نقل الدورة الرباعية الإعدادية للمونديال من الأردن إلى تركيا

من آخر اجتماعات الاتحاد الأردني لكرة القدم (الشرق الأوسط)
من آخر اجتماعات الاتحاد الأردني لكرة القدم (الشرق الأوسط)
TT

نقل الدورة الرباعية الإعدادية للمونديال من الأردن إلى تركيا

من آخر اجتماعات الاتحاد الأردني لكرة القدم (الشرق الأوسط)
من آخر اجتماعات الاتحاد الأردني لكرة القدم (الشرق الأوسط)

أعلن الاتحاد الأردني لكرة القدم، السبت، نقل مباريات الدورة الرباعية الدولية الودية المقررة نهاية شهر مارس (آذار) من العاصمة عمان إلى مدينة أنطاليا التركية، وذلك بسبب الوضع الراهن في المنطقة ومحدودية حركة السفر.

وتشارك في الدورة إلى جانب منتخب الأردن، منتخبات إيران ونيجيريا وكوستاريكا، وتدخل في إطار التحضيرات للمشاركة في نهائيات كأس العالم 2026 المقررة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

وحسب جدول مباريات الدورة، يلتقي في المواجهة الأولى الأردن مع كوستاريكا في 27 مارس، وفي اليوم نفسه تلتقي إيران مع نيجيريا، على أن تُختتم في 31 منه، بمواجهتي الأردن مع نيجيريا، وإيران مع كوستاريكا.

وتُعتبر الدورة الرباعية المحطة قبل الأخيرة لمنتخب الأردن الذي يستعد لمشاركته التاريخية الأولى في كأس العالم.

وستكون المحطة الأخيرة لمنتخب «النشامى» خلال شهري مايو (أيار) ويونيو (حزيران)؛ حيث يلتقي مع سويسرا في 31 مايو في مدينة سانت غالن، قبل أن يغادر إلى الولايات المتحدة لمواجهة كولومبيا في 7 يونيو في مدينة سان دييغو.

ويقيم منتخب الأردن معسكره الرسمي خلال المونديال في مدينة بورتلاند الأميركية، ومن المقرر أن يواجه في دور المجموعات النمسا والجزائر والأرجنتين في 16 و22 و27 يونيو توالياً في إطار منافسات المجموعة العاشرة.


مقالات ذات صلة

محللون مصريون يقرأون علاقات الرياض والقاهرة بين التفاهم والتضامن

العالم العربي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل الأمير محمد بن سلمان بمطار القاهرة الثلاثاء (الرئاسة المصرية)

محللون مصريون يقرأون علاقات الرياض والقاهرة بين التفاهم والتضامن

قال محللون مصريون إن زيارة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي إلى القاهرة تمثل انعكاساً لعمق الشراكة الاستراتيجية بين السعودية ومصر.

أحمد جمال (القاهرة)
شؤون إقليمية ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

«هرمز» تحت وطأة التصعيد... وناقلات النفط تدفع ثمن الأزمة

يتحول مضيق هرمز إلى ساحة متزايدة الخطورة في ظل تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة، مع تعرض ناقلات نفط لهجمات وحوادث ملاحية بشكل يكاد يكون يومياً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي المستشار الألماني فريدريش ميرتس (يمين) ورئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال مؤتمر صحافي في برلين 15 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

أزمة هرمز تخيم على مباحثات الزيدي في برلين

خيمت أزمة الطاقة والحرب الإيرانية - الأميركية على جدول أعمال رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، الثلاثاء، في العاصمة الألمانية برلين.

راغدة بهنام (برلين)
المشرق العربي مواطنون ورجال أمن عند الجانب العراقي من معبر الشلامجة (أ.ف.ب)

العراق يجدد التأكيد على ملاحقة منفذي الاعتداءات على السعودية

كررت السلطات الأمنية في بغداد، الثلاثاء، تأكيدها الاستمرار في ملاحقة مطلقي المسيّرات الملغمة ضد دول الجوار.

فاضل النشمي (بغداد)
شؤون إقليمية قال المركز الوطني للأمن السيبراني في بريطانيا إن جهات إيرانية مرتبطة بالدولة استخدمت مجموعة من برامج التجسس تُعرف باسم «تشوزين بريك» لسرقة رسائل حساسة (رويترز)

تحذير بريطاني أميركي هولندي بشأن برامج تجسس إيرانية

أصدرت بريطانيا وأميركا وهولندا تحذيراً مشتركاً بشأن الأمن الإلكتروني يوضح بالتفصيل برامج تجسس تقول هذه الدول إن جهات مرتبطة بالدولة الإيرانية تستخدمها.

«الشرق الأوسط» (لندن)

دوغاري: عقد دي زيربي مع توتنهام «سرقة واضحة»

الإيطالي روبرتو دي زيربي مدرب توتنهام الإنجليزي (د.ب.أ)
الإيطالي روبرتو دي زيربي مدرب توتنهام الإنجليزي (د.ب.أ)
TT

دوغاري: عقد دي زيربي مع توتنهام «سرقة واضحة»

الإيطالي روبرتو دي زيربي مدرب توتنهام الإنجليزي (د.ب.أ)
الإيطالي روبرتو دي زيربي مدرب توتنهام الإنجليزي (د.ب.أ)

انتقد النجم الفرنسي السابق كريستوف دوغاري، المدرب الإيطالي روبرتو دي زيربي، مشككاً فيما إذا مؤهلاً لتدريب فريق بحجم توتنهام الإنجليزي، وملمحاً إلى أن عقده أشبه بعملية سرقة.

ووفقاً لشبكة «راديو مونت كارلو» فقد أدلى مهاجم ميلان وبرشلونة ومارسيليا السابق بهذه التصريحات، حيث قال: «لم أفهم يوماً حقيقة مستواه الفني، يخبرونني بأنه قدم أداءً جيداً مع برايتون وساسولو وأندية أخرى، لكن بالنسبة لي، لا يزال لا يمثل خياراً مضموناً تماماً لتدريب الفرق الكبرى».

ثم تطرق دوغاري إلى مدة العقد قائلاً: «لقد وقع عقداً لمدة 5 سنوات. إن ما فعله يُعد عملية سطو حقيقية، ودون الحاجة حتى لارتداء قناع، إنه أمر لا يُصدق».

ويأتي هذا التصريح في توقيت غير مناسب للمدرب الإيطالي، فقد حصد فريق «توتنهام» نقطتين فقط من 4 مباريات في الدوري الإنجليزي الممتاز دون أن يسجل أي هدف، وهي سلسلة عجز تهديفي تجاوزت الآن 400 دقيقة، تضمنت تعادلين 0 - 0، متتاليين أمام نوتنغهام فورست وإيفرتون، حيث انتهت المباراة الأخيرة بصيحات استهجان من جماهير الفريق المضيّف ضد اللاعبين عند صافرة النهاية.

وتتناقض هذه الحصيلة المتواضعة بشكل لافت مع الإنفاق الصيفي الذي ناهز 350 مليون يورو، إذ يُعد هذا الإنفاق هو السبب الحقيقي وراء حالة التدقيق والمساءلة، وليس العقد في حد ذاته.

غير أن الفشل في تسجيل أي هدف خلال 4 مباريات في الدوري هذا الموسم لا يمنح المدرب سوى هامش ضئيل جداً من الصبر في أي مكان، وينعدم هذا الصبر تماماً في نادٍ دأب على تغيير مدربيه بالوتيرة التي عرفها توتنهام.


ويب يشعر بـ«خيبة أمل كبيرة» بسبب خطأ ديربي مانشستر

رئيس لجنة الحكام الإنجليزية هاورد ويب (أ.ب)
رئيس لجنة الحكام الإنجليزية هاورد ويب (أ.ب)
TT

ويب يشعر بـ«خيبة أمل كبيرة» بسبب خطأ ديربي مانشستر

رئيس لجنة الحكام الإنجليزية هاورد ويب (أ.ب)
رئيس لجنة الحكام الإنجليزية هاورد ويب (أ.ب)

قال رئيس لجنة الحكام الإنجليزية هاورد ويب إنه يشعر بـ«خيبة أمل كبيرة» بسبب الخطأ الذي ارتكبه حكم الفيديو المساعد (في أيه آر)، وأدّى إلى احتساب هدف الفوز لمانشستر سيتي أمام جاره يونايتد في نهاية الأسبوع الماضي.

وسجّل المهاجم النرويجي إرلينغ هالاند هدفه في الشوط الثاني من فوز سيتي على غريمه التقليدي يونايتد على ملعب أولد ترافورد ضمن ديربي مانشستر الأحد.

وكان هدف هالاند الذي أحرزه من مسافة قريبة إثر عرضية الكرواتي يوشكو غفارديول، قد أُلغي في البداية بداعي التسلل، لكن حكم الفيديو مات دونوهيو ومساعده بلايك أنتروبوس قلبا القرار.

واعتبر دونوهيو أن لاعب وسط الأرجنتيني لسيتي إنزو فرنانديز لم يكن متدخلاً في اللعب عندما حاول الوصول إلى الكرة قبل أن ينهيها هالاند في الشباك.

وحسم سيتي الديربي 1 – 0، لكن النتيجة طغى عليها الجدل المرتبط بالهدف الحاسم.

وقال مدرب يونايتد مايكل كاريك إنه «مذهول» من القرار لأن فرنانديز أعاق محاولة مواطنه ليساندرو مارتينيز لإبعاد الكرة، وربما شتت أيضاً انتباه حارس المرمى البلجيكي سيني لامينس.

وقرّرت هيئة حكام المباريات المحترفة (برو ريف) إبعاد دونوهيو وأنتروبوس عن إدارة مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الأسبوع.

وقال ويب، المسؤول عن شؤون التحكيم في الهيئة، في برنامج «حكام المباريات: ميكروفونات مفتوحة» الثلاثاء: «كنت أشعر بخيبة أمل كبيرة من هذه النتيجة. نحن جميعاً كذلك. ولا أحد أكثر من الحكام أنفسهم».

وأضاف: «إنهم يعتزون كثيراً بعملهم على المستوى الشخصي، ومن الواضح أنهم يشعرون بالألم الآن بعد أن أخفقوا في هذه الحالة. لن يتولوا إدارة أي مباريات مجدداً إلا بعد انتهاء فترة التوقف الدولية».

وتابع: «تواصلنا مع مانشستر يونايتد وأقررنا بوقوع الخطأ، كما نفعل عندما تحدث مثل هذه الأمور».

وعندما سُئل كيف توصل حكام الفيديو المساعد إلى استنتاج مفاده بأن فرنانديز لم يكن متدخلاً في اللعب، قال ويب: «في تلك اللحظة، أصيب (دونوهيو) بما يشبه الرؤية النفقية. ركّز على هالاند، وكان من المفترض أن يتولّى بقية الفريق إخراجه من هذا التركيز الضيّق، لكن ذلك لم يحدث للأسف في هذه الحالة».

وأكمل: «كان ينبغي إلغاء هذا الهدف. سنراجعه ونتأمل فيه ونحاول الاستفادة من الدروس المستخلصة لمنع تكرار هذا النوع غير المعتاد من الأخطاء مستقبلاً».


قائمة جائزة الكرة الذهبية تكشف عن قصور هجومي في «الدوري الإنجليزي»

القائمة خلت من أي مهاجم من آرسنال الفائز بلقب الدوري الإنجليزي الموسم الماضي (إ.ب.أ)
القائمة خلت من أي مهاجم من آرسنال الفائز بلقب الدوري الإنجليزي الموسم الماضي (إ.ب.أ)
TT

قائمة جائزة الكرة الذهبية تكشف عن قصور هجومي في «الدوري الإنجليزي»

القائمة خلت من أي مهاجم من آرسنال الفائز بلقب الدوري الإنجليزي الموسم الماضي (إ.ب.أ)
القائمة خلت من أي مهاجم من آرسنال الفائز بلقب الدوري الإنجليزي الموسم الماضي (إ.ب.أ)

ضمت القائمة المختصرة لجائزة الكرة الذهبية لهذا العام 16 مهاجماً، لكنها لم تضم عدداً كبيراً من المهاجمين الذين يلعبون في الدوري الإنجليزي. ورغم وجود برونو فرنانديز (مانشستر يونايتد) وإيرلينغ هالاند (مانشستر سيتي)، فإن كول بالمر - أحد المرشحين لعام 2025 - غاب عن القائمة بعد عام عانى فيه من الإصابات. كما خلت القائمة من أي مهاجم من أفضل فريق في إنجلترا (آرسنال)، وهو ما يلخص تحول كرة القدم الإنجليزية في الموسم الماضي نحو الأداء البدني والاعتماد على الكرات الثابتة.

أما الثلاثي الذي منح آرسنال حضوراً في القائمة - غابرييل ماغالهايس وديكلان رايس وويليام صليبا - فيتميزون جميعاً بطابع دفاعي. ورغم فوز آرسنال بالدوري الإنجليزي الموسم الماضي، فإن مهاجميه لا يُصنفون ضمن فئة النخبة؛ إذ لعبت الإصابات دوراً في حرمان مارتن أوديغارد وكاي هافيرتز وبوكايو ساكا من تقديم أداء جيد وثابت، كما أن الأداء الذي قدمه آرسنال بقيادة المدير الفني ميكل أرتيتا، لم يحظَ بإعجاب المحايدين، حيث اعتمد على الصلابة الدفاعية في المقام الأول، ولم يكن يقدم أداء ممتعاً. وهناك وجهة نظر مفادها أن غياب الطموح الهجومي بعد التقدم بنتيجة هدف دون رد حال دون فوز آرسنال على باريس سان جيرمان في نهائي دوري أبطال أوروبا.

فوز باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني على التوالي مثّل انتصاراً لكرة القدم الهجومية (أ.ب)

لقد كانت المباراة متكافئة، لكن فوز باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني على التوالي، مثّل انتصاراً لكرة القدم الهجومية على أسلوب «الاستنزاف البدني» السائد في الدوري الإنجليزي. ويواصل العملاق الباريسي، بقيادة المدير الفني الإسباني لويس إنريكي، التفوق على الخصوم الإنجليز، وهو نمط مشابه لما شهدته بطولة كأس العالم؛ حيث اتسمت المباريات في مونديال أميركا الشمالية بسلاسة أكبر، ويرجع ذلك جزئياً إلى صرامة الحكام في التعامل مع اللاعبين أثناء تنفيذ الكرات الثابتة.

أما بالنسبة للمنتخب الإنجليزي، فقد فشلت خطة توماس توخيل في استغلال الطابع البدني القوي للدوري الإنجليزي؛ إذ تراجع أداء إنجلترا في المباراة التي خسرتها في نصف النهائي أمام الأرجنتين. ومن اللافت أيضاً أن أول هدف يسجله مهاجم إنجليزي - ممن شاركوا في الدوري الإنجليزي الموسم الماضي - في كأس العالم لم يأتِ إلا عن طريق أنتوني غوردون في مباراة إنجلترا ضد الأرجنتين. يقول غوردون، الذي انتقل من نيوكاسل إلى برشلونة: «تتطلب كرة القدم الإسبانية مستوى مختلفاً من الذكاء التكتيكي والفني. ففي إنجلترا، قد تغطي الشراسة وقوة الأداء والاندفاع البدني أحياناً على الأخطاء؛ إذ يمكنك أن تفقد السيطرة على الكرة، ثم تتدارك الموقف بالفوز في الالتحام البدني التالي».

في الواقع، تستمد بطولة الدوري الإنجليزي جزءاً من جاذبيتها من طابعها البدني القوي والالتحامات العنيفة، لكن وتيرة اللعب الشاقة والمملة أحياناً تجاوزت الحدود المعقولة في الموسم الماضي؛ فكم مباراة «كلاسيكية» أو مميزة حقاً يمكنك تذكرها من ذلك الموسم؟ صحيح أن المستويات المخيبة للآمال من قبل بعض الفرق الكبرى لم تساعد في تحسين الصورة، إلا أن الشكاوى كانت عامة وشاملة بشأن الاعتماد المفرط على الكرات الثابتة، والالتحامات العنيفة التي يتعرض لها حراس المرمى أثناء تنفيذ الركلات الركنية المعقدة. وقد أشار أنتوني باري، مساعد توخيل، إلى أن اللعب كان يتسم بالجمود والبطء في منطقة وسط الملعب، مع التركيز على رميات التماس الطويلة وإضاعة الوقت، وهو ما جعل متابعة الدوري الإنجليزي أمراً شاقاً ومملاً.

والآن، نشهد تحولاً ملحوظاً؛ إذ تمثلت إحدى أبرز سمات الأسابيع الثلاثة الأولى من الموسم الحالي، في تسارع وتيرة اللعب. وقد استجابت الجهات المسؤولة عن القوانين لذلك؛ حيث أجبرت قواعد جديدة - مثل العد التنازلي لمدة 5 ثوانٍ والتهديد بتنفيذ الخصوم لركلة المرمى أو رمية التماس في حال التأخير - الفرقَ على إعادة التفكير ملياً قبل محاولة إضاعة الوقت. كما أسهم تحديد مهلة لمدة 10 ثوانٍ لمغادرة اللاعبين أرضية الملعب عند التبديل في تحسين الوضع، بالإضافة إلى تجربة «الوقت المستقطع التكتيكي»، التي تفرض خروج لاعب لمدة دقيقة على الأقل بعد استئناف اللعب إذا سقط حارس مرمى فريقه مصاباً.

بالطبع، لا يزال من المبكر للغاية الحكم على الأمور بشكل نهائي، لكن كرة القدم التي تلعبها أندية الدوري الإنجليزي هذا الموسم ممتعة والأرقام مشجعة للغاية؛ فقد شهد هذا الموسم 4 مباريات سدد فيها كلا الفريقين 14 تسديدة، مقارنة بمباراة واحدة فقط في المرحلة نفسها من الموسم الماضي. ووفقاً لبيانات شركة «أوبتا»، ارتفع متوسط الوقت الفعلي للعب (بقاء الكرة متحركة في الملعب) من 55 دقيقة و23 ثانية في موسم 2025 - 2026، إلى 57 دقيقة و14 ثانية، بينما انخفض متوسط فترات التوقف من 29.2 ثانية إلى 26.7 ثانية. وباستثناء ركلات الجزاء، تراجعت نسبة الأهداف المسجلة من الكرات الثابتة من 27.5 في المائة إلى 23.5 في المائة.

خطة توماس توخيل في استغلال الطابع البدني القوي للدوري الإنجليزي فشلت في «مونديال 2026» (د.ب.أ)

كما ارتفع معدل الهجمات المرتدة السريعة في المباراة الواحدة (من 1.94 إلى 2.27 هجمة)،. ويقدم تشيلسي - الذي أصبح يعتمد أكثر على أسلوب التحولات السريعة تحت قيادة تشابي ألونسو - أداءً سلساً ومثيراً للإعجاب في مباريات حافلة بالأحداث، بينما استبدل ليفربول بمديره الفني السابق أرني سلوت، أندوني إيراولا الذي كان يعتمد على أسلوب الضغط العكسي. علاوة على ذلك، يقدم نيوكاسل أداء سريعاً تحت قيادة ماتياس جايسل، الذي استغل نقاط قوة هارفي بارنز وأنتوني إيلانغا.

ويبدو المدير الفني الإيطالي روبرتو دي زيربي حالةً شاذةً في توتنهام، الذي يتعين عليه اللعب بسرعة أكبر. وقد يرغب مانشستر سيتي قريباً في المزيد من الفاعلية الهجومية من إنزو ماريسكا. ويفضل المدير الفني الإيطالي أسلوباً منهجياً منظماً للغاية، لكن حتى جوسيب غوارديولا كان يبتعد عن السيطرة المفرطة على كل شيء الموسم الماضي. هناك شعور بأن بعض المدربين أصبحوا أقرب في أسلوبهم إلى يورغن كلوب من غوارديولا في الوقت الحالي. لقد بدا أسلوب ألونسو مشابهاً جداً لأسلوب كلوب حتى الآن، كما أن استعداده لمنح فرصة للاعبين الموهوبين أصحاب المهارات الكبيرة يشبه إلى حد كبير كارلو أنشيلوتي؛ وقد تحدث بالمر عن منحه مزيداً من الحرية في التحرك تحت قيادة ألونسو.

ربما سيحدث تصحيح مع زيادة معرفة الفرق بعضها ببعض بمرور الوقت، وبدء المنافسات الأوروبية، وتأثير الإصابات. وتجب الإشارة هنا إلى أن آرسنال لا يزال متصدراً فيما يتعلق بتأخير تنفيذ الركلات الركنية (بمتوسط 43.2 ثانية). ومن ناحية أخرى، شهد يوم الأحد الماضي المواجهة الأولى هذا الموسم بين منافسين محتملين على اللقب - حيث التقى آرسنال وتشيلسي على ملعب الإمارات - وكانت المباراة مثيرة وحافلة بالندية والسرعة. ولم يكتفِ تشيلسي بالدفاع، وكان لافتاً أن آرسنال تفاعل مع هذا الأسلوب المفتوح الذي اتسم بتبادل الهجمات السريع.

وأظهر هافرتز قدراً كبيراً من الإبداع في الخط الأمامي، بينما فرض أوديغارد - عنصر الإبداع الرئيسي في آرسنال - هيمنته على اللعب. إنه تطور مثير للاهتمام حقاً؛ ففي الموسم الماضي، كان الدفاع هو نقطة القوة الأبرز لآرسنال، وكان رايس أكثر تأثيراً من أوديغارد في خط الوسط. أما الآن، فيبدو اللاعب النرويجي كأنه استعاد نشاطه وحيويته، بفضل استعادته لياقته البدنية، لكن منحه المزيد من الحرية لعب دوراً مهماً في ذلك أيضاً. ولم يغلق تشيلسي المساحات في المباراة، وهو ما أتاح لأوديغارد قيادة اللعب ببراعة؛ فلم يكن أفضل لاعب في أفضل فريق مدافعاً. وبهذا المستوى، يبدو أوديغارد في مستوى يضاهي برونو فرنانديز.

كول بالمر أحد المرشحين لعام 2025 غاب عن القائمة (رويترز)

هذا الأمر له أهمية بالغة؛ فلنضرب مثالاً بفلوريان فيرتز، نجم فريق باير ليفركوزن المتوج باللقب تحت قيادة ألونسو؛ فعندما انتقل إلى إنجلترا، وجد صعوبة في التأقلم مع نسق اللعب السريع بالدوري الإنجليزي. ويحتاج الدوري الإنجليزي إلى مواهب بارزة تشعر بأنها قادرة على التألق فيه. والجدير بالذكر أن 3 مهاجمين وجدوا في القائمة المختصرة لجائزة الكرة الذهبية - هاري كين ولويس دياز ومايكل أوليسيه - كانوا قد انتقلوا من فرق إنجليزية. كما أن عثمان ديمبيلي وخفيتشا كفاراتسخيليا (باريس سان جيرمان) يتمتعان بالجاهزية البدنية للمراحل الحاسمة من دوري أبطال أوروبا، ويعود ذلك جزئياً إلى عدم تعرضهما لضغوط بدنية هائلة في عطلات نهاية الأسبوع أمام فرق مثل برنتفورد وبورنموث. أما جود بيلينغهام، جوهرة كرة القدم الإنجليزية، فلم يسبق له اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز. كذلك، فكر فينيسيوس جونيور في الانتقال إلى آرسنال، لكنه فضل البقاء مع كيليان مبابي في ريال مدريد.

ويُعدّ الدوري الإنجليزي الأقوى والأكثر تنافسية في أوروبا، ومع ذلك، فقد شهد نزيفاً في المواهب. ومن السهل تصور أن أفضل المهاجمين يشعرون بمتعة أكبر في صناعة الفرص وتسجيل الأهداف أمام دفاعات الدوري الألماني الأقل شراسة، فضلاً عن احتفاظهم بالطاقة اللازمة للمنافسة في دوري أبطال أوروبا والبطولات الدولية والجوائز الفردية. لننظر إلى المنتخبات الأربعة التي بلغت نصف نهائي كأس العالم؛ فقد كان حضور لاعبي الدوري الإنجليزي فيها قوياً على مستوى المدافعين ولاعبي خط الوسط المدافعين، لكنه كان ضعيفاً فيما يخص الأجنحة والمهاجمين. فأين النجوم؟ لم يتم تعويض معظم من رحلوا، ولهذا السبب قد يكون تألق برادلي باركولا مع ليفربول - بعد قدومه من باريس سان جيرمان - أمراً مفيداً جداً للدوري الإنجليزي.

فقد يؤدي نجاح باركولا إلى إقناع لاعبين آخرين مميزين باتباع خطاه. ومع ذلك، إذا أدى الأمر إلى إرهاق الجناح الفرنسي، فقد تكون النتيجة عكسية؛ لذا يتعين على الدوري الإنجليزي توخي الحذر. ومن شأن التدابير الجديدة التي تهدف للحد من إضاعة الوقت أن تُحدث تغييراً جذرياً في مجريات اللعب؛ فعندما تغلب آرسنال على تشيلسي، لم تُحتسب سوى 4 دقائق وقتاً بدل ضائع في نهاية كل شوط، وهو ما بدا أمراً منعشاً ومريحاً.

* خدمة «الغارديان»