«رؤية 2030» تحدِث تحولاً تاريخياً في اقتصاد السعودية عبر التنوع والنمو

81 % من مؤشرات الأداء الرئيسية للبرامج حققت مستهدفاتها السنوية

TT

«رؤية 2030» تحدِث تحولاً تاريخياً في اقتصاد السعودية عبر التنوع والنمو

حققت «رؤية 2030» في منتصف رحلتها اليوم مستهدفاتها بسرعة أكبر (الشرق الأوسط)
حققت «رؤية 2030» في منتصف رحلتها اليوم مستهدفاتها بسرعة أكبر (الشرق الأوسط)

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أن السعودية تشهد حراكاً تنموياً شاملاً ومستداماً، وهي تسير في المرحلة الثانية من «رؤية 2030» التي تستهدف تطوير قطاعات واعدة وجديدة، ودعم المحتوى المحلي وتسهيل بيئة الأعمال وتمكين المواطن، وإشراك القطاع الخاص، وزيادة فاعلية التنفيذ؛ بهدف تحقيق المزيد من النجاح والتقديم وتلبية لتطلعات وطموحات البلاد.

وجاءت كلمة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، ضمن إصدار التقرير السنوي لرؤية المملكة في عامها الثامن. في وقت أكد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، في كلمته ضمن التقرير نفسه، التطلع لتحقيق المزيد من الإنجازات التنموية الضخمة على مختلف الصعد، والتي تحققت خلال العام الماضي بشكل خاص والعقود الماضية بشكل عام، مشيراً إلى ضرورة المحافظة على تلك المكتسبات من أجل الجيل الحالي والأجيال القادمة.

تحول تاريخي

وتشهد السعودية تحولاً تاريخياً ونمواً في الاقتصاد وتواصلاً أكبر مع العالم، وفقاً لما كشفه التقرير، والذي أظهر أيضاً تمكيناً واضحاً لمواطني المملكة، بالاضافة إلى وضع حماية كوكب الأرض في صدارة أولوياتها؛ ما يجعلها اليوم أرضاً زاخرة بالفرص للجميع للمشاركة في تشكيل مستقبل مزدهر ومشرق.

وحققت «رؤية 2030» في منتصف رحلتها اليوم مستهدفاتها بسرعة أكبر، كما بيّن التقرير الذي أشار إلى أن الرؤية تجاوزت عدداً من مستهدفات 2030 قبل أوآنها، وترفع سقف أهدافها نحو مستهدفات أعلى وأكثر طموحاً لترسخ أثراً يمتد إلى ما بعدها.

وبالأرقام، فإن 87 في المائة من مبادرات الرؤية مكتملة أو تسير على المسار الصحيح، في حين 81 في المائة من مؤشرات الأداء الرئيسية للبرامج حققت مستهدفاتها السنوية.

وبلغت مساهمة الأنشطة غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي ما نسبته 50 في المائة لعام 2023 في أعلى مستوى تاريخي لها.

أثر دائم

وتسعى «رؤية السعودية 2030» إلى ترسيخ أثرٍ دائم مستمر، ويدفع بالمزيد من التطورات والمنافع للمملكة وتوفير فرص أكبر لمواطنيها، حيث يمثل التحول الاقتصادي في السعودية قصة نجاح بدأت بطموحات وضعتها «رؤية المملكة 2030» لتحقيـق اقتصاد متنوع ومستدام مزدهر فيه الجميع، عبر عملية إصلاح جذري للسياسات الاقتصادية، واستثمارات استراتيجية واسعة النطاق.

وأكد التقرير أن أحـد أبـرز أدوات تحقيـق التحول الاقتصادي، هـو توجيـه الاسـتثمارات نحـو القطاعات الاستراتيجية والواعدة، مثل الصناعات التحويلية والتقنية والسياحة والطاقة المتجددة، والتعدين واللوجيستيات.

بالإضافـة إلى ذلك، أولـت «رؤية السعودية 2030» اهتماماً كبيراً بتشجيع ريادة الأعمال والابتـكار، وتوفير البنية التحتية اللازمة، وتقديم التسهيلات والتمويل اللازم للشركات الناشئة والمبتكرة؛ بهدف تعزيز تنافسيتها وقدرتها بالتوسع على المستويين الوطني والعالمي.

مركز الملك عبد الله المالي في العاصمة السعودية الرياض

رحلة الرؤية

وكشف عن أن المرحلة الأولى من رحلة الرؤية شهدت إصلاحات اقتصادية وهيكلية في الكثير من المجالات، والتي مهّدت الطريق إلى تحول وطني ناجح، أصبحت نتائجه ملحوظة على أرض الواقع، في وقت ستبدأ مرحلة ثانية من النمو والفرص في شتى القطاعات الواعدة، والتي يتوسع فيها القطاع الخاص لتحقيق الأهداف التنموية في بيئة ممكنة وجاذبة، بما يحقق تنوعاً اقتصادياً وأثراً اجتماعياً مستداماً في المرحلة الثالثة من الرحلة.

وأكد أن المنجزات المتعاقبة منذ إطلاق الرؤية دفعت إلى تعزيز القطاع غير النفطي ونموه؛ مما دفع باتجاه تسجيل الأنشطة غير النفطية نمواً في عام 2023، لافتاً إلى أنها شكّلت نصف إجمالي الناتج المحلي، وحافظت على معدل البطالة بين السعوديين على مستوياته القريبة من مستهدفات 2030، في الوقت الذي أكد أن السعودية تقدمت في الكثير من المؤشرات الدولية.

الازدهار

وأوضح أن السعودية أطلقت أربع مناطق اقتصادية خاصة عززت جذب الاستثمارات النوعية، كما ازدهر قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة ازدهاراً غير مسبوق، في الوقت الذي واصل القطاع الصناعي منجزاته بتوطين صناعة السيارات، حيث افتُتح اول مصنع لإنتاج السيارات الكهربائية في البلاد، بالإضافة إلى توطين الصناعات العسكرية والدوائية.

وذكر أن المملكة لا تزال تستكشف ثرواتها الطبيعية والمعدنية والنباتية والمائية والثقافية والأثرية المنتشرة في مساحاتها الشاسعة، والتي تجعلها من أكبر مخازن الثروات في العالم، حيث كشفت العام الماضي فقط عن ثروات معدنية بقيمة تقدر بنحو 9 تريليونات ريال (2.4 تريليون دولار).

وواصلت السعودية جهودها الهادفة في بناء اقتصاد أخضر يساهم في الحفاظ على البيئة وتعزز استدامتها لتكوين مجتمع حيوي، في الوقت الذي استمرت الجهود بتمكين القطاع غير الربحي ونموه وتمكين الأسر من تملك المساكن بتوفير حلول وخيارات مختلفة، ودعم وتنمية قدرات المواطنين لينافسوا على مستوى العالم.

استشراف المستقبل

التزمت «رؤية السعودية 2030» منذ انطلاقتها، بتحقيق تنمية مستدامة واستشراف المستقبل، وفقاً لخطط طويلة الأمد؛ لينعم المواطنون والمواطنات بالرخاء.

وفي ضوء ذلك، قال التقرير إن المملكة شهدت عاماً مزدهراً، معتمدة على أسس قوية للنجاح، تتمثل فـي إمكانات وطنية، وثروات متنوعة، واستثمارات غير محدودة، يخالطها إيمان عميق من حكومـة المملكة بقـدرة أبناء وبنات البلاد على تحقيق أحلامهم وطموحاتهم؛ محققة بذلك تنمية شاملة على مختلف الصعد.

وأوضح التقرير أنه خلال رحلة «رؤية السعودية 2030» فـي تنمية القطاعات الرئيسية والجديدة، ظهر أثر التحول سريعاً في قطاعات عدة منذ السنوات الأولى، حيث شهدت قطاعات مثل الترفيه والرياضة والسياحة والثقافة والخدمات الرقمية، بالإضافة إلى التحول والتمكين المجتمعي انتعاشاً ملحوظاً، وموضحاً أنه من ناحية أخرى، هناك قطاعات تتطلب وقتاً أطول من الإصلاح لتحقيق النمو المتسارع، مثل قطاع التعدين الذي استغرق سبع سنوات من المسح والتنقيب، وقطاع الطاقة المتجددة الذي طُوّر من خلال إنشاء بنية تحتية واسعة النطاق للاستثمار.

وأكد تمكين القطاع الخاص وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة إجراء إصلاحات في السياسات والأنظمة، في ضوء تأثرها كذلك بالعوامل والتحديات الخارجية والعالمية.

ويستند اقتصاد المملكة اليوم إلى قاعدة قوية ومًتنوعة، مدفوعاً بقطاعات حيوية تنمو بخطوات متسارعة، أسهمت في تنويع مصادر الدخل غير النفطي، وتوفير فرص عمل نوعية، بجانب الوصول إلى المستهدفات قبـل أوانها وتجاوز بعض منها؛ لتفتح آفاقاً جديدة وطموحة، ترفع الأهداف إلى مستويات أعلى؛ لتصبح المملكة أرضاً لفرص المستقبل.

كما أرست «رؤية السعودية 2030» دعائم تعزز مكانة البلاد على الصعيدين الإقليمي والدولي، بتعميق التعاون من أجل الأمن والاستقرار، الذي يعد عاملاً رئيسياً للتنمية الاقتصادية؛ لتواصل المملكة مسيرتها نحو النمو والابتكار والازدهار.

مصنع «لوسيد» في محافظة رابغ (غرب السعودية)

أرض صلبة

وسلط التقرير وقوف الاقتصاد السعودي على أرض صلبة بتسجيل الناتج المحلي الإجمالي للأنشطة غير النفطية أعلى مستوى تاريخي له، حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي للأنشطة غير النفطية أعلى مستوى تاريخي له بمساهمة بلغت 50 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لعام 2023، حيث نمت الأنشطة غير النفطية بمعدل 4.7 في المائة خلال عام 2023، مقارنة بعام 2022.

وارتفع إجمالي الإيرادات الحكومية غير النفطية بنحو 271 مليار ريال (72.2 مليار دولار) لتبلغ 457 مليار ريال (121.8 مليار دولار) لعام 2023، مقارنة بالعام 2016، وساهم ذلك بتغطية 35 في المائة من إجمالي مصروفات الميزانية لعام 2023، المقدرة بـنحو 1.293 تريليون ريال (322.8 مليار دولار).

وبلغ معدل البطالة لإجمالي السعوديين (الذكور والإناث) 7.7 في المائة في عام 2023، مقارنة بنحو 8.0 في المائة في عام 2022، وانخفضت مستويات التضخم في نهاية عام 2023 إلى النصف تقريباً لتبلغ 1.6 في المائة مًقارنة مًع 3.1 في المائة في عام 2022.

وارتفع مؤشر الفاعلية الحكومية بنحو 7.8 درجة ليحقق 70.8 درجة لعام 2022، مقارنة بعام 2016، ومتخطياً بذلك مستهدف العام، البالغ 60.7 درجة.

صندوق الاستثمارات العامة

وأظهر التقرير تعاظم قيمة الأصول المدارة لصندوق الاستثمارات العامة، بنحو 2.09 تريليون ريال (557 مليون دولار) ووصل إلى 2.81 تريليون ريال (749 مليون دولار) لعام 2023، مقارنة بعام 2016، متخطياً بذلك مستهدف العام البالغ 2.7 تريليون ريال (720 مليون دولار).

ويعد صندوق الاستثمارات العامة المحرك الأهم لتنويع الاقتصاد والنهضة بالقطاعات الحيوية، حيث يملك محافظ استثمارية تعمل على توجيه الاستثمارات لتنويع الاقتصاد، وتطوير البنية التحتية، وتحفيز الابتكار، وتعزيز الروابط الاقتصادية العالمية؛ إذ تنوعت محفظة الصندوق في مجالات واعدة، تتوفر فيها فرص نمو من السياحة إلى الترفيه، إلى التقنية المالية إلى الألعاب والرياضة، وغيرها، وتنامت قدراته الاستثمارية سريعاً ليصبح الصندوق اليوم رائداً عالمياً لاقتناص الفرص الاقتصادية محلياً وعالمياً.

وأسس الصندوق 93 شركة مقارنة بنحو 71 في العام الماضي، في حين بلغ عدد فرص العمل المباشرة وغير المباشرة التي استحدثها الصندوق نحو 644 ألف مقارنة بـ500 ألف فرصة في عام 2022.

مجتمع حيوي

وأشار التقرير إلى وجود ارتفاع في مؤشرات الجوة الحياتية؛ إذ ارتفع متوسط العمر المتوقع بنحو سنة و3 أشهر ليبلغ 78.10 لعام 2023، متخطية بذلك مستهدف العام البالغ 77.06 عام.

كما حققت السعودية أعلى عدد للمعتمرين من خارج البلاد، حيث ارتفع بنحو 7.36 مليون معتمر ليبلغ 13.56 مليون معتمر لعام 2023، مقارنة بعام 2016، متخطياً بذلك مستهدف العام البالغ 10 ملايين معتمر.

وارتفعت نسبة الأسر السعودية التي تمتلك وحدة سكنية بنحو 16.7 نقطة مئوية لتبلغ 63.74 في المائة لعام 2023، مقارنة بعام 2016، متخطياً بذلك مستهدف العام، البالغ 63 في المائة.

تقدم ملحوظ

وتطرق التقرير إلى أنه بعد مرور أكثر من منتصف رحلة «رؤية 2030»، أبرزت مؤشرات الأداء من المستوى الأول والثاني تقدماً ملحوظاً نحو مستهدفاتها لعام 2030، وتجاوزت بعض المؤشرات مستهدفاتها التي كانت دافعاً اليوم لإعادة النظر نحو طموح أكبر، ومستهدف أعلى لعام 2030، مثل مؤشر معدل البطالة بين السعوديين ومؤشر مشاركة المرأة فـي سوق العمل.

وقال التقرير: «تتميز المرحلة الثانية من الرؤية - التي نعيشها اليوم - بنضج أساليب التخطيط الاستراتيجي، ومنهجيات القياس وأدواته، مع وجود قدرات فنية تخصصية، بالإضافة إلى العمل مع المنظمات الدولية للتأكد من توظيف أفضل الممارسات الناجحة، لتتم متابعة الأداء بشكل ربع سنوي وفق منهجيات دقيقة».

وفي ضوء ذلك، تخضع اليوم الكثير من المؤشرات لتطوير منهجيات قياس جديدة وتحسينها، واستبدال بعضها بمؤشرات أخرى أكثر دقة، للتمكن من مراقبة التقدم فـي أولويات التحول الاقتصادي والاجتماعي وتوجيهه نحو المسار الصحيح، بما يحقق أهداف الرؤية بركائزها الثلاث.

الأكثر تقدماً

قفزت المملكة 25 مرتبة في مؤشر تقييم أداء الأجهزة الإحصائية الوطنية، الصادر عن البنك الدولي لتأتي في المرتبة الأولى على مستوى دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وفي المرتبة الـ15 بين دول مجموعة العشرين، بعد أن كانت في المرتبة الـ19، ويبرز هذا التقدم ما وصلت له السعودية من تطور في القطاع الإحصائي، في ظل دعم وتمكين القطاع؛ ليمارس أدواره بفاعلية في توفير البيانات الإحصائية بجودة عالية.

إكـسبو 2030 في الرياض

فازت السعودية باستضافة معرض «إكسبو 2030» بمدينة الرياض، بعد أن اختارها العالم في منافسة مع مدينتي بوسان في كوريا الجنوبية، وروما في إيطاليا؛ إذ حصلت المملكة على 119 صوتاً تمثل الأغلبية.

يؤكد هذا الفوز مكانة المملكة العالمية، ودورها الفاعل في مشاركة العالم استشراف المستقبل، من خلال تسخير الجهود، وذلك في أن يكون المعرض منصة لاستعراض أبرز الابتكارات والتقنيات، التي تساهم في توفير حلول مسـتدامة لخدمة الإنسـان والأرض، فـي تكامل مـع أهداف «رؤية السعودية»، في الوقت الذي أكد التقرير أن 2030، سيكون العالم في موعد مع نسخة غير مسبوقة.

المخطط الرئيسي لمعرض «الرياض إكسبو 2030» (الشرق الأوسط)

كأس العالم 2034

تقدمت السعودية بملف ترشحها لاستضافة بطولة كأس العالم 2034، بتأييد كبير من الاتحادات الكروية من حول العالم، في نسخة تعد تحولاً مهماً في تاريخ البطولـة؛ لتشارك المملكة العالم قصة طموح ونجاح التحول الذي شهده قطاع الرياضة خلال الأعوام الماضية، من استثمار في القدرات البشرية بتمكين الشباب وإطلاق قدراتهم، إلى جانب مشاريع طموحة، تنمي كرة القدم والبنية التحتية بتطوير وإنشاء منشآت رياضية وسياحية ومرافق عامة وفق أعلى المستويات العالمية؛ ما يدفع نحو تنمية اقتصادية واجتماعية شاملة.

إنجازات سـياحية استثنائية

لفت التقرير إلى أن السعودية تتـميز بثقافـة غنيـة ومتنوعـة تكشـف عـن تاريـخ وقصـص لحضارات احتضنتهـا أرضهـا، بالإضافـة إلى طبيعـة وتنـوع تضـاريسي، يجعـل لهـا مكانـة عالميـة، ويدعمهـا فـي ذلك موقع جغرافـي استراتيجي، يربـط بين قارات آسـيا وأوروبـا وأفريقيا، وقـد امتدت الجهـود والمبادرات منذ انطلاق الرؤية من خلال زيادة الاسـتثمار فـي هذه الميزة التنافسـية التي تزخـر بهـا أرض المملكـة، والنهضـة بهـا، وإتاحتهـا للسائحيَن المحلي والأجنبي؛ ممـا نتج منه ازدهار غير مسبوق للقطاع السياحي.

حيث اعتمدت الصين المملكة وجهةً رئيسـية للسياح والزائرين الصينيين، في الوقت الذي سجلت 112 مليون راكـب عبر مطارات البلاد بارتفاع 27 في المائة عن عام 2022، و106 ملايين زائر منهم 27.4 مليون زائـر دولي.


مقالات ذات صلة

«سير» تراهن على بناء صناعة سيارات سعودية متكاملة

الاقتصاد الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)

«سير» تراهن على بناء صناعة سيارات سعودية متكاملة

قالت شركة «سير» إن إطلاقها لسياراتها الأولى يمثّل محطة تاريخية تتجاوز قطاع المركبات، لتؤسس لمرحلة جديدة من الابتكار والتصنيع والقدرات الصناعية في السعودية.

مساعد الزياني (جدة)
خاص نائب وزير الصناعة ورئيس قطاع الأغذية خلال جولة داخل المركز (الشرق الأوسط) p-circle 00:39

خاص «بيبسيكو» لـ«الشرق الأوسط»: نمو الاقتصاد السعودي يدفعنا لتوسيع الإنتاج

تراهن «بيبسيكو» على نمو الاقتصاد السعودي لتوسيع إنتاجها، بالتزامن مع توسعات مصنع الرياض، وبلوغ التوطين في مصنع الدمام 85 %، والمكونات المحلية 95 %.

دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي (واس)

ولي العهد السعودي يُطلق أولى سيارات شركة «سير» الوطنية

أطلق الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة»، الاثنين، أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات...

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص سعودية تقوم بأعمال المستحضرات المستخلصة من شجرة البان في العلا (الشرق الأوسط)

خاص «بان العلا»... من الحقول إلى الأسواق العالمية

من مورد طبيعي محلي إلى مكونات تدخل في صناعات التجميل والعناية الشخصية والضيافة، تحاول «بان العلا» بناء سلسلة قيمة تتجاوز إنتاج المادة الخام.

بندر مسلم (الرياض)
خاص الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء خلال الجلسة في جدة (واس)

خاص السعودية تدفع بالشركات الصغيرة لتصبح محركاً جديداً للنمو الاقتصادي

تخطو السعودية نحو مرحلة جديدة على مسار تنويع اقتصادها، واضعةً المنشآت الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال في قلب معادلة النمو...

بندر مسلم (الرياض)

«المركزي الأسترالي»: مخاطر ارتفاع التضخم قد تستدعي رفع الفائدة قريباً

محافظة البنك المركزي الأسترالي ميشيل بولوك خلال مؤتمر صحافي في سيدني عقب تثبيت الفائدة عند 4.35 % (رويترز)
محافظة البنك المركزي الأسترالي ميشيل بولوك خلال مؤتمر صحافي في سيدني عقب تثبيت الفائدة عند 4.35 % (رويترز)
TT

«المركزي الأسترالي»: مخاطر ارتفاع التضخم قد تستدعي رفع الفائدة قريباً

محافظة البنك المركزي الأسترالي ميشيل بولوك خلال مؤتمر صحافي في سيدني عقب تثبيت الفائدة عند 4.35 % (رويترز)
محافظة البنك المركزي الأسترالي ميشيل بولوك خلال مؤتمر صحافي في سيدني عقب تثبيت الفائدة عند 4.35 % (رويترز)

قالت محافظة البنك المركزي الأسترالي، ميشيل بولوك، يوم الثلاثاء، إن مخاطر ارتفاع التضخم قد تكون في طريقها للتحقق، في ظل استمرار ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة الطلب المحلي الفائض، مما يعزّز توقعات الأسواق بصدور قرار لرفع أسعار الفائدة في وقت قريب قد يكون الأسبوع المقبل.

وفي كلمة ألقتها خلال مأدبة غداء عمل، قالت بولوك إن بقاء معدل البطالة في نطاق يتراوح بين 4.5 و5 في المائة قد يساعد في كبح التضخم، في إشارة إلى احتمال الحاجة إلى ارتفاع طفيف في معدل البطالة عن مستواه الحالي البالغ 4.5 في المائة، وفق «رويترز».

وأوضحت بولوك أنها لا تحاول التلميح إلى ما قد يحدث لأسعار الفائدة خلال اجتماع مجلس السياسة النقدية للبنك، المؤلف من تسعة أعضاء، في 29 سبتمبر (أيلول)، وإنما تسلط الضوء على المخاطر التي قد تدفع التضخم إلى الارتفاع.

وتشمل هذه المخاطر الصراع في الشرق الأوسط وتأثيره على أسعار الطاقة، إلى جانب الضغوط التضخمية الناجمة عن الطلب المحلي.

وقالت بولوك: «السؤال الذي نطرحه على أنفسنا هو: هل تحققت بعض تلك الأمور؟ لقد استمر الصراع في الشرق الأوسط لفترة أطول بكثير مما كان متوقعاً... ويبدو أن هناك فائضاً مستمراً في الطلب داخل الاقتصاد».

وكانت بولوك قد حذرت مراراً من مخاوف مجلس السياسة النقدية في البنك المركزي من بقاء التضخم مرتفعاً لفترة أطول من اللازم، وما ينطوي عليه ذلك من خطر ترسخه في سلوك تحديد الأسعار.

وفي وقت سابق من يوم الثلاثاء، أكدت مساعدة محافظة بنك الاحتياطي الأسترالي، سارة هانتر، مجدداً أن أسعار الفائدة قد تحتاج إلى الارتفاع للمرة الرابعة هذا العام لضمان كبح التضخم.

وكان المجلس قد رفع سعر الفائدة النقدي بمقدار 75 نقطة أساس منذ فبراير (شباط)، ليصل مجدداً إلى أعلى مستوى له منذ ما بعد الجائحة عند 4.35 في المائة. ومع ذلك، لا يزال التضخم الأساسي يسجل 3.6 في المائة، وهو مستوى يفوق بكثير النطاق المستهدف للبنك، البالغ بين 2 و3 في المائة.

وتشير تقديرات الأسواق إلى احتمال بنسبة 95 في المائة بأن يرفع بنك الاحتياطي الأسترالي سعر الفائدة إلى 4.60 في المائة خلال اجتماعه الأسبوع المقبل، كما تتوقع أن تبلغ أسعار الفائدة ذروتها عند 4.85 في المائة في أوائل العام المقبل.


أسعار النحاس تقترب من مستوياتها القياسية بدعم من الطلب الصيني

عامل داخل منجم «سي إس إيه كوبار» للنحاس في أستراليا خلال أعمال الحفر والتطوير (أ.ف.ب)
عامل داخل منجم «سي إس إيه كوبار» للنحاس في أستراليا خلال أعمال الحفر والتطوير (أ.ف.ب)
TT

أسعار النحاس تقترب من مستوياتها القياسية بدعم من الطلب الصيني

عامل داخل منجم «سي إس إيه كوبار» للنحاس في أستراليا خلال أعمال الحفر والتطوير (أ.ف.ب)
عامل داخل منجم «سي إس إيه كوبار» للنحاس في أستراليا خلال أعمال الحفر والتطوير (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار النحاس يوم الثلاثاء، مدفوعة بقوة الطلب من الصين، أكبر مستهلك للمعدن، مما دفع الأسعار للعودة نحو مستوياتها القياسية المرتفعة.

وصعدت عقود النحاس القياسية لأجل 3 أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.61 في المائة إلى 14,750.5 دولار للطن المتري بحلول الساعة 03:00 بتوقيت غرينيتش، مسجلة ارتفاعاً للجلسة السادسة على التوالي، وفق «رويترز».

كما قفزت عقود النحاس الأكثر تداولاً في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة بنسبة 1.56 في المائة إلى 111,670 يواناً (16,675.88 دولار) للطن، مدعومة أيضاً بتجدد عمليات الشراء المضاربي.

وانخفضت علاوة «يانغشان» للنحاس، وهي مؤشر على حجم الطلب الصيني على النحاس المستورد، إلى 119 دولاراً للطن يوم الاثنين، لكنها ظلت أعلى بنسبة 65 في المائة مقارنة بمستوياتها في بداية الشهر.

وأظهرت البيانات اليومية لبورصة لندن للمعادن انخفاض مخزونات النحاس المتاحة في مستودعاتها المسجلة إلى 133,725 طناً يوم الاثنين، بعد إلغاء أوامر سحب لكميات جديدة بلغت 9,600 طن في آسيا.

وجاء الدعم أيضاً من توقعات بأن يعمد المشترون في الصين إلى إعادة بناء مخزوناتهم قبل العطلات المقررة في 25 سبتمبر (أيلول)، وكذلك خلال الفترة من 1 إلى 7 أكتوبر (تشرين الأول).

ويترقب المتعاملون اجتماعاً بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ في وقت لاحق من هذا الأسبوع، بحثاً عن مؤشرات بشأن العلاقات التجارية وآفاق الاقتصاد العالمي.

وتأتي هذه المكاسب بعد تراجع مؤقت شهدته الأسعار وسط موجة صعود أوسع نطاقاً خلال الأشهر الأخيرة. وكانت الأسعار قد تلقت دعماً من مخاوف بشأن احتمال فرض رسوم جمركية أميركية على واردات النحاس المكرر، وهو ما قد يؤدي إلى تدفق المزيد من المعدن إلى المستودعات الأميركية.

وكان النحاس قد سجل مستوى قياسياً عند 14,875 دولاراً للطن في 10 سبتمبر، بفعل شح الإمدادات خارج الولايات المتحدة، قبل أن تتراجع الأسعار عقب تقرير أفاد بأن البيت الأبيض لم يتخذ قراراً بعد بشأن الرسوم الجمركية.

وبالنسبة لبقية المعادن في بورصة لندن، ارتفع الألمنيوم بنسبة 0.34 في المائة، وصعد الزنك بنسبة 0.27 في المائة، بينما ظل الرصاص دون تغير يذكر، وارتفع النيكل بنسبة 0.63 في المائة، وصعد القصدير بنسبة 0.62 في المائة.

وفي بورصة شنغهاي للعقود الآجلة (SHFE)، شهد سعر الألمنيوم تغيراً طفيفاً، واستقر الزنك، بينما ارتفع الرصاص بنسبة 0.34 في المائة، وصعد النيكل بنسبة 0.79 في المائة، وزاد القصدير بنسبة 0.94 في المائة.


عودة رهانات الذكاء الاصطناعي تدفع أسهم آسيا لأعلى مستوى في أسبوعين

شاشة بيانات مالية في غرفة تداول بنك هانا تظهر ارتفاع مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (إ.ب.أ)
شاشة بيانات مالية في غرفة تداول بنك هانا تظهر ارتفاع مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (إ.ب.أ)
TT

عودة رهانات الذكاء الاصطناعي تدفع أسهم آسيا لأعلى مستوى في أسبوعين

شاشة بيانات مالية في غرفة تداول بنك هانا تظهر ارتفاع مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (إ.ب.أ)
شاشة بيانات مالية في غرفة تداول بنك هانا تظهر ارتفاع مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (إ.ب.أ)

ارتفعت الأسهم الآسيوية الثلاثاء إلى أعلى مستوياتها في أسبوعين، بقيادة أسهم كوريا الجنوبية، وتايوان، مع عودة المستثمرين إلى أسهم الذكاء الاصطناعي بعد صعود أسهم شركات الرقائق والتكنولوجيا الأميركية في جلسة الاثنين، وسط مؤشرات على استمرار قوة الإنفاق على القطاع.

وارتفع مؤشر «إم إس سي آي» لأسهم الأسواق الناشئة في آسيا 1.7 في المائة، مسجلاً أعلى مستوياته منذ 8 سبتمبر (أيلول). وصعدت الأسهم التايوانية 1.9 في المائة إلى مستوى قياسي، في طريقها لتسجيل مكاسب للجلسة الخامسة على التوالي، بينما ارتفع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي 2.3 في المائة إلى أعلى مستوى له منذ 8 سبتمبر.

وجاء تحسن شهية المستثمرين لأسهم الذكاء الاصطناعي بعد موجة بيع حادة الأسبوع الماضي، إذ ركزت الأسواق على مؤشرات استمرار الإنفاق القوي للشركات على تطبيقات الذكاء الاصطناعي، بما يعزز التوقعات باستمرار الطلب على الرقائق المتقدمة، والبنية التحتية للحوسبة.

وساعد صعود شركات الرقائق والأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة، إلى جانب تراجع أسعار النفط وانخفاض عوائد سندات الخزانة الأميركية، في استعادة أسهم التكنولوجيا جاذبيتها في الأسواق الآسيوية المعتمدة على التصدير.

وقال كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية لدى «كابيتال دوت كوم»، إن جلسة الاثنين عكست عودة الأسواق إلى النظر بإيجابية إلى تداولات الذكاء الاصطناعي، مع تراجع المخاطر الجيوسياسية جزئياً.

وأضاف أن إطلاق «ميتا» روبوت محادثة جديداً للذكاء الاصطناعي، وما حظي به من طلب قوي، أعادا التفاؤل بشأن آفاق نمو القطاع.

الوون يقود مكاسب العملات

وامتدت المكاسب إلى أسواق أخرى في شمال وجنوب شرقي آسيا، إذ ارتفعت الأسهم السنغافورية 0.5 في المائة، والتايلاندية 0.7 في المائة، فيما صعدت الأسهم الفيتنامية 0.8 في المائة بعد إعلان الزعيم الفيتنامي تو لام إحراز تقدم في المفاوضات التجارية مع الولايات المتحدة، مع توقع توقيع اتفاق قريباً.

وفي سوق العملات، ارتفع مؤشر «إم إس سي آي» لعملات الأسواق الناشئة 0.3 في المائة إلى أعلى مستوى له منذ 8 سبتمبر، بينما قاد الوون الكوري المكاسب الإقليمية، مرتفعاً بأكثر من 1 في المائة، في أكبر مكسب يومي له منذ أوائل سبتمبر. كما ارتفع الدولار التايواني 0.2 في المائة.

إندونيسيا تترقب قرار الفائدة

في المقابل، تراجعت الأسهم الإندونيسية 1 في المائة إلى أدنى مستوى لها منذ 14 أغسطس (آب)، عشية اجتماع بنك إندونيسيا لاتخاذ قرار بشأن أسعار الفائدة.

وتشير استطلاعات «رويترز» إلى توقعات بإبقاء البنك سعر الفائدة الرئيس عند 5.75 في المائة، مع منح استقرار الروبية وتراجع التضخم صناع السياسة مجالاً للتريث.

وتراجعت الروبية 0.4 في المائة إلى أدنى مستوى لها منذ 7 أغسطس، متأثرة في الأيام الأخيرة بارتفاع أسعار النفط، وتزايد التوقعات بتشدد «الفيدرالي» الأميركي، رغم تحسنها منذ بداية أغسطس.