مونديال 2022 : كوستاريكا تصعق اليابان الباهتة... وتسدي خدمة لألمانيا

فرحة لاعبي كوستاريكا بهدفهم القاتل في شباك اليابان ( إيه.ب)
فرحة لاعبي كوستاريكا بهدفهم القاتل في شباك اليابان ( إيه.ب)
TT

مونديال 2022 : كوستاريكا تصعق اليابان الباهتة... وتسدي خدمة لألمانيا

فرحة لاعبي كوستاريكا بهدفهم القاتل في شباك اليابان ( إيه.ب)
فرحة لاعبي كوستاريكا بهدفهم القاتل في شباك اليابان ( إيه.ب)

فاجأ منتخب كوستاريكا نظيره الياباني، وتغلب عليه 1/صفر خلال المباراة التي جمعتهما اليوم الأحد، على استاد أحمد بن علي، في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الخامسة ببطولة كأس العالم لكرة القدم المقامة حاليا في قطر.
ويدين منتخب كوستاريكا بالفضل في هذا الفوز للاعبه كيشير فولر الذي سجل هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 81.
وحصد منتخب كوستاريكا أول ثلاث نقاط له في النسخة الحالية من البطولة، وتوقف رصيد المنتخب الياباني عند ثلاث نقاط.
وكان المنتخب الياباني استهل مشواره في البطولة بالفوز على المنتخب الألماني 2/1، فيما خسر المنتخب الكوستاريكي أولى مبارياته أمام إسبانيا صفر/7.
ويلتقي المنتخب الياباني في الجولة الأخيرة مع نظيره الإسباني يوم الخميس المقبل، فيما يلعب المنتخب الكوستاريكي مع نظيره الألماني في ذات التوقيت.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1596975935022137346
وجاءت بداية المباراة متوسطة المستوى وسرعان ما فرض المنتخب الياباني سيطرته على مجريات اللقاء وتوالت محاولاته الهجومية بحثا عن تسجيل هدف مبكر يربك به حسابات منتخب كوستاريكا، الذي اعتمد على تضييق المساحات وشن الهجمات المرتدة وقتما تتاح أمامه الفرصة.
ورغم وجود محاولات هجومية من جانب المنتخب الياباني والقليل من الهجمات المرتدة لمنتخب كوستاريكا في الدقائق الأولى من اللقاء، لكن كافة المحاولات لم تشكل خطورة حقيقية على المرميين لينحصر اللعب في وسط الملعب.
واعتمد المنتخب الياباني في هجماته على الاختراقات من الجانبين ولعب الكرات العرضية وتحديدا الجانب الأيمن ولكن كافة هذه المحاولات لم تشكل أي خطورة حقيقية على مرمى المنتخب الكوستاريكي بسبب تألق الحارس كايلور نافاس، وخط الدفاع الذين تمكنوا من التعامل مع الكرات العرضية ببراعة.
في المقابل لم يكن هناك أي محاولات هجومية حقيقية من المنتخب الكوستاريكي، حيث تفرغ لاعبوه للدفاع عن مرماهم للحفاظ على نظافة الشباك ولم يتمكنوا من تشكيل أي خطورة على مرمى اليابان.
ولم يكن هناك أي فرصة حقيقية على المرميين طوال هذا الشوط، ليطلق الحكم صافرة نهايته فارضاً التعادل السلبي بين المنتخبين.
ومع بداية الشوط الثاني، كاد المنتخب الياباني أن يفتتح التسجيل بعد مرور عدة ثوانٍ فقط من بداية هذا الشوط عندما سدد هيديماسا موريتا كرة قوية من على حدود منطقة الجزاء تصدى لها نافاس ببراعة.
وفي الدقيقة 48 كاد المنتخب الياباني أن يفتتح التسجيل عندما سدد واتارو إيندو كرة قوية من داخل منطقة الجزاء لكنها اصطدمت بأوسكار دوارتي لاعب كوستاريكا وغيرت اتجاهها.
بعد تلك الهجمة فرض المنتخب الياباني سيطرته على مجريات اللقاء وتوالت محاولاته الهجومية بحثا عن تسجيل هدف التقدم، فيما واصل المنتخب الكوستاريكي اعتماده على خطته الدفاعية للحفاظ على نظافة شباكه.
وتوالت محاولات المنتخب الياباني الهجومية لتسجيل هدف التقدم ولكنه فشل في اختراق الدفاع القوي للمنتخب الكوستاريكي لينحصر اللعب في وسط الملعب.
وظل اللعب منحصرا في وسط الملعب حتى جاءت الدقيقة 81 والتي شهدت تسجيل منتخب كوستاريكا لهدف على عكس سير المباراة عندما وصلت الكرة إلى كيشير فولر على حدود منطقة الجزاء ليسدد كرة ساقطة بعدما لمح تقدم شويتشي جوندا حارس اليابان، متقدما من مرماه، ليلمسها الحارس قبل أن تعانق الكرة الشباك.
وأنقذ كايلور نافاس منتخب كوستاريكا من تلقي هدف التعادل عندما توغل كاورو ميتوما بالكرة من الناحية اليسرى ودخل منطقة الجزاء ومرر كرة عرضية إلى دايتشي كامادا الذي قابلها بتسديدة قوية لكن نافاس تصدى لها لترتد داخل منطقة الست ياردات، حيث حدثت حالة من الارتباك قبل أن يمسك نافاس بالكرة.
واستمرت محاولات المنتخب الياباني الهجومية بحثا عن تسجيل هدف التعادل لكن كافة محاولاته باءت بالفشل ليطلق الحكم صافرة نهاية اللقاء بفوز كوستاريكا 1/صفر.


مقالات ذات صلة

وفاة مساعد مدرب منتخب كوستاريكا خلال مباراة ودية

رياضة عالمية مساعد مدرب منتخب كوستاريكا في صورة تذكارية مع مانشنيي قبل عدة أيام (الشرق الأوسط)

وفاة مساعد مدرب منتخب كوستاريكا خلال مباراة ودية

أعلن الاتحاد الكوستاريكي لكرة القدم الثلاثاء وفاة مساعد مدرب المنتخب الوطني، وذلك بين شوطي مباراة الإمارات الودية المقامة في كرواتيا.

فارس الفزي (الرياض)
الرياضة لوثار ماتيوس حضر مباريات ألمانيا في كأس العالم (د.ب.أ)

ماتيوس: ألمانيا ستحقق «فوزاً كبيراً» على كوستاريكا

يعتقد الأسطورة الألمانية لوثار ماتيوس أن منتخب بلاده بقيادة المدرب هانسي فليك سيتأهل لدور الـ16 لمونديال قطر 2022. ويلتقي منتخب ألمانيا مع نظيره منتخب كوستاريكا غداً (الخميس)، ولا بديل أمامه سوى الفوز مع عدم فوز اليابان على إسبانيا في المباراة الأخرى بالمجموعة الخامسة، من أجل بلوغ الدور الثاني للمونديال. وخرجت الماكينات الألمانية من دور المجموعات في مونديال روسيا 2018 بعد الخسارة في المباراة الحاسمة أمام كوريا الجنوبية، لكن ماتيوس استبعد تكرار نفس السيناريو. وكتب ماتيوس في عمود لصحيفة «بيلد»، اليوم (الأربعاء): «لدينا لاعبون لم يكونوا موجودين حينها، المدرب الآن هانسي فليك وليس يواخيم لوف، وكوست

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
الرياضة فرابارت ستدير مباراة ألمانيا وكوستاريكا الحاسمة (رويترز)

الفرنسية فرابارت أول سيدة تدير مباراة في كأس العالم

ستصبح الفرنسية ستيفاني فرابارت أول سيدة تتولى إدارة مباراة في كأس العالم لكرة القدم، حينما تدير مباراة ألمانيا وكوستاريكا غداً (الخميس)، ضمن منافسات الجولة الثالثة بالمجموعة الخامسة بالبطولة المقامة في قطر. وأعلن الاتحاد الدولي للعبة (فيفا) أن الطاقم المساعد لها سيكون أيضاً من السيدات، وهما البرازيلية نيوزا باك والمكسيكية كارين ميدينا دياز، فيما سيوجد الهندوراسي سعيد مارتينيز كحكم رابع. وتتمتع فرابارت بخبرة كبيرة في مباريات الرجال، كما أنها تم ترشيحها لبطولة كأس أمم أوروبا 2020 لكنها لم تقم بتحكيم أي مباراة. وأدارت فرابارت الكثير من المباريات في الدوري الفرنسي منذ عام 2019، بالإضافة إلى نهائي

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
الرياضة توماس مولر (رويترز)

مولر: على ألمانيا أن تتحلى بالتواضع أمام كوستاريكا

أكد توماس مولر، نجم المنتخب الألماني، أنه يتحتم على فريقه أن يتحلى بالتواضع خلال المواجهة الحاسمة أمام كوستاريكا، بعد غد الخميس، في المجموعة الخامسة من مونديال قطر 2022. ويلتقي الفريقان على استاد الخور، حيث لا بديل أمام الماكينات الألمانية سوى الفوز لتجنب الخروج من دور المجموعات خلال النسخة الثانية على التوالي من بطولة كأس العالم. وبدأ المنتخب الألماني، تحت قيادة مدربه هانسي فليك، مشواره في قطر بخسارة مفاجئة أمام اليابان بهدفين لهدف، ثم تعادل بصعوبة أمام إسبانيا بهدف لمثله في المباراة الثانية، ليتذيل ترتيب المجموعة الخامسة بنقطة واحدة. وقال مولر (33 عاماً)، في مؤتمر صحافي، اليوم الثلاثاء: «عند

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
الرياضة مولر قال إن على اللاعبين أن يحترموا كوستاريكا (رويترز)

مولر: على ألمانيا أن تتحلى بالتواضع أمام كوستاريكا

أكد توماس مولر، نجم المنتخب الألماني، أنه يتحتم على فريقه أن يتحلى بالتواضع خلال المواجهة الحاسمة أمام كوستاريكا، بعد غد الخميس، في المجموعة الخامسة من مونديال قطر 2022. ويلتقي الفريقان على استاد الخور، حيث لا بديل أمام الماكينات الألمانية سوى الفوز لتجنب الخروج من دور المجموعات خلال النسخة الثانية على التوالي من بطولة كأس العالم. وبدأ المنتخب الألماني، تحت قيادة مدربه هانسي فليك، مشواره في قطر بخسارة مفاجئة أمام اليابان بهدفين لهدف، ثم تعادل بصعوبة أمام إسبانيا بهدف لمثله في المباراة الثانية، ليتذيل ترتيب المجموعة الخامسة بنقطة واحدة. وقال مولر (33 عاماً)، في مؤتمر صحافي، اليوم الثلاثاء: «عند

«الشرق الأوسط» (الدوحة)

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.