125 عاماً من عمر الأسبرين.. نهج طبي متطور لاستخداماته العلاجية

من خفض الحرارة إلى وقاية شرايين القلب ودرء خطر السرطان

125 عاماً من عمر الأسبرين.. نهج طبي متطور لاستخداماته العلاجية
TT

125 عاماً من عمر الأسبرين.. نهج طبي متطور لاستخداماته العلاجية

125 عاماً من عمر الأسبرين.. نهج طبي متطور لاستخداماته العلاجية

بالنسبة للأسبرين، فإن العنوان الأبرز حالياً لدى الأوساط الطبية هو «التوسع المنضبط» في استخداماته العلاجية. وتأتي هذه الاستراتيجية بعد مرور 125 عاماً من بدء إنتاج واستخدام هذا العقار الفريد، من بين جميع أنواع العقاقير التي يعرفها العالم.

من الألم إلى السرطان
الملاحظ أن الأسبرين في بدايات الاستخدام العلاجي له، كان موجهاً فقط نحو الاستفادة من الخصائص الكيميائية له في خفض ارتفاع الحرارة وتسكين الألم وتخفيف نشاط الالتهابات في الأمراض الروماتيزمية بالذات. ولكن في ستينات القرن الماضي، وبمحض الصدفة، تمت ملاحظة تأثيراته الإيجابية في التعامل مع أمراض الشرايين القلبية، ثم الشرايين الدماغية وبقية شرايين الجسم، وخفض احتمالات حصول تداعياتهما. وخلال العقود القليلة الماضية، توسع الاستخدام ليشمل الوقاية من بعض الأمراض السرطانية، وخاصة سرطان القولون.
وكأي حالة من حالات التوسع في الاستخدام لأي عقار عند اكتشاف جوانب جديدة قد يكون مفيداً فيها، تعود الأوساط الطبية إلى مراجعة نتائج الموازنة بين «الجدوى المحتملة» مقابل «الضرر المحتمل» لتلك التأثيرات الوقائية أو العلاجية.
وضمن عدد ديسمبر (كانون الأول) القادم من مجلة العلاج البيولوجي للسرطان Cancer Biol Ther، سيعرض باحثون من مركز نورماندي للطب الجيني والتشخيصي بجامعة نورماندي في روان بفرنسا، مراجعتهم العلمية لدور استخدام الأسبرين في الوقاية من سرطان القولون، بعنوان «الوقاية الكيميائية من سرطان القولون والمستقيم: هل لا يزال الأسبرين في اللعبة؟». وقال الباحثون: «أثبتت استراتيجية الفحص المبكر قدرتها على تقليل حدوث السرطانات والموت بسببها، لا سيما سرطان القولون والمستقيم CRC. وهناك استراتيجية أخرى تم تطويرها لتقليل حدوثهما وهي استخدام عوامل الوقاية الكيميائية. والواعد من بينها هو الأسبرين. وأظهر الكثير من الدراسات أن العلاج طويل الأمد بجرعة منخفضة من الأسبرين يقلل من حدوث سرطان القولون والمستقيم. وأن تناول الأسبرين على المدى الطويل بعد استئصال سرطان القولون والمستقيم، يقلل من خطر التكرار، ويزيد من البقاء على قيد الحياة بشكل عام، خاصة في المرضى الذين يعانون من أورام متحولة».
وضمن عدد 1 أغسطس (آب) الحالي من مجلة إكلينيكية طب الجهاز الهضمي والكبد J Clin Gastroenterol، عرض باحثون من جامعة جايتونغ شيان دراستهم العلمية لتحليل نتائج الدراسات التي بحثت في علاقة استخدام الأسبرين في خفض خطر الإصابة بسرطان الخلايا الكبدية. وقال الباحثون: «استخدام الأسبرين هو عامل وقائي محتمل ضد تطور سرطان الخلايا الكبدية HCC. وبمراجعة 18 دراسة، كان مستخدمو الأسبرين أقل عرضة للإصابة بسرطان الكبد مقارنة بغيرهم. إلى جانب ذلك، للأسبرين تأثيرات وقائية ضد سرطان الكبد بعد الإصابة بفيروس التهاب الكبد. والخلاصة: يُظهر تحليل Meta - Analysis الذي أجريناه أن استخدام الأسبرين يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بسرطان الكبد».

وقاية القلب
وفي عدد 26 أبريل (نيسان) الماضي من مجلة جاما الطبية JAMA، نشرت الدكتورة جيل جين، المحرر المشارك في المجلة، مقالتها بعنوان «استخدام الأسبرين للوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية». وعرضت حديثها بلغة مبسطة ضمن صفحة «جاما للمرضى»، وأوضحت خلفية وجوانب التوصيات الأخيرة لـ«فرقة الخدمات الوقائية الأميركية» USPSTF حول هذا الأمر. وقالت: «تتضمن أمراض القلب والأوعية الدموية تراكم اللويحات Plaque (المحتوية على كوليسترول ودهون)، مما يسبب انسداداً داخل الأوعية الدموية المهمة في الجسم، بما في ذلك شرايين القلب (مرض القلب التاجي) والدماغ (أمراض الأوعية الدموية الدماغية) والساقان (مرض الشريان المحيطي). ويمكن أن تسبب كل من النوبات القلبية والسكتات الدماغية، وهي السبب الرئيسي للوفاة في الولايات المتحدة»، وبقية العالم.
وأوضحت بالمقابل أن «الأسبرين يمنع عمل الصفائح الدموية Platelets، وهي خلايا الدم التي تتجمع معاً لتكوين جلطات في الدم Clots (حول تلك التضيقات في داخل الشرايين). وعلى الرغم من أن الأسبرين يمكن أن يكون مفيداً في منع التجلط (الذي يمكن أن يؤدي إلى النوبات القلبية والسكتات الدماغية)، فإنه يمكن أن يتسبب أيضاً في الآثار الجانبية الخطيرة، كالنزيف. وهنا يمكن استخدام الأسبرين إما للوقاية الأولية Primary Prevention أو الوقاية المتقدمة Secondary Prevention. وتشير الوقاية الأولية إلى استخدام الأسبرين في الأشخاص غير المعروف إصابتهم بأمراض القلب والأوعية الدموية، من أجل منع تطور حصول تداعياتها (وليس منع نشوء أمراض الشرايين بالأصل). وتشير الوقاية الثانوية إلى استخدام الأسبرين في الأشخاص الذين أصيبوا بالفعل بنوبة قلبية أو سكتة دماغية أو تم لهم وضع دعامة للشريان التاجي أو خضعوا لجراحة تخطي الشريان التاجي (أي الذين لديهم بالفعل أمراض الشرايين)، من أجل منع تكرار حدوث حدث آخر من هذا القبيل. ويركز بيان توصية USPSTF هذا على الوقاية الأولية».
ولبيان منْ هم المرضى الذين يخضعون في الاعتبار لاستخدام الأسبرين للوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية، أفادت بأن هذه التوصية تنطبق على البالغين الذين تبلغ أعمارهم 40 عاماً أو أكبر، والذين ليس لديهم أمراض قلبية وعائية معروفة، والذين ليسوا في خطر متزايد للإصابة بالنزيف. ولموازنة الفوائد والأضرار المحتملة لتناول أي شخص للأسبرين بغية الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية، بيّنت ٣ جوانب يجب أخذها في الاعتبار جميعاً، وهي:
*هناك بعض الأدلة على أن جرعة منخفضة من الأسبرين لها «فائدة صغيرة» في تقليل مخاطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية غير المميتة لدى البالغين الذين تبلغ أعمارهم 40 عاماً أو أكبر، والذين ليس لديهم تاريخ من الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، ولكنهم في نفس الوقت عُرضة لخطر متزايد للإصابة مستقبلاً بأمراض القلب والأوعية الدموية.
*استخدام الأسبرين يومياً له أضرار محتملة. وهناك أدلة على أن الأسبرين يزيد من مخاطر نزيف الجهاز الهضمي والنزيف داخل الجمجمة والسكتة الدماغية النزفية. ويكون خطر حدوث هذه الأحداث الضارة أعلى عند البالغين الذين تزيد أعمارهم على 60 عاماً.
*يُمكن حساب نسبة احتمال خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية خلال العشر سنوات القادمة من حياة أي شخص، وفق عملية حسابية تجمع تأثير عدة عناصر قد تكون لدى الشخص، كالعمر والتدخين ومقدار ضغط الدم وغيره. وهذا يُجريه الطبيب للشخص في العيادة بشكل روتيني.
وعليه، خلص تقرير «فرقة الخدمات الوقائية الأميركية» إلى التالي:
*ثمة يقين متوسط القوة في أن هناك فائدة صافية صغيرة لتناول الأسبرين (للوقاية الأولية من أمراض القلب والأوعية الدموية) لدى البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 40 إلى 59 عاماً، عندما يكون لديهم خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 10 في المائة أو أكثر خلال الـ10 سنوات التالية من العمر.
*بالنسبة للبالغين الذين تبلغ أعمارهم 60 عاماً أو أكثر، ثمة يقين متوسط القوة في أن تناول الأسبرين للوقاية الأولية من أمراض القلب والأوعية الدموية ليس له فائدة صافية (الفائدة لا تفوق الضرر).

الأسبرين... من أشجار الصفصاف إلى مرضى العناية المركزة
> لخص البروفسور أول هانز كريستوف دينر، بجامعة دويسبورغ إيسن في ألمانيا «دور الأسبرين اليوم»، وذلك ضمن محاضرته التي ألقاها في 28 يوليو (تموز) الماضي. وقال: «نحتفل بمرور 125 عاماً على تناول الأسبرين. لقد تم تصنيع الأسبرين لأول مرة في مدينة فوبرتال بألمانيا، بواسطة فيليكس هوفمان. وكان يبحث عن عقار جديد لوالده الذي كان يعاني من آلام شديدة في المفاصل، وكانت الأدوية المتوفرة في ذلك الوقت لها آثار سلبية مروعة. ودفعه ذلك إلى العمل على عقار جديد، والذي سمي لاحقاً بحمض أسيتيل ساليسيليك، الأسبرين». واستخلصه من لحاء جذوع أشجار الصفصاف. وقال: «يستخدم الأسبرين بنجاح كبير حتى يومنا هذا كعلاج لألم المفاصل أو التهاب المفاصل. وهو فعال أيضاً في حالات الصداع».
ثم حصل اكتشاف نشاط الأسبرين المضاد للصفيحات الدموية، والاستفادة من هذه الميزة في معالجة أمراض الشرايين. وأوضح «كانت هناك ملاحظة مثيرة للاهتمام من قبل طبيب أسنان في الثلاثينات من القرن الماضي، حيث لاحظ حدوث نزيف عندما قلع أسناناً لدى الأشخاص الذين تناولوا الأسبرين لعلاج آلام المفاصل. وعندما بدأ يسأل مرضاه، لاحظ أن الأشخاص الذين تناولوا الأسبرين لم يكن لديهم احتشاء (جلطة) عضلة القلب التاجية Myocardial Infarction. لقد استغرق الأمر وقتاً طويلاً حتى اكتشف الناس أن الأسبرين ليس فقط مسكناً للألم، ولكنه عامل مضاد للصفيحات أيضاً. وفي عام 1974 نُشرت أول دراسة عشوائية أظهرت أن الأسبرين فعال في الوقاية المتقدمة بعد احتشاء عضلة القلب، في مجلة نيو إنجغاند الطبية NEJM. وفي عام 1980 تمت الموافقة على الأسبرين من قبل إدارة الغذاء والدواء الأميركية FDA للوقاية المتقدمة من السكتة الدماغية Stroke، وفي عام 1984 للوقاية المتقدمة بعد احتشاء عضلة القلب».
ثم تحدث عن «الدور المثّبت»، أي كوقاية متقدمة، لاستقرار حالات «الأحداث الوعائية الدماغية»، مثل «النوبة الإقفارية العابرة» TIA(نوبة سكتة دماغية تستمر فيها أعراض الشلل أو غيره، أقل من 24 ساعة) و«السكتة الدماغية»، بُعيد الإصابة بأي منهما. وقال: «إذا تم إعطاؤه مبكراً، فإنه يقلل على المدى الطويل من خطر عودة حدوثهما بنسبة 50 في المائة».
ولكنه نبه إلى الجانب السلبي للأسبرين، الذي يضبط التوسع في تناول الأسبرين دونما أخذ مشورة الطبيب، وهو النزيف. وقال: «في الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 75 عاماً والذين يتعين عليهم تناول الأسبرين، هناك خطر متزايد للإصابة بنزيف الجهاز الهضمي العلوي. يجب على هؤلاء المرضى، بالإضافة إلى ذلك، تلقي مثبطات مضخة البروتون»، أي أدوية خفض إنتاج المعدة للأحماض.
وأضاف حقيقة أخرى، ضمن نهج «الانضباط الطبي» الحالي في وصف الأسبرين، بقوله: «تم الترويج لاستخدام الأسبرين للوقاية الأولية من أحداث الأوعية الدموية (الشرايين القلبية) لما يقرب من 50 عاماً في جميع أنحاء العالم. ولكن في السنوات الخمس الماضية، أظهرت عدة دراسات طبية بوضوح أن الأسبرين غير فعال (لكل الناس) مقارنة مع الدواء الوهمي في الوقاية الأولية من الأوعية الدموية (حدوث السكتة الدماغية واحتشاء عضلة القلب)، وأنه يزيد فقط من خطر النزيف». وهو ما تم توضيحه في متن المقال.

علاقة الأسبرين باحتمالات الإصابة بالنزيف الدموي
> تفيد الكلية الأميركية لطب القلب ACC ورابطة القلب الأميركية AHA بأن «تناول جرعة منخفضة من الأسبرين (75 - 100 ملغم) عن طريق الفم يومياً للوقاية الأولية من أمراض الشرايين القلبية، يجب ألا يتم من قبل البالغين الذين ترتفع لديهم مخاطر الإصابة بالنزيف الدموي». وتوضحان حالات «ارتفاع خطورة الإصابة بالنزيف» بأنها تشمل:
- وجود تاريخ سابق لنزيف في الجهاز الهضمي، أو قرحة في المعدة أو الاثنا عشر، أو نزيف من أي موقع آخر بالجسم.
- العمر فوق 70 سنة.
- حالات انخفاض عدد الصفائح الدموية.
- حالات اضطرابات التخثر.
- مرض الكلى المزمن.
- التناول المرافق لأحد أنواع الأدوية التي تزيد من خطر النزيف.
وحول تناول قرص أسبرين المُغلّف Enteric Coated Aspirin يقول الأطباء من مايوكلينك: «صُمم قرص الأسبرين المعوي المغلف لكي يمر عبر معدتك ولا يتحلل حتى وصوله إلى الأمعاء الدقيقة.
وقد يكون دواءً ألطف للمعدة ومناسباً لبعض الأشخاص الذين يتناولون الأسبرين يومياً، خاصة أولئك الذين لديهم تاريخ من الإصابة بالتهاب المعدة أو بقرحات. ومع ذلك، يعتقد بعض الباحثين أنه لا يوجد دليل على أن تناوُل الأسبرين المعوي المغلَف يقلل من فرص الإصابة بنزف مُعد معوي. إذا شعرت بالقلق، فتحدث مع طبيبك حول طرق الحد من خطر إصابتك بنزف».


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

ماذا يحدث لذاكرتك عند تناول مكملات «أوميغا 3» مع التقدم في العمر؟

مكملات «أوميغا 3» (أرشيفية - رويترز)
مكملات «أوميغا 3» (أرشيفية - رويترز)
TT

ماذا يحدث لذاكرتك عند تناول مكملات «أوميغا 3» مع التقدم في العمر؟

مكملات «أوميغا 3» (أرشيفية - رويترز)
مكملات «أوميغا 3» (أرشيفية - رويترز)

مع التقدم في العمر تصبح صحة الدماغ والذاكرة من أبرز التحديات التي تشغل الكثيرين، خصوصاً في ظل تزايد معدلات الإصابة بأمراض التدهور المعرفي.

وفي هذا السياق، تبرز أحماض «أوميغا 3» الدهنية بوصفها عنصراً غذائياً أساسياً قد يلعب دوراً مهماً في دعم وظائف الدماغ.

وحسب موقع «فيري ويل هيلث» العلمي، فإن الحصول على هذه الأحماض قد يسهم في تحسين الذاكرة مع التقدم في العمر، وتعزيز القدرة على التعلم، والحفاظ على الأداء الذهني بشكل عام.

فكيف تعزز مكملات «أوميغا 3» الذاكرة مع التقدم في العمر؟

دعم مباشر لصحة الدماغ

يتكون الدماغ من نحو 60 في المائة من الدهون، منها ما يصل إلى 35 في المائة من أحماض «أوميغا-3» الدهنية المتعددة غير المشبعة.

ولا يُنتج الجسم أحماض «أوميغا 3» الدهنية بشكل طبيعي، بل يجب الحصول عليها من النظام الغذائي أو المكملات الغذائية.

وقد تساعد هذه الأحماض الدهنية في حماية الخلايا العصبية المسؤولة عن نقل الإشارات للوظائف الحيوية، مثل الذاكرة، من التلف أو الموت، مما يسمح لها بمواصلة العمل بكفاءة للحفاظ على صحة الدماغ المثلى.

وتُظهر الأبحاث أيضا أن تناول «أوميغا 3» قد يساعد في تحسين القدرة على تذكر المعلومات اللفظية واسترجاعها وتعزيز التركيز والانتباه أثناء أداء المهام وزيادة سرعة استيعاب المعلومات والتفاعل معها.

إبطاء فقدان الذاكرة المرتبط بالعمر

رغم أن أحماض «أوميغا 3» لا تمنع بشكل مباشر الإصابة بالخرف أو الأمراض المرتبطة به، فإنها قد تلعب دوراً وقائياً مهماً عبر تقليل الأضرار التي تصيب الدماغ مع التقدم في العمر.

كما تشير الدراسات إلى أن تأثيرها لا يقتصر على الدماغ فقط، بل يمتد إلى دعم صحة القلب والأوعية الدموية وتقليل خطر الإصابة بالسكتات الدماغية.

وهذا مهم، لأن السكتات الدماغية قد تؤدي إلى تلف خلايا الدماغ نتيجة انقطاع تدفق الدم، ما يزيد من خطر فقدان الذاكرة وأمراض مثل ألزهايمر.

إبطاء التدهور لدى من يعانون بالفعل من مشكلات في الذاكرة

بالنسبة لكبار السن الذين بدأوا بالفعل في ملاحظة ضعف في الذاكرة أو في المراحل المبكرة من أمراض التدهور المعرفي، قد يكون لـ«أوميغا 3» تأثير إيجابي ملحوظ.

وتشير بعض الدراسات إلى أنها قد تساعد في الحفاظ على البنية الداخلية للدماغ لديهم، وتدعم المناطق المسؤولة عن الذاكرة، كما تُبطئ من تطور فقدان الذاكرة بمرور الوقت.


ما تأثير تناول الزعتر على صحة القلب؟

الزعتر عشبة من عائلة النعناع (بيكساباي)
الزعتر عشبة من عائلة النعناع (بيكساباي)
TT

ما تأثير تناول الزعتر على صحة القلب؟

الزعتر عشبة من عائلة النعناع (بيكساباي)
الزعتر عشبة من عائلة النعناع (بيكساباي)

الزعتر عشبة من عائلة النعناع، ​​وهو عنصر أساسي في الطهي. ومع ذلك، قد يوفر أيضاً فوائد صحية عديدة، مثل مكافحة حب الشباب، وتنظيم إفراز المخاط، ومكافحة الالتهابات.

وأظهرت الدراسات أن تناول الزعتر (Thymus vulgaris) له آثار إيجابية على صحة القلب، وذلك بفضل خصائصه القوية المضادة للأكسدة والالتهابات، مما يساعد في إدارة عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. تشمل الفوائد الرئيسية خفض ضغط الدم، وتحسين مستويات الدهون في الدم (خفض الكوليسترول)، وتقليل معدل ضربات القلب في حالات ارتفاع ضغط الدم.

لا تقتصر فوائد الزعتر على استخدامه في الطهي فحسب، بل تشمل أيضاً استخدامه في تحضير الشاي، والشراب، والاستحمام، والاستنشاق، والصبغات، والزيوت العطرية.

الفوائد الرئيسية للقلب والأوعية الدموية

خفض ضغط الدم:

الزعتر الخطي (Thymus linearis Benth.) نوع من الزعتر ينمو في باكستان وأفغانستان. أظهرت دراسة موثوقة أجريت عام 2014 أن مستخلصاً منه قادر على خفض معدل ضربات القلب بشكل ملحوظ لدى الفئران المصابة بارتفاع ضغط الدم، كما أنه قادر على خفض مستوى الكوليسترول لديها، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث لاين» المعني بالصحة.

وتشير الدراسات إلى أن الزعتر يمكن أن يخفض بشكل ملحوظ كلاً من ضغط الدم الانقباضي والانبساطي لدى الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم. تعمل مركبات مثل الثيمول والكارفاكرول الموجودة في الزعتر مثبطات طبيعية للإنزيم المحول للأنجيوتنسين (ACE)، مما يساعد على إرخاء الشرايين المتضيقة وتحسين الدورة الدموية.

مضاد للأكسدة:

تتمتع التربينويدات الموجودة في الزعتر بخصائص مضادة للأكسدة قوية تساعد على حماية الخلايا السليمة من التلف الناتج عن الجذور الحرة. وهذا بدوره يدعم صحة الأوعية الدموية ويساعد على الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية مثل النوبات القلبية وتصلب الشرايين والسكتات الدماغية.

كما تحمي التربينويدات الخلايا الدهنية من الأكسدة، مما يساعد على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) ورفع مستويات الكوليسترول النافع (HDL) في الدم.

تحسين مستويات الدهون في الدم:

يرتبط تناول الزعتر بانخفاض الكوليسترول الكلي، والكوليسترول الضار (LDL)، والدهون الثلاثية، بينما غالباً ما يزيد من الكوليسترول النافع (HDL).

التحكم في معدل ضربات القلب:

تشير الأبحاث التي أُجريت على الزعتر البري (Thymus serpyllum) إلى أنه يُساعد في تنظيم ضغط الدم المرتفع وتقليل مقاومة الأوعية الدموية.

فوائد أخرى للزعتر

مكافحة القلق والتوتر

تشير بعض الدراسات إلى أن الزيوت العطرية للزعتر، خصوصاً الليمونين والكارفاكرول واللينالول، قد تساعد في تقليل القلق والتوتر عن طريق تعزيز نشاط النواقل العصبية مثل حمض غاما-أمينوبيوتيريك (GABA) في الدماغ. ويمكن لهذا التأثير أن يعزز الاسترخاء والشعور بالراحة والهدوء، مع تقليل مشاعر التوتر والعصبية.

علاج حب الشباب

يحتوي الزعتر، خصوصاً زيته العطري، على الثيمول، وهو مركب عضوي ذو خصائص مطهرة ومعقمة ومضادة للميكروبات. هذه الخصائص تجعله مفيداً في علاج حب الشباب وغيره من الأمراض الجلدية، مثل التهاب الجلد.

الحفاظ على صحة الأسنان واللثة

يحتوي الزعتر على الثيمول، وهو مركب عضوي يدعم صحة الأسنان واللثة. يساعد الثيمول على منع نمو وانتشار البكتيريا المسببة لتسوس الأسنان والتهاب اللثة، بما في ذلك المكورات العقدية الطافرة، والمكورات العنقودية الذهبية، والإشريكية القولونية.

مكافحة العدوى الفطرية

يتمتع كل من الثيمول والليمونين، وهما مركبان موجودان في زيت الزعتر العطري، بخصائص قوية مضادة للفطريات، مما يساعد على مكافحة العدوى التي تسببها الفطريات مثل المبيضات البيضاء، والتي تصيب الجلد والأظافر بشكل شائع.

بالإضافة إلى ذلك، قد يُساعد الزعتر في مكافحة العدوى التي يُسببها فطر المُستخفيات المُستجدة، وهو فطر موجود في التربة وفضلات الحمام، ويمكن أن ينتقل إلى الإنسان عن طريق الاستنشاق. يُمكن أن يُسبب هذا الفطر داء المُستخفيات، وهو مرض يُصيب الرئتين والجهاز العصبي، وقد يُؤدي إلى الالتهاب الرئوي أو التهاب السحايا.

المُساعدة في علاج مرض ألزهايمر

قد يُساعد الثيمول، وهو مُركب موجود في الزعتر، في علاج مرض ألزهايمر عن طريق تثبيط إنزيم الكولينستراز، وهو إنزيم يُحلل الأستيل كولين، وهو ناقل عصبي أساسي للذاكرة والتعلم، والذي ينخفض ​​مستواه لدى مرضى ألزهايمر.

كما أن للثيمول خصائص مُضادة للأكسدة ومُضادة للالتهابات. يُمكن أن تُساعد هذه الخصائص في تقليل الالتهاب وحماية الجهاز العصبي من أضرار الجذور الحرة، مما قد يدعم علاج مرض ألزهايمر. ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر لتأكيد التأثيرات العلاجية للزعتر في علاج مرض ألزهايمر.

المساعدة في مكافحة السرطان

يحتوي الزعتر على مستويات عالية من الثيمول والكارفاكرول، وهما مركبان يتمتعان بخصائص مضادة للأورام، مما يساعد على تثبيط نمو الخلايا السرطانية وتعزيز موتها. وبفضل هذه الخصائص، قد يُساعد الزعتر في مكافحة أنواع من السرطان مثل سرطان الثدي، وسرطان الأمعاء، وسرطان عنق الرحم، وسرطان الكبد، وسرطان الرئة.

مع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى دراسات علمية على البشر لتأكيد فوائد الزعتر في مكافحة السرطان.


ما هو أفضل وقت لتناول الحمضيات؟

يساعد اختيار التوقيت الأفضل لتناول الحمضيات على الحصول على أقصى فوائد ممكنة منها (بيكسباي)
يساعد اختيار التوقيت الأفضل لتناول الحمضيات على الحصول على أقصى فوائد ممكنة منها (بيكسباي)
TT

ما هو أفضل وقت لتناول الحمضيات؟

يساعد اختيار التوقيت الأفضل لتناول الحمضيات على الحصول على أقصى فوائد ممكنة منها (بيكسباي)
يساعد اختيار التوقيت الأفضل لتناول الحمضيات على الحصول على أقصى فوائد ممكنة منها (بيكسباي)

تمتاز الحمضيات بأنها غنية بفيتامين «سي»، وهو عنصر أساسي لتعزيز مناعة الجسم، ودعم إنتاج الكولاجين، وتسريع التئام الجروح. وقد يؤدي طهي الطعام، إلى جانب التعرض المطوّل للضوء، إلى تقليل محتوى فيتامين «سي» في المواد الغذائية؛ لذا يُنصح بتناول الحمضيات طازجة، للحصول على أقصى استفادة من هذا الفيتامين.

كما يساعد اختيار التوقيت المناسب لتناول الحمضيات في تحقيق أكبر قدر من فوائدها. ويبرز تقرير نُشر يوم الجمعة على موقع «فيري ويل هيلث» أفضل هذه التوقيتات، وانعكاسها على تعزيز مناعة الجسم، ودعم صحته.

وأوضح التقرير أنه يمكن تناول الحمضيات في الصباح، أو الظهر، أو المساء، غير أن تناولها في الصباح قد يكون الخيار الأفضل لجني فوائدها المعزِّزة للمناعة، مع تقليل أي آثار سلبية محتملة. فالحمضيات، مثل البرتقال، والغريب فروت، والليمون، تتميز بحموضتها العالية، وقد يؤدي تناولها قبل النوم مباشرة إلى تحفيز ارتجاع المريء. وبما أن الشخص يكون في وضعية الوقوف وأكثر نشاطاً خلال النهار، فإن تناولها صباحاً قد يساعد في تقليل هذا الارتجاع.

تناول الحمضيات في الصباح يساعد على تجنب ارتجاع المريء (بيكسلز)

وأضاف التقرير أن فيتامين «سي» الموجود في الحمضيات قابل للذوبان في الماء، ولا يحتاج إلى دهون لامتصاصه من قِبل الجسم. لذلك فإن تناول الحمضيات في الصباح على معدة فارغة قد يُحسِّن امتصاص هذا الفيتامين، ويُسرّع الاستفادة منه.

ومع ذلك، أشار التقرير إلى أن حموضة الحمضيات قد تُسبب صعوبة لدى من يعانون من الارتجاع المعدي المريئي في حال تناولها على معدة فارغة، إذ قد تؤدي الأطعمة الحمضية إلى ارتخاء العضلة العاصرة المريئية السفلية، مما يسمح بارتداد حمض المعدة إلى المريء، مسبباً تهيّج بطانته، والشعور بحرقة المعدة. لذا يُفضَّل لهؤلاء تناول الحمضيات بعد الوجبات لتقليل تهيّج المعدة، علماً بأن امتصاص فيتامين «سي» يظل فعالاً حتى في هذه الحالة.

وتشير الأبحاث إلى أن فيتامين «سي» يُعزّز امتصاص المعادن الأخرى، خصوصاً الحديد، من المصادر النباتية، مثل الخضراوات الورقية، والمكسرات، والبقوليات. لذلك يُنصح بتناول ثمرة برتقال كحلوى بعد وجبة غنية بالحديد، مما قد يساعد في تقليل خطر الإصابة بفقر الدم الناتج عن نقصه، وهو أمر مفيد بشكل خاص لمن يتبعون نظاماً غذائياً نباتياً.

كما يوضح التقرير أنه يمكن تناول الحمضيات مع أطعمة أخرى غنية بفيتامين «سي»، مثل الفلفل الحلو، والكرنب، والفراولة، لما يوفره ذلك من تنوع غذائي، وكمية مناسبة من هذا الفيتامين لدعم المناعة.