«جنرال الكتريك»: يمكن لتقنيات الرعاية الصحية عن بُعد أن تساهم مواجهة أزمة المناخ

«جنرال الكتريك»: يمكن لتقنيات الرعاية الصحية عن بُعد أن تساهم مواجهة أزمة المناخ
TT

«جنرال الكتريك»: يمكن لتقنيات الرعاية الصحية عن بُعد أن تساهم مواجهة أزمة المناخ

«جنرال الكتريك»: يمكن لتقنيات الرعاية الصحية عن بُعد أن تساهم مواجهة أزمة المناخ

قال إيهاب زوايدة المدير العام لشركة جنرال إلكتريك للرعاية الصحية في الشرق الأوسط أنه مع انعقاد الجلسة السابعة والعشرين لمؤتمر الأطراف (مؤتمر الأمم المتحدة للتغير المناخي السابع والعشرين) لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ في الأنحاء، يجب سماع أصوات مجتمع الرعاية الصحية العالمي في المفاوضات المتعلقة بتغير المناخية.
وبين زوايدة أنه يمكن للشركات - ويجب عليها- أن تلعب دورًا حاسمًا في مواجهة تغير المناخ من خلال تحقيق غرضها ومتابعة التزاماتها بشأن الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية. وأكد ن ذلك لم يكن أكثر أهمية مما هو عليه الآن مع التهديد المتزايد لتغير المناخ، وعدم المساواة المنهجية، والتفاوتات الصحية العالمية التي تشكل تهديدًا للناس والمجتمعات والكوكب، مشيراً إلى أن قطاع الرعاية الصحية يكون مسؤولًا عن 4.4 إلى 4.6 في المائة من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري في العالم.
وقال " إذا افترضنا أن قطاع الرعاية الصحية العالمي بلدًا، فسيكون خامس أكبر مصدر لانبعاثات غازات الاحتباس الحراري على هذا الكوكب، وفقًا للتقرير الصادر من قبل منظمة "الرعاية الصحية بدون أضرار" بالتعاون مع آروب.
ولفت "أنه على هذا النحو، فأنه من الضروري أن نوجه انتباهنا إلى تقنيات الرعاية الصحية التي يمكن أن تسهم في تمكين التشخيص والعلاج المبكر والأفضل والأسرع للأشخاص المحتاجين، مع تقليل أو إزالة تأثيرنا على البيئة، حيث تتمثل إحدى الطرق العديدة لمواجهة أزمة المناخ المستمرة في تحسين الوصول إلى الرعاية الصحية على مستوى العالم، لا سيما لنصف سكان العالم الذين يعانون من نقص في الخدمات الصحية ولا يمكنهم الوصول إلى الخدمات الصحية الأساسية من خلال حلول الرعاية الصحية الرقمية وعن بُعد".
وأكد أنه لدعم مستقبل أكثر استدامة في قطاع الرعاية الصحية، يجب أن البحث عن طرق لمساعدة الأنظمة الصحية على تحسين الكفاءة وتقليل النفايات"، وأنه مع نقص الموظفين وزيادة عدد المرضى بسبب الوباء، يجب على صناعة الرعاية الصحية إيجاد طرق لاستخدام الموارد الحالية بصورة أفضل لتقديم الرعاية إلى المزيد من المرضى".
وأكد أن تقنيات الرعاية الصحية الرقمية تساهم وعن بُعد بصورة إيجابية في التغيير البيئي عن طريق إزالة "أميال الرعاية" للمرضى الذين يسافرون إلى ومن مرافق الرعاية الصحية بالإضافة إلى تقليل الحاجة إلى معدات الحماية الشخصية ذات الاستخدام الفردي والتي تتمتع بإمكانية عالية للاحتباس الحراري".
وزاد " بصفتنا شركة رائدة في مجال ابتكارات التقنيات الطبية والتشخيصات، فإننا نعمل على تطوير ميزات الكفاءة والاستفادة من التقنيات الرقمية لتحويل حتى أكبر قطع المعدات الطبية إلى أجهزة تترك تأثير أقل على كوكبنا".
ولفت إلى أن "جنرال الكتريك" تدعم صناعة الرعاية الصحية في الشرق الأوسط بحلول توفر نظرة شاملة في الوقت الفعلي لحالة المرضى عبر منطقة رعاية أو مستشفى أو النظام الصحي بأكمله، وقال زوايدة " أنه من خلال القيام بذلك، فإننا نمكّن صناعة الرعاية الصحية من تقليل انبعاثات الكربون ودعم البلدان لتحقيق أهدافها المناخية مع مساعدة الفرق السريرية أيضًا على تقديم رعاية مستجيبة وفي الوقت المناسب ومتوافقة".
وأشار إلى أنه في المستشفيات النائية والريفية في الشرق الأوسط، على سبيل المثال، يستفيد مرضى وحدة العناية المركزة من المراقبة على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع باستخدام البرامج المتقدمة التي تجمع بيانات المرضى من مصادر متعددة وتراقب باستمرار العلامات الحيوية التي تشير إلى أن المريض في خطر.
وبين أنه في حالة اكتشاف أي تدهور، يتم إرسال تنبيه إلى فريق وحدة العناية المركزة المتخصص عن بُعد، والذي يتصل بفريق المستشفى الموجود بجانب السرير ويدعمهم في تقديم الرعاية المناسبة على الفور. وتم نشر حل وحدة العناية المركزة عن بُعد هذا في السعودية ويدعم المملكة للوصول إلى صافي الصفر بحلول عام 2060، كما يُستخدم حل الاستشارة عن بُعد في دول أخرى مثل قطر وتركيا".
وقال " من منظور الصيانة والإصلاح، أبقت تقنيات الخدمة عن بُعد الموجودة لدينا على تشغيل معدات الرعاية الصحية في جميع أنحاء الوباء وتستمر في القيام بذلك حتى اليوم. وفي منطقة الشرق الأوسط وشمال شرق إفريقيا وتركيا، يوجد أكثر من 250 مهندس خدمة ميدانية من شركة جنرال إلكتريك للرعاية الصحية يدعمون الطلبات المتزايدة لقطاع الرعاية الصحية في المنطقة، والذين تمكنوا من حل ما يقرب من ثلث مشكلات الخدمة عن بُعد".
وأوضح إلى أنه " في حالات أخرى، يمكن رؤية قوة المراقبة عن بُعد في حالة نقل مرضى القلب بواسطة سيارة إسعاف إلى المستشفى. ويمكن إجراء فحص مخطط كهربية القلب أثناء السير على الطريق ونقله على الفور إلى مرفق الاستقبال والطبيب، من أجل التقييم السريع لحالة المريض، ودعم اتخاذ القرار بشأن العلاج المناسب".
وشدد على أنه الحلول عن بُعد تعالج أيضًا مسألة قيود التدريب على التطبيق، والتي لعبت دورًا حاسمًا أثناء الجائحة، حيث تم تقديم حل الخبير الرقمي الخاص بنا، وهو نهج جديد للتدريب على التطبيق من خلال جلسات مباشرة ومخصصة وجهاً لوجه، من خلال جهاز لوحي محمول متصل بهذا النظام بسهولة.
واضاف " لمدة سنوات، ركزنا جهودنا على تطوير المعدات الطبية بجودة صورة أفضل في فئتها وبرامج متقدمة لزيادة الثقة في التشخيص، لكننا نتحدى أنفسنا لنكون أفضل"، وأن "وأحد الأمثلة على ذلك هو تطوير نظام الرنين المغناطيسي الجديد، والذي تم تصميمه لتقليل استخدام الهيليوم في النظام، وهو مصدر نادر وغير متجدد، بنسبة تصل إلى 67 بالمائة.
وقال "يكون الإصدار الحالي من المغناطيس أخف بمقدار 2 طن من سابقه. ولقد قمنا أيضًا بتمكين الطاقم الطبي من تقليل استهلاك طاقة التصوير بالرنين المغناطيسي بسهولة وتقليل وقت الفحص بنسبة تصل إلى 50 في المائة، مما يوفر كلا من الموارد ويحسن تجربة المريض".
وتابع "مع زيادة انبعاثات صناعة الرعاية الصحية التي تؤدي إلى تفاقم تغير المناخ وتأثيراته السلبية على الصحة، لذا من المهم إيجاد حلول مستدامة واعتماد المزيد من المبادرات الخضراء لتحويل التركيز بشأن تغير المناخ".
وأشار "لكي تصبح أنظمة الرعاية الصحية أكثر استدامة بنجاح، يجب أن يصبح التعاون بين القطاعين العام والخاص هو القاعدة. وبدون هذا، لا يمكن تحقيق الإمكانات الكاملة لتقنيات الرعاية الصحية عن بُعد".
وبين المدير العام لشركة جنرال إلكتريك للرعاية الصحية في الشرق الأوسط أن في الشركة يعد العمل المناخي جزءًا لا يتجزأ من مهمتها لتحسين النتائج للمرضى ومقدمي الرعاية الصحية والباحثين في جميع أنحاء العالم، وقال " من مسؤوليتنا تكثيف أعمالنا لتقليل انبعاثاتنا بشكل أكبر".
وبين " لدعم قطاع الرعاية الصحية في المنطقة لتلبية طموحات الاستدامة الخاصة به، التزمنا بمبادرة الأهداف العلمية ووضع أهداف طموحة للنطاق الأول والثاني لعملياتنا، بالإضافة إلى تطوير أهداف النطاق 3 التي تتوافق مع الحد من ظاهرة الاحتباس الحراري إلى أقل من 1,5 درجة مئوية".
ولفت إلى أنه مع استمرار الجائحة والمخاوف الصحية الأخرى في التأثير على صناعة الرعاية الصحية العالمية، سيستغرق تحقيق بعض الإجراءات لحماية الناس والكوكب وقتًا أطول. ومع ذلك، فإن تغيير الطريقة التي يتم بها تقديم الرعاية الصحية حاليًا في جميع أنحاء العالم سيسهم في مستقبل أكثر استدامة للجميع".



غضب أميركي بعد انتخاب إيران في مؤتمر أممي حول منع انتشار الأسلحة النووية

من فعاليات مؤتمر استعراض معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك (إ.ب.أ)
من فعاليات مؤتمر استعراض معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

غضب أميركي بعد انتخاب إيران في مؤتمر أممي حول منع انتشار الأسلحة النووية

من فعاليات مؤتمر استعراض معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك (إ.ب.أ)
من فعاليات مؤتمر استعراض معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك (إ.ب.أ)

شهد مقر الأمم المتحدة صداماً بين الولايات المتحدة وإيران، يوم الاثنين، بشأن البرنامج النووي الإيراني واختيار طهران لتكون واحدة من عشرات نواب الرئيس في مؤتمر يستمر شهراً لاستعراض معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.

وانطلق، الاثنين، في مقر الأمم المتحدة بنيويورك المؤتمر الحادي عشر لاستعراض تنفيذ معاهدة عدم الانتشار التي دخلت حيز التنفيذ في 1970. ورشحت مجموعات مختلفة 34 نائباً لرئيس المؤتمر، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال رئيس المؤتمر، وهو سفير فيتنام لدى الأمم المتحدة دو هونغ فيت، إن إيران تم اختيارها من جانب «مجموعة دول عدم الانحياز ودول أخرى».

وقال كريستوفر ياو مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون مراقبة الأسلحة ومنع الانتشار النووي أمام المؤتمر إن اختيار إيران «إهانة» للمعاهدة.

وأضاف: «لا جدال في أن إيران أظهرت منذ فترة طويلة ازدراءها لالتزامات عدم الانتشار النوي المنصوص عليها في المعاهدة»، وأنها رفضت التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة لتسوية المسائل المتعلقة ببرنامجها.

ووصف اختيار إيران بأنه «أكثر من مخجل وينال من مصداقية هذا المؤتمر».

ورفض رضا نجفي سفير طهران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية البيان الأميركي ووصفه بأنه «لا أساس له ومدفوع بدوافع سياسية».

وقال في الاجتماع: «من غير المقبول أن تسعى الولايات المتحدة، باعتبارها الدولة الوحيدة التي استخدمت أسلحة نووية على الإطلاق، والتي تواصل توسيع وتحديث ترسانتها النووية... إلى وضع نفسها في موقع الحكم على الامتثال».

والقضية النووية من أهم محاور الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران. ويكرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب القول إن إيران لن تمتلك أبداً سلاحاً نووياً.

وتطالب إيران منذ فترة طويلة واشنطن بالاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم الذي تقول طهران إنها تسعى إليه لأغراض سلمية فقط، لكن القوى الغربية تقول إنه يمكن استخدامه لصنع أسلحة نووية.

وتصر إيران على أنها لا تسعى إلى الحصول على أسلحة نووية. لكن تقييمات خلصت إلى أن طهران لديها برنامج لتطوير أسلحة نووية أوقفته في 2003.


الدوري السعودي: الهلال لملاحقة النصر المتصدر... والشباب يصطدم بالفتح

عبد العزيز المالك رئيس النادي خلال اجتماعه لاعبي الشباب (نادي الشباب)
عبد العزيز المالك رئيس النادي خلال اجتماعه لاعبي الشباب (نادي الشباب)
TT

الدوري السعودي: الهلال لملاحقة النصر المتصدر... والشباب يصطدم بالفتح

عبد العزيز المالك رئيس النادي خلال اجتماعه لاعبي الشباب (نادي الشباب)
عبد العزيز المالك رئيس النادي خلال اجتماعه لاعبي الشباب (نادي الشباب)

يتطلع فريق الهلال إلى الحفاظ على آماله بالمنافسة على لقب الدوري السعودي للمحترفين، وذلك عندما يستقبل نظيره فريق ضمك على ملعب «المملكة أرينا» ضمن لقاءات الجولة الثلاثين، إذ يعود «الأزرق العاصمي» للمنافسة المحلية بعد وداعه بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة، ويصارع في المراحل الأخيرة من المنافسة غريمه التقليدي النصر متصدر الترتيب.

وفي العاصمة الرياض، يسعى فريق الشباب لتحسين مركزه عندما يستضيف نظيره فريق الفتح عقب خسارة الفريق لنهائي دوري أبطال الخليج للأندية، فيما يستقبل الخليج نظيره فريق النجمة راغباً في تحسين نتائجه ومركزه، خاصة أن النجمة يدخل المباراة بعد هبوطه بصورة رسمية، ويلتقي نيوم نظيره فريق الحزم بملعب مدينة الملك خالد الرياضية في تبوك.

لاعبو ضمك خلال تدريباته الأخيرة (نادي ضمك)

وتشهد الجولات المتبقية من الدوري صراعاً متنوعاً على عدة جهات، حيث منافسة بين النصر المنفرد بصدارة الترتيب والهلال ثم الأهلي على لقب الدوري، فيما تبدأ المنافسة على المقاعد المؤهلة للمشاركات الخارجية بعد توسيع دائرة مشاركة الأندية السعودية في البطولات الآسيوية النسخة المقبلة، والمنافسة ستكون بين التعاون والاتحاد والاتفاق ثم نيوم.

أما في صراع الهبوط فيبدو فريق الأخدود قريباً من مرافقة النجمة الذي ودع بصورة رسمية الجولة الماضية، فيما ستكون البطاقة الأخيرة حائرة بين الرياض وضمك ثم الخلود بدرجة أقل.

في العاصمة الرياض، يسعى فريق الهلال إلى مصالحة جماهيره بالحفاظ على آماله بالمنافسة على لقب الدوري حينما يستقبل ضمك الباحث عن الهروب من شبح الهبوط، «الأزرق العاصمي» يبتعد حالياً بفارق ثماني نقاط عن النصر لكنه يمتلك مباراة مؤجلة أمام الخليج ستلعب لاحقاً، وسيلاقي النصر بعد ثلاث جولات من الآن، إذ يتطلب تعثر المتصدر في مباراة وانتصار الهلال في كافة مباريات القادمة ليتوج باللقب.

يدخل الهلال المباراة مدركاً صعوبة المهمة أمام ضمك، إلا أن ما يقلل من خطورة المنافس أن المباراة ستقام في الرياض بين جماهير وأنصار الهلال، حيث يعول الفريق كثيراً على نجومه الحاضرين في القائمة لاستعادة بريقهم ونجوميتهم في المنعطف الأهم والأخطر من سباق المنافسة.

الهلال تحت قيادة سيموني إنزاغي يمر بحالة من السخط الجماهيري على أداء الفريق وعدم ظهوره بصورة مميزة ومقنعة حتى الآن، لكن حضور الهلال في نهائي كأس الملك وامتلاكه فرصة المنافسة وتحقيق لقب الدوري السعودي للمحترفين يجعلانه منافساً على لقبين إن فاز بهما فستختلف الصورة تماماً عن المدرب ولاعبيه.

سافيتش في تحضيرات الهلال الأخيرة (نادي الهلال)

ضمك بدوره يمر بحالة صعبة جداً رغم تحقيقه انتصار ثمين الجولة الماضية ورفع رصيده للنقطة 26 بفارق ثلاث نقاط عن الرياض صاحب المركز السادس عشر «أحد المراكز المؤهلة للهبوط المباشر»، إلا أن الفريق الذي يقوده فابيو كابيلي يتطلع لتسجيل نتيجة إيجابية يعزز معها تقدمه نحو دائرة الأمان.

فريق الشباب الذي خسر فرصة العودة لمنصات التتويج يعود إلى الدوري السعودي ومنافساته بعد أن تعرض لخسارة ثقيلة أمام الريان القطري بثلاثية نظيفة في النهائي الخليجي، حيث يستضيف نظيره فريق الفتح في لقاء يبحث من خلاله الفريقان عن تحسين مركزيهما في لائحة الترتيب.

يحتل الشباب الذي يتولى قيادته نور الدين بن زكري المركز الثاني عشر في لائحة الترتيب برصيد 31 نقطة ويمتلك مباراة مؤجلة أمام الاتحاد من الجولة 28 ستلعب لاحقاً، ونجح الشباب في تجاوز أخطار الهبوط منذ وقت مبكر، وذلك في ظل اتساع الفارق النقطي بينه وبين الرياض إلى ما يقارب ثماني نقاط.

في الوقت ذاته يحضر الفتح في المركز الثالث عشر وبذات الرصيد النقطي، حيث سيمثل الانتصار تقدماً له في لائحة الترتيب رغم تبقي مباراة مؤجلة له كذلك أمام الأهلي، ونجح الفتح في تسجيل فوز ثمين أمام الخليج عزز معه حظوظه في البقاء وتجاوز مرحلة الخطر.

وفي مدينة الدمام، يُلاقي الخليج نظيره النجمة باحثاً عن تسجيل انتصار أول للفريق تحت قيادة مدربه الجديد الأوروغواياني غوستافو بويت الذي حل بديلاً عن اليوناني دونيس بعد رحيله لقيادة المنتخب السعودي خلفاً للفرنسي هيرفي رينارد، ويمتلك الخليج 31 نقطة في المركز الحادي عشر.

النجمة يدخل المباراة بمعنويات محطمة بعد أن تأكد هبوط الفريق بصورة رسمية الجولة الماضية بعد خسارة الفريق أمام التعاون وانتصار ضمك في الوقت ذاته، لكن الفريق سيعمل على تسجيل نتيجة معنوية فيما تبقى من رحلته بين فرق الدوري السعودي للمحترفين.

وفي تبوك، يستقبل نيوم نظيره الحزم في مهمة يبحث معها صاحب الأرض عن تحقيق الفوز، خاصة مع اتساع دائرة المشاركات الخارجية وإمكانية تقدم الفريق في الجولات المتبقية بلائحة الترتيب ليصبح في أحد المراكز المؤهلة للتأهل، حيث يحتل الفريق حالياً المركز الثامن برصيد 39 نقطة. ويشاطره في الأمر ذاته فريق الحزم الذي يمتلك فرصة التقدم في لائحة الترتيب وانتزاع المركز الثامن من نيوم، إذ يأتي خلفه في المركز التاسع برصيد 37 نقطة.


بعكس منافسيه... مصير النصر بيده للفوز بكأس دوري روشن

لاعبو النصر... الجماعية سلاحهم لمواصلة الانتصارات (نادي النصر)
لاعبو النصر... الجماعية سلاحهم لمواصلة الانتصارات (نادي النصر)
TT

بعكس منافسيه... مصير النصر بيده للفوز بكأس دوري روشن

لاعبو النصر... الجماعية سلاحهم لمواصلة الانتصارات (نادي النصر)
لاعبو النصر... الجماعية سلاحهم لمواصلة الانتصارات (نادي النصر)

يشتعل سباق الدوري السعودي مع اقتراب خط النهاية، ويتحوّل ماراثوناً مفتوحاً بين ثلاثة عمالقة يرفضون الاستسلام، في مشهد يعكس حجم التحول الذي بلغه الدوري اليوم، حيث لم يعد الحسم المبكر سمة حاضرة، بل باتت المنافسة ممتدة حتى الأنفاس الأخيرة، في سباق يزداد تعقيداً وإثارة مع كل جولة.

وعند قراءة المشهد بالأرقام، يتصدر النصر الترتيب برصيد 76 نقطة من 29 مباراة، مع تبقي خمس مواجهات حاسمة، في حين يلاحقه الهلال في المركز الثاني بـ68 نقطة من 28 مباراة، ويأتي الأهلي ثالثاً بـ66 نقطة من 28 مباراة، بينما يحتل القادسية المركز الرابع بـ62 نقطة من 29 مباراة، مع آمال تبدو معقدة للغاية؛ إذ يحتاج إلى تعثر جميع منافسيه، وفي مقدمتهم النصر، وهو سيناريو يبدو صعب التحقيق.

وفي تفاصيل الطريق إلى النهاية، تبدو رزنامة المباريات عامل الحسم الحقيقي. فالنصر، متصدر الترتيب وصاحب الأفضلية الحسابية، يخوض سلسلة مواجهات من العيار الثقيل تبدأ بمواجهة الأهلي في الرياض، ثم القادسية في الخبر، فالشباب في الرياض، قبل أن يصطدم بالهلال في ديربي قد يكون مفصلياً، ويختتم مشواره أمام ضمك في الرياض. هذه السلسلة تضع اللقب بين يديه؛ إذ يكفيه الحفاظ على نسقه الحالي دون انتظار نتائج الآخرين.

أما الهلال، فيلاحق بفارق ثماني نقاط مع مباراة أقل، ويبدأ مشواره أمام ضمك في الرياض، ثم يخرج لمواجهة الحزم في الرس، ويلاقي الخليج في الأحساء، قبل القمة المرتقبة أمام النصر في الرياض، ثم يواجه نيوم في الرياض، ويختتم أمام الفيحاء في المجمعة. حسابات الهلال واضحة: الفوز في جميع مبارياته مع تعثر النصر، خصوصاً في مواجهة الديربي، لإعادة فتح باب اللقب حتى اللحظة الأخيرة.

وفي الجانب الأهلاوي، يدخل الفريق بثقل المنافسة رغم تأخره بنقطتين عن الهلال، حيث يبدأ بأصعب اختبار أمام النصر في الرياض، ثم يستضيف الأخدود في جدة، ويلاقي الفتح في جدة، ويخرج لمواجهة التعاون في بريدة، ثم يعود إلى جدة لملاقاة الخلود، ويختتم أمام الخليج في الدمام. الأهلي لا يملك رفاهية التفريط؛ إذ يتطلب طريقه نحو اللقب سلسلة انتصارات كاملة، مع انتظار تعثر النصر والهلال معاً؛ ليبقى في قلب الحسابات حتى النهاية.

خيسوس سيعد الدقائق قبل الساعات والأيام ليوم تتويج النصر باللقب (نادي النصر)

أما القادسية، صاحب المركز الرابع بـ62 نقطة من 29 مباراة، فيخوض خمس مواجهات أمام الرياض في الرياض، ثم النصر في الخبر، فالفيحاء في المجمعة، ثم الحزم في الخبر، ويختتم أمام الاتحاد في جدة. ورغم أن حظوظه تبدو قائمة نظرياً، فإنها ترتبط بسيناريو شبه مستحيل، يتطلب سقوطاً جماعياً للمنافسين؛ ما يجعل آماله أقرب إلى الحسابات الورقية منها إلى الواقع.

وبين هذه المسارات، تتشكل ثلاثة سيناريوهات رئيسية لحسم اللقب. الأول يمنح النصر فرصة التتويج المباشر إذا واصل انتصاراته، خصوصاً أن مصيره بيده. والثاني يفتح الباب أمام «نهائي كروي» بين النصر والهلال في حال تساوي الظروف واقتراب النقاط، لتتحول المواجهة المباشرة إلى لحظة الحسم. أما الثالث، فيحمل طابع المفاجأة، مع عودة الأهلي عبر سلسلة انتصارات، مستفيداً من تعثر المنافسين لاقتناص الصدارة في الأمتار الأخيرة.

هذه المعطيات الرقمية، مقرونة بجدول مباريات معقد ومفتوح على كل الاحتمالات، تؤكد أننا أمام واحد من أكثر المواسم إثارة في تاريخ الدوري، حيث تتداخل الحسابات وتتشابك المصائر، ويبقى الحسم مؤجلاً حتى صافرة النهاية، التي ستكشف الفريق الأجدر باعتلاء القمة.