"موافقات قضائية" و"تحاليل طبية"... شروط جديدة للزواج تُربك المصريين

توقيف مأذون شرعي دعا لتسريع "الزفاف" قبل إقرار قانون "الأحوال الشخصية"

وزارة العدل (الصفحة الرسمية لوزارة العدل على "فيسبوك")
وزارة العدل (الصفحة الرسمية لوزارة العدل على "فيسبوك")
TT

"موافقات قضائية" و"تحاليل طبية"... شروط جديدة للزواج تُربك المصريين

وزارة العدل (الصفحة الرسمية لوزارة العدل على "فيسبوك")
وزارة العدل (الصفحة الرسمية لوزارة العدل على "فيسبوك")

فيما عدها مراقبون بأنها "تسببت في قلقاً لدى المصريين بشأن إجراءات تفعيلها". أربكت اشتراطات جديدة للزواج في مصر، يتضمنها مشروع قانون جديد لـ"الأحوال الشخصية" يجري إعداده حالياً، تتعلق بحصول العروسين على "موافقات قضائية"، وتقديم "تحاليل طبية" كشروط لإتمام الزواج". في وقت أوقفت السلطات المصرية مأذون شرعي دعا لتسريع "الزفاف" بين الشباب قبل إقرار قانون "الأحوال الشخصية" الجديد".
وتحدث الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، خلال افتتاح أحد المشروعات الصناعية، الأسبوع الماضي، عن ملامح اشتراطات جديدة للزواج، منها، "وجود فحوصات طبية شاملة، ولجنة يرأسها قاضي تطلع على تلك الفحوصات، قبل أن تعطي الموافقة للمأذون بعقد القرآن".
وأوضح السيسي حينها أن "هذه الاشتراطات لا تهدف للعراقيل؛ لكن الزواج ميثاق وعقد غليظ، ويجب أن يقوم على الشفافية والأسس السليمة". وأكد "ضرورة إجراء الكشف الطبي للمتزوجين وفق قانون (الأحوال الشخصية) الجديد".
في غضون ذلك، أعلنت وزارة العدل المصرية، (مساء الأربعاء) "إيقاف مأذون شرعي عن العمل، وإحالة مساعده إلى النيابة العامة للتحقيق، بعد انتشار فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي يدعو الشباب لسرعة إتمام عقود الزواج قبل صدور قانون (الأحوال الشخصية) الجديد". وقالت وزارة العدل المصرية في بيان نشرته على صفحتها على "فيسبوك"، إنه "في إطار متابعة وزارة العدل لما ينشر في وسائل التواصل الاجتماعي عن أخبار تخص الوزارة، تبين وجود بعض المنشورات لصفحة باسم (المأذون الشرعي) يقوم بالتدوين عليها أحد الأشخاص، قام بكتابة بعض المنشورات ونشر صور بقيامه بتوثيق عقود زواج، مدعياً عمله مأذوناً، ويدعو المواطنين للزواج قبل صدور قانون الأسرة الجديد حتى لا يدفعوا 30 ألف جنيه للصندوق".
وأضافت "العدل" أنه "بالفحص تبين أن هذا الشخص لا يعمل مأذوناً شرعياً، وأنه يباشر أعمال المأذونية على الوثائق الخاصة بأحد المأذونين، عن طريق إمداد المأذون الأصلي بوثائق الزواج والمستندات بالمخالفة للائحة المأذونين". وأشارت إلى أنه "تم تحرير مذكرة بالواقعة وإحالتها إلى النيابة العامة المصرية لتولي التحقيق لما نشره على مواقع التواصل الاجتماعي من رسائل غير حقيقية تحمل (إشاعات مغرضة)، فيما تم إيقاف المأذون الأصلي عن العمل، وسحب دفاتر الزواج والطلاق منه".
من جانبها قالت النائبة نشوى الديب، عضو مجلس النواب المصري (البرلمان)، إن "شرط إجراء تحاليل طبية قبل الزواج مهم جداً". وأضافت في تصريحات متلفزة (مساء الأربعاء)، أن "الخوف من هذا الشرط يتمثل في التطبيق، وما قد ينتج عنه من مشكلات أهمها، المتاجرة بالتحاليل، وتزوير أوراقها والتحايل عليها". وتابعت: أنه "يجب أن يكون هناك إلزام وضوابط".


مقالات ذات صلة

هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

شمال افريقيا هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

حفلت الجلسة الافتتاحية لـ«الحوار الوطني»، الذي دعا إليه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قبل أكثر من عام، برسائل سياسية حملتها كلمات المتحدثين، ومشاركات أحزاب سياسية وشخصيات معارضة كانت قد توارت عن المشهد السياسي المصري طيلة السنوات الماضية. وأكد مشاركون في «الحوار الوطني» ومراقبون تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، أهمية انطلاق جلسات الحوار، في ظل «قلق مجتمعي حول مستقبل الاقتصاد، وبخاصة مع ارتفاع معدلات التضخم وتسببه في أعباء معيشية متصاعدة»، مؤكدين أن توضيح الحقائق بشفافية كاملة، وتعزيز التواصل بين مؤسسات الدولة والمواطنين «يمثل ضرورة لاحتواء قلق الرأي العام، ودفعه لتقبل الإجراءات الحكومية لمعالجة الأز

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا السيسي يبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي المصري

السيسي يبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي المصري

عقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اجتماعاً، أمس (الخميس)، مع كبار قادة القوات المسلحة في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية الجديدة، لمتابعة دور الجيش في حماية الحدود، وبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي للبلاد. وقال المستشار أحمد فهمي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، في إفادة رسمية، إن «الاجتماع تطرق إلى تطورات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية، وانعكاساتها على الأمن القومي في ظل الظروف والتحديات الحالية بالمنطقة». وقُبيل الاجتماع تفقد الرئيس المصري الأكاديمية العسكرية المصرية، وعدداً من المنشآت في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية. وأوضح المتحدث ب

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن واستقرار الدول

مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن واستقرار الدول

قالت مصر إن «استمرار ظاهرة (المقاتلين الأجانب) يهدد أمن واستقرار الدول». وأكدت أن «نشاط التنظيمات (الإرهابية) في أفريقيا أدى لتهديد السلم المجتمعي».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا حادث تصادم بمصر يجدد الحديث عن مخاطر «السرعة الزائدة»

حادث تصادم بمصر يجدد الحديث عن مخاطر «السرعة الزائدة»

جدد حادث تصادم في مصر الحديث بشأن مخاطر «السرعة الزائدة» التي تتسبب في وقوع حوادث سير، لا سيما على الطرق السريعة في البلاد. وأعلنت وزارة الصحة المصرية، (الخميس)، مصرع 17 شخصاً وإصابة 29 آخرين، جراء حادث سير على طريق الخارجة - أسيوط (جنوب القاهرة).

منى أبو النصر (القاهرة)
شمال افريقيا مصريون يساهمون في إغاثة النازحين من السودان

مصريون يساهمون في إغاثة النازحين من السودان

بعد 3 أيام عصيبة أمضتها المسنة السودانية زينب عمر، في معبر «أشكيت» من دون مياه نظيفة أو وجبات مُشبعة، فوجئت لدى وصولها إلى معبر «قسطل» المصري بوجود متطوعين مصريين يقدمون مياهاً وعصائر ووجبات جافة مكونة من «علب فول وتونة وحلاوة وجبن بجانب أكياس الشيبسي»، قبل الدخول إلى المكاتب المصرية وإنهاء إجراءات الدخول المكونة من عدة مراحل؛ من بينها «التفتيش، والجمارك، والجوازات، والحجر الصحي، والكشف الطبي»، والتي تستغرق عادة نحو 3 ساعات. ويسعى المتطوعون المصريون لتخفيف مُعاناة النازحين من السودان وخصوصاً أبناء الخرطوم الفارين من الحرب والسيدات والأطفال والمسنات، بالتعاون مع جمعيات ومؤسسات أهلية مصرية، على


مليون وجبة مصرية يومياً لفلسطينيي غزة خلال رمضان

مصريون يجهزون مليون وجبة إفطار لسكان قطاع غزة في رمضان (مجلس الوزراء المصري)
مصريون يجهزون مليون وجبة إفطار لسكان قطاع غزة في رمضان (مجلس الوزراء المصري)
TT

مليون وجبة مصرية يومياً لفلسطينيي غزة خلال رمضان

مصريون يجهزون مليون وجبة إفطار لسكان قطاع غزة في رمضان (مجلس الوزراء المصري)
مصريون يجهزون مليون وجبة إفطار لسكان قطاع غزة في رمضان (مجلس الوزراء المصري)

في رسالة تضامن عملية تعكس عمق الروابط بين الشعبين المصري والفلسطيني، قررت مصر تقديم مليون وجبة يومياً لفلسطينيي غزة خلال شهر رمضان، من خلال المطبخ التابع لـ«الهلال الأحمر المصري» في الشيخ زويد بمحافظة شمال سيناء.

ويأتي ذلك في إطار حملة «هلال الخير 2026» التي أطلقها «الهلال الأحمر المصري» تأكيداً على التزام الدولة المصرية بمواصلة رسالتها الإنسانية تجاه الأشقاء الفلسطينيين، خصوصاً خلال رمضان، شهر الرحمة والتكافل.

ووفق إفادة لـ«مجلس الوزراء المصري»، الثلاثاء، يستهدف «المطبخ الإنساني» التابع لـ«الهلال المصري» بالشيخ زويد، هذا العام، تجهيز وتوزيع مليون وجبة إفطار ساخنة داخل قطاع غزة، من خلال «مطبخ زاد العزة الرمضاني».

وتلقت مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي المصرية، نائبة رئيس «الهلال الأحمر المصري»، الثلاثاء، تقريراً عن جهود «المطبخ الإنساني الرمضاني».

كما سيقدم «الهلال المصري» وجبات إفطار يومية للعابرين في مدينتي رفح والشيخ زويد، دعماً للمرضى والجرحى والمصابين الوافدين والمغادرين الذين تم شفاؤهم عبر معبر رفح البري، بالإضافة إلى أهالي محافظة شمال سيناء.

وأكد مجلس الوزراء أن فرق «الهلال الأحمر المصري» تواصل جهودها الإنسانية على معبر رفح من الجانب المصري، في استقبال وتوديع دفعات من الجرحى والمرضى والمصابين الفلسطينيين الوافدين والمغادرين، ومرافقتهم في إنهاء إجراءات العبور. كما يقدم «الهلال المصري» للأشقاء الفلسطينيين حزمة متكاملة من الخدمات الإغاثية، تشمل الدعم النفسي للأطفال، وخدمات إعادة الروابط العائلية، وتوزيع وجبات ساخنة، وتوفير الملابس الثقيلة ومستلزمات العناية الشخصية، وتوزيع «حقيبة العودة» على العائدين إلى القطاع.

جانب من تجهيز وجبات إفطار سكان قطاع غزة خلال شهر رمضان (مجلس الوزراء المصري)

وبحسب «مجلس الوزراء» فإن «الهلال الأحمر المصري» يوجد على الحدود منذ بدء الأزمة، حيث لم يتم غلق معبر رفح من الجانب المصري نهائياً، وواصل تأهبه في جميع المراكز اللوجيستية، وجهوده المتواصلة لإدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية التي تجاوزت 800 ألف طن، بجهود أكثر من 65 ألف متطوع بالجمعية.

يأتي هذا في وقت تواصل فيه مصر إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة. وأطلق «الهلال الأحمر المصري»، الثلاثاء، قافلة «زاد العزة الـ140»، حاملة سلالاً غذائية، ومستلزمات إغاثية وطبية، ومواد بترولية لتشغيل المستشفيات والأماكن الحيوية بالقطاع.


«الأمم المتحدة» تطالب ليبيا بـ«إصلاحات عاجلة» لضمان حقوق المهاجرين

مهاجرون أفارقة داخل أحد مراكز الاحتجاز في طرابلس (أ.ب)
مهاجرون أفارقة داخل أحد مراكز الاحتجاز في طرابلس (أ.ب)
TT

«الأمم المتحدة» تطالب ليبيا بـ«إصلاحات عاجلة» لضمان حقوق المهاجرين

مهاجرون أفارقة داخل أحد مراكز الاحتجاز في طرابلس (أ.ب)
مهاجرون أفارقة داخل أحد مراكز الاحتجاز في طرابلس (أ.ب)

دعت «الأمم المتحدة»، الثلاثاء، السلطات الليبية، سواء الممثَّلة بحكومة طرابلس في الغرب أم بالسلطات الموازية لها في الشرق، إلى تنفيذ إصلاحات عاجلة لحماية المهاجرين واللاجئين من الانتهاكات التي يتعرضون لها. ووفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد ذكر تقرير مشترك صادر عن بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، ومفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، أن «المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء هم ضحايا انتهاكات ممنهجة (تُرتكب) مع إفلات تام من العقاب»، مشيراً إلى أن المهاجرين في ليبيا يتعرضون ‌لانتهاكات ممنهجة ‌لحقوق ​الإنسان ‌تتضمن ⁠القتل ​والتعذيب، ودعا ⁠لوقف عمليات اعتراض قوارب المهاجرين في البحر وإعادتهم. وندّد التقرير بـ«نموذج استغلال» قائم على «ازدياد ضعف» هؤلاء الأشخاص، صار «ممارسة شائعة، وواقعاً وحشياً ومُطبَّعاً». كما حدد التقرير الأممي، الذي يرسم صورة قاتمة لأوضاع هؤلاء المهاجرين الحياتية، «أربعة أنواع من الانتهاكات التي رُصدت ووُثِّقت بشكل منهجي». وقال إن المهاجرين في ليبيا هم ضحايا «الاعتراض غير القانوني والخطير في البحر»، و«الترحيل الجماعي والإعادة القسرية»، وكذا «الاستغلال والعنف الجنسي والجنساني»، و«الاعتقالات والاحتجازات التعسفية، والاختفاء القسري، والتعذيب وسوء المعاملة... والتمييز». وحثّت وكالتا الأمم المتحدة على «الإفراج الفوري» عن جميع «المحتجَزين تعسفياً في مراكز الاحتجاز الرسمية وغير الرسمية»، التي يبلغ عددها نحو 40 مركزا.

تقرير بعثة الأمم المتحدة دعا إلى وقف عمليات اعتراض قوارب المهاجرين بالبحر وإعادتهم إلى ليبيا (رويترز)

في نهاية عام 2025، كان ما يقرب من 5000 شخص محتجَزين في المراكز الرسمية، لكن العدد الفعلي يُعد أعلى من ذلك بكثير. ومنذ سقوط معمر القذافي في عام 2011، وفي ظل ما تعانيه ليبيا من انقسام وعدم استقرار، ازدهر الاتجار بالبشر وإساءة معاملة المهاجرين والانتهاكات بحقّهم، بما في ذلك حالات الابتزاز والاستعباد، وفقاً للأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية الدولية. وحثّت «الأمم المتحدة» على «ضرورة إجراء إصلاحات قانونية وسياسية عاجلة لتفكيك هذا النموذج الاستغلالي، بما يضمن احترام الكرامة والحقوق». وبحلول منتصف عام 2024، سجلت بوابة بيانات الهجرة، التابعة للمنظمة الدولية للهجرة، وجود ما يقارب 900 ألف مهاجر ولاجئ في ليبيا. كما دعت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ومفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان الاتحاد الأوروبي إلى «فرض وقف فوري لجميع عمليات اعتراض المهاجرين، وإعادتهم إلى ليبيا إلى حين ضمان حقوق الإنسان بشكل كافٍ». وتبعد ليبيا نحو 300 كيلومتر عن الساحل الإيطالي، وتُعدّ إحدى نقاط الانطلاق الرئيسية للمهاجرين في شمال أفريقيا، ومعظمهم من أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، بالإضافة إلى مهاجرين من آسيا والشرق الأوسط، يحاولون عبور البحر الأبيض المتوسط، على الرغم من مخاطر الرحلة. ووفقاً للتقرير نفسه، فإن عمليات اعتراض خفر السواحل التي غالباً ما تتضمن استخدام القوة، «تحدث على أحد أخطر طرق الهجرة في العالم - البحر الأبيض المتوسط - حيث سُجّلت 33348 حالة وفاة واختفاء بين عاميْ 2014 و2025، ومن المرجح أن يكون الرقم الفعلي أعلى بكثير». وقد أعيد 27 ألف مهاجر إلى ليبيا بعد اعتراضهم قبالة شواطئها عام 2025، في حين بلغ عدد الوفيات والمفقودين في عرض البحر المتوسط 1314 شخصاً، وفقاً لأرقام صادرة عن المنظمة الدولية للهجرة.


مطالبات بالتحقيق في حادثتي غرق مراكب أودت بحياة 33 شخصاً بالسودان

أقارب للضحايا ينتظرون عند حافة النهر جهود البحث عن جثث الغارقين (أ.ب)
أقارب للضحايا ينتظرون عند حافة النهر جهود البحث عن جثث الغارقين (أ.ب)
TT

مطالبات بالتحقيق في حادثتي غرق مراكب أودت بحياة 33 شخصاً بالسودان

أقارب للضحايا ينتظرون عند حافة النهر جهود البحث عن جثث الغارقين (أ.ب)
أقارب للضحايا ينتظرون عند حافة النهر جهود البحث عن جثث الغارقين (أ.ب)

طالبت مجموعة «محامو الطوارئ» في السودان بتدخل جهات مستقلة وحيادية للتحقيق في حادثتي غرق المراكب، التي أودت بحياة 33 شخصاً على الأقل بينهم نساء وأطفال، «وتحديد المسؤوليات، ومحاسبة المقصرين».

وقالت المجموعة في بيان صحافي، الثلاثاء، إنها «تتابع ببالغ الحزن والأسى حادثتي غرق المراكب النهرية في ديم القراي يوم 11 فبراير (شباط) الحالي، والتي أسفرت عن وفاة 21 شخصاً، وود الزاكي في 14 الشهر نفسه والتي أدت إلى وفاة 12 شخصاً، ليصل إجمالي الضحايا إلى 33 شخصاً على الأقل بينهم نساء وأطفال، إضافة إلى عدد من المفقودين».

منقذون يبحثون عن جثث ضحايا أحد المراكب التي غرقت في النيل (أ.ب)

وأضافت: «تتحمل سلطة الأمر الواقع المسؤولية المباشرة عن هذه المآسي؛ نتيجة الإهمال والتقصير في حماية المدنيين وضمان سلامتهم»، مشيرة إلى أن هاتين المأساتين «تأتيان في ظل استمرار الحرب في السودان، والتي زادت من ضعف المدنيين وانكشافهم أمام المخاطر اليومية؛ ما يجعل هذه الحوادث نتاجاً مباشراً للإهمال والتقصير من قِبل الجهات المسؤولة».

وخلفت الحرب بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» قرابة 40 ألف قتيل، وتسببت في نزوح أكثر من 12 مليون شخص (نحو 30 في المائة من السكان) داخلياً وخارجياً ودماراً هائلاً وانتشار المجاعة، حسب «منظمة الصحة العالمية».

وكان تحالف «تأسيس»، الذي تقوده «قوات الدعم السريع» أعلن، الاثنين، مقتل 28 نازحاً مدنياً، بينهم تسع نساء و12 طفلاً، في هجوم للجيش السوداني استهدف مركزاً للنازحين في مدينة السنوت بولاية غرب كردفان.