استثمارات الصناعة السعودية تتخطى 346 مليار دولار

وفورات مشاريع التسليح تتجاوز 480 مليون دولار... وترقب لتفعيل الاستراتيجية الوطنية

جانب من الجلسة الحوارية ضمن جلسات ملتقى ميزانية 2023 أمس التي تحدثت عن دور القطاع الصناعي السعودي (الشرق الأوسط)
جانب من الجلسة الحوارية ضمن جلسات ملتقى ميزانية 2023 أمس التي تحدثت عن دور القطاع الصناعي السعودي (الشرق الأوسط)
TT

استثمارات الصناعة السعودية تتخطى 346 مليار دولار

جانب من الجلسة الحوارية ضمن جلسات ملتقى ميزانية 2023 أمس التي تحدثت عن دور القطاع الصناعي السعودي (الشرق الأوسط)
جانب من الجلسة الحوارية ضمن جلسات ملتقى ميزانية 2023 أمس التي تحدثت عن دور القطاع الصناعي السعودي (الشرق الأوسط)

في حين بلغت قيمة الاستثمارات بالقطاع الصناعي السعودي 1.3 تريليون ريال (346.6 مليار دولار) مع قرب تفعيل الاستراتيجية الوطنية للصناعة في البلاد مع مطلع 2023، كشف المهندس أحمد العوهلي، محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية، عن وصول عدد مشاريع العقود والتسليح التي تم الانتهاء من دراستها 327 مشروعاً، وتقدر نسبة الوفورات المحتملة بعد الطرح 3.46 في المائة بمبلغ إجمالي يقدر بـ1.8 مليار ريال (480 مليون دولار).
وقال العوهلي، إن عدد البرامج الواردة منذ تأسيس الهيئة حتى نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الجاري، 53 بقيمة إجمالية 3.6 مليار ريال (960 مليون دولار)، بينما بلغ عدد البرامج المعروضة 24 برنامجاً بقيمة 2.2 مليار ريال (586 مليون دولار)، كاشفاً عن تجاوز إجمالي الطلبات والعقود الواردة للفترة نفسها 400 طلب من وزارات «الدفاع، والداخلية، وأمن الدولة، والحرس الملكي، والحرس الوطني، والاستخبارات العامة»، بقيمة تتخطى 74 مليار ريال (19.7 مليار دولار)، في حين وصل إجمالي الطلبات والعقود المعروضة 318 بقيمة 56.9 مليار ريال (15 مليار دولار).
وأكد خلال جلسة حوارية بعنوان «الصناعة الوطنية ودورها في مواجهة المخاطر» ضمن جلسات ملتقى ميزانية 2023 أمس (الاثنين) أن الصناعات العسكرية تشهد نمواً متسارعاً وحراكاً نوعياً داخل المملكة، إذ كان عدد المنشآت في بداية إنشاء الهيئة لا يتجاوز 5 منشآت وطنية، واليوم تتجاوز التراخيص 265 حتى نهاية نوفمبر من هذا العام.
وبحسب العوهلي، بلغ إجمالي عدد المنشآت 156 بحجم استثمار تقديري 40 مليار ريال (10.6 مليار دولار)، ويعمل بها بـ21 ألف موظف من بينهم كفاءات سعودية تحصل على أفضل الفرص التدريبية لتعزيز المعرفة والخبرات في هذا القطاع الحيوي.
من جانبه، ذكر المهندس أسامة الزامل، نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية، أنه في العام المقبل سيكون هناك انطلاقة قوية لتفعيل الاستراتيجية الوطنية للصناعة التي تهدف إلى مضاعفة الناتج المحلي الصناعي بنحو ثلاث مرات ليصل إلى 895 مليار ريال (238.6 مليار دولار)، وأيضاً مضاعفة قيمة الصادرات الصناعية لتصل إلى 557 مليار ريال (148.5 مليار دولار).
وبين المهندس الزامل أن قيمة الاستثمارات في القطاع بلغت 1.3 تريليون ريال (346 مليار دولار)، مفيداً بأن الاستراتيجية الوطنية للصناعة تضمنت الإعلان عن طرح أكثر من 800 فرصة استثمارية بقيمة تريليون ريال (266 مليار دولار)، إلى جانب زيادة الصادرات للمنتجات التقنية المتقدمة بنحو 6 أضعاف واستحداث عشرات الآلاف من الوظائف النوعية.
وأوضح أن عدد المصانع قبل رؤية 2030 بلغ 7 آلاف مصنع، ومن بعد ذلك تجاوز عددها الـ10 آلاف مصنع، مبيناً أن الوزارة أصدرت هذا العام 803 تراخيص صناعية و566 رخصة تعدينية، وبدأ الإنتاج في 539 مصنعاً بحجم استثمارات بلغت 26.7 مليار ريال (7 مليارات دولار).

وزاد المهندس الزامل، أن القطاع نجح في جذب استثمارات بقيمة تجاوزت 21.8 مليار ريال (5.8 مليار دولار)، وتضاعف عدد القوى العاملة في القطاع الصناعي بتوظيف 47125 عاملاً بنسبة توطين تتجاوز 42 في المائة.
إلى ذلك، تناولت جلسة «أثر الميزانية في تمكين المرأة» ضمن فعاليات ملتقى ميزانية 2023، عدة محاور تتعلق بخارطة الطريق للمرأة السعودية وفق رؤية 2030، ومبادرة تمكين المرأة ضمن الميزانية العامة للدولة، مستعرضة الإصلاحات التي تبنتها البلاد والقطاع الخاص والإنجازات التي تحققت والجهود التي تبذلها المملكة لتعزيز المرأة واستشراف آفاق هذا التمكين.
وبينت الدكتورة هلا التويجري، رئيس هيئة حقوق الإنسان، أن المملكة اتخذت نهجاً شاملاً في الإصلاحات فيما يتعلق بتمكين المرأة، ترجمة نتيجتها زيادة مشاركتها في سوق العمل، مفيدة أن خارطة الطريق بدأت بالإصلاحات التشريعية، وقدمت الدولة مبادرات محفزة لجميع القطاعات لتمكين المرأة.
وأضافت أن المملكة التزمت باتفاقات دولية أبرزها القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة وهو ما يعرف بـ«سيداو»، وبها عدة عناصر جميعها تشير إلى إزالة أي حواجز تعيق مشاركة المرأة الكاملة أو التمييز ضدها في جميع جوانب حياتها.
من جهته، أفاد الدكتور إبراهيم المعجل، الرئيس التنفيذي للصندوق الصناعي، بأنه مع إطلاق الاستراتيجية الوطنية للصناعة، هناك توجه للتركيز على المشاريع الاستراتيجية ذات القيمة العالية التي تؤدي إلى ناتج محلي وصادرات ورفع تنافسية المصانع الحالية.
وأشار إلى أن الصندوق اعتمد مصانع السيارات الكهربائية «لوسيد» و«سير» بقروض تجاوزت 11 مليار ريال (2.9 مليار دولار) والطاقة المتجددة منها مشروع الهيدروجين الأزرق في الجبيل، والأخضر في نيوم الذي يعد الأكبر في العالم من نوعه.
ولفت إلى أن الصندوق الصناعي يتطلع إلى اعتماد قروض من 40 إلى 45 مليار ريال (12 مليار دولار) تعادل ربع ما تم في تاريخه منذ إطلاقه، مفيداً أنه جرى إطلاق منتجات مالية جديدة خلال الأعوام الماضية.
من ناحيته، أبان المهندس وليد أبو خالد، الرئيس التنفيذي للشركة السعودية للصناعات العسكرية «سامي» أن جميع الشركات العالمية ترى السوق السعودية محفزة ويطمحون أن يكون لهم الدور في الاستحواذ على أنظمة عسكرية أو بيعها وتوطين الصناعات بالمملكة، موضحاً أن الأنظمة غير المأهولة هي مستقبل الصناعات العسكرية.


مقالات ذات صلة

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

الاقتصاد «الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

للمرة العاشرة منذ مارس (آذار) العام الماضي، اتجه البنك الاتحادي الفيدرالي الأميركي إلى رفع سعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة أساس، يوم الأربعاء، في محاولة جديدة لكبح جماح معدلات التضخم المرتفعة، التي يصارع الاتحادي الفيدرالي لخفضها إلى 2 في المائة دون نجاح ملحوظ. وأعلن مجلس الاحتياطي الاتحادي رفع سعر الفائدة الرئيسي 25 نقطة أساس إلى نطاق 5.00 و5.25 في المائة، لتستمر بذلك زيادات أسعار الفائدة منذ مارس 2022 وهي الأكثر تشدداً منذ 40 عاماً، في وقت يثير المحللون الاقتصاديون تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الزيادة ستكون آخر مرة يقوم فيها الاتحادي الفيدرالي برفع الفائدة، أم أن هناك مزيداً من الخطوات خلال الفت

هبة القدسي (واشنطن)
الاقتصاد أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

لا تتوقف تداعيات الحرب التجارية الدائرة منذ سنوات بين الولايات المتحدة والصين عند حدود الدولتين، وإنما تؤثر على الاقتصاد العالمي ككل، وكذلك على جهود حماية البيئة ومكافحة التغير المناخي. وفي هذا السياق يقول الكاتب الأميركي مارك غونغلوف في تحليل نشرته وكالة بلومبرغ للأنباء إن فرض رسوم جمركية باهظة على واردات معدات الطاقة الشمسية - في الوقت الذي يسعى فيه العالم لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري ومكافحة تضخم أسعار المستهلك وتجنب الركود الاقتصادي - أشبه بمن يخوض سباق العدو في دورة الألعاب الأوليمبية، ويربط في قدميه ثقلا يزن 20 رطلا. وفي أفضل الأحوال يمكن القول إن هذه الرسوم غير مثمرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الدولار يتراجع  في «ساعات الترقب»

الدولار يتراجع في «ساعات الترقب»

هبط الدولار يوم الأربعاء بعد بيانات أظهرت تراجع الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة، فيما ترقبت الأنظار على مدار اليوم قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الذي صدر في وقت لاحق أمس بشأن أسعار الفائدة. وأظهرت بيانات مساء الثلاثاء انخفاض الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة للشهر الثالث على التوالي خلال مارس (آذار)، وسجلت معدلات الاستغناء عن الموظفين أعلى مستوياتها في أكثر من عامين، ما يعني تباطؤ سوق العمل، وهو ما قد يساعد الاحتياطي الفيدرالي في مكافحة التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي  أقل من 70 دولاراً للبرميل

النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي أقل من 70 دولاراً للبرميل

واصلت أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعد هبوطها بنحو 5 في المائة في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى في خمسة أسابيع، فيما يترقب المستثمرون المزيد من قرارات رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد 2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

أظهر تحليل أجرته منظمات دولية تشمل الاتحاد الأوروبي ووكالات الأمم المتحدة المختلفة أن عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع أو يشهدون أوضاعا تتسم بانعدام الأمن الغذائي ارتفع في مختلف أنحاء العالم في 2022. وتوصل التقرير الذي صدر يوم الأربعاء، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إلى أن أكثر من ربع مليار شخص عانوا من جوع شديد أو من مجاعات كارثية العام الماضي.

أحمد الغمراوي (القاهرة)

تراجع مخزونات النفط الأميركية على عكس التوقعات

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
TT

تراجع مخزونات النفط الأميركية على عكس التوقعات

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

ذكرت «إدارة معلومات الطاقة» الأميركية، الأربعاء، أن مخزونات النفط الخام والبنزين ونواتج التقطير في الولايات المتحدة انخفضت خلال الأسبوع الماضي، على عكس التوقعات.

وأوضحت «الإدارة»، في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات الخام تراجعت بمقدار 865 ألف برميل، لتصل إلى 409.8 مليون برميل في الأسبوع المنتهي يوم 30 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وذلك في مقابل توقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» بزيادة قدرها 877 ألف برميل.

كما أشارت «الإدارة» إلى ارتفاع مخزونات الخام بمركز التسليم في كوشينغ بولاية أوكلاهوما بمقدار 280 ألف برميل خلال الأسبوع نفسه.

وشهدت أسعار النفط تراجعاً ملحوظاً عقب صدور التقرير؛ إذ تُدُوول «خام برنت» العالمي (الأسعار الفورية) عند 98.78 دولار للبرميل، بانخفاض قدره 4.6 في المائة، وذلك في تمام الساعة الـ04:05 بتوقيت غرينيتش، كما انخفض «خام غرب تكساس الوسيط» الأميركي 4.5 في المائة ليصل إلى 91.85 دولار للبرميل.

وذكرت «إدارة معلومات الطاقة» أن كميات الخام التي عولجت في المصافي ارتفعت بمقدار 199 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع، في حين صعدت معدلات تشغيل المصافي بنسبة 1.7 نقطة مئوية لتصل إلى 94.5 في المائة.

وبشأن البنزين، فقد انخفضت المخزونات الأميركية بمقدار 222 ألف برميل، لتصل إلى 209 ملايين برميل، مخالفة بذلك التوقعات التي أشارت إلى زيادة قدرها 153 ألف برميل.

وأظهرت بيانات «الإدارة» أيضاً تراجع مخزونات نواتج التقطير - التي تشمل الديزل وزيت التدفئة - بمقدار 3.6 مليون برميل، لتصل إلى 99.3 مليون برميل، مقارنة بتوقعات بانخفاض قدره 100 ألف برميل.

كما أشارت «إدارة معلومات الطاقة» إلى أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع بمقدار 1.18 مليون برميل يومياً.


«وول ستريت» تتفاعل إيجاباً مع نتائج الانتخابات... وضغوط على شركات ماسك وترمب

متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
TT

«وول ستريت» تتفاعل إيجاباً مع نتائج الانتخابات... وضغوط على شركات ماسك وترمب

متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)

ارتفعت الأسهم الأميركية بقوة في تعاملات الأربعاء، مع محاولة المستثمرين تحديد الشركات والقطاعات المستفيدة والمتضررة من الخسائر الكبيرة التي مني بها الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، وما قد تفرضه النتائج من تغيرات على السياسات الاقتصادية والتجارية لإدارة الرئيس دونالد ترمب.

وقفز مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1.1 في المائة في التعاملات المبكرة، متجهاً نحو تسجيل أفضل أداء يومي له منذ ستة أسابيع، فيما ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي 983 نقطة، وصعد مؤشر «ناسداك» المجمع بنسبة 1.7 في المائة. وفي سوق السندات، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية.

وتباين أداء الأسهم بحسب انعكاسات النتائج الانتخابية على الشركات؛ إذ قفزت أسهم «فيرست سولار» العاملة في مجال الطاقة الشمسية، في حين تعرضت الشركات المرتبطة بحليف ترمب، إيلون ماسك، لضغوط، مع تراجع سهم «سبيس إكس» بنسبة 5.8 في المائة إلى أدنى مستوياته منذ أغسطس (آب)، وانخفاض سهم «تسلا» بنسبة 5.1 في المائة في التعاملات المبكرة.

كما هوى سهم «ترمب ميديا»، الشركة الأم لمنصة التواصل الاجتماعي التابعة للرئيس الأميركي، بنسبة 11 في المائة، مسجلاً أكبر تراجع له منذ 10 أغسطس، في انعكاس لتباين رد فعل المستثمرين تجاه الشركات المرتبطة بالإدارة الأميركية وحلفائها.

وجاءت المكاسب بعد أن أفرزت الانتخابات أغلبية ديمقراطية في مجلسي الكونغرس، في نتيجة تمهد لمرحلة جديدة من المقاومة التشريعية لبرنامج ترمب، الذي سعى إلى تنفيذه بصورة مكثفة منذ عودته إلى البيت الأبيض.

ويرى المستثمرون أن انقسام السيطرة على واشنطن بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي قد لا يكون أمراً سلبياً للأسواق، إذ يقلص احتمالات تمرير تغييرات واسعة في السياسات قد تربك الاقتصاد أو تؤثر في أداء الشركات.

وقال ستيفن براون من مؤسسة «كابيتال إيكونوميكس» إن حجم المكاسب التي حققها الديمقراطيون لا يغير كثيراً من التوقعات المتعلقة بالسياسات على المدى القريب، لأن الحزب لا يزال يفتقر إلى أغلبية في مجلس الشيوخ قادرة على تجاوز التعطيل التشريعي، فيما يحتفظ ترمب بصلاحية الاعتراض على القوانين.

ومع ذلك، لا تزال تداعيات النتائج متفاوتة بين القطاعات. فقد تراجعت بعض الأسواق الآسيوية لفترة وجيزة وسط مخاوف من أن يؤدي صعود الديمقراطيين إلى إبطاء التوسع في مشروعات الذكاء الاصطناعي، بفعل تشديد الاعتبارات المتعلقة بالسلامة ومقاومة المجتمعات المحلية لإنشاء مراكز البيانات. ويأتي ذلك في وقت يتساءل فيه المستثمرون عما إذا كانت الارتفاعات الكبيرة التي سجلتها أسهم شركات الذكاء الاصطناعي تعكس طفرة مستدامة أم فقاعة في القطاع.

وفي تعاملات العقود الآجلة قبيل افتتاح «وول ستريت»، ارتفعت عقود «داو جونز» بنسبة 1.4 في المائة، وعقود «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1 في المائة، فيما عوضت عقود «ناسداك» جزءاً من خسائرها السابقة المرتبطة بأسهم الذكاء الاصطناعي، لترتفع بنسبة 0.54 في المائة.

وفي المقابل، صعدت أسهم شركات طاقة الرياح، بينما تعرضت أسهم شركات الصناعات الدفاعية لضغوط، وسط توقعات بأن تؤدي التطورات السياسية إلى تقليص حدة الحرب مع إيران، بما قد يحد من الطلب المتوقع على المنتجات والخدمات الدفاعية.

ولا تزال الصورة السياسية والاقتصادية مفتوحة على احتمالات متعددة، إذ يحتفظ ترمب بصلاحيات تنفيذية واسعة في ملفات رئيسية، من بينها الدفاع والسياسة الخارجية، وبعض جوانب التجارة.


ارتفاع متوسط ​​صادرات النفط العراقية في أكتوبر

ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
TT

ارتفاع متوسط ​​صادرات النفط العراقية في أكتوبر

ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)

ارتفعت صادرات العراق من النفط الخام في شهر أكتوبر (تشرين الأول) لتصل إلى نحو 3.5 مليون برميل يومياً. حسبما نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولَين في قطاع الطاقة، الأربعاء.

وأفاد المصدران بأن الشحنات عبر ميناء جيهان التركي بلغت نحو 400 ألف برميل يومياً.

يأتي هذا الارتفاع في عقب تكثيف بغداد جهودها الرامية إلى ضخ كميات إضافية من النفط الخام المنتج في الجنوب عبر شبكة التصدير الشمالية.

وذكر متحدث باسم وزارة النفط أن متوسط صادرات العراق النفطية اليومية في شهر سبتمبر (أيلول) بلغ 2.65 مليون برميل يومياً، منها 250 ألف برميل يومياً تم شحنها عبر ميناء جيهان.