مشاة البحرية الأميركية تدخل على خط الحرب مع إيران

حماية مضيق هرمز بين أهدافها... وتحذير من «فراغ استراتيجي» في المحيط الهادئ

قوات من مشاة البحرية يشاركون في تدريب عسكري في أوكيناوا يوم 31 يناير 2025 (نيويورك تايمز)
قوات من مشاة البحرية يشاركون في تدريب عسكري في أوكيناوا يوم 31 يناير 2025 (نيويورك تايمز)
TT

مشاة البحرية الأميركية تدخل على خط الحرب مع إيران

قوات من مشاة البحرية يشاركون في تدريب عسكري في أوكيناوا يوم 31 يناير 2025 (نيويورك تايمز)
قوات من مشاة البحرية يشاركون في تدريب عسكري في أوكيناوا يوم 31 يناير 2025 (نيويورك تايمز)

يُمثّل نشر ما يقارب ألفين وخمسمائة عنصر من مشاة البحرية الأميركية في منطقة الشرق الأوسط مرحلةً جديدة في حرب إيران التي اندلعت منذ أسبوعين، وذلك في خضم تصاعد الهجمات الإيرانية على مضيق هرمز. والوحدة المعنية بهذا النشر هي الوحدة الحادية والثلاثون للبحرية الأميركية، وفقاً لمصدرَين في وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون)، وستجد نفسها أمام تحدٍّ استثنائي يُقلق البنتاغون، يتمثّل في القدرة الإيرانية على زرع الألغام في هذا الممر المائي الضيّق الذي تعبره نحو خُمس صادرات النفط العالمية.

تأمين هرمز

أجبرت الغارات الجوية الأميركية القوات الإيرانية على التخلي عن سفنها الحربية الكبيرة، والاستعاضة عنها بزوارق سريعة محمّلة بالألغام يصعُب على الطائرات تتبّعها. ويُرجَّح أن تنطلق هذه الزوارق من مجموعة جُزر قريبة من المضيق. وأفاد مسؤول دفاعي متقاعد رفيع المستوى بأن وصول الوحدة الحادية والثلاثين إلى الشرق الأوسط من منطقة المحيط الهندي-الهادئ خلال الأيام المقبلة سيُتيح للبنتاغون شنّ إغارات سريعة على تلك الجزر، بقوات مشاة بحرية مدعومة بالإمداد والدعم الجوي. وهذا ما يرفع حدّة مخاطر التصعيد.

والرئيس دونالد ترمب معروف بإجازته للعمليات العسكرية الخاطفة ومحدودة النطاق، كالغارة التي نُفّذت في يناير (كانون الثاني) الماضي لاعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وهي عمليات قد تحقق مكاسب آنية، لكنها قد تتحول إلى كارثة إذا جاءت نتائجها عكسية.

وقد أعلن ترمب عبر وسائل التواصل الاجتماعي، الجمعة، أن الجيش الأميركي نفّذ غارة جوية واسعة النطاق على جزيرة خرج، الميناء الرئيسي في إيران ومركز تصدير غالبية نفطها. وأكد ترمب أن الغارة أسفرت عن تدمير كامل للقوات العسكرية الإيرانية على الجزيرة، مشيراً إلى أنه أصدر توجيهاته للبنتاغون بعدم المساس بالبنية التحتية النفطية، وذلك، على حد قوله، «لدواعٍ إنسانية».

وارتفعت أسعار النفط العالمية بنسبة 40 في المائة منذ أن شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل حربهما على إيران في نهاية الشهر الماضي. وعلى الرغم من محدودية أعداد مشاة البحرية قياساً بالخمسين ألف جندي أميركي الموجودين أصلاً في المنطقة، فإن وحدات مشاة البحرية المتنقلة تحظى بتقدير القادة العسكريين لقدرتها على النشر السريع لمفارز من القوات والمركبات على الأرض. فضلاً عن ذلك، أضاف المسؤول الدفاعي المتقاعد أن مشاة البحرية باستطاعتهم القيام

بعمليات مكافحة الطائرات المسيّرة عبر تشغيل مركبات التشويش على متن سفنهم، إلى جانب توفير الحماية للناقلات وسفن الشحن التجاري.

فراغ استراتيجي في المحيط الهادئ

تُنشر وحدات مشاة البحرية المتنقلة عادةً مع أسطول من السفن، يشمل سفينة إنزال برمائية ذات سطح قصير قادرة على حمل طائرات «MV-22 أوسبري»، وطائرات نقل عمودية، ومقاتلات هجومية من طراز «F-35». كما تحمل السفن الأخرى قوات مشاة مع مدفعيتها الداعمة ومركبات هجومها البرمائي المخصصة للإنزال من السفينة إلى الشاطئ.

وكشف المسؤول الدفاعي السابق أن انتشار وحدة مشاة البحرية الشرقية دعماً للعمليات في فنزويلا، ونشر الوحدة الحادية والثلاثين في الشرق الأوسط — وهي وحدة مرابطة في العادة في أوكيناوا باليابان — سيُفضي إلى غياب قوة تدخل سريع قادرة على دعم العمليات في منطقة المحيط الهادئ، بما في ذلك كوريا الجنوبية وتايوان. ويُضاف هذا الفراغ الجديد إلى ثغرة أخرى خلّفها نقل منظومات الدفاع الجوي الحيوية من كوريا الجنوبية إلى الشرق الأوسط. وقد كان لوحدات مشاة البحرية المتنقلة، المعروفة بـ«قوة الطوارئ الأميركية»، تاريخ حافل في مناطق النزاعات؛ إذ اضطلعت بمهام إجلاء السفارات ومكافحة القرصنة البحرية. وكانت عناصر من الوحدة الخامسة عشرة من بين أوائل القوات الأميركية النظامية التي وطأت أقدامها الأرضَ الأفغانية إبّان الغزو الأميركي لأفغانستان عام 2001.

* خدمة صحيفة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

صحيفة بلدية طهران تنشر قائمة ثأر لمقتل خامنئي تضم ترمب وقادة أوروبيين

شؤون إقليمية إيرانيون يرفعون لافتة تتوعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مراسم تشييع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)

صحيفة بلدية طهران تنشر قائمة ثأر لمقتل خامنئي تضم ترمب وقادة أوروبيين

نشرت صحيفة بلدية طهران قائمة بأسماء شخصيات قالت إنهم «ينبغي أن يدفعوا الثمن» لمقتل المرشد الإيراني السابق، بينهم الرئيس الأميركي وقادة أوروبيون.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية مقاتلة أميركية من طراز أف 16 بالوقود خلال مشاركتها في ضربات على أهداف عسكرية إيرانية، 11 يوليو 2026 (سنتكوم)

أميركا تضرب 140 هدفاً في إيران بعد إغلاق «هرمز»

وسّعت الولايات المتحدة ضرباتها على إيران، فجر الأحد بتوقيت المنطقة، في جولة ثالثة قالت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» إنها استهدفت نحو 140 موقعاً عسكرياً.

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران-واشنطن)
الخليج عملية اعتراض للهجمات الإيرانية في سماء قطر (أ.ف.ب)

إدانات خليجية وعربية لتكرار اعتداءات إيران وسلوكها المزعزع لأمن المنطقة

نددت دول خليجية بالهجمات الإيرانية المتكررة التي استهدفت قطر، والبحرين، والكويت، وعُمان، والإمارات، والأردن.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» في مؤتمره الصحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في يونيو (أ.ف.ب)

رئيس «الفيدرالي» يواجه اختبار الكونغرس الأول وسط غموض السياسة النقدية

تتجه الأنظار الأسبوع المقبل نحو مبنى الكابيتول هيل، حيث يستعد رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، كيفين وارش، لتقديم شهادته نصف السنوية الأولى أمام المشرعين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف (رويترز)

قاليباف: انتهى عهد الاتفاقات غير المتكافئة

قال كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف إن «عهد الاتفاقات ⁠غير المتكافئة قد انتهى».

«الشرق الأوسط» (طهران)

وفاة السيناتور الأميركي ليندسي غراهام إثر مرض مفاجئ

ليندسي غراهام يتحدث إلى الصحافة في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في حضور الرئيس دونالد ترمب وعدد من أعضاء الكونغرس في فبراير الماضي (أ.ف.ب)
ليندسي غراهام يتحدث إلى الصحافة في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في حضور الرئيس دونالد ترمب وعدد من أعضاء الكونغرس في فبراير الماضي (أ.ف.ب)
TT

وفاة السيناتور الأميركي ليندسي غراهام إثر مرض مفاجئ

ليندسي غراهام يتحدث إلى الصحافة في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في حضور الرئيس دونالد ترمب وعدد من أعضاء الكونغرس في فبراير الماضي (أ.ف.ب)
ليندسي غراهام يتحدث إلى الصحافة في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في حضور الرئيس دونالد ترمب وعدد من أعضاء الكونغرس في فبراير الماضي (أ.ف.ب)

قال مدير الاتصالات في مكتب السيناتور الأميركي ليندسي غراهام، عبر منصة «إكس» اليوم الأحد، إن عضو مجلس الشيوخ توفي مساء أمس بعد فترة قصيرة من إصابته بمرض على نحو مفاجئ.

وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد كان غراهام (71 عاماً) عضواً جمهورياً كبيراً بمجلس الشيوخ عن ولاية كارولاينا الجنوبية، وكان في السابق ​من ‌أشد ⁠منتقدي ​الرئيس الأميركي دونالد ⁠ترمب قبل أن يصبح أحد أكثر حلفائه ولاءً في الكونغرس.

وقال مكتبه: «تثمن عائلة السيناتور غراهام الدعوات في هذا الوقت، وتطلب احترام خصوصيتها خلال هذه الفترة الصعبة للغاية».

ليندسي غراهام يتحدث إلى الصحافيين قبل محاكمة عزل ترمب في مجلس الشيوخ في 31 يناير 2020 (رويترز)

وانتخب غراهام عضواً ‌في مجلس ‌الشيوخ عام 2002. ​وبحسب موقعه الإلكتروني، ‌انتخب عضواً في مجلس النواب ‌عام 1994 عن الدائرة الانتخابية الثالثة بولاية كارولاينا الجنوبية قبل دخوله مجلس الشيوخ.

وذكر موقعه الإلكتروني أن غراهام، ‌المعروف بمواقفه المتشددة في مجال الدفاع «سعى باستمرار إلى تحقيق ⁠نتائج ⁠في الحرب على الإرهاب تحمي مصالحنا الأمنية الوطنية على المدى الطويل».

وتولى غراهام في الآونة الأخيرة رئاسة لجنة الميزانية في مجلس الشيوخ. وكان أيضاً عضواً في لجنة المخصصات واللجنة القضائية ولجنة البيئة والأشغال العامة بمجلس الشيوخ. ولم يكن متزوجاً، وأقام ​في مدينة ​سنيكا بولاية كارولاينا الجنوبية.

ليندسي غراهام يرد على أسئلة وسائل الإعلام قرب دبابات روسية مدمرة بوسط كييف في 10 يوليو الحالي (أ.ب)

وعُرف غراهام بتأييده للتدخل العسكري ضد إيران.

ونعى ترمب غراهام في منشور على حسابه بمنصة «تروث سوشيال»، قائلاً: «توفي السيناتور ليندسي غراهام، أحد أعظم الأشخاص وأعضاء مجلس الشيوخ الذين عرفتهم على الإطلاق! كان يعمل بلا كلل، وكان وطنياً أميركياً حقيقياً. سنفتقده كثيراً!!! سيتم الإعلان عن التفاصيل وترتيبات الجنازة لاحقاً. إنه لأمر محزن للغاية!».

وقدّم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وعدد من كبار المسؤولين الإسرائيليين تعازيهم في وفاة غراهام، قائلين إنهم فقدوا صديقاً عزيزاً.

وقال نتنياهو في بيان: «أدرك ليندسي أن أمن إسرائيل وأمن الولايات المتحدة لا ينفصلان».

وأضاف: «لقد فقدت إسرائيل أحد أعظم أصدقائها. وفقدت أميركا وطنياً عظيماً. أما أنا فقد فقدت صديقاً عزيزاً».

وفي منشورات منفصلة على موقع «إكس»، وصف الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، ووزير الخارجية جدعون ساعر، ورئيس الوزراء الأسبق نفتالي بينيت، غراهام بأنه «صديق حقيقي لإسرائيل» وأحد أقوى داعميها.

من ناحيته، نعى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، غراهام، قائلاً إنه كان«مدافعاً حقيقياً عن الحرية»، وإنه كان من أقوى الداعمين لأوكرانيا في واشنطن، منذ غزو روسيا في عام 2022.

بالإضافة إلى ذلك، كتب الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته على الإنترنت: «ببالغ الحزن تلقيت نبأ الوفاة المفاجئة لصديقي ليندسي غراهام».

وأضاف: «لقد كان مدافعاً قوياً عن أميركا، مؤمناً إيماناً راسخاً بحلف شمال الأطلسي، وعمل بجد لإنهاء الحرب الروسية ضد أوكرانيا».

كما نعت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين غراهام قائلة إنه كان «قائداً حازماً وشجاعاً. سنفتقده بشدة».

وكتبت: «ناضل السيناتور غراهام حتى اللحظة الأخيرة لدعم نضال أوكرانيا من أجل الحرية، ورفع تكلفة الحرب العدوانية الروسية. وعمل بلا كلل لتعزيز العقوبات، بالتنسيق الوثيق مع الاتحاد الأوروبي».

من جهته، كتب الرئيس الأوكراني على منصة «إكس» عن غراهام، «لقد زار أوكرانيا 10 مرات خلال سنوات الغزو الروسي الشامل، وكان هنا مع شعبنا في أحلك الظروف»، مضيفاً أنهما التقيا مرتين خلال الأسبوع الماضي.

وقال زيلينسكي إن غراهام عمل على مبادرات تهدف إلى تحقيق السلام، بما يشمل فرض عقوبات أكثر غلظة على روسيا، وأشاد بجهوده من أجل حشد دعم الحزبين الرئيسيين في الكونغرس الأميركي لأوكرانيا.


الجيش الأميركي يعلن إصابة 140 هدفاً عسكرياً إيرانياً

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط (أرشيفية - الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط (أرشيفية - الجيش الأميركي)
TT

الجيش الأميركي يعلن إصابة 140 هدفاً عسكرياً إيرانياً

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط (أرشيفية - الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط (أرشيفية - الجيش الأميركي)

أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» في بيان عبر منصة «إكس» ‌أن ‌القوات ​الأميركية ‌أكملت ⁠جولة ​ثالثة من الضربات ⁠الجوية هذا الأسبوع ضد ⁠إيران، ‌وأصابت نحو ‌140 ​هدفاً ‌عسكرياً إيرانياً.

وأضافت ‌القيادة المركزية أن الأهداف ‌شملت مواقع صواريخ وطائرات مسيَّرة ⁠إيرانية ⁠ومواقع تابعة للبحرية ومستودعات ذخيرة وشبكات اتصالات ومواقع مراقبة ​ساحلية.

وكانت القيادة المركزية الأميركية قد أعلنت أن هذه الجولة من الضربات ضد إيران تأتي «بعد أن شنت قوات (الحرس الثوري) هجوماً سافراً على سفينة حاويات ترفع علم قبرص أثناء عبورها مضيق هرمز».

وأضافت أن «الولايات المتحدة تفرض ثمناً باهظاً من خلال مواصلة تقويض قدرة إيران على مهاجمة البحارة المدنيين والسفن التجارية التي تعبر المضيق بحرية»، مشيرة إلى أن «تنفيذ هذه الضربات يتم بتوجيه من القائد العام».

وأكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث في تدوينة مقتضبة السبت، أن «إيران اتخذت خياراً سيئاً» بإطلاقها النار على سفينة في مضيق هرمز، و«ها هي الآن تدفع الثمن».

وأعلن «الحرس الثوري» الإيراني الأحد أنه أغلق مضيق هرمز «حتى إشعار آخر»، وفق ما أفادت وكالة «إرنا» الرسمية الإيرانية للأنباء.

ويعد مستقبل مضيق هرمز عقبة رئيسية أمام التوصل إلى اتفاق نهائي، إذ تصر طهران على السيطرة على حركة الملاحة فيه، في حين تطالب واشنطن بحرية الملاحة دون قيود.


ترمب يشيد مجدداً بحالته الصحية والذهنية بعد فحص في مايو


ترمب هاجم الحكمين الصومالي والبرازيلي (أ.ب)
ترمب هاجم الحكمين الصومالي والبرازيلي (أ.ب)
TT

ترمب يشيد مجدداً بحالته الصحية والذهنية بعد فحص في مايو


ترمب هاجم الحكمين الصومالي والبرازيلي (أ.ب)
ترمب هاجم الحكمين الصومالي والبرازيلي (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم السبت، إنه «انتهى للتو» من إجراء فحص طبي في مركز والتر ريد الطبي العسكري، في إشارة إلى الفحص الذي خضع له في أواخر مايو (أيار) الذي قال البيت الأبيض بعده إنه يتمتع بصحة ممتازة.

وكتب ترمب، الذي بلغ الثمانين من عمره في يونيو (حزيران)، في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «انتهيت للتو من فحص طبي مثالي في مركز والتر ريد، وأنا أجري هذا الفحص كل ستة أشهر، وطلبت إجراء اختبار إدراكي آخر، وأنا الرئيس الوحيد الذي يفعل ذلك، ثلاث مرات، وتفوقت فيها جميعاً، أجبت عن كل سؤال بنحو صحيح».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

وقال البيت الأبيض إن ترمب كان يشير إلى الفحص الطبي الذي خضع له في مايو. وأدرج ترمب هذا التصريح في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي هاجم فيه مراسلة صحيفة «نيويورك تايمز» ماغي هابرمان وزميلها جوناثان سوان، اللذين نشرا في الآونة الأخيرة كتاباً عن عودة ترمب إلى السلطة، وهو ما قوبل باهتمام واسع النطاق. وتحدث كتاب هابرمان وسوان، الذي يحمل عنوان «تغيير النظام» داخل رئاسة دونالد ترمب الإمبراطورية، عن المخاوف السائدة بين بعض معاوني البيت الأبيض بشأن عمر ترمب وقدرته على التحمل وحالته البدنية.

ويبلغ ترمب 80 عاماً، وهو أكبر شخص يتولى منصب رئيس الولايات المتحدة. وصارت التساؤلات حول صحة القادة المتقدمين في السن ولياقتهم الذهنية قضية متكررة في واشنطن بعد أن أدت المخاوف بشأن القدرات الإدراكية للرئيس السابق جو بايدن في نهاية المطاف إلى إنهاء حملته لإعادة انتخابه في 2024. وتفاخر ترمب مراراً بأدائه في الاختبارات المعرفية، قائلاً إنه خضع لها عدة مرات وحقق أفضل النتائج.