستيانتينيفكا.

ويترافق ذلك مع استهداف طرق الاتصال بعيداً عن الجبهة. فهجوم الأحد على قطار قرب الحدود البولندية، أعاد إبراز هشاشة شبكة النقل، وأكد رئيس السكك الحديدية الأوكرانية الاثنين أن الهجمات تتفاقم أسبوعاً بعد آخر، وفق وكالة الصحافة الفرنسية. وتوضح هذه الحوادث التبادل المستمر للضربات، لكنها غير كافية وحدها للحكم على مدى الالتزام بمقترح لم يُعلن عن موعد تنفيذه. وهذا يوسع سؤال التهدئة؛ هل تشمل حماية الكهرباء والوقود فقط، أم المرافق التي تتيح استمرارية الحياة الاقتصادية أيضاً؟