تطوير الرعاية الصحية المنزلية لتلبية احتياجات المرضى

تقارير مؤتمر «سلام الدولي الثاني»

تطوير الرعاية الصحية المنزلية لتلبية احتياجات المرضى
TT

تطوير الرعاية الصحية المنزلية لتلبية احتياجات المرضى

تطوير الرعاية الصحية المنزلية لتلبية احتياجات المرضى

شهدت مدينة جدة، خلال الأسبوع الماضي في الفترة 6 - 8 ديسمبر (كانون الأول) الحالي فعاليات مؤتمر «سلام الدولي الثاني للرعاية الصحية المنزلية»، الذي أقيم بالتعاون مع فرع الجمعية السعودية لطب الأسرة والمجتمع بمحافظة جدة ونظمه ملتقى الخبرات لتنظيم المعارض والمؤتمرات الطبية »FEXC»، وحضره جمع كبير ومتميز من الكوادر الطبية والمسؤولين من مختلف الهيئات والجمعيات والمنظمات العلمية المحلية والإقليمية والدولية.

- رعاية صحية منزلية
ووفقاً لرئيس المؤتمر الدكتور وائل كعوش، رئيس مجلس إدارة شركة سلام للرعاية المنزلية، فإن المؤتمر هو النسخة الثانية للمؤتمر والذي يقام تحت شعار «الرعاية الطبية المنزلية، دعم التحول... وتشكيل المستقبل». ويحرص على إبراز أهمية الرعاية الصحية المنزلية، خاصة بعد ما تحقق من نجاح تكلل بصناعة نموذج متكامل للرعاية الصحية المنزلية يُلبي احتياجات المرضى على أعلى مستويات، وتُوج بحصول سلام على شهادة اعتماد الجودة من الـJCI كأول شركة متخصصة ومستقلة تحصل على هذا التصنيف في بلادنا.
في حديثه إلى «صحتك» أكد الدكتور أشرف عبد القيوم أمير، استشاري طب الأسرة نائب رئيس الجمعية السعودية لطب الأسرة والمجتمع، بأن الرعاية الصحية المنزلية تعدّ من أهم أنواع الخدمات الصحية والعلاجية التي تقدم للمرضى في منازلهم. ومثل هذه اللقاءات العلمية المهمة تسهم في ربط الأطباء بمستجدات الرعاية الصحية المنزلية. وأضاف، أن هذا المؤتمر حظي بدعم ومشاركة العديد من الجمعيات والمنظمات العلمية والطبية من داخل المملكة وخارجها، وفي مقدمتها مجلس الضمان الصحي والمجلس الصحي السعودي، بالإضافة إلى المنظمة الدولية لشرق حوض البحر الأبيض المتوسط لطب الأسرة والمجتمع (أونكا)، والملتقى الصحي السعودي الهندي وغيرها، منوهاً أي تقديم أكثر من 48 بحثاً وورقة عمل طوال فترة المؤتمر.

- الرعاية التلطيفية
تحدثت في المؤتمر الدكتورة أريج غازي مطر، استشاري طب الرعاية التلطيفية والطب الباطني مدير خدمة الرعاية الصحية المنزلية بمستشفى المدينة الطبية بالرياض، وأوضحت، أن الرعاية التلطيفية تعد واحدة من مجالات الرعاية الطبية، التي تهتم بتخفيف معاناة المرضى.
ويعد الطب التلطيفي نهجاً مناسباً للمرضى في مراحل المرض كافة، بمن فيهم الأشخاص الذين يخضعون للعلاج من الأمراض التي يمكن الشفاء منها وأولئك الذين يعانون من الأمراض المزمنة والأشخاص الذين يعانون من الأمراض التي تقربهم من الموت.
تصف منظمة الصحة العالمية الطب التلطيفي، وفقاً لما هو منشور على موقعها الإلكتروني عبر الإنترنت، بأنه نهج يعني بتحسين جودة حياة المرضى وأسرهم ممن يواجهون مشاكل ترتبط بأمراض تهدد حياتهم، عبر منع وتخفيف معاناتهم بالكشف المبكر والتقييم الذي لا تشوبه شائبة ومعالجة الآلام وباقي المشكلات سواء كانت بدنية، نفسية أو روحية.
ويرتكز هذا النوع من الطب على الأطباء، الصيادلة، الممرضات، رجال الدين، الاختصاصيين الاجتماعيين، الأطباء النفسيين ومختصين آخرين لوضع خطة رعاية تخفف معاناة المرضى.
ويتألف الطب التلطيفي من جوانب عدة، أولها الرعاية البدنية التي تتألف من شقين، هما علاج الألم من خلال تحديد مصادره ومن ثم تخفيفها عبر استعمال بعض الأدوية التي تتراوح ما بين المسكنات البسيطة أو المسكنات المتوسطة أو المسكنات القوية. وكذلك علاج الأعراض غير المؤلمة، التي تشمل الغثيان والضعف العام والاختلال العقلي، ومشاكل الأمعاء أو المثانة وبعض صعوبات التنفس وغيرها.
وثاني الجوانب هي الرعاية النفسية، وتنطوي على المساعدة في علاج الاكتئاب والحزن ومشاكل الصحة العقلية التي قد تحتاج إلى علاج دوائي أو غيره. والجانب الثالث هو الرعاية الروحية، التي تعني بتوفير الاحتياجات الدينية: ويشمل ذلك دعم ونصح رجال الدين للشخص نفسه أو عائلته أو من خلال سد الثغرات التي بداخلهم إذا كانوا في حاجة إليها.

- مشاكل كبار السن
> اضطرابات النوم. يقول الدكتور مانع مبارك عبد الرحمن الشهراني، استشاري طب الأسرة وطب النوم بمستشفى الملك فهد بالمدينة الطبية بالرياض، إن اضطرابات النوم تعدّ من إحدى المشاكل التي يعاني منها كبار السن بشكل خاص ويعود ذلك لأسباب عدة، منها التغيير الفسيولوجي الحاصل مع تقدم العمر، وجود بعض الأمراض المزمنة، وجود الأمراض النفسية، حيث تظهر بعض الدراسات أن نحو 60 في المائة من كبار السن قد يشتكون من أعراض الأرق كأحد أشهر اضطرابات النوم. كما يعدّ انقطاع التنفس الانسدادي من اضطرابات النوم الشائعة لدى كبار السن، إضافة إلى اضطرابات الساعة البيولوجية والتي قد يعاني منها كبار السن أيضاً.
> مرض الكلى المزمن والسكري. قدمت الدكتورة علياء حسين الزواوي، استشاري طب الأسرة مدير التدريب في مركز الرعاية الصحية بمدينة الملك عبد العزيز الطبية بالرياض، محاضرة اشتملت على مجموعة من النصائح والوسائل (TIPS) عند التعامل مع مرض الكلى المزمن لدى مرضى السكري المسنين، ومنها: أولاً، التعرف على المرضى المعرّضين لخطر الإصابة بأمراض الكلى المزمنة مبكراً. وثانياً، تشخيص حالة المريض بمرض الكلى المزمن والتعرف على مراحل مرض الكلى المزمن.
وحول متابعة تطور مرض الكلى المزمن، أضافت الدكتورة علياء الزواوي، أن الجزء الأكثر أهمية في رعاية مريض السكري هو الاهتمام إذا كان تطور وظائف الكلى لديه، من خلال النظر إلى البيلة الألبومينية، أو تشوهات رواسب البول، أو نتائج التصوير الكلوي غير الطبيعية، أو اختلالات الإلكتروليت أو الحمض القاعدي، أو معدل الترشيح الكبيبي (GFR) أقل من 60 مل في الدقيقة لكل 1.73م2، فيجب التالي:
- أن ينظر الطبيب المعالج الرئيسي في الأعراض السريرية ويسأل عن ارتفاع ضغط الدم ووجود وذمة، التهاب، حكة، الفواق (Hiccups)، أعراض اليوريا، البيلة الدموية الإجمالية، وألم الخاصرة.
- يجب أن يطلب طبيب المختبر الرئيسي من المرضى الذين يعانون من مرض الكلى المزمن أن يتم لهم قياس الهيموغلوبين في الدم على الأقل سنوياً، وفي كثير من الأحيان اعتماداً على شدة مرض الكلى المزمن. لا ينبغي إجراء التقييم الروتيني لكثافة العظام في المرضى الذين لديهم معدل الترشيح الكبيبي (GFR) أقل من 45مل في الدقيقة لكل 1.73م2؛ لأن النتائج قد تكون غير دقيقة. يجب أن يشمل تقييم المرضى الذين يعانون من المرحلة (3 إلى 5) من مرض الكلى المزمن (CKD) ويكون لديهم تقدير (GFR) أقل من 45مل في الدقيقة لكل 1.73م2 - على قياس الكالسيوم في الدم، الفوسفور، هرمون الغدة الجار درقية، الفوسفاتاز القلوي، ومستويات 25 - هيدروكسي فيتامين دي.
- يجب إحالة أو استشارة طب الكلى في حالة كان معدل الترشيح الكبيبي (GFR) للمرضى المصابين أقل من 30مل في الدقيقة لكل 1.73م2، أو كانت نسبة الزلال - الكرياتينين في البول المستمر أكبر من 300 ملغم لكل جرام، أو كانت نسبة البروتين - الكرياتينين أكبر من 500ملغم لكل غرام، أو لم يتم السيطرة على ضغط الدم باستخدام ثلاثة عقاقير على الأقل من أدوية ضغط الدم؛ لأن ذلك هو دليل على فقدان سريع لوظائف الكلى.
- اتباع نهج متعدد التخصصات بين أطباء الرعاية الأولية وأطباء الكلى والاختصاصيين الفرعيين الآخرين (مثل التغذية، التثقيف الصحي) لتنفيذ التدخلات المبكرة، وتوفير التعليم، فهو مفتاح الإدارة الفعالة في التخطيط لمرض الكلى المتقدم.
- يوصى بإجراء تعديلات على نمط الحياة في النظام الغذائي والعلاجي كجزء من استراتيجية شاملة لخفض ضغط الدم وتقليل مخاطر الأمراض القلبية الوعائية في مرض الكلى المزمن، ومنها:
> تناول أقل من 2غرام من الصوديوم - يوم.
> اتباع نظام DASH الغذائي (الفواكه والخضراوات والبقوليات والأسماك والدواجن والحبوب الكاملة) فهو الأمثل لمعظم مرضى الكلى المزمن.
> البروتين الغذائي 0.8 غم - كلغم - يوم - قد يبطئ من تطور مرض الكلى المزمن.
> الكالسيوم الغذائي 1500ملغم - الفوسفات الغذائي والبوتاسيوم - القائم على الحد عند تركيز المصل.
- عندما يتعذر على المرضى الذين يعانون من مرض الكلى المزمن (CKD) الحفاظ على كمية كافية من السوائل أثناء المرض (مثل التهاب المعدة والأمعاء والإنفلونزا)، فإنهم يصبحون معرضين لخطر نضوب أو انخفاض الحجم، يجب إيقاف الأدوية التي يحتمل أن تكون سامة للكلية أو تفرز عن طريق الكلى حتى يتعافى المريض. من المهم تزويد المرضى بقائمة الأدوية الخاصة بالأيام المرضية.
- التحصين عندما يكون (GFR) أقل من 30مل - دقيقة في المرحلتين 4.5، وخصوصاً: الانفلونزا سنويا - لقاح المكورات الرئوية - سلسلة Hep B - لقاح الحصبة.

- توصيات المؤتمر
اختتم مؤتمر سلام الدولي الثاني للرعاية الصحية المنزلية، بجلسة ختامية تلى فيها الدكتور أشرف أمير، نائب رئيس الجمعية السعودية لطب الأسرة والمجتمع، التوصيات التي تمخضت عن 48 ورقة علمية وبحثية قدمت في 15 جلسة علمية على مدار 3 أيام على النحو التالي:
- تعدّ الرعاية الصحية المنزلية ركيزة أساسية في تطوير النظام الصحي بالمملكة كونها، إضافة مهمة لقيمة الخدمة الصحية للمريض وعائلته والكادر الطبي والنظام الصحي لتحقيق «رؤية 2030».
- تحتاج الرعاية الصحية المنزلية حالياً إلى التوسع في نشر خدماتها لتصل إلى كل المستفيدين في أنحاء المملكة بجودة عالمية وقيمة عالية، ولسد الفجوة بين ازدياد الطلب وعجز المقدم من الخدمات، تحتاج الجهات ذات العلاقة إلى تشجيع الاستثمار وجذب المستثمرين في القطاع الصحي الخاص.
- يدعو المؤتمر بأن تعتمد الهيئة السعودية للتخصصات الصحية ترخيص فئة جديدة (مساعدة ممرضة) لحل مشكلة العجز في توفير القوى العاملة المطلوبة من فئة التمريض، خاصة أن كثيراً من الخدمات الصحية المنزلية لا تحتاج إلى تمريض محترف مهنياً ومصنف كممرضة مسجله وأيضاً إيجاد وظيفية جديدة (مساعد طبيب).
- أن تشجع الهيئة السعودية للتخصصات الصحية تدريب وتعليم الممارسين الصحيين في مجال الرعاية الصحية المنزلية لتوفير المهارات الخاصة والتدريب المقنن الذي يحتاج إلى الممارس في هذا المجال.
- أن يقوم المركز السعودي لاعتماد المنشآت الصحية CBAHI على إيجاد شهادة جودة خاصة بالطب المنزلي تهدف إلى تطبيق معايير الجودة وتقييم مخرجات الخدمات الصحية وتجربة المريض ودراسة درجة رضاء المريض تجاه الخدمات المقدمة، وتكون هذه الشهادة ضمن شروط ترخيص المنشأة التي تقدم خدمة الرعاية المنزلية.
- أن يقوم مجلس الضمان الصحي التعاوني على تطوير سياسات تقديم الخدمات بالوثيقة التأمينية الموحدة وإضافة المزيد من خدمات الرعاية الصحية المنزلية لتصبح متكاملة في مضمونها وشاملة في مكوناتها كل الجوانب الصحية الوقائية والعلاجية والتأهيلية.
- أن تقوم وزارة الصحة بتوعية المجتمع لتقبل خدمات الرعاية الصحية المنزلية والتعرف على جودتها وإيجابياتها في كل ما يتعلق بالخدمات الطبية الوقائية والعلاجية ومتابعة وعلاج الأمراض المزمنة بالمنزل.
- أن تشجع الجامعات والمعاهد الصحية عمل البحوث والدراسات الطبية والعلمية لتحليل القيمة المضافة للرعاية الطبية المنزلية.
- أن تتبنى شركات التأمين الطبي دعم وتطبيق برنامج الرعاية المنزلية المتكامل للأمراض المزمنة (ارتفاع ضغط الدم، السكري، ارتفاع الدهون بالدم، الانسداد الشعبي الرئوي، ومرضى الفشل الكلوي وغيرها).
- وضع مستهدف «سلامة المريض» في كل سياسات وإجراءات العمل في الرعاية المنزلية.

- معايير الجودة في الرعاية الصحية المنزلية... الطريق إلى التميز
هذا عنوان محاضرة الدكتورة ليزا صلاح الدين حاج حسن، مدير مجموعة خدمات تحديد جودة المواقع في دولة الإمارات، والتي قدمتها في المؤتمر. يستخدم مقدمو الرعاية مقاييس الجودة للإبلاغ عن كيفية رعايتهم للعملاء وتعزيز النتائج الصحية في الرعاية المنزلية؛ وذلك لتحقيق التميز، وهو التزام يجب أن يضعه القادة لقبول التغييرات والاستثمار في تطوير الأفراد وتحسين العمليات، وذلك بناءً على المعايير المناسبة والمعايير الدولية.
لا يمكن أن يكون نجاح أي إنجاز للتميز المؤسسي إلا من خلال التنفيذ السليم لمقاييس الجودة التي إذا تمت إدارتها بشكل جيد وقياسها ومراقبتها والتحكم فيها بشكل فعال، فسيتم حصاد النتائج الجيدة، وستتخذ المنظمة الاتجاه الصحيح نحو النمو المستدام.
مع تزايد الحاجة إلى الرعاية الصحية المنزل، أخذت شركات التأمين تشعر بالحاجة إلى القيام بترتيبات الرعاية القائمة على القيمة مع مقدمي خدمة الرعاية الصحية المنزلية الذين لديهم قياسات الجودة المعمول بها.
وهذا يقودنا إلى سؤال: لماذا نحتاج إلى قياس جودة الرعاية الصحية المنزلية؟ يقوم قادة الرعاية المنزلية بتنفيذ تدابير الجودة على مستوى المنشأة التي تتعلق بالخدمات التي تقدمها بما في ذلك أي خدمات متعاقد عليها يكونون مسؤولين عنها. وذلك لتقليل التباين وتحسين العمليات داخل الخدمات التي تقدمها المنشأة، بما في ذلك تنفيذ تدابير سريرية محددة جيدا وقائمة على الأدلة والتي يتم اختيارها بناءً على الحاجة إلى التحسين ودفع منشأة الرعاية الصحية المنزلية إلى الأمام.
تكون مؤشرات الأداء للرعاية الصحية المنزلية أكثر فاعلية عندما يكون جميع الموظفين على دراية بها ويستخدمون هذه البيانات لتحسين أدائهم. قياس جهد الموظف والحفاظ على دوافعه من خلال قياس ما إذا كان قد نجح أم لا في الوصول إلى معايير الإنتاجية الصحية المنزلية، وتحميله المسؤولية عن تحقيق أهداف أدائه.
وبعد ذكرنا أمثلة مختلفة، هناك سؤال يطرح نفسه: ما هي مؤشرات الأداء الرئيسية التي يجب أن تختارها؟
إن اختيار مؤشرات الأداء الرئيسية الصحيحة للرعاية الصحية المنزلية والتي يجب تتبعها يختلف بشكل كبير من منشأة إلى أخرى، وذلك اعتماداً على خططها وأهداف أدائها... بحيث يجب أن تعكس مؤشرات الأداء الرئيسية كلاً من الأهداف الملموسة والأولويات التنظيمية. لذلك؛ نحتاج إلى البدء بتحديد الأنشطة التي تؤثر على الأهداف والحفاظ عليها والتي يجب أن تكون ذكية: SMART
* محددة Specific - قابلة للقياس Measurable - يمكن تحقيقها. Attainable - واقعية.Realistic
وذلك تحقيقاً للهدف الذي نسعى إليه وهو رفع مستوى منشآت الرعاية الصحية المنزلية والوصول بها إلى التميز.

- استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

ثمار صغيرة بقدرات كبيرة… كيف يفيد التوت الأسود جسمك؟

صحتك التوت الأسود يُعدّ مصدراً ممتازاً لفيتامين «سي» (بيكسلز)

ثمار صغيرة بقدرات كبيرة… كيف يفيد التوت الأسود جسمك؟

في عالمٍ تتصدّر فيه ما يُعرف بـ«الأطعمة الخارقة» عناوين الصحة والتغذية تميل الأنظار غالباً إلى مكونات شهيرة مثل الأفوكادو والكينوا والكيوي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق البرقوق المجفف من الأطعمة الداعمة لصحة العظام (جامعة هارفارد)

أطعمة تقوّي العظام وتقلّل الكسور

تُعد صحة العظام من أهم ركائز الصحة العامة، خصوصاً مع التقدم في العمر، حيث يزداد خطر ضعف العظام والإصابة بالكسور.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك المشروبات الغازية والمُحلّاة تُعد من أبرز العوامل التي قد تؤثر في خصوبة الرجال (بيكسلز)

أطعمة تضرّ خصوبة الرجال… تعرّف عليها

تُعدّ مشكلة العقم من التحدّيات الصحية الشائعة على مستوى العالم، إذ يُعاني منها نحو 15 في المائة من الأزواج.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك مسكنات الألم تُعد من الأدوية الأكثر استخداماً في العالم (أرشيفية-أ.ف.ب)

اكتشف تأثير مُسكنات الألم على الكلى

تُعد مسكنات الألم من الأدوية الأكثر استخداماً في العالم، ومع ذلك فإن استخدامها قد يحمل في طياته مخاطر صحية غير مرئية، خصوصاً على الكلى.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يُعدّ مرض الكبد الدهني المرتبط باضطرابات الأيض من أكثر الأمراض انتشاراً (رويترز)

1.8 مليار شخص مهددون بالإصابة بأمراض الكبد الأيضية بحلول 2050

أشارت دراسة حديثة إلى أن أمراض الكبد الأيضية ستؤثر على 1.8 مليار شخص حول العالم بحلول عام 2050؛ نتيجة لارتفاع معدلات السمنة والسكري.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

ثمار صغيرة بقدرات كبيرة… كيف يفيد التوت الأسود جسمك؟

التوت الأسود يُعدّ مصدراً ممتازاً لفيتامين «سي» (بيكسلز)
التوت الأسود يُعدّ مصدراً ممتازاً لفيتامين «سي» (بيكسلز)
TT

ثمار صغيرة بقدرات كبيرة… كيف يفيد التوت الأسود جسمك؟

التوت الأسود يُعدّ مصدراً ممتازاً لفيتامين «سي» (بيكسلز)
التوت الأسود يُعدّ مصدراً ممتازاً لفيتامين «سي» (بيكسلز)

في عالمٍ تتصدّر فيه ما يُعرف بـ«الأطعمة الخارقة» عناوين الصحة والتغذية، تميل الأنظار غالباً إلى مكونات شهيرة مثل الأفوكادو والكينوا والكيوي. غير أن هناك فاكهة متواضعة، أقل حضوراً في المشهد الإعلامي، لكنها لا تقل قيمة غذائية، بل قد تتفوّق في بعض جوانبها الصحية، وهي التوت الأسود.

ويبدو أن القاعدة البسيطة «كلما كان لون التوت أغمق، كانت فوائده أكبر» تحمل قدراً من الحقيقة، إذ يرتبط التوت الأسود بمجموعة واسعة من الفوائد الصحية، بدءاً من دعم المناعة، وتحسين الهضم، وصولاً إلى العناية بصحة الفم والمساهمة في الوقاية من بعض الأمراض، وفقاً لما أوردته صحيفة «نيويورك بوست».

ومع مذاقه الذي يجمع بين الحلاوة والحموضة، بدأ هذا النوع من التوت يحظى باهتمام كبير، خصوصاً مع ازدياد الأدلة على إمكاناته في دعم الصحة العامة. وفيما يلي أبرز الأسباب التي قد تدفعك إلى إدراجه ضمن نظامك الغذائي:

غني بالفيتامينات الأساسية

يُعدّ التوت الأسود مصدراً ممتازاً لفيتامين «سي»، الذي اشتهر تاريخياً بدوره في الوقاية من داء الإسقربوط، لكنه يؤدي وظائف أوسع بكثير في الجسم. فهو يُسهم في التئام الجروح، وتعزيز إنتاج الكولاجين المسؤول عن نضارة البشرة، كما يعمل بوصفه مضاد أكسدة يقلل من تأثير الجذور الحرة، ويساعد على امتصاص الحديد، ويدعم الجهاز المناعي.

مصدر مهم لفيتامين «ك» والمعادن

يحتوي التوت الأسود على كميات جيدة من فيتامين «ك»، الذي يلعب دوراً أساسياً في تخثّر الدم وصحة العظام. كما أنه غنيّ بعنصر المنغنيز، وهو معدن ضروري لتقوية العظام وتعزيز وظائف الجهاز المناعي، فضلاً عن دوره في تكوين الكولاجين. وتشير بعض المصادر، مثل موقع «هيلث لاين»، إلى أن المنغنيز قد يُسهم في الوقاية من حالات صحية مثل هشاشة العظام واضطرابات سكر الدم.

يدعم احتياجات الجسم من الألياف

في الوقت الذي يركّز فيه كثيرون على البروتين، يغفل البعض أهمية الألياف الغذائية، رغم أن معظم الناس لا يحصلون على الكميات الموصى بها يومياً. ويُعدّ التوت الأسود خياراً ممتازاً في هذا الجانب، إذ يحتوي كوب واحد منه على نحو 8 غرامات من الألياف، أي ما يقارب ثلث الاحتياج اليومي. وتُوصي جمعية القلب الأميركية بالحصول على 25 إلى 30 غراماً من الألياف يومياً من مصادر طبيعية. ولا تقتصر فوائد الألياف على تحسين الهضم، بل تمتد لتشمل دعم صحة القلب وتنظيم مستويات السكر في الدم.

مفيد لصحة الدماغ والأسنان

رغم الشهرة الواسعة للتوت الأزرق في دعم صحة الدماغ، فإن التوت الأسود لا يقل أهمية في هذا المجال. فهو غني بمضادات الأكسدة التي تحمي الخلايا العصبية من التلف، وتُسهم في تقليل الالتهابات المرتبطة بالتدهور المعرفي مع التقدم في العمر، مما يدعم الذاكرة ووظائف الدماغ.

أما على صعيد صحة الفم، فقد أشارت دراسات إلى أن التوت الأسود يحتوي على مركبات ذات خصائص مضادة للبكتيريا والالتهابات، ما قد يساعد في الوقاية من أمراض اللثة وتعزيز نظافة الفم.

خصائص محتملة في مكافحة السرطان

تشير أبحاث حديثة إلى أن مضادات الأكسدة الموجودة في التوت الأسود، خصوصاً مركبات البوليفينول، قد تلعب دوراً في الحد من نمو بعض الخلايا السرطانية، مثل خلايا سرطان الثدي.كما يُعتقد أن هذه المركبات تُعزّز من كفاءة الجهاز المناعي، ما يساعده على التعرّف على الخلايا غير الطبيعية والتعامل معها.

ورغم الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد هذه النتائج، فإن الأدلة الأولية تُشير إلى أن تناول التوت الأسود بانتظام، ضمن نظام غذائي متوازن غني بمضادات الأكسدة، قد يُسهم في تقليل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، ويمكن اعتباره جزءاً من نمط حياة وقائي داعم للصحة.


بين القلق والوسواس القهري… كيف تميّز حالتك بدقة؟

القلق يتحوّل من استجابة طبيعية إلى اضطراب عندما يصبح مستمراً وشديداً (بيكسلز)
القلق يتحوّل من استجابة طبيعية إلى اضطراب عندما يصبح مستمراً وشديداً (بيكسلز)
TT

بين القلق والوسواس القهري… كيف تميّز حالتك بدقة؟

القلق يتحوّل من استجابة طبيعية إلى اضطراب عندما يصبح مستمراً وشديداً (بيكسلز)
القلق يتحوّل من استجابة طبيعية إلى اضطراب عندما يصبح مستمراً وشديداً (بيكسلز)

يختبر الإنسان القلق في جزء طبيعي من حياته اليومية، فهو ليس بالضرورة علامة على اضطراب نفسي، بل يُعدّ استجابة فطرية ومتكيفة تساعدنا على التعامل مع التهديدات المحتملة. هذا الشعور هو ما يدفعك مثلاً إلى القفز فزعاً عندما تظن أنك رأيت ثعباناً أثناء نزهة في الطبيعة، قبل أن تكتشف أنه مجرد غصن، وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

ولا يقتصر القلق على المواقف المفاجئة، بل يظهر أيضاً في مواقف مألوفة؛ مثل ارتجاف الصوت، وتعرّق اليدين قبل عرض تقديمي، أو في موعد مهم، أو حتى في صورة أفكار متكررة تُبقيك مستيقظاً في ساعات متأخرة من الليل.

في العادة، يطوّر معظم الناس أساليب خاصة للتعامل مع هذه المشاعر، تمنحهم قدراً من السيطرة والطمأنينة؛ مثل التحقق المتكرر من الاستعدادات قبل حدث مهم، أو طلب الدعم من شخص مقرّب. لكن السؤال الذي يطرح نفسه: متى تظل هذه السلوكيات ضمن الإطار الطبيعي؟ ومتى تتحول إلى مؤشر على اضطراب القلق أو حتى الوسواس القهري؟

يشير اختصاصيون نفسيون سريريون إلى أن هذا الالتباس أصبح شائعاً، خصوصاً مع ازدياد الحديث عن الوسواس القهري على وسائل التواصل الاجتماعي. لذلك، من المهم فهم الفروق الدقيقة بين القلق الطبيعي، واضطرابات القلق، والوسواس القهري، وكذلك طرق التعامل مع كل منها.

متى يصبح القلق مشكلة تستدعي الانتباه؟

يتحوّل القلق من استجابة طبيعية إلى اضطراب عندما يصبح مستمراً وشديداً، ويبدأ في التأثير سلباً على الحياة اليومية. وتشير التقديرات إلى أن نحو شخص واحد من كل ثلاثة قد يُصاب باضطراب قلق في مرحلة ما من حياته.

ومن أكثر اضطرابات القلق شيوعاً:

- اضطراب القلق الاجتماعي، الذي يتمثل في الخوف من المواقف الاجتماعية.

- اضطراب الهلع، الذي يتضمن نوبات متكررة من الهلع والخوف من تكرارها.

- اضطراب القلق العام، الذي يتميز بقلق مفرط ومستمر يصعب السيطرة عليه.

ورغم اختلاف الأعراض بين هذه الأنواع، فإنها تشترك جميعاً في سمة أساسية، وهي القلق المفرط الذي يسبب ضيقاً نفسياً، وقد يدفع الشخص إلى تجنّب مواقف مهمة في حياته، مثل العمل أو الدراسة أو التفاعل الاجتماعي.

ماذا عن الوسواس القهري؟

على الرغم من أن الوسواس القهري يتضمن القلق، فإنه يُعدّ اضطراباً مستقلاً في التصنيفات التشخيصية المعتمدة لدى المتخصصين. ومن الممكن أن يُصاب الشخص بالوسواس القهري إلى جانب أحد اضطرابات القلق، إذ تشير التقديرات إلى أن ما بين نصف إلى ثلاثة أرباع المصابين به يعانون أيضاً من شكل من أشكال القلق.

يتجلّى الوسواس القهري في صورتين رئيسيتين:

أفكار وسواسية: وهي أفكار أو صور أو دوافع مُلحّة ومزعجة، مثل الخوف الشديد من التلوث، أو تخيّل إيذاء الآخرين، أو الإحساس المتكرر بارتكاب خطأ جسيم.

أفعال قهرية: وهي سلوكيات أو طقوس متكررة يقوم بها الشخص لتخفيف القلق الناتج عن تلك الأفكار، مثل التحقق المتكرر، أو تكرار عبارات معينة، أو غسل اليدين بشكل مفرط، أو طلب الطمأنينة بشكل دائم.

ومن المهم الإشارة إلى أن كثيراً من الناس قد يمرّون بأفكار غير مرغوب فيها أو يميلون إلى التحقق أحياناً من بعض الأمور اليومية، مثل التأكد من إطفاء الفرن. كما أن حب النظام أو الالتزام بروتين معين لا يعني بالضرورة وجود اضطراب.

لكن الفارق الجوهري يكمن في شدة هذه السلوكيات وتأثيرها. فإذا أصبحت الوساوس أو الأفعال القهرية تستغرق وقتاً طويلاً، أو تسبب ضيقاً شديداً، أو تعيق أداء الشخص في حياته اليومية، فقد يكون ذلك مؤشراً على الوسواس القهري.

ومن التحديات المرتبطة بهذا الاضطراب أنه لا يُشخَّص دائماً بسهولة، إذ قد تكون بعض الأفعال القهرية ذهنية وغير ظاهرة، مثل العدّ أو تكرار عبارات داخلية. كما قد يلجأ بعض المصابين إلى إخفاء أعراضهم بسبب الشعور بالحرج.

هل تختلف طرق العلاج؟

رغم وجود أوجه تشابه بين اضطرابات القلق والوسواس القهري، خصوصاً من حيث الأفكار المتكررة والمزعجة، فإن الآليات النفسية التي تقف وراء كل منهما تختلف، وهو ما ينعكس على أساليب العلاج.

يُعدّ العلاج السلوكي المعرفي من أكثر الأساليب فاعلية في الحالتين، إلا أن تطبيقه يختلف:

في الوسواس القهري، يُستخدم أسلوب متخصص يُعرف بـ«التعرّض ومنع الاستجابة»، حيث يواجه المريض تدريجياً المواقف التي تثير القلق، مع الامتناع عن أداء السلوك القهري.

في اضطرابات القلق، يركّز العلاج على فهم أنماط القلق، وتحدي المعتقدات التي تغذّيه، وتطوير مهارات عملية للتعامل مع الضغوط، مثل حل المشكلات واتخاذ خطوات تدريجية للتغلب على المخاوف.

كما يمكن أن تلعب بعض الأدوية، مثل مضادات الاكتئاب (خصوصاً مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية)، دوراً مهماً في علاج الحالتين، تحت إشراف طبي متخصص.

وفي الخلاصة، القلق شعور إنساني طبيعي، لكنه قد يتحول إلى اضطراب عندما يتجاوز حدوده ويؤثر في جودة الحياة. أما الوسواس القهري، فهو حالة أكثر تعقيداً تتطلب فهماً دقيقاً وتشخيصاً متخصصاً. وبين هذا وذاك، يظل الوعي بالفروق بينهما خطوة أساسية نحو طلب المساعدة المناسبة، وتحقيق توازن نفسي أفضل.


أطعمة تضرّ خصوبة الرجال… تعرّف عليها

المشروبات الغازية والمُحلّاة تُعد من أبرز العوامل التي قد تؤثر في خصوبة الرجال (بيكسلز)
المشروبات الغازية والمُحلّاة تُعد من أبرز العوامل التي قد تؤثر في خصوبة الرجال (بيكسلز)
TT

أطعمة تضرّ خصوبة الرجال… تعرّف عليها

المشروبات الغازية والمُحلّاة تُعد من أبرز العوامل التي قد تؤثر في خصوبة الرجال (بيكسلز)
المشروبات الغازية والمُحلّاة تُعد من أبرز العوامل التي قد تؤثر في خصوبة الرجال (بيكسلز)

تُعدّ مشكلة العقم من التحدّيات الصحية الشائعة على مستوى العالم، إذ يُعاني منها نحو 15 في المائة من الأزواج. وعلى خلاف الاعتقاد السائد الذي يربط العقم غالباً بصحة المرأة فقط، تُظهر الدراسات الحديثة أن العامل الذكوري يُسهم فيما يُقارب نصف حالات العقم، وفقاً لما تشير إليه «عيادة كليفلاند». وهذا ما دفع في السنوات الأخيرة إلى زيادة إقبال الرجال على إجراء الفحوص الطبية في المستشفيات والعيادات المتخصصة؛ بهدف الكشف عن الأسباب الكامنة وراء ضعف الخصوبة.

في هذا السياق، تبرز أهمية العوامل التي يمكن للرجل التحكم بها، وعلى رأسها النظام الغذائي ونمط الحياة، فتبنِّي عادات صحية لا ينعكس فحسب على تحسين الخصوبة، بل يُسهم أيضاً في تعزيز الصحة العامة. ولعلّ الرغبة في الإنجاب تُشكّل دافعاً قوياً لدى كثير من الرجال لإعادة النظر في خياراتهم اليومية، والانتقال إلى أسلوب حياة أكثر توازناً.

ومن أبرز الخطوات التي يُنصح بها للحفاظ على الخصوبة، الانتباه إلى نوعية الأطعمة والمشروبات المستهلَكة، وتجنّب الإفراط في بعض العناصر التي قد تُلحق ضرراً بصحة الجهاز التناسلي. وفيما يلي أهم هذه الأطعمة:

الدهون والسكريات والبروتينات الحيوانية

الإفراط في تناول الدهون والسكريات، إلى جانب البروتينات الحيوانية بكميات كبيرة، قد يؤثر سلباً على الخصوبة. فقد أظهرت الدراسات أن الاستهلاك المفرط لهذه العناصر يُعدّ ضاراً بالحيوانات المنوية، إذ يؤثر في جودتها وقدرتها على الحركة، ما يُضعف فرص الإنجاب.

فول الصويا

يحتوي فول الصويا على مركبات نباتية تُشبه في تأثيرها هرمون الإستروجين. وعلى الرغم من فوائده الصحية عند تناوله باعتدال، فإن الإفراط فيه قد يؤثر في توازن الهرمونات لدى الرجال، مما قد ينعكس سلباً على وظيفة الحيوانات المنوية.

اللحوم المُصنَّعة

يُعدّ الإكثار من تناول اللحوم المُصنّعة، مثل لحم الخنزير المقدد (البيكون)، والبيبروني، والسجق، من العوامل التي قد تُهدّد الصحة الإنجابية. ورغم أن اللحوم الطازجة قد تكون جزءاً من نظام غذائي متوازن، فإن نظيرتها المُصنّعة ترتبط بتأثيرات سلبية واضحة. فقد كشفت دراسات أن الإفراط في تناول هذه اللحوم قد يؤدي إلى انخفاض عدد الحيوانات المنوية، وتراجع جودتها بنسبة تصل إلى 23 في المائة. كما لوحظ أن الرجال الذين يستهلكونها بكثرة يكونون أكثر عرضة لامتلاك حيوانات منوية ذات أشكال غير طبيعية بنسبة تصل إلى 30 في المائة. ومن المعروف أن أي خلل في شكل أو حركة الحيوانات المنوية قد يُصعّب عملية الإنجاب.

الأسماك الغنية بالزئبق

تحتوي بعض أنواع الأسماك، خاصةً المفترسة منها مثل سمك أبو سيف، والتونة، وسمك القرميد، على مستويات مرتفعة من الزئبق. ويعود ذلك إلى تغذّيها على أسماك أصغر، ما يؤدي إلى تراكم هذه المادة السامة في أجسامها. وقد يؤثر الزئبق سلباً على الجهاز التناسلي عند الإنسان، ولا سيما عند استهلاك هذه الأسماك بكميات كبيرة، مما قد ينعكس، في النهاية، على القدرة الإنجابية.

المشروبات الغازية والمُحلّاة بالسكر

تُعدّ المشروبات الغازية والمشروبات المُحلّاة من أبرز العوامل التي قد تؤثر في خصوبة الرجال. فقد أظهرت دراسة حديثة أُجريت على 189 شاباً يتمتعون بصحة جيدة، ونُشرت في مجلة «التكاثر البشري»، أن الاستهلاك المنتظم لهذه المشروبات، حتى ولو بكمية تزيد قليلاً على حصة واحدة يومياً، يرتبط بانخفاض حركة الحيوانات المنوية. ويُعزى ذلك إلى أن هذه المشروبات قد تزيد خطر الإصابة بمقاومة الإنسولين، مما يؤدي إلى حدوث إجهاد تأكسدي يُلحق الضرر بالحيوانات المنوية ويُضعف كفاءتها.

ومن المهم ذكره أن الحفاظ على خصوبة الرجال لا يتطلب تغييرات معقّدة بقدر ما يحتاج إلى وعي غذائي وسلوكي، فالتقليل من الأطعمة الضارة، واعتماد نظام غذائي متوازن، يمكن أن يُحدثا فرقاً ملموساً في الصحة الإنجابية، ويزيدا من فرص تحقيق حُلم الأبوة.