«رؤية 2030» تحدِث تحولاً تاريخياً في اقتصاد السعودية عبر التنوع والنمو

81 % من مؤشرات الأداء الرئيسية للبرامج حققت مستهدفاتها السنوية

TT

«رؤية 2030» تحدِث تحولاً تاريخياً في اقتصاد السعودية عبر التنوع والنمو

حققت «رؤية 2030» في منتصف رحلتها اليوم مستهدفاتها بسرعة أكبر (الشرق الأوسط)
حققت «رؤية 2030» في منتصف رحلتها اليوم مستهدفاتها بسرعة أكبر (الشرق الأوسط)

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أن السعودية تشهد حراكاً تنموياً شاملاً ومستداماً، وهي تسير في المرحلة الثانية من «رؤية 2030» التي تستهدف تطوير قطاعات واعدة وجديدة، ودعم المحتوى المحلي وتسهيل بيئة الأعمال وتمكين المواطن، وإشراك القطاع الخاص، وزيادة فاعلية التنفيذ؛ بهدف تحقيق المزيد من النجاح والتقديم وتلبية لتطلعات وطموحات البلاد.

وجاءت كلمة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، ضمن إصدار التقرير السنوي لرؤية المملكة في عامها الثامن. في وقت أكد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، في كلمته ضمن التقرير نفسه، التطلع لتحقيق المزيد من الإنجازات التنموية الضخمة على مختلف الصعد، والتي تحققت خلال العام الماضي بشكل خاص والعقود الماضية بشكل عام، مشيراً إلى ضرورة المحافظة على تلك المكتسبات من أجل الجيل الحالي والأجيال القادمة.

تحول تاريخي

وتشهد السعودية تحولاً تاريخياً ونمواً في الاقتصاد وتواصلاً أكبر مع العالم، وفقاً لما كشفه التقرير، والذي أظهر أيضاً تمكيناً واضحاً لمواطني المملكة، بالاضافة إلى وضع حماية كوكب الأرض في صدارة أولوياتها؛ ما يجعلها اليوم أرضاً زاخرة بالفرص للجميع للمشاركة في تشكيل مستقبل مزدهر ومشرق.

وحققت «رؤية 2030» في منتصف رحلتها اليوم مستهدفاتها بسرعة أكبر، كما بيّن التقرير الذي أشار إلى أن الرؤية تجاوزت عدداً من مستهدفات 2030 قبل أوآنها، وترفع سقف أهدافها نحو مستهدفات أعلى وأكثر طموحاً لترسخ أثراً يمتد إلى ما بعدها.

وبالأرقام، فإن 87 في المائة من مبادرات الرؤية مكتملة أو تسير على المسار الصحيح، في حين 81 في المائة من مؤشرات الأداء الرئيسية للبرامج حققت مستهدفاتها السنوية.

وبلغت مساهمة الأنشطة غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي ما نسبته 50 في المائة لعام 2023 في أعلى مستوى تاريخي لها.

أثر دائم

وتسعى «رؤية السعودية 2030» إلى ترسيخ أثرٍ دائم مستمر، ويدفع بالمزيد من التطورات والمنافع للمملكة وتوفير فرص أكبر لمواطنيها، حيث يمثل التحول الاقتصادي في السعودية قصة نجاح بدأت بطموحات وضعتها «رؤية المملكة 2030» لتحقيـق اقتصاد متنوع ومستدام مزدهر فيه الجميع، عبر عملية إصلاح جذري للسياسات الاقتصادية، واستثمارات استراتيجية واسعة النطاق.

وأكد التقرير أن أحـد أبـرز أدوات تحقيـق التحول الاقتصادي، هـو توجيـه الاسـتثمارات نحـو القطاعات الاستراتيجية والواعدة، مثل الصناعات التحويلية والتقنية والسياحة والطاقة المتجددة، والتعدين واللوجيستيات.

بالإضافـة إلى ذلك، أولـت «رؤية السعودية 2030» اهتماماً كبيراً بتشجيع ريادة الأعمال والابتـكار، وتوفير البنية التحتية اللازمة، وتقديم التسهيلات والتمويل اللازم للشركات الناشئة والمبتكرة؛ بهدف تعزيز تنافسيتها وقدرتها بالتوسع على المستويين الوطني والعالمي.

مركز الملك عبد الله المالي في العاصمة السعودية الرياض

رحلة الرؤية

وكشف عن أن المرحلة الأولى من رحلة الرؤية شهدت إصلاحات اقتصادية وهيكلية في الكثير من المجالات، والتي مهّدت الطريق إلى تحول وطني ناجح، أصبحت نتائجه ملحوظة على أرض الواقع، في وقت ستبدأ مرحلة ثانية من النمو والفرص في شتى القطاعات الواعدة، والتي يتوسع فيها القطاع الخاص لتحقيق الأهداف التنموية في بيئة ممكنة وجاذبة، بما يحقق تنوعاً اقتصادياً وأثراً اجتماعياً مستداماً في المرحلة الثالثة من الرحلة.

وأكد أن المنجزات المتعاقبة منذ إطلاق الرؤية دفعت إلى تعزيز القطاع غير النفطي ونموه؛ مما دفع باتجاه تسجيل الأنشطة غير النفطية نمواً في عام 2023، لافتاً إلى أنها شكّلت نصف إجمالي الناتج المحلي، وحافظت على معدل البطالة بين السعوديين على مستوياته القريبة من مستهدفات 2030، في الوقت الذي أكد أن السعودية تقدمت في الكثير من المؤشرات الدولية.

الازدهار

وأوضح أن السعودية أطلقت أربع مناطق اقتصادية خاصة عززت جذب الاستثمارات النوعية، كما ازدهر قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة ازدهاراً غير مسبوق، في الوقت الذي واصل القطاع الصناعي منجزاته بتوطين صناعة السيارات، حيث افتُتح اول مصنع لإنتاج السيارات الكهربائية في البلاد، بالإضافة إلى توطين الصناعات العسكرية والدوائية.

وذكر أن المملكة لا تزال تستكشف ثرواتها الطبيعية والمعدنية والنباتية والمائية والثقافية والأثرية المنتشرة في مساحاتها الشاسعة، والتي تجعلها من أكبر مخازن الثروات في العالم، حيث كشفت العام الماضي فقط عن ثروات معدنية بقيمة تقدر بنحو 9 تريليونات ريال (2.4 تريليون دولار).

وواصلت السعودية جهودها الهادفة في بناء اقتصاد أخضر يساهم في الحفاظ على البيئة وتعزز استدامتها لتكوين مجتمع حيوي، في الوقت الذي استمرت الجهود بتمكين القطاع غير الربحي ونموه وتمكين الأسر من تملك المساكن بتوفير حلول وخيارات مختلفة، ودعم وتنمية قدرات المواطنين لينافسوا على مستوى العالم.

استشراف المستقبل

التزمت «رؤية السعودية 2030» منذ انطلاقتها، بتحقيق تنمية مستدامة واستشراف المستقبل، وفقاً لخطط طويلة الأمد؛ لينعم المواطنون والمواطنات بالرخاء.

وفي ضوء ذلك، قال التقرير إن المملكة شهدت عاماً مزدهراً، معتمدة على أسس قوية للنجاح، تتمثل فـي إمكانات وطنية، وثروات متنوعة، واستثمارات غير محدودة، يخالطها إيمان عميق من حكومـة المملكة بقـدرة أبناء وبنات البلاد على تحقيق أحلامهم وطموحاتهم؛ محققة بذلك تنمية شاملة على مختلف الصعد.

وأوضح التقرير أنه خلال رحلة «رؤية السعودية 2030» فـي تنمية القطاعات الرئيسية والجديدة، ظهر أثر التحول سريعاً في قطاعات عدة منذ السنوات الأولى، حيث شهدت قطاعات مثل الترفيه والرياضة والسياحة والثقافة والخدمات الرقمية، بالإضافة إلى التحول والتمكين المجتمعي انتعاشاً ملحوظاً، وموضحاً أنه من ناحية أخرى، هناك قطاعات تتطلب وقتاً أطول من الإصلاح لتحقيق النمو المتسارع، مثل قطاع التعدين الذي استغرق سبع سنوات من المسح والتنقيب، وقطاع الطاقة المتجددة الذي طُوّر من خلال إنشاء بنية تحتية واسعة النطاق للاستثمار.

وأكد تمكين القطاع الخاص وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة إجراء إصلاحات في السياسات والأنظمة، في ضوء تأثرها كذلك بالعوامل والتحديات الخارجية والعالمية.

ويستند اقتصاد المملكة اليوم إلى قاعدة قوية ومًتنوعة، مدفوعاً بقطاعات حيوية تنمو بخطوات متسارعة، أسهمت في تنويع مصادر الدخل غير النفطي، وتوفير فرص عمل نوعية، بجانب الوصول إلى المستهدفات قبـل أوانها وتجاوز بعض منها؛ لتفتح آفاقاً جديدة وطموحة، ترفع الأهداف إلى مستويات أعلى؛ لتصبح المملكة أرضاً لفرص المستقبل.

كما أرست «رؤية السعودية 2030» دعائم تعزز مكانة البلاد على الصعيدين الإقليمي والدولي، بتعميق التعاون من أجل الأمن والاستقرار، الذي يعد عاملاً رئيسياً للتنمية الاقتصادية؛ لتواصل المملكة مسيرتها نحو النمو والابتكار والازدهار.

مصنع «لوسيد» في محافظة رابغ (غرب السعودية)

أرض صلبة

وسلط التقرير وقوف الاقتصاد السعودي على أرض صلبة بتسجيل الناتج المحلي الإجمالي للأنشطة غير النفطية أعلى مستوى تاريخي له، حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي للأنشطة غير النفطية أعلى مستوى تاريخي له بمساهمة بلغت 50 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لعام 2023، حيث نمت الأنشطة غير النفطية بمعدل 4.7 في المائة خلال عام 2023، مقارنة بعام 2022.

وارتفع إجمالي الإيرادات الحكومية غير النفطية بنحو 271 مليار ريال (72.2 مليار دولار) لتبلغ 457 مليار ريال (121.8 مليار دولار) لعام 2023، مقارنة بالعام 2016، وساهم ذلك بتغطية 35 في المائة من إجمالي مصروفات الميزانية لعام 2023، المقدرة بـنحو 1.293 تريليون ريال (322.8 مليار دولار).

وبلغ معدل البطالة لإجمالي السعوديين (الذكور والإناث) 7.7 في المائة في عام 2023، مقارنة بنحو 8.0 في المائة في عام 2022، وانخفضت مستويات التضخم في نهاية عام 2023 إلى النصف تقريباً لتبلغ 1.6 في المائة مًقارنة مًع 3.1 في المائة في عام 2022.

وارتفع مؤشر الفاعلية الحكومية بنحو 7.8 درجة ليحقق 70.8 درجة لعام 2022، مقارنة بعام 2016، ومتخطياً بذلك مستهدف العام، البالغ 60.7 درجة.

صندوق الاستثمارات العامة

وأظهر التقرير تعاظم قيمة الأصول المدارة لصندوق الاستثمارات العامة، بنحو 2.09 تريليون ريال (557 مليون دولار) ووصل إلى 2.81 تريليون ريال (749 مليون دولار) لعام 2023، مقارنة بعام 2016، متخطياً بذلك مستهدف العام البالغ 2.7 تريليون ريال (720 مليون دولار).

ويعد صندوق الاستثمارات العامة المحرك الأهم لتنويع الاقتصاد والنهضة بالقطاعات الحيوية، حيث يملك محافظ استثمارية تعمل على توجيه الاستثمارات لتنويع الاقتصاد، وتطوير البنية التحتية، وتحفيز الابتكار، وتعزيز الروابط الاقتصادية العالمية؛ إذ تنوعت محفظة الصندوق في مجالات واعدة، تتوفر فيها فرص نمو من السياحة إلى الترفيه، إلى التقنية المالية إلى الألعاب والرياضة، وغيرها، وتنامت قدراته الاستثمارية سريعاً ليصبح الصندوق اليوم رائداً عالمياً لاقتناص الفرص الاقتصادية محلياً وعالمياً.

وأسس الصندوق 93 شركة مقارنة بنحو 71 في العام الماضي، في حين بلغ عدد فرص العمل المباشرة وغير المباشرة التي استحدثها الصندوق نحو 644 ألف مقارنة بـ500 ألف فرصة في عام 2022.

مجتمع حيوي

وأشار التقرير إلى وجود ارتفاع في مؤشرات الجوة الحياتية؛ إذ ارتفع متوسط العمر المتوقع بنحو سنة و3 أشهر ليبلغ 78.10 لعام 2023، متخطية بذلك مستهدف العام البالغ 77.06 عام.

كما حققت السعودية أعلى عدد للمعتمرين من خارج البلاد، حيث ارتفع بنحو 7.36 مليون معتمر ليبلغ 13.56 مليون معتمر لعام 2023، مقارنة بعام 2016، متخطياً بذلك مستهدف العام البالغ 10 ملايين معتمر.

وارتفعت نسبة الأسر السعودية التي تمتلك وحدة سكنية بنحو 16.7 نقطة مئوية لتبلغ 63.74 في المائة لعام 2023، مقارنة بعام 2016، متخطياً بذلك مستهدف العام، البالغ 63 في المائة.

تقدم ملحوظ

وتطرق التقرير إلى أنه بعد مرور أكثر من منتصف رحلة «رؤية 2030»، أبرزت مؤشرات الأداء من المستوى الأول والثاني تقدماً ملحوظاً نحو مستهدفاتها لعام 2030، وتجاوزت بعض المؤشرات مستهدفاتها التي كانت دافعاً اليوم لإعادة النظر نحو طموح أكبر، ومستهدف أعلى لعام 2030، مثل مؤشر معدل البطالة بين السعوديين ومؤشر مشاركة المرأة فـي سوق العمل.

وقال التقرير: «تتميز المرحلة الثانية من الرؤية - التي نعيشها اليوم - بنضج أساليب التخطيط الاستراتيجي، ومنهجيات القياس وأدواته، مع وجود قدرات فنية تخصصية، بالإضافة إلى العمل مع المنظمات الدولية للتأكد من توظيف أفضل الممارسات الناجحة، لتتم متابعة الأداء بشكل ربع سنوي وفق منهجيات دقيقة».

وفي ضوء ذلك، تخضع اليوم الكثير من المؤشرات لتطوير منهجيات قياس جديدة وتحسينها، واستبدال بعضها بمؤشرات أخرى أكثر دقة، للتمكن من مراقبة التقدم فـي أولويات التحول الاقتصادي والاجتماعي وتوجيهه نحو المسار الصحيح، بما يحقق أهداف الرؤية بركائزها الثلاث.

الأكثر تقدماً

قفزت المملكة 25 مرتبة في مؤشر تقييم أداء الأجهزة الإحصائية الوطنية، الصادر عن البنك الدولي لتأتي في المرتبة الأولى على مستوى دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وفي المرتبة الـ15 بين دول مجموعة العشرين، بعد أن كانت في المرتبة الـ19، ويبرز هذا التقدم ما وصلت له السعودية من تطور في القطاع الإحصائي، في ظل دعم وتمكين القطاع؛ ليمارس أدواره بفاعلية في توفير البيانات الإحصائية بجودة عالية.

إكـسبو 2030 في الرياض

فازت السعودية باستضافة معرض «إكسبو 2030» بمدينة الرياض، بعد أن اختارها العالم في منافسة مع مدينتي بوسان في كوريا الجنوبية، وروما في إيطاليا؛ إذ حصلت المملكة على 119 صوتاً تمثل الأغلبية.

يؤكد هذا الفوز مكانة المملكة العالمية، ودورها الفاعل في مشاركة العالم استشراف المستقبل، من خلال تسخير الجهود، وذلك في أن يكون المعرض منصة لاستعراض أبرز الابتكارات والتقنيات، التي تساهم في توفير حلول مسـتدامة لخدمة الإنسـان والأرض، فـي تكامل مـع أهداف «رؤية السعودية»، في الوقت الذي أكد التقرير أن 2030، سيكون العالم في موعد مع نسخة غير مسبوقة.

المخطط الرئيسي لمعرض «الرياض إكسبو 2030» (الشرق الأوسط)

كأس العالم 2034

تقدمت السعودية بملف ترشحها لاستضافة بطولة كأس العالم 2034، بتأييد كبير من الاتحادات الكروية من حول العالم، في نسخة تعد تحولاً مهماً في تاريخ البطولـة؛ لتشارك المملكة العالم قصة طموح ونجاح التحول الذي شهده قطاع الرياضة خلال الأعوام الماضية، من استثمار في القدرات البشرية بتمكين الشباب وإطلاق قدراتهم، إلى جانب مشاريع طموحة، تنمي كرة القدم والبنية التحتية بتطوير وإنشاء منشآت رياضية وسياحية ومرافق عامة وفق أعلى المستويات العالمية؛ ما يدفع نحو تنمية اقتصادية واجتماعية شاملة.

إنجازات سـياحية استثنائية

لفت التقرير إلى أن السعودية تتـميز بثقافـة غنيـة ومتنوعـة تكشـف عـن تاريـخ وقصـص لحضارات احتضنتهـا أرضهـا، بالإضافـة إلى طبيعـة وتنـوع تضـاريسي، يجعـل لهـا مكانـة عالميـة، ويدعمهـا فـي ذلك موقع جغرافـي استراتيجي، يربـط بين قارات آسـيا وأوروبـا وأفريقيا، وقـد امتدت الجهـود والمبادرات منذ انطلاق الرؤية من خلال زيادة الاسـتثمار فـي هذه الميزة التنافسـية التي تزخـر بهـا أرض المملكـة، والنهضـة بهـا، وإتاحتهـا للسائحيَن المحلي والأجنبي؛ ممـا نتج منه ازدهار غير مسبوق للقطاع السياحي.

حيث اعتمدت الصين المملكة وجهةً رئيسـية للسياح والزائرين الصينيين، في الوقت الذي سجلت 112 مليون راكـب عبر مطارات البلاد بارتفاع 27 في المائة عن عام 2022، و106 ملايين زائر منهم 27.4 مليون زائـر دولي.


مقالات ذات صلة

وزير الحج السعودي يناقش فرص التحسين والاستعداد للموسم المقبل

الخليج وزير الحج السعودي الدكتور توفيق الربيعة لدى لقائه بممثلي الشركات في مشعر مِنى الجمعة (واس)

وزير الحج السعودي يناقش فرص التحسين والاستعداد للموسم المقبل

عقَد الدكتور توفيق الربيعة، وزير الحج السعودي، لقاءً مع ممثلي شركات الحج، بهدف تقييم الأداء، ومناقشة فرص التحسين، والاستعداد المبكر للموسم المقبل.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
خاص منظر عام لمدينة الرياض في الساعات الأولى من المساء (رويترز) p-circle

خاص التشريعات تقود عقارات السعودية نحو النضج وسط مبيعات ربعية بـ1.75 مليار دولار

أكدت النتائج المالية لشركات القطاع العقاري المُدرجة في السوق المالية السعودية (تداول) متانة الأسس التشغيلية للسوق خلال الرُّبع الأول.

محمد المطيري (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (رويترز)

«موديز» تمنح تصنيف السعودية حصانة النظرة «المستقرة» رغم الرياح الجيوسياسية

حمل الإعلان الأخير لوكالة «موديز» تثبيت التصنيف الائتماني للسعودية عند «إيه إيه 3» (Aa3) مع إبقاء النظرة المستقبلية «مستقرة»، دلالات عميقة تجاوزت التصنيف.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا أصبح الأمن السيبراني ركناً أساسياً في جاهزية موسم الحج الرقمية واستمرارية خدماته الحيوية (الشركة)

الأمن السيبراني في الحج... حماية تمتد من التطبيقات إلى المرافق الحيوية

أصبح الأمن السيبراني جزءاً أساسياً من جاهزية الحج الرقمية لحماية التطبيقات، والأنظمة الذكية، والبنية التحتية واستمرارية الخدمات.

نسيم رمضان (لندن)
خاص مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (واس)

خاص المستثمرون الدوليون يعززون رهاناتهم على السعودية بدعم الإصلاحات الاقتصادية

لم تعد السعودية مجرد رهان على أسعار النفط في محافظ المستثمرين الدوليين، بل باتت تحتل مكانة مختلفة تماماً على خريطة الأسواق الناشئة العالمية.

زينب علي (الرياض)

بومان من «الفيدرالي»: تداعيات الحرب قد تفرض إعادة تقييم لمسار السياسة النقدية

ميشيل بومان تدلي بشهادتها أمام مجلس الشيوخ الأميركي في جلسة تأكيد تعيينها - واشنطن 10 أبريل 2025 (رويترز)
ميشيل بومان تدلي بشهادتها أمام مجلس الشيوخ الأميركي في جلسة تأكيد تعيينها - واشنطن 10 أبريل 2025 (رويترز)
TT

بومان من «الفيدرالي»: تداعيات الحرب قد تفرض إعادة تقييم لمسار السياسة النقدية

ميشيل بومان تدلي بشهادتها أمام مجلس الشيوخ الأميركي في جلسة تأكيد تعيينها - واشنطن 10 أبريل 2025 (رويترز)
ميشيل بومان تدلي بشهادتها أمام مجلس الشيوخ الأميركي في جلسة تأكيد تعيينها - واشنطن 10 أبريل 2025 (رويترز)

قالت ميشيل بومان، نائبة رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» للرقابة، الجمعة، إن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط قد تؤدي إلى ضغوط تضخمية أكثر استدامة؛ وهو ما قد يفرض إعادة تقييم لمسار السياسة النقدية في الولايات المتحدة.

وفي نص خطاب ستلقيه في مؤتمر بآيسلندا، أوضحت بومان أنه «لا يزال من المبكر تقييم حجم واستمرار الآثار الاقتصادية للصراع الإيراني»، مشيرة إلى أن صدمة أسعار الطاقة قد تكون مؤقتة في حال انتهت الاضطرابات سريعاً، مع تأثير محدود على النشاط الاقتصادي الكلي، وفق «رويترز».

لكنها حذّرت من أن استمرار الصراع لفترة أطول قد يغير هذه التقديرات، قائلة إنه إذا امتدت صدمة الطاقة إلى ضغوط سعرية أوسع، فقد يصبح من الضروري إعادة النظر في نهج تقييم المخاطر داخل «الاحتياطي الفيدرالي».

وتوقعت بومان أن يظل التضخم أعلى من المستوى المستهدف لفترة أطول؛ ما يعزز الحذر داخل البنك المركزي، في وقت يتوقع فيه أن يُبقي «الفيدرالي» أسعار الفائدة ضمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة في اجتماعه منتصف يونيو (حزيران).

وأشارت إلى أن بعض صناع السياسة بدأوا بالفعل في تقليص رهاناتهم على خفض أسعار الفائدة هذا العام، مع ازدياد النقاش حول احتمال التحول نحو تشديد إضافي إذا استمرت الضغوط التضخمية.

كما أكدت أن الاقتصاد الأميركي أظهر مرونة نسبية، رغم هشاشة سوق العمل أمام الصدمات، عادَّةً أن تأثير ارتفاع أسعار الطاقة المؤقت لا يستدعي بالضرورة تشديداً نقدياً مفرطاً قد يضغط على النمو والتوظيف.

في المقابل، شددت بومان على أهمية الحفاظ على مصداقية هدف التضخم البالغ 2 في المائة، عادَّةً أن تجاوز هذا المستوى لفترة طويلة يجعل التعامل مع أي صدمة سعرية جديدة أكثر تعقيداً.

وختمت بالإشارة إلى أن سوق العمل لا تزال مستقرة نسبياً، لكنها قابلة للتأثر بأي صدمات خارجية إضافية في الفترة المقبلة.


صادرات قوية تقود العجز التجاري للسلع الأميركية للانخفاض في أبريل

حاويات شحن مكدسة في محطة بول دبليو كونلي للحاويات في بوسطن بماساتشوستس (رويترز)
حاويات شحن مكدسة في محطة بول دبليو كونلي للحاويات في بوسطن بماساتشوستس (رويترز)
TT

صادرات قوية تقود العجز التجاري للسلع الأميركية للانخفاض في أبريل

حاويات شحن مكدسة في محطة بول دبليو كونلي للحاويات في بوسطن بماساتشوستس (رويترز)
حاويات شحن مكدسة في محطة بول دبليو كونلي للحاويات في بوسطن بماساتشوستس (رويترز)

انخفض العجز التجاري الأميركي في السلع خلال أبريل (نيسان)، مع تسجيل نمو أقوى في الصادرات مقارنة بالواردات، ما قد يدعم أداء الاقتصاد في الربع الثاني إذا استمر هذا الاتجاه.

وأفاد مكتب الإحصاء التابع لوزارة التجارة الأميركية بأن العجز تراجع بنسبة 3.4 في المائة ليصل إلى 82.4 مليار دولار، مقابل توقعات عند 86.5 مليار دولار، وفق «رويترز».

وارتفعت صادرات السلع بمقدار 8.5 مليار دولار لتسجل 219.7 مليار دولار، في حين زادت الواردات بنحو 5.6 مليار دولار لتصل إلى 302.1 مليار دولار.

وكان العجز التجاري قد شكل ضغطاً على الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأول؛ إذ خفض النمو بنحو 1.25 نقطة مئوية، في وقت سجل فيه الاقتصاد نمواً سنوياً قدره 1.6 في المائة في الربع الأخير، بعد 0.5 في المائة في الربع السابق.


تضخم كبار اقتصادات اليورو يتخطى المستهدف للشهر الثالث بفعل صدمة الطاقة

بائع في سوق للمزارعين بمدينة هامبورغ الألمانية (أرشيفية- رويترز)
بائع في سوق للمزارعين بمدينة هامبورغ الألمانية (أرشيفية- رويترز)
TT

تضخم كبار اقتصادات اليورو يتخطى المستهدف للشهر الثالث بفعل صدمة الطاقة

بائع في سوق للمزارعين بمدينة هامبورغ الألمانية (أرشيفية- رويترز)
بائع في سوق للمزارعين بمدينة هامبورغ الألمانية (أرشيفية- رويترز)

أظهرت بيانات أولية صدرت يوم الجمعة، أن التضخم في أكبر 4 اقتصادات في منطقة اليورو ظل فوق هدف البنك المركزي الأوروبي، البالغ 2 في المائة، للشهر الثالث على التوالي في مايو (أيار)، مدفوعاً بارتفاع أسعار الطاقة الناتج عن الحرب الإيرانية، والذي بدأ ينعكس على أسعار السلع والخدمات.

وسجل التضخم ارتفاعاً في فرنسا إلى 2.8 في المائة مقارنة بـ2.5 في المائة، وفي إيطاليا إلى 3.2 في المائة من 2.7 في المائة، بينما استقر في إسبانيا عند 3.2 في المائة. في المقابل، تراجع التضخم في عدد من الولايات الألمانية الرئيسية، مدعوماً جزئياً بإجراءات حكومية لتخفيف أسعار الوقود.

وأظهرت البيانات أن الضغوط التضخمية لم تعد مقتصرة على الطاقة؛ إذ ارتفعت أسعار النقل والخدمات الترفيهية في إسبانيا وإيطاليا، بينما سجلت فرنسا زيادة ملحوظة في أسعار الغذاء الطازج، إلى جانب ارتفاع طفيف في تضخم الخدمات.

وتشير هذه التطورات إلى أن صدمة الطاقة بدأت تنتقل تدريجياً إلى مكونات أوسع من سلة الأسعار، ما يعزز المخاوف من ترسخ التضخم في منطقة اليورو، ويزيد الضغوط على البنك المركزي الأوروبي لاتخاذ موقف أكثر تشدداً في اجتماعه المقبل.

وقالت نادية غربي، كبيرة الاقتصاديين في شركة «بيكت» لإدارة الثروات، إن «ذروة التضخم لم تُسجل بعد»، متوقعة استمرار الضغوط حتى أغسطس (آب)، مع ارتباط المسار المستقبلي بتطورات الوضع في الشرق الأوسط.

وفي المقابل، تراجعت أسعار النفط بشكل ملحوظ منذ أواخر أبريل (نيسان)، بعد آمال التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران؛ حيث انخفض سعر خام برنت إلى نحو 92 دولاراً للبرميل مقارنة بـ118 دولاراً في ذروته، رغم بقائه أعلى بكثير من مستويات ما قبل الحرب.

وتتوقع التقديرات أن يُظهر التضخم في منطقة اليورو ارتفاعاً إلى 3.3 في المائة في مايو، مع صعود طفيف في التضخم الأساسي إلى 2.4 في المائة، ما يعكس استمرار الضغوط على الأسعار رغم التباين بين الدول.

وقال محللون في «جي بي مورغان» إن البيانات الحالية تشير إلى استمرار ارتفاع التضخم الرئيسي مع زيادة طفيفة في التضخم الأساسي، ما يعزز احتمالات بقاء السياسة النقدية في مسار متشدد خلال الفترة المقبلة.

ورغم ذلك، يرى بعض الاقتصاديين أن تأثير الصدمة التضخمية الحالية قد يظل أقل حدة مقارنة بالأزمات السابقة المرتبطة بجائحة «كوفيد-19» والحرب في أوكرانيا، في ظل استقرار نسبي في بعض أسعار السلع الصناعية.