إستشارات

إستشارات
TT

إستشارات

إستشارات

شرب الماء وحرقة المعدة

> ألاحظ أن شرب الماء يخفف غالبا من الإحساس بحرقة المعدة لدي، وفي أحيان أخرى يزيد الأمر سوءاً، لماذا؟
- هذا ملخص أسئلتك عن معاناتك من آلام حرقة المعدة، وملاحظة الطبيب، بعد إجراء منظار المعدة، أن لديك تسريبا معديا مريئيا يتسبب لك بهذه المعاناة.
ولاحظ معي أن حرقة المعدة هي ألم حارق يشعر به الشخص خلف عظمة الصدر مباشرةً. وفي الغالب يزداد الألم بعد الأكل، أو في المساء، أو عند الاستلقاء على الظهر. وقد يرافق ذلك إحساس بطعم مر أو حمضي في الفم. وتخف المعاناة لدى معظم الأشخاص من خلال اتخاذ تدابير الوقاية، واستخدام الأدوية التي يصفها الطبيب.
والوقاية تعتمد على إدراك آلية حصول تسريب أحماض المعدة إلى المريء. ذلك أنه عند بلع الطعام، ترتخي العضلة التي تفصل بين المريء والمعدة، كي يدخل الطعام أو السوائل إلى المعدة. ثم تنقبض، كي تمنع حصول تسريب أحماض المعدة، والطعام، إلى المريء. وعندما لا تعمل هذه العضلة كما ينبغي، يحصل تسريب الحمض إلى المريء. وبطانة المريء (بخلاف بطانة المعدة)، لا تتحمل هذا الحمض، ويشعر المرء حينها بالحرقة.
وهناك أطعمة تتسبب في زيادة حصول هذه المشكلة، مثل الطماطم المطبوخة (وليس الطازجة)، والتوابل الحارة، والبصل، والنعناع، والحمضيات، والأطعمة الدهنية، والشوكولاته، والسكريات، وغيره.
والوقاية تتطلب خفض الوزن، وتجنب ارتداء ملابس ضيقة، وتحاشي الأطعمة التي تحفز حرقة المعدة، وتناول وجبة العشاء قبل ثلاث ساعات من موعد النوم، وتجنب التدخين. وهناك أدوية يصفها الطبيب لعلاج هذه المشكلة.
وغالباً، فإن شرب الماء الصافي يمكن أن يكون مفيداً، لأنه يخفف من درجة الحموضة في المعدة، ويزيل الأحماض عن المريء. ولكن لدى البعض، وفي بعض الظروف، قد لا يكون الأمر كذلك. ليس لأن الماء لا يخفف من الحموضة داخل المعدة، بل لأن ثمة عوامل أخرى، كالسمنة أو تناول وجبة دسمة وغنية بالتوابل مثلا. وللتوضيح، وعند شرب الكثير من الماء بعد تناول وجبة دسمة، فإن الماء هنا يمثل «إضافة كتلة» إلى داخل المعدة، وبالتالي قد يحفز هذا ارتخاء عضلة أسفل المريء، كما قد يحفز المعدة على إفراز مزيد من الحمض.
ولذا يجدر للبعض، تجنب شرب الماء بكميات كبيرة بعد الوجبات مباشرة. كما يجدر بالعموم، تجنب شرب كميات كبيرة من الماء دفعة واحدة. ومن الأفضل للمعدة شرب الماء ببطء، وعلى جرعات. وبعض المصادر الطبية تذكر أن شرب الماء بدرجة حرارة الغرفة، بدلاً من الماء البارد، قد لا يتسبب في هذه المشكلة. ويربطون ذلك بتأثير البرودة في تحفيز تقلصات المريء.

«الإيكو» لتصوير القلب

> كيف تتم قراءة نتائج تصوير القلب بالموجات الصوتية؟
حسين نجم - بريد الكتروني

- هذا كان سؤالك حول التقرير الذي أرسلته لنتيجة تصوير القلب بـ«الأشعة» الصوتية لك. ولم يتضح لي من رسالتك مقدار عمرك، وما هي شكواك التي استوجبت إجراء هذا الفحص القلبي لك، وما هي حالتك الصحية بالعموم.
ومع ذلك، فإن فحص تصوير القلب بالموجات الصوتية، والذي يسمى اختصاراً «إيكو»، يمكن الطبيب من رؤية القلب وهو ينبض ويضخ الدم، بغية تحديد مدى وجود أي أمراض في أجزاء القلب، واستكشاف احتمالات سببها، وتقييم تأثيراتها على عمل القلب. وتحديداً، يطلب الطبيب هذا الفحص إذا اشتكى الشخص من آلام في الصدر أو ضيق في التنفس مع بذل الجهد أو غيرها من الأعراض ذات الصلة المحتملة باضطراب عمل القلب. أو لمتابعة مريض لديه مشكلة في القلب أو تم له إجراء عمليات جراحية في القلب. وذلك للتحقق من عدة جوانب كثيرة جدا، ومن بعضها:
- مدى حجم حجرات القلب ومقدار سمك جدار حجرات القلب، ودرجة كفاءة عملها في الانقباض والانبساط.
- سلامة صمامات القلب من ناحية البنية الشكلية، وكفاءة العمل في الفتح والإغلاق.
- مدى وجود أي عيوب خلقية.
- مدى وجود أي اضطرابات في تناغم انقباض عضلة القلب.
- تقييم غشاء القلب والسائل المحيط به.
وخلال هذا التقييم الشامل، يتم إجراء قياسات لتدفق ومقدار ضغط وجريان الدم فيما بين حجرات القلب وعبر صمامات القلب، وحساب عدة مساحات في حجم الحجرات وفتحات الصمامات، وأي تضيقات أو تسريبات فيها. وكذلك دراسة مدى انبساط عضلة القلب، وغيرها من الجوانب الكثيرة التي تساعد الطبيب في تفسير الأعراض التي يشكو منها المريض بما له علاقة بالقلب، أو التأكد من عدم وجود اضطرابات قلبية كسبب محتمل للأعراض التي يشكو منها المريض.
وفي صورة التقرير الطبي الذي أرسلته، أفادت النتيجة بسلامة تلك الجوانب لديك. ولكن هذه النتائج يجدر عرضها على الطبيب الذي طلب إجراء الفحص لأنه أقدر على تطبيقها على حالتك الصحية والأعراض التي قد شكوت له منها.

طنين الأذن

• هل يحتاج طنين الأذن إلى معالجة، ومتى يكون ذلك؟
- هذا ملخص أسئلتك عن معاناتك من طنين الأذن لسنوات. ولاحظ أن طنين الأذن ليس «مرضاً»، بل هو عرض وعلامة مرضية، له علاقة بعدد من المسببات وبعدد من العوامل التي تزيد من آن لآخر في شدته وشدة المعاناة منه. والطنين شعور مزعج بسماع أصوات الرنين أو الضوضاء، حينما لا تكون هناك أصوات خارجية مسببة لسماع ذلك. وفي بعض الأحيان قد يكون صوت الطنين مرتفعاً لدرجة تعوق قدرة المرء على التركيز أو سماع الأصوات الحقيقية. وقد يكون في أذن دون أخرى أو في الأذنين كلتيهما.
وهو من أكثر أعراض الاضطرابات السمعية انتشاراً، حيث يعاني منه حوالي 15 في المائة من البالغين. ومع التقدم في العمر، ترتفع نسبة الإصابات بطنين الأذن إلى 30 في المائة فيما بين من تجاوزوا عمر 60 سنة. ورغم انتشاره، إلا أنه من النادر أن يكون طنين الأذن علامة على وجود مرض خطير بالجسم أو في منطقة الأذن.
كما لاحظ معي أن معدلات المعاناة من الطنين في الأذن ترتفع بين الذكور، والمدخنين، ومرضى السكري، ومرضى ارتفاع ضغط الدم، واضطرابات الكولسترول، وكذلك الأشخاص الذين تتطلب أعمالهم التعرض للضجيج.
وتفيد المصادر الطبية أن 20 في المائة من المصابين بالطنين يحتاجون تلقي معالجة طبية للتخفيف منه. خاصةً عندما يتسبب في الضيق الشديد للمريض، وكان ناتجاً عن وجود مشكلات في الأذن الخارجية، أو الأذن الوسطى، أو الأذن الداخلية، وثمة فرص لإمكانية معالجتها. أو أن يكون الطنين نتيجة تناول أحد الأدوية التي قد تتسبب في حدوث الطنين أو تزيده سوءاً، مثل بعض أنواع المضادات الحيوية وأدوية إدرار البول وبعض أدوية علاج الاكتئاب وأدوية علاج السرطان.
أما الأمر الآخر الذي سألت عنه، وهو سماع نبضات القلب في الأذن، وخاصةً عند الاستلقاء للنوم، فهو يسمى الطنين النابض. ويحصل في الغالب دون سبب أو حالة مرضية. وفي أحيان قليلة، قد يحصل نتيجة وجود اضطراب في الأوعية الدموية، ونشوء تصلب الشرايين بتراكم الكولسترول في جدرانها، ما يقلل من مرونتها في التوسع مع كل نبضة للقلب، وبالتالي يمسي تدفق الدم وارتطامه بجدران الشرايين، أكثر قوة وضجيجاً، وخاصةً عند الاستلقاء للنوم، مما يسهل على الأذن أن تلتقط صوت نبضات تدفق الدم في الشرايين الكبيرة بالرقبة، القريبة من الأذن، وكذلك عند ارتفاع ضغط الدم ووجود تضيقات الشرايين الرئيسية في الرقبة.

استشاري باطنية وطب قلب للكبار
الرجاء إرسال الأسئلة إلى العنوان الإلكتروني:
[email protected]


مقالات ذات صلة

خطوة بسيطة بعد تشخيص الإصابة بالسرطان قد تقلل خطر الوفاة

صحتك عادة واحدة بسيطة قد تُساعد بشكل كبير كلاً من المرضى الذين تم تشخيصهم حديثاً والمتعافين من السرطان (رويترز)

خطوة بسيطة بعد تشخيص الإصابة بالسرطان قد تقلل خطر الوفاة

ارتفعت معدلات الشفاء من السرطان إلى مستويات قياسية حيث بلغ معدل البقاء على قيد الحياة لمدة خمس سنوات 70 % من المرضى الذين تم تشخيصهم

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تحتوي العبوة الواحدة عادة من مشروب الطاقة على 20 إلى 30 غراماً من السكر... ما يزيد خطر الإصابة بمرض الكبد الدهني غير الكحولي (بيكسلز)

ماذا يحدث لكبدك عند تناول مشروبات الطاقة بانتظام؟

تشير تقارير طبية ودراسات إلى أن الاستهلاك اليومي والمفرط لمشروبات الطاقة قد يعرّض الكبد لأضرار خطيرة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك تناول وجبة إفطار غنية بالبروتين يساعد على مقاومة الرغبة الشديدة في اللجوء إلى الوجبات الخفيفة طوال اليوم (بيكسلز)

قائمة تسوق ذكية: 9 أطعمة تدعم خسارة الوزن

يتساءل الكثيرون حول ما اذا كان هناك أطعمة لذيذة تساعدك على الالتزام بحمية غذائية، حيث قد يبدو الأمر أقرب إلى الخيال.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك القهوة لها عدة فوائد صحية منها إبطاء الشيخوخة البيولوجية (رويترز)

ما كمية القهوة التي يمكن شربها يومياً لإبطاء الشيخوخة البيولوجية؟

قد لا يقتصر تأثير عادة شرب القهوة اليومية على مجرد تنشيط الجسم بالكافيين. فقد أظهرت الدراسات أنها قد تقلل من خطر الإصابة بالتدهور المعرفي وأنواع من السرطان.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك أحد أهم أسباب رفض الناس لممارسة الرياضة هو شعورهم بعدم كفاية الوقت (بيكسباي)

كيف تحفز نفسك على ممارسة الرياضة: 4 نصائح للتغلب على الخمول

أظهر استطلاع رأي أجراه مركز «بيو» للأبحاث عام 2024 أن 28٪ ممن يضعون قرارات للعام الجديد يتخلون عن بعضها على الأقل بحلول نهاية يناير.

«الشرق الأوسط» (لندن)

خسارة الوزن بسرعة قد تعادل 10 سنوات من الشيخوخة… كيف تتفاداها؟

علبة من حقن «مونجارو» المستخدمة لإنقاص الوزن (أرشيفية - رويترز)
علبة من حقن «مونجارو» المستخدمة لإنقاص الوزن (أرشيفية - رويترز)
TT

خسارة الوزن بسرعة قد تعادل 10 سنوات من الشيخوخة… كيف تتفاداها؟

علبة من حقن «مونجارو» المستخدمة لإنقاص الوزن (أرشيفية - رويترز)
علبة من حقن «مونجارو» المستخدمة لإنقاص الوزن (أرشيفية - رويترز)

تقدّم حقن إنقاص الوزن من فئة «GLP-1» بوصفها حلاً سحرياً للتخلّص من الكيلوغرامات العنيدة التي عجزت الحميات والأنظمة الغذائية الأخرى عن إنقاصها.

ولذلك ليس مستغرباً أن تحظى هذه الأدوية، المطروحة تحت أسماء تجارية مثل «مونجارو» و«ويغوفي» و«ساكسندا»، بانتشار واسع، مع تقديرات تشير إلى أنّ نحو 2.5 مليون شخص في المملكة المتحدة يستخدمونها حالياً.

غير أنّ لهذا الانتشار ثمناً محتملاً؛ إذ يرى خبراء أنّ مستخدمي حقن إنقاص الوزن قد يفقدون كميات كبيرة من الكتلة العضلية إلى جانب الدهون، بما قد يعادل تسارعاً في مظاهر الشيخوخة بنحو عشر سنوات.

وجاء في تقريرٍ حديث بعنوان «أدوية GLP-1 والحفاظ على الكتلة العضلية» أنّ «فقدان الكتلة الخالية من الدهون المُبلَّغ عنه يشبه ما يُلاحظ بعد جراحات السمنة، أو أثناء علاج السرطان، أو ما يعادل نحو عشر سنوات من التقدّم في العمر».

وكتبت المؤلفة الرئيسية للتقرير، جيليان هاتفيلد، الأستاذة المشاركة في جامعة فريزر فالي في كندا، أنّ «فقدان الكتلة العضلية يثير قلقاً خاصاً لدى كبار السن، لأن الكتلة العضلية تتراجع طبيعياً مع التقدّم في العمر».

وأضافت: «كما أنّ فقدان الكتلة العضلية والعظمية المرتبط بأدوية إنقاص الوزن قد يزيد الهشاشة وخطر السقوط».

وتتوافق هذه النتائج مع مراجعة أُجريت عام 2024، وجد فيها باحثون أستراليون أنّ هذه الحقن قد تسبّب «فقداناً سريعاً وكبيراً في الكتلة الخالية من الدهون» بنحو 6 كيلوغرامات للشخص، وهو ما «يقارب عقداً من الشيخوخة أو أكثر».

لكنهم أشاروا أيضاً إلى خبرٍ إيجابي، وهو أنّ تمارين المقاومة لأكثر من 10 أسابيع يمكن أن «تؤدي إلى زيادات كبيرة في الكتلة الخالية من الدهون (نحو 3 كيلوغرامات) والقوة (نحو 25 في المائة) لدى الرجال والنساء».

من جهتها، تقول مدرّبة اللياقة البدنية جاكلين هوتون، مؤلفة كتاب «Strong: The Definitive Guide to Active Ageing»: «يعني تدريب القوة تعريض العضلات لحملٍ أكبر مما اعتادت عليه في الحياة اليومية، لأن العضلات تصبح أقوى عندما تُجبَر على العمل بجهد أكبر قليلاً».

وقالت: «يمكن إبطاء فقدان العضلات بدرجة كبيرة، بل وأحياناً عكسه، من خلال تمارين القوة إذا اقترنت بتناول كمية كافية من البروتين».

وفيما يلي ما ينبغي على مستخدمي أدوية «GLP-1» معرفته لحماية عضلاتهم، والحدّ من الشيخوخة المبكرة، وتبنّي عادات صحية طويلة الأمد.

الالتزام بإرشادات التمرين التقليدية

يشير تقرير هاتفيلد إلى أنّ هناك «نقصاً في الأبحاث حول بروتوكولات تدريب المقاومة المحدَّدة للأشخاص الذين يتناولون محفّزات مستقبلات GLP-1 أو GLP-1/GIP».

وهذا يعني أنّ التوصيات تستند إلى الإرشادات التقليدية لتمارين المقاومة، أي ممارستها مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعياً، بشدّة تتراوح بين 50 و80 في المائة، مع أداء ما لا يقل عن سبعة تمارين في كل جلسة تستهدف المجموعات العضلية الكبيرة.

وإضافةً إلى ذلك، يُنصح أيضاً بممارسة 150 دقيقة أسبوعياً من النشاط البدني المتوسّط إلى القوي.

البروتين أساسي لحماية العضلات

يجب أن يقترن برنامج التمرين المناسب بنظامٍ غذائي ملائم للحفاظ على الكتلة العضلية.

وهذا يعني إعطاء الأولوية للبروتين، وهو من المغذّيات الكبرى الأساسية التي تبني العضلات والعظام والجلد والشعر وتُصلحها وتحافظ عليها، حسب اختصاصي التغذية روب هوبسون، مؤلف كتاب «The Low Appetite Cookbook».

وينصح هوبسون باستهداف ما بين 1.2 و1.6 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً، واقتراح البدء بنحو 20 غراماً من البروتين في كل وجبة (ما يعادل قطعة دجاج بحجم راحة اليد).

وتشمل مصادر البروتين: البيض، والدواجن، والأسماك، والمأكولات البحرية، والتوفو، والتمبيه، والبقوليات (مثل العدس والحمص والفاصولياء)، والمكسّرات والبذور.

ويقول: «تناول كميات قليلة ولكن على فترات متكرّرة للمساعدة في توزيع مدخول البروتين على مدار اليوم».

كما يوصي بإدخال أطعمة غنية بالحمض الأميني ليوسين، الموجود في البيض والدجاج والسمك والتوفو والتمبيه والإدامامي ومنتجات الألبان، نظراً لأهميته في بناء العضلات وإصلاحها.

تنظيم الوجبات

وبما أنّ مستخدمي أدوية «GLP-1» يتناولون طعاماً أقل بنحو 30 في المائة (أي ما يقارب 1200 إلى 1500 سعرة حرارية يومياً للنساء و1500 إلى 1800 للرجال)، فإنّ التخطيط للوجبات والوجبات الخفيفة يُعدّ أمراً أساسياً لضمان تغذية الجسم ومنحه الطاقة اللازمة للتمرين.

الخطوة الأولى هي ضبط تذكيرات لمواعيد الوجبات. ويقول هوبسون: «بما أنّ الشهية تصبح أقل حدّة، فإنها لم تعد مؤشراً موثوقاً، لذلك يجب أن يصبح الأكل قراراً مقصوداً».

ويضيف: «توقيت تناول الطعام حول التمرين مهم أيضاً لضمان عدم نقص الوقود في الجسم، لأن ذلك قد يزيد خطر الإصابة والتعب. فتناول وجبة خفيفة قبل التدريب يتبعها بروتين بعده يساعد على تحفيز تصنيع بروتين العضلات».

ويتابع: «ركّز على نظام غذائي غنيّ بالعناصر الغذائية لضمان حصولك على جميع الفيتامينات والمعادن التي تحتاج إليها، بما في ذلك الحديد للنساء، وكذلك الألياف التي تساعد في مواجهة الإمساك، وهو من الآثار الجانبية لهذه الأدوية».

كما يُنصح بالحفاظ على الترطيب، لكن يُفضَّل شرب الماء بين الوجبات لا أثناءها، لأن تناوله مع الطعام قد يمنح شعوراً زائفاً بالامتلاء.

ضع خطة واضحة للتمرين والتزم بها

ومن بين الآثار الجانبية المتعدّدة لهذه الأدوية الشعور بالتعب، إلا أنّه يكون مؤقتاً لدى معظم الناس.

وأظهرت بيانات من برنامج لإنقاص الوزن أنّ 44 في المائة من المستخدمين أفادوا بشعورهم بتعب أكثر من المعتاد بعد أربعة أسابيع من استخدام «ويغوفي»، قبل أن تنخفض النسبة إلى 22 في المائة بحلول الأسبوع الثامن.

يوضح اختصاصي التغذية روبي بوديك أنّ الآثار الجانبية للأدوية تبلغ ذروتها خلال 48 إلى 72 ساعة من الحقن، وغالباً ما تتحسّن الأعراض مع تكيّف الجسم مع كل جرعة «ومع عثوره على توازنه الجديد».

وفي هذه الأثناء، ينصح بتطبيق مبدأ التخطيط المسبق في النشاط البدني بدلاً من التفكير بأسلوب «كل شيء أو لا شيء». ويقول: «يمكنك أن تقول مثلاً: إذا شعرت بتعبٍ شديد يمنعك من التمرين فسأكتفي بخمس دقائق من المشي، أو إذا شعرت بالغثيان أثناء التمرين فسأتحوّل إلى بعض تمارين اليوغا الخفيفة».

جلسات تمرين قصيرة

وتقول مدرّبة اللياقة جاكلين هوتون إنّه في حال الشعور بالتعب يُفضَّل الاكتفاء بجلسات قصيرة مدتها نحو 20 دقيقة.

كما تنصح بالفصل بين تمارين القوة وتمارين الكارديو لتجنّب الإرهاق، موضحةً أنّ تقسيم التمرين إلى فترات قصيرة قد يكون أسهل في الالتزام؛ فمثلاً يمكن القيام بمشيٍ سريع لمدة 20 دقيقة صباحاً أو خلال استراحة الغداء، ثم أداء جلسة قوة مدتها 20 دقيقة مساءً.

قالت: «النشاط القلبي الوعائي مهم جداً للصحة العامة والرفاه، لكن إذا كنت تتناول سعرات أقل وتشعر بالتعب، أو تحمل وزناً زائداً يسبّب ألماً في الركبتين أو الظهر أو الوركين، فإن جهاز الإليبتكال أو ركوب الدراجة خياران جيدان.


خطوة بسيطة بعد تشخيص الإصابة بالسرطان قد تقلل خطر الوفاة

عادة واحدة بسيطة قد تُساعد بشكل كبير كلاً من المرضى الذين تم تشخيصهم حديثاً والمتعافين من السرطان (رويترز)
عادة واحدة بسيطة قد تُساعد بشكل كبير كلاً من المرضى الذين تم تشخيصهم حديثاً والمتعافين من السرطان (رويترز)
TT

خطوة بسيطة بعد تشخيص الإصابة بالسرطان قد تقلل خطر الوفاة

عادة واحدة بسيطة قد تُساعد بشكل كبير كلاً من المرضى الذين تم تشخيصهم حديثاً والمتعافين من السرطان (رويترز)
عادة واحدة بسيطة قد تُساعد بشكل كبير كلاً من المرضى الذين تم تشخيصهم حديثاً والمتعافين من السرطان (رويترز)

ارتفعت معدلات الشفاء من السرطان إلى مستويات قياسية، حيث بلغ معدل البقاء على قيد الحياة لمدة خمس سنوات 70 في المائة من المرضى الذين تم تشخيصهم، وفقاً لصحيفة «نيويورك بوست».

والآن، تُظهر دراسة حديثة أن عادة واحدة بسيطة قد تُساعد بشكل كبير كلاً من المرضى الذين تم تشخيصهم حديثاً والمتعافين، بإضافة بضع سنوات أخرى إلى حياتهم.

لطالما تم الاعتراف بفوائد ممارسة الرياضة بانتظام، بدءاً من تحسين صحة القلب والأوعية الدموية، وصولاً إلى تقليل خطر الوفاة المبكرة.

وتتوالى الفوائد، إذ وجدت دراسة رئيسية أن بدء النشاط البدني أو الاستمرار فيه بعد تشخيص الإصابة بالسرطان يرتبط بانخفاض خطر الوفاة بالمرض.

وقالت الدكتورة سوزان مالتسر، مديرة برنامج إعادة تأهيل مرضى السرطان في «نورثويل هيلث»، لصحيفة «نيويورك بوست»: «للنشاط البدني فائدة كبيرة لمرضى السرطان في أي مرحلة من مراحل رحلة علاجهم».

وأضافت: «نعلم أن النشاط البدني والتمارين الرياضية، قبل بدء العلاج وخلاله وبعده، وعلى المدى الطويل، لهما تأثير كبير ليس فقط على الصحة العامة، بل غالباً على مسار المرض نفسه».

استعرضت الدراسة بيانات أكثر من 17 ألف ناجٍ من عدة أنواع من السرطانات الشائعة، وإن كانت أقل دراسة، بما في ذلك سرطان المثانة، والرئة، والفم، والمبيض، والمستقيم.

وأوضحت مالتسر أن النشاط البدني المعتدل إلى المكثف يُحسّن فرص النجاة من السرطان على المستويين الكلي والجزئي.

وتابعت: «يُنهك السرطان وعلاجه الجسم. فإذا حافظت على قوة عضلاتك، وعلى قدرتك على تجنب الضعف، فستتمكن من التغلب على أي شيء قد يُرهقك».

ويؤثر التمرين أيضاً على الجسم بطرق دقيقة للغاية، بما يمنع عودة السرطان.

وأفادت مالتسر: «على المستوى المجهري، يُعدّ التمرين مضاداً للالتهابات. فمهما كان ما نفعله، يؤثر التمرين على المستوى المجهري من خلال تعديل تركيبنا الكيميائي الحيوي ومسارات الإشارات الخلوية».

لكن فوائد ممارسة تمارين رفع الأثقال أو المشي لا تقتصر على المرضى فقط، بل يمتد تأثيرها للمتعافين أيضاً لسببين رئيسيين، كما أوضحت مالتسر: استعادة قوة العضلات، وتوفير علاج مُخصص لكل مريض.

وقالت: «نفقد كتلة عضلية مع قلة النشاط، لذا فإن استعادتها أمر بالغ الأهمية. في بعض الحالات، قد تُشكّل التمارين الرياضية علاجاً بحد ذاتها. يعاني مرضى السرطان من إعاقات محددة تختلف باختلاف نوع السرطان».

فعلى سبيل المثال، قد تُعاني مريضات سرطان الثدي أحياناً من صعوبة في حركة الكتف، بينما قد تواجه مريضات سرطان الرئة صعوبة في التنفس.

وأضافت مالتسر: «نعلم أيضاً أن التمارين الرياضية، في بعض أنواع السرطان، خصوصاً سرطان الثدي، قد تُساعد في منع عودة المرض. فهي تُقلل من الدهون، والدهون تُفرز هرمون الإستروجين، وهناك بعض أنواع سرطان الثدي التي تتغذى على هذا الهرمون. لذا فإن الحفاظ على قوام رشيق أمر في غاية الأهمية».

وبإمكان الجميع جني فوائد النشاط البدني، بغض النظر عن العمر أو مستوى النشاط الحالي.

وأشارت مالتسر إلى أنه «لم يفت الأوان بعد لبدء ممارسة الرياضة، ولم يفت الأوان بعد لاستعادة كتلة العضلات. الأمر ممكن. الجسم شيء مذهل. لم يفت الأوان بعد».


ماذا يحدث لكبدك عند تناول مشروبات الطاقة بانتظام؟

تحتوي العبوة الواحدة عادة من مشروب الطاقة على 20 إلى 30 غراماً من السكر... ما يزيد خطر الإصابة بمرض الكبد الدهني غير الكحولي (بيكسلز)
تحتوي العبوة الواحدة عادة من مشروب الطاقة على 20 إلى 30 غراماً من السكر... ما يزيد خطر الإصابة بمرض الكبد الدهني غير الكحولي (بيكسلز)
TT

ماذا يحدث لكبدك عند تناول مشروبات الطاقة بانتظام؟

تحتوي العبوة الواحدة عادة من مشروب الطاقة على 20 إلى 30 غراماً من السكر... ما يزيد خطر الإصابة بمرض الكبد الدهني غير الكحولي (بيكسلز)
تحتوي العبوة الواحدة عادة من مشروب الطاقة على 20 إلى 30 غراماً من السكر... ما يزيد خطر الإصابة بمرض الكبد الدهني غير الكحولي (بيكسلز)

يلجأ كثيرون إلى مشروبات الطاقة لزيادة اليقظة وتحسين الأداء الذهني والجسدي، نظراً لاحتوائها على نسب مرتفعة من الكافيين والسكر ومنبهات عشبية مختلفة. إلا أن تقارير طبية ودراسات حديثة تشير إلى أن الاستهلاك اليومي والمفرط لهذه المشروبات قد يعرّض الكبد لأضرار خطيرة، وفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

يلعب الكبد دوراً أساسياً في تنظيم التوازن الكيميائي للدم، واستقلاب المواد الغذائية، وإنتاج البروتينات، وتصفية السموم، والمساعدة في الهضم عبر إفراز العصارة الصفراوية. وعند تناول مشروبات الطاقة، يتحمّل الكبد مسؤولية معالجة الكافيين وبقية المكونات، ما قد يؤدي إلى إجهاد متكرر إذا كان الاستهلاك مفرطاً.

أظهرت بعض الدراسات أن الأشخاص الذين يستهلكون مشروب طاقة واحداً أو أكثر يومياً قد يسجلون مستويات منخفضة من اليوريا في الدم... وهو مؤشر محتمل على خلل في وظائف الكبد (بيكسباي)

ما العوامل المسببة للضرر؟

يرجّح الخبراء أن الضرر المحتمل يعود إلى عدة عناصر رئيسية:

السكر المرتفع: تحتوي العبوة الواحدة عادة على 20 إلى 30 غراماً من السكر، ما يزيد خطر الإصابة بمرض الكبد الدهني غير الكحولي، الذي قد يتطور إلى تليّف أو سرطان الكبد.

فيتامين «بي-3» (النياسين): رغم دوره في تحويل الغذاء إلى طاقة، فإن الجرعات العالية جداً منه ارتبطت بحالات تلف كبدي.

المنبهات العشبية: مثل الغوارانا والتورين، والتي قد تضاعف تأثير الكافيين، ولا تزال آثارها بعيدة المدى قيد الدراسة.

ماذا تقول الأبحاث؟

أظهرت بعض الدراسات أن الأشخاص الذين يستهلكون مشروب طاقة واحداً أو أكثر يومياً قد يسجلون مستويات منخفضة من اليوريا في الدم، وهو مؤشر محتمل على خلل في وظائف الكبد. كما وثّقت تقارير حالات لأشخاص أصيبوا بالتهاب حاد في الكبد أو حتى فشل كبدي بعد استهلاك مفرط لعدة أشهر.

ينصح الخبراء بعدم جعل مشروبات الطاقة عادة يومية وتجنبها تماماً لدى الأطفال والمراهقين (بيكسلز)

ما الحد الآمن؟

ينصح الخبراء بعدم جعل مشروبات الطاقة عادة يومية، وتجنبها تماماً لدى الأطفال والمراهقين. إذ قد تحتوي العبوة الواحدة على ما يصل إلى 300 ملغ من الكافيين، وهو ما يقترب من الحد الأقصى الموصى به يومياً (400 ملغ)، وقد يؤدي إلى اضطرابات في ضربات القلب وارتفاع ضغط الدم والأرق والقلق.

أعراض تلف الكبد

من الأعراض التي تستدعي استشارة طبية عاجلة: اصفرار الجلد والعينين (اليرقان)، التعب الشديد، فقدان الشهية، الغثيان، تورم الأطراف أو البطن، سهولة النزيف أو الكدمات، وتغير لون البول إلى الداكن.