علاقة الزعتر بالشجاعة والمحاربين

العشبة التي تمنع الكوابيس عن النائمين

علاقة الزعتر بالشجاعة والمحاربين
TT

علاقة الزعتر بالشجاعة والمحاربين

علاقة الزعتر بالشجاعة والمحاربين

يعرف الزعتر أحيانًا باسم المدسنة أو المنطقة التي جاء منها واشتهر بها، مثل الزعتر الأردني، الداكن اللون نسبة إلى الأردن، والزعتر النابلسي نسبة إلى مدينة نابلس، والأشهر بالطبع الزعتر الحلبي نسبة إلى مدينة حلب السورية العريقة.
وقد عرفت هذه المدينة الجميلة والعريقة في مأكلها ومذاقاتها بزعترها الذي توزعه على جميع محافظات وسوريا والعالم العربي والعالم بشكل عام منذ مئات السنين. وعادة ما يكثر في حي الكلاسة والأسواق القديمة وقنسرين وباب الفرج. وهو عادة أحمر اللون مخلوط بالبهارات والمكسرات لتحسن طعمه القوي ومنحه نكهة أخرى، كما يحصل مع خلطات القهوة. ومن الإضافات التي يستخدمها أهل حلب على الزعتر الأخضر المجفف هو السماق والسمسم والكمون والقضامة والشمرة واليانسون وأحيانًا حب الرمان المجفف والفستق السوداني والفستق الحلبي والكزبرة واللوز والبندق المطحونين، وهو ما يعرف عادة باسم «حوايج الزعتر».
وهناك من أنواع الزعتر ما لا تضاف إليه الحوايج، كالزعتر الملوكي الذي يعرف به الأردن، والذي لا يعتمد على إضافات سوى الأساسيات، أي السمس والسماق.
ولأن معظم الحرف في حلب كانت تجارات ومصالح عائلية فقد عرف الزعتر الحلبي بأسماء العائلات، التي تنتجه مثل عالات الناصر والقبرصي وبازر باشي وكسحة كما يقول محمد درويش.
ويقال إن ياسر السرمين أحد تجار الزعتر الحلبي كان «يحمص الزعتر يوميًا قبل أن يبيعه ليشتريه الزبون طازجًا تمامًا، مثل تحميص البن اليومي، ولديه محمص كامل يشتري منه الناس زعترًا محمصًا. وكان هناك شخص من آل قبرصي يلبس لباسا شعبيا مع طربوش وكان يبيع يوميا 20 كيلوغرامًا، من الزعتر ولا يقبل بيع كمية أكبر حتى يبقى محافظًا على جودته وشهرته».
ويقول إسلام الشوملي في هذا الإطار إن «الزعتر البلدي ومصدره عمان وإربد يتميز بأوراقه الكبيرة وله نكهة حارة٬ شأنه شأن الزعتر اللبناني الذي يختلف بأوراقه الصغيرة في حين يتميز الزعتر السوري بحجم ورقته المتوسطة ونكهة أقل حرارة من الزعتر البلدي أو اللبناني».
تاريخيًا، تقول الموسوعة الحرة إن استخدام الزعتر يعود إلى آلاف السنين، إذ كان المصريون القدماء أو الفراعنة يلجأون إلى استخدامه في عمليات التحنيط التي عرفوا بها في الوقت الذي كان يتمتع به أهل اليونان القدماء كبخور يحرق في الحمامات والمعابد لاعتقادهم بأنه يمنح الشجاعة للأفراد. ولهذا السبب أيضًا كانت النساء تعطي الزعتر للفرسان أيام الحروب في أوروبا كهدايا.
ويبدو أن الفضل في انتشار الزعتر في أوروبا وأنحاء المعمورة يعود إلى الرومان الذي استخدموا الزعتر لتنقية الغرف وإضافة النكهات الطيبة إلى أجبانهم وكحولهم. وكما يحصل الآن مع الخزام أو ما يُعرف بالإنجليزية بالليفاندر، كان الأوروبيون في القرون الوسطى يضعونه تحت وسائدهم لحمايتهم من الكوابيس وإبعادها عنهم.
وتضيف الموسوعة أن الناس استخدموا الزعتر أيضًا «كبخور، وكان يوضع في التوابيت أثناء الجنائز، إذ اعتقدوا أنه يضمن العبور الآمن إلى الحياة الآخرة»، أي أنه كان مرغوبًا من الذين كانوا يبحثون عن الاطمئنان في الحياة الآخرة وضمانه.
تعتبر نبتة الزعتر المعمرة من النباتات القوية والمقاومة للبرد والحر. ومع هذا يفضل أن تتم زراعته في الربيع من الفصول وفي المناطق المشمسة والحارة وذات التربة الخصبة الجيدة التصريف. ويمكن زراعته إما عن طريق البذور وإما عن طريق الشتل أو القطع، وأحيانًا عبر الجذور.
وأفضل أنواعه ما يُعثر عليه في المناطق المرتفعة والجبلية أو ما يُطلق عليه المناطق البرية، مثل جنوب لبنان وسوريا والجليل في فلسطين وجنوب أوروبا، مثل المناطق الساحلية المتوسطية الجنوبية الوعرة. وعادة ما تكون التربة في هذه المناطق خصبة وممتازة لتربية وإيجاد الأعشاب والنباتات الصحية والطيبة مثل الزعتر والمريمة أو الجعساس والطرخون وغيره من النباتات التي يتم تجفيفها والاستفادة منها طيلة العام للمآكل وشتى أنواع العلاجات الطبية.
يمكن تناول الزعتر أخضر وطازجًا وهو الأفضل من أنواع الزعتر، وعادة ما يعثر عليه في فصل الصيف إما على شكل ضمم صغيرة أو على شكل ضمم طويلة. وفيما يمكن العثور عليه في لبنان وبعض الدول العربية والأوروبية في محلات الخضار التقليدية والسوبر ماركت، عادة ما يأتي به الفلاحون وسكان الريف أو البدو القريبون من البرية والمناطق الجبلية إلى المدن، يطرحونه على الرصيف لبيعه للسكان كما يحصل في العاصمة اللبنانية بيروت. وبالطبع مع وجود المزارع الزجاجية يمكن العثور عليه على مدار العام، إلا أن المغرمين بالزعتر يفضلون الأصل منه الذي ينمو في البرية والمناطق الصخرية ذات التربة الغنية والخصبة. وعادة ما يتناول الناس الزعتر الأخضر الطازج، وهو أنواع كثيرة، في السلطة أو بالخبز مع اللبنة والزيت والبندورة والجبنة. وتعتبر سلطة الزعتر الأخضر بالبصل والحامض من أشهر السلطات وأطيبها مذاقًا. ويعرف من هذه الأنواع الطيبة الزعتر الفارسي الرفيع والمشابه للرشاد الأخضر. ويلجأ الفلسطينيون واللبنانيون والسوريين وأهل بعض الدول العربية الأخرى إلى شراء الزعتر وتجفيف أوراقه الخضراء بكميات كبيرة للتمون. وبعد تجفيف الأوراق يبقي بعض الناس على العيدان أو السيقان الجافة وطحنها لاستخدامها في الطبخ كبقية البهارات. وتقول الموسوعة الحرة إنه «يمكن نزع الأوراق من السيقان عن طريق كشطه بالجزء الخلفي من السكين أو عن طريق نزعه بالأصابع أو بأسنان الشوكة». وبعد تجفيف الأوراق يتم فركها أو طحنها وإضافة السمسم المحمص والسماق المطحون إليها للحصول على ما يعرف بالزعتر الجاف. وبعد ذلك تكون الإضافات مسألة ذوق إذ إن الكثير من الناس يستخدمونه من دون سمسم، والكثير من الناس كما سبق وذكرنا في حلب، يضيفون شتى أنواع البهارات والمكسرات والمطيبات كاليانسون والحبة السوداء، للحصول على خلطة ذكية وعبقة الرائحة ولذيذة الطعم. وبعد الحصول على خلطة الزعتر الجاف، عادة ما يستخدم الناس الخلطة لتناوله إلى جانب زيت الزيتون حيث ينقعون الخبز بالزيت قبل إضافة الزعتر إليه. ويفضل الكثير من الناس أن يكون مصاحبا للبنة والشاي الساخن وعادة ما يعتبر من مواد الفطور التي يحبها الفقراء من الناس. والأهم من هذا، أن الزعتر الجاف ينتج لإنتاج ما يعرف بالمناقيش، والمناقيش بالزعتر التي يعرف بها اللبنانيون والفلسطينيون هي عبارة عن خليط من الزعتر الجاف مع السمسم والسماق مع زيت الزيتون الذي يوضع على عجينة رقيقة كما هو الحال مع البيتزا وخبزها بالفرن لعدة دقائق. وبكلام آخر فإن المنقوشة سريعة التحضير وطيبة المذاق ورخيصة التكلفة.
وتعتبر المنقوشة أو المناقيش من أشهر الأطباق اللبنانية الصباحية التي يتناولها الناس، العمال والطلاب عند الصباح، وتوجد مطاعم خاصة بها إلى جانب مناقيش من نوع آخر مثل مناقيش الجبنة والاوارما واللحم بعجين وغيره. وعادة ما يتناول البعض منقوشة الزعتر مع النعناع والبندورة والزيتون والخيار.
وهناك الكثير من الناس وخصوصًا الأرمن يتناولون الزعتر مغليًا مع الشاي لفوائد طبية.
علميًا ينتمي الصعتر إلى جنس الصعتر (Thymus) من عائلة النعناع أو ما يعرف بالفصيلة الشفوية (Lamiaceae) التي تضم 210 من الأجناس وأشهرها النعناع والخزامى.
ومن أنواع الزعتر التي تذكرها الموسوعة الحرة الزعتر الهجين (Thymus citriodorus)، وهو خليط من زعتر الليمون الحامض وزعتر البرتقال. وهناك زعتر الكراوية (Thymus herba - barona) الذي يستخدم خصيصا للطبخ «ويفرش في الأرضية وتظهر فيه رائحة الكراويا القوية نتيجة وجود عنصر الكرفون الكيميائي. وهناك أيضًا ما يطلق عليه الزعتر الصوفي (Thymus pseudolanuginosus) الذي لا يستخدم للطبخ. كما يوجد زعتر ثيمس فيلجاريس (Thymus vulgaris) أو ما يعرف بالزعتر الإنجليزي أو الفرنسي أو زعتر الصيف أو الشتاء أو زعتر الحدائق. ويستخدم هذا النوع من أنواع الزعتر للطهي على نطاق واسع وللغايات الطبية. وهو من أنوع الزعتر المعمرة التي يعثر عليها في مناطق البحر الأبيض المتوسط، ويحب التربة الخصبة والأجواء الحارة والمشمسة. وهذا النوع هو الذي يستخدمه الناس عادة في الدول العربية.
ومن الأنواع المهمة أيضًا الزعتر البري أو ما يطلق عليه اسم الزعتر الزاحف (Thymus serpyllum)، الذي يعتبر من أهم أنواع مصادر رحيق نحل العسل.. ويحب هذا الزعتر التربة الصخرية وتنمو في جنوب أوروبا، ويعرف به اليونان وجنوب أفريقيا ومناطق بيركشاير وجبال الكاتسكيل في الولايات المتحدة الأميركية. ويستخدم هذا النوع من الزعتر أيضًا لتزيين الممرات.
وعلى الرغم من كثرة أنواع الزعتر، فإن المردقوش الشائع أو المردقوش الافريطي الذي يعرف باليونان والعالم باسم الأوريغانو (Oregano)، يعتبر أفضل أنواع الزعتر من ناحية المذاق والفوائد الطبية.
فالأريغانو يحتوي على مادة الكارفاكرول (Carvacrol) التي تقاوم الفيروسات التي تسبب التهاب المعدة والأمعاء.
وحول الاستخدامات الطبية الجمة لهذا النوع من أنواع الزعتر الذي جاء ذكره في الطب العربي باسم الصعتر، يذكر موقع «الطبي» على شبكة الإنترنت، أنه «من أقوى المطهرات ومبيدات البكتريا. وقد استخدمه الأطباء العرب قديمًا لعلاج مجموعة واسعة من الأمراض»، وكان يعتبر ذا مزاج حار يابس. وتضمنت استخداماته لديهم استخدامه كعلاج لغالب السموم والرياح والمغص. كما كان يدرج لهذا السبب في تركيب المسهلات المختلفة. وكان يستخدم مطبوخًا مع التين لعلاج الربو والسعال وعسر النفس، ومع ماء الكرفس للحصى وعسر البول، وكذلك لدفع التخم بعد الوجبات الثقيلة وإخراج الديدان وزيادة الشهية، وتهييج الباه، وعلاج اليرقان كما كان يستخدم موضعيًا مع العسل لتخفيف آلام النساء، والمفاصل، وأوجاع الوركين والظهر. وفي أوروبا، خلال القرون الوسطى، كان يعتبر من النباتات المفيدة وقد زرع في حدائق الأعشاب الخاصة بالرهبان، وكان يستخدم حينها خارجيًا لعلاج الآلام. وخلال القرنين السادس عشر والسابع عشر توسعت استخداماته لتشمل تقوية المعدة والرأس وإزالة القروح المعدية والسعال والسل، وطرد السموم، وعلاج العضات السامة، وكدواء مدر للطمث والبول، وشاف لعجز الطحال والاستسقاء واليرقان.
وفضلاً عن احتواء الزعتر على مضادات الأكسدة التي تحارب الشيخوخة، فإنه يحتوي على نسبة مهمة من مادتي الكافيكول والثيمول اللتين تساعدان «على التخلص من التشنجات العضلية والعصبية» ولذا «ينصح بتناوله لمن يعاني التوتر والأرق». ويساعد الزعتر أو مشروبه على التخلص من الإرهاق واستعادة الحيوية والنشاط الجسدي.
ويستخدم البعض زيت الأوريغانو لمداواة ألم لسعات الحشرات، وتستخدم أوراقه أيضًا «للتخلص من رائحة العرق في القدمين عن طريق وضع القليل من أوراقه داخل الحذاء قبل ارتدائه».
وباختصار يمكن القول إن الزعتر ليس من أطيب النباتات فحسب بل أكثرها فائدة للصحة بشكل عام، ولطالما اعتقد الناس من قديم الزمان أنه مقوٍّ للذاكرة يساعد الطلاب على تحصيلهم العلمي.



«خوفو» الأول في الشرق الأوسط... و«كورو» الأفضل في السعودية

فريق العمل في مطعم "خوفو" الفائز بالمرتبة الاولى (الشرق الاوسط)
فريق العمل في مطعم "خوفو" الفائز بالمرتبة الاولى (الشرق الاوسط)
TT

«خوفو» الأول في الشرق الأوسط... و«كورو» الأفضل في السعودية

فريق العمل في مطعم "خوفو" الفائز بالمرتبة الاولى (الشرق الاوسط)
فريق العمل في مطعم "خوفو" الفائز بالمرتبة الاولى (الشرق الاوسط)

فاز «خوفو»، الواقع بمنطقة الجيزة في مصر، بجائزة أفضل مطعم في مصر ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتمَّ إعلان هذا الفوز خلال حفل «أفضل 50 مطعماً في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا» السنوي، برعاية «سان بيلليغرينو وأكوا بانا».

وتُوِّج بالفوز مطعم «Khufu’s»، الذي يترأس مطبخه الشيف المصري مصطفى سيف، الذي عبَّر عن سعادته العارمة بعد إعلان هذا الفوز المستحق.

وفي مقابلة خاصة مع «الشرق الأوسط» قال الشيف مصطفى سيف إنه سعيد جداً بهذا الفوز؛ لأنه استطاع من خلاله وضع المطبخ المصري، ولأول مرة، على خريطة الطعام العالمية، خصوصاً أنها المرة الأولى التي يتبوأ فيها مطعم مصري المرتبة الأولى في حفل جوائز على هذا القدر من الأهمية.

الشيف طارق علم الدين من مطعم "بايروت" (الشرق الاوسط)

ووصف سيف مطبخه وطعامه بأنه يحتفي بنكهات وطقوس وادي النيل، مع إضافة لمساته العصرية، وإعادة صياغته بطريقة تناسب ذائقة الأجانب والسياح وأهل البلد، على حد سواء.

ويعكس صعود «Khufu’s» اللافت إلى المرتبة الأولى قدرته الاستثنائية على إعادة ابتكار الأطباق المصرية بأسلوب راقٍ ومُتقن، مع عناية دقيقة باختيار أجود المكوّنات وصياغة سردٍ معاصر يستمدّ وحيه من التراث المصري.

وقال الشيف مصطفى إن موقع المطعم على مقربة من الأهرامات، يحتِّم على الأطباق أن تكون مناسبةً للجميع لأن المنطقة سياحية جداً، وأضاف: «أستخدم في أطباقي المنتجات المصرية المحلية، ولكني قمت باستبدال بعض المكونات الثقيلة مثل السمن ليحل محلها زيت الزيتون؛ لأجعل الطعام خفيفاً على المعدة من دون التغيير الجذري بالوصفات التاريخية المصرية الأصيلة».

الفائزون من المملكة العربية السعودية (الشرق الأوسط)

«خوفو» يجمع في أجوائه بين فن الطهي المصري الحديث وإحدى أشهر الوجهات في العالم. ومن هذا الموقع الاستثنائي، يقدّم «Khufu’s» تجربةً تُجسِّد الملامح المعاصرة للمطبخ المصري.

تَصدُّر «خوفو» المرتبة الأولى كان مفاجأةً حقيقيةً للحضور وللشيف مصطفى نفسه، فهذه هي المرّة الأولى التي يتصدَّر فيها مطعم من مصر هذه القائمة المرموقة، إذ تعكس فلسفة الطهي التي يتّبعها، والمُستلهَمة من عمق الثقافة المصرية والغنية بتقاليدها، والمُنفَّذة برؤية عصرية متقنة، أرقى ما يمكن أن تقدِّمه المنطقة العربية للعالم. تُبرز قائمة هذا العام اتّساع أفق الإبداع في مجال الطهي ضمن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مع صعود لافت لوجهاتٍ تشهد زخماً متجدّداً، من السعودية والقاهرة ومراكش إلى عمّان وبيروت.

هذا العام سجَّلت مصر إنجازاً لافتاً، فإلى جانب تصدُّر «خوفو» المرتبة الأولى، جاء مطعم «Reif Kushiyaki Cairo» في المرتبة الـ20، مسجِّلاً قفزةً كبيرةً من العام الماضي، بالاضافة إلى «Kazoku»، و«Zooba»، و«Sachi Cairo»، ما يعكس تقدُّم مصر المستمرّ بوصفها وجهةً بارزةً لتجارب الطعام.

ضمت القائمة 16 اسماً جديداً هذا العام، إلى جانب مطاعم فائزة من 14 مدينة مختلفة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وحصد مطعم «Beihouse» في بيروت جائزة «Highest New Entry Awards»، بعد ظهوره الأوّل بالقائمة في المرتبة الخامسة.

مجموعة من الطهاة الفائزة بجوائز مختلفة (الشرق الاوسط)

وتتابع المملكة العربية السعودية مسيرتها التصاعدية في مشهد الطهي الإقليمي، مع حضور قوي لعدد من مطاعمها على القائمة. فقد حصد مطعم «Kuuru» جائزة «أفضل مطعم في المملكة العربية السعودية لعام 2026»، بينما حافظ كلّ من «Marble» على المرتبة 12 وجاء «Myazu» في المرتبة الـ45. أما لبنان، فيؤكّد من جديد صلابته وإرثه العريق في مجال الطهي من خلال مطاعم «Beihouse»، و«أم شريف»، و«بوكو»، ما يرسّخ مكانة بيروت مرجعاً أساسياً في المطبخ الشامي.

كذلك، يواصل المغرب تألّقه هذا العام، حيث تركت مدينة مراكش أثراً بارزاً عبر مطعم «La Grande Table Marocaine» الحائز جائزة «Art of Hospitality Award 2026». وفي الأردن، سجّلت العاصمة عمّان حضوراً لافتاً على القائمة من خلال مطاعم «Alee،» و«شمس البلد» و«دارا دايننغ باي سارة عقل»، في انعكاسٍ واضحٍ لمسار المدينة المتصاعد في مشهد المطبخ المعاصر.

وتُستكمل القائمة بدخول عدد من الأسماء الجديدة البارزة من الكويت، والبحرين، وتونس وقطر، من بينها «مطبخي» و«Cantina»، و«Lyra» من المنامة، إلى جانب «Le Golfe» من المرسى، و«Idam» من الدوحة، ما يُبرز تنوّع أساليب الطهي في مختلف أنحاء المنطقة.

ونالت الشيف سارة عقل جائزة «MENA's Best Female Chef Award»، كما فاز كلّ من عمر ووسيم أورفلي شيف الحلويات التنفيذي وشيف تطوير الحلويات في مطعم «Orfali Bros»، بجائزة «MENA’s Best Pastry».

نالت سلام دقام، الشيف ومؤسِّسة مطعمَي «سفرة مريم» و«بيت مريم» جائزة «Sevenrooms Icon Award». وفاز مطعم «Farmers» في المغرب بجائزة الاستدامة.

سلّطت نسخة هذا العام من الجوائز الضوء أيضاً على 3 جوائز خاصة. فقد نالت منى حداد، مؤسِّسة شركة «Baraka Destinations»، جائزة «Champions of Change Award»، تكريماً لمقاربتها الريادية والمجتمعية في قطاعَي الضيافة والسياحة في الأردن. فيما حصد «Middle Child» جائزة «One To Watch Award»، احتفاءً بروحه المجتمعية الدافئة وما يحمله من إمكانات واعدة في السنوات المقبلة.

عملية التصويت

تتولّى أكاديمية (أفضل 50 مطعما) وضع قائمة الترشيحات، وهي مجموعة مؤلفة من 250 خبيراً في قطاع المطاعم من 19 دولة في المنطقة، تم اختيارهم بفضل خبراتهم المهنية في مطاعم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. تنقسم ألاكاديمية إلى 5 مناطق: الخليج العربي، والمملكة العربية السعودية، والمشرق، وشمال أفريقيا (شرق) وشمال أفريقيا (غرب). ولكلّ منطقة لجنة خاصة يترأسها رئيس مجلس إدارة يُسمى «رئيس الأكاديمية (Academy Chair)»، إلى جانب مؤلفين، ونقّاد، وطهاة، وأصحاب مطاعم وذوّاقة رفيعي المستوى. يصوّت كل عضو لما يصل إلى 10 مطاعم لقائمة عام 2026، شرط أن يكون ما لا يقل عن 4 منها خارج البلد الذي يوجد فيه. ولكي يتم إدراج المطعم في القائمة، يجب أن يحصل على أصوات من أكثر من دولة واحدة داخل المنطقة. ولن يكون للجهات الراعية للفعالية أي تأثير على عملية التصويت.


سارة كنج: زعتر جدتي كان رفيقي في غربتي

سارة كنج تحضّر أطيب منقوشة في ستراسبورغ (إنستغرام)
سارة كنج تحضّر أطيب منقوشة في ستراسبورغ (إنستغرام)
TT

سارة كنج: زعتر جدتي كان رفيقي في غربتي

سارة كنج تحضّر أطيب منقوشة في ستراسبورغ (إنستغرام)
سارة كنج تحضّر أطيب منقوشة في ستراسبورغ (إنستغرام)

تسجّل اللبنانية سارة كنج في مدينة ستراسبورغ الفرنسية إنجازاً. فهي استطاعت أن تصنع أطيب منقوشة زعتر فيها. وبالتالي تحوّلت إلى عنوان يقصده أهالي هذه المدينة كي يتذوقوا طعم الزعتر اللبناني الأصيل.

تقول لـ«الشرق الأوسط» إنها عاشت معظم أيام حياتها خارج لبنان. فهي من مواليد فرنسا، تربّت في أفريقيا وعاشت في السعودية. وتتابع: «في كل جولاتي وأسفاري كان هناك رفيق دائم لي. أحمله في حقيبة السفر ولا يفارقني لأنه يمثّل لي رائحة بلدي لبنان. وهو كناية عن كيس زعتر تحضّره لي جدّتي من بلدتي في الجنوب. فكان يواسيني في غربتي وأشعر بالفرح عندما أتذوّقه أو أشتم رائحته. ولا مرة اضطررت إلى شراء هذا المكوّن أينما كنت».

هذه هي باختصار قصة سارة كنج مع الزعتر، ولكن للحكاية تتمة: «كنت أتفاجأ من الناس عرب أو أجانب الذين يجهلون هذا المكون. وفي فترة الجائحة انقطعت من الزعتر ورحت أبحث عنه، طلبته من «أمازون» ومن محلات في لندن. بحثت عنه في فرنسا وفي دول أخرى. ولكنني لم أوفق بما يشبه طعم زعتر بلادي».

تشتري الزعتر والسماق والكشك من لبنان (إنستغرام)

مرّت الأيام وقررت سارة بعدها أن تصنع الزعتر بأناملها في منزلها في ستراسبورغ، وأن تحوّله إلى مشروع من خلال صناعة المنقوشة وبيعها. وتضيف: «كان عليّ الحصول على إذن مسبق من بلدية ستراسبورغ. مررت على أحد المخابز، وصنعت نموذجاً عن المنقوشة التي أنوي بيعها، وتركتها على طاولة عليها 8 قضاة يشكلون أعضاء اللجنة المنوطة إعطائي الإذن. في الليلة نفسها تلقيت اتصالاً منها تُعْلِمُني بأنه تمت الموافقة على المشروع».

من هنا انطلقت سارة في مشوار طويل وصعب. كان عليها الترويج لمنتجها والبحث عن المكان الأنسب لبيعه. اتصلت بأفضل الطهاة وطلبت منهم أن يتذوقوا المنقوشة التي تصنعها. وانتظرت لأن يزودوها برأيهم بها. ذاع صيت زعتر سارة في أرجاء المدينة. وأدرج على لائحة طعام «فيللا رينالا» أهم مكان لتنظيم المناسبات والحفلات.

اليوم زعتر سارة كنج يباع في محل «لوفانتيم» (levanthym) المعترف به رسمياً من قبل موقع «غولت وميلو» (Gault et Milllau) الفرنسي. وهو دليل لأفضل طعام ومطاعم. أما لقبها «سيدة المنقوشة» فقد اكتسبته مع الوقت، سيما وأن أحداً لا يمكنه منافستها بطعمها وجودتها.

حققت إنجازها في صنع المنقوشة بعد تجاوزها مراحل صعبة (إنستغرام)

تستقدم سارة الزعتر ومكوّن السماق من بلدات لبنانية. وهناك مجموعة من النساء في قرى وبلدات لبنانية تساعدنها في ذلك. «إنهن يتوزّعن على بلدات جزين والعيشية وكفر رمان في جنوب لبنان. أوليهن الثقة الكاملة لانتقاء أفضل زعتر وسماق في لبنان. وقد توسعت منتجاتي اليوم لتشمل المونة اللبنانية. نبيع أيضاً الكشك وماء الورد وماء الزهر ودبس الرمان ودبس الخرنوب وغيره. تتم صناعة خلطة الزعتر في فرنسا، وكذلك تعبئته في قوارير زجاجية من قبل مجموعة من ذوي الاحتياجات الخاصة. فيهتمون بتوضيب الزعتر ومنتجات أخرى، وهو ما أسهم في تسريع عملية الموافقة على مشروعي من قبل بلدية ستراسبورغ».

تفتخر سارة كنج، وهي مهندسة معمارية بإنجازها هذا. فهي استطاعت أن تجذب أنظار أهالي ستراسبورغ إلى مشروعها والوثوق به. وهو أمر غير سهل لأنهم لا يثقون إلا بإنتاجاتهم المحلية. «انهم متعلقون بمدينتهم إلى أقصى حدود. ولا يشترون سوى ما تنتجه أرضهم وتصنعه دكاكينهم المعروفة. اليوم صاروا يروجون للزعتر ويقدمونه هدايا يتبادلونها فيما بينهم، إضافة إلى منتجات المونة اللبنانية الأخرى. وتعد هذه المنتجات حرفية بامتياز، والأكثر جاذبية للزبائن من فرنسيين وغيرهم».

وبمناسبة أعياد نهاية السنة، يقام في المدينة «سوق الميلاد» لمدة شهر كامل. وقد اختارته سارة لتبيع المنقوشة اللبنانية الأصيلة خلاله. وتعلّق لـ«الشرق الأوسط»: «أعتقد أن المنقوشة هي المنتج الأكثر مبيعاً في هذه السوق. فالناس تتهافت على الحصول عليها بالزعتر أو بالجبن العكاوي والكشك الذي استقدمه من عرسال البقاعية. وقد اخترت مخبزاً خاصاً تديره عائلة من ستراسبورغ كي أشتري العجين منه».

ولمكون السمسم قصّته مع سارة. «عادة ما يتم الغش في مكون الزعتر، حتى الذين يدعون بيع اللبناني منه في دول عربية وأجنبية. ومعظم أنواع الزعتر وأهم أصنافها هي مضروبة ومغشوشة. وهذا الأمر اكتشفته بنفسي. وقد اضطررت إلى تلف كميات هائلة من زعتر استقدمته من الأردن قيل لي إنه الأشهر فيها. فالسلطات في ستراسبورغ تدقق بشكل كبير بأي مكون أو منتج يدخلها. ومنعتني من بيع هذا الزعتر يومها واستخدامه في صنع المنقوشة لأنه غير صحي وفيه مواد مصنّعة. الأمر نفسه واجهته بمكوّن السمسم. واليوم أشتريه محلياً من مؤسسة معترف بها رسمياً من قبل مراقبي الطعام في ستراسبورغ. فهذا المكون وفي حال كان لا يفي بالشروط الصحية المطلوبة في استطاعته أن يكون بمثابة السمّ».

تصل أحياناً كمية المناقيش التي تبيعها في «سوق الميلاد» إلى 500 قطعة يومياً. «لا يستطيع رواد السوق أن يشتموا رائحة المنقوشة بالزعتر من دون أن يتذوقوها. اليوم زبائني يقصدونني بعد خمس سنوات من العمل في هذه السوق. غالبيتهم فرنسيون وأيضاً عرب وأجانب. والمنقوشة التي أبيعها تتألف من مكونات صحية وسليمة مائة في المائة».

وعن مشاريعها المستقبلية تختم «سيدة المنقوشة» في ستراسبورغ لـ«الشرق الأوسط»: «أخطط لتوسيع نطاق بيع المنقوشة في مدن فرنسية أو غيرها. لا أدري بعد كيف ومتى. ولكن الفكرة تراودني وسأعمل على تحقيقها».


الطماطم الكرزية... كيف تستخدم في الطهي؟

البيض بالشيري توميتو
البيض بالشيري توميتو
TT

الطماطم الكرزية... كيف تستخدم في الطهي؟

البيض بالشيري توميتو
البيض بالشيري توميتو

تتميز الطماطم الكرزية بقشرة رقيقة، ونكهة غنية بالعصارة وحلوة المذاق، سواء تناولتها طازجة أو مطبوخة، هي مكون مرن يرحب بإضافته لعدد كبير من الأطباق.

فهذه الطماطم الصغيرة التي يشتق اسمها من حجم وشكل حبات الكرز تتناسب جيداً مع الأكلات التي يدخل في مكوناتها أنواع الجبن والريحان والأوريغانو والثوم وإكليل الجبل على وجه الخصوص، بالإضافة إلى الخضراوات مثل الفاصوليا والذرة والكوسة، فضلاً عن اللحوم والأسماك.

شيف سيد إمام (الشرق الأوسط)

الشيف سيد إمام يوضح المزيد عن الطماطم الكرزية أو Cherry Tomatoes، قائلاً: «تُقدم الطماطم الكرزية في السلطات، أو الصلصات، ومع وجبات الإفطار والغداء؛ فيمكن إضافتها إلى طبق من الخضراوات المشوية كوجبة خفيفة، أو مع الدجاج والأسماك، وتشكل إضافة رائعة لأطباق المعكرونة».

وتابع: «ويمكن مزجها أيضاً بالمشروبات، وتستطيع اعتمادها كمكون أساسي في المقبلات والأطباق الرئيسية، كما أنها رائعة للتجويف والحشو». ولتحضير هذا النوع من الطماطم ينصح إمام بغسلها جيداً، وتصفيتها أو تجفيفها برفق، ويُمكن استخدامها كاملة في الوصفات، أو مقطعة إلى نصفين، أو مفرومة، وقد تؤكل نيئة للحفاظ على قوامها وعصيرها.

بروشيتا الطماطم الكرزية

مقبلات

ولعمل مقبلات من الطماطم المحشوة بجبن كريمي وجبن البارميزان والأعشاب، تابع الشيف: «تتمتع هذه الطماطم بمذاق رائع، خاصة حين تكون باردة، حضرها مسبقاً واحفظها في الثلاجة حتى موعد التقديم، والخطوة الأولى هي اختيار طماطم كرزية ناضجة، حتى تسهل عليك إزالة البذور والأجزاء الصلبة»، وأضاف: «يتم غسلها جيداً وتجفيفها، ثم يقطع الجزء العلوي، وتقطع الأجزاء الصلبة باستخدام سكين، ثم يتم إزالة اللب والبذور، وأثناء ذلك استخدم أصغر ملعقة متوفرة».

ويتبع ذلك قلب الطماطم، بحيث يكون جانبها المفتوح لأسفل، ووضعها على منشفة مطبخ ورقية؛ حتى يخرج أي سائل زائد، وأثناء ذلك اخلط الحشوة، المكونة من جبن كريمي، ومسحوق البارميزان، وشبت طازج وبقدونس، وثوم بودر، وفلفل أسود، وبابريكا، أو زعتر مجفف، اخلط المكونات جيداً.

اسباغيتي سوداء بالأخطبوط وطماطم شيرى في طبق من شيف ميدو (الشرق الأوسط)

ثم انقل الحشوة إلى كيس بلاستيكي، واصنع فتحة صغيرة، باستخدام مقص، ثم قم بحشو الطماطم الكرزية بها، رش البابريكا، ويمكنك تزيينها بقطع صغيرة من الشبت الطازج، أو الأعشاب المفضلة لديك.

ومن الأطباق المصنوعة منها أيضاً هي «البروسكيتا»، وهي مقبلات إيطالية تقليدية عبارة عن شرائح خبز محمصة، غالباً ما تكون من خبز الباغيت، تدهن بالثوم، والزيت والملح، ومن الممكن تحضيرها مع البصل والباذنجان أيضاً.

ولتحضير «بروسكيتا الط اطم الكرزية» تحتاج إلى بضع شرائح باغيت، وطماطم، وشرائح خبز عادي، وريحان، وعليك أن تقوم بتقطيع الطماطم والريحان، ضعهما في وعاء. وفي وعاء صغير آخر اخلط زيت الزيتون والثوم المفروم، صب المزيج فوق الطماطم والريحان.

تقدم مع الغذاء

وقلب حتى يُغطى المزيج بالكامل، تبله بالملح والفلفل، لا تتردد في إضافة المزيد من زيت الزيتون، أو الثوم حسب رغبتك.

وبحسب الشيف ضع شرائح الباغيت على صينية خبز، ادهن كل شريحة بقليل من زيت الزيتون، حمصها تحت الشواية لمدة دقيقتين إلى ثلاث دقائق، حتى يصبح لونها بنياً فاتحاً ومقرمشاً، واحرص على عدم حرقها، أخرج شرائح الخبز المحمص من الفرن. ثم ضع فوق كل شريحة ملعقة كبيرة من البروشتيتا، إذا رغبت، يمكنك رش كل شريحة بقليل من زيت الزيتون الإضافي، أو خل البلسميك قبل التقديم.

قائمة متنوعة من السلطات

الإفطار

وللإفطار يقترح إمام البيض المخبوز فوق الطماطم المقطعة إلى نصفين، مع جبن بارميزان والريحان، وفريتاتا الطماطم الكرزية، والبيض المقلي أو المسلوق مع الطماطم الكرزية والفاصوليا البيضاء، والأومليت مع الطماطم الكرزية. ومن الممكن أيضاً سحق الطماطم الكرزية بين الخبز والبيستو وجبن الموزاريلا؛ للحصول على شطيرة خفيفة، أو أضفها إلى الخبز المسطح لوجبة شهية، كما تعد الطماطم الكرزية صوصاً لذيذاً لتغطية البسكويت المالح.

سلطة كاب سريعة للعمل أو الجامعة

الغداء والعشاء

وللغداء يقترح الشيف المعكرونة بجبن الفيتا الحامضة مع الطماطم المشوية، والزعتر بنكهته الخفيفة، والذي يضفي مذاقاً منعشاً رائعاً على الطبق، ويمكنك استخدام الأوريغانو بدلاً منه إذا رغبت.

مع إضافة قطع صغيرة من صدور الدجاج المطهية مسبقاً مع الكراث أو كمية مساوية تقريباً من البصل الأحمر المفروم ناعماً.وتأتي شرائح سمك السلمون المغطاة بالكمون والبابريكا، على رأس الأطباق التي يقترحها شيف سيد إمام لعشاق «السي فود»، يقول: «ادهن الشرائح بمعجون الهريسة الحار، وقم بشويها مع الطماطم الكرزية والكراث والثوم، ثم تُغطى بالشبت الطازج وجبنة الفيتا الكريمية.

ومن أطباق «السي فود» التي يقترحها أيضاً هي تاكو السمك المشوي مع الأفوكادو وصلصة الطماطم الكرزية. ويرى أن تاكو الدجاج، أو ساندويتش الموزاريلا المشوية والبيستو من أشهى الوجبات.

خبز الفوكاشيا الطازج بالروزماري والطماطم

السلطات

أما بالنسبة للسلطات، فيقول: «إضافة الطماطم الكرز الطازجة إلى السلطات يساعد أن يصبح بين يديك طبق أخضر مقرمش، تستطيع تناوله مع الخبز المحمص، ومن ذلك السلطة اليونانية مع جبن الفيتا والخيار وزيتون كالاماتا أو سلطة الطماطم الكرزية الكاملة مع البصل المفروم والبقدونس والكزبرة». وتبرز كذلك في قائمة سلطات الطماطم الكرزية سلطة معكرونة الروبيان بنكهتها الغنية بالليمون والكزبرة الطازجة، وزيت الزيتون والتوابل. ويعزز مذاقها إضافة البصل الأحمر المغموس مسبقاً في عصير الليمون والملح قبل التقديم، والذي يضفي عليها نكهة مخلل خفيفة ويُبرز حلاوتها الطبيعية، الملح الذي يعمق النكهة العامة من خلال إبراز الطعم الطبيعي لكل مكون من دون إضافة أي مرارة وفق إمام.

يمكن حشوها كمقبلات

المشروبات

يمكنك أيضاً تحويل فائض الطماطم الكرزية إلى عصير طماطم صافي، يُطلق عليه أحياناً اسم «ماء الطماطم»، وهو عصير لذيذ، ذو قوام ناعم مثالي للخلط مع المكونات الأخرى مثل الليمون والنعناع، ولإضافة لمسة منعشة وصحية، امزج عصير الطماطم الكرزية مع التفاح والخيار.

تضاف إلى البيتزا لمذاق خاص خاص و شكل مميز

نصائح ميدو

يقدم شيف ميدو على مدونته على «إنستغرام» طرقاً للطماطم، ومنها معكرونة سباغيتي «السوداء» بنكهة الحبار، إضافة إلى «كونفي الثوم» القابل للدهن بزيت الزيتون في الفرن. وقال لـ«الشرق الأوسط» إن (كونفي الثوم) هو سلق فصوص الثوم ببطء في الزيت أو الدهن على درجات حرارة منخفضة، وبإضافة الطماطم الكرزية تستمتع بمذاق رائع لا يقاوم». كما يقدم ميدو وصفة لعمل بروسكيتا بالجبن الكريمي الطازج.