على حساب رياض محرز... ماندي قائد الجزائر في «المونديال»

عيسى ماندي (منتخب الجزائر)
عيسى ماندي (منتخب الجزائر)
TT

على حساب رياض محرز... ماندي قائد الجزائر في «المونديال»

عيسى ماندي (منتخب الجزائر)
عيسى ماندي (منتخب الجزائر)

اقترب مدرب المنتخب الجزائري لكرة القدم، فلاديمير بيتكوفيتش، بشدة، من حسم خياراته الفنية التي تتعلق بمشاركة «محاربي الصحراء» في «مونديال 2026». وكشفت مصادر مطلعة، لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، أن بيتكوفيتش بصدد الانتهاء من تحديد قائمة تضم 26 لاعباً، ولم يتبقّ له تقريباً سوى الفصل في هوية حارسين اثنين، جرّاء الغموض الذي يكتنف مصير أنتوني ماندريا، وميلفين ماستيل، عقب تعرضهما للإصابة. لكن المصادر نفسها أوضحت أن بيتكوفيتش حسم، بالفعل، في هوية القائد الأول لـ«الخضر» في «المونديال»، والذي سيكون المُدافع عيسى ماندي، الذي يقدم مستويات رائعة مع المنتخب وناديه «ليل» الفرنسي منذ فترة، بدلاً من القائد «التاريخي» رياض محرز. وترى المصادر أن بيتكوفيتش وجد في ماندي الصفات القيادية الحقيقية، سواء على أرضية الملعب أم في غرف الملابس، فضلاً عن التزامه الدائم بتسهيل اندماج اللاعبين الجدد أكثر من أي لاعب آخر. وبالنسبة لبيتكوفيتش، فإن ماندي يُعد قدوة حقيقية في المنتخب للاعبين الشباب وغيرهم، متسائلاً، في الوقت نفسه، عن سبب «تجاهل وتغييب» وسائل الإعلام لدوره المحوري والاستثنائي في نجاحات «الخضر». وربما تؤشر الترقية المرتقبة لماندي، إلى مصاف القائد الأول، إلى توجه بيتكوفيتش لعدم الاعتماد على رياض محرز وهو القائد الأول حتى الآن، كأساسي في «المونديال»، في ظل تذبذب مستواه، وضرورة منح الفرصة للاعبين آخرين مثل أنيس حاج موسى. ويُعد ماندي (34 عاماً) اللاعب الوحيد، برفقة رياض محرز ونبيل بن طالب، من الجيل الحالي الذي سبقت له المشاركة في «كأس العالم»، بعدما وُجد مع المنتخب الجزائري في «مونديال البرازيل 2014» (لعب 3 مباريات أساسياً كمدافع أيمن)، كما أصبح من أكثر اللاعبين ظهوراً مع «محاربي الصحراء»، حيث لعب له 116 مباراة سجل خلالها 7 أهداف، وقدم 3 تمريرات حاسمة. يُذكر أن المنتخب الجزائري سيستهل مشواره، خلال نهائيات كأس العالم 2026، بملاقاة نظيره الأرجنتيني حامل اللقب، يوم 17 يونيو (حزيران) المقبل بكانساس سيتي، ثم الأردن يوم 23 من الشهر نفسه بمدينة سان فرنسيسكو، ثم العودة إلى كانساس سيتي لمواجهة النمسا، يوم 28 يونيو في ختام مباريات المجموعة العاشرة.


مقالات ذات صلة

نظام المجموعات في كأس العالم 2026: كيف تتأهل المنتخبات إلى الأدوار الإقصائية؟

رياضة عالمية صراع كبير سيكون بين المنتخبات لحجز مقعد في الأدوار الإقصائية (أ.ف.ب)

نظام المجموعات في كأس العالم 2026: كيف تتأهل المنتخبات إلى الأدوار الإقصائية؟

تبدو بطولة كأس العالم 2026 مختلفة عن أي نسخة سابقة، بعدما ارتفع عدد المنتخبات المشاركة من 32 إلى 48 منتخباً.

The Athletic (نيويورك)
رياضة عربية ياسين بونو حارس مرمى الهلال السعودي ومنتخب المغرب (أ.ف.ب)

حارسا المغرب يستعدان للبناء على إنجاز 2022

تحدَّث الحارسان المغربيان ياسين بونو، ورضا تاجنوتي إلى «فيفا» قبل مشاركتهما الثالثة معاً في كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية المخضرم لوكا مودريتش قائد منتخب كرواتيا (رويترز)

إشادة بـ«الدور الاستثنائي» للوكا مودريتش

اتفق الثنائي زالاتكو داليتش، المدير الفني للمنتخب الكرواتي، والمهاجم أندريه كراماريتش على الأهمية الكبرى لنجم الفريق وقائده المخضرم لوكا مودريتش.

«الشرق الأوسط» (زغرب)
رياضة عالمية البابا ليو الرابع عشر رئيس الكنيسة الكاثوليكية (رويترز)

الولايات المتحدة تحظى بدعم البابا ليو في كأس العالم

رغم انتقال البابا ليو، رئيس الكنيسة الكاثوليكية، من حياته العادية في شيكاغو إلى الشقق الفخمة في القصر الرسولي بالفاتيكان، فإنه لا يزال يعتزم تشجيع منتخب بلاده.

«الشرق الأوسط» (الفاتيكان)
رياضة عالمية غرانيت تشاكا لاعب منتخب سويسرا (أ.ف.ب)

المخضرم تشاكا يطارد حلماً جديداً مع سويسرا في المونديال

يجسِّد غرانيت تشاكا، لاعب منتخب سويسرا، الهدوء والسكينة عندما يدور الحديث حول كأس العالم 2026، وستكون هذه هي المشاركة الرابعة له في هذا الحدث العالمي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

وديّات المونديال: اسكوتلندا تكتسح بوليفيا برباعية

لاعب اسكوتلندا فيندلاي كورتيس وزميله تايلر فليتشر يتنافسان على الكرة مع مهاجم منتخب بوليفيا نبيل ناصيف (أ.ب)
لاعب اسكوتلندا فيندلاي كورتيس وزميله تايلر فليتشر يتنافسان على الكرة مع مهاجم منتخب بوليفيا نبيل ناصيف (أ.ب)
TT

وديّات المونديال: اسكوتلندا تكتسح بوليفيا برباعية

لاعب اسكوتلندا فيندلاي كورتيس وزميله تايلر فليتشر يتنافسان على الكرة مع مهاجم منتخب بوليفيا نبيل ناصيف (أ.ب)
لاعب اسكوتلندا فيندلاي كورتيس وزميله تايلر فليتشر يتنافسان على الكرة مع مهاجم منتخب بوليفيا نبيل ناصيف (أ.ب)

وجه المنتخب الاسكوتلندي رسالة قوية قبل انطلاق كأس العالم 2026، بعدما اكتسح نظيره البوليفي بنتيجة 4-0 في المباراة الودية التي أقيمت على ملعب سي إي إف في ولاية نيوجيرسي الأميركية.

ودخلت اسكوتلندا المباراة بقوة منذ الدقائق الأولى، ونجحت في افتتاح التسجيل بعد أربع دقائق فقط عبر لورنس شانكلاند الذي ارتقى لعرضية متقنة من القائد آندي روبرتسون وحولها برأسه إلى الشباك.

وواصل المنتخب الاسكوتلندي ضغطه الهجومي، ليضيف سكوت مكتوميناي الهدف الثاني في الدقيقة 22 بتسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء بعد تمريرة حاسمة من شانكلاند.

ولم يتوقف المد الهجومي الاسكوتلندي، حيث سجل تشي آدامز الهدف الثالث في الدقيقة 29 مستفيداً من تمريرة بن دوك، قبل أن يعود اللاعب نفسه ويضيف الهدف الرابع قبل نهاية الشوط الأول بدقيقة واحدة بتسديدة متقنة من خارج منطقة الجزاء.

وفي الشوط الثاني، أجرى المنتخبان عدة تغييرات لمنح الفرصة لعدد أكبر من اللاعبين، إلا أن النتيجة بقيت على حالها رغم المحاولات المتبادلة من الجانبين.

ومنحت هذه الرباعية المنتخب الاسكوتلندي دفعة معنوية كبيرة قبل انطلاق مشواره في كأس العالم، حيث يستهل منافسات المجموعة الثالثة بمواجهة هايتي، في مجموعة قوية تضم أيضاً المغرب والبرازيل.

وأكدت اسكوتلندا من خلال هذا الأداء جاهزيتها للدخول في أجواء البطولة، بعدما قدمت شوطاً أول مثالياً حسمت خلاله المباراة بفضل الفعالية الهجومية والتنظيم الجماعي المميز.


نظام المجموعات في كأس العالم 2026: كيف تتأهل المنتخبات إلى الأدوار الإقصائية؟

صراع كبير سيكون بين المنتخبات لحجز مقعد في الأدوار الإقصائية (أ.ف.ب)
صراع كبير سيكون بين المنتخبات لحجز مقعد في الأدوار الإقصائية (أ.ف.ب)
TT

نظام المجموعات في كأس العالم 2026: كيف تتأهل المنتخبات إلى الأدوار الإقصائية؟

صراع كبير سيكون بين المنتخبات لحجز مقعد في الأدوار الإقصائية (أ.ف.ب)
صراع كبير سيكون بين المنتخبات لحجز مقعد في الأدوار الإقصائية (أ.ف.ب)

تبدو بطولة كأس العالم 2026 مختلفة عن أي نسخة سابقة، بعدما ارتفع عدد المنتخبات المشاركة من 32 إلى 48 منتخباً.

هذا التوسع بحسب شبكة The Athletic, لم يرفع عدد المباريات من 64 إلى 104 مباريات فحسب، بل أدى أيضاً إلى تغيير كامل في نظام البطولة.

تواجه ثمانية من المنتخبات المتصدرة لمجموعاتها ثمانية من أصحاب المركز الثالث (أ.ف.ب)

في النظام السابق الذي استُخدم بين عامي 1998 و2022، كانت البطولة تبدأ بثماني مجموعات تضم كل منها أربعة منتخبات، ويتأهل أول وثاني كل مجموعة مباشرة إلى دور الـ16، بينما تغادر المنتخبات الـ16 الأخرى المنافسات.

أما في نسخة 2026، فقد أضيفت 16 دولة جديدة، ما أدى إلى رفع عدد المجموعات إلى 12 مجموعة تضم كل منها أربعة منتخبات.

يتأهل صاحبا المركزين الأول والثاني من كل مجموعة مباشرة إلى دور الـ32 (أ.ف.ب)

ويتأهل صاحبا المركزين الأول والثاني من كل مجموعة مباشرة إلى دور الـ32، وهو دور إقصائي جديد أُضيف لاستيعاب زيادة عدد المنتخبات.

وبذلك تضمن المنتخبات الـ24 الأولى والثانية في المجموعات مقاعدها في الأدوار الإقصائية.

أما المنتخبات التي تنهي دور المجموعات في المركز الرابع، وعددها 12 منتخباً، فتودع البطولة مباشرة دون أي فرصة إضافية.

لكن النظام الجديد يمنح أملاً إضافياً لأصحاب المركز الثالث.

إذ تتأهل أفضل ثمانية منتخبات من أصحاب المركز الثالث إلى دور الـ32، ليكتمل عدد المتأهلين إلى 32 منتخباً.

تضمن المنتخبات الـ24 الأولى والثانية في المجموعات مقاعدها في الأدوار الإقصائية (أ.ف.ب)

كيف يتم ترتيب أصحاب المركز الثالث؟

أول معيار هو عدد النقاط التي جمعها المنتخب في دور المجموعات.

وإذا تساوى منتخبان أو أكثر في عدد النقاط، يتم اللجوء إلى فارق الأهداف.

وإذا استمر التعادل، يتم النظر إلى عدد الأهداف المسجلة.

وفي حال بقاء التعادل بعد ذلك، يتم الاحتكام إلى سجل اللعب النظيف.

المنتخبات الثمانية المتبقية التي حلت في المركز الثاني فتتواجه فيما بينها (أ.ف.ب)

ما هو سجل اللعب النظيف؟

يعتمد على عدد البطاقات التي حصل عليها المنتخب خلال دور المجموعات:

البطاقة الصفراء: نقطة واحدة

الطرد نتيجة إنذارين: 3 نقاط

البطاقة الحمراء المباشرة: 4 نقاط

بطاقة صفراء ثم حمراء مباشرة: 5 نقاط

ويعتبر المنتخب صاحب أقل عدد من النقاط التأديبية الأفضل في ترتيب اللعب النظيف.

وإذا استمر التعادل حتى بعد ذلك، يتم الاحتكام إلى تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، حيث يتفوق المنتخب الأعلى تصنيفاً.

المنتخبات الثمانية المتبقية التي حلت في المركز الثاني فتتواجه فيما بينها (أ.ف.ب)

كيف يتم توزيع المتأهلين في دور الـ32؟

بعد تحديد المنتخبات الثمانية المتأهلة من المركز الثالث:

تواجه ثمانية من المنتخبات المتصدرة لمجموعاتها ثمانية من أصحاب المركز الثالث.

بينما تواجه أربعة منتخبات أخرى متصدرة لمجموعاتها أربعة منتخبات احتلت المركز الثاني.

أما المنتخبات الثمانية المتبقية التي حلت في المركز الثاني فتتواجه فيما بينها.

تواجه أربعة منتخبات أخرى متصدرة لمجموعاتها أربعة منتخبات احتلت المركز الثاني (أ.ف.ب)

في النهاية :

12 متصدراً للمجموعات يتأهلون.

12 وصيفاً للمجموعات يتأهلون.

أفضل 8 منتخبات تحتل المركز الثالث تتأهل.

أصحاب المركز الرابع في المجموعات الـ12 يودعون البطولة.

أصحاب المركز الرابع في المجموعات الـ12 يودعون البطولة (رويترز)

وبذلك يرتفع عدد المنتخبات المتأهلة إلى الأدوار الإقصائية من 16 منتخباً في النظام القديم إلى 32 منتخباً في كأس العالم 2026، في أكبر نسخة بتاريخ البطولة.


ميرا أندرييفا… توقف عصر الهيمنة في بطولات «غراند سلام»

أندرييفا لم تتمالك نفسها عقب الفوز بـ«رولان غاروس» (رويترز)
أندرييفا لم تتمالك نفسها عقب الفوز بـ«رولان غاروس» (رويترز)
TT

ميرا أندرييفا… توقف عصر الهيمنة في بطولات «غراند سلام»

أندرييفا لم تتمالك نفسها عقب الفوز بـ«رولان غاروس» (رويترز)
أندرييفا لم تتمالك نفسها عقب الفوز بـ«رولان غاروس» (رويترز)

شهدت البطولات الست الكبرى الأخيرة في كرة المضرب للسيدات تتويج ست بطلات مختلفات، وهي ظاهرة ليست جديدة بالكامل على جولة المحترفات؛ إذ حدث أمر مشابه بين عامَي 2019 و2020، وكذلك بين أواخر 2016 وبدايات 2018. لكن الفارق هذه المرة أن معظم الأسماء المتوجة تنتمي بالفعل إلى نخبة اللعبة العالمية، وهو ما يمنح المنافسة الحالية عمقاً مختلفاً، ويجعل الصراع على البطولات الكبرى أكثر إثارة من أي وقت مضى.

النجمة الروسية تحتفل مع حاملي الكرات (إ.ب.أ)

خلال هذه الفترة، توزعت الألقاب الكبرى بين أرينا سابالينكا وإيغا شفيونتيك وإيلينا ريباكينا وكوكو غوف، وجميعهن بطلات سابقات في البطولات الأربع الكبرى، كما أمضت سابالينكا وشفيونتيك فترات طويلة في صدارة التصنيف العالمي. لكن منذ بطولة أستراليا المفتوحة 2025 لم تتمكن أي لاعبة من الاحتفاظ بالزخم وإضافة لقب كبير ثانٍ على التوالي؛ إذ انضمت ماديسون كيز إلى قائمة البطلات بعد فوزها ببطولة أستراليا المفتوحة، قبل أن تلحق بها الروسية الشابة ميرا أندرييفا بإحرازها أول لقب كبير في مسيرتها عندما تُوجت بلقب بطولة فرنسا المفتوحة.

هذا التتويج بحسب شبكة «The Athletic»، لا يمثل مجرد نجاح فردي للاعبة تبلغ من العمر 19 عاماً، بل يضيف اسماً جديداً إلى طاولة الكبار في التنس النسائي، ويؤكد أن المنافسة على البطولات الكبرى باتت أكثر ازدحاماً وتعقيداً من أي وقت مضى.

يبدو أن التنس النسائي يعيش حالياً مرحلة مثالية من التوازن التنافسي (إ.ب.أ)

وقالت أندرييفا بعد فوزها في النهائي على البولندية مايا خفالينسكا بنتيجة 6-3 و6-2: «أفكر بالفعل في كيفية الاستعداد لموسم الملاعب العشبية. أشعر أن هذا الأمر يسبب نوعاً من الإدمان، وأريد أن أبذل قصارى جهدي لأعيش هذه التجربة مرة أخرى».

أما مدربتها الإسبانية كونشيتا مارتينيز فذهبت أبعد من ذلك عندما قالت إن «السماء هي الحد الأقصى» لما يمكن أن تحققه اللاعبة الروسية، مؤكدة أن الطريق لا يزال مفتوحاً أمامها لتحقيق إنجازات أكبر في المستقبل.

صعود أندرييفا يخلق واقعاً جديداً في أعلى هرم اللعبة. فبدلاً من وجود أربع نجمات فقط يتنافسن على السيطرة، أصبح هناك الآن خمس لاعبات يمتلكن المقومات الكاملة للفوز بالبطولات الكبرى بشكل منتظم. ومع اتساع دائرة المنافسة، تتزايد صعوبة فرض أي لاعبة هيمنتها المطلقة على الساحة.

مدربتها الإسبانية كونشيتا مارتينيز قالت إن «السماء هي الحد الأقصى» لما يمكن أن تحققه ميرا (إ.ب.أ)

ولا تقتصر قائمة المنافسات على الأسماء الخمسة الكبرى فقط. فالأميركيتان جيسيكا بيغولا وأماندا أنيسيموفا، إضافة إلى الأوكرانية إلينا سفيتولينا، يواصلن ترسيخ مكانتهن بين أبرز المرشحات للمنافسة على الألقاب. أنيسيموفا بلغت نهائي «ويمبلدون» العام الماضي، في حين وصلت بيغولا إلى نهائي بطولة الولايات المتحدة المفتوحة، وإلى نصف النهائي في النسخة التالية، في حين حافظت سفيتولينا على مستوى ثابت جعلها من أكثر اللاعبات استقراراً خلال الموسم.

كما أسهمت بطولة فرنسا المفتوحة الأخيرة في تعزيز مكانة الأوكرانية مارتا كوستيوك بوصفها منافسة حقيقية على الألقاب الكبرى، بعدما واصلت تقدمها في التصنيف العالمي. وينطبق الأمر نفسه على البولندية مايا خفالينسكا التي فاجأت الجميع ببلوغ النهائي وهي قادمة من التصفيات وتحتل المركز 114 عالمياً، إضافة إلى الروسية ديانا شنايدر التي أطاحت بالمصنفة الأولى عالمياً أرينا سابالينكا.

ميرا كانت ضرباتها ساحقة في النهائي (أ.ب)

ولا يتوقف تدفق المواهب الجديدة عند أندرييفا وحدها. فهناك جيل كامل من اللاعبات الصاعدات يفرض نفسه تدريجياً على الساحة الدولية، يتقدمه الأميركية إيفا يوفيتش البالغة 18 عاماً، والكندية فيكتوريا مبوكو البالغة 19 عاماً. فكلتاهما تواصلان التقدم بخطوات ثابتة، وقد أثبتتا بالفعل قدرتهما على المنافسة في البطولات الكبرى وبطولات الألف نقطة.

كما لا يمكن استبعاد إمكانية عودة اليابانية ناومي أوساكا أو الصينية تشينغ تشين وين إلى مستوياتهما العليا، رغم اختلاف المرحلة التي تمر بها كل منهما. فالأولى بطلة سابقة لعدة بطولات كبرى، والثانية بطلة أولمبية أثبتت قدرتها على المنافسة مع أفضل لاعبات العالم.

بالنسبة لأندرييفا نفسها، فإن التتويج في باريس جاء تتويجاً لمسار طويل من التوقعات والوعود. فمنذ ظهورها المبكر ووصولها إلى الدور الرابع في بطولة ويمبلدون وهي في السادسة عشرة من عمرها، اعتُبرت واحدة من أكثر المواهب إثارة في جولة المحترفات. لكن الملاحظة الدائمة كانت أنها لا تقدم أفضل مستوياتها في البطولات الكبرى. هذا الانطباع تغير تماماً خلال الأسبوعين الماضيين في «رولان غاروس»، حيث خسرت مجموعة واحدة فقط طوال البطولة، وأظهرت نضجاً ذهنياً لافتاً في المباريات الحاسمة.

ورغم كل ذلك، لا تزال سابالينكا هي أكثر لاعبة ترشيحاً لفرض سيطرتها على البطولات الكبرى خلال الفترة المقبلة. فالبيلاروسية حافظت على حضور ثابت في المراحل المتقدمة من البطولات، لكنها لا تزال تعاني من تذبذب واضح في النهائيات والمباريات الحاسمة. فمن أصل ثمانية نهائيات كبرى خاضتها، فازت بأربعة فقط، كما أنها خرجت من بطولة فرنسا المفتوحة الأخيرة بعد انهيار مفاجئ أمام ديانا شنايدر في ربع النهائي.

هذا التتويج يضيف اسماً جديداً إلى طاولة الكبار في التنس النسائي (د.ب.أ)

أما شفيونتيك، التي كانت توصف قبل عامين بأنها «ملكة الملاعب الترابية» بلا منازع، فقد دخلت مرحلة مختلفة تماماً. اللاعبة البولندية أكملت موسمين متتاليين من دون الفوز بأي لقب على الملاعب الترابية، وهو أمر كان يبدو مستحيلاً قبل عامين فقط عندما كانت تهيمن بشكل كامل على هذا النوع من الملاعب. ومع ذلك، نجحت العام الماضي في تعويض ذلك بإحراز لقب «ويمبلدون» للمرة الأولى في مسيرتها.

من جهتها، لم تتمكن ريباكينا من تجاوز الدور الرابع في أي بطولة كبرى منذ «ويمبلدون 2024» باستثناء تتويجها في «أستراليا المفتوحة» مطلع 2025، في حين تواصل كوكو غوف الاعتماد على قوتها الدفاعية وروحها التنافسية العالية، رغم أن مشاكل الضربة الأمامية لا تزال تجعلها عرضة للخروج المبكر أحياناً.

وفي ظل كل هذه الأسماء، يبدو أن التنس النسائي يعيش حالياً مرحلة مثالية من التوازن التنافسي. فلا توجد لاعبة واحدة تفرض سيطرة مطلقة على الجميع، كما لا تعاني اللعبة من غياب النجمات القادرات على حمل المشهد. وبدلاً من ذلك، تتزاحم مجموعة كبيرة من اللاعبات القادرات على الفوز بأي بطولة كبرى في أي وقت.