احتجاجات في الخرطوم رفضاً لـ«الاتفاق السياسي» بين الجيش والمعارضة

احتجاجات في الخرطوم رفضاً لـ«الاتفاق السياسي» بين الجيش والمعارضة

المحتجون طالبوا بإخضاع المسؤولين عن أعمال القتل للمحاكمة
الخميس - 15 شهر ربيع الثاني 1444 هـ - 10 نوفمبر 2022 مـ
جانب من احتجاجات السودانيين في وسط الخرطوم (أ.ف.ب)

استجاب مئات من الشباب السودانيين لدعوات لجان المقاومة للخروج في مواكب في العاصمة الخرطوم، تحت شعار «لا للتسوية» بين قادة الجيش وقوى المعارضة في تحالف «قوى الحرية والتغيير»، وجاءت هذه الدعوات في وقت توصل فيه الطرفان إلى تفاهمات كبيرة حول مسودة مشروع دستور يحكم الفترة الانتقالية.
وسارعت السلطات الأمنية اليوم إلى إغلاق «جسر المك نمر» بحاويات الشحن الضخمة، من أجل وقف تدفق المتظاهرين من مدينة بحري إلى وسط الخرطوم. لكن رغم ذلك خرج مئات في ضاحية الصحافة بوسط الخرطوم، وفي شارع الأربعين بمدينة أم درمان، كما خرجت حشود مماثلة من مناطق شرق الخرطوم.
وفي إطار تصعيد الاحتجاجات ضد السلطة العسكرية الحاكمة، درجت لجان المقاومة على تنظيم مواكب مليونية مركزية باتجاه القصر الجمهوري، وتنظيم مواكب لامركزية في مدن الخرطوم. وتطالب لجان المقاومة، وهي تنظيم شعبي يضم آلاف الشباب في مدن البلاد، قادة الجيش بالعودة إلى الثكنات وتسليم السلطة للقوى المدنية، وترفض أي تفاوض أو شراكة تمنح العسكريين الشرعية.
ووجّهت لجان المقاومة، في بيان أمس، انتقادات حادة للقوى السياسية، وقالت إنها «تركض نحو التسوية السياسية مع السلطات العسكرية، التي تتحمل مسؤولية قتل الشباب خلال المظاهرات السلمية». ولوقف زحف المتظاهرين، درجت السلطات على نشر قوات كبيرة من الجنود، واستخدام العنف المفرط في تفريق التجمعات السلمية. وخلال احتجاجات أمس، ردد المحتجون هتافات مناهضة لحكم العسكر، وطالبوا بإخضاع كل المسؤولين عن أعمال القتل والعنف في مواجهة المسيرات السلمية للمحاكمة. ومنذ استيلاء الجيش على السلطة في 25 أكتوبر (تشرين الأول) 2021، سقط 119 قتيلاً بالرصاص الحي، وأصيب آلاف بإصابات متفاوتة الخطورة، وفقاً لتقارير لجنة أطباء السودان المركزية «غير حكومية».
وكان رئيس مجلس السيادة الانتقالي، قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، قد أعلن في يوليو (تموز) الماضي انسحاب المؤسسة العسكرية من المشهد السياسي، ومن الحوار مع المدنيين، إلا أن القوى الدولية رأت ضرورة مشاركتها في الحوار للوصول إلى حل للأزمة يقضي بتشكيل هياكل السلطة الانتقالية. وأكدت «لجان المقاومة»، في بيان، مواصلة تصعيد الاحتجاجات السلمية «حتى تتحقق أهداف ثورة ديسمبر (كانون الأول) 2019، ووضع حد لحكم العسكر في البلاد».
ويتمسك تحالف المعارضة الرئيسي «قوى الحرية التغيير» بإنهاء الحكم العسكري، وبدء عملية سياسية جادة، تؤسس لسلطة مدنية كاملة، تشارك فيها القوى السياسية المؤمنة بالتغيير في البلاد، باستثناء حزب المؤتمر الوطني «المعزول». فيما تواصل الآلية الثلاثية، المكونة من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي ومنظمة التنمية الأفريقية «إيقاد»، مشاوراتها مع القوى السياسية خارج تحالف المعارضة لتوسيع قاعدة المشاركة في الحكومة الانتقالية.
ويستند الاتفاق السياسي إلى وثيقة الدستور، الذي أعدته نقابة المحامين، كأساس للترتيبات الدستورية لتشكيل هياكل السلطة الانتقالية. وتحظى الوثيقة بقبول في الداخل ودعم كبير من المجتمع الدولي.


السودان الاحتجاجات السودانية

اختيارات المحرر

فيديو